ديداكتيك التاريخ:
أولا: في موضوع التاريخ:
يعنى التاريخ كعلم بدراسة الماضي البشري بأبعاده المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية والديموغرافية بغرض استنباط قيم الماضي ودروسه، وإعطاء معنى للحاضر واستشراف المستقبل.
ثانيا: مستويات التاريخ:
يمكن تصنيفها إلى: التاريخ السياسي الحدثي- الديموغرافيا التاريخية- التاريخ الاقتصادي والاجتماعي- تاريخ العقليات أو "الذهنيات".
أولا: وظيفة التاريخ:
أ-وظيفة التاريخ بوجه عام: يستمد التاريخ وظيفته المجتمعية من مساهمته في التكوين الشخصي للإنسان بما يجعله مؤهلا لفهم مجتمعه بأبعاده الوطنية والدولية، والتموضع فيه، والتنظيم المعقلن للماضي والحاضر، وبالتالي القدرة على المشاركة الفاعلة فيه في المجتمع وفهم العالم.
ب-وظيفة التاريخ المدرسي: تتمثل في تنمية الذكاء الاجتماعي ( للمتعلم) وحسه النقدي وتزويده بالأدوات المعرفية والمنهجية لإدراك أهمية الماضي في فهم الحاضر والتطلع إلى المستقبل وتأهيله لحل المشاكل التي تواجهه.
أولا: في تعريف الديداكتيك:
الديداكتيك هو منهجية التدريس، خاصة منهجية تدريس مادة معينة أو مواد متقاربة. وبالنسبة للتاريخ، فإن الأمر يتعلق بتحويل المعرفة التاريخية العالمة إلى معرفة مدرسية عبر النقل ثم التدبير الديداكتيكي باستحضار المرجعيات البيداغوجية(مدخل الكفايات).
ثانيا: في مقومات مادة التاريخ:
نقصد بها ديداكتيك مادة التاريخ، أو بعبارة أخرى المرتكزات التي يقوم عليها تعليم وتعلم التاريخ المدرسي. وتشمل المفاهيم الأساسية لمادة التاريخ، وخطوات دراسة وتدريس التاريخ(نهج المادة)، ثم وسائل التعبير في التاريخ، وأخيرا الإنتاجات التاريخية.
أ-المفاهيم المهيكلة لمادة التاريخ:
- الزمن: هو الزمن التاريخي في علاقته بالحركة وتوالي الأحداث والتطور والتغيير. إن التعامل مع الزمن التاريخي يعني الانتقال من زمن معيش (vécu) إلى زمن موضوع (conçu). تتنوع وحدات القياس والتأريخ: الجيل، الفترة، الكرونولوجيا، التحقيب...
- المجال : أي تحديد أو توطين المجال المادي الجغرافي في ارتباطه بالأحداث والوقائع التاريخية ومن خلال إبراز واقع وبنية المجال في الماضي، أو تحديد كيان داخل المجال.
- المجتمع : كل السلوكات والإنتاجات الفردية والجماعية للإنسان في الماضي بما فيها السوسيو اقتصادي (الديمغرافيا) والسوسيو سياسي والسوسيو ثقافي(العقليات).
ب-خطوات النهج التاريخي:
النهج التاريخي: يتم تناول الوقائع التاريخية بإعمال العقل (النهج التاريخي) من خلال ثلاث خطوات فكرية هي:
1- التعريف : إعطاء معنى للمعطيات التاريخية المتناولة والإحاطة بها - وهذا يساعد على فك الترميزات والفهم.
2-التفسير: ينطلق من تأويل المعطيات التاريخية المدروسة. ويتوخى إبراز: الانتظامات والتناسقات والاتجاهات والترابطات والحركات العميقة.
3-التركيب: إيجاد العلاقة والربط بين الجزئي والكلي، وبين الكلي والجزئي- الانتقال من الخاص إلى العام/التجريد.
ج-وسائل التعبير في التاريخ :
في مادة التاريخ نستعمل الأدوات التواصلية التالية:
- التعبير اللفظي : استعمال كلمات، مصطلحات، مفاهيم ومفاهيم تنتمي للسجل التاريخي.
- التعبير العددي : استعمال الأرقام لتقديم معطيات تاريخية.
- التعبير الكرافيكي: يتميز باختزال المعطيات التاريخية وتنظيمها للتعبير عنها في: الخط الزمني. - الخريطة التاريخية- المبيانات/الخطاطات.
د-الإنتاجات في التاريخ: هي إنتاجات يتم التوصل إليها من خلال معالجة واقعة تاريخية معينة، وهي:
-الأحداث التاريخية: الحدث التاريخي هو كل ما يأخذ المؤرخ مبادرة انتقائه من الواقع التاريخي ويعطيه تماسكا وحدودا تجعله معقولا وبارزا مهما كان حجمه وطبيعته وخاصيته.



-المفاهيم: المفهوم التاريخي هو في آن واحد هيكل قار ومادة متطورة (مثلا جميع المؤرخين يستعملون مفهوم "الدولة" ولكنهم لا يتفقون جميعا على تعريف موحد ل"الدولة"). لذلك، فإن الاستعمال "الإشكالي" للمفاهيم في حقل التاريخ يفتح أبوابا للبحث لا نهاية لها.
-الاقتراحات المجردة : الإطارات النظرية المرجعية المستعملة في سياق دراسة وقائع تاريخية.

تلخصي وصياغة: عبد اللطيف الركيك
مراجع:
- وزارة التربية الوطنية (مارس2001)، الوثيقة الإطار لمراجعة المناهج التربوية وبرامج تكوين الأطر(الكتاب الأبيض ج 1).
- مولاي المصطفى البرجاوي، قراءة تركيبية لأطروحة الدكتور مصطفى حسني إدريسي :"التفكير التاريخي وتعلم التاريخ".
- التوجيهات التربوية الخاصة بتدريس مادتي التاريخ والجغرافيا بسلك التعليم الثانوي التأهيلي.