أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



معا لاحياء لحظات في حب نبينا المصطفى

المحبة... المحبة يا عشاق النبي هيا بنا لنحيى لحظات في حبِّ نبينا المصطفى عليه من الله أفضل الصلاة والسلام, ليسعد القلب وتطرب الروح ليبقى أثرها علينا مدى الأيام



معا لاحياء لحظات في حب نبينا المصطفى


النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    -•♥مشرفة المنتدى الاسلامي العام + التعليم الابتدائي♥•-
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    العمر
    21
    المشاركات
    2,596
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة جامعية
    شعاري
    كل شئ إذا كثر رخص إلا الأدب فإنه إذا كثر غلا

    افتراضي معا لاحياء لحظات في حب نبينا المصطفى

     
    معا لاحياء لحظات في حب نبينا المصطفى 43.gif



    المحبة... المحبة يا عشاق النبي




    هيا بنا لنحيى لحظات في
    حبِّ نبينا المصطفى عليه من الله أفضل الصلاة والسلام,

    ليسعد القلب وتطرب الروح ليبقى أثرها علينا مدى الأيام بفضله تعالى

    يقول نبينا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه في الحديث الشريف
    {وآ شوقاه

    لأحبابي فقالت الصحابة يا رسول الله أوَلسنا أحبابك ؟قال : ـ أنتم أصحابي وهم

    أحبابي ؟فقالت الصحابة ومن أحبابك يا رسول الله؟ فقال : ـ أحبابي أُناس يأتون

    من بعدي يؤمنون بي دون أن يروني ويصدقوني ,يتمنى الواحد منهم لو يدفع ماله

    وكل ما يملك على أن يراني في المنام لفعل أنتم وجدتم على الحق أعوانا وهم

    لم يجدوا على الحق أعوانا الواحد منهم بأربعين منكم }

    هذا نبينا الكريم يشتاق لأحبابه من قبل مجيئهم! فما

    الذي جعل الحبيب يشتاق لهم من بين الناس أجمعين ؟

    هذه إشارة وبشارة من الحبيب لهم فما أحبهم واشتاق لهم إلاَّ لعلمه أنهم

    سيحبونه ويعشقونه ويشتاقون

    له بعد مبعثه بعد كل تلك السنوات,سيقدمون الغالي والنفيس من مال وأهل وولد

    والدنيا بأجمعها فقط

    ليحظوا بلحظة قرب وحب وعشق ووصال منه صلى الله عليه وسلم


    معا لاحياء لحظات في حب نبينا المصطفى 44.gif



    تعالوا لنرى من هم هؤلاء المحبين و ما هي صفات محبين المصطفى صلى الله

    عليه وسلم

    أنبدأ بالبشر أم بالشجر أم بالحجر أم بالدنيا بأسرها

    فالمحبين لا حصر لهم كيف لا وهو الرحمة المهداة للخليقة جمعاء


    ها هو الحجر سلَّم عليه!

    وتلك الشجرة سجدت بين يديه!


    والجذع أنَّ وحنَّ إليه !


    والبعير بعد الضنك لجأ إليه!


    عِشْقٌ غير مشروط بلا سبب ولا علة فقط لذات الحبيب لأنه هكذا خُلِق


    خُلِقَ لِيُعْشَق صلى الله عليه وسلم

    ,

    فكيف كان عشق الصحابة رضوان الله عليهم له عليه الصلاة والسلام؟؟


    معا لاحياء لحظات في حب نبينا المصطفى


    إن تكلمنا عن الرجال فأبا بكر


    سيدهم في العشق للنبي عليه الصلاة والسلام لدرجة الفناء

    وهذا سيدنا
    علي كرم الله وجهه تتغلغلت محبة النبي في كل ذرات كيانه ليفديه

    بروحه

    وهذا سيدنا
    خالد بن الوليد لا يخوض معركة إلاَّ وهو معتمر خوذته التي بها شعرات

    من الشعر المحمدي الشريف
    { والله إني أحبك أكثرمن نفسي يا رسول الله}


    معا لاحياء لحظات في حب نبينا المصطفى



    وها هم الصحابة الأجلاء لا يدعون حبة ماء من فضلة وضوئه الشريف تسقط على

    الأرض حتى يبتدروها ويمسحوا بها وجوههم


    معا لاحياء لحظات في حب نبينا المصطفى



    وإن أردنا الحديث عن النساء فكانت أول العاشقات والمُحبات

    والمدركات لعظمة نبينا صلوات ربي وتسليماته عليه هي

    سيدة النساء سيدتنا خديجة رضي الله عنها فكانت المعلمة الأولى للنساء من

    بعدهاوتلألأت في سماء المحبة من نسلها الطاهر سيدتنا
    الحوراء الإنسية التي

    كان سيدنا النبي كلما اشتاق لرائحة الجنة اشتمها إنها أم أبيها
    { جدتنا الزهراء عليها السلام}

    ولمعت في سماء المحبة أيضاً
    الحُمَيْراء المحبوبة السيدة عائشة رضي الله عنها

    وما نقول في
    أم الأربعة التي مات زوجها وولدها وأخوها وفلذة كبدها وهي تقول




    في لحظة الهيام والعشق
    ما فُعِلَ برسول الله؟ أنظروا لقد استولى حبه على كل

    كيانها فلم تعد ترى سواه ولم يعد في قلبها مكان لغير محبته صلى الله عليه

    وسلم


    معا لاحياء لحظات في حب نبينا المصطفى 49.jpg


    والسؤال الآن أين نحن من تلك المحبة؟

    هل تحققنا فعلا بها هل تأصلت بنا ؟

    هل تخلقنا بها؟

    وكيف لنا بذلك؟




    معا لاحياء لحظات في حب نبينا المصطفى img_1352593854_520.g



    لا بد لنا أن نبحث عمَّن تشرَّب قبلنا تلك المحبة ووصل لأعلى حضرات

    القرب والوصال حتى يأخذ بأيدينا ويوصلنا لما وصل إليه ويحققنا

    بما تحقق به كي نحيى المحبة الفعلية الصادقة كما عاشها أسيادنا الصحابة

    رضوان الله عليه




    معا لاحياء لحظات في حب نبينا المصطفى 45.gif








    luh ghpdhx gp/hj td pf kfdkh hglw'tn

    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: Ahmed Amine,cherla min nour
    التعديل الأخير تم بواسطة fati rose ; 27-12-2014 الساعة 17:29

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    320
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    طالب
    هواياتي
    قراءة القران
    شعاري
    الايمان بالله ورسوله

    افتراضي رد: معا لاحياء لحظات في حب نبينا المصطفى

    أحبك يا رسول الله
    شكرا موضوع في القمة

  3. #3
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: معا لاحياء لحظات في حب نبينا المصطفى

    السلام عليكم ورحمة الله ..
    هناك بعض الغير شرعية علينا أن ننتبه لها ..
    وأثناء بحثي وجدت الفتوى هذه مفصلة ،أتمنى أن نستفيد منها جميعا :

    بَابٌ هَلْ يُقَالُ : " إِنَّنِي أَعْشَقُ اللهَ أَو أَعْشَقُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ؟

    الحَمْدُ للهِ وَبَعْدُ ؛

    هذا بحثٌ عن حُكمِ إطلاقِ لفظِ العشقِ أو العاشقِ في حقِ اللهِ والنبي صلى اللهُ عليه وسلم ، فيقولُ أحدهم : " إِنَّنِي أَعْشَقُ اللهَ أَو أَعْشَقُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَو يقولُ : " إِنِّيْ عَاشقٌ للهِ أَو عَاشقٌ لِلنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .

    ومدارُ البحثِ سيكونُ في ثلاثِ نقاطٍ :

    النقطة الأولى :
    الحرصُ على استخدامِ الألفاظِ الشرعيةِ الواردةِ في الكتابِ والسنةِ ، وذلك أن اللفظَ الشرعي أقوى وأعمقُ وأدلُ على مقصودهِ مما سواهُ ، ولو نظرنا إلى نصوصِ الكتابِ والسنةِ لم نجد لفظَ العشقِ فيهما ، ولم يرد هذا اللفظُ في شيءٍ من نصوصِ الوحي ، ولا على لسانِ أحدٍ من الصحابةٍ رضوان اللهِ عليهم ، وإنما جاء بلفظ المحبة ، قالَ تعالى : " وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّه " [ البقرة : 165 ] ، وقال تعالى : " فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه " [ المائدة : 54 ]

    وَ‏عَنْ ‏‏أَنَسٍ ‏‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏‏قَالَ : ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "‏‏ ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ : أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ " .

    أخرجهُ البخاري (21) ، ومسلم (43) .

    وَعَنْ ‏‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏‏قَالَ :‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "‏ ‏لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " .

    أخرجهُ البخاريُّ (15) ، ومسلمٌ (44) .

    والنصوصُ في هذا البابِ كثيرةٌ جداً ، ذكرنا بعضاً منها على سبيلِ المثالِ لا الحصر .

    قالَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ – رحمهُ اللهُ – في " مجموعِ الفتاوى " (19/235 – 236) : " الْأَسْمَاءُ الَّتِي عَلَّقَ اللَّهُ بِهَا الْأَحْكَامَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ : مِنْهَا مَا يُعْرَفُ حَدُّهُ وَمُسَمَّاهُ بِالشَّرْعِ فَقَدْ بَيَّنَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ : كَاسْمِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ ؛ وَالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ ؛ وَالْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ .

    وَمِنْهُ مَا يُعْرَفُ حَدُّهُ بِاللُّغَةِ ؛ كَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ؛ وَالسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ؛ وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ .

    وَمِنْهُ مَا يَرْجِعُ حَدُّهُ إلَى عَادَةِ النَّاسِ وَعُرْفِهِمْ فَيَتَنَوَّعُ بِحَسَبِ عَادَتِهِمْ ؛ كَاسْمِ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَالْقَبْضِ وَالدِّرْهَمِ وَالدِّينَارِ ؛ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَمْ يَحُدَّهَا الشَّارِعُ بِحَدِّ ؛ وَلَا لَهَا حَدٌّ وَاحِدٌ يَشْتَرِكُ فِيهِ جَمِيعُ أَهْلِ اللُّغَةِ بَلْ يَخْتَلِفُ قَدْرُهُ وَصِفَتُهُ بِاخْتِلَافِ عَادَاتِ النَّاسِ .

    فَمَا كَانَ مِنْ النَّوْعِ الْأَوَّلِ فَقَدْ بَيَّنَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا كَانَ مِنْ الثَّانِي وَالثَّالِثِ فَالصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ الْمُخَاطَبُونَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ قَدْ عَرَفُوا الْمُرَادَ بِهِ ؛ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِمُسَمَّاهُ الْمَحْدُودِ فِي اللُّغَةِ أَوْ الْمُطْلَقِ فِي عُرْفِ النَّاسِ وَعَادَتُهُمْ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ شَرْعِيٍّ وَلَا لُغَوِيٍّ وَبِهَذَا يَحْصُلُ التَّفَقُّهُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ .

    وَالِاسْمُ إذَا بَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّ مُسَمَّاهُ لَمْ يَلْزَمْ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَقَلَهُ عَنْ اللُّغَةِ أَوْ زَادَ فِيهِ بَلْ الْمَقْصُودُ أَنَّهُ عَرَفَ مُرَادَهُ بِتَعْرِيفِهِ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَمَا كَانَ الْأَمْرُ ؛ فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ " .ا.هـ.

    النقطةُ الثانيةُ :
    بعد التقرير الذي جاء في النقطةِ الأولى ، نأتي على نقطةٍ أرى أنها من الأهميةِ بمكانٍ ، ولها صلةٌ بإطلاقِ لفظِ " العاشقِ " على النبي صلى اللهُ عليه وسلم وهي : قولُ القائلِ : " إني أعشقُ اللهَ " أو " قلبي عاشقٌ للهِ " ، بمعنى إطلاقُ لفظِ العشقِ في حقِ اللهِ .

    لقد تكلم علماءُ الأمةِ على هذهِ المسألةِ ، وبينوا حكمها ، وسأكتفي بنقلِ نصوصهم فيها .

    قالَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ – رحمهُ اللهُ – في " مجموعِ الفتاوى " (10/130 – 131) : " وَالنَّاسُ فِي الْعِشْقِ عَلَى قَوْلَيْنِ : قِيلَ إنَّهُ مِنْ بَابِ الْإِرَادَاتِ ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ .
    وَقِيلَ : مِنْ بَابِ التَّصَوُّرَاتِ ، وَأَنَّهُ فَسَادٌ فِي التَّخْيِيلِ ، حَيْثُ يَتَصَوَّرُ الْمَعْشُوقُ عَلَى مَا هُوَ بِهِ ، قَالَ هَؤُلَاءِ : وَلِهَذَا لَا يُوصَفُ اللَّهُ بِالْعِشْقِ وَلَا أَنَّهُ يَعْشَقُ ؛ لِأَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ وَلَا يُحْمَدُ مَنْ يَتَخَيَّلُ فِيهِ خَيَالًا فَاسِدًا .

    وَأَمَّا الْأَوَّلُونَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يُوصَفُ بِالْعِشْقِ فَإِنَّهُ الْمَحَبَّةُ التَّامَّةُ ؛ وَاَللَّهُ يُحَبُّ وَيُحِبُّ ، وَرُوِيَ فِي أَثَرٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ : " لَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ يَعْشَقُنِي وَأَعْشَقُهُ " ، وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ الصُّوفِيَّةِ .

    وَالْجُمْهُورُ لَا يُطْلِقُونَ هَذَا اللَّفْظَ فِي حَقِّ اللَّهِ ؛ لِأَنَّ الْعِشْقَ هُوَ الْمَحَبَّةُ الْمُفْرِطَةُ الزَّائِدَةُ عَلَى الْحَدِّ الَّذِي يَنْبَغِي ، وَاَللَّهُ تَعَالَى مَحَبَّتُهُ لَا نِهَايَةَ لَهَا فَلَيْسَتْ تَنْتَهِي إلَى حَدٍّ لَا تَنْبَغِي مُجَاوَزَتُهُ " .ا.هـ.

    والأثرُ الذي أوردهُ شيخُ الإسلامِ سيذكر ابنُ القيمِ الحكمَ عليه عند النقلِ من " روضةِ المحبين " .

    ونقلَ في " الفتوى الحمويةِ الكبرى " – وهي ضمن مجموع الفتاوى (5/80) – عن أبي عبدِ اللهِ محمدِ بنِ خفيفٍ في كتابهِ الذي سماه " اعتقاد التوحيد بإثباتِ الأسماءِ والصفاتِ " ما نصه : " وَإِنَّ مِمَّا نَعْتَقِدُهُ تَرْكُ إطْلَاقِ تَسْمِيَةِ " الْعِشْقِ " عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِاشْتِقَاقِهِ وَلِعَدَمِ وُرُودِ الشَّرْعِ بِهِ . وَقَالَ : أَدْنَى مَا فِيهِ إنَّهُ بِدْعَةٌ وَضَلَالَةٌ وَفِيمَا نَصَّ اللَّهُ مِنْ ذِكْرِ الْمَحَبَّةِ كِفَايَةٌ " .ا.هـ.

    وقالَ الإمامُ ابنُ القيم – رحمهُ اللهُ – في " إغاثةِ اللهفان " (2/133) : " ولما كانتِ المحبةُ جنساً تحتهُ أنواعٌ متفاوتةٌ في القدرِ والوصفِ ، كان أغلبُ ما يُذكرُ فيها في حقِ اللهِ تعالى : ما يختصُ بهِ ويليقُ بهِ ، كالعبادةِ والإنابةِ والإخباتِ ، ولهذا لا يذكرُ فيها لفظُ العشقِ والغرامِ والصبابةِ والشغفِ والهوى ، وقد يذكر لها لفظُ المحبةِ كقوله : " يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه [ المائدة : 54 ] ، وقولهِ : " قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ " [ آل عمران : 31 ] ، وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّه " [ البقرة : 165 ] " .ا.هـ.

    وقالَ ابنُ القيمِ أيضاً في " طريقِ الهجرتين " ( ص 537 ) في فصلٍ لهُ عن جوازِ إطلاقِ الشوقِ على اللهِ : " والصوابُ أنهُ يقالُ : إطلاقهُ – أي الشوق – متوقفٌ على السمعِ ، و لم يرد به ؛ فلا ينبغي إطلاقهُ ، وهذا كلفظِ العشقِ أيضاً ، فإنهُ لم يرد به سمعٌ ، فإنهُ يمتنعُ إطلاقهُ عليهِ سبحانهُ ، واللفظُ الذي أطلقهُ سبحانهُ على نفسهِ وأخبر بهِ عنها أتمُ من هذا و أجلُ شأناً ، هو لفظُ المحبةِ ... وهكذا المحبةُ وصف نفسهُ منها بأعلاها وأشرفها فقال : " يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه [ المائدة : 54 ] ، " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ " [ البقرة : 222 ] ، " يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ " [ البقرة : 195 ] ، و " يُحِبُّ الصَّابِرِينَ " [ آل عمران : 146 ] ، ولم يصف نفسهُ بغيرها من العلاقةِ والميلِ والصبابةِ والعشقِ والغرامِ ونحوها ، فإن مسمى المحبةِ أشرفُ وأكملُ من هذه المسمياتِ ، فجاء في حقهِ إطلاقه دونها " .ا.هـ.

    وقالَ في " روضةِ المحبين " ( ص 28 – 29 ) بعد تعريفهِ " للعشقِ " : " وقد اختلف الناسُ هل يطلقُ هذا الاسم في حقِ اللهِ تعالى ؟ فقالت طائفةٌ من الصوفيةِ : لا بأس بإطلاقهِ ، وذكروا فيه أثراً لا يثبتُ وفيه : " فإذا فعل ذلك عشقني وعشقته ، " وقال جمهورُ الناسِ : لا يطلقُ ذلك في حقهِ سبحانهُ وتعالى ، فلا يقالُ : " إنهُ يعشقُ " ، ولا يقالُ : " عشقهُ عبدهُ " ، ثم اختلفوا في سببِ المنعِ على ثلاثةِ أقوالٍ ، أحدها : عدم التوقيف – أي : عدمُ ورودِ النصِ - بخلافِ المحبةِ ، الثاني : أن العشقَ إفراطُ المحبةِ ، ولا يمكنُ ذلك في حقِ الربِ تعالى ، فإن اللهَ تعالى لا يوصفُ بالإفراطِ في الشيءِ ، ولا يبلغُ عبدهُ ما يستحقهُ من حبهِ فضلاً أن يقالَ : " أفرطَ في حبهِ " ، الثالث : أنه مأخوذٌ من التغيرِ كما يقالُ للشجرةِ المذكورةِ : " عَشَقةٌ " ، ولا يطلقُ ذلك على اللهِ سبحانه وتعالى " .اهـ.

    وقالَ أبو الفرجِ ابنُ الجوزي في " تلبيسِ إبليس " (3/1011 – 1013) عند سياق ما يروى عن الصوفيةِ من سوء الاعتقادِ : " قال السراجُ : " وبلغني أن أبا الحسين النوري شهد عليه غلامُ الخليلِ أنه سمعهُ يقولُ : " أنا أعشقُ اللهَ وهو يعشقني " ، فقال النوري : " سمعتُ اللهَ يقولُ : " يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه [ المائدة : 54 ] ، وليس العشقُ بأكثر من المحبةِ .
    قال القاضي أبو يعلى : " وقد ذهبت الحلوليةُ إلى أن اللهَ تعالى يُعشقُ " . [ قال محققُ الكتابِ في الحاشيةِ : " كتابُ المعتمدِ في أصولِ الدينِ ( ص 76 ) وعبارتهُ : " وذاتُ الباري لا يجوزُ أن تُعشَقَ ، خلافاً للحلوليةِ في قولهم : " إنها تُعشقُ " ] .

    قالَ المصنفُ ( أي : ابن الجوزي ) : قلتُ : وهذا جهلٌ من ثلاثةِ أوجهٍ : أحدها : من حيث الاسم ، فإن العشق عند أهلِ اللغة لا يكونُ إلا لما ينكحُ ، والثاني : أن صفاتِ اللهِ منقولةٌ ، وهو يُحِبُّ ولا يقالُ : " يَعْشَقُ " ، ويُحَبُّ ولا يقالُ : " يُعشقُ ... والثالث : من أين لهُ أن اللهَ يحبهُ ؟ وهذه دعوى بلا دليل ... " .ا.هـ.


    وقالَ ابنُ أبي العزِ شارحُ الطحاوية (1/166) عند ذكرهِ لمراتبِ المحبةِ : " السابعةُ : العشق : وهو الحبُّ المُفرطُ الذي يُخافُ على صاحبهِ منه ، ولكن لا يُوصفُ به الربُّ تعالى ، ولا العبدُ في محبةِ ربهِ ، وإن قد أطلقهُ بعضهم . واختُلِفَ في سببِ المنعِ ، فقيل : عدمُ التوقيفِ ، وقيل غيرُ ذلك ، ولعل امتناعَ إطلاقهِ أن العشقَ محبةٌ مع شهوةٍ " .ا.هـ.

    وقال الشيخُ الدكتورُ بكرٌ أبو زيد في " معجمِ المناهي اللفظيةِ " ( ص 368 ) : " عاشقُ اللهِ : هذا مما يتسمى به الأعاجم من الهنودِ ، وغيرهم ، وهي تسميةٌ لا تجوزُ ، لما فيها من سوءِ الأدبِ مع اللهِ تعالى ، فلفظُ : " العشق " لا يطلقُ على المخلوقِ للخالقِ بمعنى : محبة اللهِ ، ولا يوصفُ به اللهُ – سبحانهُ – " .ا.هـ.

    وقال أيضاً ( ص 392 ) : " العشقُ : فيه أمران : 1 – منعُ إطلاقهِ على اللهِ تعالى : ذكر ابنُ القيمِ – رحمه اللهُ – خلافَ طائفةِ من الصوفيةِ في جوازِ إطلاقِ هذا الاسمِ في حقِ اللهِ تعالى ، وذكروا فيه أثراً لا يثبتُ ، وأن جمهورَ الناسِ على المنعِ ، فلا يقالُ : " إن اللهَ يعشقُ ، ولا عشقهُ عبدهُ ، وذكر الخلافَ في علةِ المنعِ ... " .ا.هـ.
    وبعد عرض هذه النصوصِ من علماءِ الأمةِ ، يظهرُ جلياً حكمُ إطلاقِ العشقِ على اللهِ .

    النقطةُ الثالثةُ :
    بعد النقولِ السابقةِ في إطلاقِ العشقِ على اللهِ ، نأتي على إطلاقهِ على النبي صلى اللهُ عليه وسلم ، وهل يقالُُ عنه : " عاشقٌ " ؟

    إن المتتبعَ لنصوصِ السنةِ ، وأقوالِ الصحابةِ الذين نزل القرآنُ بلغتهم ، وهم أهلُ اللغةِ الأقحاحِ ، لن يجد هذا اللفظ في حق النبي صلى اللهُ عليه ، فلم يقولوا : " نحن نعشقُ الرسولَ صلى الله عليه وسلم " ، بل كانوا يطلقون لفظ : " المحبة " ، وقد نقلتُ من النصوصِ ما يثبتُ ذلك في النقطةِ الأولى ، فيمنعُ من إطلاقِ العشق في حقِ النبي صلى اللهُ عليه وسلم .

    وأكتفي بما ذكرهُ العلامةُ الشيخُ بكر أبو زيد في " معجمِ المناهي اللفظية " ( ص 392 ) فقال : " 2 – امتناعُ إطلاقهِ في حق النبي صلى اللهُ عليه وسلم كما في اعتراضاتِ ابنِ أبي العزِ الحنفي على قصيدةِ ابم أيبك ، لأن العشقَ هو الميلُ مع الشهوةِ ، وواجبٌ تنزيهُ النبي صلى اللهُ عليه وسلم إذ الأصلُ عصمتهُ صلى اللهُ عليه وسلم " .ا.هـ.

    واللهُ أعلم .

    السؤال :
    ماحكم التسمى بهذه الأسماء المستعارة عبر المنتديات :
    عاشق الشهادة/عاشق الجنة/ عاشق الرسول / عاشق النبي / عاشق القرآن/ عاشق المدينة / عاشق مكة/ عاشق قطر/ عاشق الكويت / عاشق المجد / عاشق الرياضيات / عاشق العلم/ عاشق الإسلام/عاشق الشهادة
    أي كل مايتعلق بكلمة عاشق وعشق ؟
    أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرا.


    الفتوى
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فالعشق هو إلافراط في الحب، ويكون في عفاف الحب ودعارته، والأصل فيه الرجل يعشق المرأة.

    قال ابن القيم: العشق والشرك متلازمان وإنما حكاه الله عن المشركين من قوم لوط، وعن امرأة العزيز ، وذكر الشيخ بكر أبو زيد عن أكثر أهل العلم المنع من إطلاقه على الله أو على رسوله خلا فا للصوفية ( راجع معجم المناهي اللفظية ) ، أما حب البلدان وغيرها فالأولى التعبير عنه بالحب لا العشق ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حق مكة: ما أطيبك من بلد وأحبك إلي ) رواه الترمذي وصححه الألباني . وقوله: أحد جبل يحبنا ونحبه. رواه البخاري.

    والله أعلم.

    المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

    إسلام ويب ..
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: fati rose

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    العمر
    21
    المشاركات
    69
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    مطالعة

    افتراضي رد: معا لاحياء لحظات في حب نبينا المصطفى

    mrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrcccccccccccccccccccccc cccccccc

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. ::::: هذا نبينا :: مواقفُ أدهشت البشرية :::::
    بواسطة ياسين في المنتدى ركن القصص والمواعظ الدينية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 02-07-2015, 08:24
  2. معرض لاحياء عيد الثورة
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى Wiki Tomohna
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-10-2014, 12:12
  3. معا لاحياء سنة نبينا عليه أفضل الصلوات
    بواسطة fati rose في المنتدى منتدى الاسلامي العام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 12-09-2014, 11:15
  4. هذا نبينا : مواقفُ أدهشت البشرية
    بواسطة بسمة حنين في المنتدى ركن نصرة الرســول محمّد صلى آلله عليــه وسلّم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-09-2011, 17:00
  5. 150 باباً من أبواب الخير لاحياء شهر رمضان كل عام وانتم بخير
    بواسطة بياض الثلج في المنتدى منتدى الخيمــة الرمضانية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18-07-2011, 19:30

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •