عيسى حياتو على خطى الإثيوبي تيسيما 863.jpg





لا تعد الأزمة الحالية بين الجزائر والكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم الأولى من نوعها، ولأن التاريخ لا ينسى، فقد كانت الكاف قد فتحت النار على الجزائر عام 1986 ووقتها كان المنتخب الوطني أكبر قوة إفريقية في القارة السمراء كيف لا وهو المنتخب الوحيد الذي تمكن من الوصول إلى المونديال مرتين متتاليتين.
فضلا عن أن تأهله لمونديال المكسيك 1986 كان دون خسارة، في سابقة افريقية لكن رغم ذلك فرئيس الكاف آنذاك الاثيوبي يدنكاتشيو تيسيما بدا مستفزا جدا للجزائر في آخر عام له في هذا العالم فقبل وفاته أوقعت القرعة الجارين الجزائر وتونس جنبا إلى جنب في تصفيات "الكان" والألعاب الإفريقية علما وأنهما تقابلا قبل ذلك في الدور الحاسم المؤهل لمونديال 1986 ما جعل الحساسيات تزداد قبل مواجهتما يوم 11 جانفي 1987 بملعب المنزه، في مباراة الذهاب المؤهلة لألعاب نيروبي الافريقية والتي تمكن فيها الخضر من الحفاظ على هيمنتهم على نسور قرطاج حين فزنا عليهم بهدفين نظيفين حملا توقيع بلومي (د18) ومناد (د88) ووقتها تحركت أطراف من داخل الكاف وطالبت الجامعة التونسية لكرة القدم بتقديم احترازات ضد مشاركة المحترفين رابح ماجر وشريف وجاني، فجاء قرار الكاف بإعادة المباراة وهو ما رفضته الجزائر جملة وتفصيلا وأعلنت انسحابها من تصفيات الألعاب الإفريقية لعام 1987.
ووقتها ثارت ثائرة الاثيوبي يدنكاتشيو تيسيما الذي كان رئيسا للكاف منذ 1972 ولم تنجو منه الجزائر سوى بعد أن أنهكه المرض قبل أن يغيبه الموت يوم 27 أوت 1987 وبعدها أشرف على الكاف مؤقتا السوداني عبد الحليم محمد وفي 1988 تربع "الإمبراطور" الكاميروني عيسى حياتو على عرش كرة القدم الافريقية وعاث فيها فسادا بشهادة كل الآفارقة المتعجبين من تمكن هذا الرجل من الوصول لرئاسة الكاف وهو الذي لم يسبق له وأن لعب كرة القدم، حيث اكتفى في صغره بممارسة كرة السلة وألعاب القوى لكنه استمد قوته من أسرته "الأرستقراطية" في مدينة غاروا الكاميرونية، ولأنه كان آخر العنقود أي الابن الأصغر لعائلة حياتو، فإن شقيقه الأكبر المدعو سادو والذي كان وزيرا أولا للكاميرون هو من أوصله لرئاسة الاتحاد الكاميروني لكرة القدم وبعد ذلك بأقل من عامين عرف كيف يستمر في منصب رئيس الكاف الذي يشغله منذ 27 سنة.




udsn pdhj, ugn o'n hgYed,fd jdsdlh