من اخطاء الحج

من اخطاء الحج


النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1

    ♥•- مشرفة قسم واحة الطالب الناجح •♥

    المعلومات الشخصية

    افتراضي من اخطاء الحج


    من أخطاء الحج


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحج فريضة عظمى ، وركن من أركان الإسلام ، ومؤتمر جامع للمسلمين من ‏كافة أرجاء الأرض ، والحج فيه منافع أخروية ومنافع دنيوية ، ففيه مغفرة ‏الذنب ؛ لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    ( العمرة إلى ‏العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) .‏
    ولحديث أبي هريرة أيضًا :

    ( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع ‏كيوم ولدته أمه ) .‏
    وحديث عطاء بن يسار أيضًا :





    ( من حج البيت فقضى نسكه وسلم المسلمون من ‏لسانه ويده ، غُفر له ما تقدم من ذنبه ) .‏
    ومنافع أخروية دنيوية لحديث ابن عباس ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم : ( تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر ‏والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ) . ‏
    أما المنافع الدنيوية ففي قوله تعالى :

    ( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي ‏أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ) [ الحج : 28] .‏
    والحج موسم يجمع الحجيج من كافة بقاع الأرض ، فتظهر فيه من آيات الله ‏سبحانه ما جاء في قوله تعالى :

    ( وَمِنْ ءَايَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ ‏أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ ) [ الروم : 22] .‏
    والحج عبادة عظمى تتساوى فيها الهيئات وتتوحد الأعمال وترتفع الأصوات ‏بنداء واحد يشترك فيه الجميع :

    الغني والفقير ، والملك والمملوك ، والرئيس ‏والمرءوس ، لباسهم الإحرام ، ونداؤهم الرحمن :

    ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا ‏شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ) .

    نداء واحد على ‏اختلاف الألسنة والألوان .‏
    تجتمع الأبدان ويتوافق نطق اللسان ويتوحد مراد الجنان ، يتعرف المسلمون ‏على حاجات إخوانهم ، في عرفة موسم عظيم ، وفي منى ومزدلفة مقام لا شغل ‏لهم فيه إلا ذكر الله ، حتى رمي الجمار ، فضلاً عن الطواف والسعي ، ليس له ‏من شغل

    إلا الذكر والشكر والعبادة والطاعة .‏
    مع كل هذه الفوائد العظمى والعوائد الكبرى يظهر الأثر السيئ للجهل الشديد ‏في التزاحم الذي يؤذي الكثيرين ، بل وقد يودي بحياة بعض الضعفة والمساكين ‏‏، عند رمي الجمار ، أو التزاحم لتقبيل الحجر الأسود ، فعل بعض ما لم ‏يكلفوا بفعله كصعود الصخرات التي تسمى بجبل الرحمة ، وهذا يحدث بسبب ‏خطأ عظيم هو الجهل بأحكام الدين القويم .‏
    فمع أن الحج من أيسر العبادات تعلمًا ، وأكثرها سماحة ولطفًا ، إلا أن الناس ‏أحالوه من جهاد لا شوكة ولا دم فيه ،

    فجعلوا الشوكة فيه بازة ، والدم نازفًا .‏
    _ويرجع ذلك إلى أن الحاج لا يقوم بأوجب الواجبات عليه قبل الخروج إلى الحج ‏‏،

    وهو أن يتعلم مناسك الحج من واجبات ومندوبات ومحظورات وآداب وهيئات ‏ورخص وسائر أعمال الحج ،
    _وهذا الخطأ هو بالنسبة للأخطاء أُمٌّ لبقية الأخطاء ‏‏،

    _ويزيد من ذلك الخطأ أن الناس لم يفهموا أن عبادة الحج في هيئتها أعمال ‏عادات أحالتها نية التقرب إلى الله تعالى ،
    والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ‏إلى عبادات ، فالسفر والترحال واللباس إحرامًا وتحللاً والسير طوافًا وسعيًا ،
    ‏والمكث بمنى وعرفة ومزدلفة والمبيت وقضاء الليل والنهار ، ورمي الجمار ،
    كل ‏هذه في هيئتها أعمال عادات صارت بنية التقرب إلى الله ، وقصد الاقتداء بالنبي ‏صلى الله عليه وسلم صارت

    عبادة مشروعة ، بل مفروضة واجبة لازمة على كل ‏قادر مستطيع للزاد والراحلة ،

    مع أمن الطريق وبلوغ سن التكليف .‏
    _زاد من ذلك الخطأ أن صار الناس يقلدون في أمر الحج من ليس له بذلك علم ،

    _‏فترى هيئة الإحرام كأن كشف الكتف الأيمن من مناسكها ، مع أنه سنة فقط في ‏أشواط القدوم السبع فحسب ،
    _لكنك ترى الحجاج جميعًا على ذلك ، ويعين على ‏هذا أن الملصقات الإرشادية ترسم صورة الحاج في إحرامه وقد كشف كتفه الأيمن ‏‏، فيثبت ذلك الخطأ ، ومن أسباب الأخطاء :
    تسمية من يقوم بمساعدة الحجاج ‏في تدبير الإقامة والسفر ( مطوفًا ) ،
    فيظن الناس أن وظيفته تعليم الناس ‏الطواف ومناسك الحج ، فترى الحاج القادم يسأل عمالاً عند أولئك المطوفين
    ‏وهؤلاء لا يتورعون عن الفتيا بما لا يعلمون .‏
    _ومما يعين على ذلك طلب التكسب بالبدع ، فترى أصحاب السيارات ينادون على ‏الحجيج بالمزارات بالمدينة أو بالعمرة من التنعيم ، أو الجعرانة بمكة ، فيظن ‏الناس أن هؤلاء ما داموا موجودين إلى جوار الحرم ، فهذا دليل صحة لهذه ‏الأعمال ،

    _وكأنها فتوى بمشروعيتها ، بل ويظنون هؤلاء محلاًّ للفتيا ‏فيسألونهم والآخرون يجيبون ولا يردون العلم لأهله .‏
    هذا ، مع أن مراكز الدعوة والإرشاد قريبة يمكنهم أن يسألوهم ، بل وسيارات ‏التوعية تجوب الشوارع ودعاتها يرشدون الناس في المساجد ، لكن الناس لم ‏يتعلموا أن يتحروا في أمر دينهم كما يتحروا في أمر دنياهم .‏
    وأن العامي إذا عرضت له مسألة دينية فلا يسعه في الدين إلا السؤال عنها ؛ لأن ‏الله لم يتعبد الخلق بالجهل ،

    إنما تعبدهم بتصحيح القصد والاقتداء بالنبي ‏صلى الله عليه وسلم .‏
    لذا فإن السائل لا يصح له أن يسأل من لا يعتبر في الشريعة جوابه ؛ لأنه إسناد ‏الأمر لغير أهله ،

    _فكأن السائل يقول لمن ليس بأهل للمسألة إذا سأله :
    أخبرني ‏عما لا تدري ، وأنا أسترشد بك فيما نحن في الجهل به سواء ،

    مع أنه لو سأل ‏عن طريق أو مكان يريده ويسأل من يعلم أنه جاهل بالطريق لعده الناس
    من ‏المجانين والطريق الشرعي أولى بالرعاية والعناية ؛
    لأنه هلاك في الآخرة ،بينما هذا هلاك في الدنيا .‏
    _والمفتي قائم في الأمة مقام النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لحديث النبي صلى الله ‏عليه وسلم :

    ( إن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يُورثوا دينارًا ولا ‏درهمًا ، وإنما ورثوا العلم ) .‏
    ويحرم التساهل في الفتوى ويحرم استفتاء من عُرف بالتساهل بالتفوى ،

    ويحرم ‏الفتوى بالتسارع بغير نظر ولا تفكر ، لظنه أن الإسراع بالفتوى براعة وترك ‏الإسراع عجز ونقص ،
    ويبقى أن يعلم الحاج أن التزاحم على الحجر ليس من ‏السنة ،
    وأن صعوده على رصيف الكعبة ( الشازروان ) ،
    ليصل إلى الحجر ‏يجعل الطواف غير صحيح مثله كمثل الذي يدخل من باب الحجر ويخرج من ‏الآخر ؛
    لأن هذا الرصيف الذي حول الكعبة من الكعبة ومزاحمة النساء ‏للرجال عند الحجر ليس من الفضل ولا يعفيها من الذنب
    الذي تقع فيه والذي ‏أوقعت فيه الرجال .‏
    وكذلك ليس من أعمال يوم عرفة صعود الجبل ( الصخرات المسماة جبل الرحمة ‏‏) ،

    فلا النبي صلى الله عليه وسلم صعدها ،
    ولا أحد من أصحابه ، وعمرة ‏التنعيم إنما أذن النبي صلى الله عليه وسلم فيها لعائشة ، رضي الله عنها ،

    ‏لأنها لم تكن قد طافت قبل الحج لحيضها ، وإنما فعل ذلك ليهدم قول أهل ‏الجاهلية بحرمة العمرة لمن اعتمر حتى ينخلع ذو الحجة والمحرم ويأتي شهر ‏صفر .
    _‏وتقبيل أحجار الكعبة ليس من الشرع ، إنما التقبيل للحجر الأسود فقط .‏
    نسأل الله أن يرزقنا حجًّا مبرورًا ، وذنبًا مغفورًا . ‏
    والله من وراء القصد . ‏محمد صفوت نور الدين




    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: دنيا الامل,رمـز التفاؤل

  2. #2
    -•♥ مراقبة عامة♥•-

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: من اخطاء الحج

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطموحة لينة مشاهدة المشاركة

    من أخطاء الحج


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحج فريضة عظمى ، وركن من أركان الإسلام ، ومؤتمر جامع للمسلمين من ‏كافة أرجاء الأرض ، والحج فيه منافع أخروية ومنافع دنيوية ، ففيه مغفرة ‏الذنب ؛ لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    ( العمرة إلى ‏العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) .‏
    ولحديث أبي هريرة أيضًا :

    ( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع ‏كيوم ولدته أمه ) .‏
    وحديث عطاء بن يسار أيضًا :





    ( من حج البيت فقضى نسكه وسلم المسلمون من ‏لسانه ويده ، غُفر له ما تقدم من ذنبه ) .‏
    ومنافع أخروية دنيوية لحديث ابن عباس ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم : ( تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر ‏والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ) . ‏
    أما المنافع الدنيوية ففي قوله تعالى :

    ( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي ‏أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ) [ الحج : 28] .‏
    والحج موسم يجمع الحجيج من كافة بقاع الأرض ، فتظهر فيه من آيات الله ‏سبحانه ما جاء في قوله تعالى :

    ( وَمِنْ ءَايَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ ‏أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ ) [ الروم : 22] .‏
    والحج عبادة عظمى تتساوى فيها الهيئات وتتوحد الأعمال وترتفع الأصوات ‏بنداء واحد يشترك فيه الجميع :

    الغني والفقير ، والملك والمملوك ، والرئيس ‏والمرءوس ، لباسهم الإحرام ، ونداؤهم الرحمن :

    ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا ‏شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ) .

    نداء واحد على ‏اختلاف الألسنة والألوان .‏
    تجتمع الأبدان ويتوافق نطق اللسان ويتوحد مراد الجنان ، يتعرف المسلمون ‏على حاجات إخوانهم ، في عرفة موسم عظيم ، وفي منى ومزدلفة مقام لا شغل ‏لهم فيه إلا ذكر الله ، حتى رمي الجمار ، فضلاً عن الطواف والسعي ، ليس له ‏من شغل

    إلا الذكر والشكر والعبادة والطاعة .‏
    مع كل هذه الفوائد العظمى والعوائد الكبرى يظهر الأثر السيئ للجهل الشديد ‏في التزاحم الذي يؤذي الكثيرين ، بل وقد يودي بحياة بعض الضعفة والمساكين ‏‏، عند رمي الجمار ، أو التزاحم لتقبيل الحجر الأسود ، فعل بعض ما لم ‏يكلفوا بفعله كصعود الصخرات التي تسمى بجبل الرحمة ، وهذا يحدث بسبب ‏خطأ عظيم هو الجهل بأحكام الدين القويم .‏
    فمع أن الحج من أيسر العبادات تعلمًا ، وأكثرها سماحة ولطفًا ، إلا أن الناس ‏أحالوه من جهاد لا شوكة ولا دم فيه ،

    فجعلوا الشوكة فيه بازة ، والدم نازفًا .‏
    _ويرجع ذلك إلى أن الحاج لا يقوم بأوجب الواجبات عليه قبل الخروج إلى الحج ‏‏،

    وهو أن يتعلم مناسك الحج من واجبات ومندوبات ومحظورات وآداب وهيئات ‏ورخص وسائر أعمال الحج ،
    _وهذا الخطأ هو بالنسبة للأخطاء أُمٌّ لبقية الأخطاء ‏‏،

    _ويزيد من ذلك الخطأ أن الناس لم يفهموا أن عبادة الحج في هيئتها أعمال ‏عادات أحالتها نية التقرب إلى الله تعالى ،
    والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ‏إلى عبادات ، فالسفر والترحال واللباس إحرامًا وتحللاً والسير طوافًا وسعيًا ،
    ‏والمكث بمنى وعرفة ومزدلفة والمبيت وقضاء الليل والنهار ، ورمي الجمار ،
    كل ‏هذه في هيئتها أعمال عادات صارت بنية التقرب إلى الله ، وقصد الاقتداء بالنبي ‏صلى الله عليه وسلم صارت

    عبادة مشروعة ، بل مفروضة واجبة لازمة على كل ‏قادر مستطيع للزاد والراحلة ،

    مع أمن الطريق وبلوغ سن التكليف .‏
    _زاد من ذلك الخطأ أن صار الناس يقلدون في أمر الحج من ليس له بذلك علم ،

    _‏فترى هيئة الإحرام كأن كشف الكتف الأيمن من مناسكها ، مع أنه سنة فقط في ‏أشواط القدوم السبع فحسب ،
    _لكنك ترى الحجاج جميعًا على ذلك ، ويعين على ‏هذا أن الملصقات الإرشادية ترسم صورة الحاج في إحرامه وقد كشف كتفه الأيمن ‏‏، فيثبت ذلك الخطأ ، ومن أسباب الأخطاء :
    تسمية من يقوم بمساعدة الحجاج ‏في تدبير الإقامة والسفر ( مطوفًا ) ،
    فيظن الناس أن وظيفته تعليم الناس ‏الطواف ومناسك الحج ، فترى الحاج القادم يسأل عمالاً عند أولئك المطوفين
    ‏وهؤلاء لا يتورعون عن الفتيا بما لا يعلمون .‏
    _ومما يعين على ذلك طلب التكسب بالبدع ، فترى أصحاب السيارات ينادون على ‏الحجيج بالمزارات بالمدينة أو بالعمرة من التنعيم ، أو الجعرانة بمكة ، فيظن ‏الناس أن هؤلاء ما داموا موجودين إلى جوار الحرم ، فهذا دليل صحة لهذه ‏الأعمال ،

    _وكأنها فتوى بمشروعيتها ، بل ويظنون هؤلاء محلاًّ للفتيا ‏فيسألونهم والآخرون يجيبون ولا يردون العلم لأهله .‏
    هذا ، مع أن مراكز الدعوة والإرشاد قريبة يمكنهم أن يسألوهم ، بل وسيارات ‏التوعية تجوب الشوارع ودعاتها يرشدون الناس في المساجد ، لكن الناس لم ‏يتعلموا أن يتحروا في أمر دينهم كما يتحروا في أمر دنياهم .‏
    وأن العامي إذا عرضت له مسألة دينية فلا يسعه في الدين إلا السؤال عنها ؛ لأن ‏الله لم يتعبد الخلق بالجهل ،

    إنما تعبدهم بتصحيح القصد والاقتداء بالنبي ‏صلى الله عليه وسلم .‏
    لذا فإن السائل لا يصح له أن يسأل من لا يعتبر في الشريعة جوابه ؛ لأنه إسناد ‏الأمر لغير أهله ،

    _فكأن السائل يقول لمن ليس بأهل للمسألة إذا سأله :
    أخبرني ‏عما لا تدري ، وأنا أسترشد بك فيما نحن في الجهل به سواء ،

    مع أنه لو سأل ‏عن طريق أو مكان يريده ويسأل من يعلم أنه جاهل بالطريق لعده الناس
    من ‏المجانين والطريق الشرعي أولى بالرعاية والعناية ؛
    لأنه هلاك في الآخرة ،بينما هذا هلاك في الدنيا .‏
    _والمفتي قائم في الأمة مقام النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لحديث النبي صلى الله ‏عليه وسلم :

    ( إن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يُورثوا دينارًا ولا ‏درهمًا ، وإنما ورثوا العلم ) .‏
    ويحرم التساهل في الفتوى ويحرم استفتاء من عُرف بالتساهل بالتفوى ،

    ويحرم ‏الفتوى بالتسارع بغير نظر ولا تفكر ، لظنه أن الإسراع بالفتوى براعة وترك ‏الإسراع عجز ونقص ،
    ويبقى أن يعلم الحاج أن التزاحم على الحجر ليس من ‏السنة ،
    وأن صعوده على رصيف الكعبة ( الشازروان ) ،
    ليصل إلى الحجر ‏يجعل الطواف غير صحيح مثله كمثل الذي يدخل من باب الحجر ويخرج من ‏الآخر ؛
    لأن هذا الرصيف الذي حول الكعبة من الكعبة ومزاحمة النساء ‏للرجال عند الحجر ليس من الفضل ولا يعفيها من الذنب
    الذي تقع فيه والذي ‏أوقعت فيه الرجال .‏
    وكذلك ليس من أعمال يوم عرفة صعود الجبل ( الصخرات المسماة جبل الرحمة ‏‏) ،

    فلا النبي صلى الله عليه وسلم صعدها ،
    ولا أحد من أصحابه ، وعمرة ‏التنعيم إنما أذن النبي صلى الله عليه وسلم فيها لعائشة ، رضي الله عنها ،

    ‏لأنها لم تكن قد طافت قبل الحج لحيضها ، وإنما فعل ذلك ليهدم قول أهل ‏الجاهلية بحرمة العمرة لمن اعتمر حتى ينخلع ذو الحجة والمحرم ويأتي شهر ‏صفر .
    _‏وتقبيل أحجار الكعبة ليس من الشرع ، إنما التقبيل للحجر الأسود فقط .‏
    نسأل الله أن يرزقنا حجًّا مبرورًا ، وذنبًا مغفورًا . ‏
    والله من وراء القصد . ‏محمد صفوت نور الدين




    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    اللهم امين احمعين غاليتي

    بوركت على هذا الموضوع المميز
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: الطموحة لينة

    اللهم اني أحاول فدلني
    اللهم اني أحاول فأعني

    النجاح هدفي
    /
    دنياالامل /
    لا
    حلم حياتي




  3. #3

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: من اخطاء الحج

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطموحة لينة مشاهدة المشاركة

    من أخطاء الحج


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحج فريضة عظمى ، وركن من أركان الإسلام ، ومؤتمر جامع للمسلمين من ‏كافة أرجاء الأرض ، والحج فيه منافع أخروية ومنافع دنيوية ، ففيه مغفرة ‏الذنب ؛ لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    ( العمرة إلى ‏العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) .‏
    ولحديث أبي هريرة أيضًا :

    ( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع ‏كيوم ولدته أمه ) .‏
    وحديث عطاء بن يسار أيضًا :





    ( من حج البيت فقضى نسكه وسلم المسلمون من ‏لسانه ويده ، غُفر له ما تقدم من ذنبه ) .‏
    ومنافع أخروية دنيوية لحديث ابن عباس ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم : ( تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر ‏والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ) . ‏
    أما المنافع الدنيوية ففي قوله تعالى :

    ( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي ‏أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ) [ الحج : 28] .‏
    والحج موسم يجمع الحجيج من كافة بقاع الأرض ، فتظهر فيه من آيات الله ‏سبحانه ما جاء في قوله تعالى :

    ( وَمِنْ ءَايَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ ‏أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ ) [ الروم : 22] .‏
    والحج عبادة عظمى تتساوى فيها الهيئات وتتوحد الأعمال وترتفع الأصوات ‏بنداء واحد يشترك فيه الجميع :

    الغني والفقير ، والملك والمملوك ، والرئيس ‏والمرءوس ، لباسهم الإحرام ، ونداؤهم الرحمن :

    ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا ‏شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ) .

    نداء واحد على ‏اختلاف الألسنة والألوان .‏
    تجتمع الأبدان ويتوافق نطق اللسان ويتوحد مراد الجنان ، يتعرف المسلمون ‏على حاجات إخوانهم ، في عرفة موسم عظيم ، وفي منى ومزدلفة مقام لا شغل ‏لهم فيه إلا ذكر الله ، حتى رمي الجمار ، فضلاً عن الطواف والسعي ، ليس له ‏من شغل

    إلا الذكر والشكر والعبادة والطاعة .‏
    مع كل هذه الفوائد العظمى والعوائد الكبرى يظهر الأثر السيئ للجهل الشديد ‏في التزاحم الذي يؤذي الكثيرين ، بل وقد يودي بحياة بعض الضعفة والمساكين ‏‏، عند رمي الجمار ، أو التزاحم لتقبيل الحجر الأسود ، فعل بعض ما لم ‏يكلفوا بفعله كصعود الصخرات التي تسمى بجبل الرحمة ، وهذا يحدث بسبب ‏خطأ عظيم هو الجهل بأحكام الدين القويم .‏
    فمع أن الحج من أيسر العبادات تعلمًا ، وأكثرها سماحة ولطفًا ، إلا أن الناس ‏أحالوه من جهاد لا شوكة ولا دم فيه ،

    فجعلوا الشوكة فيه بازة ، والدم نازفًا .‏
    _ويرجع ذلك إلى أن الحاج لا يقوم بأوجب الواجبات عليه قبل الخروج إلى الحج ‏‏،

    وهو أن يتعلم مناسك الحج من واجبات ومندوبات ومحظورات وآداب وهيئات ‏ورخص وسائر أعمال الحج ،
    _وهذا الخطأ هو بالنسبة للأخطاء أُمٌّ لبقية الأخطاء ‏‏،

    _ويزيد من ذلك الخطأ أن الناس لم يفهموا أن عبادة الحج في هيئتها أعمال ‏عادات أحالتها نية التقرب إلى الله تعالى ،
    والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ‏إلى عبادات ، فالسفر والترحال واللباس إحرامًا وتحللاً والسير طوافًا وسعيًا ،
    ‏والمكث بمنى وعرفة ومزدلفة والمبيت وقضاء الليل والنهار ، ورمي الجمار ،
    كل ‏هذه في هيئتها أعمال عادات صارت بنية التقرب إلى الله ، وقصد الاقتداء بالنبي ‏صلى الله عليه وسلم صارت

    عبادة مشروعة ، بل مفروضة واجبة لازمة على كل ‏قادر مستطيع للزاد والراحلة ،

    مع أمن الطريق وبلوغ سن التكليف .‏
    _زاد من ذلك الخطأ أن صار الناس يقلدون في أمر الحج من ليس له بذلك علم ،

    _‏فترى هيئة الإحرام كأن كشف الكتف الأيمن من مناسكها ، مع أنه سنة فقط في ‏أشواط القدوم السبع فحسب ،
    _لكنك ترى الحجاج جميعًا على ذلك ، ويعين على ‏هذا أن الملصقات الإرشادية ترسم صورة الحاج في إحرامه وقد كشف كتفه الأيمن ‏‏، فيثبت ذلك الخطأ ، ومن أسباب الأخطاء :
    تسمية من يقوم بمساعدة الحجاج ‏في تدبير الإقامة والسفر ( مطوفًا ) ،
    فيظن الناس أن وظيفته تعليم الناس ‏الطواف ومناسك الحج ، فترى الحاج القادم يسأل عمالاً عند أولئك المطوفين
    ‏وهؤلاء لا يتورعون عن الفتيا بما لا يعلمون .‏
    _ومما يعين على ذلك طلب التكسب بالبدع ، فترى أصحاب السيارات ينادون على ‏الحجيج بالمزارات بالمدينة أو بالعمرة من التنعيم ، أو الجعرانة بمكة ، فيظن ‏الناس أن هؤلاء ما داموا موجودين إلى جوار الحرم ، فهذا دليل صحة لهذه ‏الأعمال ،

    _وكأنها فتوى بمشروعيتها ، بل ويظنون هؤلاء محلاًّ للفتيا ‏فيسألونهم والآخرون يجيبون ولا يردون العلم لأهله .‏
    هذا ، مع أن مراكز الدعوة والإرشاد قريبة يمكنهم أن يسألوهم ، بل وسيارات ‏التوعية تجوب الشوارع ودعاتها يرشدون الناس في المساجد ، لكن الناس لم ‏يتعلموا أن يتحروا في أمر دينهم كما يتحروا في أمر دنياهم .‏
    وأن العامي إذا عرضت له مسألة دينية فلا يسعه في الدين إلا السؤال عنها ؛ لأن ‏الله لم يتعبد الخلق بالجهل ،

    إنما تعبدهم بتصحيح القصد والاقتداء بالنبي ‏صلى الله عليه وسلم .‏
    لذا فإن السائل لا يصح له أن يسأل من لا يعتبر في الشريعة جوابه ؛ لأنه إسناد ‏الأمر لغير أهله ،

    _فكأن السائل يقول لمن ليس بأهل للمسألة إذا سأله :
    أخبرني ‏عما لا تدري ، وأنا أسترشد بك فيما نحن في الجهل به سواء ،

    مع أنه لو سأل ‏عن طريق أو مكان يريده ويسأل من يعلم أنه جاهل بالطريق لعده الناس
    من ‏المجانين والطريق الشرعي أولى بالرعاية والعناية ؛
    لأنه هلاك في الآخرة ،بينما هذا هلاك في الدنيا .‏
    _والمفتي قائم في الأمة مقام النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لحديث النبي صلى الله ‏عليه وسلم :

    ( إن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يُورثوا دينارًا ولا ‏درهمًا ، وإنما ورثوا العلم ) .‏
    ويحرم التساهل في الفتوى ويحرم استفتاء من عُرف بالتساهل بالتفوى ،

    ويحرم ‏الفتوى بالتسارع بغير نظر ولا تفكر ، لظنه أن الإسراع بالفتوى براعة وترك ‏الإسراع عجز ونقص ،
    ويبقى أن يعلم الحاج أن التزاحم على الحجر ليس من ‏السنة ،
    وأن صعوده على رصيف الكعبة ( الشازروان ) ،
    ليصل إلى الحجر ‏يجعل الطواف غير صحيح مثله كمثل الذي يدخل من باب الحجر ويخرج من ‏الآخر ؛
    لأن هذا الرصيف الذي حول الكعبة من الكعبة ومزاحمة النساء ‏للرجال عند الحجر ليس من الفضل ولا يعفيها من الذنب
    الذي تقع فيه والذي ‏أوقعت فيه الرجال .‏
    وكذلك ليس من أعمال يوم عرفة صعود الجبل ( الصخرات المسماة جبل الرحمة ‏‏) ،

    فلا النبي صلى الله عليه وسلم صعدها ،
    ولا أحد من أصحابه ، وعمرة ‏التنعيم إنما أذن النبي صلى الله عليه وسلم فيها لعائشة ، رضي الله عنها ،

    ‏لأنها لم تكن قد طافت قبل الحج لحيضها ، وإنما فعل ذلك ليهدم قول أهل ‏الجاهلية بحرمة العمرة لمن اعتمر حتى ينخلع ذو الحجة والمحرم ويأتي شهر ‏صفر .
    _‏وتقبيل أحجار الكعبة ليس من الشرع ، إنما التقبيل للحجر الأسود فقط .‏
    نسأل الله أن يرزقنا حجًّا مبرورًا ، وذنبًا مغفورًا . ‏
    والله من وراء القصد . ‏محمد صفوت نور الدين




    آمين يا رب العالمين
    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: الطموحة لينة,رمـز التفاؤل

  4. #4
    -•♥ مشرفة قسم الصور والكاريكاتير+ المنتدى الاسلامي العام♥•-

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: من اخطاء الحج


    بوركت أختي لينة على الموضوع


  5. #5
    موقوف

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: من اخطاء الحج

    جزاكم الله خيرا

المواضيع المتشابهه

  1. قل ولا تقل .. اخطاء شائعة
    بواسطة براءة فتاة في المنتدى علوم و ثقافة عامة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 01-04-2017, 14:55
  2. اخطاء الديكور
    بواسطة ~متمسكة بالذكريات~ في المنتدى أفكار وتجارب وحلول منزلية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-12-2016, 14:47
  3. اخطاء شائعة
    بواسطة Nana Queen في المنتدى قسم المواضيع العامة
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 11-04-2016, 21:23
  4. اخطاء الصلاة في الصور
    بواسطة sabrina soso في المنتدى منتدى الاسلامي العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 10-02-2016, 21:26

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •