[COLOR="#0000FF"]باسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


الأسرة بين الصفاء و التعكير :

الأسرة بنية و كيان يتكون من عدة أفراد، يتبادلون قيما وسلوكات تمكنهم من نسج روابط تسهل عليهم عملية الاندماج والتواصل في النسيج الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للمحيط والوسط الذي نعيش داخله.

“الأسرة هي النواة الأولى للحضارة” مقولة للمؤرخ والفيلسوف الأمريكي ويل ديرون.

إن خبايا وأسرار وسلوكات وقضايا ومشاكل الأسرة، لا تطرح بشكل مكثف ومستمر في عقودنا الأخيرة إلا عبر المسلسلات والأفلام والمجلات والصحف.

هذه الوسائل والقنوات التواصلية، فتحت الآفاق لعرض وتحليل مجموعة من المواضيع والطابوهات التي كان يتعذر نقاشها وتداولها بين أفراد الأسرة والمجتمع برمته.

لهذا تظل الحياة الأسرية في تفاعلها وديناميتها مرهونة بمشاحنات ونزاعات وسوء فهم قد يعتري العلاقة بين أفراد الأسرة الواحدة.

فالواقع الحالي، وما يكتنفه من ضغوطات واكراهات تنعكس وبشكل مباشر على فضاء الأسرة وعلى تفاعل أفرادها داخله.




بالتالي فالأسرة اليوم، تعيش حالة شرود واختراق من طرف العالم الخارجي، فالتقدم التيكنولوجي والتواصلي، أَفْقَر وهَمَّش دور الأسرة كفاعل رئيسي وأساسي في تطور وتقدم المجتمع.

وفي سياق آخر، فتبسيط وتهوين المشاكل والعراقيل التي تعترض الصفاء الأسري، ضروري لامتصاص الميولات والانفعالات والأحاسيس المدمرة التي بإمكانها تمزيق أوصال وأواصر النسيج الأسري.