,
.
,


الأشياء التي تتبخر
تعود إلى أصحابها
على شكل قطرات ندى بلورية

الأشياء التي تتبخر، تختفي، لتصطبغ بلون قلوب أصحابها ...








السلام عليكم ورحمة الله أبها الأعزاء الجميلين
أتمنى أنكم في أفضل حال و عافية
ها نحن ذا مجددا في رحاب خاطرة أخرى من كتاباتي
تركتها حبيسة الورشة لأيام لأني شعرت أنها بحاجة لتعديلات ما
أتمنى أن تنال اعجابكم الآن بشكل أو بآخر
أتمنى ان تستمتعوا بقراءتها أيضا
و ارجو تفاعلكم و نقدكم كذلك

+

أدري أن الطاقم بشع جدا كأن ذوقي قادم من القرن الماضي
آسفة لا تدققوا فيه كثيرا

+

ثم إن
الصورة من التقاطي الخاصهي من ألهمتني لكتابة هته السطور .










لا يمكنني أن أُكَون صداقات أو احتفظ بأحد ..
حتى الحيوانات الأليفة لا تمكث مطولا ..
الحشرات أيضا ليس لي حظ معها

قلبي مثقوب و نوافذه كثيرة تتسرب منها الدماء والناس،
و إني لأكثر بدانة من أن أنزلق عبر شرايين أحدهم ...
سيحاربونني بمختلف أدوية الكوليسترول .


لا أعرف كيف تكون حفلة مبيت الفتيات
أو شاي ما بعد العصر حول مائدة توزع فيها أوراق سرية مع الحلويات ..
لا أعرف الأسرار و وشوشة الآذان والخطط الجهنمية للإيقاع بأحدهم ..
لا امضي ساعات في ثرثرة عبر الهاتف، لا أمضي أكثر من دقيقة عبر الخط في شهر كامل ،
سماعتي لا ترفع مطلقا وقد أكلتها عنكبوت ..


السؤال صعب عند نافذتي، أنا مجرد خيال ضبابي في ذاكرة الجموع،
مجرد تمثال من البلاستيك الشفاف المثقوب، تمر عبري الرياح و أشعة النور و تتخطاني ..
السؤال صعب جدا عند نافذتي ..


ليس لي هالة ما أو رائحة مميزة لتلتفت لي الرقاب
فتمر بي الحشود على قارعة الطريق دون ان تطرف لها عين ...
المعارف القليلون العائلة و أشياء مشتتة في صفحة أطرافها بالية ومعوجة
ومساحتها مملوءة بخربشات سوداء دون معنى
قد بغلت الثانية و العشرين دون أن تنتقل لصفحة أخرى ...
يبدو هذا الكتاب من صفحة واحدة صفراء أسوء حالا من مسودة فيزيائي ..
لا يوجد أي حرف واحد ثابت، الأبجدية ناقصة
و بقية الحروف معاقة تركض بجنون عبر الأسطر و تقفز من مربع إلى آخر



أرتدي نظارة سوداء، لذلك أرى الأشجار والسماء و أوجه البشر بلون القطران ..
لا يفهم أحد لما انزوي وأقابل الحائط في طقوسٍ يهودية
لا أحد يفهم لما أجلس في الطاولة نفسها
و الكرسي نفسه دوما، عند الطرف دوما عند النافذة دوما ..
لا يفهم أحد لما أصل أتصبب عرقا، لما أقطر عرقا في الشتاء ،
لما البخار المتصاعد من أذني بلون مختلف ..
لا أحد يفهم لما أحمل البأس في جيوب وجهي ..


كان السكين واضح نصفه الخشبي تحت ياقة قميصي ،
كنت مستعدة في أي وقت أن أشير بها على نفسي ..



كنت مستعدة دائما ..


هناك بلورات أخفيها تحت النظارات أحيانا ،
و أحيان أخرى تحت جفوني و امشي مغمضة العينين و أعتمد على الصوت ليوجهني ..
تفلت مني تلك البلورات أحيانا لكن من الجيد أنها تتحطم و تمتصها الأرص ولا يلاحظها أحد ..
لا يلاحظ أحد أن هنالك حجر مفقود في عيني حتى ينمو حجر آخر ...


لا أجيد شد الأشياء من شعرها، لا أجيد القص واللصق ،
لا أعرف كيف أخفظ المجلدات ..
ولا كيف أحفظ البشر، أيادي الناس تبدو مدببة لذلك لا يمكنني مصافحتها ،
نوايا الناس تبدو شائكة لذلك لا يمكنني بلعها ببساطة ..

ملامحي ثابتة، شيء ما فيّ مقعر ..
لا أجيد الابتسام، مساماتي إسمنتية لا تلين
ردات فعلي تستغرق الكثير من الوقت لكي تصل ..


في حصة الرسم، أستعمل الكثير من الألوان
لكن المُدرس دوما يسألني لما أستعمل اللون الأسود فقط ...


طلب مني يوما طبيب العيون أن أصف له السماء، فأخبرته أن لها لون ورائحة القطران ...
لم يتواني أبدا حينها في إخبار أهلي أنه يجب إعادة تقطيري من جديد .


لدي مشكل صغير .. صغير جدا بحجم المجموعة الشمسية بأكملها .