رواية أحببتك اكثر مما ينبغي للكاتبة "أثير عبد الله"

رواية أحببتك اكثر مما ينبغي للكاتبة "أثير عبد الله"


صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 35
  1. #21

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: رواية أحببتك اكثر مما ينبغي للكاتبة "أثير عبد الله"

    رووووووووووووووووووعة.بان ظار.المزيد


    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: sǎlŝaḃϊl măẍ đẽṕtĥ

  2. #22

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: رواية أحببتك اكثر مما ينبغي للكاتبة "أثير عبد الله"

    شكراااااااااااا على التكملة


    في إنتظار المزيد



    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: sǎlŝaḃϊl măẍ đẽṕtĥ

  3. #23
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: رواية أحببتك اكثر مما ينبغي للكاتبة "أثير عبد الله"

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

    تبدو الرواية مذهلة ..

    انشاء الله نكون من المتابعين ..

    مع التحية ..
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: sǎlŝaḃϊl măẍ đẽṕtĥ

  4. #24

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: رواية أحببتك اكثر مما ينبغي للكاتبة "أثير عبد الله"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة romissa mimi مشاهدة المشاركة
    رائع قرات الجزء الاول واعجبني ومتشوقة لقرات المزيد

    أختـــي ،، الجزء الثاني موجود ايضا !
    و شكرًا
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: همسًة ٱحًسًٱسً

  5. #25

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: رواية أحببتك اكثر مما ينبغي للكاتبة "أثير عبد الله"

    ماذا يسعني القول سوى انها اكثر من روووووعة .... لقد تعلقت بها اود لو تقوم بتنزيل الجزء الثالث عما قريب .... فانا متحمسة لقراءته .... و دمت
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: sǎlŝaḃϊl măẍ đẽṕtĥ

  6. #26

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: رواية أحببتك اكثر مما ينبغي للكاتبة "أثير عبد الله"

    الجزء الثالث

    في غيابك لليوم الثالث , بعد شجارنا بسببِ ماجد ..

    اتصلتُ بوالدتي بعد أن بعثتْ إلي برسالةِ تذكيرية .. للصلة .. ! ..
    .. كُنت بحاجةِ لها .. كم تمنيتُ لو كانت معي .. بجواري .. تخبئني بحضنها .. وتنتشلني من
    علقة أُدركُ تماما بأنها غير سوية ! ..
    علقة تُحطمني .. تحرق حُطامي .. وتدوسُ على رفاتي .. ! ..
    أمي مُختلفة .. ! .. مُختلفة جدا .. ! ..
    تحبني كثيرا .. تُعطيني دوما ول تأخذ مني أبدا .. ! ..
    علقتي بوالدتي تختلف عن الصورة النمطية المُعتادة لعلقةِ فتاة بأمها ..
    والدتي رقيقة .. معطاءة .. تُحبنا كثيرا ... تحبُ والدي وتضحي من أجله .. ! ..
    تزوج والديّ بعد قصة حُب رقيقة .. وإن كُنت ل أشهد على الكثير من الحُبِ بينهما .. ! ..
    علقتهما مبنية على الكثيرِ من التَضحيات والتنازلت .. والحترام المُتبادل .. لكني لم أشعر
    يوما بشغفِهما لبعضهما .. ! ..
    .. تخبرني والدتي سرا بأن والدي أعظم رجُلِ بالدنيا .. ويخبرنا والدي أحيانا بأن أمي فريدة
    ول تشابهها إمرأة سواي .. ! ..
    وعلى الرُغمِ من هذا .. ! .. تنصحني والدتي بأن ل أتزوج رجُلً أحبه .. بل رجُلً يحبني ..
    ! .. تدسُ نصيحتها هذه بحذر في كُلِ مناسبة .. ! ..
    بكيتُ حينما سمعت صوتها ..
    صاحت أمي : جُمانة .. مالمر .. ؟ .. ..
    أشتقتُ إليك .. سأعود .. ! .. ل أستطيع أن أكمل ..
    جُمانة ! .. قطعتِ أكثر من نصف المسافة .. أتعودين بعد كُل هذا .. ؟ ..
    ل قدرة لي على التحمل أكثر .. تعبت .. ! ..
    مالمر حبيبتي .. أخبريني .. ماذا حدث .. ؟! ...
    ل شيء .. لكني مُتعبة .. أحتاجكِ كثيرا .. الغربة تخنقني .. ل قدرة لي على المذاكرة ..
    جوجو .. قومي صلي لك ركعتين وتعوذي من الشيطان .. وراح تقدرين تذاكرين .. علشاني
    ماما ..
    محتاجة لك كثير .. تعبت وأنتِ بعيدة عني ..
    سكتت والدتي قليلً .. قالت لي بصوتِ مُتهدج .. ل بأس ياجوجو .. سأتحدثُ مع والدك , قد
    أتمكن من زيارتك لسبوعين أو ثلثة ..
    أرجوك .. تعالي بسرعة ..
    جُمانة .. أنتِ تعرفين بأن استخراج الفيزا يحتاج لبعضِ الوقت .. لكني سأحاول .. ! ..
    ودعتها بعد أن وعدتها أن أصلي وأذاكر .. ! ..
    في صلتي .. كُنت أدعو بلسانِ لهج .. ! .. أن ينتزعك ال من قلبي .. أن يُنجيني من حُب
    ل طاقة لي على تَحمُلهِ .. ! ..
    كُنت أدعوه .. بجوارحي .. ! .. بِكُلِ مافيني .. ! ..
    بعدما أنتهيت من صلتي التفت لجد هيفاء واقفة بجواري ..
    قومي خلينا نتغدى .. إذا تبين تموتين .. موتي عند هلك .. أنا لحد يموت عندي .. ماني
    فاضية تحقيق وماتحقيق .. !
    قلت لها : ل تكون سعاد حسني اللي بتموت .. ؟ ! ..
    له ! .. تتغمشرين بعد .. ! .. دام لك خلق غشمرة .. قومي خل نطلع .. ! ..
    خرجنا لحد المطاعم .. كان اليوم الول الذي أخرج فيه بعد شجارنا .. ! ..
    كُنت أنظرُ للمنازلِ والشَوارع والناس .. شعرتُ وكأنهم ينظرون إلي بريبةِ .. ! .. وكأنهم
    يسألوني عنك وعنه .. ! ..
    على الغداء .. قالت لي هيفاء ..
    جوجو .. تدرين .. معروف أن بنات الرياض قويات .. مدري ليه يوم سكنت مع وحدة
    منهم .. طلعت غير شكل .. ! ..
    شلون يعني غير شكل .. ؟ ..
    مدري .. أنتي سهل تنجرحين .. وايد تنجرحين .. ! ..
    يعني أنتي ساكنة معي علشان بنات الرياض قويات .. ؟ ..
    أيه .. بس قلت لك أنتِ غير شكل .. ال بلني فيك .. ! ..
    ضحكت على الرغم مني ..
    قالت : بجد جوجو .. كنت مستفزعة فيك .. صرت أنا اللي أفزع لك .. ! ..
    في طريقنا للمنزل كانت السماء تُمطر .. صعدت هيفاء لشقتنا عندما وصلنا .. قلتُ لها بأني
    سأجلس قليلً تحت المطر ..
    جلستُ على الكرسي الخشبي أمام العمارة .. ! ..
    دائما ماكُنت تقول لي .. بأن المطر يجعلك تشعر بأن ال يُحيط بك منْ كُلِ اتجاه .. ! ..
    أنا أيضا ياعزيز .. أشعر بأن للمطر قُدسية خاصة .. قدسية عميقة .. أشعر بأن المطر يَغسل
    أرواحنا .. يُنقينا .. ويمحي خطايانا .. ! ..
    تضحك علي كثيرا حينما تُمطر .. فشعري مهما كان مُسَرحا لبد من أن يَتمرد تحت
    المطر .. ! ..
    أول مرة انتبهت فيها لهذا المر .. كُنا نجلس في إحدى قاعات الجامعة ... حينها خرجت أنا
    تحت المطر ..
    حينما عُدت .. كُنت تضحك .. ! ..
    قلت لي : ليه التزوير .. ليه .. ؟
    سألتك : أي تزويرِ تقصد .. ؟! ..
    ... curly أشرت بيدك إلى شعري .. شعرك ! .. أنتي تحاولين تغشيني .. ! .. دام شعرك
    ليه تستشورينه .. ؟ ..
    جلست بجوارك .. ل ياشيخ .. ! ..
    سألتني : أسنانك تركيب .. ؟ ..
    تجاهلتك وأنا أقلب أوراق الكتاب .. قلت لي .. طيب رموشك حقيقية وإل مصمغة .. ؟! ..
    لم أرد ..
    قلت : طيب آخر سؤال .. أنتي حاطة عدسات .. ؟ ..
    يعني لو بحط عدسات بحط سوداء .. ؟! ..
    يمكن عيونك الصلية شهباء .. ! ..
    قلت لك: عزيز ترى بديت أتنرفز .. ! ..
    ضحكت .. يابيبي عادي وش فيك .. فيه بنات كثير شعرهم كيرلي وتزوجوا وخلفوا وعاشوا
    حياتهم طبيعي .. ! ..
    لطالما كُنت استفزازيا ياعزيز ... لكني أشتقتُ لك كثيرا ..
    أفتقدُك بشدة .. أفتقد استفزازك لي .. ومحاولتك لغضابي ومن ثم لرضائي ! ..
    شعرتُ وكأن المطر قد تَغلغل في مسامتي حتى وصل لعماقي .. ! .. شعرتُ بهِ
    بداخلي .. ! .. بداخل روحي .. وبداخل جسدي .. ! ..
    رفعت رأسي للسماء ودعيت ال .. دعيته أن تَعود إلي .. أنْ ل يحرمني مُنك .. وأن يَغفرَ لي
    دعوتي السابقة في انتزاعك من قلبي .. ! ..
    أتعبني غيابك ياعزيز .. ! .. أتعبني كثيرا .. ! ..
    --------------------------------------------------------
    ------------------------
    أعرف مُشكلتك .. لكني ل أفهم أسبابها .. ! ..
    أُدرك بأنه ل قدرة لك على اللتزامِ مع إمرأة .. لكني ل أستوعب أعذارك الواهية .. ! ..
    دائما ماكُنت تُبرر لي أفعالك بأنها طبيعة الرجال .. ! .. لكنها ليست كذلك .. ! .. تُدرك هذا
    كما أُدركه وإن كُنت ل تعَترف به .. ! ..
    ثقي بي .. ! ..
    دائما ماكنت تطلب مني أن أثقَ بك .. ! .. وكيف أفعل .. ؟! .. أرجوك أخبرني كيف
    أفعل .. ؟! ..
    صرخت بوجهي مرة .. كيف أثقُ بإمرأة ل تَثق بي ..؟ ..
    وكيف أثق برجُلِ ل يلتزم معي بشيء ياعزيز .. ؟! ...
    لطالما طلبتُ مني أن أكون صبورة .. ! .. كُنت تُردد على مسامعي بإن المرأة ( العاقلة )
    هي من تتفهم .. وتصبر .. وتتجرع المرار من أجل من تُحب .. ! ..
    سألتُكَ وماذا يفعل ( الرجل العاقل ) .. ؟ ..
    أجبتني : الرجل العاقل ل يُحب سوى إمرأة واحدة .. يحتاجها .. ويخشى عليها .. ! .. لن
    أصبح عاقلً مالم تكوني صبورة .. تفهمي أرجوك .. أدعميني فأنا بحاجتُك .. !..
    إلى متى ياعزيز .. ؟! .. إلى متى أتفهم وأصبر وأدعم بل مُقابل وبل نتيجة .. ؟! ..
    استقبلت رسالتك النصية الولى بعد شجارنا بأربعةِ أيام .. كتبت لي :
    You have been the one for me
    لم أفهم الحالة التي كتبت لي فيها .. ! .. قرأت في رسالتك تلك بعضُ من شوق ... وندم ..
    وخيبة .. و نهاية .. ! ..
    دائما ماتكون مشاعرك مزيج من هذاك وذاك .. ! ..
    لم يَكُن حبك لي ( خام ) .. ولم تَكُن خياناتك لي كذلك .. ! ..
    كَتبتُ لك ..
    You're still the one untill this very moment
    أجبتني :
    .. ! You make me sick
    لم يَكُن في جملتك هذهِ سوى الغضب .. فآثرت الصمت بإنتظارِ غدِ جديد .. ! ..
    ----------------------------------------------
    في عيدِ ميلد باتي العام الماضي ..
    كُنت مُتأنقة .. وأناقة المرأة ل تكمل بدونِ كَعب عالِ .. ! ..
    في نهايةِ الُمسية .. مشيت معي حافي القدمين حتى باب المنزل .. ! ..
    اتكأت على الباب مودعا .. دستُ على قدمك في طريقي لباب الخروج وبدونِ قصد ! ..
    لم تصرخ .. رفعت قدمك مُمسكا بها .. كانت عيناك جاحظتان من شدةِ اللم .. ! ..
    اقتربت منك .. لكنك تراجعت للخلف وعيناك تدمعان وجعا .. ! ..
    كُنت خائفا مني .. ! ..
    أخذتُك للمستشفى .. فقد كاد أصبع قدمك أن يتهشم تحت كعب حذائي .. ! ..
    كُنت تُردد في طريقنا للمستشفى ..
    شسويت لك يالحقود ! .. كل ذا بقلبك علي .. ! .. اليوم تكسرين أصبعي بكرى تفقعين
    عيني .. ! .. اللي هذا أوله ينعاف تاليه ! ..
    أما أنا .. فكنتُ غارقة في ضحكي على الرغم من ألمك .. قلت لك : لزوم الكشخة ياحبيبي ..
    .. !
    لزوم الكشخة تدوسين على رجول الناس ؟؟ ..
    سألك الطبيب في المستشفى وهو يُعاينك عن سببِ إصابتك ..
    أشرت إلي قائلً والحقد يقطر من بين كلماتك .. ! .. أترى هذه النسة .. ؟ .. ل يخدعك
    مظهرها فهي من كسرت أصبعي .. ! .. داست علي بكعبِ حذائها ! ..
    قلت لك وأنا أضحك .. لم أكسر فيك شيئ بعد .. ! ..
    قلت للطبيب : أرأيت .. ؟ .. إنها تُهددني .. كُن شاهدا عليها .. ! ..
    قال لك الطبيب مازحا : لتقلق فل تبدو كإمرأة عنيفة .. ! ..
    صحت فيه : إنها مُخادعة .. أنا أيضا خُدعت بها .. ! ...
    كان يوما ل يُنسى ياعزيز .. لزلت أضحك في كُلِ مرة أذكر فيها ماأصابك وكأني أشهد على
    الحادثة من جديد ! ..
    ظللت عدة أيام تختبيء في كل مرة تراني فيها تحت المقعد أو الطاولة.. ! .. لكنك استعدت
    ثقتك بي مؤخرا فأصبحت تكتفي برفع قدميك من على الرض لحظة مروري .. ! .. ولست
    بمُلمِ على ذلك .. ! ..
    لم تَكُن إصابتك خطيرة ياعزيز ولم يٌكسر أصبعك .. لكنها كانت المرة الولى التي أوجعك
    فيها .. ! .. ول أظن بأنها كانت الخيرة .. ! ..
    ------------------------------------
    في اليوم الخامس وبعد خروجنا من المتحان .. كُنت تجلس مع أصدقائك في الطاولة المُقابلة
    لقاعةِ المتحان .. ! ..
    دبت في جسدي رعشة حينما رأيتك .. كُنت تضحك معهم .. سكت فجأة حينما وقعت عيناك
    علي .. ! .. فاتجهت حيثُ تَجِلس ..
    سحبتني هيفاء من ذراعي : على وين ؟ ..
    بسلم ع الولد .. ! ..
    انتشروا أصدقائك مُبتعدين عندما اقتربت منكم .. ! .. وكأن كُرة ( بولينغ ) أصابتهم
    فتناثروا .. ! ..
    لم يكُن معك سوى زياد .. ! ..
    قلت لك : عبدالعزيز .. هل أستطيع أن أتحدث معك ؟
    أشرت إلى الكرسي المُقابل لك .. أجلسي .. ! ..
    جلستُ وجلست هيفاء .. ! .. أستأذن زياد لكنك أوقفته طالبا منه أن يجلس وأن يشهد .. !! ..
    فجلس بحرج ..
    قلت لي : ماذا تُريدين ياجُمانة ؟ ..
    أجبتك بصوتِ مُرتجف : ل أريد أن أخسرك .. لم يحدث شيء بيني وبين أحد .. ! ..
    صدقني ..
    وماجد ؟ ..
    أخبرتك عن ماحدث بيننا .. ! .. لم يحدث بيننا أمر تجهله .. أقسم لك .. ! ..
    لكنكِ اعترفتِ لي بعلقتكما .. ! ..
    أنت من أجبرني على قول هذا .. وأنت تُدرك ذلك .. ! ..
    أسمعي ياجُمانة .. لن أصدقك إل بشرطِ واحد .. لن أناقشك في شيء قبل أن توافقي عليه ..
    وماهو شرطك .. ؟ ..
    أممم .. في منزل باتي وروبرت مستودع خارجي .. يجهزانه حاليا لتأجيره كغرفة خارجية ..
    أها ؟
    سأنتقل إليه .. وستسكنين بغرفتي ..
    لم أفهم .. ! ..
    بل فهمتي .. ستُقيمين معنا .. ! ..
    صاحت هيفاء : شرايك تقعدها بدارك .. مو أحسن ؟
    أشار عزيز بيده لزياد : زياد تكفى أبعد هالبنت عن وجهي ترى وال ماني طايقها .. ! ..
    أكييييييد منت طايقني .. لني فاهمتك وعارفة سواياك الردية ..
    قال زياد : هيفاء خلص مالك شغل فيهم .. مالمفروض نتدخل بينهم ..
    طبعا .. مو رفيجك .. ؟ .. راعي الحفلت والبارات ..
    قال عزيز : ترى مو رادني عنك إل أنك بنت .. وأنا مو متعود أمد إيدي ع بنت ..
    ل محشوم .. متعود تضحك عليهم .. مو تكفخهم ..
    قلت : خلااص ياهيفاء .. خليني أسمع ... وغيره ياعزيز .. ؟ ..
    ل يوجد غير شرطي هذا .. ! ..
    أأجننت .. ؟
    جُمانة , هذا هو شرطي ..
    وهل تتوقع أن أقيم معك .. ؟ ..
    أولً .. ستكونين بداخل البيت وسأكون خارجه .. ثانيا لو أردت بكِ سوءا لفعلت منذ سنوات
    وأنتِ تُدركين هذا ..
    ل فرق بين داخل وخارج البيت .. في كلتا الحالتين بنظر الناس نقيم معا ..
    ليهمني الناس ..
    لكني أهتم بهم .. ! .. أنت رجل .. أما أنا فإمرأة .. هُناك فرق ..
    هذا هو شرطي ..
    عزيز .. ل تطلب المستحيل .. ! ..
    جُمانة , هذا شرطي ..
    مالذي تحاول الوصول إليه ياعزيز .. ؟
    أن نُنهي المشكلة وأطمئن .. ! ..
    عزيز .. تعرف بأني لن أقبل بعرضك ...
    وتعرفين بأنها فرصتك الوحيدة ياجُمانة .. ! ..
    ل قدرة لي على قبول عرضك .. ! ..
    ول قدرة لي على الستمرار في هذه العلقة وأنتِ في مكان وأنا في آخر .. ! ..
    لطالما كُنا في مكانين مُختلفين .. ! ..
    تغير الوضع الن .. تغيرت أشياء كثيرة في داخلي .. ! ..
    عُقد لساني .. كانت عيناك تشعان حزما .. ! .. أعرفك حينما تكون في هذه الحالة .. لن
    تتراجع عن موقفك مهما تحدثنا ولن تتواني عن تنفيذ قراراتك مهما كانت العواقب .. ومهما
    كانت الخسائر .. ! ..
    قالت هيفاء : جُمانة ليش سكتي ؟ .. ل تكونين تفكرين باللي يقوله .. ! ..
    صرخت فيها بغضب : أنا وش قلت ؟؟ .. ماقلت أطلعي منها .. ؟؟
    صاحت فيك .. وأنتا شكو ؟؟ .. أنا قاعدة أحكي وياها ..
    قال زياد : هيفاء .. قلنا مالنا شغل فيهم ..
    قالت له : ل وال .. ؟ .. شرايك تعزمني أسكن وياك أنتا الثاني ! ..
    ل تكفين ... ل تسكنين معي ول أسكن معك .. ناقص وجع رأس ..
    كُنت أشعر وكأني في حلم .. هيفاء وزياد يتشاجران .. وأنت أمامي كالصخرة .. تنظر إلي
    بقسوة .. وكأني زانية .. ! ..
    قلت : قرري الن .. ! ..
    دمعت عيناي : ل أستطيع ياعزيز .. ! ..
    حسنا هذا خيارك .. فتحملي نتائجه .. ! ..
    تركتني خلفك .. وفي قلبي بعضُ حيرة .. وكثيرُ من وجع .. ! ..
    كم كُنت ( قليلة حيلة ) .. ! ..
    انتهت امتحاناتنا .. ! .. ونجحتُ بصعوبةِ .. ! ..
    حاولت التصال بك لكني لم أتمكن من الوصول إليك حيثُ أغلقت هاتفك .. ! ..
    حادثتُ روبرت فأخبرني بأنكَ سافرت إلى ( مونتر ) وستقضي فيها حوالي
    السبوعين .. ! ..
    وتوقف الزمن .. ! .. لم أكُن أشعر بشيء ياعزيز سوى بتآكل قولوني المُضطرب و آلم
    معدتي الثائرة .. كانت آلم قُرحتها تتفاقم بينما كُنت تستمتع بوقتك مع زياد في
    مونتر .. ! ..
    لم أرغب بمُحادثة والدتي بحالتي تلك .. كُنت مريضة وخشيت أن أقلقها علي حيثُ تَفصلُنا
    قارات وبِحار .. ! .. لكنها كانت تَتصل بإلحاحِ غريب لم أعتدهُ منها .. ! ..
    أجبتها .. كانت تصرخ فيني لولِ مرة .. ! ..
    اتصلتِ بك كثيرا فلم تُجيبي .. ! .. أين كُنتِ .. ؟ ..
    المعذرة .. كٌنت مريضة وخشيت أن أقلقكِ علي .. ! ..
    أسمعي .. استقلي أول طائرة عائدة إلى الرياض وتعالي .. ! ..
    أنا بخير الن حبيبتي .. ل تقلقي علي .. ! ..
    صَرخت : قُلت لك .. استقلي أول طائرة وتعالي .. ! ..
    كانت غاضبة على غير العادة فأخافتني .. ! .. سألتها : مالمر .. ؟! ..
    سنتفاهم حينما تصلين .. ! ..
    نتفاهم على ماذا .. ؟ ..
    قُلت لك سنتفاهم حينما تصلين .. ! .. رتبي أمور سفرك الن واتصلي بي بعد أن تحجزي ..
    .. !
    ماذا حدث .. ؟ ..
    جُمانة .. إن لم تأتي بنفسك .. سيطيرُ إليك خالد وسيأتي بكِ بنفسه .. ! ..
    إلهي .. ! .. مالمر .. ماذا حدث .. ؟ ..
    نفذي ماقُلته لك .. ! .. يا ال ! .. كيف غفلتُ عنك لهذا الحد .. ؟! ..
    غفلتِ عني ! .. أمي .. أرجوكِ أخبريني مالمر .. ؟ ..
    ظننتُ بأنكِ مُتعبة ! .. ظننتُ بأنكِ اشتقتِ لنا حينما حادثتني السبوع الماضي على الرغم من
    أنني شعرتُ بخطبِ ما .. لكني استبعدتُ حدوث ذلك .. ! .. أي أُمِ تفعل هذا .. ! ..
    أمي .. تحدثي معي أرجوك .. ! .. أخبريني ماذا حدث لتقولي كُل هذا .. ؟! ..
    ماحدث ! .. أتسأليني عن ماحدث .. ؟ .. أنا من يحقُ له سؤالكِ عن ماحدث وعن مايحدث ..
    .. !
    أي أمرِ تتحدثين عنه .. ؟! ..
    أتحدث عن المر الذي جعلكِ طريحة الفراش .. ! .. أتحدث عن المر الذي بكيتِ من أجلة
    ليلة ماأتصلتِ بي .. ! ..
    تسارعت نبضات قلبي .. لستُ أفهم .. أمي تكلمي بصراحة ! ..
    أتكلم ! .. أأخبرك بأن رجُلً من السفارة السعودية أتصل بي .. ليطلب مني أن أُعيدكِ
    طوعا .. ! ..
    تُعيديني طوعا .. ! ..
    أُعيدكِ طوعا .. قبل أن تُرجعكِ السفارة إلى الرياض كحقيبةِ مشحونة .. وعلى جبينكِ وصمة
    عار .. ! ..
    ولماذا تُرجعني السفارة .. ؟ .. وأي بصمةِ عار تتحدثين عنها .. ؟ ..
    وهل ظننتِ بأن السفارة ستُغضُ الطرف عن فتاة سعودية تجوب شوارع كندا مع حبيبها
    الماراتي المتزوج ؟؟ ..
    حبيبي الماراتي .. ؟! ..
    ل تُنكري ياجُمانة ! .. ستستقلين الن أول طائرة عائدة للرياض .. وبعدها لنا حديث
    آخر .. ! ..
    أغلقت والدتي هاتفها بوجهي .. وتركتني غارقة بذهولي وخوفي .. ! ..
    كيف تُحاسبني السفارة على علقةِ غير حقيقة مع رجل إماراتي ولم تُحاسبني على علقتي
    بعبدالعزيز والتي يعرف عنها كل سعودي يعيش في هذه البلد .. ؟
    .. من ذا الذي أختلق قصة غرامية بيني وبين ماجد .. ؟ .. وكيف يتصل أحد منسوبي
    السفارة بوالدتي وليس بوالدي أو أحد أخوتي الشباب ؟ ..
    أنت الوحيد الذي يعرف رقم هاتف والدتي من بين زملئي .. ! .. اتصلتُ بك مرة من هاتفها
    حينما كُنا بالرياض .. ! .. لكنها كانت مُكالمة يتيمة ومضى على تلك المُكالمة عامين .. ! ..
    قالت لي هيفاء .. حبيبتي .. ! .. عيال الخليج لو تدقين عليهم من كبينة .. سجلوا رقمها ..
    ماكو غيره .. عزوز النزغة ! ..
    قُلت لي مرة .. إن أغضبتني يوما .. تأكدي أني سأفعل كُل شيء وأي شيء فقط لُشفي غليلي
    منك .. ! ..
    لكنك قُلتها لتُخيفني كعادتك .. ! .. فقط لتُخيفني ياعزيز .. ! ..
    ل أصدق بأنك تفعل بي مثل هذا .. ! ..
    قلت لهيفاء : هيفاء .. عبدالعزيز مستحيل يسوي شيء زي كذا .. ! .. عبدالعزيز يحبني كيف
    تتخيلين إنه ممكن يسوي شيء زي كذا فيني .. ؟
    قاطعنا صوت رسالة هاتفية ! .. فتحتها .. كانت رسالتك تلك ياعزيز كخنجرِ مسموم .. ! ...
    كتبت لي بدمِ بارد :
    أخبرتكِ مُسبقا بأنك إن لم تكوني لي .. لن تكوني لغيري ! .. تحملي النتائج ... ! ..
    وتلبسني حينها سواد حالك .. ك قلبك الدهمْ .. ! ..
    دائما ماكُنت أخشاك .. ! ..
    لكني ل أشعر بالمان إل معك .. بمعيتك .. ! ..
    دائما ماكُنت أعتقد بأنك ستكون معي .. بجانبي .. حولي .. بأي ظرفِ سأمر به .. ! ..
    ومهما كانت الظروف .. ! ..
    أنت ( رجُلي ) .. ! .. لن يمسني سوء بوجودك ياعزيز .. ! ..
    أبدا ياعزيز .. أبدا .. ! ..
    عزيز .. تجرحني كثيرا .. لكنك ل تتخلى عني .. ! .. دائما ماتكون معي في اللحظات
    الصعبة .. دائما ماتُحيط بي .. ! ..
    تطوقني بحبِ وبحنانِ غريب .. وتبعد عني كُل مايؤذيني .. ! ..
    أخبرتك مرة بأني ل أشعر بقوتي إل ( معك ) وبأني ل أشعر بضعفي إل ( أمامك ) .. ! ..
    أجبتني بأنك ل تشعر بضعفك إل ( معي ) ول تشعر بقوتك إل ( أمامي ) .. ! ..
    وهُنا فرق .. ! .. فرقُ كبير بيننا .. ! ..
    حينما قرأت رسالتك تلك .. ! ..
    شعرت بأسياخِ من حديد ساخن تُغرسُ في صدري .. ! ..
    ل ياعزيز .. لم تفعل بي هذا .. ! .. ل قدرة لك على أن تفعل بي هذا .. ! ..
    تُحبني ياعزيز .. تخشى علي كثيرا .. ! ..
    أتذكر .. ! ..
    أتذكر الليلة التي قضيتها في سيارتك أمام منزلي .. حينما كُنت مريضة .. ! ..
    كُنت أرجوك أن تعود لمنزلك .. ! .. لكنك أبيت .. ! .. قلت لي حينها .. بأنك تجلس في
    أطهر بقعة بالرياض .. ! ..
    وبأن طهري لذيذ .. ودافيء .. ! ..
    حينما اتصلت بك بعدما قرأت رسالتك ..
    كُنت أرجو ال في نفسي أن تكون هيفاء مُخطِئة .. ! .. كُنت أرجوه أن تكون رسالتك قد
    صادفت مكالمة والدتي .. وأن ل ضلع لك في المر .. ! ..
    أجبتني بقسوة : نعم .. ! ..
    عبدالعزيز .. لستَ من أتصل بوالدتي .. ! ..
    بلى .. ! ..
    عزيز .. قول أنك تكذب .. قول إنه مو حقيقي اللي قاعد يصير .. ! ..
    حذرتك ياجُمانة من أن تلعبي معي .. ! ..
    عبدالعزيز .. مستحيل تسوي فيني كذا .. ماتقدر تسوي فيني كذا .. ! ..
    أسوي اللي أكثر من كذا لو حطيتها برأسي .. أنا أعرف شلون أرجعك الرياض .. ! ..
    أنتا ليه تسوي كذا .. ؟ .. ليش .. ؟ ..
    لني أحبك .. لنك حرقتي قلبي عليك .. ومو أنا اللي تحرقين قلبه ..
    صحت فيك من بين دموعي : أنت مريض .. ! .. الحقد والشك ملوا قلبك وأعموا
    عيونك .. ! ..
    صرخت : أسمعي .. ترجعين الرياض بالطيب .. أحسن ماأرجعك مسحوبة من
    شعرك .. ! ..
    عزيز .. أنا ماراح أرجع .. ! .. ول تتخيل باللي سويته تقدر ترجعني .. أنا من اليوم أنتهيت
    منك .. ! ..
    وأنا منتهي منك من زمان .. من اليوم اللي فضلتي علي هيفاء وماجد .. خليهم ينفعونك ... !
    ..
    أغلقت الهاتف بوجهي .. ! ..
    حينها .. قررت أن أنتهي منك ياعزيز .. ! .. أن أنتهي من كُل شيءِ يربطني بك .. ! ..
    لم أعد أعرفك .. ! .. أنت رجُل ل أعرفه .. لست الرجل الذي أحببت .. ل تشبهه
    أبدا .. ! ..
    اتصلت بي والدتي للتأكد من أنني رتبت أمور عودتي .. ! ..
    لم يَكُن أمامي من خيارِ ياعزيز سوى أن أخبرها .. ! .. أن أخبرها بكلِ شيء ... ! ..
    لم تترك لي خيارُ آخر .. ! ..
    لم تُصدقني في البداية .. لكنها اقتنعت بأن في المر لعبة بعدما نبهتها بأنك اتصلت بها ل
    بوالدي ول بأحد أخوتي .. ! ..
    لم يشفع لي هذا عندها ياعزيز .. لم يخف غضب والدتي ولم تتراجع عن قرارها في
    عودتي .. ! ..
    أتدري مالمُضحك في المر ياعزيز .. ! ..
    تخيل بأني كُنت أدافع عنك .. ! .. بأني كُنت أختلق لك العذار لتنجو من غضبها .. ! ..
    كُنت أحاول تبرير فعلتك .. ! ..
    تعذرتُ لك بغيرتك وبخوفك علي .. ! ..
    لكن كُل هذا لم يشفع لك عندها .. ! ..
    خافت والدتي علي كثيرا منك .. مثلما أصبحتُ أخافك .. ! ..
    قالت لي بأنك شرير .. ! .. ومؤذِ .. وبأنك رجُلً ل يوثق به .. ! ..
    لكني دافعتُ عنك .. ! .. وبضراوة .. ! ..
    أتفقتُ معها على أن أؤجل موعد عودتي بعدما أقسمتُ لها بأني لن أتحدث معك لحين ماتأتي
    هي لزيارتي وتتفاهم معك بنفسها .. ! ..
    وكان قسمي هذا كسُمِ أبيض أتجرعه في كُل يوم ... يمزق أحشائي .. ويقتلني ببطء .. ! ..
    اصبحت والدتي تتصل بي عدة مراتِ في اليوم الواحد لتتأكد من أني لم اتصل بك .. ولم
    أقابلك .. ! ..
    كانا أسبوعين في غاية القسوة ياعزيز .. ! ..
    أشتقتُ إليك كثيرا .. على الرُغمِ من فعلتك الخيرة بي .. ! .. لكني ل ألومك عليها .. ! ..
    كُنت غاضبا ياحبيبي .. وأنتا ل تُفكر عندما تغضب .. ! ..
    بعدما أنقضى السبوعين وفي الليلة التي تسبق أول يوم تُستأنف فيه الدراسة .. لم أتمكن من
    النوم .. ! ..
    كُنت أعرف بأني سأقابلك في الغد .. أعرفُ أيضا بأنك نادم على ماحدث .. ! ..
    أعلم كم أشتقتْ إلي .. ! .. وبأنك هدأت ... لكنك تُكابر كما تفعل دوما .. ! .. فهذا دأبك .. !
    ..
    لم أكُن غاضبةِ منك ياعزيز .. ! .. لم اتصل بك خلل الفترة الماضية لني قطعت عهدا على
    نفسي بأن ل أفعل بناءا على طلبِ أمي .. ! ..
    في الصباح .. عرجت على المكتبة المقابلة للجامعة .. ابتعت كتابا لدكتور فيل أسمه
    .. ! .. Love Smart .. Find the One You Want , Fix the One You Got
    كان الجزء المُهم بالنسبة لي هو كيفية إصلح من معي وليس البحث عنه .. ! ..
    كُنت واثقة بأني سأتمكن يوما من إصلحك .. ! ..
    عندما وصلت للجامعة ...
    كانوا زملئنا يتوسطون الباحة .. ! .. جلست معهم بعد أن سلمت عليهم .. كانوا ينظرون إلي
    بنظراتِ غريبة .. ! ..
    نظرات مُختلفة ياعزيز .. لم أعهدها منهم من قبل .. ! ..
    سألت زياد : وصل عبدالعزيز من مونتر .. ؟ ..
    أجبني بإرتباك .. ل .. ل أظن .. ! ..
    ألم تَكُن معه ؟ ..
    ل .. ! ..
    كانوا أصدقائنا صامتين ياعزيز على غير العادة .. تبادلوا نظرات غريبة أخجلتني .. ! ..
    شعرتُ بأنك سربت بينهم حكاية ( ماجد ) الوهمية .. كيف تفعل هذا ياعزيز .. ! ..
    أقترب منا ( مؤيد ) الطالب المُستجد .. لم يَكُن قد مضى على وصوله أكثر من ثلثةِ أشهر ..
    .. !
    حيا الجميع .. وسلم بحرارةِ على زياد ..
    قال له : زياد ! .. وين العريس .. ؟ .. ايش الحركات هذي .. ! ..
    تنحنح زياد بحرج .. وعلى وجهه ابتسامة صفراء .. كان يتنقل ببصرهِ بيني وبين
    مؤيد .. ! ..
    قال مؤيد .. وال مو هين عبدالعزيز هذا .. يتزوج كذا فجأة بل أحم ول دستور .. طب يقول
    لنا نحضر فرحه ! .. نفزع له .. ! ..
    أجابه زياد : معليش مؤيد .. جاء كل شيء سريع وفجأة .. ! ..
    سأله مؤيد : ال يوفقه ياسيدي .. فرحنا له وال .. يقولوا العروسة كندية .. ! ..
    لبنانية بس معها الجنسية .. ! ..
    وال مو هين عبدالعزيز .. ! .. هو هنا الحين .. ؟
    ل .. بمونتر .. راجع ان شاء ال قريب .. ! ..
    ال يهنيه .. عقبالنا ان شاء ال .. ! ..
    ان شاء ال ..
    أمانة عليك يازياد أول مايوصل عبدالعزيز تبلغني .. نبغى نعمل له عزيمة كذا
    يستاهلها .. ! ..
    أكيد ان شاء ال .. ! ..
    نظر إلي زياد .. ! .. كُنت ل أشعر بشيء ياعزيز .. ل أشعر بشيءِ على الطلق .. ! ..
    سالت على خدي دمعة حارة بدون أن أبكي .. ! .. كقطرةِ مطر يتيمة .. ! ..
    قال زياد : جُمانة .. عبدالعزيز مايستاهلك .. ! ..
    قلت لك : زياد أنت تستهبل .. ! ..
    جُمانة .. وش تبين أقولك .. ! ..
    ل تضحك علي .. ل تقول لي تزوج .. ! .. هو يبي يوجعني وبس .. أنتم متفقين .. ! ..
    جُمانة .. وال مدري وش اقول لك ! ..
    مستحيل .. مستحيل يتزوج بأسبوعين .. ! ..
    قال ( محمد ) صديقكما المقرب .. جُمانة .. هذي خويته من زمان .. من قبل تجين كندا .. !
    ..
    أيُعقل هذا ياعزيز .. ! ..
    دائما ماكُنت تطلب مني أن ل أصدق أحدا غيرك .. ! ..
    أتذكر .. ! ..
    قلت لي مرة : جُمان .. أوعديني ماتصدقين فيني أحد .. ! ..
    كيف يعني .. ! ..
    يعني مهما سمعتي عني .. ل تصدقين .. تعالي وأسمعي مني .. مهما سمعتي .. ! ..
    ووعدتك ياعزيز .. ! .. وعدتك أن ل أصدق أحدا غيرك .. ! ..
    لكنهما زياد ومحمد ... ! ..
    تبيه ..
    ماملت وظلت تحتريه .. ! ..
    كل الوفاء شفته .. على ذاك الرصيف ذاك المساء ..
    وكل الجفاء شفته على نفس الرصيف نفس المساء .. ! ..
    سمعت أغنية ( عبادي ) تلك بصوتك آخر مرة .. وعلى أوتارِ عودك .. ! ..
    كُنا في رحلة .. ! .. طلبت منك إحدى زميلتنا أن تُغني لنا بعودك .. ! ..
    قلت لها : أستأذني من جُمان ! .. إن أعطتنا الذن سأعزف .. ! ..
    تعالت أصوات الحضور .. أووووه ياجُمانة .. ! ..
    كُنت تنظر إلي وأنت تضحك .. ! .. كُنت سعيدا بي ياعزيز .. وكُنتُ سعيدة بك .. سعيدة بك
    للغاية .. ! ..
    أهديتني في عيدِ ميلدي السابق شريط سجلت لي فيه بصوتك بعض الغاني التي
    تُحِبها .. ! ..
    في طريق عودتي من الجامعة للبيت .. أدرت مُسجل السيارة .. كُنت أبحثُ فيه عن
    صوتك .. ليوقظني .. ! ..
    ليخبرني بأن مايَحدث ماهو إل كابوس فظيع .. سأستيقظ منه قريبا .. ! ..
    كان صوتك حنونا وأنت تشدو .. ! ..
    ياقلبها مسكين ماتدري ..
    إن الهوى سكين .. يجرح ول يبري ..
    وإن الوهم أحلى حقيقة بالغرام ..
    وإن الحبيب اللي تبيه .. أحلم .. ! ..
    ياقلبها ل تنتظر ..
    دور على غيره .. ! ..
    حتى الغاني التي كُنت تفضلها .. كانت رسائل تحمل كُلها ذات المعنى .. ! ..
    أكانت إشارات قدرِ أُخرى غفلت عنها فتجاوزتني .. ؟! ...
    في أشهرِ علقتنا الولى كُنت تَتردد على مونتر كثيرا .. كنت تقضي كُل نهاية أسبوع
    فيها .. ! ..
    تحججت لي بأن أقاربك يُقيمون هناك .. وبأنك ل تستطيع أن تتحدث معي بُحرية حينما تكون
    معهم .. ! ..
    طلبت منك كثيرا أن تُقلل من زياراتك لهم .. ووعدتني أن تفعل .. ! ..
    وبالفعل .. قلت زياراتك لهم .. ! .. أصبحت ل تُسافر إل حينما نكون مُتشاجرين .. ! ..
    ظننت بأنك تفعل هذا لتُغيظني .. ! .. لكنك صارحتني يوما بأنك تسافر إليهم حينما تكون
    غاضبِ مني .. لتنتشل نفسك من مزاجك الحزين .. ! ..
    قلت لك مرة .. بأن زياراتك لمونتر مُبالغ فيها .. ! .. ل يتشاجر رجل مع حبيبته في نهايةِ
    كل أسبوع من أجل رؤية أقاربه الشباب في مدينةِ أُخرى ! ..
    سألتني : ماذا تقصدين .. ؟ !..
    أشعر بأنك تُسافر من أجل الفتيات .. ! ..
    وهل أتكبد عناء السفر من أجلِ فتيات .. ؟ .. أل يوجد هُنا فتيات .. ؟! .. جُمان .. هُنا فتيات
    وهُناك فتيات .. حتى الرياض تسكنها الفتيات .. ! ..
    أممم .. ل أدري .. أشعرُ بهذا .. ! ..
    قلت لي بغضب : أتشُكين بي ياجُمانة .. ؟! .. ل أسمح لكِ بأن تَشُكي بي .. ! ..
    وغضبت مني ياعزيز .. وكان غضبك قاسيا كالعادة .. ! ..
    أتذكر ..
    قلت لي يوما بأنك ستُرافق محمد وزياد في رحلة خلل نهاية السبوع وأنك لن تتمكن من
    التصال بي وأنت بمعيتهم .. أتفقنا أن نبقى على اتصال من خلل الرسائل الهاتفية
    ووفيت بوعدك لي .. !! ..
    كنا أنا وهيفاء في صالون التجميل حينما اتصل ( زياد ) بها مستفسرا عن مواقع إلكترونية
    يجري من خللها بعض البحوث المطلوبة
    قلت لها : ما أمر زياد ؟ .. لما لم يرافق عزيز ومحمد في رحلتهم .. ؟ ..
    أجبتها : أي رحلة ؟
    التقطت هاتفها من يدها : زياد .. ألم تسافروا ؟؟ ..
    أجابني وبحروفِ مرتبكة : جمانة .. أنا ل أحب الرحلت .. !
    لكن عبدالعزيز قال لي بأنه مُسافر معكم .. ! ..
    قد يكون مع ( الشباب ) ياجمانة .. أذكر بأنهم كانوا سيسافرون .. !! ..
    اتصلت ب ( محمد ) الذي رد علي نائما .. ! ..
    المعذرة محمد , هل رأيت عبدالعزيز .. ؟ ..
    أهلً جمانة .. لم أقابل أحدا اليوم .. قابلته بالجامعة يوم أمس .. ! ..
    كانت تهزني هيفاء من كتفي : جوجو .. تعرفين أنه يكذب .. كم من مرةِ كذب عليك
    فيها .. ؟ ..
    عرفت حينها بأنك في مونتر .. ! .. كُنت غاضبة منك .. لكنك وكعادتك .. قلبت المور
    رأسا على عَقِب .. ! ..
    قُلت لي بأنك كذبت علي لني ل أتفهم ولني أُجبرك على الكذب .. ! ..
    وحذرتني من أفعالي هذه .. ! .. حذرتني من أن أخسرك مالم أتفهم حاجتك لرؤيةِ
    أقاربك .. ! ..
    سامحتك وحاولت أن أتفهم بعدما وعدتني أن ل تكذب علي أبدا .. ! ..
    إلهي ! .. كم أرجو أن تَتصل بي ياعزيز .. أن تكذب علي مُجددا ... ! .. أن تبرر لي
    ماحدث بعُذرِ سخيف .. ! ..
    سأقتنع بما ستخبرني به .. ! .. سأكتفي بِمُبرراتك .. ! .. ولن أصدق أحدا غيرك مهما
    قيل .. ! ..
    وعدتك أن ل أصدق أحدا غيرك .. ! .. مثلما وعدتني أن ل تخذلني يوما .. ! ..
    حينما وصلت إلى البيت .. فتحت بريدي اللكتروني .. كُنت على يقين من أني سأتلقى رسالة
    منك .. ! ..
    وبالفعل .. ! ..كُنت قد أرسلت إلي برسالِة في الصباح .. ! ..
    كتبت لي فيها .. ! ..
    حلمت إني عندكم بالبيت وكان عندنا ناس ماأتذكرهم .. كنتي جالسه قدامي بوجه طفلة شوشه
    وحاطه طوق على شعرك .. كأني تغيفلت اللي عندي وحركت بفمي بدون صوت وقلتلك
    أحبك .. ! .. أنتي ناظرتي لي وصديتي والزعل واضح عليك .. ! ..
    لم أتمكن من الرد .. لم أعرف ماذا أكتب .. ! ..
    كُنت أشعر وكأني بحلم .. .. ! ..
    كُنت أشعر بأني كالشباح .. ! .. شعرتُ بأني غير مرئية .. ! ..
    تتحرك الشياء حولي وتتعالى الصوات .. ول قدرة لي على فعل شيء أو تحريك شيء .. !
    ..
    دخلتُ فراشي لنام .. ! .. دائما ماكنت تقول بأني أهرب من مواجهة مشاكلي بالنوم .. ! ..
    لكني ل أواجه مُشكلة ياعزيز .. ! .. أنا في كابوس .. ! .. سأستيقظ منه بعدما أنام ..
    وسينتهي كل شيء ..
    كل شيء ياعزيز .. كل شيء .. ! ..
    على الطاولة المجاورة لسريري صندوق بلستيكي صغير .. تسكنه السلحفاة ( سلسبيل ) و
    التي أهديتني إياها قبل 3 سنوات .. ! ..
    أهديتني إياها لتعلم منها الصبر ولنها هادئة مثلي .. وتُشبهني .. ! ..
    رافقتني ( سلسبيل ) حتى في سفري .. علمتها الصبر ياعزيز بدلً من أن تعلمني إياه .. ! ..
    نظرتُ إلى الصندوق البلستيكي .. فوجدتها مُنكفئة .. ! ..
    حاولت تحريكها لكنها لم تتحرك .. ! ..
    ماتت ( سلسبيل ) ياعزيز .. ! ..
    ماتت اليوم .. ! ..
    ل تقل لي بأنها إحدى إشارات القدر .. ! ..
    ل أطيق إشارات القدر ياعزيز .. ! .. ل أفهمها ول أُريد أن أفهمها .. ! ..
    تركت ( سلسبيل ) في مكانها .. قلت لها : ل بأس .. فلننام قليلً .. سنستيقظ بعد قليل ..
    وبعدما نفعل سيكون كل شيء على مايُرام .. ! ..
    نمتُ ونامت .. ! ..
    أيقظتني هيفاء من نومي وهي تهمس .. جوجو .. جوجو .. ! ..
    فتحت عيني بفزعِ .. كُنت أفتش في ملمحها عن يومِ آخر .. ل يشبه اليوم الذي نمتُ في
    بدايته .. ! ..
    يوم مُختلف , مهما كان إختلفه .. ! .. لبُد من أنه سيكون أفضل .. ! ..
    جوجو .. نايمة بهدومك ال يهداك .. ! .. قومي شوفي زياد تحت .. ! ..
    تحت وين .. ؟ ..
    تحت بالسيارة ينطرك .. قومي شوفي شيبي .. ! ..
    مين معه .. ؟ ..
    من بيكون معه يعني .. ! .. بروحه .. ! ..
    دخلتُ لغتسل .. كانت قدماي ثقيلتنا .. ! .. نظرت للمرآة .. كُنت مُختلفة .. ! ..
    شعرتُ بأني أكبر بكثيرِ مما كُنت عليه هذا الصباح .. ! ..
    وكأني أستيقظت بعد حفنةِ أعوام .. ! ..
    كان ( الكحل ) يلطخ تحت عيني بعض الشيء .. ! .. تُحبني هكذا ياعزيز .. ! ..
    دائما ماكُنت تخبرني بأني أجمل هكذا .. وبأني أصبح كغجريةِ أسبانية بكحلي الملطخ .. ! ..
    أتغار من رؤية زياد لي بعيني المُنتفختين .. ؟ .. ل أظن بأنك تفعل .. ! ..
    نزلت إلي زياد .. ركبتُ بجواره وأنا ( نصف نائمة ) .. ! ..
    كيف حالك جُمانة .. ؟ ..
    بخير يازياد .. مالمر .. ؟! ..
    أحقا أنتِ بخير .. ؟ ..
    أتراني بحالةِ سيئة يازياد .. ؟! ..
    أختفيتِ صباح اليوم .. ! .. ولم تردي على مُكالماتي فخشيتُ عليك .. ! ..
    كُنت نائمة ..
    مسك زياد مقود السيارة بيديه .. كان يتنقل ببصره مابين المقود والمارة وهو يتحدث .. لم
    يكُن ينظر إلي .. ! ..
    جُمانة .. كم أكره عبدالعزيز ! .. يوقعني معكِ دوما بمواقف مُحرجة .. ! ..
    ل بأس يازياد .. ل شأن لك بأفعال عزيز ..
    جُمانة .. أعرفُ أنك حائرة .. ول أود أن أزيد حيرتك .. لكن هُناك أمرا أود إيضاحه
    لك .. ! ..
    أي أمرِ هذا يازياد .. ؟ ..
    ل تغضبي من عبدالعزيز ياجُمانة .. فلتُشفقي عليه .. ! .. أُدرك بأنكِ مجروحة وبأن
    عبدالعزيز تمادى كثيرا بأذيتك .. لكنه مسكين .. ! ..
    ضحكت بعينين دامعتين .. ! .. مسكين .. ؟! ..
    هز زياد رأسه .. صدقيني مسكين .. ! .. أعلمُ أنك ل تفهمين معنى تصرفاته .. هو أيضا ل
    يعرف لماذا يتصرف بهذا الشكل .. ! ..
    ل تشعُري بالسوء .. ! .. أبدا ياجُمانة .. أبدا .. ! .. ل تجعلي ماحدث يُشعركِ بالذنب ..
    فهذا هو ( المقصد ) من كُل مايفعله .. ! ..
    كُنت أنظر لزياد .. وهو يتحدث .. كانت عيناه تلمعان حزما .. كان يتحدث برقةِ صديقِ
    خائف ... ! ..
    قال : جُمانة .. أتعرفين مامُشكلة عزيز معك .. ؟! .. مُشكلته بأنه ل قدرة له على تحمل
    نقاءك ! .. يشعر بقرارةِ نفسه بالسوء .. ! ..
    يظنُ بأنه سيء .. ! .. ل أُريد أن أجرحك .. لكن لعبدالعزيز ماضيِ أسود .. علقات مُتعددة
    .. ونساء كثيرات .. ! ..
    وجئتِ أنتِ وأنقلبت كُل موازينه .. ! .. أحببتهِ لدرجةِ أخافته .. ! .. لم يَكُن قادرا على ضمكِ
    لقائمةِ نساءه .. ! .. ولم يتمكن من البتعاد عنك ..
    أحبكِ لدرجة إنه كان يخشى عليكِ من نفسه .. كما كان يخشى منكِ بنفس الوقت .. ! ..
    كان عبدالعزيز واثقا من إخلصك وهذا أمرُ يعذبه .. يُدرك إنه الرجل الول في حياتك ..
    بينما جئتِ أنت بعد فتياتِ عدة .. ! ..
    حاول عبدالعزيز أن يفرض عليك قيوده وشروطه .. فقط لتعصيه وينتهي منك .. ! .. لكنك
    لم تفعلي تنازلتِ كثيرا وصبرتِ كثيرا .. وهذا ماكان يزيد عذابه .. ! ..
    أتدرين ياجُمانة .. ! .. سألت عزيز مرة .. لماذا ل تتزوجان .. ! .. قال لي بإنه ل قدرة له
    على الزواج من فتاةِ يعرفها أصدقائه .. ! ..
    قلتُ له بأن علقتنا مع جُمانة من خللك .. ! .. ل نجلس معها إل بوجودك .. كما أن
    مجموعة كبيرة من زملئنا مُرتبطين رسميا بزميلتِ لنا .. ! ..
    أجابني بأنه ل يتحمل فكرة أن يعيش مع إمرأة .. يعرفها أصدقائه ويحبونها كثيرا .. ! لكني
    أُدرك ياجُمانة بأن عزيز يشعر بقرارةِ نفسه بأنه ل يستحقك .. ! ..
    وهذا ما يُعذبه .. ! .. حاولنا البتعاد عنكِ قدر المكان .. علقتنا بكِ مُقننة .. أكثر من أي
    زميلةِ أُخرى لنا .. إحتراما لعلقةِ عبدالعزيز بك وغيرته عليك .. ! ..
    لكن هذا ماكان ليُرضيه .. ! .. جُمانة .. أعرفُ عن ماحصل بينكِ وبين ( الماراتي )
    شرحت لي ( هيفاء ) ماحدث .. ! ..
    عبدالعزيز يُدرك بإنك صادقة ومُخلصة وبأن ل شيء يربُطكِ بالرجل .. ! .. لكنها كانت
    فرصته ليَشعُر بأنكِ سيئة .. مثله تماما .. ! ..
    كانت الفرصة الوحيدة التي يُقنع بها نفسه بإنكِ كذبتِ عليه مثلما يفعل عادة معكِ .. ! ..
    هذه فرصته الوحيدة ليُشعركِ بالذنب .. بذنبِ الخيانة .. كان لبد من أن يقتنص هذه
    الفرصة .. لنه يشعر بالذنب منذ أن تعرف عليكِ .. ! ..
    حينما أخبرني عزيز بأنه تزوج من ( ياسمين ) قلت له كان يمنعُكَ من الزواجِ بجُمانة علقتنا
    بها .. علقتنا بها كزملء .. ! .. ( ياسمين ) كانت صديقة لنا .. ! ..
    تشربُ وترقصُ وتسهرُ معنا .. ! .. أجابني بأن المر مُختلف وأنهى المُكالمة .. ! ..
    صمت زياد قليلً وقال : جُمانة .. ل تُمكني عزيز من تدميرك ... ! .. حدث ماحدث بسببِ
    عزيز .. ونِزاعاتهُ الداخلية .. ! ..
    ل زلتِ صغيرة ياجُمانة .. قد تكون التجربة قاسية لكنكِ ستتجاوزينها .. ! ..
    قلت له : شكرا يازياد .. ! ..
    كوني قوية .. ! .. ول تسمحي بأن يؤثر هذا المر على سيرِ دراستك وعلى حياتك .. مهما
    كان صعبا .. ! ..
    إن شاء ال .. ! .. تصبح على خير ..
    تصبحين على خير .. ! ..
    صعدتُ إلى الشقة .. كانت هيفاء تأكل على طاولة الطعام ..
    قالت : شأبشرك .. ؟ ..
    خير .. ؟ ..
    وأخيرا .. ! .. سلحوفتك أنفضخت وماتت .. ! .. مابغت تموت .. ! ..
    شمتت هيفاء بسلسبيل .. إلهي ماأكثر من سيشمتون بي ياعزيز .. ! ..
    ------------------------------------------
    إذا .. فاسمُها ياسمين .. ! ..
    فهمت الن .. ! ..
    إلهي كم كُنت ساذجة .. ! .. أين كان عقلي .. ! ..
    اتصلت بي خلل إحدى زياراتك لمونتر .. أخبرتني بأنك قد أعددت مُفاجأة لي .. ! ..
    كُنتَ في غايةِ الحماس .. ! ..
    طلبت رؤيتي حالما وصلت وطلبت مني أن أحضر هيفاء معي على غيرِ العادة .. ! ..
    قابلناك في المقهى .. كُان بمعيتك كُلً من زياد ومحمد .. ! ..
    قال زياد : هاقد وصلت جُمانة .. ماهي المفاجأة .. ؟! ..
    ابتسمت وفتحت أزرة قميصك ..
    قالت هيفاء : شالسالفة .. ؟! .. بتطب بقلس الماي .. ؟! ..
    كُنت تضع ضمادة على صدرك .. ! .. انتشلتها ببطء .. ! ..
    كان موشوما على صدرك الحرف الول من أسمي باللغةِ النجليزية .. ! ..
    فوق قلبك .. ! .. فوق قلبك مُباشرة .. ! .. ( J ) حرف ال
    سألتني : مارأيكِ حبيبتي .. ؟ ..
    عزيز .. ! .. أجُننت .. ماذا لو أنتبه له أحدا من أهلك .. ؟ ..
    أجبتني بابتسامة : ل يهمني .. ل يهمني غيرك .. ؟! ..
    قالت هيفاء : الحين هذا اللي جايبنا عشانه .. ؟ .. حسبالي عندك سالفة .. ! ..
    لم يُبدي أيا من زياد ومحمد أي تعليق .. كانا صامتين .. ! .. تبادل نظراتِ ذات معنى بدون
    أن يُعلقا .. ! ..
    سألتك ليلتها .. ماأمر زياد ومحمد .. ؟! ..
    أجبتني : يظنان بأنني مجنون .. ! .. تعرفين بأن السعودين ل يحبذون المُجاهرة
    بالحُب .. ! ..
    ل أظن بأنهما من هذا النوع .. ! ..
    بلى .. ! .. على أي حال أنا ل يَهُمني غيرك .. ! .. أنتِ موشومة على وفي قلبي .. ولن
    يأخذكِ من قلبي أحد .. ! ..
    ليلتها ظننت بأنك غارق في حبي حتى الثمالة ياعزيز .. ! .. لكني أعرف الن بأني كُنت
    غبية .. ! .. وبأنك خدعتي .. !
    اليوم فقط فهمت معنى نظرات زياد ومحمد تلك .. كانا يعرفان بأنك تحاول أن تُصيب
    عصفورين بحجرِ واحد .. ! ..
    أنا وهي .. ! ..
    .. ! .. Jasmine .. اسمها ياسمين ... يُنطق بالنجليزية جاسمين
    ميدالية مفاتيحك .. السلسلة التي ترتديها .. كُلها تحمل نفس الحرف .. ! ..
    الحرف الول من اسمي واسمها .. ! ..
    إلهي ماأخبثك .. ! .. أي رجلِ كُنت ياعزيز .. ؟ .. أي رجُلِ هذا الذي أحببت .. ! ..
    قرأت رسالتك اللكترونية الخيرة مئات المرات ..
    لم تَكُن طويلة .. ! .. لم تذكر لي فيها شيئا يخصني .. لم تتحدث عنك .. ! ..
    كتبت لي فيها عن حلم .. فقط حلم .. ! ..
    أُتدرك ياعزيز بأنك كُنت كُل الحلم .. ! .. كُل الحلم ياعزيز .. كُلها .. ! ..
    أتظنُ بأن الشهادة والعلم بَعضُ من أحلمي .. ! ..
    ل ياعزيز .. هما وسيلة تُبقيني هُنا .. لحلم .. ! .. لحلم بك .. بك وحدك .. ! ..
    كُنت جيدة ياعزيز .. ! .. كُنت جيدة بما فيه الكفاية .. ! ..
    أُصلي .. وأصوم النوافل .. وأتصدق .. وأكفل اليتام .. ! ..
    لستُ بمحجبة .. ! .. لكني ل أنمص ول أوشم ولستُ بِمُتفلجة .. ! ..
    لماذا يطردني ال من رحمته ياعزيز .. لماذا .. ؟ ..
    لماذا يحرمني منك .. وأنت لي الدنيا بمن فيها .. ! ..
    تبادلنا مرة محافظ النقود .. فتشتُ محفظتك وعبثت بمحفظتي .. ! ..
    كُنت تقرأ قصاصات الوراق الكثيرة التي تمل مُحفظتي .. ! ..
    رفعت لي ورقة ووجهك تمله الدهشة .. سألتني : جُمان ماهذا .. ! ..
    كان إيصالً لجمعية انسان باسمك ..
    قُلت لك .. كفالة يتيم .. ! ..
    ولما هو باسمي .. ؟! ..
    كفلتُ يتيما عنك ..
    منذُ متى .. ؟ ..
    منذُ عامين .. عندما كُنت في الرياض .. ! ..
    ولماذا فعلتِ هذا .. ؟ ..
    أجبتك : أخشى عليك من النار .. ! ..
    ترقرت عيناك بالدمع .. ولم تُعلق .. ! ..
    ليلتها .. كُنت في فراشي .. أغالب النوم .. أرسلت لي برسالة هاتفية .. كتبت لي فيها :
    ( تصبحين على خير ياوجع قلبي .. ! ) ..
    ل أدري لماذا تتغزل بي هكذا .. ! ..
    دائما ماتصفني بوجع قلبك .. ! .. دائما ماأكون ( الوجع ) .. ! ..
    كُنا نلعب ومجموعة من الزملء والزميلت .. لعبة ( الصِفات ) .. ! ..
    قُلت : محمد ذكي ... نجود طيبة .. العنود خجولة .. زياد صديق العمر .. راكان
    مظهرجي .. هيفاء ل تعليق .. ! .. سعد ولد حلل ..
    وصل الدور علي وصمت ! .. قال لك المضيف بابتسامة .. ! .. وجُمانة .. ؟! .. ماذا
    عنها .. ؟! .. كانوا زملئنا يتغامزون ..
    شعرت بالدماء الحارة تتفجر في وجنتي .. متوقعة سماع غزل حار يُذيب الثلوج .. ! ..
    قُلت : جُمانة .. ! .. وجع قلبي .. ! ..
    وجع قلبك .. ! .. لماذا ل أكون ( قلبك ) .. لماذا أكون ( الوجع ) .. ! ..
    أل تُجيد سوى العزف على أوتارِ الوجع ياعزيز .. ؟! ..
    في ( الكريسماس ) .. أهدينا باتي وروبرت قط وقطة من فصيلة الهمليا الجميلة .. ! ..
    كانا سعيدين بالهدية .. وطلبت منا باتي أن نُسميهما .. ! ..
    .. ! .. sensitive والنثى aggressive قُلت .. فلنُسمي الذكر
    قال لك روبرت : بل أنت العدائي ! ..
    دائما مايكون اختيارك مُضحك للسماء ياعزيز .. ! .. كالسلحفاة ( سلسبيل ) والتي أسميتها
    على الرغم مني ول أعرف حتى هذه اللحظة سبب اختيارك لسمها ! ..
    قلت لك مرة : ل شأن لك بأسماء أطفالي .. ! ..
    وهل هم أطفال ( الجيران ) ... ؟ .. هم أطفالي أيضا .. لي فيهم مثل مالكِ ! ..
    لكن اختيارك للسماء مُضحك .. ! ..
    ل ياشيخة ! .. تكفين عاد ! .. أول مرة أشوف بدوية أسمها جُمانة .. ! .. ايش جُمانة ..
    منين جاء .. ؟! ..
    أتذكر بعد فترة من تعارفنا .. سألتني عن أسماء أخواتي .. كُنت مستغربا من أسمي .. ! ..
    قلت لك أخواتي .. صِبا .. وبتيل .. ! ..
    ياشيخة طيري ! ..
    أيش طيري .. ! ..
    تستهبلين .. ؟ ..
    وال العظيم ! ..
    أيش اللي وال العظيم .. ! .. بدو وبناتهم صبا وبتيل .. ! .. أمك أيش اسمها .. ؟ ..
    غابر ..؟! ..
    وال عاد جت كذا .. ! ..
    الحين اسمك يال بلعته ! .. تجين تقولين لي بتيل وصبا ! ..
    وأنتا أيش عليك منا .. ايش حارق رزك .. ؟
    جدك أيش اسمه بال .. ؟! ..
    وأنت أيش تبي باسم جدي الحين .. ؟! ..
    بجد وال .. أيش اسم جدك .. ؟! ..
    عقاب .. ! ..
    أنفجرت ضحكا .. الحين جدكم عقاب وأنتم جُمانة وصبا وبتيل ؟! .. ياشيخة وربي لو جدكم
    لحق عليكم كان فرغ فيكم الرشاش ! ..
    تظنُ بأن اسمائنا مُضحكة .. ! .. وأظن بأن اختيارك للسماء غريب .. ! .. من المؤلم أن
    .. ! aggressive تطلق على قط صغير اسم
    كاد القط المسكين أن يرافق اسم عنيف طوال عمره بل ذنب لول أن أنقذته باتي .. وطلبت
    مني أن أسميه والقطة الُخرى .. ! ..
    .. ! dream والقط hope أسميت القطة
    فبالمل والحلم أحيا .. .. ! ..
    لكنك كُنت كُل المال وكُل الحلم .. فكيف أعيش بدونك .. ول حياة لي بدونهما .. ! .. بل
    أملِ ول أحلم .. ! .. بل عزيز .. ! ..
    حُبُ وحبِ وحُبا وحُبْ .. ! ..
    مهما أختلفت علمات التشكيل .. يظل الحُب حُب .. ! ..
    وتظل ( رجُلي ) الذي أحب .. ! ..
    حينما مرضتُ خلل العيد الماضي وأدخلت على أثرِ المرض المستشفى .. بقيت معي طوال
    يومين كاملين ..
    تنام جالسا على الريكةِ أمام سريري .. تفزُ منْ نومك بين الحين والخر لتتفقد حرارتي
    وتمسحُ على جبيني ..
    كُنت مُصابة بوعكةِ غُربة .. تُصيبني عادة في كُلِ عيد بعيدا عن عائلتي .. ! ..
    فيثور قولوني الصغير على جسدِ أعياه الشوق وأشقاه .. ! .. وكأنه تنقُصه الثورة ! ..
    أُحبك كثيرا ياعزيز .. لكني أفتقدُ عائلتي بشدة خلل العياد .. ! ..
    أعياد كندا باردة .. وإن كانت نار الحُب مُتأججة إل أن نار الشوق أشد حرارة ياعزيز ..
    كُنت أجلس على طرفِ السَرير حينما أنهرتُ باكية .. كُنت أفتقد والديّ .. ! ..
    جلست على الرضِ أمامي .. وعيناك تَنضحان حنانا ورقة .. ! ..
    وضعت يديك على ركبتي : ماالمر ياوجعي .. ؟ .. لماذا تبكين .. ؟! ..
    ل أحب العياد .. ! .. باردةُ أعيادنا هُنا .. ! ..
    أحتضنت كفي بداخل كفيك .. أتفتقدين ( الماما ) .. ؟ ..
    لكلهما ياعزيز لمي وأبي .. ! .. حتى خالد .. أشتقت إليه كثيرا .. كم أتمنى أن أعود
    ياعزيز ! ..
    وأنا .. ؟ .. لمن تتركني حلوتي .. ؟! ..
    لكنك ل تُحبني .. ! ..
    سحبت رجلي ووضعت موطيء قدمي على قلبك .. ! .. أمُتأكدة أنتِ من أني ل أحبك .. ؟
    نعم , مُتأكدة ..
    أنظري إلي .. ! ..
    ماذا .. ؟
    أنظري إلي .. ! ..
    نظرت إلى عينيك البُنتين .. لمعت عيناك برقةِ جارحة ياعزيز .. ! ..
    في كُل مرة ننظرُ إلى بعضنا بهذا الشكل .. أشعر بحرارةِ تَجتاحُ روحي .. ! .. أرى الحُب
    في عينيك البريئتين ياعزيز .. فأشتعل .. ! ..
    شعرتُ بنبضاتِ قلبك تَزداد سرعة حتى كادت أن تدفعَ قدمي من على صدرك .. ! ..
    ضحكت أنا فأبتسمت بدون أن ترمش لك عين .. ! ..
    أرأيتِ .. ؟! ..
    أُحبك ..
    قبلت موطيء قدمي وقلت : .. أنا عائلتك وأنتِ عائلتي .. لن تشعري بالوحدة معي .. أعدكِ
    جُمان .. ! ..
    قلت لك مازحة : أل يجرح كبريائك تقبيلك لقدمي .. ؟! ..
    قلت وأنت تلعقها بلسانك : ل , لكن ل تخبري أحدا .. ! ..
    ضحكت حتى شعرتُ بالمرض يتبخر من مساماتي .. ! .. وكأن ترياقي الحُب ول شيء غيره
    .. ! ..


    في كُلِ شيء أفعله .. أُجيد خلق البدايات .. لكني نهاياتي دائما ماتكون مُعلقة .. ! ..
    أُجيد كتابة القصص القصيرة .. أُكتب بعض البيات .. لكني لم أُكمل يوما قصة .. ولم أختم
    يوما قصيدة .. ! ..
    قد تظن بأن المر بسيط .. ! .. وليس بمعضلة .. ! ..
    لكن هذا ديدنُ حياتي ياعزيز ! ..
    ل رغبة لي بِعلقة مُعلقة .. ! .. بدايتها جميلة .. ونهايتها مفتوحة .. ! ..
    متى تُدرك بأني تعبت من النهايات المفتوحة ياعزيز .. تظن أنت بأن النهايات المفتوحة
    أسلم .. ! .. وبأنها أخف وطأة .. ! ..
    لكنها تستنزف سنواتِ غالية من أعمارنا ياعزيز .. تستنزف أحلما وآمالً كبيرة .. ! ..
    ل أحلم بِحُبِ مثالي .. ! .. ول أرجو علقة سرمدية .. كُل ماأتمناه ياعزيز علقة سوية ..
    يكسوها الوضوح .. والصدق والخلص .. ! ..
    كم تخلل علقتنا من أكاذيب .. ! .. كم تخللها من خياناتِ وجروح .. ؟! ..
    أرى فيك أحيانا ساديةُ عجبية .. وأرى في نفسي خنوع مؤلم .. ! ..
    كُنت مطواعة لك منذ البداية ياعزيز .. وهذا هو خطأي .. ! ..
    كان لبد من أن أقاوم جبروتك منذ اليام الولى .. لكني لم أفعل ..
    سلوكك معي نتيجة لستسلمي .. كان لبد من أن أكون أكثر شراسة .. ! ..
    تُدللني دوما بقطتك الصغيرة .. ! ..
    قلت لك مرة .. ليتني أملُك مخالب القطط .. ! ..
    أجبتني : لكني أحبك .. لنك وديعة كالقطط .. ! .. تُفسر خنوعي بالوداعة إذا ! ..
    آهِ ياعزيز .. كم بودي لو أنتفض عليك .. ! ..
    هجرتُك فترة .. ! . ظننت بأن بُعدي عنك سيوقظك .. ظننت بأنك ستشعر بالتهديد ..
    وستتمسك بي .. ! ..
    أنتظرتُك وأنتظرتك وأنتظرتك ولم تأتي .. ! .. مضى أسبوع وأسبوعين وثلثة .. ولم تُشفق
    فعُدت أستجدي رضاك بعدما شعرتُ بالخطر .. ! ..
    تغضب كثيرا حينما أسألك .. أُتحبني .. ؟! ..
    مارأيكِ أنتِ .. ؟! ..
    أخبرني أنت ..
    نعم , أُحبك .. ! ..
    ل أشعرُ بهذا ..
    مادُمتِ على قناعة بأمرِ ما , لما تسألين عنه .. ؟
    حينما أقول لك بأني أحبك .. غالبا ماتُجبني : وأنا أيضا .. ! ..
    فرقُ كبير ياعزيز .. بين أنا أيضا .. وأنا أيضا أُحبك .. ! ..
    شتان مابينهما ياعزيز .. !
    آهِ لو تدري كم كُنت أتوجع .. ! .. كان وجعي يصهرُ عظامي .. ! ..
    كُنت أشعر وكأن حبرا أسود يسري في عروقي .. وكأن قلبي يضخ السواد .. ويؤلم
    أرجائي .. ! ..
    عودني والدي في صغري أن يكون لدي حيوان صغير .. على الرُغمِ من أنه يُعاني من
    وسواس النظافة .. ! ..
    وعلى الرغمِ من كرهه للحيوانات .. ! ..
    في كُل مرة يموت الحيوان , يأتي لي بحيوانِ جديد .. ! ..
    سألته مرة .. بعدما كبرت .. لماذا كُنت تأتي لي بحيوانات .. ؟! ..
    قال لي .. حتى أعودكِ على الفقد .. ! ..
    تنبأ لي والدي .. بفقد الحبة منذ الصغر .. ! ..
    لكنه لم يُدرك بأن النسان ل قدرة له على اعتياد الفقد .. ! ..
    آهِ ياعزيز .. ! .. وكأني أفقد شخصا للمرةِ الولى .. ! ..
    كأني أواجه الموت .. أشعر وكأنك مت ياعزيز .. ! .. وكأني أصبحتُ أرملة .. ! ..
    لكن كيف أكون أرملة رجُل لم أتزوجه يوما .. ! ..
    تقول لي هيفاء بأنك ابتلءا من ال .. وبأني مُبتلة .. ! ..
    لكني صبرت على ابتلئي سنوات فمتى تنقشع الغيمة وتنجلي .. ؟! ..
    راسلت طبيبا نفسيا في أيام حزينة .. ! ..
    قال لي : أنتِ خائفة .. ! .. تخشين أن تخرجي من دائرته .. ! .. أعتدتِ على استعباده
    لك .. ! ..
    لن تتمكني من اجتياز محنتك مالم تكسري حاجز الخوف .. تخشين الفشل بعيدا عنه .. حاولي
    .. ! .. حاولي أن تكسري الحاجز ..
    أعرف بأن هذا جزء من مشكلتي معك .. ! .. أخشى البتعاد عنك .. أخشى الحياة
    بدونك .. ! ..
    حاولت البتعاد .. لكني لم أتمكن من ذلك .. نار قربك أخف وطأة من نارِ بعدك ياعزيز .. !
    ..
    قلبي يستعر بعيدا عنك .. ! .. ويتلظى بجوارك .. ! ..
    أي حُبِ موحل هذا الذي علقت به ياعزيز .. ! .. أي علقةِ عَقيمة هذه .. ؟! ..
    لم تُغير عطرك طوال السنوات الربع الماضية .. ! ..
    تَظنُ بأنه لبد من أن نختار عطرا واحدا .. نستمر عليه لفترة طويلة .. لتُذكرنا رائحة العطر
    بالشخص نفسه .. ! ..
    وكُنت محقا .. ! ..
    يستخدمه الكثيرون .. وليست الرائحة المُفضلة لدي .. .. ! .. Armani Code ل أحب
    لكنه عطرك .. ! .. ورائحتك مُختلفة به بل رائحته من خللك مُختلفة .. مختلفة جدا .. ! ..
    أهديتني يوما .. قنينة عطرك .. ووسادة وردية اللون .. نُقشَ عليها بخطوطِ حمراء ..
    .. ! .. True Love
    سألتك لماذا تهديني وسادة وعطرك .. ! ..
    قلت لي : الوسادة .. ! .. لكون آخر من تُفكري فيه قبل أن تنامي .. ! .. أما عطري ..
    فلتمل رائحتي رئتيكِ وكُل مافيك .. فل تُفكري بغيري أبدا .. ! ..
    لم تَكُن بحاجةِ لعطرِ ووسادة ياعزيز لذكرك .. ! ..
    كُنت أضعُ بعضا من عطرك على الوسادة قبل أن أنام في كُل ليلة .. ! .. كُنت أشعر وكأني
    أنام على صدرك .. بين ذراعيك .. ! .. ..
    يُتبع غــــدًا ,,
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: Golden Anna

  7. #27

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: رواية أحببتك اكثر مما ينبغي للكاتبة "أثير عبد الله"

    merciiiiiii ma soueurrrrr
    riwayaaaaaaaaaaa haylaaaaaaaaaaa
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: sǎlŝaḃϊl măẍ đẽṕtĥ

  8. #28

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: رواية أحببتك اكثر مما ينبغي للكاتبة "أثير عبد الله"


    عزيز شرير شرير شرير وش هادا ؟؟
    لوكان جيت في بلاصة جومانة راني متت

  9. #29
    -•♥ مراقب عام♥•-

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: رواية أحببتك اكثر مما ينبغي للكاتبة "أثير عبد الله"

    مشكوررة اختي رووعة اتمنى ان نرى المزيد من ابدعاتك في الاقسام الاخرى

    سيأخذ الجميع نصيبه من هذه الدنيا
    ☺♥
    سواء كانت سعادة أو حزن لن يفوتك شيء
    ☺♥
    كتبه الله لك أو عليك ،
    ☺♥
    فارضى بالقدر وقول ;
    ☺♥
    الحمدلله

  10. #30

    المعلومات الشخصية

    افتراضي رد: رواية أحببتك اكثر مما ينبغي للكاتبة "أثير عبد الله"

    الجزء الرابع
    لكني أكاد أجزم بأن صدرك أكثر دفئا من وسادتك هذه .. !! ..
    أنهرت على وسادتي .. غير معقول مايجري .. ! ..
    من المستحيل أن تنتهي حكايتنا بهذه الطريقة .. ل تنتهي حكايةِ حُبنا بهذا الشكل .. ! ..
    كُنا نجلس في المقهى ذات يوم .. أشرت برأسك إلى شابِ يجلس وحيدا على الطاولة المُجاورة
    لنا .. ! ..
    كان ينظر إلى ساعةِ يده بين الحين والخر .. يمرر يده على شعره بتوتر ويتلفت
    كثيرا .. ! ..
    قُلت لي : أترين هذا الشاب .. ؟ ..
    ماذا عنه .. ؟ ..
    أُراهنكِ بأنه على وشك النفصال عن حبيبته .. ! ..
    يُحب العرب تأليف القصص .. ! ..
    أتُراهنين .. ؟! ..
    وكيف سنعرف إن كان سينفصل عن حبيبته أم ل .. ؟ ..
    أمم .. من الواضح إنه بانتظارها .. فلنترقب وصولها .. ! ..
    ماهي إل دقائق حتى دخلت فتاة جميلة .. قبلها ماأن وصلت إلى طاولته ...
    قلت : ركزي .. ! ..
    سألها عن حالها بدونِ أن ينظُر إليها , كان ينظُر إلى يديه ..
    مسكت يدي وقلت .. أرأيتِ .. ! .. ركزي الن .. ! ..
    كُنا مُنصتين لهما بفضولِ شرقي سخيف ! ..
    برر لها قراره بالنفصال عنها لعدمِ التَوافق .. وتقبلتْ هي قراره بصدرِ رحب وبلطفِ ل
    مثيل له ! .. قبلها بعد ماتمنيا لبعضهِما السعادة .. ورحلت .. ! ..
    قلت لي : أرأيتِ الفرق بين النفصال العربي والنفصال الجنبي .. ! ..
    ل أظن بأنهما مُغرمان ببعضهما .. ! .. ل ينفصل العشاق بهذه السهولة ياعزيز .. ! ..
    في عرفنا الشرقي .. دائما مايرتبط النفصال بمأساة .. ! .. ل نُجيد النفصال بُرقي .. ! ..
    وهل تظن بأننا لو انفصلنا يوما سننفصل بهذا الشكل البسيط .. ! ..
    أممم .. ل أظن .. ! .. لو انفصلنا ( ل قدر ال ) .. أظن بأننا سننفصل بمأساة .. ! ..
    وكيف تكون .. ؟! ..
    ل أعرف .. ! ..
    مثلً .. ؟! ..
    أمم .. قد تتزوجين وتتركيني .. قد أتزوج وأتركك .. شيئا من هذا القبيل .. ؟! ..
    هكذا إذا .. ! ..
    وهل يهمكِ كيف ننفصل .. ! ..
    بالطبع .. ! ..
    ل يُهمني النفصال لني ل أفكر به .. لكنه يهمك لنك تفكرين به .. ! ..
    هذا غير صحيح .. لن أنتهي منك أبدا ياعزيز .. ! ..
    وهل ينتهي رجُلُ مثلي من إمرأةِ مثلك .. ! ..
    لكنك قررت ياعزيز .. قررت أن تُنهي ما بيننا بمأساةِ .. ! ..
    على الرُغم من أنك تتنصل دائما من عروبتك وشرقيتك .. إل أن أفعالك كلها تدل على أنك
    شرقي حتى النخاع .. ! ..
    على الرغم منك ياعزيز .. على الرغم منك .. !! ..
    انتشلتني طرقات ( هيفاء ) على الباب من بعضِ اللم لتُلقيني في الكثير منه .. ! ..
    دلفت إلى الغرفة بعد أن طلبت منها الدخول .. تحمل في يدها ظرفِ صغير تفوح منه رائحة
    العطر .. ! ..
    العطر ذاته ياعزيز .. ! .. العطر ذاته .. ! ..
    أعتذر إن كُنت قد أيقظتك ! ..
    اعتدلتً في جلستي بسرعة وأشرت إلى الظرف الذي تحملهُ بيدها : هذا الظرف من
    عزيز ! ..
    قالت بدهشة : وكيف عرفتِ .. ؟!
    رائحته ! .. رائحة عطره .. ! ..
    قالت لي : أعطاني إياه زياد لُعطيكِ إياه ! ..
    مزقتُ غلف الظرف والذي أحكمت إغلقه وكأنك تخشى أن تتسرب منه المشاعر قبل
    الكلمات ! ..
    كتبت لي :
    تحية طيبة ! ..
    قد تصلكِ رسالتي هذه وقد ل تصلك ! .. قد تخونني الشجاعة وأتلف الرسالة بعد كتابتها ! ..
    ل يهمني وصولها .. مثلما يُهمني كتابتها ! ..
    قدري أحمق ! .. تعرفين جيدا أن قدري أحمق ! .. فل تلوميني على قدرِ ل قُدرة لي على
    تغيير مساره ! ..
    علقتنا كانت لُعبة قدرية ل سُلطة لنا عليها ! ... ل قُدرة لمخلوقِ ضعيف على تغيير قدرِ
    سَطرهُ قوي كبير ! .. كبيرُ جدا ... ! ..
    أفتقدُك ! ..
    أفتقدُكِ بشدة ! .. يبدو أنني متورطُ بك أكثر مما كُنت أظن ! ..
    لكني لن أخنع ! .. ولن أطلبَ منكِ عودة لني أُدركُ جيدا بأنكِ أنتهيتِ مني .. ! ..
    من الغريب أن تكوني أنتِ اختباري الراهن ! .. دائما ماكُنتِ بجواري ... تشُدين من أزري
    وتسندين ظهري بصدرِ قوي ! ..
    لطالما كُنتِ معي ! .. تُساندينني في اختبارات حياتي .. ! .. إلهي كيف تكونين أنتِ الختبار
    ياجُمانة ! ..
    موجعُ أن تكوني الختبار! ..
    أعتدتُ على أن أكون قويا معكِ .. ! .. ألتجىء إليكِ في ضعفي لتجعلي مني رجُلً أقوى ! ..
    لكني لم أخلق فيك القوة كما فعلتِ معي , ول أفخر بهذا .. ! ..
    كم هو سيء أن تكون علقتنا بهذا الشكل ! .. تشُدين من أزري لُحبطك ! .. تقويني لتضعفي
    ! .. تحميني لُهاجمك ! .. تغفرين لي لزداد قسوة ! ..
    ل أدري كيف تمكنتِ من احتمالي بتلك الصفات طوال تلك المدة ! ..
    لستُ بسيءِ .. ! .. لستُ بسيءِ على الطلق ! .. لكني أصبحُ كذلك معك ! .. ل أدري لماذا
    ولم أفهم يوما سبب ذلك .. ! ..
    أفتقدُكِ بشدة ! .. أفتقدُ أمان تُحيطني به على الرُغمِ من خصالي اللعينة ! ..
    اشتقتُ إليكِ .. ! .. اشتقتُ إليكِ كثيرا .. ! .. أكثر بكثير مما كُنت أتوقع ومما تتخيلين ! ..
    أخشى أن أكون قد خسرتُكِ ! .. وأخشى أن تغفري لي فتُحرقيني بمغفرةِ ل طاقة لي على
    تحملها ! ..
    علقتنا كانت أطهر من أن يُدنسها مزاج رجُل مريض مثلي .. ! ..
    لن أطلب منكِ أن تعودي لرجُلِ يترُككِ ليعود فيترُككِ .. ! ..
    لكن غيابُكِ مُر ياقصب السُكر .. ! .. تصوري كيف يكون غيابُك على رجُلِ تُدركين جيدا
    بإنهُ مُدمن سُكر .. ! ..
    عبدالعزيز
    لزلتُ أذكر الليلة التي ( توعكتْ ) فيها هيفاء .. ! .. كانت مُصابة بآلم شديدة في بطنها
    وكانت بحاجةِ لمُسكن .. ! .. كان من الصعب علينا الخروج حيثُ كُنا نُقارب ساعات الفجر
    الولى ..
    اتصلت بك : عزيز ! .. أستيقظ .. ! ..
    أجبتني بصوتِ ثقيل : جُمانة ! .. ما المر .. ؟! ..
    هل تُأتي لي بُمسكن .. ؟! ..
    الن .. ؟! ..
    نعم , الن ..
    سلمتك ياوجع قلبي ! .. مما تُعانين .. ؟! ..
    لستُ أنا المريضة ..
    من المريض إذا .. ؟! ..
    أجبتُك بتردد : أمممم .. هيفاء .. ! .. هيفاء مريضة ...
    أحسن ! ..
    حبيبي ! .. حرام عليك .. ! ..المسكينة مريضة .. ! ..
    ل تخشي عليها ! .. فمثلها ل يموت .. ! ..
    حبيبي أرجوك ! ..
    جُمان ! .. وهل ظننتِ بأني سأستيقظ في هذا الوقت المُتأخر من الليل لجلبَ لهيفاء
    مُسكن ! ..
    فلتأتِ لها بالدواء من أجلي ! ..
    كل لن أفعل ! .. هيفاء تدسُ أنفها في مال يعنيها وتُفسد ما بيننا ! ..
    قلتُ لك بِعناد : حسنا سأُحضر لها الدواء بنفسي ! ..
    أجبتني بغضب : جُمانة ! .. لن تخرجي في هذا الوقت من الليل .. ! ..
    إن لم تُحضره لها .. سأُحضرهُ أنا .. ! ..
    حسنا , سأجلب لها الدواء ! .. إلهي متى أرتاح من هذه الفتاة ! ..
    كُنت أفكر فيك خلل انتظاري .. كُنتُ مُنتشية بالرجُلِ الذي يَستيقظ في تلك الساعة المُتأخرة
    ليجلب لصديقتي ( التي يكرهُها ) الدواء خوفا من أخرج وحدي ! ..
    تصرفاتك الرجولية ( الصغيرة ) تلك كانت تُزلزل أنوثتي ياعزيز ! ..
    اتصلت بي : جُمان , أنا أمام الباب .. فلتفتحي لي ! ..
    كُنت مُستنِدا إلى الجدار بشعرِ منكوش وعينين ذابلتين واضعا الهاتف على أذنك .. ! ..
    قُلت لك بدونِ أن أنزل الهاتف من على أذني : لماذا لم تقرع الجرس .. ؟! ..
    خشيتُ أن أزعجكم .. ! ..
    كُنت بانتظارك ! ..
    أعطيتني علبة الدواء قائلً : فلتأخُذ منه حبتين ! .. عسى أن تموت ونرتاح ! ..
    شُكرا عزيز ! .. أنت ( رَجُلي ) .. ! ..
    ابتسمت : أل يستحق رجُلك مُكافأة .. ؟! ..
    لماذا تتحدث معي على الهاتف وأنت تقف أمامي .. ؟! ..
    لستُ أدري ! أتُحاولين تغيير مجرى الحديث ؟ ..
    كل .. ! ..
    ألن تدعيني على كوبِ من القهوة .. ؟! ..
    عزيز ! .. تأخر الوقت ! ..
    انحنيت قليلً وقبلت جبيني ..حسنا , تصبحين على خير .. ! ..
    تُصبح على خير ..
    ألن تُقبليني .. ؟! ..
    نعم .. ؟! ..
    قبليني على الهاتف ياغبية .. ! ..
    بعدما تذهب ! ..
    بل الن ! ..
    ضحكت : ل أستطيع .. ! ..
    ! Common
    .. ! No
    مررت يدك على شعري : حسنا , تُصبحين على خير ! .. ل تنسي قفل الباب .. ! ..
    أغلقت هاتفي ودخلت على هيفاء التي كانت تتلوى وجعا .. ! ..
    هفوش ! .. قومي خذي مُسكن .. ! ..
    ل يكون طلعتي جبتيه .. ؟! ..
    ل هيفاء .. عبدالعزيز جاب لك إياه .. ! ..
    أخاف مُخدرات .. ! ..
    هيفاء .. هذي جزاة الولد صاحي من نومه يجيب لك الدواء .. ؟! ..
    ل يكون دخلتيه بيتنا ! ..
    يابنتي أخذته منه على الباب .. ! ..
    ال ستر مادخل واغتصبنا ! ..
    هيفاء ! .. خلص عاد .. ! .. ترى ماأسمح لك .. يكفي الولد صاحي و متعني المشوار ! ..
    متأكدة إنه مُسكن .. ؟! ..
    هيفاء ! ..
    زين سكتنا ! ..
    أرسلت إليك رسالة : حبيبي , هيفاء تشكرك على الدواء .. ! ..
    أجبتني : ال ل يشكر لها فضل .. ! ..
    ألتفت إلى هيفاء وقلت : هيفاء .. عبدالعزيز أرسل رسالة .. يقول لك قدامك العافية .. ! ..
    أجابتني : ال ل يعطيه عافية .. ! .. ذكريني باكر أعطيك حق الدواء تعطينه اياه .. ناقصين
    احنا يقعد يمن علينا ! ..
    نمت ياعزيز ليلتها مُبتسمة وفي قلبي نشوة ! ..
    كم كان سهلً إرضائي ! .. كم كُنت سهلة ! ..
    جلستُ بقرب النافذة مُسندة رأسي إليها لُراقب المطر الذي ينهمر بنعومة ..
    كانت قطراته كمغفرةِ تُحاول أن تغسل روحي .. فتصطدم بالزجاج وتذوب المغفرة .. !! ..
    كم غيرتني يا عزيز ! .. أصبحتُ امرأة أُخرى .. ! ..
    من الغريب أنْ أصفَ نفسي ( بامرأةِ ) بدلً من ( فتاةِ ) .. ! ..
    لطالما كُنت فتاة قبل لِقائنا ! .. لكني أصبحتُ امرأة من خِللك ! .. من خِللك فقط أشعرُ بأني
    امرأة كاملة ل تنقصها ذَرة .. ! ..
    لكني أفتقد كوني فتاة ! .. فتاة تلهو ول تعرف في الحُب هما ! ..
    تقول أني ( أُجيد الثرثرة ! ) .. ! .. لكني اعتزلت الثرثرة مُنذ أن تركتني خلفك واخترت
    امرأة ( كاملة ) أُخرى ! ..
    باتت حروفي باهتة ! .. ذابت ألواني يا عزيز حتى غدوتُ كخريفِ بائس ! ..
    ماتت أحلمي الكبيرة .. ! .. ماتت أحلمي يا كُل أحلمي .. ! ..
    دائما ما كُنت هُناك .. بين أحلمي .. تعبَثُ برجولةِ ل تليق برجلِ سواك .. ! ... وكأنك
    خُلقت من رجولة ول شيء غيرها .. ! ..
    دائما ما كُنت مُشرئب العنق .. غرورا وكبرياء وثقة .. ! ..
    لكنك في لحَظاتِ حزنك القليلة يَزداد سوادك سوادا وتَزداد أخطاؤك عتمة ! ..
    تخطيء كثيرا عندما تَحزن ياعزيز .. ! ..
    تثور حزنا .. كما ل يفعل أحد .. ! .
    أما أنا .. فأنكمش ك عصفورِ خائف ! ..
    أشعرُ بحُزنِ يغتصبني ياعزيز .. ! ..
    تُدرك بأني أضعف من أن أقاوم حُزنِ كهذا ! ..
    بودي لو بدأت حياة جديدة بعيد عنك .. لكننا مُتشابكان للغاية .. ! ..
    لسنا بِمُتلصقين ياعزيز .. نحنُ متشابكان .. فروعنا متشابكة ومُتداخلة بطريقةِ مُعقدة تجعل
    من الصعبِ فك تشابكنا هذا .. ! ..
    لمْ أحرص على أن نكون بهذهِ الصورة ياعزيز .. لكنه جزء من قدرنا معا .. ! .. القدر الذي
    تحُملَهُ دوما ذنب نزواتك ! ..
    قدرنا ( السفينة المُتهالكة ) والتي تشق طريقها بارتجالية وعشوائية مُتناهية .. ! ..
    السفينة التي جنحت خلل عاصفةِ قوية ففلتتْ من يدك الدفة ولم تتمكن من السيطرة عليها
    من جديد .. فدار دولب الدفة .. ! ..
    أشعر بالحُزن والقهر .. لكني ل أفهم كيف تزوجت ! ..
    ل أفهم كيف يكون هذا .. ! ..
    حزينةُ أنا لننا على خلف ! .. مقهورة أنا لزواجك .. ! .. لكني ل أفهم معنى – زواجك -
    هذا ! .. .. ! ..
    ل أفهم كيف تكون امرأةُ غيري ( زوجتك ) .. ؟! ..
    أتضمها إلى صدرك ياعزيز .. ! .. أتأخُذها إلى بيتي .. ؟! .. تُخبرني دوما بأن صدرك بيتي
    .. ! .. فكيف تُسكِن بيتي امرأة أُخرى .. ؟! ..
    أعرفَ قلبك وجعا غيري .. ؟!.. أأصبحتْ زوجتك ( وجع قلبك ) عِوضا عني .. ؟ ..! ..
    أتذكر ياعزيز شجارنا بعدمااختفيت لليلتين .. ! .. كُنت قد أغلقت هاتفك ولم يعرف طريقك
    أحد ..
    كدتُ أن أُجن ! .. بررت لي اختفاءك بعدها بأنك قضيت بعض الوقت مع صديق وبأنك نسيت
    هاتفك في المنزل ! ..
    يومها أنهرت أمامك .. قُلت لك بأني أكرهك ! .. وبأنه ل طاقة لي على احتمال خداعك
    أكثر .. ! ..
    ركعت عند قدمي وأنت تُقبل يدي باكيا : جُمان .. ! .. وربي .. واللي خلق عيونك جُمان ..
    ماراح تذوق شفايفي غيرك .. ل بحلل ول بحرام .. ! ..
    تعبت .. ! .. تعبت خلص .. عبدالعزيز ماأقدر أتحمل ... ماأقدر .. ! ..
    تقدرين يابيبي .. وال بتقدرين لني حبيبك .. ! .. أخوك وأبوك وصديقك وضناك .. ! .. إذا
    ماتحملتيني مين يتحملني جُمانة .. ؟! ..
    عبدالعزيز ماعاد فيني .. ! ..
    أصبري .. أرجوك بيبي .. ! .. بيجي يوم وأعوضك عن صبرك .. أوعدك أعوضك .. بس
    اصبري علي أرجوك .. ! ..
    وصبرت .. ! .. صبرت وليتني لم أفعل .. ! ..
    قالت لي هيفاء ليلتها : جُمانة هِديه .. ! .. شتنطرين من واحد يغربلك ويلوع قلبك كل يوم
    والثاني .. ؟! ..
    أجبتها : بس هو وعدني يجي يوم ويعوضني .. ! ..
    صاحت : شنو يعوضك .. ! .. قولي لي بيعوضك عن شنو وإل شنو .. ؟! .. بيعطيك بدل
    كرامة .. وإل بدل سمعة .. ؟! ..
    أكانت هيفاء مُحقة ياعزيز .. ؟! ..
    أيكون هذا ( تعويضك ) لي .. ؟! .. أزواجك وترك إياي ( العوض ) .. ؟ ..
    وعدتني كثيرا بأنك ستعوضني عن كُل لحظة حزن مررتُ بها بسببك .. ! .. لكنك لم تفِ
    بالوعد ! ..
    أتعوضني عن وجع بوجعِ أشد .. ؟! ..
    سألتك مرة : كيف ستعوضني .. ؟! ..
    خبطت على صدغي بسبابتك وقُلت : شغلي ( التِنكه ) اللي في رأسك واللي يسمونها عند
    بعض الناس ( مُخ ) وتعرفين كيف أعوضك .. ! ..
    لكن ( التِنكه ) التي في رأسي والتي يُطلق عليها بعض الناس ( مُخ ) خانتني حينها .. ! ..
    فظننت بأن العوض عُمرا نقضيهِ معا .. ! ..
    لكننا لن نفعل .. ! ..
    نمتُ في غرفةِ هيفاء بعد أن قرأت رسالتك ..
    خشيت أن أموت وحيدة .. ! ..
    أتذُكر ( إيفا ) .. ؟! ..
    العجوز السبعينية التي كانت تُعاني من سرطان القولون .. والتي تعرفنا عليها أثناء رقودي في
    المُستشفى
    كانت مُتمسكة بالحياة ببسالةِ تُحسد عليها ... وقعنا في حُبها منذ اللحظات الولى ..
    قابلنها في حديقة المستشفى .. كانت تجلس على كرسي مُتحرك وفي يدها أنابيب المُغذي ..
    أشرت برأسك إلى حيثُ تجلس : جُمان .. أنظري لتلك العجوز .. ! ..
    كانت تُسرح شعرها تحت الشجرة ! ..
    قلت لك : ماذا عنها .. ؟! ..
    .. ! Oh my lord ! .. she is soooooo sweet
    ربت على شعرك : أذهب وقبلها ! ..
    أل تغارين .. ؟! ..
    لن أغار من عجوز .. ! ..
    ( ماراح تطينين عيشتي لو بستها ؟ ) ..
    ضحكت : ل .. ! ..
    سحبتني من يدي .. تعالي معي .. ! ..
    ابتسمت لنا ببشاشة عندما أقتربنا منها ..
    قُلت لها : صباح الخير .. ! ..
    صباح النور ..
    سألتها : كيف حالكِ سيدتي .. ؟
    أنا بصحةِ جيدة , ماذا عنك .. ؟! ..
    أنا بخير , شكرا لسؤالك ..
    أنحنيت عليها .. سيدتي ! .. هذا الرجل الوسيم مُعجب بك .. ! ..
    نظرت إليك وقالت بحميمية : حقا .. ؟! .. كم أنا محظوظة .. ! ..
    ضحكت أنت : إلهي , ل أستطيع أن أتخيل كم كُنتِ جميلة في شبابك .. ! ..
    ابتسمتْ بسعادة : كُنت خلبة ! .. لكن زوجتك أجمل مني بكثير .. ! ..
    نظرت إلي بعينين رقيقتين : زوجتي ! .. زوجتي أجمل امرأة في الدنيا ! ..
    قالت : هل أنتم من أسبانيا .. ؟ ..
    قُلت لها : ل نحن من السعودية .. ! ..
    سألتك بدهشة : وماهي السعودية .. ؟! ..
    أجبتها أنا : السعودية .. دولة عربية في الشرق الوسط .. ! ..
    ل أعرفها ! ..
    قٌلت لها أنت : السعودية الدولة الغنية المُصدرة للبترول .. ! ..
    ل أعرف بلدكم ! ..
    قُلت لها : بلدنا منبر الدين السلمي ! , حيثُ المُقدسات السلمية .. ! ..
    قالت : أنتم مُسلمون إذا ! .. لكني ل أعرف بلدكم .. ! ..
    أجبتها أنت : أتعرفين أسامة بن لدن .. ؟! ..
    هزت رأسها : نعم نعم بالتأكيد .. ! ..
    ضحكت : نحنُ من بلده ! ..
    أرتفع حاجبها بفزع : إلهي ! .. أنتم من القاعدة !! ..
    أتذكُر كيف ضحكنا ! .. كِدنا أن نقع من شدة الضحك ! ..
    كانت لطيفة وخفيفة ظل .. ! ..
    جلسنا معها طوال اليوم .. شرحنا لها من أين جئنا وكيف نعيش في بلدنا .. وحدثتنا هي عن
    أبنتها وأحفادها الذين يقطنون في مدينة بعيدة ..
    كانت أرملة وحيدة تصارع لوحدها مرحلة مُتقدمة من المرض ..
    أحببنها كثيرا ..
    ترددنا عليها بعد خروجي من المستشفى , كانت تنتظر زيارتنا لها كما كُنا نشتاق إليها .. ! ..
    تشاجرنا مرة فذهبت لرؤيتها وحدي .. ! ..
    قالت لي : لماذا تغضبين زوجك .. ؟! ..
    سألتها بدهشة : وكيف عرفتِ بأننا متشاجرين .. ؟! ..
    هزت كتفيها وقالت ببساطة : هو أخبرني .. ! ..
    كيف أخبركِ .. ؟! ..
    جاء لرؤيتي صباحا .. ! .. كان غاضبا منك .. ! ..
    تركتها بعد أن قدمت لي بعض النصائح الزوجية والتي لأستطيع تطبيقها بطبيعة الحال ! ..
    أتذكُر ليلتها الخيرة ! ..
    ذهبنا لرؤيتها معا ..
    كانت مُتعبة للغاية .. ! .. أمسكت يدك بقوة وكأنها ترجوك أن ل تتركها تموت .. ! ..
    أذكُر كيف ألتفت إلي بحيرة وجبينك يقطرُ عرقا : جُمانة ! .. هل أقرأ عليها القرآن .. ! ..
    هل من الجائز قراءته على غير المُسلم .. ! ..
    قُلت لك من بين دموعي : ل أدري ! .. ماذا سنفعل .. ؟! ..
    نظرت إليها وأنت تمسح جبينها : إيفا ! .. سأتلو صلتي من أجلك ! ..
    هزت رأسها بصعوبة : أرجوك .. صلي .. ! ..
    كُنت أنظر إليك وأنت تقرأ عليها وتنفثُ على رأسها ! ..
    إلهي كم أحببت ذلك الرجل .. ! ..
    في طريق العودة وبعد أن تركناها لِتنام ..
    قُلت لي : جُمان ! ..
    مالمر ياحبيبي .. ؟! ..
    عديني أن نكبُر معا .. ! ..
    ماذا .. ؟! ..
    أريد أن أشيخ بجوارك .. ! ..
    وأنا أيضا .. ! ..
    ل تدعيني أموت كإيفا ! .. ل تدعيني أموت وحيدا ياجُمان ..
    أعدك أن نكون معا .. ! ..
    قرأت رسالتك صباحا : جُمان .. ذهبت لرؤية إيفا ... قيل لي بأنها توفيت بعد أن خرجنا من
    غرفتها مُباشرة .. ليتنا بقينا قليلً .. المسكينة ماتت وحيدة ! ..
    حزنت كثيرا لموتها ! .. أأموت وحيدة لتحزن علي .. ؟! .. لتحزن على المرأة التي ماتت
    إيفا وهي مُعتقدة بأنها ( زوجتك ) .. ؟! ..
    أتموت وحيدا بعيدا عني ياعزيز .. ؟! ..
    يُـــــــتبع ,,,

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. """""''''أحكام سجود السهو""""""""""
    بواسطة fatima batoul في المنتدى منتدى الاسلامي العام
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 03-11-2019, 13:37
  2. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 22-11-2015, 20:32
  3. بر الوالدين تجده إن شاء الله "هيا نبر آبائنا " " رسالة إلى عاق "
    بواسطة بتول العذراء في المنتدى قسم المواضيع العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-06-2013, 23:11
  4. [حديث] علقوا السوط حيث يراه أهله : " كذب " ويحول إلى " الضعيفة " الشيخ علي رضا -حفظه الله-
    بواسطة Abù Hafes في المنتدى منتدى القرآن الكريم والحديث الشريف
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-03-2013, 19:59
  5. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 13-03-2011, 20:27

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •