إحياء الذكرى 49 لمجازر 17 أكتوبر 1961 احياء الذكرى 49 لمجازر 17 أكتوبر 1961 clear.gif احياء الذكرى 49 لمجازر 17 أكتوبر 1961 clear.gif احياء الذكرى 49 لمجازر 17 أكتوبر 1961 clear.gif المظاهرات أجبرت فرنسا الاستعمارية على الدخول في مفاوضـات إيفيـان.. وتحقيـق الاستقلال

تحيـي الجـزائر اليوم الذكرى التاسعـة والأربعين لمجازر 17 أكتوبر 1961 التـي ارتكبتها في حق الجزائرييـن العـزل والتي خلّفت أكثــر مـن مـائتـي (300) قتيل حسب تقدير أحد أعضاء فيدراليـة جبهة التحرير الوطنـي بفرنسا، ومن بيـن ثمانين ألف (80000) جزائري خرجوا فـي مسيرة سلمية بالعاصمة الفرنسيـة باريـس، احتجاجا على حظر الـتجول الذي أمر به محافظ شرطـة باريس ـ موريس بابون ـ على الجزائـرييـن مما دفعهم إلى الخـروج للتظاهـر بإيعاز مــن قادة الثورة التحريرية، إذ قامت الشرطة الفرنسية بتوقيف أكثـر من أربعة عشر ألف جزائري حسب تقــديرات العديد مـن المـؤرخين والأكاديميين.

كما كــان العـديـد من الجزائرييـن في عـداد المـفـقـوديـن ويبلــغ عــدد الأشخاص الذين ألقي بهم أحــيــاء في نهـــر ـ السيـــن ـ بعاصمـــة فرنسا حســب مصــادر تاريخيـة موثقـــة 226 شخصا. وحســـب مــا تؤكــده إحدى التــصــريــحـات الخــاصـــة للمــؤرخ الفــرنســي ـ جان لــوك أبنودي ـ الــذي أكـد أن جـثـث ضحايا مــظاهرات 17أكتــــوبر 1961 نقلــت إلى مصلحـــة حــفــظ الجثث بمستشفى العاصمة الفرنسيـة قــد ألقيـــت فـــي نهر - السيـن ـ الــذي يتــوسـط باريـــس من نــوافـــذ بـنـايـة هــذا المســتــشــفى التــي تتـــواجــد بــه هــــذه المصلحــــة.

وأضـــاف المتحـــدث ذاته أن هـــذه العمليـــــة ليســـت الأولى بـــل ســبــق وأن تــم رمـــي جثـــث الجـــــزائرييــــــن فــــي نــهــر ـ الســـــين ـ الشهيـــــر إثــــر فــــرض السلطـــات الفرنسيـة لحظر التجول على الجزائرييـن بالعاصمة باريـس وذلك سـنـة .1958




مــن جهــة أخــرى، ترجــع مصــادر تاريخيـــة الأسباب الحقيقيـــــة التي تقــف وراء خــروج الجـــزائرييــن المهـاجـــريـــــــن المقيميــــن علـــــى تــــراب فرنسا الاستـعـمــاريــــة إلى الخـــــروج الجمـــاعــي فــي مظـــــاهــرات حـاشـــــدة بالعاصمـة الفرنسيـة باريـس فــي 17 أكتــوبــر 1961 والتي كـانــت تحــت إشراف اتحـــــاديـــة فـرنسـا التابعـة لجـبهة التحــريــر الوطني وذلــك بهدف تحـقيــق العديــد مــن الأهداف ذات الصــلـــة بإنجاح مسار الثـورة التحريريــــة أهمــهــا: الضــغــط علــى الحكــومـــة الفــرنسيـة للدخـول في المـفــاوضـات الجادة مع الحكومــة المؤقتـة للجمهوريــة الجـزائــريـــة والاعتــراف بحــق الشــعــب الجــزائري في تقريـر المصـير مــع إدراج القضيـة الجزائـريـة في جـدول أعمـال الجمعيـة العــامـة للأمم المتحدة وفــي الأخير إعلام الرأي العــام الفرنســـي والدولي بــأن الجزائريين المغتربيـن المتــواجديـن على التراب الفرنسـي هم جـــزء لا يتــجــزأ مــن الشعب الجــزائــري المتمــاســـك مع الثورة تحـــت إشراف جبهـــة التحـرير الوطنـي وهــو مــا تحــقـق فــعـــلا خــاصة أن هــذه المظاهــرات تزامنـــت مع انطلاق مــفــاوضــات ـ إيفيان ـ بين الوفد المفاوض الجزائــري والوفـــد الفرنسي، حيث طـرحــت القضيـــة الجزائريــة في منظمة الأمم المتحــدة وكــان إجماع عالمـي علــى إدانة فرنسا وأعمالهــا الوحشية ضــد الجزائرييـن كما أجبرت السلطات الاستعمارية على الدخول فــي مفاوضات جـادة مــع جبـهة التحــريـر الوطنـي كممثل شـرعـي وحـيـد للشعـــب الجـزائـري.

hpdhx hg`;vn 49 gl[h.v 17 H;j,fv 1961