مقومات الحياة المدرسية



هشام أوزايد - طالب مفتش


تعتبر الحياة المدرسية جزءا من الحياة العامة المتميزة بالسرعة والتدفق، التي تستدعي
التجاوب والتفاعل مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتطورات المعرفية والتكنولوجية التي يعرفها
المجتمع،حيث تصبح المدرسة مجالا خصباللتنمية البشرية.والحياة المدرسية بهذا المعنىتعد الفرد للتكيف
مع التحولات العامة والتعامل معها بإيجابية ، وتعلمه أساليب الحياة الجماعية، وتعمق الوظيفة الاجتماعية
للتربية، مما يعكس الأهمية القصوى لإعداد النشء؛ أطفالا وشبابا لممارسة حياة قائمة على اكتساب مجموعة
من القيم داخل فضاءات عامة مشتركة.

ويمكن تعريف الحياة المدرسية بــ :

اعتبارها مناخا وظيفيا مندمجا في مكونات العمل المدرسي، يساعد المتعلمين على التعلم، واكتساب
قيم وسلوكات بناءة.
وتتشكل هذه الحياة من مجموعة العوامل الزمانية والمكانية، والتنظيمية، والعلائقية، والتواصلية،
والثقافية، والتنشيطية المكونة للخدمات التكوينية والتعليمية التي تقدمها المؤسسة للتلاميد وتعتبر
المؤسسات التعليمية فضاءات للتربية والتكوين، ومجالا لممارسة المتعلمين لحقوقهم واحترامهم لواجباتهم،
مما يمكنهم من اكتساب المعلومات والمهارات والكفاءات التي تؤهلهم لتحمل التزاماتهم الفردية والجماعية.
لذا يجب على المؤسسات أن تضمن :

احترام حقوق وواجبات التلاميذ وممارستهم لها والعمل على إشراك مختلف الفاعلين التربويين بمن فيهم


التلميذات والتلاميذ، وممثلوا جمعيات الآباء والأولياء، ترسيخا للممارسة الديموقراطية
*المشاركة الإيجابية في الشأن العام، والوعي بالواجبات والحقوق، والتشبع بروح الحوار، وقبول الاختلاف،
وتبني الممارسة الديموقراطية في ظل دولة الحق والقانون؛

*جعل المتعلم في قلب الاهتمام والتفكير والفعل، خلال العملية التربوية التكوينية، حتى ينهض بوظائفه
كاملة تجاه وطنه. وذلك بتحديد حقوق المتعلم وواجباته في علاقته مع مختلف المتدخلين التربويين
والإداريين بالمؤسسة.
آليات تفعيل الحياة المدرسية
*تفعيل دور كل مجلس من مجالس المؤسسة.

*العمل بمشروع المؤسسة المتصل بالحياة اليومية لها،والهادف إلى دعم العمل التربوي.
*تفعيل دور جمعيات الآباء لكونها إحدى ركائز المجتمع المدني.
*إشراك جميع الفاعلين التربويين والاجتماعيين والاقتصاديين.
*انتهاج المقاربة التشاركية عن طريق توعية وتحسيس كل طرف بالأدوار المنوطة به في تدبير
الشأن التربوي محليا .
*التواصل: لأنه كما يقول ( كولي ) هو الميكانزم الذي توجد وتتطور بفضله العلاقات الإنسانية.
*واعتبارا لدور الحياة المدرسية الأساس في تهيئ الفرد للتكيف مع مختلف التحولات العامة والخاصة،
وتعلم أساليب الحياة الجماعية وتمثل وظائفها، وتبعا لخصوصية الحياة المدرسية، وما تتطلبه من توجيه
وتنظيم لتوفير مناخ تربوي سليم وإيجابي يساعد المتعلمين على التعلم واكتساب القيم والسلوكيات البناءة يلزم:
*إيلاء العناية اللازمة للمؤسسات التي تفتقر إلى قاعات التنشيط وإلقاء العروض، والملاعب الرياضية،
ومساعدتها على استكمال بنيتها وتجهيزاتها وذلك بالتعاون مع الشركاء والفرقاء التربويين والاجتماعيين
والاقتصاديين، مع السماح لها باستغلال فضاءات المؤسسات التعليمية المتقاربة لإنجاز مختلف أنشطة
الحياة المدرسية وفق برنامج دقيق ومدروس.
* استغلال فضاءات المؤسسات التعليمية لتفعيل أنشطة الأندية التربوية،واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوسيع
دائرة ممارسة الأنشطة الرياضية والفنية والترفيهية حتى خارج أوقات الدراسة وخلال الفترات البينية وعطل
نهاية الأسبوع والعطل المدرسية.



ترسيخ ثقافة المشروع وثقافة التعاقد



إن مبادرة إنجاز مشروع المؤسسة تعود في المقام الأول فيالمؤسسة إلىالسيد

المديرنظرالإلمامهبالمشاكل التيتعترضمؤسستهوبالإصلاحا تالمرادتحقيقها،ولمجلسالتد بيرباعتبارههيئةتمثيلية
للأساتذة،لجمعيةآباءالتلام يذ،وللجماعةالمحلية؛حيثبإم كانهأنيتناولبالتحليلمحاور تطويرالمؤسسة،كمايمكنهأ
نيقترح- طبقالمهامه - إنجازمشروعالمؤسسة. ويمكنلهذاالمجلسإنجازهذهال عمليةبدعوةمنرئيسجمعية
آباءالتلاميذأوالمفتشينوللإشارة،فإنمشروعالمؤسسةل ايهدفبالضرورةإلىمعالجةنقط ضعفالمؤسسةفقط،بله
وكذلك،تعتبرعنرغبة
فيالتطورومواجهة تحديات جديدة.

ا لأندية والأنشطة المندمجة

وتعتبر الأنشطــة المندمجة التي جاءت بديلا للأنشطة الموازية أبرز الآليات التي تحتضن مختلف المبادرات الرامية

إلى تنشيط الحياة المدرسية.
وتندرج ضمن الأنشطة المندمجة في الحياة المدرسية الأندية التربوية كإطار دينامي ومتحرك ومرن للعمل
وتفجير الطاقات


التعريــف
الأندية التربوية فضاءات تربوية وتأطيرية لاكتشاف المواهب وتنمية وتطوير مؤهلات وكفاءات المتعلمين في مختلف

المجالات، وإذكاء روح العمل الجماعي فيما بينهم عبر التواصل والممارسة الميدانية واكتساب أساليب وتقنيات البحث
دعما لدور المؤسسات التعليمية الإشعاعي والتنويري.وهي مـجال لحفز الأطر التعليمية والإدارية على استثمار قدراتها
في مجالات التنظيم والتأ طير والتنشيط التربوي والثقافي والاجتماعي.
يعد التلميذ طرفا أساسيا في تدبير الأندية التربوية، والمساهمة في مواضيعها، وإشعاعها.
ينخرط التلاميذ في مختلف الأندية التي يمكن تأسيسها بالمؤسسة والتي تعمل تحت إشراف أطر تربوية وإداريةيبدي
التلاميذ آراءهم ويساهمون باقتراحاتهم في مختلف الأنشطة
*يشارك التلاميذ في تنظيم الموائد المستديرة واقتراح مواضيعها، بعد عرضها وقبولها من قبل اللجنة الثقافية بالمؤسسة.
*تسير كل النوادي المنشأة بالمؤسسة وتضبط بقوانين خاصة بها وعلى المنخرطين فيها من التلاميذ الالتزام بهذه
القوانين والضوابط
*يشترك ممثلون عن التلاميذ في إدارة م*** المؤسسة، الذي ترصد مداخيله لتعزيز الأنشطة التربوية والثقافية،
وذلك ليتعودوا على التدبير المالي والاقتصادي تحت إشراف إدارة المؤسسة
*يلزم انتخاب مناديب التلاميذ ديموقراطياً، وتمثيلهم في المجالس التي تسمح بها القوانين الجاري وتعمل الأندية
على تحقيق الأهداف التالية:
v تنمية قيم التربية على المواطنة لدى المتعلمين
v توعيتهم وتحسيسهم بأهمية العمل الجماعي عبر ترسيخ ثقافة المشاركة والتواصل والحوار
v إذكاء الفضول المعرفي والعلمي لديهم
v فسح المجال أمامهم لتفجير طاقاتهم الإبداعية
v تعريفهم بقضايا محيطهم ومجتمعهم وإتاحة الفرصة لهم للإسهام في معالجتها
v إدماج مجموعة من الكفايات في مختلف المجالات لحل وضعيات مشكلة جديدة,.
ويتطلب تحقيق هذه الأهداف وغيرها القيام بمجموعة من الترتيبات التي يلزم أن تكون مرنة وغير جامدة ومغايرة
إذ ينبغي أن تصطبغ كل مبادرة بخصوصياتها المميزة. وبالتالي فإن تجنب النمطية حيوية في هذا المجال.
بعد استكمال الترتيبات الإدارية يمكن التفكير في كل ما يساعد على إنجاح النادي كـ :
*وضع برامج عمل مضبوطة وقابلة للإنجاز لكل ناد
*تحديد أساليب وأدوات وأشكال العمل .
* تنظيم أنشطة وإلقاء عروض بمشاركة مؤطري هذه الأندية والتلاميذ المنخرطين فيها.
*إقامة معارض ومشاغل تبرز إنتاجات منخرطي الأندية من التلاميذ
*تنظيم مسابقات في المجالات التي تندرج في إطار اهتمامات هذه الأندية
*إقامة شركات مع مكونات المجتمع المدني والمقاولات ومختلف الجهات المعنية للارتقاء بهذه الأندية.
*الحرص على توفير تغطية إعلامية لكافة المبادراتوينطبق على النادي التربوي داخل المؤسسة ما ينطبق على الإطارات
الجمعوية التي يستحسن أن تضبط علاقاتها قوانين أساسية تشير بوضوح إلى التعريف والأهداف والوسائل والمسؤوليات
والاختصاصاتعلى أن المسـؤوليات ينبغي أن توكل إلى التلاميذ الذين تعتبر هذه النوادي نواديهم وبالتالي يلزم الفكاك
من كافة محاولات الحجر والوصاية عليهم التي لا تلغي إمكانية التأطير والتوجيه
إن الأندية التربوية داخل نفس الفضاء المدرسي يلزم أن تنطبع بالتكامل والانسجام والملائمة للمحيط وينبغي أن تعكس
انشغالا حقيقيا لدى التلميذ وهنا وجب التحذير من جعل هذه الأندية شكلية أومناسباتية أو لحظةعابرة (تنويع المستويات )
يمكن أن توظف في الأندية التربوية الأيام والأسابيع المحلية والوطنية والدولية لكافة القضايا المطروحة
. تدبير الأنشطة المدرسية:




*أنشطة الدعم: هي مجموع الأنشطة الهادفة إلى دعم مهارات المتعلم ومعارفه.

*الأنشطة الثقافية : وتشمل :
ـــ المكتبةالمدرسية سواء أكانت خاصة بالقسم أوبالمؤسسة. وذلك لما لها من أدوار في حياة المتعلم.
ـــ المسابقات الثقافية.
ـــ الندوات والمحاضرات والموائد المستديرة.
ـــ متحف القسم ومتحف المؤسسة.

*الأنشطة الاجتماعية:

ـــ التربية الأسرية والتربية الغذائية.
ـــ الوقاية والتوجيه الصحي.
ـــ التدبير المنزلي والتربية النسوية.
ـــ الاشغال اليدوية والمعامل التربوية والتربية الطرقية.
*الأنشطة الفنية:
ـــ التربية الموسيقية . التربية التشكيلية . المسرح المدرسي .
الأنشطة الرياضية.
الأنشطة الدينية والوطنية.
*الإعلام المدرسي:
ـــ المجلة الحائطية . المجلة المستنسخة . الإذاعة المدرسية.
v الأنشطة الكبرى الاشعاعية: لعبة جيم كنا ^ المهرجانات ^الكرمس الكرنفالات^ الامسيات والصبيحات التربوية والحفلات
والورشات الكبرى وهي تتويج لتفعيل كل النوادي والانشطة

نمـاذج من الأنـدية التربوية
نادي الابتكار والتكنولوجيا نادي القــــراءة

*نادي الإعلاميات *نادي الـــــــــبيئة
*نادي التنشيط الثقافي *نادي التربية على المواطنة وحقوقالإنسان
*نادي المســـــرح *نادي الفنون التشكيليةنادي التـــــآزر
أندية المواد التعليمية وغالبا ما تأخذ أسماء المشاهير(نادي ابن النفيس نادي همليت، نادي الخوارزمي، نادي المتنبي،
نادي بيكاسو......

خاتمـــة

إذا علمت إنسانا كيف يتفاعل مع ”حدث ما“ فإنك تمنحه الحياة ما يساوى مدته الزمنية
اما إذا علمته كيف يتعامل مع ”الاحداث ” فإنك تمنحه الحياة طول العمر



وإذا علمته كيف ”يصنع الاحداث“ فإنك تضيف إلى عمره حياة جديدة