خطة البحث
المقدمة
المبحث الأول: ماهية عملية اتخاذ القرار
المطلب الأول: تعريف عملية اتخاذ القرار
المطلب الثاني: مراحل عملية اتخاذ القرار
المطلب الثالث: أساليب عملية اتخاذ القرار


المبحث الثاني: عوامل المؤثرة ومشاكل وأهمية عملية اتخاذ القرار
المطلب الأول:العوامل المؤثرة في عملية اتخاذ القرار
المطلب الثاني: مشاكل عملية اتخاذ القرار
المطلب الثالث: أهمية عملية اتخاذ القرار
الخاتمة
قائمة المصادر

مقدمة:

إن الإنسان مهما اختلفت طبيعته و مركزه الاجتماعي و الثقافي أو وضعه الاقتصادي و التعليمي فانه
يتخذ نتيجة للفطرة مجموعة من القرارات بعيدا عن المناهج العلمية ، فاتخاذ القرار هو وظيفة أساسية يقوم بها الإنسان عند سعيه المستمر لإشباع حاجاته و رغباته المادية والمعنوية وتسير أموره اليومية ، مستخدما في ذلك تجاربه و المعلومات المتجمعة لديه في التنبؤ بما ستكون عليه التغيرات في المستقبل ،
و معتمدا على قدراته العقلية و إمكاناته المتطورة التي تؤمن له الاختيار السليم المناسب،وعملية اتخاذ القرارات تتغلغل و بصورة مستمرة في نشاط المؤسسة و في جميع عناصر العملية الإدارية من تخطيط ، تنظيم، توجيه و رقابة.وهي لا تقتصر على عامل دون غيره أو مستوى إداري دون سواه ، فأي إداري يتوجب عليه أن يمارسها لأداء مهامه، و كي يتسنى له اتخاذ قرارات يتطلب توفر لديه المعلومات الدقيقة في المكان و الزمان المناسبين.
فاتخاذ القرار يلعب دورا هاما في ممارسة العمليات الإدارية المختلفة ، هذا إلى جانب كونه عملية إدارية هامة في حد ذاته، إذ أن نجاح أو فشل الإداري ينسب إليه ، حيث أن المدير الناجح يعرف من خلال قراراته الناجحة ، بينما يعبر القرار الضعيف عن مدى تعسر المدير في أداء مهامه.
ومن هنا يمكن طرح الاشكال التالي:ما هي عملية القرار وكيف تتم وماهي أهميتها؟



المبحث الأول: ماهية عملية اتخاذ القرار
المطلب الأول:تعريف عملية اتخاذ القرار
يقصد باتخاذ القرار العملية التي يتم بمقتضاها اختيار أحسن البدائل المتاحة لحل مشكلة معينة أو مواجهة موقف يتطلب ذلك , بعد دراسة النتائج المتوقعة من كل بديل وأثرها في تحقيق الأهداف المطلوبة ضمن معطيات بيئة التنظيم.
أو بمعنى اخر عملية مستمرة يتم فيها المفاضلة والاختيار بين عدة بدائل بغية تحقيق اهداف معينة.
المطلب الثاني: مراحل عملية اتخاذ القرار
1 ـ تـحـديد و تـشخيص المشكلة :
تعتبر هذه المرحلة الأساس الذي تـقـوم عـليه عملية اتخاذ القرار , لأن القرار يصدر لعلاج مـشـكلة معـيـنة ولهذا فـإن لهـذه المـرحلة أهـميـتها الكبيرة , فعلى متخذ القرار أن يكتسب الخبرة و الـدرايـة و القدرة على تحديد المشكلة تحديدا دقيقا , وليس ذلك بالأمر الهين و اليسير لذلك يجب الاستعانة بأهل الخبرة الفنية أو المتخصصة من داخل التنظيم أو خارجه إضافة إلى قدرات و خبرة من تقع عليه سلطة اتخاذ القرار و ذلك للكشف عن الأسباب الحـقـيـقـية والجـذرية و إلى إبراز أمـور قـد يكون لها تأثـير على اختيار البدائـل , فالتـشخيص الخاطئ للمـشكلة و التـحري عن أسبـابـها يؤدي بالتـأكـيد إلى أخطاء في جميع المراحـل التالـية لها ، إذ لا قـيمة لأي علاج مهما كان مكلفا طالما بني على خطأ في التشخيص أو على خطأ في تحديد الأسـبـاب و هـذا ما يؤدي إلى عدم قدرة المؤسسة على تحديد أهدافها كليا أو جزئيا.
ب ـ تـحـليل المشكلة ::
بعد الـتعـرف على المشكـلة و التحـديد السليـم لها , نبدأ في البحث و جمع البيانات والإحـصاءات المتعـلقـة ثم تحـلـيلها و دراستها دراسة عميقة مستيقضة فالقرارات لا تتخذ في جهل أو فراغ معلوماتي فعلى مـتـخذ القرار أن ينتقي الحقائق ذات العلاقة بالمشكلة و عليه أن يتأكد تماما من صحة المعلومات كـما علـيه أن يحدد المـعلومات الإضافـية التي تـلزمه و كيفية الحصول عليها حتى يتمكن من تقدير درجة الخطر التي ينطوي عليها القرار.

جـ ـ تحديد البدائل :
بمجرد تشخيص وتحـديد المشكلة , وتحليلها الذي يفصح عن الأسباب التي أدت إليها نتوصل إلى حصر بدائل الحل ، فاتخـاذ القـرار الفعال يتطلب بدائل عديدة للاختيار من بينها , وعملية الاختيار في حدّ ذاتها ليست بالأمر السهل فهـي تتطـلب قـدرات من الإبداع و التفكـير و المناقشة ، فيجب استبعاد عدة بدائل كالبديل الذي فـشـل في حل مشكـلة مشابهة مـن قـبل , أو البديل المستحيل التطبيق أو البديل الذي سيثير ردود فعل عنيفة لدى العاملين في المؤسسة يعد البديل الوسيلة الموجودة أمام متخذ القرار لحل المشكلة القائمة .




د ـ تـقـيـيـم الـبـدائل :
عندما يتضح تحديد البدائل الممكنة المتعلقة بالمشكلة وجب إبراز المزايا و العيوب المتوقعة في كل حـل بـديـل و مدى مسـاهـمته في حل المشكلة , وتتطلب هذه المرحلة جهدا فكريا شاقا لأن المزايا و العـيـوب لا تـظهر بصورة واضحـة عـنـد الـدراسة و لكـنها تـظهر فعلا عند التطبيق في المستـقـبـل فتـستلزم التـنـبؤ بـها ولابد من مراعاة عدة اعتبارات أثناء تقييم البدائل وهي:
. ـ إمكانية تنفيذ البديل و مدى توفر الإمكانيات المادية و البشرية اللازمة لتنفيذه
. ـ تكاليف تنفيذ البديل ومدى الكفاية التي يحققها من حيث السرعة و الإتقان
ـ أثار تنفيذ البديل على العمل داخل المنظمة و خارجها في المجتمع ككل.
ـ استجابة المرؤوس للبديل.
ـ الزمن الذي يستغرقه تنفيذ البديل.
إن النجاح في تقييم البدائل أمر يتـوقـف عـلى مـدى صدق و حـداثة البيانـات التي يـجب أن يحـاط بـهـا وعـلى مـدى وصول هـذه المعلومات في الوقت المـناسب , ومن الجديـر بالملاحظة أن عـملـية تقـيـيـم البدائل تتسم بالمنطق و المعقولية و يتوقف حسن التقييم على اتخاذ القرار الرشيد
هـ ـ الاختيار بين البدائل :
تمثل هذه المرحلة أشق و أصعب المراحل التي يمر بـها متخذ القرار , فبعد أن يتم تقييم البدائل يبقى القيام بعملية التفضيل و الاختيار بينها و يتم ذلك بمـقـارنـة البدائل بعد تقييمها ثم اختيار البديل الأفضل و الأحسن و ذلك يتطلب خبرة و دراسة عـلمـية , ويتوقف الاخـتـيـار السلـيـم على تـوفـر عـناصر معيـنة لمتخـذ القـرارمثل الكفاءة و قوة شخصيته , قدرته على التصرف السليم , حالـته النـفسـيـة وقـت الاخـتيار هـذا فـضلا عـن نـوعيـة الظروف التي تحكم إدارة المؤسسة كما يتـوقف أيضا على الظروف المحيطة بالعمل و مـدى الضغوط الداخلـية و الخارجية التي تمارس على متخذ القرار.
و ـ تحويـل الـقـرار إلى عـمل فعـال و متابعـته :
بعد التـوصل إلى اختـيار البديـل المناسب للحل , تنتهي العمـلية بوضع القـرارموضع التنفيذ أي بتحويله إلى عمل فعال يعني ببساطة تنفيذ الأفعال المتضمنة في البديل المختار عن طريـق تعـاون الآخرين , فعـلى متخـذ القـرار إبلاغ المعنيين بالتنفيذ ما عليهم القيام به و تحفيزهم على ذلك ، فعـمليـة تنفـيـذ الحل المختارتستلزم توقع التغيرات المحتملى حدوثها في سلوك و تصرفات القـائمـيـن بالتنـفـيذ إذ لابـد مـن العـمل عـلى تحفـيزهـم و ترغـيبهم بأفـضل الوسائل و دفعهـم للعـمل.
المطلب الثالث:أساليب عملية اتخاذ القرار
يمكن تقسيم أساليب المفاضلة بين البدائل أو بمعنى آخر أساليب اتخاذ القرارات إلى مجموعتين ، الأولى تشمل الأساليب التقليدية و الثانية الأساليب الحديثة أو كما يطلق عليها البعض الأساليب الكمية و سنتناول فيما يلي بعض هذه الأساليب :



2ـ الأسالـيـب التـقـليـديـة: يقصد بالأساليب التقـليدية تلك التي لا تـتبع خطوات المنهج العلمي في عملـية اتخـاذ القرارات وغـالـبا ما تعـتـمد على الخـبرة السابقـة و التقـديرات الشخصية , و تعـود جـذور هـذه الأساليب إلى الإدارات القـديمة وهي:
أ ـ الخبرة: يمر المـديـر أثناء تأديتـه لمهامـه الإدارية بالعـديـد من التـجارب التـي من شأنها أن تـكون بمثـابة دروس تكسبه المزيد من الخبرة التي تساعده في اتخاذ القرارات ، كما أنه يمكن أن يستـفـيد من خبرة زملائه المـديرين أو حتى المـدراء المتقـاعـدين , لكـن هــذا الأسـلوب لا يـخـلو مـن المخاطر فـقـد يكون حـل المشكلات الجـديـدة مـخـتلف عن حـل المشكلات القديمة ، و في هـذه الحالة مـن غـير المناسب تطبيق دروس و تجارب الماضي على الحاضر حيث أنه من المسـتبعد أن تتطابق المواقف المستقـبلية تطابقا كاملا مع مـواقف سابـقـة , لـذا فالمدير الناجح هو الذي يمـكنه تدعيم خبرته السابقة بدراسة البيانات و المعلومات المتعلقة بالموقف الجديد قبل اتخاذ القرار .
ب ـ إجـراء الـتجارب :
بـدأ تـطبـيق أسـلـوب إجراء التجارب في مجالات البحث العلمي , ثم انـتقل تطبيقه إلى الإدارة وتحديدا مجال اتخاذ القرارات و ذلك بأن يتولى متخذ القرار إجراء التجارب آخذا بعين الاعتبار جميع الاحتمالات المرتبطة بالمشكلة محل القرار، ومن خلال هـذه التجارب يقوم باختـيار البديل الأنسب .
ومن مزايا هذا الأسلوب أنه يساعد المدير متخذ القرار على اختيار أحد البدائل المتاحة و ذلك بعد
إجـراء تجارب على كل منها و إجراء تغـييرات أو تعـديلات على أفضل بديل بناءً على التغيرات الـتي تكشـف عنها التجارب و بالتـالي هـذا الأسـلوب يمنـح الـفـرصة للـمـدراء للتعلم من الأخطاء السابقة و محاولة تجنبها مستقبلا , و لكن يجب الإشارة إلى أن هـذا الأسـلوب عالي التـكاليف كما أنـه يستغرق وقـت طويل , فإجراء التجارب تحتاج إلى معـدات و آلات ويـد عـاملة .و لعـله من الضروري أن نـشير إلى أنـه يمـكن الجـمع بين الخبـرة و الـتجربة و مثال ذلك أنه إذا أرادت شركة ما إنتاج سلعة جديدة , فقد تحتاج إلى خبرة الشركات الأخرى المنتجة لسلعة مماثلة ثم تـجـري تجـارب على ضوء هذه الخبرات لتتمكن من اختيار البديل الأفضل .
ج ـ البـديهـة و الحـكـم الشخصي:
يعـني هـذا الأسلوب استخـدام المدير حكمه الشخصي و اعـتـماده على سرعـة البديهـة في إدراك العـناصر الرئيسـيـة الهـامة للمواقف والمشكلات التي تـعرض لها , و الـتـقـدير السلـيـم لأبـعادها , وفي فـحص و تحـلـيل و تقـييم البيانات و المعلومات المتاحة و الفهم العميق و الشّامل لكل التفاصيل الخاصة بها .
ولكن يؤخذ على هذا الأسلوب أنه نابع من شخصية المدير واتجاهاته النفسية و الاجتماعية و هذه سمات غير ثابتة , لكن يمكن أن يكـون هـذا الأسلوب مجديا في اتخاذ القرارات غير الإستراتيجية أو قرارات موقفية لا تحتمل التأجيل ,هنا تظهر كفاءة المدير ومدى قدرته على تحمل المسؤولية .
دـ دراسـة الأراء و الاقـتـراحات و تحلـيـلها :
يـتـمثـل هـذا الأسـلـوب فـي دراسـة الـمـدير الأراء والاقـتـراحات التي يقـدمها المـستشارون و المتخصصون لحل مشـكلة ما و تحليلها لاختيار البديل الأفضل , و من مزايا هذا الأسلوب أنه أقل تكلفة , كما أنه لا يستغرق وقتا و جهدا كبيرين .
يتضح مـن خـلال الـعـرض السابق أن الأساليب التقليدية لاتخاذ القرارات تعتمد على أسس و معايير نابعة من شخصية المدير و قدراته و معارفه , وأن هذه الأساليب استطاعت أن تحقق قـدرا مـن النجاح في ظل ظروف و مواقف معينة .


2 ـ الأسـالـيـب العــلمـية : إن الـتطورات الـتي شهدتـها الإدارة فـي مطلـع القـرن العـشرين أثبـتت عدم
صلاحـية الأساليب التقـلـيدية في مـواكـبة هـذا التطور و تطلّب ذلك اللجوء إلى استخدام أساليب علمية تساعد المديرين على مواجهة المشاكل الإدارية و تحـليل و تقييم البدائل المتوفرة ومن ثمّ اختيار البديل الـمـلائـم و تتمـيـز هـذه الأسالـيب بأنها تقـلل من أثـر التحيزالناجم عن الأحكام الشخصية إلى حد كبي وتمتاز أيضا بالموضوعية و سنعرض فيما يلي أهم هذه الأساليب :
أ-بحوث العمليات:وهي الاساليب التي تعتمد الاسس في اظهار النتائج التي توفر للمدبر تصورات شاملة عن المشكلة المبحوثة وطرق الوصول إلى الحل الامثل وكذلك تعني التطبيق الرياضي للطريقة العلمية لحل المشكلات الادارية .وهنا نجد أن هذا الاسلوب يساعد متخذ القرار في اتهاذ القرار في ضوء الحلول التي يضعها والتي يمكن المقارنة بينها على اسس رقمية .
ولعل اهم ما يميز هذا الاسلوب :
-يعطي وصفا دقيقا للمشكلة محل القرار والعوامل المؤثرة أو المتداخله فيها ومدى تداخلها واهمية كل منها.
- يحدد والبيانات اللازمة التعرف على افضل البدائل مع الاحاطة باكثر عدد ممكن من الاعتبارات.
- يحدد بدقة البدائل المقترحة كحلول للمشكلة.
- يمكن متخذ القرار من مقارنة البدائل المقترحة كحلول واختيار افضلها بسرعة وكفاءة ، وبدرجة عالية من الثقة .
- يكسب القدرة على تبني النتائج والتغيير في روتين أو نظام المنظمة أو في المحيط الذي يقوم فيه باعمالها .
ويؤخذ على هذا الاسلوب مايلي :
- اعتماده على تبسيط المشكلة.
- تركيزه المفرط على العوامل التي يمكن قياسها كميا وعدم اعطاء اهمية العوامل التي يصعب قياسها بشكل كمي .
نظرية الاحتمالات :
وتعني قيام متخذ القرار بوضع احتمالات مستقبلية وقياسها كميا أن امكن .
وهناك ثلاثة معايير أو طرق يمكن استخدامها لقياس الاحتمالات وهي :
- الاحتمال الشخصي : يتحدد بموجبه درجة اعتقاد الشخص في نوع حدث ما.
- الاحتمال الموضوعي : ويتحدد من اجزاء تجربة معملية أو ميدانية وذلك بحساب نسبة وقوع حدث ماوفقا لنتائج التجربة.
- الاحتمال التكراري : ويتخذ نسبة الاحتمال على الاساس حساب معدل التكرار.

اسلوب التحليل الحدي :
ويهدف هذا الاسلوب الي دراسة وتحليل البدائل المتعددة المطروحة امام متخذ القرار والمفاضلة بينها لمعرفة الفائدة أو المنفعة المتخصصة عن هذه البدائل مستخدما في ذلك القواعد التي اوجدها التحليل الحدي كاساس للمفاضلة بين تلك البدائل.
اسلوب دراسة الحالات:
ويقوم هذا الاسلوب على تعريف وتحديد المشكلة محل القرار والتفكير في اسبابها وابعادها أو جوانبها المختلفة وتصور الحلول البديلة لها استنادا إلى المعلومات المتاحة عن المشاكل.
اسلوب التحليل الشبكي " شجرة القرارت " :
هي عبارة عن شكل بياني يساعد في تسهيل عملية المفاضلة بين البدائل ، تفرض هذه الطريقة أن هناك سلسلة من التاثيرات تؤثر في عملية اتخاذ القرار ، بمعنى أن اتخاذ القرار عن نظام فرعي ينتج تاثيرا يكون له ردود فعل تنتشر في سلسلة متعاقبة في النظام وبيئته ، و يركز هذا الاسلوب على متابعة القرار منذ البدء وحتى اتخاذه بشكل نهائي كما انه يتميز بتعامل مع الحالات و المشاكل الادارية التي تتضمن معلومات كثيرة ومتداخلة .
يستخدم لتطبيق هذا الاسلوب الحاسوب لتحليل البيانات و المعلومات لاختيار البديل الذي يحقق النتائج المطلوبة .










المبحث الثاني: عوامل المؤثرة ومشاكل وأهمية عملية اتخاذ القرار
المطلب الأول: العوامل المؤثرة في عملية اتخاذ القرار
بالرغم من أن هناك مراحل محددة يتبعها متخذي القرارات للوصول إلى قرارات سليمة إلا أن هناك عوامل متعددة تؤثر على عملية اتخاذ القرارات في مراحلها المختلفة ، هذه العوامل قد تؤثر على صدور القرار بصورة صحيحة أو قد تؤدي إلى التأخر في صدوره ، و يمكن أن يلقى المعارضة إما من العاملين لعدم تحقيق هـذه الـقـرارات لغـاياتهم و مـتـطلباتهم أو حـتـى من الجهاز التـنفيـذي لتعارضها مع مصالحه و أهـدافـهم و من بين هذه العوامل:
-تأثير البيئة الخارجية
إن المؤسسة باعتبارها نظام مفتوح فهي تؤثر و تـتأثر بظروف البيئة الخارجية و بالتالي فـإن حتى القـرار المـتخذ يتأثر بالظروف نفسها ، فالظروف السياسية كالنظام السياسي مثلا يفرض قيود على صانعي القرارات حتى تكون هذه الأخيرة منسجمة مع مبادئ هذا النظام ،كما أن النظام الاقتصادي بدوره يؤثر في فعالية القرارات من خلال ما يوفره من مساعدات و دعم مالي للمؤسسات أو منحه لامتيازات أخرى ، أضف إلى كل هذا مدى التأثير الكبير للعوامل التكنولوجية على عملية اتخاذ القرارات كاختراع الكمبيوتر الذي يلعب دور هام في تجميع البيانات و تحليلها مما ساعد على التوصل إلى الحلول الملائمة للمشاكل الإدارية ، حتى أن بعض علماء الإدارة تنبؤا بإمكانية إعفاء المديرين من اتخاذ العديد من القرارات خاصة المتكررة منها ، و يجدر بنا الإشارة في الأخير إلى أن الظروف الاجتماعية من عادات و تقاليد و القيم الدينية تؤثر بدورها على عملية اتخاذ القرار .
-تأثير البيئة الداخلية
يتأثر القرار الإداري بحجم المؤسسة ، مدى نموها ، عدد العاملين فيها ، أي أنه يتأثر بكل عوامل البيئة الداخلية للمؤسسة ، لذلك تعمل هذه الأخيرة دائما على التحكم بهذه العوامل لتوفير الجو الملائم لنجاح القرار المتخذ من خلال تحديد الأهداف بدقة وتشجيع العاملين على الإبداع و الابتكار .
ومن عوامل البيئة الداخلية التي تؤثر على اتخاذ القرار تلك التي تتعلق بالهيكل التنظيمي و طرق الاتصال و الـتـنظيم الرسـمي و غـير الرسـمي و طبـيـعة العـلاقات الإنسـانـية السائـدة وإمـكانـات الأفراد وقدراتهم و مدى تدريبهم و توفر مستلزمات التنفيذ المادية و الفنية و المعنوية

ـ تأثير متخذ القرار
تتأثر عملية اتخاذ القرار بشكل كبير بشخصية متخذ القرار ، سلوكه ، مركزه الاجتماعي و المالي ، وحتى حالته النفسية عند اتخاذه للقرار ، و تختلف درجة هذا التأثير باختلاف المديرين ، درجة خبرتهم و مهاراتهم ، مدى فهمهم للأمور و قدرتهم على التوقع ، درجة تأثرهم بتقاليد البيئة التي يعيشون فيها بالإضافة إلى مدى تأثرهم بآراء مساعديهم.


-تأثير ظروف القرار و مدى أهميته
يقصد بظروف القرار كل تلك المواقف المحيطة بالمشكلة محل القرار ، و مدى شمولية البيانات و دقتها و التي تجعل القرار يتخذ إما في ظروف التأكد أو عدم التأكد ، فمتخذ القرار في ظل ظروف التأكد يكون على علم بجميع البدائل الممكنة أو النتائج المترتبة عن كل بديل و بالتالي هذا يسهل عليه تحديد الحل الأمثل ، لكن إذا كانت البدائل و النتائج المرتقبة منها مبنية على أساس افتراضات و احتمالات نتيجة لعدم وجود معلومات دقيقة فإن متخذ القرار ملزم باتخاذ القرار في ظل هذه الظروف ، كما لابد أن نشير إلى أنه كلما زادت أهمية القرارات زادت ضرورة الحصول على البيانات و المعلومات الدقيقة ، هذه الأهمية تتحدد بالعوامل الآتية:
أ ـ عدد الأفراد الذين يتأثرون بالقرار و درجة هذا التأثير
ب ـ تأثير القرار من حيث الكلفة و العائد
جـ ـ الوقت اللازم لاتخاذ القرار
المطلب الثاني: مشاكل عملية اتخاذ القرار
رغم وجود عوامل إيجابية تساعد متخذي القرارات على التوصل إلى القرارات السليمة ، إلا أنه بالمقابل هناك مشاكل و عقبات تعيقهم في ذلك ، هذه المشاكل قد تكون إدارية ، بيئية ، أو مشاكل نابعة من وضع القيادات الإدارية ، وفيما يلي سنعرض كل نوع من هذه المشاكل:
1. نقص البيانات والمعلومات المتاحة عند اتخاذ القرار اذ غالبا ما يشكل افتقار المدير أو الرئيس للبيانات والمعلومات المتوفرة العديد من العقبات في تحقيق القرارات الهادفة في المعالجة المطلوبة .
2. صعوبة تحديد المشكلة المراد معالجتها لاسيما اذا اتسمت هذه المشكلة بتداخل المتغيرات المختلفة التي يتعذر معها تحديد الاسباب الاساسية التي ساهمت بها .
3. صعوبة تحديد الأهداف المراد انجازها لاسيما اذا لم ينسى المدير توضيح الأهداف بدقة وشفافية فان القرارات المقترتة بذلك تعتريها الصعوبه في التحقيق المستهدف .
4. إن عدم القدرة على تحديد البدائل المتاحة بدقة من ناحية وكذلك عدم القدرة على تحديد المنافع ( المزايا ) أو العيوب التي ترتبط بكل البدائل المتوفرة يعد ايضا من الصعوبات التي تواجه متخذي القرارات .
5. احيانا ترتبط عملية اتخاذ القرارات بالسرعة ولذا فان عدم توفر الوقت اللازم لمتخذ القرارات لتعرف وتحديد المشكلة وكذلك وفرة البيانات والمعلومات وتحديد البدائل وجمع القرارات التي غالبا ما يكون الوقت المتاح حاسما في اتخاذها .



المطلب الثالث: أهمية اتخاذ القرار
اتخاذ القرارات هي محور العملية الإدارية ، ذلك لأنها عملية متداخلة في جميع وظائف الإدارة ونشاطاتها، فعندما تمارس الإدارة وظيفة التخطيط فإنها تتخذ قرارات معينة في كل مرحلة من مراحل وضع الخطة سواء عند وضع الهدف أو رسم السياسات أو إعداد البرامج أو تحديد الموارد الملائمة أو اختيار أفضل الطرق والأساليب لتشغيلها، وعندما تضع الإدارة التنظيم الملائم لمهامها المختلفة وأنشطتها المتعددة فإنها تتخذ قرارات بشأن الهيكل التنظيمي ونوعه وحجمه وأسس تقسيم الإدارات والأقسام، والأفراد الذين تحتاج لديهم للقيام بالأعمال المختلفة ونطاق الإشراف المناسب وخطوط السلطة والمسؤولية والاتصال .. وعندما يتخذ المدير وظيفته القيادية فإنه يتخذ مجموعة من القرارات سواء عند توجيه مرؤوسيه وتنسيق مجهوداتهم أو استشارة دوافعهم وتحفيزهم على الأداء الجيد أو حل مشكلاتهم، وعندما تؤدي الإدارة وظيفة الرقابة فإنها أيضًا تتخذ قرارات بشأن تحديد المعايير الملائمة لقياس نتائج الأعمال، وهكذا تجري عملة اتخاذ القرارات في دورة مستمرة مع استمرار العملية الإداريةنفسها.وتعتبر عملية اتخاذ القرارات من أهم الأعمال التي يقوم بها المدير، بل هي صلب عمل المدير، فهي وظيفة أساسية يمارسها المديرون في كل وقت من الأوقات.فالعمل الإداري ما هو إلا سلسلة متصلة من القرارات، ويرتبط نجاح المنظمة واستمرارها وتفوقها بمدى كفاءة القرارات التي تتخذ في مستوياتها المختلفة.




الخاتمة
تمثل عملية اتخاذ القرارات جوهر نشاط الفرد والجماعة في حياتهم الخاصة أو في مجال أعمالهم وهي تعتبر من مقومات الحياة . ويعتبر اتخاذ القرارات الإدارية من المهام الجوهرية والوظائف الأساسية للمدير فهو يعتمد على مدى فهمهم للأمور واستيعابهم للحلول الجوهرية المفيدة وبالرغم من أن هناك مراحل محددة يتبعها متخذي القرارات للوصول إلى قرارات سليمة إلا أن هناك عوامل متعددة تؤثر على هذه العملية عمـلـية اتخـاذ القرار مراحل متسلسلة لاتخاذ القرار الأنسب و عملية اتخاذ القرار و نظرا لأهميتها داخل المؤسسة تحظى باهتمام كبير من طرف المسيرين بسبب الدور الإستراتيجي الذي تقوم به و هو توجيه المؤسسة و ترشيدها للوصول إلى الأهداف المسطرة وذلك بتوفر مجموعة من العوامل، و من أهمها هو العنصر البشري الذي يلعب الدور الحاسم في هذه العملية ، فالقرار ليس مجرد موقف يتخذ في لحظة زمنية معينة و إنما يكون و فقآ لمراحل و دراسات نقوم بها قبل اتخاذ القرا.ر

قائمة المصادر و المراجع
-مبادئ إدارة الأعمال " الدكتور المهدي الطاهر،دار النشر ليبيا، الطبعة 2002
-منتدى ستار تايمز
-منتدى الجلفة لكل الجزائريين و العرب

fpe p,h hjoh` hgrvhv hgskm hgehkdm ug,l hrjwh]dm