أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



السّبيل الأقوم لنصرة النّبيّ الأعظم ( قصيدة )

بسم الله الرّحمن الرّحيم السّبيل الأقوم لنصرة النّبيّ الأعظم ( قصيدة ). الحمد لله، والصّلاة والسّلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن اتّبع هداه، أمّا بعد.. فإنّ في



السّبيل الأقوم لنصرة النّبيّ الأعظم ( قصيدة )


النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    ♥•- مشرف سابق -•♥
    تاريخ التسجيل
    Mar 2014
    العمر
    21
    المشاركات
    959
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    طالب
    هواياتي
    المطالعة وكرة القدم
    شعاري
    nÖ oNe iS peRfeCt iN ThiS WorLd

    افتراضي السّبيل الأقوم لنصرة النّبيّ الأعظم ( قصيدة )

     
    بسم الله الرّحمن الرّحيم
    السّبيل الأقوم لنصرة النّبيّ الأعظم ( قصيدة ).
    الحمد لله، والصّلاة والسّلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن اتّبع هداه، أمّا بعد..
    فإنّ في مثل هذه الأيّام الّتي اشتدّت فيها الغارة على الإسلام من خلال الإساءة الفاضحة والفاجرة لسيّد الأنام عليه الصّلاة والسّلام، هذه الهجمة الشّرسة ليست وليدة هذه الأيّام، بل هي قديمة قدم هذه الدّعوة المباركة، كما أنّها ليست محصورة في صنيع كفرة اليوم فحسب، بل هي أعمّ وأشمل، تشمل كذلك صنيع الرّوافض الشّيعة في النّيل من عرض نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم بالطّعن في أمّهات المؤمنين، والإساءة إلى أخصّ أصحابه.
    ثمّ إنّ اختلاف الأمّة في طرق ووسائل دفع هذا الشّرّ، والذّبّ عن عرض سيّد البشر هو الّذي زاد الطّين بلّة، فما تحقّقت بهم نصرة، إذ منهم من ظنّه في هتافات يصيح بها، وشعارات يرفعها ويردّدها، أو مسيرات يشارك فيها، ومنهم من اعتقدها في اغتيالات ينفّذها وعمليّات يهدّد بها، واختطافات يروّع بها الآمنين والمستأمَنين، فنحن وإن كنّا نعتقد أنّ المسيء للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم مستوجب للحدّ الشّرعيّ، وهو القتل أو التّعزير على حسب الإساءة والتّطاول، إلاّ أنّ الأصل في الحدود الشّرعيّة اختصاصها بالإمام ومن ينوب عنه، وليست لغيرهم.
    كما أنّ نصرة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لا تكون موقفا سياسيّا يسعى أصحابه ليتبوّءوا به مراكز، أو يحقّقوا به مآرب، بكسب أصوات ونيل امتيازات، وهي ليست كذلك موضوع حملة إعلاميّة سرعان ما تزول آثارها وتنقضي فعالياتها، بل نصرته صلّى الله عليه وسلّم دين يدان الله به، وعبادة تعبّدنا ربّنا سبحانه بها، وقربة من أجلّ القربات، وهي الدّليل والبرهان على صدق المحبّة الّتي هي أساس الإيمان، لقوله عليه الصّلاة والسّلام: ‹‹لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاِس أَجْمَعِينَ›› [البخاريّ في الإيمان باب حبّ الرّسول صلّى الله عليه وسلّم]، قال أبو الزّناد: (هذا من جوامع الكلم، لأنّه قد جمعت هذه الألفاظ اليسيرة معاني كثيرة، لأنّ أقسام المحبّة ثلاثة: محبّة إجلال وعظمة كمحبّة الوالد، ومحبّة شفقة ورحمة كمحبّة الولد، ومحبّة استحسان ومشاكلة كمحبّة سائر النّاس، فحصر أصناف المحبّة)، قال ابن بطّال: (ومعنى الحديث والله أعلم أنّ من استكمل الإيمان علم أنّ حقّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وفضله آكد من حقّ أبيه وابنه والنّاس أجمعين، لأنّ بالرّسول صلّى الله عليه وسلّم استنقذه الله من النّار، وهداه من الضّلال).
    والمراد بالحديث: بذل النّفس دونه صلّى الله عليه وسلّم، وقد كان الصّحابة رضي الله عنهم يقاتلون معه آباءهم وأبناءهم وإخوانهم، وقد قتل أبو عبيدة أباه لإيذائه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وتعرّض أبو بكر رضي الله عنه يوم بدر لولده عبد الرّحمن لعلّه يتمكّن منه فيقتله، ومن وجد هذا منه فقد صحّ أنّ هواه تبع لما جاء به النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم.
    نصرة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ليست احتفالا بدعيّا نوافق فيه من حارب السنّة وقتل علماءها، وهم العبيديّون الّذين أفسدوا في الأمّة فسادا عظيما.
    إنّ النّصرة الحقيقيّة عبادة جليلة تعبّدنا بها ربّنا جلّ وعلا، وكسائر العبادات لها أحكام وشروط، لأنّ الله تعالى لا يعبد إلاّ بما شرع، وعلى الطّريقة الّتي يرضاها و يأذن بها.
    يضاف إلى هذا الأصل أصل ثانٍ لا يقلّ أهميّة عن الأوّل، وهو ما يتميّز به المنهج السّلفيّ عن سائر المناهج، بالنّظر في الطّريقة والكيفيّة الّتي حقّق بها السّلف عموم هذا الأصل في كيفيّة نصرتهم لنبيّهم صلّى الله عليه وسلّم، هل كانت بالمسيرات الّتي يختلط فيها النّساء بالرّجال، ويجتمع فيها البرّ مع الفاجر، وترفع فيها الشّعارات الحزبيّة وينادى فيها للعصبيّة الجاهليّة، بالصّخب ورفع الأصوات وربّما تعطيل الجماعات؟
    بل إنّ نصرتهم كانت بشدّة المحبّة، وقوّة الإجلال، وصدق المتابعة والحرص على الموافقة، بهذه المعاني حقّق القوم ما أمروا به، وخير الهدي هديهم، وأفضل الطّرق طريقتهم. (1)

    وقد حاولت في هذه القصيدة المتواضعة أن أترجم ما أشار إليه وخطّه نثرا فضيلة شيخنا ووالدنا الشّيخ المفضال أبو عبد الله أزهر سنيقرة – حفظه الله - في مقاله الماتع النّافع: (الطّريقة المرضيّة في نصرة خير البريّة)، إلى لغة الشّعر وقوافيه، فكانت بعون الله قصيدة نونيّة على بحر الكامل، والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السّبيل.



    السَّبِيلُ الأَقْوَمْ لِنُصْرَةِ النَّبِيِّ الأَعْظَمْ



    قَدْ كُنْتُ يَوْمًا مُثْقَلَ الأَرْكَانِ *** وَالحُزْنُ فِي الأَحْشَاءِ قَدْ أَشْجَانِي


    مُتَفَكِّرًا فِي حَالِ أُمَّةِ أَحْمَدٍ *** وَالدَّمْعُ مِنْ عَيْنَيَّ فِي تَهْتَانِ

    أَدْعُوا الإِلَهَ يُعِزُّ دِينَ نَبِيِّهِ *** وَبِأَنْ يُذِيقَ الذُّلَّ لِلْكُفْرَانِ

    إِذْ جَاءَنِي الشَّيْطَانُ يَزْعُمُ أَنَّهُ *** يَبْغِي النَّصِيحَةَ إِذْ رَأَى عِصْيَانِي

    أَلْقَى التَّحِيَّةَ ثُمَّ قَالَ مُخَاطِباً *** هَلْ أَنْتَ يَا هَذاَ مِنَ العُمْيَانِ

    مَالِي أَرَاكَ قَاعِدًا يَا صَاحِبِي *** فِيمَا خُمُولُكَ أَيُّهَا المُتَوَانِي

    أَفَلاَ تَرَى (شَرْلِي) (2) وَمَا صَنَعَتْ بِنَا *** قُمْ يَا أَخِي دَعْنَا مِنَ الخِذْلاَنِ

    أَفَلاَ تَقُومُ لِنَصْرِ دِينِكَ يَا أَخِي؟ *** هَذَا نَبِيُّكَ سَبَّهُ النَّصْرَانِي

    قُمْ فَاحمِْلِ الرَّايَاتِ وَلْتَمْضِي بِنَا *** نَحْوَ التَّظَاهُرِ يَا أَخَا العِرْفَانِ

    قُمْ صَارِخًا بِالصَّوْتِ لاَ تَهْمِسْ بِهِ *** نَفْدِيكَ بِالأَرْوَاحِ وَالأَبْدَانِ

    وَاكْتُبْ شِعَارَاتٍ وَ عَلِّقْهَا عَلَى *** كُلِّ المَرَاكِبِ أَوْ عَلَى الجُدْرَانِ

    وَادْعُوا سِوَاكَ لِمَا دَعَوْتُكَ يَا أَخِي *** أُنْشُطْ وَجُدَّ وَلاَ تَكُنْ مُتَوَانِي

    وَاقْصِدْ بِدَعْوَتِناَ شَبَابًا طَيِّباً *** رَكِّزْ بِدَعْوَتِناَ عَلَى الشُّبَّانِ

    أَرْسِلْهُمُ نَحْوَ الجِهَادِ وَحُثَّهُمْ *** أَخْبِرْهُمُ عَنْ جَنَّةِ الرِّضْوَانِ

    حَدِّثْهُمُ عَنْ حُورِهَا وَقُصُورِهَا *** عَنْ مِسْكِهَا وَالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ

    وَاجْعَلْ لِهَذَا مَوْقِعًا فِي ( النَّاتِ ) (3)كَيْ *** مَا يُنْشَرَ الخَيْرُ أَخَا الإِيمَانِ

    أُنْشُرْهُ فِي مِصْرَ وَفِي شَامٍ وَفِي *** يَمَنٍ وَعَمَّانٍ كَذَا السُّودَانِ

    لاَ تَقْصُرِ الخَيْرَ عَلَيْنَا يَا أَخِي *** إِنِّي أُحِبُّ الخَيْرَ لِلأَوْطاَنِ

    هَذَا سَبِيلُ النَّصْرِ وَحْدَهُ يَا أَخِي *** أَبْشِرْ سَنَهْزِمُ دَوْلَةَ الكُفْرَانِ

    دَعْكَ مِنَ العُلَمَاءِ لاَ تَسْمَعْ لَهُمْ *** قَدْ بَدَّلُوا دِينَ النَّبِيْ العَدْناَنِي

    دَعْكَ مِن اِبْنِ البَازِ لاَ تَقْرَأْ لَهُ *** دَعْكَ مِنَ النَّجْمِيِّ وَالأَلْبَانِي

    وَكَذَا العُثَيْمِينُ فَلاَ عِلْمَ لَهُ *** إِلاَّ يَسِيرَ الفِقْهِ مَعْ نُقْصَانِ

    دَعْكَ مِنَ المُفْتِي وَلاَ تَأْبَهْ بِهِ *** دَعْكَ مِنَ العَبَّادِ وَالفَوْزَانِ

    أَفَلاَ تَرَى خِذْلاَنَهُمْ فِي كُلِّ مَا *** لاَقَتْهُ أُمَّتُنَا مِنَ الأَحْزَانِ

    قَدْ أَشْغَلُونَا بِالقُشُورِ عَنِ الَّذِي *** يَبْنِي لَنَا مَجْدًا عَظِيمَ الشَّانِ

    أَفَلاَ تَرَاهُمْ صَدَّعُوا آذَانَنَا *** إِيَّاكُمُ وَالشِّرْكَ بِالرَّحْمَنِ

    أَفَلاَ تَرَاهُمْ قَدْ أَدَامُوا ذِكْرَهُ *** أًيَرَوْنَنَا مِنْ عَابِدِي الأَوْثَانِ

    أَفَلاَ تَرَى أَعْمَارَهُمْ ذَهَبَتْ سُدًى *** فِي شَرْحِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِي؟

    أَفَلاَ تَرَاهُمْ ضَيَّعُوا أَوْقَاتَهُمْ *** بَيْنَ الصَّحِيحِ وَمُعْجَمِ الطَّبَرَانِي؟

    أَفَلاَ تَرَاهُمْ أَشْغَلُونَا يَا أَخِي *** بِقَوَاعِدِ وَنَصَائِحِ الحَرَّانِي؟

    قَدْ أَشْغَلُوا الطُّلاَّبَ بالجَهْمِ وَبِالْـ *** ـحَلاَّجِ وَالغَزَّالِ وَالغَيْلاَنِ

    مَاذَا سَيَنْفَعُ ذِكْرُ أَقْوَامٍ مَضَوْا *** قَدْ صَارَ أَغْلَبُهُمْ إِلَى النِّسْيَانِ

    كَمْ قَدْ وَدِدْنَا أَنْ نَرَاهُمْ مَرَّةً *** قَدْ حَذَّرُوا الحُكَّامَ مِنْ طُغْيَانِ

    كَانُوا إِلَى جَنْبِ الشُّعُوبِ بِمَوْقِفٍ *** يُنْبِي بِأَنَّهُمُ مِنَ الشُّجْعَانِ

    أَوْ نَاصَرُوا أَهْلَ الجِهَادِ حَقِيقَةً *** كَأَبِي تُرَابٍ أَوْ أَبِي سَلْمَانِ

    وَأبِي قَتَادَةَ ذَلِكَ العَلَمُ الَّذِي *** دَوَّتْ فَتَاوَاهُ مَدَى الأَزْمَانِ

    هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا *** فَالقَوْمُ مَعْ حُكَّامِهِمْ صِنْوَانِ

    هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا *** أَهْلُ البِلاَطِ مُدَاهِنُوا السُّلْطَانِ

    فَأَجَبْتُهُ - إِذْ كِدْتُ أُخْدَعُ - مُغْضَباً *** إِخْسَأْ - لَحَاكَ اللهُ - يَا شَيْطَانِي

    تَنْهَى عَنِ الفُضَلاَءِ مِنْ عُلَمَائِناَ *** هُمْ وَارِثُوا العِلْمِ مِنَ العَدْنَانِي

    وَتُرِيدُنِي أَنْ أَتْبَعَ مَنْ أَجْهَلُ *** أَسْمَاءَهُمْ أَشْخَاصَهُمْ يَا جَانِي

    لاَ أَعْلَمُ عَنْهُمْ سِوَى هَذِي الكُنَى *** أَتُرَاهُمُ مِنْ إِنْسٍ اَمْ مِنْ جَانِ

    يَا نَاصِحِي بِئْسَ النَّصِيحَةُ هَذِهِ *** تَبْغِي هَلاَكِي فِي لَظَى النِّيرَانِ

    قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّكَ لاَ تَرْعَوِي *** عَنْ مَكْرِكَ الكُبَّارِ بِالإِنْسَانِ

    فَالحَمْدُ للهِ عَلَى تَوْفِيقِهِ *** إِذْ مِنْ عَظِيمِ المَكْرِ قَدْ نَجَّانِي

    وَاللهِ مَا هَذَا الطَّرِيقُ لِنَصْرِنَا *** بَلْ هَذَا عَيْنُ الذُّلِّ وَالخُسْرَانِ

    يَا مُسْلِمًا لاَ يَرْتَضِي لِنَبِيِّهِ *** وَرَسُولِهِ سُوءً مَدَى الأَزْمَانِ

    يَا مُسْلِمًا قَدْ سَاءَهُ هَذَا الَّذِي *** صَارَتْ إِلَيْهِ أُمَّةُ العَدْنَانِي

    يَا مُسْلِمًا يَبْغِي لِدِينِهِ نُصْرَةً *** وَرَسُولِهِ إِذْ سَبَّهُ النَّصْرَانِي

    لَيْسَ السَّبِيلُ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** بِمُظَاهَرَاتٍ مِثْلَ ذِي القُطْعَانِ

    لَيْسَ السَّبِيلُ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** بَعْضُ الشِّعَارَاتِ عَلَى الجُدْرَانِ

    لَيْسَ السَّبِيلُ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** قَتْلٌ وَتَرْهِيبٌ بِكُلِّ مَكَانِ

    لَيْسَ السَّبِيلُ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** غَدْرُ المُعَاهَدِ إِذْ أَتَى بِأَمَانِ

    إِنَّ السَّبِيلَ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** هُوَ عَوْدُنَا لِلدِّينِ فِي إِذْعَانِ

    إِنَّ السَّبِيلَ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** تَطْبِيقُ شَرْعِهِ دُونَمَا رَوَغَانِ

    هُوَ سَيْرُنَا نَقْفُوا طَرِيقَ نَبِيِّنَا *** فِي الظَّاهِرِ وَالبَاطِنِ سَيَّانِ

    هُوَ نَبْذُنَا لِلشِّرْكِ أَعْظَمِ مُنْكَرٍ *** إِذْ لَيْسَ لِلإِشْرَاكِ مِنْ غُفْرَانِ

    إِنَّ السَّبِيلَ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** هُوَ نَشْرُنَا التَّوْحِيدَ فِي الأَوْطَانِ

    أَفَلاَ تَرَى تِلْكَ المَزَارَاتِ وَمَا *** تُهْدَى مِنَ الأَمْوَالِ وَالقُرْبَانِ؟

    قَدْ صَيَّرُوهَا دُونَ حَقٍّ قِبْلَةً *** يَا وَيْلَهُمْ مِنْ وَاحِدٍ دَيَّانِ

    أَفَلاَ تَرَى حَلِفًا بِغَيْرِ اللهِ بَلْ *** حَلِفٌ بِرَأْسِ فُلاَنَةٍ وَفُلاَنِ

    أَفَلاَ تَرَاهُمْ لِلتَّمَائِمِ عَلَّقُوا *** بَلْ عَلَّقُوا شَوْكًا مِنَ السَّعْدَانِ

    بَلْ عَلَّقُوا عَجَلاَتِ سَيَّارَاتِهِمْ *** فَوْقَ السُّطُوحِ لِرُقْيَةِ البُنْيَانِ

    إِنَّ السَّبِيلَ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** هُوَ حَرْبُنَا لِلسِّحْرِ كُلَّ أَوَانِ

    أَفَلاَ تَرَى لِلسِّحْرِ سُوقًا رَائِجًا؟ *** يَا خَيْبَةً لِلسَّاحِرِ الفَتَّانِ

    أَفَلاَ تَرَى شَرَّ الكَهَانَةِ مُعْلَناً؟ *** يَا ضَيْعَةً لِمُصَدِّقِ الكُهَّانِ

    إِنَّ السَّبِيلَ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** هُوَ نَشْرُ سُنَّتِهِے بِكُلِّ تَفَانِي

    هُوَ حَرْبُنَا هَذِي البَدَائِعَ كُلَّهَا *** إِنَّ البَدَائِعَ خُدْعَةُ الشَّيْطَانِ

    يَا مَنْ بِهَذِي المُحْدَثَاتِ رَضِيتُمُ *** هَلْ تَحْسَبُونَ الدِّينَ ذَا نُقْصَانِ

    إِنَّ السَّبِيلَ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** هُوَ أَخْذُنَا لِلْعِلْمِ وَالعِرْفاَنِ

    هُوَ هَذِهِ الحَلَقَاتُ لِلعِلْمِ فَلاَ *** نَبْغِي بِهَا بَدَلاً مِنَ الأَثْمَانِ

    إِنَّ السَّبِيلَ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** هُوَ حِرْصُنَا دَوْمًا عَلَى القُرْآنِ

    هُوَ صَوْنُنَا لِلْوَحْيِ مَصْدَرِ عِزِّناَ *** نُورٌ يُجَلِّي ظُلْمَةَ الحَيْرَانِ

    هُوَ أَخْذُنَا هَذَا الكِتَابَ بِقُوَّةٍ *** حِفْظاً وَتَجْوِيدًا مَعَ الإِتْقَانِ

    حِفْظٌ يَزِينُ الحِفْظَ تَطْبِيقٌ لَهُ *** عِلْمٌ مَعَ عَمَلٍ هُمَا رُكْنَانِ

    مَا أُنْزِلَ القُرْآنُ كَيْ يُلْهَى بِهِ *** بَيْنَ المَقَامَاتِ وَذِي الأَلْحَانِ!

    إِنَّ السَّبِيلَ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** هُوَ نَهْجُنَا لِلْمَنْهَجِ الرَّبَّانِي

    هُوَ حُبُّناَ لِلصَّحْبِ صَحْبِ نَبِيِّناَ *** أَكْرِمْ بِهِمْ مِنْ شِيعَةِ الرَّحْمَنِ

    هُوَ ذَبُّناَ عَنْ عِرْضِ أَعْلاَمِ الهُدَى *** هُوَ دَفْعُنَا لِلإِفْكِ وَالبُهْتَانِ

    أَفَلاَ تَرَى سَبَّ الصَّحَابَةِ جَهْرَةً *** مِنْ شِيعَةِ الرَّفْضِ أُولِي الخُسْرَانِ؟

    أَفَلاَ تَرَى دِينَ الرَّوَافِضِ قَدْ سَرَا *** بَيْنَ الخَلاَئِقِ أَيَّمَا سَرَياَنِ؟

    إِنَّ السَّبِيلَ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** هُوَ ذِكْرُناَ للهِ كُلَّ أَوَانِ

    هُوَ سَعْيُناَ نَحْوَ الصَّلاَةِ جَمَاعَةً *** فَبِهَا نُلَبِّي دَعْوَةَ الآذَانِ

    أَفَلاَ تَرَى هَذِي المَسَاجِدَ تَشْتَكِي *** مِنْ قِلَّةِ العُمَّارِ وَالهِجْرَانِ؟

    إِنَّ السَّبِيلَ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** هُوَ بِرُّناَ الآبَاءَ دُونَ تَوَانِي



    أَفَلاَ تَرَى الآبَاءَ يُجْحَدُ فَضْلُهُمْ؟ *** إِنَّ الجُذُورَ لَمَصْدَرُ الأَغْصَانِ

    إِنَّ السَّبِيلَ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** هُو خَشْيَةٌ فِي السِّرِّ وَالإِعْلاَنِ

    هُوَ هَجْرُناَ لِلْمُنْكَرَاتِ جَمِيعِهَا *** هُوَ خَوْفُناَ مِنْ وَاحِدٍ دَيَّانِ

    أَفَلاَ تَرَى جَهْرَ الشَّباَبِ بِرِدَّةٍ *** بَلْ بَعْضُهُمْ مِنْ عَابِدِي الشَّيْطاَنِ

    أَفَلاَ تَرَاهُمْ مُفْطِرِينَ بِجُرْأَةٍ *** قَدْ أَفْسَدُوا الصَّوْمَ بِلاَ نِسْياَنِ

    قَدْ أَنْكَرُوا شَهْرًا تَوَجَّبَ صَوْمُهُ *** يَا هَوْلَ جُرْأَتِهِمْ عَلَى رَمَضَانِ!

    إِنَّ السَّبِيلَ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** هُوَ هَجْرُ كُلِّ رِباً بِلاَ رَوَغَانِ

    أَفَلاَ تَرَى بَلْوَاهُ عَمَّتْ بَيْنَناَ؟ *** يَا خَيْبَةً لِلرَّابِحِ الخَسْرَانِ

    إِنَّ السَّبِيلَ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** هُوَ هَجْرُناَ لِلْخَمْرِ وَالدُّخَّانِ

    أَفَلاَ تَرَى خَمْرًا تُبَاعُ وَتُشْتَرَى *** جَهْرًا أَمَامَ الخَلْقِ فِي إِعْلاَنِ

    قَدْ عَمَّ هَذَا المُنْكَرُ كُلَّ الرُّبَى *** يَا خَيْبَةً لِلْأَحْمَقِ السَّكْرَانِ

    وَحَشِيشَةُ الدُّخَّانِ قَد صَارَتْ أَخِي *** أَمْرًا مُبَاحًا فِي بَنِي الإِنْسَانِ!

    بَيْنَ الكُهُولِ كَمَا الشُّيُوخِ لَهِيبُهَا *** بَلْ مَسَّ حَتَّى مَعَاشِرَ الصِّبْيَانِ!

    إِنَّ السَّبِيلَ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** هُوَ صَوْنُناَ لِمَعَاشِرِ النِّسْوَانِ

    هُوَ عَوْدَةُ الجِلْبَابِ يَسْتُرُ بِنْتَناَ *** أَوْ أُخْتَناَ أَوْ أُمَّناَ سَيَّانِ

    أَفَلاَ تَرَى عُرْيَ النِّسَاءِ بِلاَ حَياَ *** يَا زَائِراً لِلْبَحْرِ وَالشُّطْآنِ

    إِنَّ السَّبِيلَ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** هُوَ هَجْرُناَ لِمَعَازِفِ الشَّيْطاَنِ

    أَفَلاَ تَرَى مَا يُنْفَقُ فِيهَا مِنَ الْـ *** ـأَوْقَاتِ وَالأَمْوَالِ وَالأَثْمَانِ

    جَاءُوا بِكُلِّ جُوَيْهِلٍ وَ فُوَيْسِقٍ *** سَمَّوْهُ زُورًا حَضْرَةَ الفَنَّانِ!

    قَدْ أَفْسَدُوا دِينَ الشَّبَابِ بِلَهْوِهِمْ *** يَا خَيْبَةً لِمُضَيِّعِي الشُّبَّانِ

    إِنَّ السَّبِيلَ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** هُوَ حُسْنُ أَخْلاَقٍ تُرَى بِعَياَنِ

    أَيْنَ التَّوَاضُعُ وَالسَّمَاحَةُ وَالسَّخاَ؟ *** أَيْنَ صُنُوفُ البِرِّ وَالإِحْسَانِ؟

    إِنَّ السَّبِيلَ لِنَصْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ *** هُوَ كَفُّ أَلْسُنِناَ عَنِ الهُجْرَانِ

    لاَ غِيبَةً نُمْضِي بِهَا أَوْقَاتَناَ *** أَوْ قَذْفَناَ لِعَفَائِفِ النِّسْوَانِ

    أَوْ نَمَّناَ بَيْنَ العِبَادِ فَإِنَّهُ *** شَرُّ الذُّنُوبِ مُفَرِّقُ الإِخْوَانِ

    هَذَا سَبِيلُ النَّصْرِ وَحْدَهُ يَا أَخِي *** فَاسْلُكْ سَبِيلَ النَّصْرِ بِاطْمِئْنَانِ

    هَذَا سَبِيلُ النَّصْرِ وَحْدَهُ يَا أَخِي *** فَاعْلَمْ وَكُنْ مِنْهُ عَلَى اسْتِيقَانِ

    إِنَّ السَّبِيلَ بِأَنْ تُطِيعَ مُحَمَّدًا *** فِي الأَمْرِ وَالنَّهْيِ بِلاَ عِصْياَنِ

    انْصُرْ نَبِيَّكَ بِاقْتِفَائِكَ نَهْجَهُ *** فِي الظَّاهِرِ وَالبَاطِنِ سَيَّانِ

    انْصُرْ نَبِيَّكَ بِاتِّباَعِ سَبِيلِهِ *** وَاهْجُرْ سَبِيلَ الغَيِّ وَالشَّيْطاَنِ

    هَذَا الَّذِي يُرْضِي النَّبِيَّ مُحَمَّدًا *** وَيَغِيظُ حَقًّا دَوْلَةَ الكُفْرَانِ

    هَذَا الَّذِي يُرْضِي النَّبِيَّ مُحَمَّدًا *** ويُغِصُّ حَلْقَ الكَافِرِ النَّصْرَانِي

    يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ *** مَا قَدْ تَلاَ تَالٍ لِذَا القُرْآنِ

    يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ *** مَا أَشْرَقَتْ شَمْسُ الضُّحَى بِمَكَانِ

    يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ *** مَا سَارَ فَوْقَ الأَرْضِ مِنْ إِنْسَانِ

    يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ *** مَا نَاحَ طَيْرٌ فَوْقَ غُصْنِ البَانِ

    يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ *** مَا سَالَ مَاءٌ يَجْرِي فِي الخُلْجَانِ

    صَلَّى الإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ *** وَالصَّحْبِ وَالأَتْبَاعِ بِالإِحْسَانِ
    1) من كلام شيخنا المفضال أبي عبد الله أزهر – حفظه الله – في مقاله الماتع النّافع "الطّريقة المرضيّة في نصرة خير البريّة".
    (2) شارلي إيبدو هو اسم المجلّة الفرنسيّة الفاجرة، والّتي قام بعض صحافيّيها بالاستهزاء بمقام النّبوّة والتّطاول على النّبيّ محمّد صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم.
    (3) أقصد الشّبكة العنكبوتيّة.


    hgs~fdg hgHr,l gkwvm hgk~fd~ hgHu/l ( rwd]m )


  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    العمر
    2010
    المشاركات
    Many
     

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. أنشودة لنصرة النبي
    بواسطة romayssa في المنتدى ركن نصرة الرســول محمّد صلى آلله عليــه وسلّم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-02-2015, 14:05
  2. معا لنصرة الرسول - صلى الله عليه و سلم -
    بواسطة بوقرورة اسلام الدين في المنتدى ركن نصرة الرســول محمّد صلى آلله عليــه وسلّم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-01-2015, 13:17

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •