-نظرية الدور




تنطلق فكرة نظرية الدور من المجتمع عبارة عن مجموعة مراكز اجتماعية مترابطة ومتضمنة أدواراً اجتماعية يمارسها الأفراد الذين يشغلون هذه المراكز


(1). وتستند كذلك على مفهوم التوقعات المتصلة بهذه المراكز الاجتماعية أنواعاً مختلفة من التوقعات التي تحدد تصرفات الأفراد وتتصل ببعضها لتكون شبكة من العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع. وقد حدد منظروا هذه الفكرة – نظرية الدور – ثلاث تصنيفات من التوقعات وهي كالتالي:


1-التوقعات السلفية:


وهي تلك التي تنطوي على عدة قواعد إجتماعية تحدد سلوك الفرد وتوضح له كيفية التصرف حسبها والظروف التي تخضع لها وهي موجودة قبل وجود الفرد. ويلاحظ هذا في مجموعة القواعد والنظم والمعايير الثقافية الموروثة لدى أبناء المجتمع في صور متعددة من الحياة الإجتماعية كالمثل والتشبيه والنمط السلوكي الشائع وغير ذلك.


2-توقعات الآخرين.


وذلك عندما يشترك الفرد في عملة التفاعل الإجتماعي مع أفراد آخرين أو مع وضعية إجتماعية معينة، يأخذ الفرد بنظر الإعتبار تقييم واحكام الآخرين الذين يتفاعل معهم. وذلك لأن الفرد ينطلق في تفاعله مع الأخر ومن خلال مجموعة النظم والقواعد الإجتماعية المنظمة لحركة وتفاعل الأفراد. ولأن التوقعات التي ينتظر الفرد من الآخر هي نفسها التي ينتظر الأخر من الفرد لأن المنطلق الأخلاقي والإجتماعي يعد واحداً لكل منهما في نفس المجتمع. وذلك مع الاختلافات في الفرو قات الفردية والانفعالية لأفراد.


3-توقعات المجتمع العام.


وهي التي يمكن أن تكون حقيقية أو تكون وهمية يتصورها الفرد. وتعمل بمثابة أحد وسائط الضبط الاجتماعي في ضبط ومراقبة سلوك الفرد. ذلك لنا الفرد يشعران المجتمع بتوقع منه مجموعة من السلوكيات أو التصرفات أو الأفعال في مواقف مختلفة وأوقات مختلفة حددها التراث والعرف الاجتماعي. وهي بذلك يلتزم بها وقد يزيد فيها الالتزام بها حتى أنها في بعض الأحيان تكون هذه التوقعات نوع من الأوصاف التي تدور في مخيلة الفرد وذلك حينما يكون التزام الفرد بنظم المجتمع عالي جداً وهذا يلاحظ في الأرياف وفي التجمعات المغلقة. بحيث أن الفرد يقدم ما يقرر المجتمع وينصاع لما يمكن أن يكون نوعاً من الأمر أكثر من بحثه عن مصلحته الشخصية أو حريته.

k/vdm hg],v