المواليد صغيرو الرأس ..هل هم متخلفون عقلياً؟

د. ابراهيم عبدالله الضعيان

كثير من الناس لا يلاحظ صغر الرأس بالنسبة لأولادهم، وان تقييم صغر الرأس لا يعتمد على النظر مع انه عامل اساسي للانتباه، وانما يعتمد على مقارنته بالمقاييس الطبيعية والتي تحدد ما إذا كان طبيعياً ام لا. وهناك اسباب كثيرة لصغر الرأس، وإذا كان الرأس صغيراً فربما يؤثر على وظيفة المخ وعلى عقل الطفل كما سنبين ذلك بعد قليل.
يعرف صغر الرأس بأنه محيط الرأس الذي يقيس اقل من الوسطي المناسب للعمر والجنس بأكثر من ثلاثة انحرافات معيارية وهذه المصطلحات يعرفها الاطباء فقط. ان هذه الحالة شائعة نسبياً وملاحظة بوجه الخصوص عند الاشخاص المتخلفين عقلياً. لذلك فإن المتابعة المستمرة عادة تكتشف ذلك مبكراً وتكتشف الاسباب. وعادة يقسم صغر الرأس إلى مجموعتين كبيرتين هما :
1. صغر الرأس البدئي (الوراثي) والذي يكتشف مبكراً.
2. صغر الرأس الثانوي (غير الوراثي) والذي يحدث لأسباب أخرى في مراحل الطفل.

الأسباب:
كما ذكرنا هناك اسباباً كثيرة.
o صغر الرأس الوراثي
ويرجع السبب إلى مجموعة من الحالات التي تترافق عادة مع تشوهات أخرى او التي تترافق بالأخرى مع متلازمة مورثية نوعية وعلى سبيل المثال للحصر:
1- متلازمة داون (المنغولية)
2- متلازمة ادوارد
3- متلازمة مواء القطة
4- متلازمة كور بنيلادي لانج
5- متلازمة روبين تشاين
6- متلازمة سميث ليملي
o اسباب صغر الرأس الثانوي (غير الوراثي)
1- تعرُّض الام للأشعة خاصة في بداية الحمل والتهاون في ذلك من قبل الام، وفني الاشعة، حتى في المطارات يمكن للام عدم الاقتراب من الاشعة والانتباه لذلك .
2- الالتهابات الخلقية
3- الحصبة الالمانية والتي يمكن تحاشيها بأخذ التطعيمات والتي هي متوفرة في جميع المراكز وبالمجان في هذه البلاد.
4- الادوية وخاصة ادوية الصرع.
5- استخدام الكحول وخاصة في الدول الأخرى.
6- التهاب السحايا والدماغ والذي يمكن تحاشيه باخذ التطعيمات واتباع نظام التطعيمات واستعمالها قبل السنتين.
7- فرط الحرارة: فقد ذكر ان الحمي الشديد خلال الاسابيع الأولى من العمر وخاصة في الشهرين الاولين تسبب صغر الرأس والاختلاجات (التشنجات) والتشوهات في الوجه. اما زيادة الحرارة لدى الأم الحامل فقد اظهرت الدراسات عدم ترافق الحمي لدى الام أي شدواذت.
8- الاسباب الاستقلابية مثل داء السكري عند الام او فرط مادة فنيل ألانين الدم عند الأم.
9- اختناق الطفل اثناء الولادة والتهاون في ذلك مثل رفض الام اجراء العملية القيصرية ومحاولة الطبيب الولادة الطبيعية مع احتمالية اختناق الطفل.

ما هي المظاهر السريرية؟
كما ذكرنا يمكن ملاحظة صغر الرأس من قبل الاهل وذلك بمقارنته مع الآخرين من اخوانه وغيرهم ولكن ل ايمكن التأكيد من ذلك إلا بقياس محيط الرأس من قبل الطبيب نفسه ومقارنته بالمعايير الطبيعية ومن ثم الجزم بعد ذلك والتأكد من وجود صغر الرأس لدى الطفل. كما ان الطبيب احياناً يضطر إلى اخذ محيط الرأس للام والاب والاخوة خاصة إذا كان محيط الرأس وراثياً ولم يتضح السبب او الاعراض.

الفحوصات
اما الفحوصات فيتم تحديدها بعد اخذ القصة العائلية بالتفصيل ونتائج الكشف السريري على الطفل والذي قد يبين السبب ومن ثم قد لا يحتاج الطبيب بعض الفحوصات. وقد يضطر الطبيب لاجراء بعض الفحوصات المخبرية مثل:



1- اخذ عينة دم من الام لاكتشاف بعض الامراض التي تؤثر على الرضيع مثل زيادة الفينل ألانين عند الام وعدم اصابة الطفل بهذا المرض.
2- اجراء التنميط الصبغي لمعرفة نوعية اختلال الصبغات لدى الطفل.
3- اشعة الرأس والتي قد تبين بعض التكلسات.
4- الاشعة الطبقية "CT حين تكشف التشوهات البنيوية في الدماغ وكذلك بعض التكلسات.
5- اشعة الرنين المغناطيسي والتي تستخدم لاكتشاف التشوهات الخلقية في المخ الدقيقة.
6- تحليل دم الطفل لاكتشاف بعض الامراض التي تنتقل من الدم.

العلاج:
بمجرد تحديد سبب صغر الرأس يقوم الطبيب بتقديم الاستشارة الوراثية والعائلية ويساعد الاهل في وضع برنامج خاص للعلاج طبقاً للسبب. وبما ان معظم الاطفال صغيري الرأس متخلفون عقلياً فيجب على الطبيب مساعدة الاهل في شرح الاسباب وكيفية تفاديها.
وليس هناك علاج جراحي لصغر الرأس إلا في حالة واحدة سنذكر تفاصيلها في حلقات قادمة وهي قفل النافوخ الخلقي. والتي قد تحتاج إلى اجراء جراحي لتفادي صغر الرأس والتخلف العقلي.


المصدر - صحيفة الرياض
منقول

hgl,hgd] wydv, hgvHs