تعريف التخطيط التعليمي :
العملية المتصلة المستمرة المتضمنة أساليب البحث الاجتماعى ومبادئ وطرق التربية حتى يحصل التلاميذ على تعليم كاف ذى أهداف واضحة لتنمية قدراتهم وإسهامهم فى تقدم البلاد0
[ استخدام طرق البحث العلمى فى تحقيق الأهداف فى ضوء احتياجات المستقبل وامكانيات الحاضر ]
عوامل ظهور التخطيط التعليمي :
[ 1 ] الزيادة فى السكان :
أدت الزيادة السريعة فى معدلات المواليد مع الانخفاض السريع فى معدلات الوفيات إلى تغير واضح فى التراكيب العمرية للسكان الأمر الذى أدى إلى ضغط شديد لطلب التعليم بسبب ارتفاع نسبة السكان فى سن التعليم0
[ 2 ] التغير فى التركيب الأقتصادى :
أدى نمو قطاعى الصناعة والخدمات إلى زيادة الطلب على التعليم حيث يتطلب مستويات تعليمية عالية وتخصصات على درجة كبيرة أدى بالضرورة إلى الاستعانة بأساليب التخطيط التعليمى لتوفير الاحتياجات0
[ 3 ] التغير فى التركيب الوظيفى :
الصناعة الحديثة تحتاج إلى قوى عاملة على درجة عالية من المهارة والتعليم فى مختلف التخصصات والمهارات أدى إلى زيادة الطلب على التعليم خصوصا فى مراحله الثانوية أدى ذلك إلى ضرورة تعدد أنواعه وقد حتم هذا إحداث تخطيط0
[ 4 ] ارتفاع مستوى المعيشة :
هناك علاقة قوية بين ارتفاع مستوى المعيشة والطلب على التعليم فكلما زاد دخل الفرد كلما ازدادت رغبته فى التعليم وأدى ذلك إلى زيادة الأعباء على الأجهزة التعليمية الأمر الذى أدى إلى وضع تخطيط معين لنمو التعليم0
[ 5 ] التقدم العلمى والتكنولوجى :
نظرا لتقدم العلوم والتكنولوجيا أدى إلى ضرورة النظر إلى التخطيط التعليمة كأداة لازمة لتعبئة الجماهير نحو العلم0
[ 6 ] النمو الديمقراطى والاشتراكى :
إن تكافؤ الفرص فى التعليم هو أوضح مجال لتطبيق مبادئ العدالة فإن التخطيط هو الطريق لتحقيق فكرة المساواة0
[ 7 ] التطور النفسى والاجتماعى :
أدى نمو الاتجاهات الاجتماعية والنفسية إلى خلق جو مناسب للإيمان بالتخطيط كرسم إطارات العمل فى المستقبل وإذا كانت التربية والتعليم هى أداة تربية وتقويم للسلوك الإنسانى فإن التخطيط هو السبيل لتحقيق أهداف الفرد والجماعة0
[ 8 ] النمو التعليمي :
ظهـور مشكلات انخفاض مستويات التعليم وعدم ملاءمة التعليم لاحتياجات المجتمع وابتعاده عن متطلبات التنمية ومشكلات المنهج المدرسى وأساليب التعليم جعلت من التخطيط أمرا لازما لمواجهة مشكلات التعليم0

أهداف التخطيط التعليمى
أولا الأهداف الاجتماعية :

  • منح جميع أفراد الشعب فرصا متكافئة للتعليم
  • إعطاء كل فرد نوع التعليم الذى يتناسب مع ميوله وقدراته0
  • توفير احتياجات المجتمع من القوى العاملة اللازمة للتطور الاقتصادى0
  • المساهمة فى تطوير المجتمع وتحويله إلى مجتمع حديث يتميز بالمرونة0
  • الحفاط على الجيد من تقاليد المجتمع وتراثه0

ثانيا الأهداف السياسية :

  • المحافظة على كيان الدولة السياسى والاجتماعى
  • تنمية الروح الوطنية والقومية بين أفراد المجتمع 0
  • تطوير المجتمع لتحقيق المزيد من الانسجام0
  • تربية المواطن الصالح وإعطاؤه الفرص التعليمية للاستفادة من مواهبه0
  • زيادة التفاهم والتعاون بين جميع الأفراد

ثالثا الأهـداف الثقافية :

  • المحافظة على الثقافة الإنسانية ونشرها0
  • تنمية وتطوير الثقافة عن طريق البحث العلمى0
  • نشر التعليم وإزالة الأمية من المجتمع0
  • رفع مستوى الثقافة بين أبناء الشعب عن طريق رفع مستوى التعليم0
  • حل مشكلات الثقافة الإنسانية وإزالة التعارض بين الأهداف المختلفة للسياسة التعليمية0

رابعا الأهداف الاقتصــادية :

  • مقابلة احتياجات البلاد من القوى العاملة ذات المستويات الوظيفية المختلفة0
  • زيادة الكفاية الانتاجية للفرد عن طريق إكسابهالمهارة والخبرة0
  • زيادة قدرة الفردعلى التحرك الوظيفى بتغير وظيفته0
  • مواجهة مشكلات البطالة بين المتعلمين وغير المتعلمين0
  • المساهمة فى الإسراع فى عملية التطوير الاقتصادى والصناعى وتنشيط البحث العلمى والتكنولوجى0
  • تنسيق سياسة الصـــرف والإنفــــاق على التعليم0
  • رسم السياسات الخاصة باستغلال مخصصات التعليم أقصى ممكن0
  • إتباع الطرق العلمية لتقليل تكاليف التعليم مع زيادة الكفاءة

خصائص التخطيط التعليمى :
[ 1 ] العقلانية :
التخطيط عمل مرشد يستهدف تحقيق نتائج اجتماعية معينة مستخدما الامكانات المتاحة له أفضل استخدام
[ 2 ] المستقبلية :
التخطيط يعنى بالمستقبل لذا يتطلب درجة من الخيال وتجاوز الواقع ووضع التصورات المستشفة لملامح المستقبل0
[ 3 ] الدينامية :
يجب أن تسمح عملية التخطيط باستمرار التعديل والتغيير ضمن الأهداف الموضوعية وأن يكون ديناميا مرنا0
[ 4 ] الإنسانية :
يستهدف التخطيط تنمية الإنسان فيجب أن يراعى حاجات الإنسان وميوله ورغباته0
[ 5 ] الشمولية :
يجب أن يكون التخطيط شاملاتتكامل عناصره ومكوناته من فلسفة التعليم ورسم سياساته وتحديد أهدافه0
[ 6 ] العلمية :
يهتم بوضع النماذج واستنباط بعض القوانين الخاصة بالنمو التعليمى ويستخدم أساليب المحاكاة0
[ 7 ] التطبيقية :
يستهدف إحداث تعديل فى النظام التعليمية بقصد تقدم الإنسان فله هدف نفعى على المستوى الفردى والاجتماعى0
[ 8 ] الاستمرارية :
مجموعة من العمليات المتصلة بدء من العلميات التمهييدية لوضع الخطة ثم وضع الخطة وتنفيذها ومتابعتها وتقويمها0
[ 9 ] الواقعية :
إذا كانت أحلام التخطيط فى السماء فإن أقدامه يجب أن تكون على الأرض فمهمته نقل الواقع الحاضر إلى واقع أفضل منه فى المستقبل بصورة تضمن النجاح والاستمرارية فيجب أن يكون واقعيا0
أساليب التخطيط التعليمى
أولا أسلوب الدراسة المقارنة :
أخذ نظام تعليمى لبعض الدول المتقدمة نموذج لتطوير نظام التعليم فى المستقبل ولكن تركيب نظام للتعليم من عناصر منتقاة من نظم التعليم فى بلاد مختلفة يحتاج إلى دراسة مقارنة عميقة لنظم التعليم فى هذه البلاد0
وقد يفشل هذا الأسلوب بسبب أن التعليم عملية شديدة الاتباط بتقاليد الناس وأن استعارة نظام معين لا يلائم ظروف اقتصادية أو اجتماعية أو البيئة فغالبا ما يقابل بمعارضة شديدة أو بحماس قليل0
ثانيا أسلوب تقدير الاحتياجات من التعليم :
يعتمد هذا الأسلوب على تقدير الاحتياجات خلال فترة زمنية معينة وهى زمن الخطة وهذه الاحتياجات :
( أ ) الاحتياجات الثقافية للمجتمع :
تبنى أهداف ومستويات للتعليم فى بعض الدول وتطبيقها ويعتمد نجاح هذا الأسلوب على مدى بصيرة القائمين بوضع الخطة التعليمية0
( ب ) الاحتياجات من القوى العاملة :
غالبا ما يجانبها الصواب والدقة نظرا لاعتمادها على تنبؤات للنمو الاقتصادى على المدى الطويل مما يسبب خطأ فى تقدير الاحتياجات، فتوفير الاحتياجات ليس كل أهداف تنمية التعليم فرفع مستوى التعليم والثقافة للشعب وإتاحة الفرص للحصول على التعليم هدف فى حد ذاته
وهذا الأسلوب يحتمل درجة من الخطأ لأن العلاقة بين درجة النمو التعليمى والاقتصادى ليست علاقة بسيطة0
ثالثا أسلوب تقدير الامكانات للتعليم :
تقدير الموارد من المال والقوى العاملة التى يمكن توفيرها لتنفيذ خطة التعليم، كذلك نوع الخدمات التعليمية، ومدى ضخامة هذه الخدمات، وأولوية تقديم الخدمات ـ وأهم المشكلات تحديد أولويات التعليم0
والخطة المبنية على أساس تحديد الامكانات أكثر واقعية وأكثر قابلية للتنفيذ0
مراحل التخطيط التعليمى
أولا مرحلة إعداد خطة التعليم :
1- تحديد الأهداف العامة لخطة التعليم :
يجب أن يتم على النطاق القومى ووفقا للمبادئ والتقاليد والمثل التى تسود المجتمع0
2- دراسة الموقف التعليمى القائم :
إبراز أوجه القوة والضعف فى النظام القائم من حيث أهدافه واتجاهاته0
3- تحديد الأهداف التفصيلية لخطة التعليم :
تقدير أعداد التلاميذ - أجهزة التعليم والتدريب – النمو فى أعداد السكان0
4- تحديد التغيرات الهيكلية والمنهجية فى نظام التعليم :
ليس من الناحية الكمية ( حساب أعداد الفصول والمدارس والمدرسين ) بل دراسة التغيرات فى النظام من حيث تركيبه0
5- تقدير تكلفة الخطة التعليمية :
تتحدد فى ضوء معدلات خاصة لتطلفة الوحدة ( التلميذ – الفصل – المدرسة ) – دراسة مقدار هذه المخصصات فى ضوء الامكانات المادية
6- تحديد وسائل الخطة :
تحديد الوسائل المستخدمة لوضع الخطة موضع التنفيذ مثل إنشاء الإدارات – الأجهزة 0

ثانيا مرحلة مراقبة تنفيذ الخطة ومتابعتها :
التعرف على مدى الالتزام بالبرنامج المحدد لخطوات التنفيذ وفقا للأهداف والأسس، ولا بد من وجود اتصال وثيق بين القائمين بالتنفيذ والقائمين بالمتابعة
فوظيفة المتابعة تحليل مراحل تنفيذ الخطة فى ضوء أهدافها واكتشاف مواطن القصور والنقص وطرق علاجها0
ثالثا مرحلة التقويم والإعداد للخطة الجديدة :
إعطاء كشف الحساب الختامى على مدى نجاح الخطة أو فشلها فى ضوء أهدافها 0
التخطيط يجب أن يكون عملية متصلة ومستمرة ولا بد من خطة التعليم أن تحل حميع المشكلات المصلة بها وأن تكون قابلة للتعديل وأكثر واقعية وقابلية للتنفيذ وأكثر قدرة على تحقيق الاحتياجات الحقيقية للتعليم0


مشكلات التخطيط التعليمى

  1. نقص البيانات والاحصاءيات الأساسية للتخطيط التعليمى
  2. قلة الخبراء والأفراد والمدربين على التخطيط التعليمى0
  3. عدم وجود وعى تخطيطى مناسب0
  4. عدم كفاءة التنظيمات والأجهزة المسئولة عن التخطيط التعليمى0
  5. تغير الظروف والأحوال قبل الانتهاء من إعداد الخطة أو أثناء تنفيذها0
  6. قلة المخصصات المالية لتنفيذ الخطة التعليمية0
  7. عدم توافر القوى البشرية لتنفيذ الخطة التعليمية0

تحدي أولويات التعليم فى مصـــر
1- زيادة فعالية ديمقراطية التعليم :
توفير الامكانات المادية لتوفير فرص التعليم المتكافئة لجميع الأطفال ( الاعتمادات المالية – توفير المدرسين )
إتاحة فرص متساوية لمختلف البيئات ودعم التعليم غير النظامى – ومتابعة التعليم الخاص علاج الدروس الخصوصية0
2- التوسع فى التعليم التقنى والارتقاء بمستواه :
وذلك لتوفير القوى البشرية القادرة على الانتاج وتحقيق التنمية لإقامة المجتمع المنتج وتوفير مصادر مالية فعالة0
3- حسن إعداد المعلم وتأهيله :
ضرورة توحيد مصادر إعداد المعلم من حيث المستوى وفق الأسس المهنية والتربوية السليمة، ضرورة اتباع أسلوب تدريب المعلمين فى أثناء الخدمة بهدف رفع مستوى ثقافتهم العامة وتحديثها وتحسينها0
4- زيادة فعالية الإدارة التعليمية :
ضرورة تدعيم الإدارات والتنظيم بينها وبين المجالس الشعبية المحلية ، وتدعيم إدارة المدرسة بما يعنى إعطاء المديرين صلاحيات أوسع فى الإدارة وتطبيق اللامركزية وتحديث الإدارة المدرسية بصورة سليمة0
إجراءات خفض تكلفة التعليم
1- تقليل معدلات التسرب :
ظاهرة التسرب من أهم المشكلات التى يعانى منها التعليم وتصل نسبة التسرب إلى 20 %
والتلميذ المتسرب هو الذى لا يكمل دراسته وبالتالى فإن ما يصرف عليه يدخل فى باب الفاقد أو الهدر فى التعليم
2- خفض نسب الرسوب :
يعتبر الرسوب من أهم أسباب التسرب والتلميذ الذى يرسب يضاعف كلفة تعليمه
رفع كفاية التعليم وتحسين نوعية المناهج وطرق التدريس وأساليب التقويم يؤدى إلى تقليل نسب الرسوب وقد أتبعت كثير من الدول نظام النقل الآلى فى المرحلة الابتدائية الأمر الذى أدى خفض التكلفة وكذلك انخفاض مستوى التلاميذ
3- رفع كفاية المعلم :
العناية بإعداد المعلم وحسن تدريبه يؤدى إلى تحسين نوعية التعليم ويقلل عوامل الهدر من تسرب ورسوب ويزيد من قدرة الطلاب على التفكير العلمى والإبداع والابتكار0
4- تطوير المناهج وأساليب التدريس :
تحسين المناهج وتطوير أساليب التدريس يعطى عائدا كبيرا فى تحسين العملية التعليمية وزيادة فعاليتها
إن المناهج التى تساهدف حشو عقول التلاميذ وأساليب التدريس المعتمدة على الحفظ والاستذكار لا تؤدى إلى تطوير عقلية التلميذ وتنمية قدراته فإ، ما يصرف على هذه المناهج فى باب الهدر والضياع 0
5- تطوير نظم التقويم والامتحانات :
سوء نظم الامتحانات التى تعتمد على الاختبارات التحريرية فى نهاية العام لا تقيس مهارة أو قدرة عملية تؤدى إلى هدر فى العملية التعليمية يترتب عليها زيادة لا محل لها فى التكلفة فتطوير نظام التقويم يساهم فى الارتقاء بالعملية التعليمية بما يؤدى إلى استغلال الموارد المالية المتاحة للتعليم 0
6- ترشيد مواقع المدارس :
سوء اختيار موقع المدرسة بسبب القيمة العالية لثمن الأرض يزيد من تكلفة التعليم فيجب التخطيط لمواقع مناسبة للمدارس تكون قيمة الأرض أقل
7- إقامة مجمعات للمدارس والتوسع فى المدارس ذات الفصل الواحد :
المجتمعات ذات الكثافة السكانية القليلة تؤدى إلى ارتفاع فى تكلفة التعليم حيث كثافة الفصول ضعيفة واضطرار السلطات التعليمية لتوفير وسائل لنقل الطلاب
إقامة المدارس ذات الفصل الواحد ( يتسع الفصل لأطفال من أعمار ومستويات مختلفة ويعلمهم معلم واحد )
فيجب أن يكون المعلم على قدر معين من الكفاية والمهارة وكذلك إنشاء المدارس المشتركة ( بنين وبنات )
وكذلك إقامة المدارس الشاملة تقدم تعليم عام مع تعليم تقنى 0