العملية الارشادية لذوي الحاجات الخاصة


شريفة راشد ابراهيم البلوشية


تمهيد :


تعد الأسرة أولى المؤسسات الاجتماعية للطفل ذي الاحتياجات الخاصة. حيث توفرله الرعاية الأسرية المتمثلة في الكيان الأسري. و العلاقات الأسرية المتوافقة و الأدوار الاجتماعية السليمة بين أفرادها لها آثار بالغة الأهمية للحياة النفسية المتبادلة بين الآباء و الأبناء و خاصة في مرحلة الطفولة و هي مرحلة البناء النفسي و اكتشاف الحالة.
إن اكتشاف الحالة يعد البداية لسلسلة طويلة من الضغوط المساعدة قليلة جداً. إضافة لذلك فإن الأهل عند اكتشاف الحالة يكونون في حالة صدمة و غير قادرين على التفكير السليم . لذا فإنهم بحاجة لمن يدلهم على الطرق التي يمكنهم استخدامها لمساعدة ابنهم و عدم الاعتماد على جهودهم الفردية في البحث.


تكمن ضرورة الإرشاد في أنه يدل الأهل على الخيارات الطبية و العلاجية و التربوية و الاجتماعية المتوفرة و يدلهم أيضاً على كيفية الحصول على المعلومات.


مفهوم الارشاد الأسري :(definition of family counseling)
عملية مساعدة أفراد الأسرة الوالدين والأولاد وحتى الأقارب فرادى أو كجماعة في فهم الحياة الأسرية ومسئولياتها لتحقيق الاستقرار والتوافق الأسري وحل مشكلاتها .
أهمية الارشاد الأسري:


1- تقديم برنامج التأهيل المبكر داخل بيئة الطفل.
2- اشراك الأهل المباشر في العملية التدريبية والتعليمية وهي احدى الوسائل الفعالة.
3- تزويد الأم بالتدريب المستمر فيما يتعلق بالوسائل الضرورية لرعاية طفلها.
4- تحديد نقاط القوة والضعف لدى الطفل المعوق بهدف تصميم برنامج خاص به.
5- مساعدة الطفل والأسرة على التكيف والتعايش مع الاعاقة ومواجهة المشكلات المترتبة على هذه الاعاقة.
النماذج الشائعة لتقديم الخدمات لذوي الحاجات الخاصة وأسرهم :
1- الارشاد الفردي (individual counseling): والمقصود به ارشاد الفرد من ذوي الحاجات الخاصة أو أسرتة على حل مشكلاتها والتكيف معها ويستخدم أسلوب الارشاد الفردي مع الوالدين الذين لديهم حاجات فردية واضحة .
ويجب على الارشاد الفردي مراعاة ما يلي :
1- الترحيب بالفرد وبالوالدين وتوضيح أهداف الجلسة الارشادية.
2- التأكيد على السرية منذ اللحظة الأولى.
3- اعطاء الفرد والأسرة فرصة للاسترخاء وعدم الشعور بالتوتر والملل



4- اختيار المكان المناسب الخالي من الضوضاء لاجراء الجلسة
5- تسجيل ما يدور بين المرشد والفرد وأسرته.
- الارشاد الجماعي(Extension of collective): ويتم من خلاله ارشاد عدد من الأفراد أو عدد من الأسر الذين تتشابه مشكلاتهم.
3- الزيارات المنزلية((Home visits: وهي مهمة وذلك لتزويد المرشد بالمعلومات التفصيلية حول نمو الطفل وطرق التعامل معه وبالتالي مساعدة الأسرة وتوجيهها في تخطيط وتنفيذ الأنشطة التدريبية الضرورية.
4- الملاحظة في المركز والمشاركة في تنفيذ البرامج:( Observation at the center) حتى تتعرف الأم على مواطن الضعف ةالقوة ولتتعلم مهارات مفيدة لابد لها من الملاحظة والمساهمة في تنفيذ البرنامج.
5- النشرات التثقيفية(Educational leaflets: وتكون النشرات حول حقائق لها علاقة بفئات من ذوي الحاجات الخاصة وأفضل الطرق للتعامل معهم.


متى ينجح الارشاد الاسري (success of the guidance):
من الضروري استخدام أسلوب ونموذج علاجي مناسب ذو خلفية نظرية وعملية واضحة لأن اقتحام المعالج مجال الأسرة بدون المامه ببناء نظري وعملي وخطة عمل يحد من كفاءتة على تحديد مواطن القوى والضعف ويصبح غير قادر على التدخل وتناول الأمور التي يتعامل معها تعاملا علميا مهنيا هذا من جانب ومن جانب اخر يصبح العلاج أو الارشاد الأسري أكثر فاعلية حينما يرغب كل أعضاء الأسرة في الاجتماع كمجموعة مع المرشد وعندما يكون لديهم استعداد لتقبل بعض المسؤليات لتحسين الموقف .
المراجع :
1- مؤمن, داليا (2004). الأسرة والعلاج الأسري :دار السحاب. القاهرة-مصر
2- أحمد, خولة(2008).ارشاد أسر ذوي الاحتياجات الخاصة :دار الفكر.عمان- الاردن

hgulgdm hghvah]dm g`,d hgph[hj hgohwm