أهم لاعبي كوت ديفوار تجاوزوا الثلاثين ونجوم الكامرون ينشطون في أندية متواضعة.

ما قاله غوركوف عن منتخب المستقبل الشاب حقيقة أم خيال ؟

ما قاله غوركوف عن منتخب المستقبل الشاب حقيقة أم خيال ؟ 2598.jpg

  • الناخب الوطني الجزائري كريستيان غوركوف


كرّر مدرب المنتخب الجزائري كريستيان غوركوف، في الندوة الصحفية التي عقدها عقب عودة الخضر من المغامرة التي أثارت ضجة، من غينيا الاستوائية، جملة المنتخب الشاب والمستقبلي عدة مرات.
وكان واضحا بأن المدرب، يريد أن يقول بأن الخطأ غير مسموح به في المواعيد القادمة، ليس من باب ذرّ الرماد في العيون، وإنما بعد أن اكتشف القارة السمراء، وعرف بأن للخضر ترسانة من اللاعبين بإمكانهم أن يلعبوا مونديالين قادمين بكل راحة.
ويعوّل غوركوف البالغ من العمر ستين سنة، على أن ينهي مشواره الكروي بالمشاركة في كأس العالم، بعد أن كان ابنه يوهان غوركوف ضمن التشكيلة الفرنسية التي شاركت في مونديال 2010، وهو أقصى ما يسعى إليه مدرب فرنسي، كاد أن ينتهي في نادي لوريون المتواضع، كما انتهى عميد المدربين الفرنسيين غيرو في نادي أوكسير، لولا يد الجزائر التي نقلته من المحلية إلى المنتخبات الدولية، وقد يجد نفسه ضمن كبار مدربي العالم مدربا في كأس العالم، وهو ما لم يحققه عدد كبير من المدربين ومنهم مورينيو وغوارديولا.
وزن الخضر على المستوى الإفريقي، لا يمكن قياسه عبر المنتخبات التي شاركت في كأس الأمم الإفريقية، فقد أبانت الكثير من المنتخبات الإفريقية على مدار العشرية الماضية عن قدرتها على المفاجأة كما حدث في مونديال ألمانيا عام 2006 عندما تأهل للموعد العالمي منتخبا أنغولا والطوغو، أو كما حدث في تصفيات المونديال الأخير في البرازيل، عندما بلغ الدور الفاصل منتخبا بوركينا فاسو وإثيوبيا، إضافة إلى أن منتخبات كبيرة جدا لم تشارك في كأس أمم إفريقيا الأخيرة، لا يمكن إبعادها ولو مؤقتا عن المعادلة الإفريقية، وقادرة على صنع الحدث الكروي الإفريقي في أي لحظة، وهي منتخبات مصر والمغرب ونيجيريا، وجميعها أحرزت اللقب الإفريقي، وشاركت في كأس العالم ولها تقاليد كروية عريقة بسبب ثباتها على نفس المستوى، مهما تعددت أجيالها الكروية، وغيابها عن الساحة الكروية الإفريقية لا يطول أكثر من دورة أو دورتين فقط.
يايا توري والآخرون في نهاية المشوار
لماذا خسر الخضر أمام كوت ديفوار بتلك النتيجة الكبيرة؟ وهل يشكل كوت ديفوار خطرا دائما على المنتخب الجزائري؟
المنتخب الجزائري، في التصفيات الإفريقية القادمة الخاصة بكأس العالم لن يواجه كل المنتخبات الإفريقية المونديالية وهي نيجيريا وغانا والكامرون وكوت ديفوار، حتى عندما تبلغ الدورة التصفوية مرحلة المجموعات الأخيرة، التي يتأهل بطلها إلى مونديال روسيا، ولكنه مرشح لأن يلعب داربيات صعبة أمام تونس أو المغرب أو مصر ومرشح أيضا لمواجهة منتخب جنوب إفريقيا الذي كاد أن يفوز على الخضر في اللقاء الافتتاحي بنتيجة ثقيلة، ولكن غالبية هذه المنتخبات ابتعدت عن الأضواء وعن المباريات الرسمية الكبيرة، مما يجعلها أقل قوة بسبب عدم المشاركة باستمرار في مختلف المنافسات الإفريقية والعالمية، فبالنسبة لمنتخب كوت ديفوار، فإن أهم لاعبيه وزنا تجاوزوا سن الثلاثين، ومنهم النجم العالمي يايا توري لاعب مانشستر سيتي الذي بلغ من العمر 32 سنة، إضافة إلى كولو توري البالغ من العمر 33 سنة وسياكا تيني البالغ من العمر 32 سنة وسيريدي صاحب الثلاثين ربيعا، بالرغم من أن جيرفينيو بإمكانه لعب المونديال القادم، حيث يبلغ من العمر 28 سنة، وخاصة النجم بوني البالغ من العمر 26 سنة فقط، أما منتخب الكونغو الديموقراطية الذي اعتبره البعض مفاجأة الدورة، فكل لاعبيه تقدموا في السن، ومنهم حارسه كيديابا البالغ من العمر 39 سنة، كما قارب هدافه ميوكاني سن الثلاثين، وبلغ إيياما سن الثامنة والعشرين.
أما منتخب غانا، فقد فتح صفحة جديدة بلاعبين شباب، يقودهم آساموا جيان البالغ من العمر ثلاثين سنة، ولكنه ينشط منذ سنوات في نادي العين الإماراتي، كما أن غالبية نجوم غانا الحاليين يلعبون مع أندية متوسطة المستوى مثل أندري آيو صاحب 24 عاما، وآكوا لاعب سامبدوريا البالغ من العمر 23 سنة، أما البقية وكلهم دون سن الخامسة والعشرين وينشطون بين سويسرا وبلجيكا وكلها دوريات عادية لا يمكن أن تمنح للمنتخب الغاني القوة التي عُرف بها في السنوات الماضية، بدليل أدائه غير الباهر، الذي ظهر به في غينيا الاستوائية، بالرغم من فوزه على الجزائر، وبلوغه أدوارا متقدمة، ويتشابه وضع الكامرون مع وضع غانا، حيث يلعب النجم سالي في أكاديميكا البرتغالي، وعمره 32 سنة، وإيتو باندي مع نادي زوريخ وعمره قارب الخامسة والعشرين، وموكانجو رفيق ماندي في رامس قارب السابعة والعشرين، بينما بلغ مبيا نجم إشبيلية سن التاسعة والعشرين، ومع وجود المئات من اللاعبين الأفارقة في مختلف الدوريات، فإن غالبيتهم يكاد يلعب من أجل أن يعمل ويعيش أكثر من اللعب لأجل التألق.
عرب إفريقيا.. القوة النائمة



قدّم التونسيون دورة مقبولة، وحذروا الأفارقة بعودتهم المرتقبة في السنوات القادمة، وهدف التونسيين الأول هو بلوغ المونديال، بعد أن أضاعوا فرصتهم بسقوطهم في الدور الفاصل، أمام منتخب الكامرون، حيث ضيعوا التأهل في تونس عندما سيطروا بالطول وبالعرض، من دون تجسيد لتفوقهم، ولكن مشكلة تونس أن غالبية لاعبيها اكتفوا باللعب للأندية التونسية مثل علي معلول لاعب الصفاقسي، ولعكايشي لاعب الترجي التونسي ويبلغان من العمر 26 و25 سنة على التوالي، كما بلغ أهم لاعب في النادي وهو الحارس المثلوثي سن الواحدة والثلاثين، وحتى محترفي تونس يكتفون بالدوري الفرنسي، ومنهم أيمن عبد النور مدافع موناكو 26 سنة، ووهبي الخزري مهاجم بوردو 24 سنة، ولكن قوة تونس كانت ومازالت في المجموعة، مثل المنتخب المصري الذي قد يواجه الجزائر في تصفيات كأس العالم في مرحلة المجموعات، حيث بإمكانه التفاوض مع الأفارقة في عقر دارهم، بجمع أكبر عدد من النقاط، رغم أن المنتخب المصري لا يمتلك نجوما كبارا يلعبون في أندية تصنع الحدث باستثناء محمد صلاح، المرشح لأن يكون لاعبا عالميا، أما بقية رفقاء اللاعب النني، فهم ينشطون في دوريات متواضعة وأندية دون التألق محليا مثل سويسرا والبرتغال على وجه التحديد.
ويبقى المغرب المنتخب القادر على قلب الموازين، حيث ارتكب مسؤولوه خطأ جسيما في بعث "الديكليك"، برفضهم احتضان الكان الأخير، فتأجل دخول المغاربة المعترك الإفريقي ولكنهم قادرون على العودة في أي وقت، لأن المغرب يمتلك أيضا نجوما كبارا، ينشطون في دوريات أوروبية قوية.

وتمتلك الجزائر فعلا كل المقومات، لأن تكون الأقوى في السنوات الخمس القادمة، إذ تمتلك لاعبين مدعومين بالخبرة المونديالية، ويلعب بعضهم لأندية كبيرة تشارك في المنافسات الأوروبية، وبإمكان بعضهم لعب المونديال القادم وهم في أوج عطائهم، ولعب حتى مونديال قطر عام 2022، ويوجد سبعة من اللاعبين الأساسيين الذين شاركوا في المونديال وفي كأس أمم أفريقيا دون سن الخامسة والعشرين، وهم محرز الذي سيبلغ 24 سنة في 21 من فيفري الحالي، وفوزي غولام الذي احتفل في الفاتح من الشهر الحالي بعيده الـ 24 وماندي صاحب الـ23 سنة وأربعة أشهر، وسفير تايدر الذي سيبلغ من العمر 23 سنة في 29 فيفري، وبن طالب الذي لم يزد عمره بعد عن عشرين سنة وثلاثة أشهر، أما براهيمي فسيبلغ في 8 فيفري الحالي 25 سنة، وبلغ زميله فيغولي 25 سنة وشهرين، ما يعني منطقيا أن للخضر منتخب مستقبلي فعلا.



lh rhgi y,v;,t uk lkjof hglsjrfg hgahf prdrm Hl odhg ?