شــوقي يقــول
شوقي يقـول ،ولـم يحــس بكـربتي
" قم للمعلــم.. أوفــه التبجيــلا "
عجبا " لشوقي " أن يقـول وما درى .
أمسى المعلــم . .. باعئـــا مجهولا
حمل الدفاتر . . فوق كاهــل ظهــره
كالعير تجهــل .. ما تقـــل ثقيــلا
ولبئــس ما حمــل المعلــم .. إنـه
حمل الهموم على الزمـان ذليـلا . . . !
في الفصل يصرخ . . . لا يمل كأنـــه
وحش يصـــارع أذؤبـا ووعــولا
* * *
وإذا تفــرغ لحظــة مـن حصــة
وجــد الأوامـر ينتظــرن طويــلا
خــذ ذا ودعـك الآن مـن كســـل
انهض وسجـل ما رأيـــت مثيــلا
ومتى انتهيت . . وفيك بعض من قـوى
تجـد المـدير . . . مكشـرا مشغــولا
يلقــي الأوامـر إن رضيت فحبــذا
وإذا عصيت يكــون يومـك نيـــلا
ومتى فرغـت .. مـن الكتابة لم تجــد
غير الدفـاتر . . . للهـلاك سبيـــلا
* * *
رزم علــى رزم يغمــك شكلهـــا
بـل لا أبالــغ إذ تــرى عزريــلا
فيهـا المصائــب دونت بأصابـــع
خلقــت وربــك للأذى تفصيـــلا
فيها المهــازل لو نظرت لبعضهـــا
لبكيت حـزنا . . . أو قضيت ذهــولا
تاللـه يا مـلك القصيــد . . . خذلتني
ورميــت مثلي فــي الهلاك قتيــلا
وأراك تعلـــن .. في قصيــدك أنـه
" كـاد المعلـم أن يكــون رسـولا "



* * *
لو جــرب التدريس شوقـي حصــة
لقضـى الحياة . . . مهلوسا مخبــولا
هيهــات يومـا أن يكـون معلمـــا
غيــر الــذي ورث الجنـون بديـلا
عشـرون عاما قــد قطعت مدرســا
مــاذا جنيت سـوى العــذاب خليلا ؟
لـو كنــت أملك أن أغيــر أمتــي
لوهبـت نفســي للــورى قنديــلا
لكنـه قــدري . . . وإنــي مؤمـن
فاقبل بحظك . . . أو فمــت معلــولا
* * *

a,rd dr,g