أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



الناس بالنسبة لعبادة الله والإستعانة به أربعة أقسام :: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

فائدة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى (35/1)) يقول رحمه الله تعالى: إِذَا تَدَبَّرَ الْإِنْسَانُ حَالَ نَفْسِهِ وَحَالَ جَمِيعِ النَّاسِ؛ وَجَدَهُمْ لَا يَنْفَكُّونَ عَنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ: لَا بُدَّ



الناس بالنسبة لعبادة الله والإستعانة به أربعة أقسام :: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله


النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    ♥•- إداري سابق -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    4,270
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع السكن
    هواياتي
    طلب العلم الشرعي
    شعاري
    إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ

    افتراضي الناس بالنسبة لعبادة الله والإستعانة به أربعة أقسام :: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

     
    فائدة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى (35/1)) يقول رحمه الله تعالى:

    إِذَا تَدَبَّرَ الْإِنْسَانُ حَالَ نَفْسِهِ وَحَالَ جَمِيعِ النَّاسِ؛ وَجَدَهُمْ لَا يَنْفَكُّونَ عَنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ: لَا بُدَّ لِلنَّفْسِ مِنْ شَيْءٍ تَطْمَئِنُّ إلَيْهِ وَتَنْتَهِي إلَيْهِ مَحَبَّتُهَا؛ وَهُوَ إلَهُهَا.

    وَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ شَيْءٍ تَثِقُ بِهِ وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي نَيْلِ مَطْلُوبِهَا هُوَ مُسْتَعَانُهَا؛ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ هُوَ اللَّهُ أَوْ غَيْرُهُ
    وَإِذًا فَقَدْ يَكُونُ عَامًّا وَهُوَ الْكُفْرُ، كَمَنْ عَبَدَ غَيْرَ اللَّهِ مُطْلَقًا، وَسَأَلَ غَيْرَ اللَّهِ مُطْلَقًا، مِثْلَ عُبَّادِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ مِنْهُمْ الْحَاجَاتِ، وَيَفْزَعُونَ إلَيْهِمْ فِي النَّوَائِبِ.

    وَقَدْ يَكُونُ خَاصًّا فِي الْمُسْلِمِينَ، مِثْلَ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ حُبُّ الْمَالِ، أَوْ حُبُّ شَخْصٍ، أَوْ حَبُّ الرِّيَاسَةِ، حَتَّى صَارَ عَبْدَ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيلَةِ: إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ مُنِعَ سَخِطَ تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ} وَكَذَلِكَ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الثِّقَةُ بِجَاهِهِ وَمَالِهِ، بِحَيْثُ يَكُونُ عِنْدَهُ مَخْدُومُهُ مِنْ الرُّؤَسَاءِ وَنَحْوِهِمْ، أَوْ خَادِمُهُ مِنْ الْأَعْوَانِ وَالْأَجْنَادِ وَنَحْوِهِمْ، أَوْ أَصْدِقَائِهِ أَوْ أَمْوَالِهِ هِيَ الَّتِي تَجْلِبُ الْمَنْفَعَةَ الْفُلَانِيَّةَ وَتَدْفَعُ الْمَضَرَّةَ الْفُلَانِيَّةَ، فَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَيْهَا وَمُسْتَعِينٌ بِهَا وَالْمُسْتَعَانُ هُوَ مَدْعُوٌّ وَمَسْئُولٌ.

    وَمَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَلْزِمُ الْعِبَادَةُ الِاسْتِعَانَةَ، فَمَنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ الْقَلْبُ فِي رِزْقِهِ وَنَصْرِهِ وَنَفْعِهِ وَضُرِّهِ؛ خَضَعَ لَهُ وَذَلَّ؛ وَانْقَادَ وَأَحَبَّهُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَإِنْ لَمْ يُحِبَّهُ لِذَاتِهِ لَكِنْ قَدْ يَغْلِبُ عَلَيْهِ الْحَالُ حَتَّى يُحِبَّهُ لِذَاتِهِ، وَيَنْسَى مَقْصُودَهُ مِنْهُ؛ كَمَا يُصِيبُ كَثِيرًا مِمَّنْ يُحِبُّ الْمَالَ أَوْ يُحِبُّ مَنْ يَحْصُلُ لَهُ بِهِ الْعِزُّ وَالسُّلْطَانُ.

    وَأَمَّا مَنْ أَحَبَّهُ الْقَلْبُ وَأَرَادَهُ وَقَصَدَهُ؛ فَقَدْ لَا يَسْتَعِينُهُ وَيَعْتَمِدُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا اسْتَشْعَرَ قُدْرَتَهُ عَلَى تَحْصِيلِ مَطْلُوبِهِ؛ كَاسْتِشْعَارِ الْمُحِبِّ قُدْرَةَ الْمَحْبُوبِ عَلَى وَصْلِهِ
    فَإِذَا اسْتَشْعَرَ قُدْرَتَهُ عَلَى تَحْصِيلِ مَطْلُوبِهِ اسْتَعَانَهُ؛ وَإِلَّا فَلَا؛ فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ فَقَدْ يَكُونُ مَحْبُوبًا غَيْرَ مُسْتَعَانٍ، وَقَدْ يَكُونُ مُسْتَعَانًا غَيْرَ مَحْبُوبٍ؛ وَقَدْ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْأَمْرَانِ.

    فَإِذَا عَلِمَ أَنَّ الْعَبْدَ لَا بُدَّ لَهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحَالٍ مِنْ مُنْتَهًى يَطْلُبُهُ هُوَ إلَهُهُ، وَمُنْتَهَى يُطْلَبُ مِنْهُ هُوَ مُسْتَعَانُهُ؛ - وَذَلِكَ هُوَ صَمَدُهُ الَّذِي يَصْمُدُ إلَيْهِ فِي اسْتِعَانَتِهِ وَعِبَادَتِهِ - تَبَيَّنَ أَنَّ قَوْلَهُ: {إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} كَلَامٌ جَامِعٌ مُحِيطٌ أَوَّلًا وَآخِرًا، لَا يَخْرُجُ عَنْهُ شَيْءٌ، فَصَارَتْ الْأَقْسَامُ أَرْبَعَةً.

    إمَّا أَنْ يَعْبُدَ غَيْرَ اللَّهِ وَيَسْتَعِينَهُ - وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا -
    فَالشِّرْكُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ.
    وَإِمَّا أَنْ يَعْبُدَهُ وَيَسْتَعِينَ غَيْرَهُ، مِثْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ، يَقْصِدُونَ طَاعَةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَعِبَادَتَهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ وَتَخْضَعُ قُلُوبُهُمْ لِمَنْ يَسْتَشْعِرُونَ نَصْرَهُمْ؛ وَرِزْقَهُمْ، وَهِدَايَتَهُمْ، مِنْ جِهَتِهِ: مِنْ الْمُلُوكِ وَالْأَغْنِيَاءِ وَالْمَشَايِخِ.



    وَإِمَّا أَنْ يَسْتَعِينَهُ - وَإِنْ عَبَدَ غَيْرَهُ - مِثْلُ كَثِيرٍ مِنْ ذَوِي الْأَحْوَالِ؛ وَذَوِي الْقُدْرَةِ وَذَوِي السُّلْطَانِ الْبَاطِنِ أَوْ الظَّاهِرِ، وَأَهْلِ الْكَشْفِ وَالتَّأْثِيرِ؛ الَّذِينَ يَسْتَعِينُونَهُ وَيَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ وَيَسْأَلُونَهُ وَيَلْجَئُونَ إلَيْهِ؛ لَكِنَّ مَقْصُودَهُمْ غَيْرُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ؛ وَغَيْرُ اتِّبَاعِ دِينِهِ وَشَرِيعَتِهِ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ.
    وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: الَّذِينَ لَا يَعْبُدُونَ إلَّا إيَّاهُ؛ وَلَا يَسْتَعِينُونَ إلَّا بِهِ؛
    وَهَذَا الْقِسْمُ الرُّبَاعِيُّ قَدْ ذُكِرَ فِيمَا بَعْدُ أَيْضًا؛ لَكِنَّهُ تَارَةً يَكُونُ بِحَسَبِ الْعِبَادَةِ وَالِاسْتِعَانَةِ وَتَارَةً يَكُونُ بِحَسَبِ الْمُسْتَعَانِ؛ فَهُنَا هُوَ بِحَسَبِ الْمَعْبُودِ وَالْمُسْتَعَانِ؛ لِبَيَانِ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْ مَعْبُودٍ مُسْتَعَانٍ، وَفِيمَا بَعْدُ بِحَسَبِ عِبَادَةِ اللَّهِ وَاسْتِعَانَتِهِ؛ فَإِنَّ النَّاسَ فِيهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ.





    hgkhs fhgksfm gufh]m hggi ,hgYsjuhkm fi Hvfum Hrshl :: ado hgYsghl hfk jdldm vpli hggi

    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: سارة,byby44

  2. #2
    -•♥مشرفة قسم مائدة طموحنا♥•-
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    العمر
    18
    المشاركات
    3,455
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    مزَآآلنُي صٌغيّرة {طبيبة}
    هواياتي
    DànSs
    شعاري
    سٌتكون الدُكًتورة بدآآيت آسَمي يومآآ مآ

    افتراضي

    شكراااااااااااااااااااااا لك

    بارك الله فيك

    جزاك الله الف خير
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: Abù Hafes
    التعديل الأخير تم بواسطة Abù Hafes ; 12-06-2015 الساعة 21:18

  3. #3
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Oct 2013
    العمر
    19
    المشاركات
    1,973
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    كتابة الاشعار
    شعاري
    النجاح

    افتراضي رد: الناس بالنسبة لعبادة الله والإستعانة به أربعة أقسام :: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    موضوع في قمة الخيااال

    طرحت فابدعت

    دمت ودام عطائك

    ودائما بأنتظار جديدك الشيق

    لك خالص حبي وأشواقي

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: Abù Hafes

  4. #4
    ♥•- إداري سابق -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    4,270
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع السكن
    هواياتي
    طلب العلم الشرعي
    شعاري
    إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ

    افتراضي رد: الناس بالنسبة لعبادة الله والإستعانة به أربعة أقسام :: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    بارك الله فيكما على التعقيب

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. [معنى : لا إله إلا الله] لشيخ الإسلام الإمام المجدد / محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
    بواسطة Abù Hafes في المنتدى منتدى العقيدة والفقـه واصولهما
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 23-08-2015, 08:15
  2. [أسباب الفتن الواقعة] لشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله
    بواسطة Abù Hafes في المنتدى منتدى الاسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-03-2015, 22:30
  3. محركات القلوب إلى الله | شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
    بواسطة Abù Hafes في المنتدى منتدى الدعوة والإصلاح وتهذيب النفس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-02-2015, 21:47
  4. تعلم تحمل أذى الآخرين | الشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
    بواسطة Abù Hafes في المنتدى منتدى الاسلامي العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 02-01-2015, 18:52

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •