أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



شبابٌ عربي مسلم لا يعرف أنه لا يعرف

sm/2.gif شبابٌ عربي مسلم لا يعرف أنه لا يعرف مناسبة وفاة المفكر المغربي الكبير محمد عابد الجابري أقول لشباب العرب: أنتم لا



شبابٌ عربي مسلم لا يعرف أنه لا يعرف


النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    ♥•- ادارية سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    2,871
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    المطالعة والطبخ
    شعاري
    عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به

    افتراضي شبابٌ عربي مسلم لا يعرف أنه لا يعرف

     
    sm/2.gif

    شبابٌ عربي مسلم لا يعرف أنه لا يعرف


    شبابٌ عربي مسلم لا يعرف أنه لا يعرف 3.png



    مناسبة وفاة المفكر المغربي الكبير محمد عابد الجابري أقول لشباب العرب:

    أنتم لا تُجيدون النقد لأنّ للنقد قواعد وقد ضاق الوقت على أولياء أموركم ليوروكم هذه القواعد. لقد كان هؤلاء معتنين بالتمتع بأموال البترودولار وموارد الهجرة إلى الخليج وإلى أوروبا .
    أنتم لا تحسنون النقد لأنكم لم تتعلموا الدفاع عن حقوقكم. نعم تلك مهارة تستوجب التعلّم. ولم يُعلمكم أولياء أموركم الدفاع عن حقوقكم لأنهم كانوا، وما زالوا، في شبه غيبوبة، غافلين عن تلكم الحقوق، وذلك يُعزى لالتصاقهم بغرض اللهث وراء لقمة العيش والتنعّم بخيرات السبعينات والثمانينات.

    إذن لا هم يعرفون حقوقهم ولا أنتم عارفون ما لم يعرفوه. وفاقدُ الشيء لا يعطيه والحال أنّ الكفاح الحضاري شأنٌ يوميّ، يبدأ من الحقوق اليومية الصغيرة وينتهي إلى استعادة الأراضي الكبيرة، في فلسطين وفي العراق وفي شبه الجزيرة.

    مع هذا فإنكم أصِبتُم بداء جديد جرّاء حاجتكم للتعبيرعن حقوق لا تعرفون لها سبيلا. وأعني بذلك الاعتداد بمعرفة ما لا تعرفون .

    - عارفون أنتم بالقضية الفلسطينية ولكن التعبير عن حقكم في المساهمة في حلها لا يتعدى التناقض واللوم في ما يشبه المناسبات، مثل أحداث غزة في 2008-2009 وانطلاقا مما تمدّكم به الفضائيات من مقتطفات عن الانتفاضة الباسلة.

    أنتم تدّعون المعرفة بالقضية الفلسطينية إلى درجة التقلّب بزاوية 180 درجة : في يناير من سنة 2009 (ذروة الأحداث الدامية والأليمة) قال لي بعض مَن كنتُ أدرسهم إنّ كلّ اللوم واقعٌ لا محالة على جيلي بعنوان أننا لم نمرّر لكم فكرة أنّ للشباب قضية اسمها فلسطين. نعم دعواكم صحيحة ولكن ذلك لا يغيّر شيئا في كَون الاعتداد المرَضي الذي تتميزون به يبقى هو المشكل في نهاية التحليل.

    والاعتداد مشكل تتوجب مجابهته بواسطة الكفاح الحضاري. هيهات، ليس هنالك بعدُ أدوات لهذا الصنف من الكفاح لمّا تعلمون أنّ:

    - نصفكم عارفٌ بأنّ الدين لا يصلح لا للحرية ولا للنهوض ولا للتقدم و لا للحضارة. ومع هذا فتراكُمْ تتضرّعون إلى الله خلسة في حالات مثل الجفاف والكوارث والمرض والوفاة. فكيف تعرفون أنّ الإسلام لا يصلح لكل ذلك وأنتم ما زلتم تعتقدون أنّ ما صحّ من المواقف التاريخية تجاه الدين المسيحي وما صلح من استبعادٍ له عن الحياة العامة في الغرب، هو نفسه يصح ويصلح تجاه الإسلام أيضا؟

    - نصفكم الآخر عارفٌ أنّ الإسلام هو الحلّ لكنكم لا تعرفون أنّ لا إسلاما يصلح ولا معرفة تُؤمّن ولا علما ينفع ولا مالا يُنَجِّي من دون طريقة وتصميم ومنهاج للحياة تكونون أنتم ناسجوه..

    - كلّكم عارفون من المحيط إلى الخليج أنّ النهوض العربي واجبٌ حيوي لكنكم لا تتمتعون لا بالذاكرة ولا بالمثابرة؛ لا تحسنون المتابعة لا في الحوار ولا في القرار.

    - جلّكم عارفون مَن هو بمناسبة وفاته أحدثكم، ولكنكم لا تعرفون أنه هو الذي شخص داء العرب الأولي: “القطيعة في العقل العربي”. وهي القطيعة التي تمنع هذا العقل من الاستمرار في التفكير وفي المجادلة وفي الحوار وفي القرار بشأن مسألة النهوض العربي.

    فبعد كل المعرفة التي تعتقدون أنها لديكم، لا بأس أن يعترف كل وحد منكم أنه لا يعرف أنه لا يعرف. وهل العيب في أن لا أعرف أم في أن أتمادى في الاعتداد بمعرفة اللاّمعرفة فألجأ إلى التعبير عن نفسي بلُغة تكلست وتخشبت وتحنطت إلى أن صارت تنادي:”أحجبوني من المدونات وأفسخوا آثاري من أعمدة الصحف وأسكتوا صوتي من المذياع ومن التلفزيون؛ أقبضوا عليّ وفي مركبة الـ *404 اسجنوني…”

    هي العلامة المميزة للحجب الالكتروني عندنا. 404 NOT FOUND*

    2لسنا مسلمين إلى أن يأتي ما يُخالف ذلك
    تُعاني برامج المُبرمجين وسياسات السياسيين في الوطن العربي وفي العالم الإسلامي بأسره من أزمة في التنفيذ وصعوبة دمج الشباب في المخططات التنموية الكبرى. وهذا احتباس يعود بدوره إلى أزمة الثقة بين الحاكم والمحكوم. لكن هذه الأزمة هي أيضا لها جذورها في الهوية وفي التاريخ وفي الفكر وفي الذهنية. وباختصار سأحصر المشكلة في العُمق النفسي إزاء العامل المركزي في ثقافتنا، الدين الإسلامي.
    لماذا، لأنه واضح أنّ التحدي السيكولوجي أعتى وأخطر من التحديات كافة. بل قل إنه المدخل لكافة التحديات التي يواجهها اليوم الكائن المنتمي إلى الثقافة العربية الإسلامية. فلمّا تتحدث إلى واحد في هذا الموضوع أو في موضوع يطاله سوف لن تحضا بجواب قطعي “نعم أنا مسلم”. ورغم أنك قد تسمع العبارة وصاحبها يتلفّظ بها إلاّ أنك سرعان ما تتأكد من خلال الممارسة والملاحظة الميدانية أنّ سلوك القائل بها لا يدل إلاّ على ضدّها:

    “أنا لستُ مسلما إلى أن يأتي ما يخالف ذلك. لو كنتُ مسلما لما سمحتُ لنفسي أن أفعل كذا وكذا. الحاكم لا يرغب في أن أكون مسلما، لذا دعوني في حال سبيلي؛ دعوني أنعم بفعل المنكر وإنجاز المحظور إلى أن يجيء اليوم الذي يشل الحاكم حركتي ويعلنني مسلما في ظل الدولة الإسلامية.”

    ذلك هو التفكير الاستلابي و التواكلي والآحادي والتآمري الذاتي والسادي واللذائذي. وهو موقف يشترك فيه العلماني والإسلامي على حد السواء، مع فارق في المنهجية: الأول يبرر عدم إذعانه لمسؤوليات أمره الخالق بالاضطلاع بها بتنصله من الدين نفاقا وشماتة في نفسه، والثاني بالاستلاب المتمثل في اختلاق مشكل داخل المشكل حيث تصبح حصيلة المشكلين الاثنين: “أنا قلت لكم إني لست مسلما، وإذا بكم تعكسون إرادتي فتُعاملونني على أني كذلك. سوف أريكم من أين تعلّق الشاة إذن..”
    “وكانَ الإنسانُ عَجولاً” (صدق الله العظيم) وظلوما وجهولا… وفعلا نحن كذلك. والحال أنّ مواجهة الحقيقة تتطلب أن ندرك بوجود هذا الحاجز الأولي فنتخطاه ونقول لأنفسنا:

    “إننا مسلمون. فلماذا لا نعترف؟ إن كنا لا نملك القدرة على الاعتراف فبالوسائل العلمية الحديثة سنتملكها. وإن كنا لا نأبى الاعتراف بدعوى أنّ المسلمين لم يُعْطُوا صورة جميلة عن الإسلام، فذلك ليس حُجة لا على عدم ضرورة الاعتراف ولا على عدم استحقاق الثقافة الإسلامية بأن نُجدد نسبتنا لها فنعيش في ظل قياداتنا راضين تارة و ناقدين طورا؛ محافظين تارة و مجددين طورا؛ مؤيدين تارة ومستنكرين طورا؛ قابلين تارة ودافعين طورا…”

    هل لمّا تفطنّا إلى أننا تركنا الحاكم يفكّر بالنيابة عنا طوال قرون كاملة، قررنا التفكير أصالة عنه بجرّة قلم و في جرعة واحدة وبين عشية وضحاها؟
    جميلة هي الاستفاقة من السبات العميق ، إلاّ أنّ ما هو أجمل منها هو التنوير على ضوء هادئ.
    فالمواطن الحرّ لا يهتم بمناهضة الحكام بقدر ما من واجبه أن يحكم نفسه قبل أن يفرض حقه في أن يُسمَعَ رنينُ حُكمه الذاتي فيُسمَعَ صوتُه.

    إنّ صوت الحق لا يُسمع إلاّ بالحق. ولا يتسنى لنا أن نبلغ العالم رسالة الحق، حقنا في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان وحتى في عربستان وغيرها، إلاّ بعد أن نتعلم قياس المسافات عوضا عن المجازفة في المتاهات.”

    (3) هكذا يكون لشعار “الإسلام هو الحل” معنى
    بعد أن يتم تقويم النظرة إلى الأشياء، يبقى إضفاء المعنى الصحيح لِما يتردد على ألسنة القاصي والداني من أمة العرب والمسلمين: مقولة “الإسلام هو الحل”.

    هل أنّ لهذا الشعار ” معنى يُذكر هذه الأيام وقبل التقويم المأمول ؟ أشك في ذلك.

    أتمنى أن يستنبط لنا مفكرو العرب والمسلمين إستراتيجية تبرهن على أنّ المسلمين ملتزمون بمثل ذلك الإيمان لا أنهم يتمنونه فحسب. من أجل ذلك يتوجب على المثقف أن يُعدّل بعض التصورات من أهمّها أذكر:

    - ِأبدأُ بالاعتقاد نّ مقولة “الإسلام هو الحل” إنما هي درسٌ يقع تعلّمه لا درسا يجب تعِليمه.




    - أُدركُ أنه بناءٌ يُبنى لا لباس جاهز.

    - لغاية البناء لا بدّ من أن تتوفر لديّ الأدوات الملائمة و على رأسها التفكير النقدي المتعلّق بوجود المسلم، من دون اعتبار أنه مؤمن صادق أو علماني أو ملحد.

    - آخُذها مسلّمة أنّ لا القرآن ولا السنة، ولا أية تفاسير إنسانية لهما، ستتمخض عنها نتائج مثمرة طالما أن ليس هنالك تصميم أو إيديولوجيا تساعد على وضع بنات الأفكار والإجراءات و الحركات على السكة.

    - أكونُ متأكدا أنّ أفضل الإيديولوجيات هي تلك التي ستسمح بتنظيف التربة الثقافية الإسلامية، المشتركة بين كل كائن عربي و مسلم بغير إقصاء، من شتى أصناف الطفيليات الإيديولوجية الموجودة.

    - أعرض فكرتي: الإيديولوجيا التي تلزم المسلم اليوم هي بالذات تلك التي تكون مؤسسة على علمٍ جامعٍ لكل أوجه الحياة: الألسنيات أو علوم اللغة.

    - كنتُ مشدودا إلى نظريات ومواقف العلامة العالمي نعوم تشومسكي إلى أن أتى اليوم الذي كنتُ فيه قادرا على دمج المقاربات في علوم التربية المؤسَّسة على نظرياته بآرائي و نظراتي إلى الأمور كما سمح لها بالانبثاق إيماني بالعقيدة الإسلامية.

    - أعتزمُ توظيف ذلك في المساهمة في تقويم الوضع السائد الفكري المُزمن والمتعلّق بعلاقة المسلم بما فسد من المحافظة والموروث الدينيين.

    - سيكون لا شيء غير النجاح حليف هذه العملية طالما أنها ستسفر عن تجاوز شتى المجالات المحظورة مثل الصراع العقدي بين السنة والشيعة أو التوترات العرقية والجهوية أو أي سوء تفاهم جرّه لنا التاريخ جرّا.

    - بالتالي إنهاّ عملية إسعاف من صنف الكفاح الحضاري القصدُ منها مساعدة المسلم على السير في غير الطرق المعبّدة، ومنه تقصير المسافات نحو الحضارة.

    *الباحث محمد الحمّار

    *** الاجتهاد الثالث، تونس

    http://difaf.net/main/?p=280&utm_sou...AF%D8%A7%D8%B9

    afhfR uvfd lsgl gh duvt Hki gh duvt

    3 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: طالبة الجنان,IsSmàìl Sàhnounè,nina haba

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Mar 2014
    العمر
    16
    المشاركات
    1,713
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طــالبة
    هواياتي
    المطالعة و كتــابة الروايــات
    شعاري
    لا تتخلى عن أملك مهما كان صغيرا

    افتراضي رد: شبابٌ عربي مسلم لا يعرف أنه لا يعرف


  3. #3
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    المشاركات
    2,009
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    BEM 2015
    هواياتي
    الرسم و الرياضة
    شعاري
    ~ ثِِقتي بربي ~

    افتراضي رد: شبابٌ عربي مسلم لا يعرف أنه لا يعرف


  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    277
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    الرسم وكتابة الخواطر والموطالعة
    شعاري
    اضحك لدنيا تضحكلك

    افتراضي رد: شبابٌ عربي مسلم لا يعرف أنه لا يعرف

    واو شكرا

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. من لا يعرف كرة القدم
    بواسطة yalmaz في المنتدى منبر أدم
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 18-09-2015, 18:24
  2. لمن يعرف
    بواسطة الناجح في المنتدى العلوم الفيزيائية للسنة الرابعة متوسط
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 24-04-2015, 13:08
  3. شكون يعرف يحل فيس بوك
    بواسطة rita mado في المنتدى قسم المواضيع العامة
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 25-05-2014, 20:49

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •