ايقظ عزيمتك واترك الذنوب ............ clear.gif
أيقظ عزيمتك واترك الذنوب

عندما تجتمع الشياطين، وتستعر الشهوات، وتدور رحى النفس الأمارة بالسوء.. تبدأ معركة طاحنة، معركة لا تقل بأهميتها عن المعارك التي تخاض على أرض الواقع.. لأنه من يخسر هذه المعركة، فلن ينتصر في المعركة الحقيقية على ارض الواقع.. نعم، تبدأ هذه المعركة بين الشياطين والنفس الأمارة بالسوء والشهوات والهوى وزينة الدنيا وبين الإيمان الصادق والقلب الطاهر والعقل المدرك.. فيصبح مصير هذه المعركة معلقا بلحظة.. إما لحظة ضعف قد يخسر فيها معركته هذه، والتي قد ينتج عنها خسران كل حصونه وقلاعه التي شيدها بإخلاص ويقين الأيام السالفة.. وإما لحظة قوة وعزيمة.. ينتج عنها عزة وكرامة.. حلاوة وطمانينة.. ثقة وإقدام…

ما أثقل وقع المعصية على نفس عرفت لذة الطاعة.. وذاقت حلاوة الإستقامة، وسارت في الدرب القويم..

ما أشد ألم القلب الذي أحب الله تعالى وأحب رسوله، عندما تنكت فيه نكتة سوداء..

ما أحلك الظلام الذي يحيط بلإنسان الذي تقوده جهالته إلى التكبر على ربه سبحانه وتعالى..

ما أصعب البعد عن الله عز وجل على شخص ذاق حلاوة القرب منه.. وما أقبح المعصية بعد الطاعة والتوبة..

هوان على الله.. وذل ووحدة وألم وهموم..

ضيق في الصدر.. وكأن جبال الأرض جاثمة على الصدر..

غربة ووحدة في أرض الله الواسعة..

الذنب بعد الذنب، يورث قساوة القلب.. وينسي رقابة الرب.. ويغرق في بحر الكرب.. ويؤخر السئر عن إدراك الصحب..

فأيقظ عزيمتك أخي.. فأيقظي عزيمتك أختي..

اصمدوا في وجه السيل.. واصبروا في معارك النفوس لكي تنتصروا في المعارك مع العدو..




اجعلوا لكم رصيدا من الإنتصارات على جيش الأعداء.. من شياطين ونفس وهوى وشهوات وزينة دنيا.. فإذا تزاحمت المحاب إختاروا ما يحب الله ورسوله عليه السلام..

تذكروا.. أن أعمال الخير يستوي فيها البر والفاجر.. أي يقوم بها الطائع والعاصي.. أما البعد عن المعاصي والمحارم فلا يقوم بها إلى تقي.. لأنها أثقل على النفس من عمل الطاعات..

أيقظوا عزائمكم.. والجؤوا إلى الله.. تذكروه في السراء ليعينكم في الضراء.. غيروا ما في نفوسكم.. استغفروا لذنوبكم.. اندموا على أخطائكم.. جددوا البيعة والعهد مع الله..

واذكروا أن كيد الشيطان كان ضعيفا.. والشهوة ليست أقوى من العقل الواعي المدرك.. فشمعة واحدة تبدد أحلك ظلام…


hdr/ u.dlj; ,hjv; hg`k,f >>>>>>>>>>>>