ما أحوجنا للترفع والإعراض عن الجاهلين في زمن التحريش والتصنيف

ما أحوجنا للترفع والإعراض عن الجاهلين في زمن التحريش والتصنيف


النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    -•♥ مشرفة نبض الشعر والخواطر♥•-

    المعلومات الشخصية

    افتراضي ما أحوجنا للترفع والإعراض عن الجاهلين في زمن التحريش والتصنيف

    من أعظم الأخلاق التي نحتاجها في هذا الواقع المعاصر، وهي من أعظم المميزات والتي تميز رجل المرحلة في زمن التحريش وزمن التصنيف وزمن الانقسام.صفة مهمة، صفة عظيمة، من أخذ بها فقد فاز الفوز العظيم وحاز الخير العميم، ألا وهي الترفع عن مجاراة السفهاء والحاسدين، وإكرام النفس وحفظها مما لا يليق بها، خاصة في زمن التحريش مما نراه ونسمعه في مثل هذه الأيام.فالانشغال بالرد على السفهاء والجاهلين، ومجاراتهم ليس فقط من مساوئ الأخلاق والمخل بالآداب، بل هو -إضافة إلى ذلك مضيعة للوقت والعمر- إضعاف للعزيمة وفتور للهمة، وانشغال عن المقاصد العليا، وإساءة للنفوس الكريمة الأبية التي تترفع بطبعها عن مجاراة السفهاء ومجاراة الجاهلين والبطالين.فلا ينبغي الانشغال بهم، وبما قالوا أو بالردود عليهم، فالرجل العاقل أذكى من أن ينشغل بهؤلاء، وبالرد وبالقيل والقال، وإضاعة الوقت والمال، فوقته أغلى من أن يُهْدَر في مثل هذا المجال، ونفسه أرفع وأعلى من أن تنحدر إلى هذا المقام، وهل سلِم الله خالق الناس من الناس، هل سلِم الله –سبحانه- خالق الناس من الناس حتى يسلم ذاك الرجل، لسانه يردد دوما: ما سلم الله من بريته ولا نبي الهدى فكيف أنا؟! إن إكرام النفس هو تجسيد لإرادة عالية في الإنسان، تسعى به للترفع عن الدنايا، إذا أنت لم تكرم نفسك فمن يكرمها، ومن لم يكرم نفسه لا يكرّم.نعم، إن من المشروع أن يدافع المظلوم عن نفسه وأن ينتصر لحقه، كما قال الحق عز وجل: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ) [النحل 126] ويقول سبحانه: (وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ) [الشورى 41] .لكن رُبّ كلام جوابه السكوت، ورب سكوت أبلغ من كلام، فقد علمتنا مدرسة الحياة أن الإعراض عن الجاهلين والترفع عن مجاراة السفهاء والشامتين، والصفح الجميل عن الزلات والأخطاء من أحسن الشيم، فخير لك أن تعفو وتصفح ولا تقول إلا خيرا، وذلك طلبا أولا لرضوان الله -سبحانه وتعالى- وحفظا لكرامتك ثانيًا، ولوقتك وجهدك ثالثًا، فإذا خاطبك جاهل فحذارِ أن تكون مثله في الرد عليه، فتسفه عليه كما سفه عليك، بل قل بكل أدب ووقار ورزانة، كما قال الحق -عز وجل-: (لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) [القصص 55]. أي: لا تسمعون منا إلا خيرًا، ولا ينالكم منا أذًى ولا مكروه، فيسلمون ويسلمون سلام متاركة وتبرئة، لا سلام تحية وخوف ومجاملة، بل متاركتهم ناشئة عن عقل وحكمة، ولا شك أن في ذلك درس للجاهل وعبرة لتشعره بالفرق الذي بينهما، وليعرف أن كل واحد ينفق مما عنده وينشر بضاعته. إِذَا فَاهَ السَّفِيهُ بِسَبِّ عِرْضِي *** كَرِهْتُ بِأَنْ أَكُونَ لَهُ مُجِيبًايَزِيدُ سَفَاهَةً وَأَزِيدُ حِلْمًا *** كَعُودٍ زَادَهُ الإِحْرَاقُ طِيبَا
    ذلك هو توجيه القرآن لنا، فهو أدب قرآني وتعليم رباني، كما قال الحق -عز وجل-: (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) [القصص 55]، أي: لا نريد طريقة الجاهلين ولا نحبها.يقول محمد بن إسحاق في سبب نزول هذه الآية: قدم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بمكة عشرون رجل أو قريب من ذلك من النصارى حين بلغهم خبره من الحبشة، فوجدوه في المسجد، فجلسوا إليه وكلموه وسألوه، ورجال من قريش في أنديتهم حول الكعبة. فلما فرغ الوفد من مساءلة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عما أرادوا، دعاهم -صلى الله عليه وسلم- إلى الله -عز وجل- وتلا عليهم القرآن، فلما سمعوا القرآن فاضت أعينهم من الدمع، ثم استجابوا لله وآمنوا به وصدقوه، وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من أمره.فلما قاموا عنه اعترضهم أبو جهل ابن هشام في نفر من قريش، سبحان الله، التاريخ يعيد نفسه، فالجاهلون كأبي جهل ما أكثرهم في هذا الزمان الذين يعترضون على نشر دين الله وعلى إيصال الحق والفرحة بنشر الخير وهداية الناس. اعترضهم أبو جهل ابن هشام في نفر من قريش، فقالوا لهم: "خيّبكم الله من ركب، بعثكم مَن وراءكم من أهل دينكم ترتادون لهم لتأتوهم بخبر الرجل، فلم تطمئن مجالسكم عنده حتى فارقتكم دينكم وصدقتموه بما قال، ما نعلم ركبًا أحمق منكم".فقال لهم الركب: "سلام عليكم لا نجاهلكم، لنا ما نحن عليه، ولكم ما أنتم عليه". هكذا منطق العقلاء، هكذا منطق الباحثين عن الحق، هكذا المنطق الذي نريده لرجال المرحلة في مثل هذه الفترة من واقعنا المعاصر، الذي كثر التحريش فيه، وكثرت الصراعات المذهبية والطائفية فيه، وأعداء الله يرقصون على جراحنا ويفرحون بتقسيمنا.قال الوفد: "سلام عليكم لا نجاهلكم، لنا ما نحن عليه، ولكم ما أنتم عليه، لم نألُ أنفسنا خيرًا". سبحان الله! ألا تعجبون معاشر المسلمين إنهم يقولون هذا وهم حديث عهد بالإسلام، سرعان ما تأدبوا بآدابه، والتزموا تعاليمه، فلماذا تعجّ ساحتنا اليوم بتبادل السباب والاستهزاء والتصنيف والتحريش والسخرية، وربما كان من المثقفين والمتعلمين زعموا، وربما وصل التحارش لساحات المحاكم وللشرطة، ولا يحتاج هذا لدليل فها هي أحداث مشهورة وأخبار منشورة، وهكذا هو أثر البعد عن منهج الإسلام عن منهج القرآن.رغم أن هناك نصوصًا كثيرة تأمر وتحث على الإعراض عن الجاهلين، وعدم الخوض مع الشامتين والحاسدين، إلا أننا نرى ونسمع ونقرأ كثرة التحارش والتهارش بين المسلمين، فمتى يكون لنصوص القرآن أثر ملموس في حياتنا؟؟، متى نتأدب بسلوكيات القرآن.؟؟



    تحياتي ...

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: ميساكي

  2. #2

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: ما أحوجنا للترفع والإعراض عن الجاهلين في زمن التحريش والتصنيف

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة همسات كاتبة مشاهدة المشاركة
    من أعظم الأخلاق التي نحتاجها في هذا الواقع المعاصر، وهي من أعظم المميزات والتي تميز رجل المرحلة في زمن التحريش وزمن التصنيف وزمن الانقسام.صفة مهمة، صفة عظيمة، من أخذ بها فقد فاز الفوز العظيم وحاز الخير العميم، ألا وهي الترفع عن مجاراة السفهاء والحاسدين، وإكرام النفس وحفظها مما لا يليق بها، خاصة في زمن التحريش مما نراه ونسمعه في مثل هذه الأيام.فالانشغال بالرد على السفهاء والجاهلين، ومجاراتهم ليس فقط من مساوئ الأخلاق والمخل بالآداب، بل هو -إضافة إلى ذلك مضيعة للوقت والعمر- إضعاف للعزيمة وفتور للهمة، وانشغال عن المقاصد العليا، وإساءة للنفوس الكريمة الأبية التي تترفع بطبعها عن مجاراة السفهاء ومجاراة الجاهلين والبطالين.فلا ينبغي الانشغال بهم، وبما قالوا أو بالردود عليهم، فالرجل العاقل أذكى من أن ينشغل بهؤلاء، وبالرد وبالقيل والقال، وإضاعة الوقت والمال، فوقته أغلى من أن يُهْدَر في مثل هذا المجال، ونفسه أرفع وأعلى من أن تنحدر إلى هذا المقام، وهل سلِم الله خالق الناس من الناس، هل سلِم الله –سبحانه- خالق الناس من الناس حتى يسلم ذاك الرجل، لسانه يردد دوما: ما سلم الله من بريته ولا نبي الهدى فكيف أنا؟! إن إكرام النفس هو تجسيد لإرادة عالية في الإنسان، تسعى به للترفع عن الدنايا، إذا أنت لم تكرم نفسك فمن يكرمها، ومن لم يكرم نفسه لا يكرّم.نعم، إن من المشروع أن يدافع المظلوم عن نفسه وأن ينتصر لحقه، كما قال الحق عز وجل: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ) [النحل 126] ويقول سبحانه: (وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ) [الشورى 41] .لكن رُبّ كلام جوابه السكوت، ورب سكوت أبلغ من كلام، فقد علمتنا مدرسة الحياة أن الإعراض عن الجاهلين والترفع عن مجاراة السفهاء والشامتين، والصفح الجميل عن الزلات والأخطاء من أحسن الشيم، فخير لك أن تعفو وتصفح ولا تقول إلا خيرا، وذلك طلبا أولا لرضوان الله -سبحانه وتعالى- وحفظا لكرامتك ثانيًا، ولوقتك وجهدك ثالثًا، فإذا خاطبك جاهل فحذارِ أن تكون مثله في الرد عليه، فتسفه عليه كما سفه عليك، بل قل بكل أدب ووقار ورزانة، كما قال الحق -عز وجل-: (لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) [القصص 55]. أي: لا تسمعون منا إلا خيرًا، ولا ينالكم منا أذًى ولا مكروه، فيسلمون ويسلمون سلام متاركة وتبرئة، لا سلام تحية وخوف ومجاملة، بل متاركتهم ناشئة عن عقل وحكمة، ولا شك أن في ذلك درس للجاهل وعبرة لتشعره بالفرق الذي بينهما، وليعرف أن كل واحد ينفق مما عنده وينشر بضاعته. إِذَا فَاهَ السَّفِيهُ بِسَبِّ عِرْضِي *** كَرِهْتُ بِأَنْ أَكُونَ لَهُ مُجِيبًايَزِيدُ سَفَاهَةً وَأَزِيدُ حِلْمًا *** كَعُودٍ زَادَهُ الإِحْرَاقُ طِيبَا
    ذلك هو توجيه القرآن لنا، فهو أدب قرآني وتعليم رباني، كما قال الحق -عز وجل-: (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) [القصص 55]، أي: لا نريد طريقة الجاهلين ولا نحبها.يقول محمد بن إسحاق في سبب نزول هذه الآية: قدم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بمكة عشرون رجل أو قريب من ذلك من النصارى حين بلغهم خبره من الحبشة، فوجدوه في المسجد، فجلسوا إليه وكلموه وسألوه، ورجال من قريش في أنديتهم حول الكعبة. فلما فرغ الوفد من مساءلة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عما أرادوا، دعاهم -صلى الله عليه وسلم- إلى الله -عز وجل- وتلا عليهم القرآن، فلما سمعوا القرآن فاضت أعينهم من الدمع، ثم استجابوا لله وآمنوا به وصدقوه، وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من أمره.فلما قاموا عنه اعترضهم أبو جهل ابن هشام في نفر من قريش، سبحان الله، التاريخ يعيد نفسه، فالجاهلون كأبي جهل ما أكثرهم في هذا الزمان الذين يعترضون على نشر دين الله وعلى إيصال الحق والفرحة بنشر الخير وهداية الناس. اعترضهم أبو جهل ابن هشام في نفر من قريش، فقالوا لهم: "خيّبكم الله من ركب، بعثكم مَن وراءكم من أهل دينكم ترتادون لهم لتأتوهم بخبر الرجل، فلم تطمئن مجالسكم عنده حتى فارقتكم دينكم وصدقتموه بما قال، ما نعلم ركبًا أحمق منكم".فقال لهم الركب: "سلام عليكم لا نجاهلكم، لنا ما نحن عليه، ولكم ما أنتم عليه". هكذا منطق العقلاء، هكذا منطق الباحثين عن الحق، هكذا المنطق الذي نريده لرجال المرحلة في مثل هذه الفترة من واقعنا المعاصر، الذي كثر التحريش فيه، وكثرت الصراعات المذهبية والطائفية فيه، وأعداء الله يرقصون على جراحنا ويفرحون بتقسيمنا.قال الوفد: "سلام عليكم لا نجاهلكم، لنا ما نحن عليه، ولكم ما أنتم عليه، لم نألُ أنفسنا خيرًا". سبحان الله! ألا تعجبون معاشر المسلمين إنهم يقولون هذا وهم حديث عهد بالإسلام، سرعان ما تأدبوا بآدابه، والتزموا تعاليمه، فلماذا تعجّ ساحتنا اليوم بتبادل السباب والاستهزاء والتصنيف والتحريش والسخرية، وربما كان من المثقفين والمتعلمين زعموا، وربما وصل التحارش لساحات المحاكم وللشرطة، ولا يحتاج هذا لدليل فها هي أحداث مشهورة وأخبار منشورة، وهكذا هو أثر البعد عن منهج الإسلام عن منهج القرآن.رغم أن هناك نصوصًا كثيرة تأمر وتحث على الإعراض عن الجاهلين، وعدم الخوض مع الشامتين والحاسدين، إلا أننا نرى ونسمع ونقرأ كثرة التحارش والتهارش بين المسلمين، فمتى يكون لنصوص القرآن أثر ملموس في حياتنا؟؟، متى نتأدب بسلوكيات القرآن.؟؟



    تحياتي ...

  3. #3
    -•♥ مشرفة نبض الشعر والخواطر♥•-

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: ما أحوجنا للترفع والإعراض عن الجاهلين في زمن التحريش والتصنيف

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميساكي مشاهدة المشاركة
    سلمت هدول
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: ميساكي

  4. #4
    -•♥ مشرفة قسم لغة الضاد♥•-

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: ما أحوجنا للترفع والإعراض عن الجاهلين في زمن التحريش والتصنيف

    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: ميساكي,همسات كاتبة

  5. #5
    -•♥ مشرفة نبض الشعر والخواطر♥•-

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: ما أحوجنا للترفع والإعراض عن الجاهلين في زمن التحريش والتصنيف

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة براءة فتاة مشاهدة المشاركة
    عللى الرحب والسعة زهرتي
    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: براءة فتاة,ميساكي

  6. #6
    -•♥ مشرفة قسم لغة الضاد♥•-

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: ما أحوجنا للترفع والإعراض عن الجاهلين في زمن التحريش والتصنيف

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة همسات كاتبة مشاهدة المشاركة
    عللى الرحب والسعة زهرتي
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: همسات كاتبة

المواضيع المتشابهه

  1. ما أحوجنا ان نطبق هذا الحديث
    بواسطة ✿سنيورينآ✿ في المنتدى منتدى الاسلامي العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 05-11-2019, 12:50

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •