نوعية البيئة السكنية الحضرية للمدينة العربية بين النظرية و التطبيق
دراسة حالة مدينة المسيلة -الجزائر
إن البيئة هي مجموع العناصر ذات العلاقات المركبة تشكل إطار و وسط و شروط حياة الإنسان إن النمو العمراني الطرد للمدن الجزائرية أدى إلى تركز عدد هائل من السكان في المدن. و هي تواجه اليوم و أكثر من أي وقت مضى تحديات جسام فيما يخص نوعية البيئة الحضرية ؛ ونحن اليوم نواجه اختيارات تهيئة متعددة تتفق جميعا في تحقيق النمو الاقتصادي ، الاجتماعي و العمراني؛ لكنها لا زالت تغض الطرف على المشاكل البيئية معتبرة إياها جانبا إضافيا سواء كان ذلك على المدى القريب أو البعيد هذا من جهة؛ و من جهة ثانية فإن الموازنة بين هذه التوجهات، و التي قد تبدوا متباعدة، لا يمكن أن تتأتى إلا بأخذ المركبة البيئية بعين الاعتبار في التهيئة الحضرية بطريقة تسمح بنمو حضري متوازن مع المحيط في إطار خطة تنمية مستديمة للمدينة.
إذا فالبيئة مركب غاية في الأهمية في أي عملية عمرانية مهما كان حجمها الزمني أو المكاني، وهي بالنسبة إلينا كمسيري المدينة تتجاوز الإنشغالات الآنية لخفض التلوث داخل المحيط الحضري إلى حمايته و تثمينه. من ثم فإن الرهان الأساسي لمدننا هو ضمان تنمية مستديمة تنطلق من إدخال البعد البيئي في جميع مراحل العملية العمرانية.
إن عملنا هذا يأتي ليحاول تلبية حاجتين ملحتين للتنمية الحضرية و خاصة في الوقت الراهن ألا و هما:
أولا : محاولة الخروج باقتراح منهج إجرائي عملي للوصول إلى بيئة حضرية ذات نوعية، و الذي لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال نتاجا لعمليات قطاعية منفصلة زمنيا أو مكانيا؛
ثانيا: تأكيد الأهمية التي تكتسيها البيئة في أي عملية عمرانية مهما كان امتدادها المكاني أو الزماني.و التي لا يمكن أن تتأتى إلا من خلال معرفة عناصر البيئة الحضرية و تصرفاتها تجاهها، محاولين التركيز على العنصر البشري داخل التجمعات السكنية الحضرية للوقوف على أهمية هذا العنصر في أي محاولة لإصلاح العطب.
الكلمات المفتاحية: البيئة ، المدينة ،التعمير، الأثر البيئي ، نوعية البيئة ، التنمية الحضرية
المستديمة.
مقدمة :
يشير المعماري جيمس واينز (James Wines) في كتابه "العمارة الخضراء" إلى أن المباني تستهلك سُـدس إمدادات الماء العذب في العالم، وربع إنتاج الخشب، وخُمسين الوقود والمواد المصنعة. وفي نفس الوقت تنتج نصف غازات الجنة ، ويضيف بأن مساحة البيئة المشيدة (built environment) في العالم ستتضاعف خلال فترة وجيزة جداً تتراوح بين 20-40 سنة قادمة. وهذه الحقائق تجعل من عمليات تخطيط و تسيير المجالات الحضرية واحدة من أكثر المجالات استهلاكاً للطاقة والموارد في العالم. كما أن التلوث الناتج عن عدم كفاءة التهيئة الحضرية في التعامل مع مجال فيزيائي ، اجتماعي و اقتصادي.
لاشك أن كيفية تقسيم المجال عمرانيا من خلال المقاربة الوظائفية (سكن ، عمل ،خدمات) هي التي تتحكم في العملية التخطيطية و التسييرية برمتها . على هذا المستوى ينبغي أن نمتلك رؤية بعيدة المدى تتضمن تناسقا مابين طريقة تنظيم المجال من جهة، و تسييره من جهة أخرى.
تنطلق مداخلتنا هذه من ثلاث عناصر أساسية يرتكز حولها المفهوم الحديث لتخطيط وتسيير المدينة نظرا لما وصلت اليه البشرية من تقدم تكنولوجي مذهل في السنوات الأخيرة :
• مفهوم التخطيط الحضري المستدام بشكل عام و خصوصيات تخطيط المدينة العربية .
• معنى و هدف التسييرالحديث للمجالات الحضرية.
• المعاينة الميدانية للتعامل مع القضايا العمرانية للواقع المعاش في مدننا و الوسائل التي تضعها التقنية الحديثة بين أيدي مخططي و مسيري المدن لرفع كفاءة آداء المجالات الحضرية .
كما ينبغي التنويه إلى أن مضمون المداخلة يرتكز على جملة من التساؤلات التي تنبثق من تنضيد (نطابق) بين أهداف تخطيط و تسيير المدينة، كما يراه المختصون من جهة، وتطبيق هذا التسيير في واقع مدننا (فالتخطيط سابق و التسيير تابع ) وما يترتب عن ذلك من انعكاسات سلبية أو إيجابية على الحياة اليومية للمواطن من جهة أخرى ؛ لنصل بعد التحليل، إلى بعض نتائج حول واقع العمليتين التخطيطية و التسييرية في مدننا و سبل الإستفادة من الثورة المعلوماتية لرفع مستوى آداء مدننا دون المساس أو التنازل عن هويتها و الرقي بها وفقا لخصوصياتها إلى مصاف المدن الحديثة بمستوى خدماتها ؛ وذاك من خلال أبراز قيمة التقنية الحديثة في الحفاظ العمراني و التي تضع بين يدي مسيري و مخططي المدن وسائل بسيطة تساعد في تبني استراتيجيات تخطيطية و تسييرية ...
1. التخطيط الحضري المستدام : خطوة لتدارك الفشل :
البيئة مركب غاية في الأهمية في أي عملية عمرانية مهما كان حجمها الزمني أو المكاني، وخاصة بالنسبة لمخططي ومسيري المدن ، تتجاوز الانشغالات الآنية لخفض التلوث داخل المحيط الحضري إلى حمايته و تثمينه. لذا فإن الرهان الأساسي يجب أن نضعه نصب أعيينا كباحثين هو ضمان تنمية مستديمة تنطلق من إدخال البعد البيئي في جميع مراحل العملية العمرانية بداء من التخطيط و انتهاء بالتسيير. من أجل ذلك؛ فإن البيئة و المدينة يشكلان ثنائيا متجانسا تربطهما علاقات متينة.
1.1 الشعور المتنامي بأهمية الحفاظ البيئة: أول خطوة في الاتجاه الصحيح
اهتدى إسلافنا إلى ضرورة الحفاظ على البيئة لتحسين ظروف الحياة الحضرية ؛ فقد ظللنا لعقود نشيد مدنا :
• مريحة
• مزدهرة اقتصاديا نظرا لما توفره من فرص للتجارة و الإستثمار بأقل تكاليف ( مدينة القاهرة القديمة ، دمشق القديمة ، القصبة في الجزائر....الخ)
• متلائمة مع خصوصيات السكان الإجتماعية و الأقتصادية و الأمنية ....الخ
بعد ذلك صرنا ، و في خضم تيار الستينيات و السبعينيات من القرن الماضي ؛ و لأن جل الدول العربية خرجت لتوها من استعمار مدمر ، كان لزاما إعادة بعث الحياة الحضرية من جديد . إلا أن ذالك جاء في خضم انبهار مفرط بما يحصل في الغرب ؛ حتى صرنا ننادي كنظرائنا في الغرب بالتنمية الاقتصادية كسبيل وحيد لتحسين إطار حياة الإنسان الحضري. مركزين على الجوانب المادية و مغفلين حقيقتين مهمتين أجمع عليها المختصون حديثا و قديما هما أن:
• النظام الحضري يعتمد في توازنه على جوانب أخرى لا تقل أهمية عن الجانب الاقتصادي ؛
• الاستغلال الجائر للموارد الطبيعية يتسبب في إحداث ضغط كبير على البيئة نتيجة لما تفرزه من ملوثات ومخلفات ضارة .
لذلك ظهر مفهوم الاستدامة الذي عرفه العرب في مدنهم القديمة لقرون عديدة من جديد ليطرح نفسه حلا وسطا بين منهجين متضادين (التنمية المادية و التنمية غير المادية ) ، و يقرر أن “تلبية احتياجات السكان ضرورة لكنها لا يمكن أن تكون على حساب مستقبل الأجيال القادمة". و قد أولت معظم دول العالم في العقد الأخير من القرن المنصرم عناية خاصة واهتماماً واسعاً بمواضيع حماية البيئة والتنمية المستدامة، ولم يولد هذا الاهتمام من فراغ بل كان بعد أن تراءى للعالم محدودية الموارد زمنا و مكانا و ما يمكن أن يصير إليه مستقبل الأجيال الحالية و القادمة إذا واصلنا على نفس النهج في استنزاف الموارد خاصة غير المتجددة منها .
2.1 البيئة الحضرية وقود غير متجدد الحياة البشرية ينبغي المحافظة عليه:
البيئة الحضرية هي مجموع العناصر ذات العلاقات المركبة تشكل إطار و وسط و شروط حياة الإنسان . نتيجة للنمو العمراني المطرد تركز عدد هائل من السكان في المدن و خاصة في التجمعات السكانية الجماعية ذات الكثافة العالية في مجال محدود هو المدينة ؛ هذه الأخيرة تواجه اليوم و أكثر من أي وقت مضى تحديات جسام فيما يخص نوعية البيئة الحضرية(مياه ، نفايات، ضجيج، مساحات خضراء،...الخ) . إذا فالتنمية العمرانية لا يجب أن تتم بمعزل عن الضرورات البيئية الملحة ، لأن:
• المدن تعتبر أحد المستهلكين الرئيسيين للموارد الطبيعية كالأرض والمواد والمياه والطاقة؛
• عمليات التعمير الكثيرة والمعقدة ينتج عنها كميات كبيرة من الضجيج والتلوث والمخلفات الصلبة و استهلاك للمجال الطبيعي الذي يعد رئة الأرض كلها و ليس المدينة فقط من جهة ، و تنتج علاقات اجتمتعية و اقتصادية غاية في التعقيد (تحدد شكل و طبيعة الغلاقات الإجتماعية ، الإقتصادية ....الخ) .
ونتيجة لتنامي الوعي العام تجاه الآثار البيئية المصاحبة للأنشطة الحضرية يتبين لنا أن التحدي الذي يجب على مدننا رفعه يتمثل في:
• مقدرتها على الإيفاء بالتزاماتها التخطيطية وأداء دورها التنموي تجاه تحقيق رفاهية الحضر دون الإضرار بمستقبل الأجيال القادمة ؛
• القدرة على تسيير المجالات الحضرية بشكل يسمح الحفاظ على نمط حياة حضرية راقية و يقلل من استنزاف الموارد غير المتجددة.
3.1 الاستدامة سمة عمران القرن الحادي و العشرين
نلمح في الآونة الأخيرة ظهور مفاهيم وأساليب جديدة للتخطيط و التسيير الحضري لم تكن مألوفة من قبل ، ومن هذه المفاهيم "التخطيط الحضري المستدام" و"العمران الأخضر" و"المدينة المستدامة ", هذه المفاهيم جميعها تعكس الاهتمام المتنامي بقضايا التخطيط و التسيير الحضري في ظل حماية البيئة ، وخفض استهلاك الطاقة، والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، والاعتماد بشكل أكبر على مصادر الطاقة المتجددة (Renewable Sources).و تقوية الروابط الإجتماعية ، الإقتصادية و الثقافية . من هنا يبرز التخطيط الحضري المستدام ... العمران الأخضر كمفاهيم تعكس طرقا و أساليب جديدة في التعامل مع المجال الحضري تستحضر التحديات البيئية والاقتصادية التي ألقت بظلالها على مختلف مناحي الحياة في هذا العصر، فالمشاريع الحضرية الجديدة يتم تصميمها وتنفيذها وتشغيلها بأساليب وتقنيات متطورة تسهم في تقليل التكاليف البيئية مما يتيح مدنا آمنة ومريحــة بيئيا :



• يقل فيها الأثر على البيئة (environmental impact)
• تنخفض فيها تكــاليف التسيير (التشغيل والصيانة)،
ولهــذا فإن بواعث تبني مفهـــوم الاستدامة في التخطيط و التسيير الحضريين لا تختلف عن البواعث التي أدت إلى ظهور وتبني مفهوم التنمية المستدامة (Sustainable Development) بأبعادها البيئية والاقتصادية والاجتماعية المتداخلة. فلم تعد هناك خطوط فاصلة بين البيئة والاقتصاد و الاجتماع منذ ظهور وانتشار مفهوم التنمية المستدامة الذي أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن ضمان استمرارية النمو الاقتصادي ( مع ملاحظة أن ثلثي سكان العالم يعيشون في المدن) لا يمكن أن يتحقق في ظل تهديد البيئة بالملوثات والمخلفات وتدمير أنظمتها الحيوية واستنزاف مواردها الطبيعية.
4.1 العمران المستدام يثمن ارتباط الإنسان و بيئته :
العمران المستدام يتبنى فكرة أن الإنسان هو محور الارتباط بين البيئة –الاقتصاد-الاجتماع(لأن تأثيرات الأنشطة الإنسانية على البيئة لها أبعاد اقتصادية و اجتماعية واضحة العنصر المتلقي للضرر في النهاية هو الإنسان) ، فاستهلاك الطاقة الذي يتسبب في ارتفاع فاتورة الكهرباء له ارتباط وثيق بظاهرة المباني المريضة (Sick Buildings) التي تنشأ من الاعتماد بشكل أكبر على أجهزة التكييف الاصطناعية عكس ما كانت عليه مدننا القديمة التي تعتمد على التهوية الطبيعية و التكييف الطبيعي ، وهذا الكلام ينسحب على الاعتماد بشكل أوحد على الإضاءة الاصطناعية لإنارة المبنى من الداخل مما يقود إلى زيادة فاتورة الكهرباء وفي نفس الوقت يقلل من الفوائد البيئية والصحية فيما لو كانت أشعة الشمس تدخل في بعض الأوقات إلى داخل المبنى . و يؤدي في النهاية إلى إصابة الإنسان بأمراض مختلفة عضوية و نفسية( أثبتت الأبحاث الحديثة أن التعرض للإضاءة الاصطناعية لفترات طويلة يتسبب في حدوث أضرار جسيمة على صحة الإنسان على المستويين النفسي والبدني :الإحساس بالإجهاد الجسدي والإعياء والصداع الشديد والأرق)من جهة ، و من جهة ثانية فإن الاستخدام المفرط لمواد البناء أثناء تنفيذ المشروع يتسبب في تكاليف إضافية ويقود في نفس الوقت إلى تلويث البيئة بهذه المخلفات التي تنطوي على نسب غير قليلة من المواد السامة. وهكذا فإن الحلول والمعالجات البيئية التي يقدمها العمران المستدام تقود في نفس الوقت لتحقيق فوائد اقتصادية لا حصر لها على مستوى الفرد والمجتمع (حسب بعض التقديرات فإن مجال العمارة على مستوى العالم يستهلك حوالي (40%) من إجمالي المواد الأولية ويقدر هذا الاستهلاك بحوالي 3 مليار طن سنويا- الولايات المتحدة الأمريكية تستهلك المباني وحدها (65%) من إجمالي الاستهلاك الكلي للطاقة بجميع أنواعها، وتتسبب في (30%) من إنبعاثات غازات الجنة) .
5.1 التخطيط الحضري يلبي احتياجات آنية آخذا في الحسبان ألجيال القادمة :
المدينة مجال حضري خصب يثير شهية تخصصات عدة ، ودراستها تأخذ أبعادا مجالية ، اجتماعية ، ثقلفية واقتصادية. فتخطيطها يرتكز على عدة تخصصات تتفق جميعها على التعبير الكمي عن بنية (أو هيئة) تركيبية (مركبة) تجمع وظائف مختلفة (سكن +عمل+راحة )في مجال محدود ، لتشكل بذلك :
• مسرحا لاستعراض قوى متنازعة, فهي تقترح التعددية، وتسمح لكل واحد لاختيار نمط حياته. فالمدينة هي إذا طراز مميز للحياة الجماعية الإنسانية. وهي في كثير من الأحيان، كما يراها بعض علماء الاجتماع الحضري، موطن أكبر وأكثف وأدوم لأفراد غير متجانسين تشكل إسقاطا للمجتمع في الواقع يعبر عن طريقة وجود، حياة.
• المحاولات الأولى لاستبدال التطور الطبيعي والعفوي بتطور مقصود يهدف إلى أيجاد فضاء عمراني جديد مصمم عقلانيا، ومحتوي على كل التجهيزات الضرورية لحياة السكان.
• مجالا يجمع بين عناصر متكاملة فيما بينها (تجهيزات بمختلف أنواعها، سكنات، مساحات خضراء.........، وبين متناقضات ( كتوفير سيولة في الحركة، وأمن مروري....)، يصعب التوفيق بينها.
• فضاءا ديناميكيا، يتجدد ويتسع في المكان، وينمو عبر الزمن، فتسيير ها يحتاج إلى مرونة في العمل.
نستخلص أن التخطيط الحضري يلبي احتياجات السكان الحاليين، و كذلك المستقبليين، وعليه فالمطلوب أن يكون تسيير المدينة (تابع كما أشرنا ’نفا ) وفقا للأهداف التي تبنيناها عند إنشائها .
2. التسيير الحضري المستدام ضرورة بيئية و حتمية اقتصادية :
تناولنا فيم سبق التخطيط الحضري بإسهاب لأنه سابق ؛ و لأن التخطيط و التسيير الحضريين تربطهما علاقات معقدة الأمر الذي بدأ يظهر بجلاء مع الثورة التكنولوجية و المعلوماتية ، التي و ضعت بين أيدي المخططين و المسيرين على حد سواء ؛ وسائل تقنية فائقة الدقة سمحت بتحديد المشاكل التي تعاني منها المدن بدقة متناهية و بالتالي تسهيل التدخل لحلها. من بين هذه التقنيات نجد في مقدمتها نظم المعلومات الجغرافية و الاستشعار عن بعد . هذه التقنيات سهلت كثيرا تعامل المختصين مع المشاكل الحضرية اليومية و ساعدت في عملية التسيير و التحكم في نمو المدن من جهة و في توفير إطار حياة أفضل للسكان من خلال إمكانية التدخل السريع و الدقيق لحل أية مشكلة (اتسيير النفايات الحضرية ، النقل الحضري، تحديد مستويات التلوث و طبيعتها ، ....).
1.2 التسيير الجضري : تعامل مرن مع نسيج حضري معقد

k,udm hgfdzm hgs;kdm hgpqvdm ggl]dkm hguvfdm fdk hgk/vdm ,hgj'fdr"1"