تعالي اعانق فيكِ الليالي
فلم يبقى للحن غير الصدى

وآهٍ من الحزن ضيقا ثقيلا
تحكم في العمر .. واستبعدا
...

فهيا لنلقيه خلف الزمان
فقد آن للقلب أن يسعدا

إذا كنت قد عشت عمري ضلالا
فبين يديك عرفت الهدى

هو الدهر يبني قصور الرمال
ويهدم بالموت .. ما شيدا

تعالي نشم رحيق السنين
فسوف نراه رمادا غدا

هو العام يسكب دمع الوداع
تعالي نمد إليه اليدا

ولا تسألي اللحن كيف انتهى
ولا تسأليه .. لماذا ابتدا

نحلق كالطير بين الأماني
فلا تسألي الطير عما شدا

فمهما العصافير طارت بعيدا
سيبقى التراب لها سيدا

مضى العام منا تعالي نغني
فقبلك عمري .. ما غردا

نجيئ الحياة على موعد
وتبقى المنايا لنا موعدا

دفاتر عمرك هيا أحرقيها
فقد ضاع عمركِ مثلي سدى

وماذا سيفعل قلب جريح
مته عيونك .. فاستشهدا

تُحب العصافير دفء الغصون
كما يعشق الزهر همس الندى

فكيف الربيع أتى في الخريف



وبيت الخطايا غدا مسجدا

غدا يأكل الصمت أحلامنا
تعالي أعانق فيك الردى

أراك ابتسامة عمر قصير
فمهما ضحكنا سنبكي غدا

أريدكِ عمري ولو ساعة
فلن ينفع العمر طول المدى

ولو أن إبليس يوما رآكِ
لقبل عينيكِ .. ثم اهتدى




م.ن

متصرف فقط في العنوان

gh jvpgd HfJJJ]hN