أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



تَفَاصِيلُ الوَجَع

بِسم الله ..~ ذَاتَ مَساءٍ باهتٍ خُدعَت فِيه حَرارةُ الصيف بنسمة خَريفٍ شَاحب فلاهِي السماء فيه بكت ولا هِي ابتَسمت . جاءتني وفي إحدى يديْها قصّة كُتِبَ عليها :"حكَاية



تَفَاصِيلُ الوَجَع


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 14
  1. #1
    -•♥مشرفة قسم مائدة طموحنا♥•-
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    العمر
    18
    المشاركات
    3,455
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    مزَآآلنُي صٌغيّرة {طبيبة}
    هواياتي
    DànSs
    شعاري
    سٌتكون الدُكًتورة بدآآيت آسَمي يومآآ مآ

    افتراضي تَفَاصِيلُ الوَجَع

     
    بِسم الله ..~


    ذَاتَ مَساءٍ باهتٍ خُدعَت فِيه حَرارةُ الصيف بنسمة خَريفٍ شَاحب
    فلاهِي السماء فيه بكت ولا هِي ابتَسمت .
    جاءتني وفي إحدى يديْها قصّة كُتِبَ عليها :"حكَاية وَجع"
    وبيْدَ أن الوجع حكاية لن تنته ،
    وبيد أن ايامنا المشبوكة به سترهقنا كثيرا مالم نَستقم نحو السماء
    وبيد أن الماضي لن يُزيله بكاء أو عويل ،
    كَانَ بكاؤها مُرًّا جدا .
    وكذلك كانت ابتِسامتها التي مازالت تُكابد الحياة لأجل الحياة راضية جدا،
    رُبما لأنها تخشى أن لاتَعيش الا نصف الحياة ،
    وربما لأنها مازالت تخاف الرّحيل دون حقائب مُرَتَّبة الأجور،
    تخشى ذلك كَثيرا فتُنهي حكَايتها المُوجعة بقولها: "لعله خير"




    ،،
    ولتفاصيل أكثر عن الوجع
    كل مايمكنني فعله الآن هو إلتقاط أنفاسي لأجل الكِتابة
    فأمهلوني الوقت ياكرام

    jQtQhwAdgE hg,Q[Qu

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: rayane02

  2. #2
    -•♥مشرفة قسم مائدة طموحنا♥•-
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    العمر
    18
    المشاركات
    3,455
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    مزَآآلنُي صٌغيّرة {طبيبة}
    هواياتي
    DànSs
    شعاري
    سٌتكون الدُكًتورة بدآآيت آسَمي يومآآ مآ

    افتراضي رد: تَفَاصِيلُ الوَجَع

    1
    إيمان
    ابنة الأربع سنوات

    وكأي رُوح عانقت جِيدَ الحياة فكانت زِينتها وبهاءها،
    وكأي صَفحةٍ بيضاء ونَفْسٍ نقيّة تعيش في عالمها البريء لايعتريها دُخْن أو سَوَاد
    تَتجمّل بعفويتها المنسابة وتتقلّد ابتسامتها الوديعة التي تعزف الفَرح على أوتار بيتها السَّعيد
    شَغوفة جدا باللعب والحَركة المملوءة بالنشاط والخفة
    لاهمَّ لها سوى دميتها التي تُقصيها بغضب حِينا وتُدنيها بِحُنُوٍّ وَرِفْقٍ حينا
    ،’
    كَانتْ كعادتها بين أحضان ألعابها الملائكية حين نادتها والدتها
    -ايمان ايمان !
    -نعم ماما
    -تعالي أريك شيئا !
    جاءت مهرولة بعد نداء أمها المغري
    الأم: لقد اشتريت لك ثَوبا جديدا
    ايمان : حقا! ( قالتها ووجهها يتهلّل فَرحا )

    بدت أنيقة جدا بعد أن لبست ثوبها الأحمر
    الأم : كالقمر يابنتي ، الله يحفظك
    تورّدت وِجْنَتي الطفلة بلون الخجل وقالت : أحبك ماما
    ثم سرعان ماهربت الى ألعابها مجددا
    ،’
    بقيت إيمان منهمكة في اللعب الى أن أحسّت بالجوع ماجعلها تقصد المطبخ بحثا عن ما يُصبرها ريثما يَجهز الطعام
    وبعد طول تَفَقُّد وقعت عيناها على صحن التوت البري الذي كان بجانب الفرن مباشرة
    وبُسرعة خاطفة مدّت يدها نحوه لتصطدم بيد اختها التي كانت تحرك البطاطا في الزيت الساخن

    وقَبلَ لَحظَة صُراخ أختها العاتب

    صَرخت إيمان صرخة الوجع المميت
    كان ذلك بعد ان انقلبت المقلاة بزيتها لتصيب رجلها ويدها
    كانت صرخة واحدة أرخت من بعدها جَفنها وهي تتمدّد على الأرض غائبة عن الوعي ..

    يتبع

  3. #3
    -•♥مشرفة قسم مائدة طموحنا♥•-
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    العمر
    18
    المشاركات
    3,455
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    مزَآآلنُي صٌغيّرة {طبيبة}
    هواياتي
    DànSs
    شعاري
    سٌتكون الدُكًتورة بدآآيت آسَمي يومآآ مآ

    افتراضي رد: تَفَاصِيلُ الوَجَع

    2

    وقد إلتحفت الأرض رداء الحُمرة
    وطيْر اعتاد التحليق في سماوات وطنه الآمن
    صار اليوم حبِيس عش ضيّق ينتابه التوجس ويتنفسه الأنين
    لاشيء يروي عروقه بعد سوى دمع القلب على الابرياء إذ تتخطفهم أذرع الموت الماكرة بلا انسانية او رحمة او مشاعر



    ***

    بعد الصَرخة التي قَفزت بالقلوب ،أسرع الجميع نحو المطبخ
    (وكَان الأب الغائب الوحيد)
    وامام فضاعة الموقف لمْ يكن من خيار أمام الأم سوى أن تنادي على جارتها الممرضة رقية
    "يَجب أن تُنقل فَورا الى المستشفى" قالتها رُقية وهي متفاعلة مع المنظر الرهيب الذي جعل شرايين ايمان ظاهرة
    الأم (وهِي تضع راحة يديها على رأسها) : ياربِي ، أي مُصيبة هذه !
    سمية (اخت ايمان): رُقية أرجوك تصرفي ، تعلمين أن طَريقنا الى المستشفى غير آمن
    مروة (اخت ايمان): يستحيل أن نصل سالمين الى هناك يارقية..أرجوك افعلي اي شيء
    رقية ( بأسف): الحالة خَطيرة ، ولابد من المُسارعة
    الأم : والحل؟
    رقية : سنجرب اسعاف الحالة في مستوصف الحي
    ،’
    لَم يَكن المستوصف مُجهزا بكل الإمكانيات اللازمة ،
    ولم يكن هناك من خيار سوى المحاولة !

    يُتبع

  4. #4
    -•♥مشرفة قسم مائدة طموحنا♥•-
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    العمر
    18
    المشاركات
    3,455
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    مزَآآلنُي صٌغيّرة {طبيبة}
    هواياتي
    DànSs
    شعاري
    سٌتكون الدُكًتورة بدآآيت آسَمي يومآآ مآ

    افتراضي رد: تَفَاصِيلُ الوَجَع

    3

    نُقِلت إيمان أخيرا الى مستوصف الحي

    وكَان عليها ان تتحمل شُعور انسِلاخ جلدها عنها
    وكانَ على أمها الواقفة خلف جدران غرفة العلاج ان تصم أذنيها عن بكاء ابنتها المتألمة وهي تصرخ وتنادي :ماما ماما

    طَال مُكوث الطفلة في الداخل وبدأ القلق يُساور قلب الأم المفجوعة خصوصا بعد أن غاب صوتُ ابنتها وهي لاتعرف مالذي يجري !
    وفي محاولات يائسة كانت تُحاول الاستفسار من الممرضين المارين في الرواق ...لكن لامُجيب !

    وَصل الأب الى المستوصف ودون ان ينطق بكلمة واحدة اكتفى بتسديد نَظراته القاتلة صوبَ زوجته التي اكتفت هي الأخرى بالصمت امامه فالوقتُ والمكان غير ملائمين للعراك
    ،’
    أطلّت أخيرا احدى الممرضات التي طمأنت الوالدين على حالة ابنتيهما
    وكانَ لِزاما على ايمان ان تخرج في نفس اليوم بعد ان أعطوها مسكنا للألم ووضعوا بعض الادوية والمراهم ولَفوا مواضع الحرق ، فالمستوصف لايُتيح فرصة المَبيت

    عادتْ ايمان الى البيت لتتخذ من أحد أركانه زاوية صامتة من كل شيء الا من صوت أنينها وتوجعها وألمها
    وروحها التي كانت تُنتزع منها في كل لحظة تغيير للفاف الملتصق بآثار الحرق كان يحرّض المآقي على التَدفق بلا اكتفاء .


    ***
    باعة الموتُ وقد سمحوا من بعد ذلك بعبور الطريق المؤدي الى المستشفى في اوقات محددة ، جعل الأم-في ظل غياب الأب للعمل- ككل مرة تتكفل باصطحاب ابنتها الى المستشفى أينَ أصبحت ايمان تُوضع في حوض معدني مملوء ببعض الادوية لتخفيف الألم
    كانت تغطس بكل جسمها ماعدا رأسها ..
    وقد ساعدها ذلك كثيرا للتخلص من آلالامها وأوجاعها
    ،’
    تَعافت إيمان بعد مدة طويلة من العلاج من حروقها
    تعافت الحروق ولم تتعاف آثار الحادثة
    كانَ عليها ان تتقبل العيش برجل ويد مشوهة

    يُتبع


  5. #5
    -•♥مشرفة قسم مائدة طموحنا♥•-
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    العمر
    18
    المشاركات
    3,455
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    مزَآآلنُي صٌغيّرة {طبيبة}
    هواياتي
    DànSs
    شعاري
    سٌتكون الدُكًتورة بدآآيت آسَمي يومآآ مآ

    افتراضي رد: تَفَاصِيلُ الوَجَع

    4


    -ايمان ( وقد عرفت ان حصص العلاج انتهت) : ماما هل سأبقى هكذا !؟
    الأم وقد خنَقتْ العَبرات صوتها بقيت صامتة

    -ماما؟؟ماما؟؟
    - نَعم سَتَبقين هكذا ( نطَقتها الأم وهِي تَنظر لأعلى ، وكأنها لاتُريد لدمعتها ان تنهمر)
    - ايمان ( وهي تهزُ رأسها يمينا وشمالا) لا لاأريد ، انا لاأحبها ..أريد يدا جديدة .. انا لاأحبها
    لم تجد الأم من خيار سوى ان تحتضن ابنتها وتسترسل في البكاء وهي تردد وتقول : ياليتَ الذي أصابك أصابني ، ياليتَ الذي أصابكِ أصابني

    لم تَتقبل ايمان المظهر المشَوَّه لأطرافها ماجعلها تُطالب امها باخفاء تلك الآثار بملابس أطول لكنها وفي كل مرة كانت تُغير فيها ملابسها كانت تُضطر للنظر باشمئزاز وقشعريرة للمنظر الرهيب لجسمها

    إلا أنَّ كُتْلة غَريبة تَشكلت خَلف ركبة الرجل المحترقة كانتْ تُلزمها على تذكُّر مأساتها لما كانت تلاقيه من صعوبة في الجلوس و في ثَني رِجْلها

    تأزمت نفسية الطفلة كَثيرا
    وأيامها المفتولة بالمرح والنشاط انتحرت وانتحر معها كل شيء جميل
    لتبدأ ايمان مرحلة التقوقع حول نفسها رافضة اللعب والكلام

    حالة العزلة التي دخلت فيها ايمان أثارت مخاوف والديها ماجعلهما يُفكران في إلحاقها بإحدى الروضات بعد أن شَرحا للمشرفة وضعيتها وأشارت عليهما بإدخالها الروضة لتَنسى ما ألمَّ بها

    رفضت ايمان في البداية الإلتحاق بالروضة
    و في كل مرة كان يقوم فيها أبوها بإيصالها ويمضي ذاهبا الى عمله تَـهُمُّ باللحاق به وهي تبكي
    كان الأمر شاقا على الجميع في البداية
    الا أنها وبمرور الأيام بدأت تتأقلم مع جو الروضة وأطفالها ،خصوصا وانها كانت تحظى بمعاملة خاصة من قِبل المشرفة المسؤولة ،لتُصبح فيما بعد تذهب وتجيء لوحدها

    بدأت السعادة تتسلل الى ايمان من جديد خاصة مع التشجيعات التي كانت تتلاقاها جراء تعلمها السريع للحروف وحفظها المتقن للأناشيد والآيات

    وهكذا تَفتّحت زهرة الخمس سنوات من جديد وجاوزتْ فصل انغلاقها شيئا فشيئا

    ****


    كانت ايمان في طَريق العودة الى المنزل تترنح بمحفظتها وهي تردد بعض الأناشيد التي حفظتها في الروضة حِين ....

    يُتبع

  6. #6
    -•♥مشرفة قسم مائدة طموحنا♥•-
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    العمر
    18
    المشاركات
    3,455
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    مزَآآلنُي صٌغيّرة {طبيبة}
    هواياتي
    DànSs
    شعاري
    سٌتكون الدُكًتورة بدآآيت آسَمي يومآآ مآ

    افتراضي رد: تَفَاصِيلُ الوَجَع

    5

    كانت ايمان في طَريق العودة الى المنزل تترنح بمحفظتها وهي تردد بعض الأناشيد التي حفظتها في الروضة حِين نَاداها ابن جِيرانهم خالد

    -ايمان ايمان
    - ماذا ؟
    - اخوك أحمد ينتظرك هناك
    - أين هو ؟
    - تعالي معي سآخذك إليه
    ( ايمان وبَعد أن مشت مع ابن جيرانهم وابتعدت عن طريقها ): لكن أين هو ، انا لاأراه؟
    - سوف يأتي لاتقلقي ، حسنا مارأيك أن نلعب لعبة ؟
    - لعبة ماذا؟
    - لعْبة الأشجار ، سَنختبئ خَلف الأشجار لنلعب .
    - حسنا

    لم تَكن تَعرف إيمان أنها ستلعب أقبح لُعبة في الوُجود ..لعبة اغتيال براءتها وأحلامها ،
    ولابأنها ستكون يوما ضحية لذئب ماكر تَجرّد من كل شكل للإنسانية والرحمة

    لم تعرف أن حياتها المشَوَهّة سَتُوَلّي لجَحيم أعظم ومأساة أكبر بين أنياب وَحش حَقير سافل ، انعدم فيه الضمير وانحط فيه كل احساس
    لم تعرف أن كل شيء جميل بداخلها سيموت خلف الأشجار،
    لم تَعرف ايمان انها ستكون الرقم الجديد في سِجل المُغْتَصبِين !

    لم تَعرف !!


    يُتبع


  7. #7
    -•♥مشرفة قسم مائدة طموحنا♥•-
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    العمر
    18
    المشاركات
    3,455
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    مزَآآلنُي صٌغيّرة {طبيبة}
    هواياتي
    DànSs
    شعاري
    سٌتكون الدُكًتورة بدآآيت آسَمي يومآآ مآ

    افتراضي رد: تَفَاصِيلُ الوَجَع

    6

    -ماما لقد عدت ، انا جائعة جدا
    -حسنا اغسلي يديك وتعالي
    - حاضر ، ممم تعلمين المعلمة قالت لي جيد جدا اليوم
    - اها، ماذا فعلت ؟
    - لقد حفظت سورة الكوثر أحسنَ منهم جميعا
    - جميل ، هكذا أريدك ، الأولى دائما

    لم تفهم إيمان حقيقة ماجرى معها ، ولم تُخبر أمها بما حدث ظنا منها بأنها لُعبة حقا ..وبقيت طوال العشية منهمكة في تلوين رسُوماتها الى ان أعياها التعب ونامت

    **
    كانت ايمان في اليوم التالي عائدة للمنزل أيضا
    ولما كانت القَذارة معدن خالد وكل من يمشي الى جنبه ، كان هو وصاحبه يقفان في نفس المكان يترصدان فَريسة جديدة ،
    إلا انه يبدو انه قد كتب على ايمان ان تقع للمرة الثانية فريسة للإثنين معا
    ،،

    عادت ايمان للمنزل بعد ان تأخرت قليلا لتجد امها واقفة على الباب تنتظرها بعد ان إلتهب القلق بداخلها

    ين كنت ولمَ تأخرت ؟
    -كنت ألعب مع خالد
    -خالد!!

    لم تتوقع الأم ماستسمعه،
    ولم تتوقع ايمان ردة فعل والدتها وهي تقص لها مجريات اللعبة خاصة وانها كانت المرة الاولى التي تُعَنِّفُها فيها وكأنها تريد منها ان تقول اي شيء غير ذلك ، لتركنَ نفسها بعد ذلك الى جدار الغرفة في شلل لايستوعب الحدث بعد ،
    في حين اكتفت ايمان بتكرار سؤالها -دون ان تتلقى جوابا- : ماما ماذا هناك ؟

    دخل الزوج وابنه ليجدا الأم جاثية على ركبتيها منهارة ..وبالكاد استطاعت ان تنطق بما سمعت،

    حمل الأب طفلته مصدوما غير مصدق لأقوال زوجته واخذ يسألها برفق يريد هو الآخر ان يسمع اي شيء غير الذي سمعه
    وضع الأب ابنته على الأرض بعد ان تأكد من انها قد تعرضت للاعتداء
    واتّجه نحو المطبخ ومن خلفه ابنه ...
    يُتبع

  8. #8
    -•♥مشرفة قسم مائدة طموحنا♥•-
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    العمر
    18
    المشاركات
    3,455
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    مزَآآلنُي صٌغيّرة {طبيبة}
    هواياتي
    DànSs
    شعاري
    سٌتكون الدُكًتورة بدآآيت آسَمي يومآآ مآ

    افتراضي رد: تَفَاصِيلُ الوَجَع

    7

    تَناول الأب سكين اللحم ، وحمل الإبن عصاه الشائكة
    واتجهَا نحو دَار خالد يُريدان سَلخ روحه وتكسير عظامه
    ليلتقيا بوالده الذي صُعِقَ هو الآخر بالنبأ
    لكنه اخبرهما أنه تبرأ من ابنه وطَردَه من المنزل قبل شهر واحد وذلك بعد تعفنت أخلاقه وساءت تصرفاته وكثرت مصائبه ،
    ثم مالبث أن قال : اذا وجدتموه فاقتلوه !!

    تدخَّل بعض الجيران الذين تجمهروا حولهم وحاولوا تهدئة أبي ايمان ودعوته الى تقديم بلاغ لدى مركز الشُرطة وعدم التهور في ارتكاب جريمة اخرى
    وبعد طول محاولةٍ في إقناعه أخذ الأب بنَصيحة جيرانه ،

    ليعود الى بيته تُغَشِّيه سحابة الألم والأسى على مصيبة ابنته
    عاد فاستقبلته طفلته عند الباب : بابا مابها ماما ، لماذا تبكي ؟
    اكتفى الأب لحظتها بحمل ابنته بعد ان ضمها إليه وأخذ يمسح على شعرها.. وهي تبتسم
    ،’
    لم تمر ايام طويلة حتى وقع خالد وصاحبه في مصيدة الشُرطة بتهمة المتاجرة في المخدرات واغتيال أحلام البراءة


    يُتبع



  9. #9
    -•♥مشرفة قسم مائدة طموحنا♥•-
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    العمر
    18
    المشاركات
    3,455
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    مزَآآلنُي صٌغيّرة {طبيبة}
    هواياتي
    DànSs
    شعاري
    سٌتكون الدُكًتورة بدآآيت آسَمي يومآآ مآ

    افتراضي رد: تَفَاصِيلُ الوَجَع

    8

    [بعد مرور عشر سنوات ]


    وَافقت ايمان على الذهاب مع ابنة خالتها أمينة الى عرس صديقتها بعد أن ألحت عليها كثيرا وأكّدت لها انهما لن يُطيلا البقاء ،

    فايمان طُبعت على حب الإنفراد وكراهية التجمعات
    ،’
    أمينة وبينما كانت رفقة صديقاتها في العرس أخذوا يتحدّثن عن أحلامهن في تكوين أسرهن
    وعن تلك الصفات اللاتي يتمنين ان يجدنها في أزواجهن مستقبلا ,
    تَضايقتْ ايمان كثيرا من حديثهن وفي الوقت الذي كانت تفكر فيه في ان تستسمح أمينة بالذهاب ..بادرتها إحداهن قائلة : لم نسمع لك صوتا مذ جلست ،
    (وفي محاولة منها لاقتطاع صمتها) سألتها: وأنتِ ماذا تتمنين؟
    -ايمان ( وقد انفعلت): اتمنى لو كان الرجال رجلا واحدا لأحطمه وارميه للكلاب المتشردة، اتمنى لو يموتوا جميعا ، أتمنى لو يختفوا من على وجه الارض
    ثم سُرعان ماوجهت حديثها لأمينة: الا يجب ان نذهب ؟
    -أمينة ( بإحراج شديد):حسنا حسنا
    ،،
    بقيتا صامتتين طول الطريق ،
    إلا ان أمينة التي تضايقت لأجل ابنة خالتها أرادت أن تُداعب سُكاتها فقالت: حتى أباك ياإيمان ؟
    لكن ايمان فضلت ان تبقى صامتة ،بالرغم من أنها كانت تردد في نفسها: ألف لا ، فطيبة قلبه وعطفه الممتد لم يكن ليجعلها تُفكر في ذلك
    ،،
    ايمان وبعد أن كبرت وفهمت حقيقة ماجرى معها كبر معها خوفها ، وكبر معها عذابها النفسي ، تلاشى منها شعور الأمان وغاب عنها استقرارها الداخلي ،
    وبالمقابل كبر معها كرهها للرجال وتَفاقم بُغضها لهم وحقدها عليهم
    ،،
    الا أن الأجواء الدافئة التي سعى والديها لإحاطتها بها ،
    والكم الهائل من حنوّهم وعطفهم واهتمامهم كان يخفف الكَثير من أوجاعها وان كان لايَشفيها

    يُتبع

  10. #10
    -•♥مشرفة قسم مائدة طموحنا♥•-
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    العمر
    18
    المشاركات
    3,455
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    مزَآآلنُي صٌغيّرة {طبيبة}
    هواياتي
    DànSs
    شعاري
    سٌتكون الدُكًتورة بدآآيت آسَمي يومآآ مآ

    افتراضي رد: تَفَاصِيلُ الوَجَع

    9
    الطفلة التي أصبحت اليوم في عُمر يُلزمها بمساعدة أمها في أمور الطبخ ،،

    كانت تجد في دخولها للمطبخ خوفا من نوع آخر ..فَحادثة إحتراقها كوّنت لَها رُهابا اتجاه اي شيء يُسمى نارا،
    والأحايين التي كانت تُضطر فيها الى اشعال الفرن كانت تستغرق منها جهدا ووقتا طويلين
    ووالدتها التي كانت تتفهم منها ذلك جيدا ،
    كثيرا ماكانت تضع يَدها على يَدِها دافعة اياها الى المحاولة ....
    كانت تُحاول أحيانا وتَفر فِي أحيان أخرى

    يُتبع



 

 
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •