عملية التشخيص
د/ سالم صديق أحمد

خصائص التشخيص:
1- التشخيص عملية مهنية تتوسط عمليتي الدراسة و العلاج.
2- التشخيص عملية لتحديد طبيعة المشكلة فبعد أن يستمع الأخصائي لتشخيص الذاتي يستطيع تحديد طبيعة المشكلة و نوعيتها العامة و الخاصة كأن يقول مشكلة مدرسية - تأخر دراسي.
3- التشخيص عملية عقلية فهو يعتمد على قدره العقل على الاستدلال و الاستنتاج ، وذلك عندما يلتزم الأخصائي بالأسلوب المنطقي السليم في ممارسة العمليات العقلية الرئيســـــــية فالتفكير والتذكر و الترابط و التخيل و التحكم.
4- التشخيص يعتمد على الدراسة بمستوياتها الرأسية و الأفقية فالأخصائي يتعامل مع العميل على أساس أنه شخص في موقف ، لذلك يحاول جاهدا في إبراز علاقة الشــخص بالمواقف وفهمها و ذلك بعد دراسة الماضي و الحاضر الذي يؤثر بها كل منهما في إيجاد الموقف.
5- التشخيص رأى مهني للأخصائي الاجتماعي.
6- التشخيص عملية مشتركة هدفها التوصل إلى خطة العلاج.
7- التشخيص يرتبط بوظيفة المؤسسة حتى لا تأتى الخطط العلاجية طموحة لا تتناســـب وإمكانيات المؤسسة.

أهداف التشخيص:
يحدد التشخيص مجموعة من الأهداف نوجزها فيما يلي:
1- التشخيص يسعى إلى تحديد الاحتياجات الفردية المتعلقة بموقف ما بناء على المشكلات التي تنجم عن عدم إشباع تلك الحاجات ، و ذلك حتى يســـــتطيع الأخصائي تحديد نوعية العلاج الخاص بكل مشكلة.
2- التشخيص السليم القائم على المنطق الصحيح يمثل إطار ومؤشرا جيد لإصدار الأحكام بشأن مشكلة العميل أي يقود إلى عملية العلاج .
3- التشخيص يشير إلى دلالات الأنماط الثقافية للقيم و المعايير الاجتماعية و مدى الانحراف عنها في المجتمع و الفرد.
4- يعمل التشخيص على توضيح عوامل و مسببات المشكلة بهدف علاجها بالطرق المناسبة.
5- التشخيص يساعد الأخصائي الاجتماعي على رسم خطة العلاج و التغلب على مشكلة العميل بما يتوفر لدية من إمكانيات مادية و بشرية و مؤسسية.
6- تصنيف المشــــكلات و معرفة دوافعها و مســــبباتها يســـاعد على تحديد أنماط المشكلات الاجتماعية و مسبباتها و التخطيط لعلاجها على مستوى المجتمع.

أدوات التشخيص
يستخدم الأخصائي الاجتماعي مجموعة من الأدوات أثناء تشخيص الحالة موجزها فيما يلي:
1- إطار دراسة الحالة يتضمن المعلومات الواقعية و الصحية عن الحالة .
2- نماذج للسلوك الإنساني في الفئات المختلفة التي يتضمنها نطاق العمل ، بمعنى أن السلوك الطبيعي الذي يقره مجتمع ما قد يرفضه أخر.
3- إطار متفق عليه من جانب الأخصائيين الاجتماعيين للتصنيفات التشخيصية .
4- مجموعة من المقاييس و الاختبارات النفسية و الاجتماعية مثل مقياس الذكاء ، الشخصية ، الطبية الاجتماعية.
5- نماذج البحث و فيه يقوم الأخصائي بالبحث عن أسباب المشكلة و البحث عن دوافع السلوك الإنساني و أوجه القصور ،و هناك أيضا نماذج القرار و تتمثل في وضع و تحديد الفروض و اختبارها للتوصل إلى قرار في كل جزئية من المشكلة و أيستفاء المعلومات و النظر بشأن كفايتها للوصول إلى قرار أم في حاجة إلى معلومات أخرى.
6- تصنيفات لأساليب التدخل فالتشخيص يعطى صورة للتدخل في التأثير لتعديل الموقف و هذا يتضمن الجوانب الذاتية و البيئية.
7- نماذج للاستشارة في مواقف الصعوبة.
8- إطار مرجعي و نظريات تكون بمثابة المرشد للتدخل المهني مثل السلوكية التحليلية - الدور.

مضمون الشخصية:-
لما كان التشخيص الاجتماعي يسعى إلى الكشف عن طبيعة المشكلة و مسبباتها من أجل عمل خطة العلاج في حدود الإمكانيات و الطاقات المؤثرة في البيئة ، و في شخصية العميل لذا وجب إبراز كل هذه المحتويات في عرض التشخيص و تكون مناطق الاهتمام في محتويات التشخيص هو العميل هو صاحب الرأي الأول في التعبير عن شكواه طالما كان قادرا على ذلك وبالتالي فان أولى مناطق الاهتمام في محتويات التشخيص رأى العميل في مشكلة (التشخيص الذاتي) و يركز التشخيص أيضا على المشكلة و مدى تأثيرها على الفرد وأثر التفاعل بين الموقف والشخص.

أهم النقاط في التشخيص:
1- طبيعة المشكلة المتقدم بها العميل و الأهداف التي يرمى إليها و علاقة ذلك بالعميل .
2- موقف الشخص و أدائه الوظيفي الاجتماعي النفسي و علاقة هذا بالشخص.
3- طبيعة وأهداف المؤسسة و نوع المساعدة التي تقدمها و تتوفر هذه المعلومات في الواقع الخارجي و التي يتأثر به العميل و تفاعلات الشخص مع الموقف و طريقة استجابته لها.

بعض التساؤلات التي تساعد الأخصائي في تشخيص مشكلة العميل :
1-ما هي المشكلة ؟
2-ما هي العوامل التي تسهم في أحداث الصعوبة ؟
3-ما الذي يمكن تعديله أو تغييره ؟
على أن تحديد نقاط القوة و الضعف سواء في العميل أو في الموقف يأتي عن طريق إمعان النظر في الموقف كله كذلك في كل جزء و تبقى الصلة بالموقف الحالي على الأخذ في الاعتبار التغييرات المختلفة في البيئة مثل المتغيرات الثقافية فقد يفقد الأخصائي ؟أن تحكم الزوج في زوجته هو أحد العوامل التي تسبب المشكلة في حين أن الإطار الثقافي لبيئتهما يبيح ذلك و أن الخروج من هذا النمط السلوكي هو الذي يسبب الصعوبات .

خطوات التشخيص:
يقوم الأخصائي الاجتماعي بعملية التشخيص الاجتماعي منذ التقائه بالعميل و بدء الصلة المهنية عن طريق وسائل الدراسة وتشمل عملية التشخيص على الخطوات التالية:-
أولا: التقرير:
و يقصد به وزن الحقائق و ذلك بقصد التعرف على مكمن المعاناة و الصعوبة و تبدأ هذه العملية بمجرد أن يسمح الأخصائي الاجتماعي للعميل و يستخدم لذلك أذنين.
أ-تنظيم الحقائق :-
و تعتبر عملية تنظيم الحقائق بمثابة إطار تصوري أو نسق يمكن أن يوفر إجابات لتساؤلات تتناول الضغوط أو التأثيرات الموافقة على العميل من بيئته ، و أيضا العوامل الكامنة في شخصيته ، و يستمد هذا الإطار من الإطار النظري العام للطريقة ، و تبد هذه العملية منذ أن يبدأ الاتصال المهني بين الأخصائي و العميل.
و نتناول الإجابة على التساؤلات التالية:
1- ما هو الواقع الذي يواجه الشخص المشكل ؟
2- ما هى استجابته لهذا الواقع و هل تبدو ضعيفة أم محرفة ؟
3- في حالة الاستجابات الغير واقعية ما تعليل ذلك ؟
4- ما هى الأسباب التي تكمن وراء هذه الاستجابات ؟
5- ما الذي يمكن التوصل إليه عن طبيعة هذا الشخص ؟

و تنحصر الضغوط البيئية في شكل حرمان أو تصور في المناطق التالية :-
1- المسكن



2- ظروف الجيرة 3
-الدخل
4- العمل
5- التعليم
6-المؤسسات الدينية
7-العلاقات الأسرية
8-أسباب العلاج الطبي
9-المؤسسات الاجتماعية(محاكم - مراكز البوليس ...الخ.)
10-الجماعات الاجتماعية (أصدقاء - رفاق - جيران)

و إذا انتقلنا إلى الضغوط الداخلية:
فان الحقائق المرتبطــــــــة بها ينبغي تنظيمها بحيث توصلنا إلى الإجابة على الأســـــئلة المرتبطة بأداء العمـــــــــيل و مناطق القوة و الضعف فيها وإمكانيـــــــة التغيير و يجب أن يضع الأخصائي الاجتماعي عند تقديره للعميل العواملو العناصر التالية:
1- السمات الليبيدية و العدوانية:- و تتضمن السمات ذات الأهمية الخاصة للتشخيص و تخطيط العلاج مثل النرجسية و الاتكالية و رواسب مراحل النمو الفمية و الشرجية و القدرة على تكوين علاقات حب ناضجة - التناقض الوجداني - الكراهية - العدوان - عدم النضج أو الانحراف الجنسي مظاهر التعلق أو الكراهية الغير مستحبة تجاه الوالدين
2- السمات الذاتية:-و تتضمن خصائص الذات التي تلعب دورا هاما في خدمة الفرد مثل الإدراك و الحكم و اختيار الواقع و صورة الذات و التحكم في الدوافع و القدرة على الإنجاز و عمليات التفكير و التوحد و الخيال و العاطفة و القلق و الآثم و الدفاعات.
3- سمات الذات العليا:- و يجب على الأخصائي في تقديره للذات العليا أن يضع البناء العام للذات و هو ما تكون علية من قوة أو ضعف تسئ في الشخصية أو المضمون أو المحتوى و هو نوعية مطالب الذات العليا أي مستوى تلك المطالب و اتساقها يضعها في الاعتبار.
4- السمات المرضية:- و نعنى بها السمات المرضية المعينة التي تشكل اضطرابات نفسية أو عقلية كالمخاوف و الوساوس و الاكتئاب ..............الخ.

o يراعى أن العوامل السيئة تسبق العوامل الذاتية من حيث النشأة لان من المنطق لا يمكن أن تقرر إذا كان القلق فوق المعدل الطبيعي دون أن تقف على حقيقة الدافع الذي أدى إلية .
o و تمثل تكرارية السلوك مؤشرا له أهمية في تبرير السلوك.

ب- وضع معايير في مقابل تلك الحقائق:
يعتبر وضع المعايير أو المحكات أو المؤشرات أمر ما في تقدير الأخصائي الاجتماعي للسلوك و يستمر المعيار العام للنموذج من خبرة و حصيلة الأخصائي المهنية و الشخصية ويأتي أيضا من خلال ملاحظاته للناس الذين تتسم آرائهم بالتفوق في الأداء و الآراء التالية.

المصدر : عمليات خدمة الفرد

jaodw hgu,r hgt;vd