لم تسجل الجامعات الوطنية، لحد الآن، إقبالا واسعا للناجحين الجدد في البكالوريا على التسجيلات الأولية. فرغم أن ممثلي هذه الأخيرة يتوقّعون ارتفاع العدد في اليومين الأخيرين، إلا أنه تبين أن التكنولوجيا قد ألقت بظلالها، حيث فضل عدد مهم منهم القيام بالعملية من منازلهم أو حتى عبر هواتفهم الذكية اختصارا للوقت وهروبا من مشقة التنقل.
فرغم الأبواب المفتوحة التي خصصتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للعملية التي انطلقت، منذ 6 جويلية، من أجل حث الناجحين على أهمية التسجيل عبر المؤسسات الجامعية؛ كونها تتوفر على أساتذة مرافقين كُلفوا من قبل رؤساء الجامعات بمرافقة الطلبة الجدد، بمساعدتهم في كيفية التسجيل وأيضا اختيار التخصصات التي تتناسب ومعدلاتهم من أجل توجيههم، إلا أن نتائج العملية في يومها الأول كشفت أن الحملة فشلت في استقطاب الناجحين الجدد.
فجامعة الجزائر 2 استقبلت في اليوم الأول 300 طالب، وفي اليوم الثاني العدد نفسه، حسب ما صرح به نائب رئيس الجامعة مكلف بالبيداغوجيا محمد ميرود لـ”الخبر”، الذي ربط هذا العزوف بنقص الحملة التحسيسية من وسائل الإعلام، وعلى رأسها التلفزيون والإذاعة، في حث الناجحين على التوجه إلى الجامعة للقيام بالتسجيل عبرها، وربطها أيضا بتريث المعنيين في القيام بالتسجيل كونهم يجمعون حاليا كل المعلومات حول هذه الخطوة بالاستفسار من عند الأساتذة والفاعلين والعاملين بالجامعة، على أن يقدموا عليها في اليومين الأخيرين، خاصة غدا الأربعاء ويوم الخميس. كما أن هناك عددا لا يستهان به، يضيف المتحدث، يفضلون التسجيل من منازلهم لوجود شبكة الانترنت بها، أو حتى عن طريق الهواتف، خاصة من لهم في عائلتهم أشخاصا سبق ومروا على التجربة نفسها، حيث يستعينون بهم من أجل تخطي هذه العقبة، على أن يؤجلوا التحاقهم بالجامعات الوطنية إلى غاية التسجيلات النهائية بعد تعرّفهم على توجيههم. أما عن التخصصات التي لاقت إقبالا واسعا من خلال اليوم الأول، فقد ذكر نائب رئيس الجامعة أن أكثرها للغات، وعلى رأسها الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، بالإضافة إلى علم المكتبات وعلم النفس.
في المقابل، أكد لنا رئيس جامعة الجزائر الدكتور رابح شريط، أن عدد الطلبة في اليوم الأول بلغ 400 ناجح، وهو عدد مقبول، وربما العزوف سببه رمضان أو تفضيل الناجحين التسجيل من منازلهم، يضيف شريط، إلا أنهم ينتظرون إقبالا كبيرا على الجامعات في التسجيلات النهائية. والنتائج الأولية للتسجيل، يضيف ذات المسؤول، بينت أن الطلبة اختاروا العلوم الاقتصادية والتجارية والإعلام واللغات.



من جهة أخرى، ذكر رابح شريط أنهم حضّروا للعملية منذ أكثر من شهر بتجنيد أساتذة لمرافقة الناجحين وعبر قاعات مكيفة يؤطرها مهندسون في الإعلام الآلي، موضحا أنهم أخذوا كل احتياطاتهم لمواجهة أي ضغط في الدخول المقبل.
من جهته، ذكر المكلف بالإعلام في المنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين، محمد الأمين ڤفاف، أن الطلبة يختارون عادة التخصصات ذات المستوى العالي كالعلوم الطبية، والتي تضمن لهم مناصب شغل مضمونة كالمدارس العليا للأساتذة، موضحا أن التنظيمات تتجنّد لمرافقة الطلبة مع انطلاق التسجيلات النهائية يوم 29 جويلية.

hgj;k,g,[dh jvdp hg[hluhj lk ,[u hg',hfdv