أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع

خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع شعر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بأن حياته قد انطوت ، وأيامه قد انتهت ، لأنه



خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع


النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    المشاركات
    357
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    تلميذ
    هواياتي
    كتابة الاغاني وكرة القدم
    شعاري
    أنا مثل الشجر أموت وأنا واقف لا تهزني الرياح ولا تؤثّر

    افتراضي خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع

     
    خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع

    شعر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بأن حياته قد انطوت ، وأيامه قد انتهت ، لأنه أدَّى ما عليه ، وأقام دينه العظيم يؤدي فعالياته في توجيه الإنسان وإقامة سلوكه .
    فإذن لابد له ( صلى الله عليه وآله ) من الرحيل عن هذه الحياة ، فقد كانت هناك إنذارات متوالية تدل على ذلك ، وهي كما يلي :
    أولها :

    أن القرآن الكريم نزل على الرسول ( صلى الله عليه وآله ) مَرَّتين ، فاستشعر ( صلى الله عليه وآله ) بذلك حضور الأجل المحتوم ، وأخذ ينعى نفسه ، ويذيع بين المسلمين مفارقته لهذه الحياة .
    وكان يقول لبضعته سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) : ( إِنَّ جِبرائيلَ كَانَ يُعارضُني بالقُرآنِ في كُلِّ سَنَة مَرَّة ، وإِنَّه عارضني به العام مرتين ، وَما أرَى ذَلك إِلاَّ اقتِرَاب أَجَلي ) .
    ثانيها :

    إنّه نزل عليه الوحي بهذه الآية الكريمة : ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَيِّتُونَ ) الزمر : 30 .
    وكانت هذه الآية إنذاراً له ( صلى الله عليه وآله ) بمفارقة الحياة ، فأثارت كَوامِنَ التَوَجُّسِ في نفسه ( صلى الله عليه وآله ) .
    ثالثها :

    إنّه نزلت عليه سورة النصر ، فكان ( صلى الله عليه وآله ) يَسكُتُ بين التكبير والقراءة ويقول : ( سُبحَانَ اللهِ وَبِحَمدِهِ ، أَستَغفِرُ اللهَ وَأتُوبُ إِلَيه ) .
    فَفَزع المسلمون وذهلوا ، وانطلقوا إليه يسألونه عن سبب ذلك ، فأجابهم ( صلى الله عليه وآله ) : ( إِنَّ نَفسِي قَد نُعِيَتْ إِلَيَّ ) ، وكان وَقْعُ ذلك عليهم كالصاعقة ، فلا يعلمون ماذا سيجري عليهم إن خلت هذه الدنيا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
    حِجَّة الوَداع :

    فلما أَحسَّ النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) بِدُنُوِّ الأجل المحتوم منه ، رأى أن يَحِجَّ إلى بيت الله الحرام ليلتقي بعامة المسلمين ، ويعقد هناك مجلساً عاماً يضع فيه الخطوط السليمة لِنَجَاة أُمَّتِه ، ووقايتها من الزيغِ والانحراف .
    فحج ( صلى الله عليه وآله ) حِجَّتَه الأخيرة الشهيرة بـ ( حِجَّة الوَداع ) في السنة العاشرة من الهجرة ، وسميت تلك الحجة بـ ( حجة الوداع ) ، لأن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، انتقل إلى الرفييق الأعلى ، بعد حوالي ثلاثة أشهر من خطبته .
    فأشاع فيها بين الوافدين لبيت الله الحرام أن التقاءه ( صلى الله عليه وآله ) بهم في عَامِهم هذا هو آخر عَهدِهم به ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( إِنِّي لا أَدْرِي لَعَلِّيْ لا أَلقَاكُم بَعدَ عَامِي هَذا بِهَذا المَوقِفِ أبَداً ) .
    وجعل يطوف على الجماهير ، وَيُعَرِّفُهم بما يَضمِنُ لهم نَجَاحَهُم وسعادتهم في الدنيا والآخرة ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( يَا أَيُّهَا النَّاس ، إِنِّي تَركتُ فيكُم الثَّـقَلين ، كِتابَ اللهِ وَعِترَتِي أهلَ بَيتي ) .
    فكانت الركيزَةُ الأولى لِسَلامة الأُمَّة وصِيانَتِها عن أي زَيغٍ عقائدي هو تَمسُّكُها بكتاب الله تعالى ، والتمسُّكُ بالعترة الطاهرة ، فَهُما أساسُ سعادتِهَا وَنجاحِهَا .
    ولما انتهى ( صلى الله عليه وآله ) من مراسيم الحج ، وقف عند بئر زَمْزَم ، وأمر ربيعة بن أمية بن خلف – وكان صبيّاً – فوقف تحت صَدرِ رَاحِلَته ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( يا ربيعة ، قُل : يَا أَيُّهَا النَّاس ، إنَّ رَسولَ اللهِ يَقول لَكُم : لَعَلَّكُم لا تَلقونَنِي عَلى مِثلِ حَالي هَذه ، وَعَليكم هَذا ، هَل تَدرُونَ أَيَّ بَلَدٍ هَذا ؟ وهَل تَدرُونَ أيَّ شَهرٍ هَذا ؟ وهَل تَدرُونَ أَيَّ يَومٍ هَذا ؟ ) .
    فقال ربيعة مثل ما أمره النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
    فقال الناس : نعم هذا البلد الحرام ، والشهر الحرام ، واليوم الحرام .
    وبعدما أقرُّوا بذلك قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَليكُم دِمَاءَكُم وَأَموَالَكُم كَحُرمَةِ بَلَدِكُم هَذا ، وَكَحُرمَةِ شَهرِكُم هذا ، وَكَحُرمَةِ يَومِكُم هَذا ) .
    ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ ) .
    قالوا : نعم .
    فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اللَّهُمَّ اشْهَدْ ) .
    ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( وَاتَّقُوا اللهَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشيَاءَهُم ، وَلا تَعثَوا في الأَرضِ مُفسِدِين ، فَمَنْ كَانَت عِندَهُ أمانَةً فَلْيُؤَدِّهَا ) .
    ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( النَّاسُ في الإِسْلاَمِ سَواءٌ ، النَّاسُ طَف الصَّاعِ لآدمَ وَحَوَّاءَ ، لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ على عَجمِي ، ولا عَجمِي عَلى عَرَبِي إِلاَّ بِتَقوَى اللهِ ) .
    ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ ) .
    فقالوا : نعم .
    فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اللَّهُمَّ اشْهَدْ ) .
    ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( لاَ تَأتُونِي بِأَنْسَابِكُم ، وَأْتونِي بِأَعمَالِكُم ) .
    ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ ) .
    فقالوا : نعم .
    فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اللَّهُمَّ اشْهَدْ ) .
    ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( كُلُّ دَمٍ كَانَ في الجاهِليَّة مَوضوعٌ تَحتَ قَدَمي ، وَأوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ دَمَ آدمَ بنَ ربيعة بنَ الحَارِثَ بنَ عبد المُطَّلب ) .
    ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ ) .
    فقالوا : نعم .
    فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اللَّهُمَّ اشْهَدْ ) .
    ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( وَكُلُّ رِبا كانَ في الجاهلِيَّة مَوضوعٌ تَحتَ قَدمي ، وَأوَّلُ رِبا أَضعُهُ رِبا العبَّاس بنَ عَبد المُطَّلِب ) .
    ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ ) .
    فقالوا : نعم .
    فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اللَّهُمَّ اشْهَدْ ) .
    ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( أَيُّهَا النَّاس ، إِنَّمَا النَّسيءُ زِيادةٌ في الكُفرِ ، يضلُّ به الذينَ كَفَروا ، يُحِلُّونَهُ عاماً ، وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً ، لِيوَاطِئُوا عِدَّة مَا حَرَّمَ اللهُ ) .
    ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( أُوصِيكُم بالنِّساءِ خَيراً ، فَإِنَّما هُنَّ عَوَارٍ عِندَكُم ، لا يَملُكْنَ لأَنفُسِهِنَّ شَيئاً ، وإنَّما أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأمَانَةِ الله ، وَاستَحلَلْتُم فُروجَهُنَّ بِكتَابِ الله ، وَلَكُم عَلَيهنَّ حَقٌّ ، وَلَهُنَّ عَليكُم حَقٌّ ، كسْوَتَهُنَّ ، وَرِزقَهُنَّ بالمعروف ، وَلَكُم عَلَيهنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فِراشَكُم أَحَداً ، ولا يأذَنُ في بيوتِكُم إِلاَّ بِعلمِكُم وإِذنِكُم ، فَإِنْ فَعَلْنَ شيئاً من ذلك فَاهْجرُوهُنَّ في المَضَاجِع ، واضرِبُوهُنَّ ضَرباً غَير مُبرِحٍ ) .



    ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ ) .
    فقالوا : نعم .
    فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اللَّهُمَّ اشْهَدْ ) .
    ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( فَأوصِيكُم بِمَن مَلَكتْ أَيْمَانِكُم ، فَأطعِمُوهُمْ مِمَّا تَأكُلُون ، وَأَلبِسُوهُم مِمَّا تَلبِسُون ، وإِنْ أَذْنَبوا فَكَالُوا عُقوبَاتِهِم إِلى شِرَارِكُم ) .
    ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ ) .
    فقالوا : نعم .
    فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اللَّهُمَّ اشْهَدْ ) .
    ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( إِنَّ المُسلمَ أخو المُسلم ، لا يَغُشُّهُ ، ولا يَخُونُه ، ولا يَغْتَابُه ، ولا يَحُلُّ لَهُ دَمُهُ ، ولا شَيءٌ من مَالِهِ إِلاَّ بِطِيبِ نَفسِه ) .
    ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ ) .
    فقالوا : نعم .
    فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اللَّهُمَّ اشْهَدْ ) .
    ويستمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) في خِطَابِه الحافل ، بما تَضَمَّنَتْهُ الرسالة الإسلامية من البنود المشرقة في عالم التشريع .
    ثمّ ختمه – أي : الخِطَاب – بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( لاَ تَرجعُوا بَعدي كُفَّاراً مُضَلِّلينَ ، يَملِكُ بَعضَكُم رِقابَ بَعضٍ ، إِنِّي خَلَّفتُ فِيكم مَا أَنْ تَمَسَّكْتُمْ بِه لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللهِ وَعِترَتِي أَهْلَ بَيتِي ) .
    ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ ) .
    فقالوا : نعم .
    فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اللَّهُمَّ اشْهَدْ ) .
    ثمّ التفت ( صلى الله عليه وآله ) إليهم ، فطالبهم بالالتزام بما أعلنه وأذاعه فيهم قائلاً : ( إِنَّكُم مَسْؤُولُون ، فَلْيُبَلِّغ الشَّاهِدُ مِنكُم الغَائِبَ ) .
    وبذلك انتهى خِطَابه ( صلى الله عليه وآله ) .
    وهذا الخطاب الرائع حَفلَ بما تحتاجه الأمة في الصعيد الإجتماعي والسياسي ، كما عَيَّنَ لها القادة من أهلِ بيته ( عليهم السلام ) ، الذين يُعنَوْنَ بالإصلاح العام ، وَبِبِلُوغِ أهداف الأمة في مجالاتها الإقتصادية والإجتماعية .

    o'fm vs,g hggi ( wgn hggi ugdi ,Ngi ) td p[m hg,]hu


  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Feb 2015
    المشاركات
    652
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    التاليف والرسم
    شعاري
    ساكون نفسي في كل وقت ...

    افتراضي رد: خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع

    لا بد ولا بد ان نتذكر دائما هذه الكلمات التي تنبع من حروفها بصيرة الحياة
    انه لمن الضروري ان نلجا اليها في مواقفنا دائما
    اللهم صل وسلم على سيدنا محمد
    شكرا اخي ..

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: يلينة

  3. #3
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2015
    العمر
    16
    المشاركات
    461
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    طالبة للسنة 3 متوسط
    شعاري
    اذا امنت بالله فاحمده

    افتراضي رد: خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع


 

 

المواضيع المتشابهه

  1. وثاقة نقل النص القرآني من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمته
    بواسطة نقطة انعطاف في المنتدى منتدى القرآن الكريم والحديث الشريف
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 27-03-2015, 17:07
  2. قصة عبد الله بن أنيس رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
    بواسطة بنت الأحرار في المنتدى ركن نصرة الرســول محمّد صلى آلله عليــه وسلّم
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 27-05-2014, 16:10
  3. مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 19-02-2014, 18:08
  4. القصيدة التي أبكت رسول الله صلى الله عليه وسلم
    بواسطة Houda imene في المنتدى قسم المواضيع العامة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 31-12-2013, 12:19
  5. كيف تعلمين طفلك حب رسول الله صلي الله عليه وسلم وصحابته
    بواسطة ♕_ اٍّمُّيٌّرًّةْ اٍّلَّمُّنِّتُّدٌّىَ ‗♕ في المنتدى الامومة والطفولة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 25-07-2013, 21:58

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •