أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



نبذة تاريخية عن مجموعة 22 الذين فجروا ثورة نوفمبر 1954

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في هذا الموضوع أردت أن أضع هذا الموضوع الذي يتحث عن لجنة 22 الذين دونوا أسمائهم بأحرف من ذهب مجموعة 22 الذين



نبذة تاريخية عن مجموعة 22 الذين فجروا ثورة نوفمبر 1954


النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    ♥•- مشرف سابق -•♥
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    2,316
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    طالب جامعي
    هواياتي
    Football and Sciences
    شعاري
    أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله

    افتراضي نبذة تاريخية عن مجموعة 22 الذين فجروا ثورة نوفمبر 1954

     
    نبذة تاريخية عن مجموعة 22 الذين فجروا ثورة نوفمبر 1954 100.gif

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نبذة تاريخية عن مجموعة 22 الذين فجروا ثورة نوفمبر 1954 148.gif

    في هذا الموضوع أردت أن أضع هذا الموضوع الذي يتحث عن لجنة 22 الذين دونوا أسمائهم بأحرف من ذهب


    مجموعة 22 الذين فجروا ثورة نوفمبر 1954


    نبذة تاريخية عن مجموعة 22 الذين فجروا ثورة نوفمبر 1954 clear.gif


    الشهيد مصطفى بن بولعيد

    من مواليد 5 فيفري 1917 بباتنة انخرط بن بولعيد في صفوف حزب «الشعب حركة انتصار الحريات الديموقراطية» بأريس، يعتبر بن بولعيد من الطلائع الأولى التي انضمت إلى المنظمة السرية بمنطقة الأوراس، وقد كلف بن بولعيد في أكتوبر 1953 وبتدعيم من نشطاء LOS بالاتصال بزعيم الحزب مصالي الحاج الذي كان قد نفي في 14 ماي 1954 إلى فرنسا ووضع تحت الإقامة الجبرية، وذلك في محاولة لإيجاد حل وسطي يرضي المركزيين والمصاليين لكن تعنت مصالي وتمسكه بموقفه أفشل هذا المسعى.

    الشهيد ديدوش مراد

    ولد ديدوش مراد يوم 13 جويلية 1927 بحي المرادية، كان أحد المؤطرين لأحداث الثامن ماي 1945 بالعاصمة ليتولى بعدها الإشراف على أحياء المرادية والمدنية وبئر مراد رايس عام 1946. تولى مناصب هامة ضمن المنظمة الخاصة الجناح المسلح لحركة انتصار الحريات الديمقراطية ، سي عبد القادر" وهو اسمه الثوري ألقي عليه القبض في وهران لكنه تمكن من الفرار.
    كما قام رفقة مصطفى بن بولعيد بإنشاء نواة لصناعة المتفجرات في عام 1952، أرسل إلى
    فرنسا للعمل كمساعد لبوضياف في تنظيم خلايا الحزب. وفي 18 جانفي 1955، كان العقيد ديدوش مراد رفقة 17 مجاهدا يحاولون الإنتقال إلى دوار الصوادق بمنطقة السمندو بقسنطينة، ولكن على إثر وشاية أحد العملاء، وجدوا أنفسهم محاصرين بمضلي العقيد "دو كورنو" واصطدم الطرفان في معركة غير متكافئة، إنتهت بإستشهاد البطل ديدوش مراد.

    الشهيد باجي مختار

    ولد باجي مختار في 17 أفريل 1919 بعنابة، أسّس أول أفواج الكشافة الإسلامية الجزائرية، فوج «الفلاح» في شرق البلاد سنة 1941، أصبح باجي مختار عضو خلية جديدة لحزب الشعب الجزائري، كلف بالانضمام إلى صفوف المنظمة السرية (Lo.s) التي تأسّست لتكوين الجناح العسكري للحركة، ألقي عليه القبض في 27 أفريل 1950 ولم يستطع العدو أن ينتزع وأطلق سراحه في 02 أفريل 1953 أصبح يقوم بالتحضيرات العسكرية للانتقال إلى العمل الثوري وذلك بتأسيس حركة "اللجنة الثورية للوحدة والعمل" C.R.U.A وهذا في 23 مارس 1954. بعدها كلف باجي مختار بالتسيير السياسي والعسكري للمنطقة الحدودية الجزائرية - التونسية. وفي 19 نوفمبر 1954، حوصرت المزرعة المتواجد بها مختار وفوجه المتكون من 15 مجاهدا ولما علم باجي مختار بذلك أعطى أوامره لرفاقه بخوض المعركة لكن قوات العدو استخدمت الأسلحة الأوتوماتيكية ومدافع الهاون والطائرة الحربية التي كانت تحلق في سماء المعركة. ليسقط باجي مختار في ميدان الشرف.

    الشهيد محمد العربي بن مهيدي

    ولد الشهيد محمد العربي بن مهيدي سنة 1923 بعين مليلة، انضم إلى صفوف الكشافة الإسلامية سنة 1939، وبعدها عام 1942 إلى خلية حزب الشعب ثم حزب أصدقاء البيان والحرية أصدر الحزب أوامر لمناضليه من أجل التحضير ليوم 8 ماي، قاد مظاهرات عارمة في اليوم الموعود رفقة المناضل محمد عصامي، وألقت عليهما شرطة العدو القبض أسبوعا واحدا بعد ذلك، اصبح في سنة 1949 مسؤولا عن ناحية سطيف حيث شغل منصب نائب لرئيس التنظيم السري. وفي سنة 1950 تم تحويل هذا الأخير لنفس المهمة بالجزائر العاصمة وضواحيها، فتولى محمد العربي مسؤولية التنظيم لناحية قسنطينة، عنابة وتبسة. بعد حدوث أزمة 1953، قرر خمسة شبان وهم: مصطفى بن بولعيد، ديدوش مراد، محمد العربي بن مهيدي، محمد بوضياف ورابح بيطاط الإنتقال الفوري إلى الكفاح المسلح، وفي إجتماع ال22، قال كلمته الشهيرة "ارموا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب"، شارك الشهيد في أشغال مؤتمر الصومام في 20 أوت 1956، وفي نهايته أسندت له مهمة الإشراف على العمليات الفدائية في إطار لجنة التنسيق والتنفيذ. وعلى هذا تنقل الشهيد إلى قلب العاصمة في أكتوبر 1956 لتنظيم «خلايا الفدى»، في 23 فيفري 1957 ألقي القبض على الشهيد بن مهيدي من طرف فرقة المظليين بالعاصمة، قررت حكومة العدو تصفيته يوم 4 مارس 1957. قال عنه السفاح بيجار: "لو كانت لي ثلة من أمثال محمد العربي بن مهيدي، لفتحت العالم".



    بن عبد المالك رمضان

    من مواليد قسنطينة في 1928، له تكوين تعليمي ثانوي، والتحق بخلايا حزب الشعب عند نهاية الحرب العالمية الثانية... كان عضوا في المنظمة الخاصة في 1948 وناضل مع رفاقه حتى عينه بن مهيدي نائبا له عن المنطقة الغربية، وحضر كثيرا للثورة في ناحية مستغانم، وقام بهجومات في 54/11/1 ضذ فرقة الجندرمة بناحية كاسان بمستغانم... وسقط شهيدا في 1954 خلال إشتباكات مع العدو الفرنسي.



    رابح بيطاط

    ولد في عين الكرمة بقسنطينة في 1925/12/19 وعمل في مصنع للتبغ (...) ناضل منذ صغره في حزب الشعب وكان عضوا نشيطا في المنظمة السرية. في 1950 بدأ نشاطه السري وحوكم من قبل الإستعمار بسبب نشاطه السياسي (10 سنوات سجن)، ثم إنتقل إلى مدية، ليواصل نشاطه السري هناك ساهم في التحضير للثورة المسلحة، حكمت عليه المحكمة الإستعمارية بالمؤبد في 16 مارس 1955، كان عضوا في الحكومة المؤقتة 1958 سجن برفقة بن بلة وبوضياف وخيضر بعد خطفهم في 1956، ثم أفرج عنهم في 20 مارس 1962.. كان رئيسا للمجلس الشعبي الوطني.. توفي في 11 أبريل 2000.

    زبير بوعجاج

    ولد في 1925، منحدر من عائلة متواضعة، إنضم في 1942 لحزب الشعب، وناضل في أوساط الحركة الوطنية كان بائعا لقطع الغيار بالعاصمة، ثم إنضم إلى الثورة المسلحة بصفته قائد قطاع بالعاصمة إعتقل في 6 نوفمبر 1954 وحكم عليه بالأشغال الشاقة، ثم المؤبد، أفرج عنه بعد مفاوضات ايفيانا(...) كان نائبا في المجلس الوطني بعد 1962 وكان عضوا في حزب جبهة التحرير الوطني.

    محمد بوضياف

    من مواليد 23 جوان 1919 بمسيلة، تابع تعليمه حتى وظف بمصلحة الضرائب ببلدته، كان له دور كبير في التحضير للثورة، وناضل في صفوف حزب الشعب، وحركة إنتصار الحريات وكان مسؤولا عن المنظمة السرية بشمال قسنطينة، عين عضوا في الوفد الخارجي للأفلان 1954، وعمل على تنظيم الأفلان في فرنسا سجن في 1956 رفقة بن بلا خلال حجز الطائرة المعروفة. كان عضوا في مجلس الثورة 1956 - 1962 ثم وزيرا للدولة في 1958 أفرج عنه في 19 مارس 1962، وإختار المنفى للخارج، أسس حزبا له إسمه حزب الثورة الإشتراكية، تم أوقف نشاطه كان رئيسا للمجلس الأعلى للدولة في 1992 لغاية إغتياله لقب بسي الطيب الوطني.

    يوسوف عبد الحفيظ

    ولد بميلة في 1926، تلقى تعليمه الإبتدائي هناك، ناضل في صفوف حزب الشعب، ثم إلتقى ببن بولعيد وبن طوبال، وبوضياف، كلف بقيادة منطقة تلمسان في الثورة المسلحة، كان قائدا للولاية في مؤتمر الصومام وكان له الفضل في إنشاء شبكة الإتصالات العامة للثورة في الحكومة المؤقتة، وله الفضل في إنشاء جهاز الإستعلامات للثورة، ولقب بأب المصالح الإستعلامية الجزائرية (...) توفي في 31 ديسمبر 1979.



    سويداني بوجمعة

    ولد بڤالمة في 1922/1/10 كان بطلا ومناضلا كبيرا، ينحدر من عائلة متواضعة، كان منذ صغره عضوا في الكشافة الإسلامية، نال مستوى البكالوريا (الجزء I) وعمل بمطبعة لدى أحد المعمرين (1939 - 1942) كان مناضلا بارزا في الحركة الوطنية (حزب الشعب) كان قائد لمجموعة سرية، ونظم مظاهرات خلال الإحتلال، والمعمرين (السبت والأحد)، حكم عليه بثلاث سنوات سجنا، جند قسرا في الخدمة العسكرية (عين أرنات) ثم ڤالمة، ثم وهران . كان له دور هام في التحضير للثورة ضمن المنظمة السرية (في كل مناطق الوسط، بومرداس، بوسنان..) وقاد عمليات ضد العسكر الفرنسيين، حتى سقط في ميدان الشرف في 16 أبريل 1956 في كمين إستعماري.

    عثمان بلوزداد

    ولد عثمان بلوزداد سنة 1929 "بحي بلكور" عمل كأمين لمخزن قطع الغيار.
    كان مناضلا في المنظمة الخاصة وتبنى الاتجاه الثوري الذي كان يؤمن بفكرة العمل المسلح لإنهاء الاستعمار.
    أنضم إلى اللجنة الثورية للوحدة والعمل بعدما إتصل به زوبير بوعجاج.
    أول اجتماع حضره عثمان بلوزداد كان في 27 أوت 1954، الذي انعقد بالمدنية( كلو-صالومبيي) سابقا وكان الاجتماع تحت رئاسة بن بولعيد وبحضور كل من محمد مرزوقي، رابح بيطاط وبوشعيب أحمد كان عثمان بلوزداد عضوا في المجموعةالـ22 التي اجتمعت في جوان 1954 وقررت الإعلان عن الثورة.
    وحسب ستورا فإن عثمان بلوزداد كان حاضرا في اجتماع 27 أوت 1954 وغائبا في اجتماع الـ22 في أكتوبر 1954.
    يعتبر بلوزداد مدبر الهجوم الذي استهدف PETROLES MORY سنة 1954، فألقي عليه القبض في 07 نوفمبر 1954 وتعرض لتعذيب قاس رفض أثناءه الكلام فحوكم سنة 1956 وأثناء المحاكمة أعلن عثمان بلوزداد انتماءه لحزب جبهة التحرير الوطني.
    بعد الإستقلال لم يتول عثمان بلوزداد أية مسؤولية سياسية وهو يعيش حاليا بالجزائر العاصمة

    بن عودة بن مصطفى.

    ولد بن عودة بن مصطفى بعنابة في 27 سبتمبر 1925.
    في 11 مارس 1937 رفع بن عودة فيها العلم الوطني في مظاهرة بمناسبة تأسيس حزب الشعب الجزائري، ردا على حل نجم شمال إفريقيا في أواخر جانفي من نفس السنة.
    وفي الفترة ما بين 1936-1937 ومع ظهور الحركة الكشفية انخرط في فوج "المنى"، أصبح يعمل في هذا الحزب بسرية إلى أن ألقي عليه القبض رفقة مناضلين لأول مرة في سنة 1944. وأصدر عليه الحكم بالسجن مدة عامين و60 ألف فرنك فرنسي كغرامة وخمس سنوات كمنع للإقامة
    وفور خروجهم من السجن استدعاهم الحزب لاستئناف النشاط النضالي إلى أن انعقد مؤتمر الحزب في منتصف فيفري لإنشاء المنظمة الخاصة واتصل ببن عودة المدعو عمار "الجيلالي بالحاج" وأطلعه على تأسيس المنظمة والأهداف التي ترمي إليها ، كما أخبره بأنه وقع عليه الاختيار ليكون مسؤولا على التنظيم عن قطاع عنابة وضواحيها. وكان مسؤوله المباشر هو "حسن بن زعيم" الذي عين على رأس ناحية عنابة كلها ..هكذا واصل نضاله إلى أن قبض عليه للمرة الثانية سنة 1950 إثر عملية تبسة،
    .سجن مدة 13 شهرا في السجن الكبير بعنابة ما بين 1950 إلى غاية 1951 أين تمت عملية الهروب مع رفقاء آخرين من بينهم عبد الباقي بخوش وسليمان بركات رفقة زيغود يوسف الذي أسر بنفس التهمة في 21 أفريل وتمت هذه العملية بواسطة صنع مفاتيح لأبواب السجن وهذا انطلاقا من مهارة زيغود يوسف الذي كان يتقن حرفة النجارة والحدادة.
    انضم إلى "اللجنة الثورية للوحدة والعمل" بجانب زيغود يوسف وديدوش مراد والتي تكونت نتيجة الأزمة التي كانت تعاني منها حزب الشعب - حركة إنتصارالحريات الديموقراطية ولكن بمجرد ظهور مؤشرات فشلها، سعى كل من ديدوش مراد- زيغود يوسف- مصطفى بن عودة إلى المشاركة في بلورة فكرة اندلاع الثورة حيث كان بن عودة من بين الذين شاركوا في اجتماع الـ22 إضافة إلى هذه المشاركة ساهم في كتابة بيان أول نوفمبر، واستعان في هذه العملية بمناضلين من المنظمة السرية.
    وبعد اندلاع ثورة أول نوفمبر اجتمع زيغود يوسف وبن طوبال وبن عودة لتقييم الوضع خاصة بعد استشهاد عدد من المجاهدين على رأسهم باجي مختار، ديدوش مراد واعتقال آخرين، ومن أجل إعادة الإطمئنان إلى نفوس المجاهدين وتشجيعهم لمواصلة الكفاح المسلح وربط الثورة بالشعب قام هؤلاء بعدة كمائن ضد القوات الإستعمارية وعدة هجومات كهجوم 20 أوت 1955 الذي كان له صدى كبيرا في الأوساط الفرنسية وفئات الشعب الجزائري. تواصلت نشاطات سي عمار إلى أن شارك في مؤتمر الصومام 20 أوت 1956 الذي يعد حسب رأيه بمثابة بيان أول نوفمبر ثان.
    واصل سي عمار نشاطاته النضالية في لبنان حيث كان له علاقات مع الطلبة ومناضلي مكتب جبهة التحرير الوطني في لبنان.
    بعد أن قضى سي عمار الثلاثة أشهر في لبنان عاد إلى تونس وأصبح مسؤولا عن التسليح والإتصالات العامة ثم شارك مع الوفد الثاني لاتفاقيات إيفيان وعين كممثل لجيش التحرير الوطني.
    عاد إلى الجزائر في مارس 1962 برفقة بومدين وبعدها كلف بمهة إلى باريس كملحق عسكري. بعد الإستقلال تقلد منصب ملحق عسكري في القاهرة، باريس ثم تونس، وبعدها سفيرا في ليبيا سنة 1979.
    ومنذ المؤتمر الرابع لحزب جبهة التحرير الوطني شغل منصب رئيس لجنة الإنضباط بالحزب وأخيرا منصب رئيس مجلس الإستحقاق الوطني أثناء فترة الرئيس الشاذلي بن جديد.

    سليمان(لخضر) بن طوبال

    من مواليد 1923 بميلة . انخرط بن طوبال مبكرا في صفوف حزب الشعب الجزائري كمناضل.
    وعند إعلان ميلاد المنظمة السرية في 1947 كان بن طوبال أحد أعضائها النشطين في منطقة قسنطينة خاصة خلال فترة 47-48 وظل على هذا الحماس والهمة إلى غاية اكتشاف وتفكيك المنظمة السرية في مارس 1950 بعد قضية تبسة، أصبح بن طوبال كالكثير من رفاقه مطلوبا بالحاح من قبل السلطات الإستعمارية
    وفي هذه المرحلة الحاسمة بالذات تعرف بن طوبال على البطل مصطفى بن بولعيد ورفيقيه شيحاني وعاجل عجول والذين سيكون لهم شأن كبير إبان ثورة نوفمبر 54 بهذه المنطقة.
    وبعد تكوين اللجنة الثورية للوحدة والعمل كمرحلة سابقة في الإعداد للثورة المسلحة وظهور حتمية الإلتقاء للنظر في الوضعية التي وصلت إليها البلاد وجه محمد بوضياف نداء لابن طوبال لحضور الإجتماع التاريخي الذي احتضنه منزل المناضل إلياس دريش بالمدنية، وهكذا أصبح سي عبد الله أحد أفراد مجموعة الـ22 التاريخية التي اتخذت على عاتقها في لحظة حاسمة من تاريخ الأمة الجزائرية قرار تفجير الثورة وإعلان العصيان العام.
    عند تفجير الثورة المباركة كان بن طوبال مسؤولا عن منطقة العمليات القتالية التي تضم جيجل، الشقفة، الطاهير والميلية إلى غاية قسنطينة. ولفك الضغط الكبير والتمركز المكثف لقوات العدو على المنطقة الأولى (أوراس النمامشة) كان بن طوبال أحد مهندسي هجومات الشمال القسنطيني في 20 أوت 1955 التي أحدثت ارتباكا ورعبا كبيرين لدى جيش العدو والمعمرين.
    وعندما تقرر عقد مؤتمر الصومام كان بطلنا أحد أعضاء وفد الشمال القسنطيني إلى المؤتمر والذي قاده زيغود يوسف. كما عين عضوا مستخلفا في المجلس الوطني للثورة الجزائري.
    وبعد استشهاد زيغود يوسف، تولى بن طوبال في سبتمبر 1956 قيادة الولاية الثانية. وبهذه الصفة غادر الجزائر رفقة كريم بلقاسم وبن يوسف بن خدة عضوي لجنة التنسيق والتنفيذ في أفريل 1957 باتحاه تونس. وخلال صائفة نفس السنة أصبح عضوا في لجنة التنسيق والتنفيذ وتنسب إليه عملية المساهمة في تنحية المركزيين بن خدة وسعد دحلب من هذه الهيئة. وبعد ذلك تفرغ للمهمة الأساسية التي كلف بها وهي مسؤوليته عن الشؤون الداخلية والتي تعني تنظيم فيدراليات جبهة التحرير الوطني بكل من فرنسا، تونس والمغرب. وقد احتفظ بهذه المسؤولية ضمن التشكيلة الأولى للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية طيلة سنتي 1958-1959 وفي التشكيلة الثالثة للحكومة المؤقتة التي ترأسها بن يوسف بن خدة اصبح بن طوبال وزيرا للدولة دون حقيبة. كما كان عضوا في الوفد الجزائري الذي شارك في مفاوضات لي روس وايفيان الثانية التي توجت أشغالها بإعلان وقف إطلاق النار. وبعد الأحداث التي أعقبت إعلان الإستقلال والمعروفة بأحداث صائفة 1962 تم سجن بن طوبال في قسنطينة قبل أن يطلق سراحه ليعود إلى العاصمة ويصرح:"إن الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية قد أعطت موافقتها على تشكيلة المكتب السياسي ومحمدي السعيد ذهب مبعوثا إلى تلمسان… إن المكتب السياسي يعتبر أفضل من حالة الشغور السياسي.

    زيغود يوسف

    ولد الشهيد زيغود يوسف يوم 18 فيفري 1921 بدوار الصوادق بسمندو قرب سكيكدة، وهي البلدية التي صارت اليوم دائرة تحمل إسمه بولاية قسنطينة.
    بالموازاة مع تردده على الكتاب لحفظ ما تيسر من القرآن الكريم، دخل البطل المدرسة الفرنسية، وبعد تحصله على الشهادة الإبتدائية غادر مقاعد الدراسة في بداية الثلاثينات تحت ضغط الحاجة والفقر،
    بالموازاة مع انضمامه إلى الكشافة الإسلامية الجزائرية، مدرسة الوطنية، انخرط الشهيد "سي امحمد" وهو اسمه الثوري في صفوف حزب الشعب الجزائري، وأصبح المسؤول الأول بقريته سنة 1938 وهو لا يزال في عنفوان الشباب. الأمر الذي مكنه من النجاح في تنظيم مظاهرات 08 ماي 1945 السلمية بناحية سمندو حيث رفع العلم الوطني الذي خاطته زوجته بمساعدة إحدى جاراتها، وحسب بعض المصادر فإن السلطات الإستعمارية ألقت القبض على الشهيد في أعقاب المظاهرات وأودعته السجن ثم أطلقت سراحه بعد فترة من الإعتقال.
    في سنة 1947 برز زيغود يوسف كمرشح لحركة الإنتصار للحريات الديمقراطية في القوائم الإنتخابية لبلدية سمندو وفاز في هذه المعركة باستحقاق كبير رغم مكائد الإدارة الإستعمارية وألاعيبها التزويرية، ليصبح بذلك نائبا لرئيس البلدية في الفترة ما بين 1947 و1949.وفي خضم نشاطه النضالي وتطلعاته الواسعة واتصالاته الحثيثة بالمسؤولين الكبار في المنظمة السرية L’OS لحركة الإنتصار، أشرف زيغود على تنظيم هذا الجهاز شبه العسكري وعمل على تطوير نشاطه بالمنطقة. وعلى الرغم من الحيطة والحذر الكبيرين اللذين ميزا مناضلي وأعضاء هذا التنظيم، إلا أن البوليس الفرنسي تمكن من اكتشاف أمره سنة 1950 على إثر ما عرف بحادثة "تبسة" أو "مؤامرة 1950". فتعرض خلالها مئات المناضلين للإعتقال في عدة مدن وقرى من التراب الوطني، وكان زيغود من بينهم، حيث أودع سجن عنابة، غير أنه فكر في الهروب منه قبل حلول موعد محاكمته. هكذا، وبعد محاولة أولى فاشلة، تمكن سي امحمد من الفرار في المحاولة الثانية بعد تمكنه من صنع مفتاح لباب سجنه بواسطة أدوات ووسائل بسيطة، ووقع الإختيار على ليلة 21 أفريل 1951 لتنفيذ الخطة، فهرب شهيدنا رفقة ثلاثة من المناضلين وصلوا إلى مسقط رأس زيغود.
    واصل زيغود يوسف نشاطه الدؤوب سرا بعد ذلك في منطقة الأوراس، ثم عاد مجددا إلى نواحي قسنطينة بعد حدوث أزمة حركة الإنتصار عام 1953. وهنا بدأ التفكير في الإعداد للعمل المسلح، وكان زيغود يوسف في هذا الإطار من المناضلين الأوائل الذين حضروا اجتماع المدنية بالعاصمة في ربيع سنة 1954 والذي عرف تاريخيا باجتماع مجموعة الـ22 التاريخية الذي تقرر خلاله إعلان الثورة.
    كما تمخض عنه تعيين الشهيد كنائب أول لقائد المنطقة الثانية (الشمال القسنطيني) ديدوش مراد، الأمر الذي مكنه من المساهمة مع بقية المسؤولين في الإعداد للثورة بتلك الجهة. وما إن انطلقت الرصاصة الأولى ليلة الفاتح من نوفمبر 1954، حتى كان "سي امحمد" يشرف بنفسه على الهجومات التي قام بها الفوج الأول من المجاهدين على ثكنة الجندرمة بمدينة سمندو.
    أسندت قيادة المنطقة إلى زيغود يوسف بعد استشهاد القائد، ديدوش مراد ،وشارك في هجومات 20 أوت 1955 والتي وصفت بالثورة الثانية بعد ثورة أول نوفمبر.
    مشاركته في مؤتمر الصومام يوم 20 أوت 1956 كانت نوعية وبواسطة وفد هام، والأمر نفسه ينطبق على عضويته في المجلس الوطني للثورة الجزائرية، الهيئة القيادية العليا للثورة، بعد أن رقي إلى رتبة عقيد
    في ليلة 23 سبتمبر 1956 سقط زيغود شهيدا بعد كمين نصبته له قوات العدو، وهو في طريقه لأداء إحدى المهمات وهذا بعد معركة ضارية، وشاء القدر أن يستشهد البطل في نفس المكان الذي استشهد فيه ديدوش مراد (وادي بوكركر).


    سعيد بوعلي

    من مواليد قسنطينة ، انخرط في صفوف حزب الشعب الجزائري- حركة انتصار الحريات الديمقراطية في سنة 1945 حيث ناضل إلى غاية الإعلان عن تكوين المنظمة الخاصة التي انضم إليها. وبعد اكتشافها من قبل السلطات الاستعمارية في مارس1950 القي القبض على سعيد بوعلي وعذب عذابا شديدا ولكنه ثبت وصبر على التعذيب ولم يعترف بأي شيء كما يشهد له بذلك كل مناضلي قسنطينة. وقد تبنى في ما بعد طروحات اللجنة الثورية للوحدة والعمل خلال الأزمة الخطيرة التي عرفتها حركة انتصار الحريات الديمقراطية وذلك للتنصل من مواقف المركزيين. شارك بوعلي في اجتماع الـ 22 الذي انعقد بمنزل إلياس دريش بالمدنية. و لظروف لا تزال مجهولة لم يشارك بوعلي في تفجير ثورة أول نوفمبر 54 ورغم ذلك تم إلقاء القبض عليه من طرف البوليس الفرنسي ليطلق سراحه في ما بعد. بعد ذلك التحق بالثورة وخاض غمارها إلى أن سقط شهيدا.


    بلحاج بوشعيب

    بلحاج بوشعيب المدعو أحمد من مواليد 13 جويلية 1918 بعين تيموشنت. زاول دراسته بالمدرسة الأهلية وتحصل منها على شهادة التعليم الإبتدائي ، انخرط في صفوف حزب الشعب الجزائري ابتداء من سنة 1937 كالكثير من أبناء جيله حيث تشبع بالمبادىء الوطنية والقيم النضالية، وكغيره حفظ وردد نشيد " فداء الجزائر " الذي كان بمثابة النشيد الوطني. في سنة 1938 استدعي لأداء الخدمة العسكرية الإجبارية في الجيش الفرنسي فالتحق بالفيلق 137 للمشاة. وفي أوج الحرب العالمية الثانية وتحديدا في 1940 تم تحويل بوشعيب إلى الجبهة الغربية لتحرير هولندة من الغزو النازي.
    وبعد إنشاء المنظمة السرية في فيفري 1947 اتصل به أحمد بن بلة قصد الإنضمام إلى هذا الجهاز الجديد. ونظرا لتشبعه بقيم الحزب ومبادئه وولائه له فقد انخرط في التنظيم دون تردد. وقد كلف بالوقوف على مدى تحضير واستعداد المنطقة التي كان مسؤولا عنها في نفس الوقت الذي أوكلت إليه مهمة استقبال الفارين من البوليس الفرنسي من مناضلي وأنصار حزب الشعب الجزائري وتدريبهم على السلاح تأهبا لمباشرة الكفاح المسلح. بعد الضائقة المالية التي عرفها الحزب غداة إنتخابات أفريل 1948 المزورة وعبء الحملة الإنتخابية كان حتميا تدبير المال لتغطية هذا العجز ولذلك تم التفكير في السطو على مركز بريد وهران. ولتنفيذ هذه العملية كلف بوشعيب بالتنقل إلى وهران وترصد ومراقبة الحركة حول المركز المذكور بأمر من أحمد بن بلة. وقد دامت مهمة المراقبة شهرا كاملا ورغم كل التحضيرات فشلت العملية وذلك في أفريل 1949. لكن هذا الفشل كان حافزا لمحاولة ثانية تم خلالها الإستحواذ على ما لا يقل عن ثلاثة ملايين فرنك فرنسي.
    لما اكتشفت المنظمة الخاصة كان بوشعيب من ضمن العناصر التي جدت الشرطة الإستعمارية في البحث عنهم، وإثر وشاية اضطر للإنتقال إلى الجزائر العاصمة رفقة سويداني بوجمعة. وتم انشاءاللجنة الثورية للوحدة والعمل، لتوحيد الجهود من أجل القيام بعمل مسلح. شارك في الإجتماع المصيري الذي أصبح يعرف بمجموعة الـ22 بالمدينة حيث التقى بأغلبية قادة المنظمة الخاصة. بعد فترة التقى بوشعيب مع ديدوش مراد وحسين لحول بأولاد يعيش (البليدة) وطلب من لحول إعطاءه أموال الحزب لكن هذا الأخير رفض ذلك مبررا موقفه بانتظار انفراج الأزمة التي كان يمر بها الحزب. هذا الرفض كان مؤشرا على ضرورة الإعتماد على النفس.
    بعد فشل عملية الهجوم على ثكنة بيزو بالبليدة والتي كان الغرض منها سياسيا ودعائيا لإعطاء صورة الشمولية للثورة، استقر بالمتيجة لمدة قاربت السنة إلى حين إلقاء القبض عليه في 1955 حيث تنقل بين سجون البليدة، سركاجي ووهران. وفي هذه المعتقلات الرهيبة استمر بوشعيب في عمله النضالي دفاعا عن قضايا المساجين وقام بشن إضراب عن الطعام خلال سنة 1958.

    عبد الحفيظ بوصوف

    ولد عبد الحفيظ بوصوف سنة 1926 بمدينة ميلة عمالة قسنطينة آنذاك وبها زاول دراسته، ابتداء من سنة 1943 انخرط في صفوف حزب الشعب الجزائري. وفي 1945 عمل لدى "طبيب الثياب" كعامل تجاري LIVREUR وهكذا ومع إنشاء المنظمة السرية L’OS في 1947 كان بوصوف أحد قيادييها مسؤولا عن دائرة سكيكدة ونشط كثيرا خلا ل هذه الفترة لتعبئة الجماهير وهيكلة المنظمة مما لفت الإنتباه إليه.
    بعد اكتشاف المنظمة السرية في مارس 1950 جرى البحث حثيثا على عبد الحفيظ بوصوف فعاد لفترة قصيرة إلى ميلة قبل أن يعينه حركة انتصار الحريات الديمقراطية على رأسها بوهران سنة 1951 لمدة سنة أين نشط في تلمسان، الغزوات ووهران.
    ساهم بوصوف مع صفوة من المناضلين في تشكيل اللجنة الثورية للوحدة والعمل في 1954 وترأس اجتماعها الأول السري في منزل المناضل لياس دريش بالمدنية. وقد أعقب هذا الإجتماع اللقاء التاريخي الذي ضم نخبة من المناضلين السابقين في المنظمة السرية ضمن ما أصبح يعرف باجتماع مجموعة الـ 22 ومن بين أعضائها عبد الحفيظ بوصوف الذي عين بالمنطقة الخامسة ( وهران )، وبعد استشهاد بن عبد المالك، في 5 نوفمبر 54 أصبح نائبا لابن مهيدي قائد المنطقة الخامسة.
    وبعد انعقاد مؤتمر الصومام رقي بوصوف إلى قائد الولاية الخامسة برتبة عقيد. عند استلم هذه الولاية في وضعية تنظيمية لا تحسد عليها فعمل على تنظيمها من جديد حسب مقتضيات المرحلة النضالية واقام أنظمة وشبكات للإشارة والاستعلامات لجمع كل ما يمكن من الجيش الفرنسي.
    وفي نهاية نفس السنة أي في 16 ديسمبر 56 انشأ بوصوف بمعية بعض المناضلين إذاعة صوت الجزائر الحرة المكافحة وذلك بوسائل وإمكانيات الاتصالات اللاسلكية، كانت هذه الإذاعة تبث برامجها باللغة العربية، القبائلية والفرنسية.
    في شهر سبتمبر 1957 عين عبد الحفيظ بوصوف عضوا في لجنة التنسيق و التنفيذ مما سيمكنه من تعميم تجربة التنظيم بالولاية الخامسة على المستوى الوطني، وفي إطار هذه اللجنة كلف بوصوف بمسؤولية الإتصالات العامة والمواصلات، وفي هذا الشأن اهتم أساسا بالمواصلات اللاسلكية حيث أصبحت الشبكة تغطي كل التراب الوطني وحتى بعض هياكل جبهة التحرير الوطني المتواجدة في الخارج مثل الرباط، تونس، القاهرة وغيرها وذلك في سنة 1957.



    ونظرا لحاجة الثورة الدائمة للأسلحة والذخيرة وضمن نظرته الإستراتيجية الشاملة قامت مصالح عبد الحفيظ بوصوف بتصنيع مدافع الهاون، البنادق الرشاشة، القنابل والأسلحة الحريبة الأخرى.
    وتحسبا لإمتداد الثورة لسنوات طويلة ونظرا لتضييق الخنادق على الثورة من خلال خطي شال وموريس أرسل بوصوف في 1961 دفعة من ثمانية (8) طيارين للتخصص في نقل الأسلحة بواسطة الهيليوكبتر وفي مارس 1962 كان هذا الفريق جاهزا بالمغرب كما تم استقدام أربع طوافات كقطع غيار إلى المغرب وتم تركيبها هناك. وقد كان بوصوف وراء تكوين عدة دفعات من ضبط الطيران الحربي تكونت علميا وتطبيقيا في أشهر الكليات الحربية في كل من العراق، الصين، الإتحاد السوفياتي وغيره من الدول الشقيقة والصديقة. توفي في 31 ديسمبر 1980

    حباشي عبد السلام

    ولد في 2 سبتمبر 1925 في عين مليلة، وسجن في قسنطينة سنة 1944 لمشاركته في مظاهرة وطنية. عند إطلاق سراحه عاد إلى نشاطه وأصبح عضوا في المنظمة السرية وعضوا في اجتماع الـ 22 التاريخي، تحضيرا لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954، إلتحق بجبهة التحرير الوطني، وألقي عليه القبض سنة 1955 حيث عذب عدة أيام ونقل بعدها من سجنه إلى تيزي وزو ثم إلى سركاجي ثم البرواقية ثم الحراش وبعدها تم ترحيله إلى فرنسا.
    في سنة 1962 أطلق سراحه

    عبد القادر العمودي.

    ولد عبد القادر العمودي خلال سنة 1925 بوادي سوف وبها نشأ وترعرع وتلقى تعليمه الأول حيث بدأ بتعلم القرآن الكريم بالجامع ( الكتاب). بعدها التحق العمودي بالمدرسة الإبتدائية الوحيدة بالوادي والتي كانت لا تضم إلا ثلاثة أقسام، وبها زاول مشواره التعليمي إلى غاية الحصول على الشهادة الإبتدائية خلال الموسم الدراسي 1937-1938 ،بعد ذلك إنتقل إلى مدينة بسكرة لمواصلة التحصيل العلمي وكان زميله في نفس القسم محمد العربي بن مهيدي.
    . تكونت وأول خلية للحزب بالوادي في أواخر 43 وكانت تضم أساسا: عبد القادر العمودي،
    تمخض عن مؤتمر سنة 1947 عن تكوين المنظمة السرية L’OS التي تعبر تطورا عاديا لسير الأمور ومرحلة تحضيرية حتمية للثورة، وكان عبد القادر العمودي أحد مسؤولي المنظمة بقسنطينة
    وقد تكفلت المنظمة السرية بشراء الأسلحة بأموال الحزب، شراء نوعين من الأسلحة:
    - شراء سلاح لتدريب المناضلين.
    - شراء سلاح احتياطي لإنطلاق الثورة.
    لم يكن عبد القادر العمودي مطلوبا من قبل السلطات الإستعمارية فقد أمكنه التنقل والتحرك بحرية كلما استدعت الضرورة ذلك، مثلما هو الحال عندما أشرف العمودي على ترتيب زيارتين قام بهما العربي بن مهيدي إلى أهله في الفترة الممتدة من 1950 إلى 1954 . وخلال هذه الفترة تعددت نشاطات العمودي وتنقله بين الجزائر، بسكرة، سطيف وغيرها من مناطق الوطن لربط الإتصال. وعن التحضير للثورة يقول هذا الأخير: " … عند التحضير للثورة تقرر أن يكون أكبر عدد ممكن من مناضلي المنظمة السرية القادرين على اتخاذ القرار حاضرين وأن يكونوا ممثلين لمناطق التراب الوطني قدر الإمكان لإعطاء البعد الوطني والصدى الواسع للثورة، وهذا هو الهدف الذي كنا نسعى إليه وحققناه."
    وبعد انطلاق الثورة اعتقل عبد القادر العمودي ولكنها كانت اعتقالات احتياطية فقط لأنه تم إطلاق سراح هؤلاء بعد يومين.ثم ألقي القبض مرة أخرى على العمودي واستنطق لعدة أيام بمركز الشرطة ببسكرة تحت التعذيب ثم حول إلى باتنة وهناك استنطق وعذب مرة ثانية وبعدها أطلق سراحه. اثر ذلك عاد العمودي إلى بسكرة وعاود الإتصال بحميدة بن ديحة أحد مسؤولي المنظمة السرية وعبد الحميد رمضانة وغيرهم من المناضلين وكونوا خلية للنشاط وتحريك الشعب ودفعه للثورة حتى لا تنطفئ شعلتها. وبعد تفجير الثورة بثلاثة أو أربعة أشهر التقى العمودي أحمد بن عبد الرزاق ( سي الحواس ) ببسكرة وعلم منه أن مصطفى بن بولعيد كلفه بالتوجه إلى العاصمة لمحاولة ربط الاتصال والتنسيق وإيجاد طريقة لتزويد الأوراس بالإعانات.
    وفي العاصمة ( القصبة السفلى ) ألقي القبض على العمودي وبعد الاستنطاق والتعذيب أودع سجن سركاجي. وفي سنة 1956 تمت محاكمته وأطلق سراحه، وبعد خروجه من السجن اتصل بجماعة الولاية السادسة حيث حضر أحد الضباط التابعين لسي الحواس هو نورالدين مناني الذي اتصل بالعمودي وهذا الأخير ربط له الإتصال بمحمد العربي بن مهيدي من أجل توضيح مهام الولاية السادسة الجديدة.
    واصل نشاطه على هذا المنوال إلى غاية وقف إطلاق النار في 19 مارس 1962 حيث شاهد الأعلام الوطنية ترفرف على شرفات وأزقة الجزائر وعاش أفراح الشعب الجزائري باسترجاع السيادة الوطنية.

    محمد مشاطي.

    من مواليد 4 مارس 1921 بقسنطينة وسط عائلة فقيرة، ". عندما بلغ الثامنة من عمره توفي أبوه فتكفلت والدته بتنشئته، فأرسل إلى المدرسة القرآنية ثم المدرسة الإبتدائية لكنه طرد من هذه الأخيرة في 1935 وذلك بسنة قبل بلوغ مستوى الشهادة الإبتدائية لتجاوزه السن القانوني. إلتحق بمدرسة للتكوين المهني حيث تعلم النقش على النحاس وبعض الحرف ثم دخل مدرسة أخرى لتعلم "الإحكام" AJUSTAGE إلى غاية 1938 حيث وجد نفسه في الشارع عرضة لكل الإنزلاقات خاصة في غياب رعاية الوالدين. وهكذا حاول الإنخراط في البحرية لكنه رفض لعدم بلوغه 18 سنة بينما قبل ضمن الرماة.
    إستقال من الجيش الفرنسي. وفي هذه الأثناء كان قد انخرط ضمن خلية لحزب الشعب الجزائري السري.
    ثم جاء قرار تكوين المنظمة السرية في 1947 . وقد أختير مشاطي طبقا لخبرته العسكرية وإيمانه بالقضية وارتقى سريعا درجات المسؤولية ليصبح قائد فصيلة SECTION .
    وبعد إكتشاف المنظمة السرية في مارس 1950 بقي مشاطي في العاصمة حيث آوته رفقة سويداني بوجمعة عائلة الإخوة "قويقح" ببودواو والتي كانت تملك مزرعة صغيرة ملاصقة لمزرعة رئيس بلدية بودواو..
    في أواخر سبتمبر 1954 هاجر مشاطي إلى فرنسا واستقر في مدينة ليون حيث دخل إلى المستشفى للعلاج، وهناك زارته الشرطة لإلقاء القبض عليه لكنه كان مريضا جدا. وبعد خروجه من المستشفى إتصل به عبد الرحمان قراس ليناضل في جنوب فرنسا. وقد تمت هيكلة جبهة التحرير الوطني بفرنسا ،تم إلقاء القبض على مشاطي في أوت 1956 وأحمد دوم في نوفمبر من نفس السنة لتحل محلها فيدرالية ثانية عرفت نفس المصير بعد شهرين من تنصيبها. ولم تتم محاكمة هؤلاء الإثنين (مشاطي ودوم) لأن أسماءهما وجدت ضمن وثائق أحمد بن بلة بعد إختطاف الطائرة في 22 أكتوبر 1956 وقد صرح مشاطي ودوم لقاضي التحقيق العسكري بأنهما لا يعترفان بالعدالة الفرنسية. وفي السجن واصلا نضالهما السياسي إلى غاية إعلان وقف إطلاق النار.
    ملاح سليمان

    من مواليد قسنطينة انخرط في صفوف حزب الشعب حركة انتصار الحريات الديمقراطية في اواخر الاربعينات.انضم إلى المنظمة السرية بعد تكوينها .وعندما تم اكتشافها وتفكيكها القي عليه القبض من طرف السلطات الاستعمارية وتعرض لتعذيب جهنمي ولكنه وبشهادة مناضلي قسنطينة ثبت على مواقفه ولم يعترف بأي شيء. وقد شارك في الاجتماع التاريخي لمجموعة الاثنين والعشرين. وبعد اندلاع ثورة الفاتح نوفمبر التحق بصفوفها وخاض غمارها إلى أن استشهد.

    محمد مرزوقي

    من مواليد 04-11-1927 بقصر البخاري ولاية المدية تلقى فيها قسطا من التعليم، ليعود بعدها إلى العاصمة حيث واصل دراسته الإبتدائية بنهج قامبيطة (سور الستارة) إلى أن تحصل على الشهادة الإبتدائية التي تفتح أمام صاحبها العمل بالإدارة بدل الأشغال اليدوية. بعد ذلك دخل مرزوقي مسابقة الإنتساب إلى الثانوية التقنية بالعناصر والتي درس بها إلى غاية 1942 ، انقطع عن الدراسة ليلتحق في السنة الموالية 1943 بعالم التشغيل في الإدارة الفرنسية بالمديرية العامة للبريد والمواصلات لدى الحكومة العامة.
    في 1944 انتمى مرزوقي للحركة الوطنية ضمن صفوف حزب الشعب الجزائري ببلكور وفي نفس السنة أصبح مسؤول فوج، شارك محمد مرزوقي فى مظاهرات ماي 45 التي انطلقت من نقطتين ساحة الشهداء والقصبة للإلتقاء عند مدخل نهج بن مهيدي من ناحية دبيح الشريف والتوجه نحو البريد المركزي وهناك وقعت حوادث دامية سقط إثرها أربعة شهداء برصاص الشرطة الفرنسية.
    انضم مرزوقي الى المنظمة السرية ، وعند اكتشافها في مارس 1950 اتصل مسؤول التنظيم التومي بمحمد مرزوقي ليلا وأعلمه بذلك
    في 1951 تعرف محمد مرزوقي على ديدوش بواسطة الزبير بوعجاج وقد أثر هؤلاء على مرزوقي ليعود مرة ثانية للعمل السياسي وتم تكليفه بمسؤولية فرع الشباب ببلكور، بعد ذلك بفترة أعيد إحياء التنظيم العسكري ولكن بعدد قليل من المناضلين وبصرامة أكبر حيث يتم معاقبة وتأديب المناضلين الخارجين عن الطريق السوي.
    بعد عدة اتصالات ومشاورات أنشئت اللجنة الثورية للوحدة والعمل والتي كان من بين أعضائها مرزوقي ولم يكن الهدف منها إنشاء حزب جديد وإنما التوحيد بين المناضلين
    كان مرزوقي يعرف مناضلا في فرع الشباب يؤدي الخدمة العسكرية في ثكنة بالبليدة وهو محل ثقة فسأله عن كيفية الدخول إلى الثكنة لأخذ بعض الأسلحة، وقد زاره مرزوقي في الثكنة ولكنه منع من الدخول. ولهذا تقرر أن يلتقيا في منزل ذلك الشباب كلما أخذ إجازة وشرعا في رسم مخطط الثكنة وأماكن نوم العساكر ومخزن الأسلحة وغير ذلك. وقد تطلب منهما ذلك العمل مدة شهر كامل، كما أحضر ذلك المناضل كل أماكن تواجد مخازن البارود بالمتيجة، لأن مرزوقي كان يريد أن ينفذ عملية الهجوم ليلة أول نوفمبر على هذه الثكنة لكن ديدوش مراد ارتأى أن يقوم بها سويداني بوجمعة. وهكذا التقى هذا الأخير مع مرزوقي الذي سلمه قفة تضم كل أوراق المخطط بالإضافة إلى مسدس.
    وبعد حوالي شهرين من انطلاق الثورة تم إلقاء القبض على العديد من مفجري الثورة ومنهم محمد مرزوقي، وبعد الإستنطاق تحت التعذيب الشديد حكم عليه بالسجن إلى غاية الإستقلال حيث تنقل بين سجون سركاجي (17 شهرا) الحراش، لامبيز (حوالي أربع سنوات)، وبعد ظهور المنظمة المسلحة السرية نقل مرزوقي إلى سجون فرنسا (ماتس، لابومين، ديجون وغيرها) حتى تم إطلاق سراحه بعد وقف إطلاق النار حيث تفرغ للعمل المدني.

    الياس دريش

    من مواليد المدنية، ناضل في صفوف حزب الشعب الجزائري ثم حركة انتصار الحريات الديمقراطية.و كان من المناضلين النشيطين و الثقاة على مستوى العاصمة ولهذا اختير منزله بالمدنية ليحتضن الاجتماع التاريخي لمجموعة الاثنين و العشرين. وعكس ما تذهب اليه بعض المراجع من ان دوره اقتصر على تأمين المكان والأكل فإنه من غير العقلاني ان تجتمع صفوة المناضلين على المستوى الوطني عنده لو لم يكن دريش من المناضلين المؤمنين بالثورة المسلحة وبالتالي فقد ساهم في هذا الاجتماع كغيره من الحاضرين.


    Strange Man




    kf`m jhvdodm uk l[l,um 22 hg`dk t[v,h e,vm k,tlfv 1954

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: حجابي سر جمالي

  2. #2
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    544
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    تلميذة في الثانوية
    هواياتي
    رسم البسمة على وجوه الآخرين :)
    شعاري
    العفة عنواني**الحياء شعاري

    افتراضي رد: نبذة تاريخية عن مجموعة 22 الذين فجروا ثورة نوفمبر 1954

    وعليكم السلام و رحمة الله
    رحم الله جميع الشهداء الابطال
    و اسكنهم الجنان مع الابرار
    بارك الله فيك أخي على هذا الموضوع
    مشكووور..تقبل مروري
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: strange man
    التعديل الأخير تم بواسطة حجابي سر جمالي ; 06-02-2015 الساعة 15:51

  3. #3
    ♥•- مشرف سابق -•♥
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    2,316
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    طالب جامعي
    هواياتي
    Football and Sciences
    شعاري
    أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله

    افتراضي رد: نبذة تاريخية عن مجموعة 22 الذين فجروا ثورة نوفمبر 1954

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لك خالص الشكر والتقدير

    أختي أحلام على دوام المتابعة

    كما أتمنى أن تستفيدي من مواضيعي

    تحية تليق

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: حجابي سر جمالي

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. 1 نوفمبر 1954
    بواسطة ♕_ اٍّمُّيٌّرًّةْ اٍّلَّمُّنِّتُّدٌّىَ ‗♕ في المنتدى طلبات و استفسارات تلاميذ التعليم المتوسط
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 02-11-2014, 20:17
  2. نداء اول نوفمبر 1954 كاملا
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى Wiki Tomohna
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-10-2014, 10:16
  3. مجموعة 22 الذين فجروا ثورة نوفمبر 1954
    بواسطة بسمة حنين في المنتدى الاجتماعيات للسنة الرابعة متوسط
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 10-12-2013, 18:53
  4. بيان اول نوفمبر 1954
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى السنة الخامسة ابتدائي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-08-2013, 17:58

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •