باسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

*( لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا )*

رواه البخاري (٥١٥٢) ، ومسلم (١٤٠٨) .

قال ابن عبد البر - رحمه الله تعالى :

" في هذا الخبر من الفقه أنه لا ينبغي أن تسأل المرأة زوجها أن يطلق ضرتها لتنفرد به ، فإنما لها ما سبق به القدر عليها ، لا ينقصها طلاق ضرتها شيئا مما جرى به القدر لها ، ولا يزيدها " انتهى .

"التمهيد" (١٨/١٦٥)

وقال ابن القيم - رحمه الله تعالى : "وتضمن حكمه صلى الله عليه وسلم بطلان اشتراط المرأة طلاق أختها ، وأنه لا يجب الوفاء به " انتهى . "زاد المعاد" (٥/١٠٧)



وسئلت اللجنة الدائمة عن رجل تزوج بامرأة ثم أراد زواج أخرى ، فاشترطت الأخرى طلاق الأولى ؟

فأجابت :

" لا يلزمك الوفاء بالشرط ، وهو طلاق زوجتك الأولى ، لأنه شرط فاسد " انتهى .




"فتاوى اللجنة الدائمة" (١٨/٣٩٨)



وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى :

" إذا قالوا : نزوجك بشرط أن تطلق زوجتك التي معك ، فهذا شرط باطل ، ولا يجوز الوفاء به ، ولا يلزمه أن يوفي به ، وليس للزوجة الجديدة ولا لوليها أن يفسخوا النكاح إذا لم يطلق المرأة ، وذلك لأنه شرط باطل " انتهى بمعناه .

و استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه