أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



بحث حول الشركات المتعددة الجنسيات

خطة البحث المقدمة المبحث الاول:ماهية الشركات المتعددة الجنسيات المطلب الاول:النشاة والتطور المطلب الثاني:مفهومها وتعريفها الطلب الثالث:طبيعتها المبحث الثاني: التوزيع السياسي، انواع وخصائص المطلب الاول: التوزيع السياسي المطلب الثاني: الانواع المطلب



بحث حول الشركات المتعددة الجنسيات


النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي بحث حول الشركات المتعددة الجنسيات

     
    خطة البحث

    المقدمة
    المبحث الاول:ماهية الشركات المتعددة الجنسيات
    المطلب الاول:النشاة والتطور
    المطلب الثاني:مفهومها وتعريفها
    الطلب الثالث:طبيعتها
    المبحث الثاني: التوزيع السياسي، انواع وخصائص
    المطلب الاول: التوزيع السياسي
    المطلب الثاني: الانواع
    المطلب الثالث: الخصائص
    المبحث الثالث:القوى الدافعة والعقبات نحو الشركات متعددة الجنسيات، مراحل وعوامل التطور.
    المطلب الأول:القوى الدافعة والعقبات نحو الشركات المتعددة الجنسيات
    المطلب الثاني: مراحل التطور
    المطلب الثالث: عوامل التطور
    المبحث الرابع:تأثير الشركات المتعددة الجنسيات على الاقتصاد العالمي الجديد،ميزان المدفوعاتوالتمييز بينها وبين الاحتكارات الكبيرة.
    المطلب الاول:تاثيرها على الاقتصاد العالمي الجديد.
    المطلب الثاني:تاثيرها على ميزان المدفوعات.
    المطلب الثالث:التمييز بين الشركات المتعددة الجنسية والاحتكارات الكبيرة.
    الخاتمة
    المقدمة:
    لقد نتج عن التغيرات الاقليمية والدولية والتحولات الاقتصادية والاجتماعية نظام عالمي جديد بمضمونه وابعادها الاقتصادية والاجتماعية والمالية والثقافية والسياسية المبني على اقتصاد السوق وتقليص دور الدولة الاقتصادي والاجتماعي وتنامي دور الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات المالية والدولية التي اخذت تفرض على الدول النامية سياسات وبرامج اعادة الهيكلة والاصلاح الاقتصادي واحداث تغيرات جوهرية في طبيعة العلاقات الدولية وصياغة علاقات مجتمعية انسانية جديدة.
    وتعتبر الشركات المتعددة الجنسيات او الشركات متعددة القومية من الظواهر البارزة في الاقتصاد العالمي ،ذات تاثير كبير في سياسات الدول المتقدمة فدفعتها لتحقيق اهدافها في اطار تعديل اسس الولاء من الدولة الوطنية الى الولاء الى المنظمات الدولية والشركات المتعددة الجنسيات.
    المبحث الأول:ماهية الشركات المتعددة الجنسيات
    المطلب الاول:النشاة والتطور
    إن ظاهرة الشركات المتعددة الجنسيات مرتبطة بتطور الإنتاج الرأسمالي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وكانت بداية ظهورها في دول أوروبية سوقها الوطني صغير وضيق وبذلك اظرت الشركات المتواجدة في ذلك السوق إلى التوسع إلى خارج الحدود الوطنية نذكر منها شركةنيستلي السويسرية وفيليبس الهولندية ثم تلتها شركات امريكية توسعت خارج الحدود بفضل تصاعد وتيرة التركيز ،وبعد الحرب العالمية الثانية ظهرت شركات يابانية واوروبية عملاقة وأخرى من دول نامية كالبرازيل وكوريا الجنوبية والكويت وماليزيا.
    ان ظهور الشركات العملاقة يعود الى مرحلة من مراحل تطور النظام الراسمالي حيث ادت المنافسة الى ابتلاع الشركات الصغرى من طرف الشركات الكبرى وحيث اندمجت الشركات التي تنتج منتوجا واحدا أو التي تتكامل في انتاجه وذلك نتج عن تفاوت معدلات الربح بين الدول الأوروبية المصنعة والولايات المتحدة وباقي دول المعمور،وقد أدت نضالات الطبقة العمالية في اواخر القرن19 التي انتزعت مكاسب كثيرة منها تحديد ساعات العمل اليومية والزيادة في الاجور الى نزوع معدل الربح لدى هذه الشركات الى الهبوط ما جعل من الضروري تصدير راس المال من اجل تحقيق ارباح اكثر في بلدان ذات يد عاملة رخيصة،وقد نزعت الشركات الكسرى فيما بين الحربين الى السيطرة على الموارد الاولية الكامنة في اراضي المستعمرات ومنها المطاط والنفط ..،ثم ان نهب المستعمرات قد ادى الى تراكم الثروة في الدول الامبريالية وكان تصدير راس المال بواسطة شركات كبرى امرا حتميا بحكم التضخم الحاصل في بلدانها الاصلية وبحكم ضرورة امتصاص الازمات الاجتماعية التي تهدد بالانفجار.بعد عام 1950 اخذت الشركات المتعددة الجنسيات تتوسع ،وكان من اهدافها مقاومة مزاحمة الصناعات الناشئة بعدد من بلاد العالم الثالث التي نالت استقلالها،وكانت الدول الامريالية تخشى المد الشيوعي واشتعال فتيل الثروات الشعبية الاشتراكية في البلدان الاخرى،ولمقاومة هذا المد لجأت الى رفع من اجور العمال على حساب الشركات الكبرى التي لجأت الى التوسع في الخارج،لهذا فان ظاهرة تصدير راس المال هو في عمقه من اجل وقف نزوع معدل الربح إلى الهبوط في الخارج،أي تحقيق معدلات ربح أعلى كما الحفظ على السلم الاجتماعي الداخلي بإعادة تدوير الأرباح المحققة في الخارج داخل البلد المنشأ في مشاريع اقتصادية وتمويل سياسة الرعاية الاجتماعية التي كانت تنتهجها جل الدول الغربية.
    المطلب الثاني: مفهومها وتعريفها
    هناك عدة تعاريف للشركات المتعددة الجنسيات وهذا ماسياتي في مايلي
    في الحقيقة لا يوجد في ادبيات علم الاقتصاد مفهوم او تعريف موحد للشركات المتعددة الجنسية وهذا راجع الي اختلاف المنطلقات الفكرية للباحثين والمختصين وكذا تركيز كل واحد علي جانب معين من نشاط الشركات لا برازه والتدقيق فيه.
    وقد يكون من الافضل التطرف الي المفهوم الاصطلاحي والاقتصادي و القانوني كل علي حدى
    اولا " المفهوم الاصطلاحي
    ان الاختلاف حول الشركات المتعددة الجنيسيات يبدأ من التسمية في حد ذاتها قمنهم من يطلق عليها الشركات عبر القومية وايضا الشركات الكوكبية والشمولية والعالمية والدولية والما فوق القومية وشركات الاستثمار الاجنبي وغيرها من الاسماء . وهذا التنوع في المصطلحات راجع الى استخدام معايير كمية ونوعية مختلفة في تحليل ووصف نشاط تلك الشركات . ويقول عنها ب فرونون ". ان مصطلح المؤسسة متعددة الجنسية يقود الى البلبلة في بعض الحالات . نظرا لانه غير دقيق أصلا.
    وقد عرفت في معجم الاقتصاد بأنها ".. شركة تنتج وتبيع منتجاتها في عدد من الدول تميزها عن الشركة التي تنتج في بلد واحد وتصدر للأسواق الخارجية
    ثانيا" المفهوم الاقتصادي
    لقد اختلف الاقتصاديون في تعريف الشركات المتعددة الجنسية ولم يتوصلوا الي الالتفاف حول مفهوم موحد ويمكن القول ان كل محاولة ركزت على جانب معين من جهة ومن جهة اخري اهمال عناصر وجوانب اخرى سنحاول ادراج بعض التعاريق التي يمكن ان تحمل جوانب متعددة.
    ونستطيع ان نعرف الشركات المتعددة الجنسية علي انها ".. شركة تنتج من بلدها الاصلي و عندها أنشطة مستقرة وتحت رقابتها في اكثر من بلدين اجنبييين
    او ناخذ التعريف التالي ".. الشركات المتعددة الجنسية هي الشركات التي لها استثمارات في ستة او اكثر من الدول الأجنبية" ".
    اذن اطلاق صفة متعددة الجنسية في هذه التعاريف يستند الي توفر بعض المواصفات هي مزاولة النشاط في عدة دول مختلفة من خلال امتلاك فروع والقيام بالعمليات
    ثالثا" المفهوم القانوني
    لايوجد تعريف متفق عليه بالاجماع في هذا الأمر وأيا ما كان التعريف الذي يضفي علي تلك الظاهرة . فانها تعني . "مجموعة شركات تتوزع فروعها بين الانظمة القانونية الوطنية المختلفة تبدو كتنظيم يتمثل في تدرج بين مركز رئيسي وعناصر متفرعة عنه . هي الشركات التابعة وهناك عاملان يكونان هذا المشروع يوجد بينهم نوع من التناقض علي ما يبدوهما "..عامل الوحدة وعامل التعددة للشركة وهذان الوجهان لنفس الظاهرة يعدان وراء العديد من المشاكل القانونية.
    وقد ساهم الفقه العربي في صياغة تعريف قانوني للشركة المتعددة الجنسية ضمن التعاريف كمرادف. فالدكتور مخسن شفيق عرف المشروع ذا القوميات المتعددة بما يلي"..هومشروع يتركب من مجموعة وحدات فرعية ترتبط بالمركز الاصلي بعلاقات قانونية . وتخضع الاستراتيجية اقتصادية عامة تمول الاستثمار في مناطق جغرافية متعددة
    وحسب الدكتور .. عماد الشربيني.. يمكن وضع اكثر من تعريف للشركات المتعددة الجنسيات ويرجع ذلك لتعدد الزوايا التي يمكن النظر من خلالها للشركات فالتعريف من الزاوية القانونية هو..عبارة عن مجموعة من الوحدات الفرعية المنتشرة في مناطق جغرافية متعددة تربطها بالمركز الاصلي علاقات قانونية وتلتزم في استثمار اموالها بسياسة اقتصادية موحدة.
    اما الدكتور حسام عيسى في تعريفه الوارد في بحثه بعنوان (الشركات متعددة القوميات) قدم الصياغة التالية "يمكن ان نعرف الشركة المتعددة القوميات بأنها مجموعة من الشركات الوليدة او التابعة التي تزاول كل منها نشاطا في دول مختلفة وتتمتع كل منها بجنسية مختلفة والتي تخضع لسيطرة شركة واحدة هي الشركة الام التي تقوم بادارة هذه الشركات الوليدة كلها في اطار استراتجية عالمية موحدة.
    المطلب الثالث:طبيعة الشركات المتعددة الجنسيات
    **الطابع الموحد للشركات المتعددة الجنسيات:تعد الوحدة هي الميزة الاساسية للشركة المتعددة الجنسيات فهناك وحد اتخاذ القرار ووحدة المعملات ذات وحدة استراتيجية موحدة أي مشتركة تعد عنصرا اساسيا في فكرة مشروع متعددة الجنسية وتعرف هذه الاستراتيجية دائما بالاشارة الى العديد من الدول بتعايش الشركة الام المسيطرة ،على اصدار القرارات مع الدولة التي تنتمي اليها هذه الشركة في حين تتعايش فروع هذه الشركات التي تنتمي اليها.وفكرة الاستراتيجية الموحدة تفرض وجود شركة ام تسهر على وضع خطة وبرنامج تسير عله كل الوحدات الموزعة في العالم حتى تكون لها السيطرة ومن هنا تتحقق خطتها الشاملة وترجع هذه الخطة الموحدة المتمثلة في الادارة الام وتسمى الجهاز الاداري أي القيادة العليا وبالتالي مركز قرار واحد يقوم باصدار الاوامر والقرارات،وكذلك تكون على صلة بينها وبين الشركة الام وبين الشركات التابعة لها،وتفرض عليها طريقة تسيير ملزمة حتى تتحقق سياستها مستقلة مع السياسة العامة.ويتوقف النجاح الى حد كبير على التوفيق الحاذق والفعال بين المطلبين:
    أولهما:وحدة إصدار القرار في مواجهة الكل المكون للشركة والمبادرات وخاصة المبادرات اللامركزية المحلية الصادرة عن فروع الشركة الام فالإستراتيجية للشركة الأم ليست الا مجموع القرارات الصادرة من مركز إصدار القرار وهذه العلاقة بين المركز والفروع المنشقة عنه تعد احدى العلامات الاساسية للمشروع متعددة الجنسية.
    بينما الثاني:ترجمة القانون بفكرة التسلط والسيطرة والرقابة ويقصد بذلك العلاقة الفعلية او القانونية بين الطرفين وذلك عندما تاثر وتحدد القرارات الصادرة من إحداها على مسلك الطرق الاخرى.
    **الطابع التعددي للشركات المتعددة الجنسيات:هناك طابع مزدوج تعددي يميز الشركة المتعددة الجنسيات فهي مكونة من عدة شركات تتمتع بالخاصية القانونية المستقلة ويتم تشكيلها وفقا لقوانين وطنية متعددة وعلى هذا النحو فانها تتمتع بالجنسيات المختلفة.إلا أن هذه المجموعة من الشركات تعد غير واضحة في النظم القانونية،كما تطرقنا الى المفاهيم الخاصة بها فيما سبق.
    ونجد نمو الشركات المتعددة الجنسيات يفوق نمو اقتصاديات البلدان الراسمالية المتطورة نفسها بالضعفين،حيث بلغ معدل نموها السنوي 10% وبلغ النمو الاقتصادي لهذه البلدان المتطورة5%.
    وهذا ما جعل طابعها التعددي قويا بشكل قوة ونفوذ في الهيمنة والسيطرة الى جانب ما تمتاز به هذه الشركات من عنصر التكامل والاحتكار إضافة إلى ميزة التنوع والتوسع.
    المبحث الثاني:التوزيع السياسي ،أنواع، وخصائص الشركات المتعددة الجنسيات.
    المطلب الاول:التوزيع السياسي للشركات المتعددة الجنسيات
    إنهذه الشركات موجودة بنشاطاتها وعملياتها واستثماراتها في كل أرجاء المعمورة حسبقائمة فورشن 500 شركة« نجد أن /418/ شركة منها تتخذ مقرها الرسمي في ثلاث مناطقاقتصادية رئيسية يتركز فيها ثروة تقدر بحوالي 20 تريليون دولاراً أي أكثر من 80% من إجمالي الانتاج القومي العالمي وتستأثر بحوالي 85% من إجمالي التجارة العالمية‏.
    هذهالمناطق الثلاث هي :‏
    1¯ منطقةالاتحاد الأوروبي التي تضم 155 شركة‏
    2¯ منطقةالولايات المتحدة الأميركية التي تضم 153 شركة‏
    3¯ منطقةاليابان التي تضم 141 شركة‏
    ويتضح أنهذه الشركات تتمركز في مناطق الدول الصناعية المتقدمة الناضجة رأسمالياً لكن هناكحالة وحيدة تشذ عن هذه القاعدة وهي الشركات المتواجدة في كوريا الجنوبية والتي امتدنشاطها الى عشرات الدول حيث تضم قائمة »فورشن« 12 شركة مقرها في كوريا مثل LG الدولية و LG للإلكترونيات و DAEWO »سيارات ¯ إلكترونيات ¯ أعمال مصرفية« أما بقيةالمناطق مثل أميركا اللاتينية وأفريقيا والشرق الأوسط ووسط آسيا حتى الدول النفطيةفي الخليج العربي , فهي في العموم مناطق اقتصادية غير أساسية بالنسبة لنشاطات هذهالشركات , فهي تشكل بالنسبة لهذه المناطق مصدر رعب لأنها تستغل هذه المناطق بسببامتلاكها قدرات احتكارية ضخمة تهدد بها سيادة هذه الدول واقتصادها .‏
    المطلب الثاني: انواع الشركات المتعددة الجنسيات
    كان ولايزال من الصعب ايجاد تعريف شامل للشركات المتعددة الجنسيات لدى كافة الاقتصاديين كذلك الحال بالنسبة لتقييمها وتصنيفها ضمن الاصناف والاشكال فهناك من يصنفها حسب نشاطها وهناك من يصنفها حسب احجامها وحتى قوتها.
    1/حسب قطاع النشاط:تمارس الشركات المتعددة الجنسيات نشاطها في ثلاث قطاعات هي:
    *قطاع الموارد الطبيعية:بدات الشركات المتعددة الجنسيات بقطاع الموارد الطبيعية والتي كانت تستخرجها وتقوم باستغلالها سميت بالشركات الاولية حسبMICHELET ذات اصل اوروبي وامريكي التي تعمل في القطاع البترولي او الزراعي ولكن هذه الشركات وجدت نفسها مضطرة على الانسحاب من هذا القطاع وذلك بسبب البلدان النامية باستعادة استخراج مواردها الطبيعية الا ان الشركات المتعددة الجنسيات في البلدان المتقدمة بقيت رائدة في مجال التنقيب والاستخراج والتصفية حتى المتاجرة بالمواد المشتقة.
    *القطاع الصناعي:ان أغلبية الشركات المتعددة الجنسيات مختصة في صناعة واحدة او عدة صناعات منها:صناعة السيارات،الصناعة الغذائية،الصناعة الكيماوية والى غيرها من الصناعات الاخرى المهمة والتي كانت البلدان المتقدمة هي الرائدة فيها.
    القطاع ألخدماتي:هو القطاع الوحيد الذي لم تدخله الشركات المتعددة الجنسيات بشكل كبير خلافا للقطاعات الاخرى ولم يلقى اقبالا كبيرا في الاونة الاخيرة.نجد في هذا القطاع :لبنوك المتعددة الجنسيات ،شركات التامين وكذا شركات النقل الكبيرة كالنقل البري(السكك الحديدية)والجوي(شركات الطيران) وكذا شركات مختصة في الاتصال السلكي واالهاتف،الفاكس،التلفزيون ،الانترنت
    واللاسلكي.
    2/حسب القوة الاقتصادية والاصل الوطني:
    مصطلح الشركة المتعددة الجنسيات مصطلح مبهم يقترض ان الشركة المتعددة الجنسيات لها عدة جنسيات وهذا خطأ فرغم توسعها وامتدادها العالمي فانها تحتفظ عموما بجنسية شركتها الام،ونادرا ما تكون مزيجا من الجنسيات.
    *الشركة بتركيز مركزي: الادارة فيها مركزية والتنظيم والانتاج تحت اشراف الشركة الام حيث ان كل القرارات صادرة عنها وعلى راس كل فرع اجنبي مسير من البلد الاصلي للشركة المتعددة الجنسيات.
    *الشركة بتركيز متعدد:الادارة فيها لامركزية تتمتع الفروع ضمنها بنوع من الاستقلالية تسمح للشركة الام من متابعة التسيير مع التغيرات الحاصلة في البلد المستقبل والمتمثلة في السياسة الاجتماعية والثقافية المأخوذة بعين الاعتبار عن اتخاذ القرار وعلى كل مسير محلي لكل نوع .واخذ القرارات بالبحث عن الحلول الأزمة لحل مشاكل الفروع دون اللجوء للشركة الأم.
    *الشركة بتركيز جغرافي:اللامركزية فيها واضحة جدا مع مشاركة الفروع أي القيادة العليا للشركة في اتخاذ القرارات الخاصة بالشركة ككل أي لا وجود للشركة الأم.
    تكون الشركة المتعددة الجنسيات خاصة أو عامة أو مختلطة متفاوتة الأحجام منها الضخمة ومنها المتوسطة وحتى الصغيرة.
    أماVAUPELOW يوزع الشركة حسب نشاطها إلى 12 قطاعا خاصة منها:
    النسيج،النقدية والتبغ،الخشب والأثاث،الكيمياء،البترول، المطاط والعجلات،معادن أولية،معادن مصنعة،وآلات غير كهربائية إضافة إلى الصناعات الكهربائية والالكترونية التي تعتبر قطاعات متعددة.
    المطلب الثالث:الخصائص
    تتمتع الشركات المتعددة الجنسيات والتي تعد من اهم ملامح ظاهرة العولمة او النظام الاقتصادي المعاصر بالعديد من الصفات والسمات التي تميزها وتتحدد بدورها وتاثيرها على النظام الاقتصادي العالمي، ومن اهم هذه الصفات:
    1/ضخامة الحجم:تتميز هذه الشركات بضخامة حجمها وتمثل كيانات عملاقة،ومن المؤشرات التي تدل على هذا ،حجم راس المال وحجم استثماراتها وتنوع انتاجها وارقام المبيعات والايرادات التي تحققها، والشيكات التسويقية التي تملكها،وحجم انفاقها على البحث والتطوير،فضلا عن هياكلها التنظيمية وكفاءة ادارتها ولكن اهم متبع للتعبير عن سمة الضخامة لهذه الكيانات الاقتصادية العملاقة،يتركز في المقياس الخاص برقم المبيعاتSales Figure او مايطلق عليه"رقم الاعمال".كذلك يستخدم حجم الايرادات لنفس الهدف،ووفقا لهذا المقياس احتلت شركة ميتسوبيشي باجمالي ايراداتها الذي بلغ184 مليار دولارالمرتبة الاولى بين اكبر خمسمائة شركة متعددة الجنسيات في عام1995 والتي يصل اجمالاي ايراداتها الى نحو44%من الناتج العالمي.كدلك تستحوذ هذه الشركات على نحو 80%من حجم المبيعات على المستوى العالمي.ان نشاط الشركات المتعددة الجنسيات حقق معدلات نمو مرتفعة تجاوزت10%سنويا أي نحو ضعف معدل النمو في الاقتصاد العالمي ومعدل نمو التجارة العالمية.
    2/ازدياد درجة تنوع الانشطة:تشير الكثير من الدراسات والبحوث،الى ان الشركات المتعددة الجنسيات تتميز بالتنوع الكبير في أنشطتها،فسياستها الانتاجية تقوم على وجود انتاجات متنوعة ومتعددة،ويرجع هذا التنوع الى رغبة الادارة العليا في تليل احتمالات الخسارة،من حيث انها اذا خسرت في نشاط معين يمكن ان تربح من انشطة اخرى.وقد قامت هذه الشركات باحلال وفورات مجال النشاط محل وفورات الحجم والتي انتهجتها الشركات الكبرى بعد الحرب العالمية الثانية.ونتيجة لذلك تتشعب الانشطة التي تقوم بها الشركات المتعددة الجنسيات قطاعيا وجغرافيا وهذا بالتالي يؤدي الى تحقيق التكامل الافقي والراس مالي.
    3/الانتشار الجغرافي_الاسواق:من الميز التي تتميز بها الشركات المتعددة الجنسيات هي كر مساحة السوق التي تغطيها وامتدادها الجغرافي خارج الدولة الام،بما لها من امكانيات هائلة في التسويق،وفروع وشركات تابعة في انحاء العالم.لقد ساعدها على هذا الانتشار التقدم التكنولوجي الهائل،ولاسيما في مجال المعلومات والاتصالات وتكفي الاشارة الى ان شركة ABB السويسرية تسيطر حاليا على اكثرمن 1300شركة تابعة منتشرة في معظم انحاء العالم،مع العلم ان السوق السويسرية لا تستوعب إلا نسبة بسيطة للغاية من إجمالي مبيعات الشركة.وقد ساعدت على ذلك كله إيداعات الثروة العلمية والتكنولوجية في مجالي مبيعات الشركة.وقد ساعدت على ذلك كله ايداعات الثروة العلمية والتكنولوجية في مجالي المعلومات والاتصالات،حيث اصبح ما يسمى الانتاج عن بعد حيث توجد الادارة العليا واقسام البحث والتطوير وادارة التسويق في بلد معين،وتصدر اوامر بالنتاج في بلاد اخرى.
    4/القدرة على تحويل الانتاج والاستثمار على مستوى العالم:ان هذه الخاصية ناتجة عن كون هذه الشركات تتميز بنشاطها الاستثماري الواسع في العالم،وكذلك كونها كيانات عملاقة متنوعة الانشطة تسودها عمليات التكامل الافقي والراسي.على الرغم من ضخامة الاستثمارات الدولية التي تقوم بها الشركات المتعددة الجنسيات،فان اكثر من ثلثي استثماراتها تتركز في الولايات المتحدة الامريكية ودول الاتحاد الاوروبي (انجلترا،المانيا و فرنسا) وسويسرا واليابان،ويعود هذا التركيز الى العوامل التالية:
    -المناخ الجاذب لهذه النوعية من الاستثمارات
    -ارتفاع العائد على الاستثمارات.
    -تزايد القدرات التنافسية للدول المضيفة والتي تتحقق عادة من خلال انخفاض تكلفة عنصر العمل وتوافره وارتفاع مستواه التعليمي ومهاراته وانتاجيته.
    -توافر البنية الاساسية وتسهيلات النقل وتقدم شبكات الاتصالات و الطاقة الاستيعابية للاقتصاد القومي.
    5/إقامة التحالفات الإستراتيجية:وهي تعتبر من السمات الهامة للشركات المتعددة الجنسيات والتي تسعى دوما إلى إقامة تحالفات إستراتيجية فيما بينها ومن اجل تحقيق مصالحها الاقتصادية المشتركة وتعزيز قدراتها التنافسية والتسويقية إن هذه التحالفات هي نتاج المنافسة المحتدمة والتي صارت سيمة أساسية للأسواق المفتوحة وثروة الاتصالات والمعلومات إن التحالفات الإستراتيجية بين الشركات المتشابهة تتم في الصناعات المتماثلة درجة اكبر وفي بعض الأحيان يأخذ هذا التحالف شكل الاندماج وهذا يظهر بوضوح في مجال البحث والتطور بما يحتاجه إلى تمويل ضخم ومن الأمثلة على هذا التعاون التمركز الأوروبي لبحوث الحاسوب والمعلومات والاتصالات التي تشترك فيه ثلاثة شركات أوروبية كبرى تنتج الحسابات الآلية وهي بول الفرنسية BULL وTCL البريطانية وسمنز الألمانية وقد يتحول التحالف الاستراتيجي أيضا إلى شركات تابعة مشركة للشركات المتعددة الجنسيات وكل هذا يمثل صيغ للتعاون لتحقيق الأهداف الإستراتيجية لكل شركة متعددة الجنسية تدخل في التحالف الاستراتيجي الذي يتم الاتفاق عليه.
    6/المزايا الاحتكارية:تتمتع الشركات المتعددة الجنسيات من مجموعة من المزايا الاحتكارية وترجع هذه السمة إلى أن هيكل السوق الذي تعمل فيه هذه الشركات يأخذ شكل سوق احتكار القلة في الأغلب الأعم ومن أهم عوامل نشأته تمتع مجموعة الشركات المكونة له من احتكار التكنولوجيا الحديثة والمهارات الفنية والإدارية ذات الكفاءات العالية المتخصصة.وهذا الوضع يتيح للشركات المتعددة الجنسيات الفرصة لزيادة قدراتها التنافسية ومن ثم تعظيم أرباحها وإيراداتها.وتتحدد المزايا الاحتكارية في أربع مجالات هي التمويل والإدارة والتكنولوجيا والتسويق وتنبع المزايا التمويلية من توافر موارد عالية كبيرة لدى الشركة المتعددة الجنسية،وتمكنها من الاقتراض بأفضل الشروط من الأسواق المالية العالمية .نظرا لوجود عنصر الثقة في سلامة وقوة مركزها المالي.تتمثل المزايا الإدارية في وجود الهيكل التنظيمي الذي يكون على أعلى مستوى من الكفاءة،ويسمح بتدفق المعلومات وسرعة الاتصالات ،ويؤدي بالتالي إلى اتخاذ القرار السليم في الوقت المناسب.إن توافر المزايا الإدارية يتيح لهذه الشركات التمييز والتفوق ،لذلك تحرص على وجود وحدات متخصصة وقادرة في مجالات التدريب والاستشارات والبحوث الإدارية.وتحصل الشركات على المزايا التقنية ومن خلال التطور التكنولوجي المستمر للاستجابة لمتطلبات السوق والحد من دخول منافسين جدد وتقرير وضعها الاحتكاري ولذلك تحرص هذه الشركات على التجديد والابتكار وتحسين الإنتاجية وتطويرها وزيادتها وتحقيق مستوى عالي من الجودة.تأتي المزايا التسويقية للشركات المتعددة الجنسيات من خلال الشبكات التوزيعية والتسويقية التي تعمل على توفير منتجاتها بحالة جيدة في الوقت المناسب إن هذه الشركات تهتم بأبحاث السوق والتركيز على أساليب الترويج والدعاية والإعلان لمنتجاتها لضمان طلب متزايد ومستمر عليها.
    7/تعبئة المدخرات العالمية:إن كل شركة من الشركات المتعددة الجنسيات تنظر إلى العالم كسوق واحدة ومن ثم تسعى إلى تعبئة المدخرات من تلك السوق في مجموعها بالوسائل التالية:
    1-طرح الأسهم الخاصة بتلك الشركات في كل من الأسواق المالية العالمية الهامة وكذلك الأسواق الناهضة ،وغيرها.تعتمد الشركات المتعددة الجنسيات عند الأقدام على عمليات كبرى مثل شراء أسهم شركة منافسة بالقدر الذي يسمح بالسيطرة على إيراداتها مثلا إلى الاقتراض من البنوك المتعددة الجنسيات والمعدلات العالية .
    2-تستقطب الشركات المتعددة الجنسيات الجزء الأعظم من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والتوجه أساسا إلى أسواق الدول الصناعية التي تمثل ثلاث أرباع السوق العالمية .
    3-إلزام كل شركة تابعة بان توفر محليا أقصى ما للتمويل اللازم لها ون خلال وسائل مختلفة مثل المشروعات المشركة،طرح الأسهم الخاصة بتلك الشركات في الأسواق العالمية،الاقتراض من الجهاز المصرفي المحلي وغيرها.
    وبهذ الوسائل يمكن للشركات المتعددة الجنسيات ان تقوم بتعبئة مقادير متزايدة من المدخرات العالمية .
    8/تعبئة الكفاءات:تتميز الشركات المتعددة الجنسيات بعدم تقييدها تفضيل مواطني دولة معينة معينة عند اختيار العملين بها حتى أعلى المستويات فالمعيار الغالب الذي تأخذ به هو معيار كفاءة و النمط المعمول به في اختيار العمالة في هذه الشركات هو الاستفادة من الكادر المحلي لكل شركة تابعة بعد اجتياز سلسلة من الاختيارات والمشاركة في الدورات التدريبية.
    9/التخطيط الاستراتيجي والإدارة الإستراتيجية:يعتبر التخطيط الاستراتيجي أداة لإدارة الشركات المتعددة الجنسيات ،وهو المنهج الملائم الذي يضمن ويؤدي إلى تحقيق ما تهدف إليه الشركة المتعددة الجنسية والتعرف على ما ترغب آن تكون عليه في المستقبل.يكثر استخدام التخطيط الاستراتيجي في الشركات المتعددة الجنسيات وهي تسعى من خلال ذلك اقتناص الفرص وتكبير العوائد وتحقيق معدلات مرتفعة في المبيعات والأرباح ومعدل العائد على رأس المال المستثمر إذ أن التخطيط الاستراتيجي هو الأداة الأساسية التي تستخدمها وتقوم بها الإدارة الإستراتيجية في تلك الشركات لتحقيق الأهداف الإستراتيجية وتعد الطريقة الإستراتيجية في غالبية الشركات المتعددة الجنسيات في المراكز الرئيسية ويترتب على ذلك ان قواعد التخصيص ووضع الأهداف الخاصة لكل شركة تابعة يرتبان بتحقيق الأهداف الإستراتيجية للشركة وخدمة استراتجياتها العالمية.تعاظم الشركات المتعددة الجنسيات هناك العديد من المؤشرات والتي تدل على تعاظم دور الشركات المتعددة الجنسيات والعالمية النشاط ومن أهمها: -إن حوالي 80% من مبيعات العالم تتم من خلال الشركات المتعددة الجنسيات و هو ما يعكس ضخامة قدرتها التسويقية والإنتاجية التي مكنتها من السيطرة على جزء هام من حركة التجارة الدولية.
    -الدور الكبير الذي تلعبه هذه الشركات في تسريع الثورة التكنولوجية فبفضلها زادت الاكتشافات الحديثة والتي كانت نتيجة لجهود البحث والتطوير التي قامت بها هذه الشركات.
    -تجاوزت الأصول السائلة من الذهب والاحتياطات النقدية الدولية المتوافرة لدى الشركات المتعددة الجنسيات نحو ضعفي الاحتياطي الدولي منها،ويدل هذا المؤشر على مقدار تحكم هذه الشركات في السياسة النقدية الدولية والاستقرار النقدي العالمي.ان ما ينبغي التأكيد عليه هو أن هناك رابطة سببية بين كل من العولمة والشركات المتعددة الجنسيات،فكل منها غذى الآخر واستفاد منه خلال السنوات الماضية.تساهم العولمة في زيادة حجم الشركة،ومؤدية إلى توسع حجم الدمج والتملك عبر الحدود.فعلى سبيل المثال في عام1996 بلغ حجم الدمج والتملك 247.6 بليون دولار ويمثل هذا أكثر من80% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر ومن ثم فان العامل الرئيسي وراء الزيادة القياسية في حجم الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي في عام1998 مرجعه الزيادة السريعة في عدد وحجم عمليات الدمج والتملك على المستوى الدولي التي ارتفعت بنسبة75% في عام 1998 لتصل 586.8بليون دولار.وساهمت العولمة في إزالة العقبات التي وضعت في السابق لحماية السوق المحلي،ومن ثم يمكن للشركة التوجه للاستثمار واستيراد متطلبات الإنتاج دون عقبات تجارية وبالتالي فان كل من العولمة والشركات المتعددة الجنسيات قد اثر كل منهما في تطور والتأثير بالأخر،والمستفيد في النهاية الشركات المتعددة الجنسيات.وخلال السنوات الأخيرة من القرن الماضي شهد عالمنا تغيرات كبيرة وضخمة وعلى جميع المستويات وكلها قادتنا إلى ما نسميه اليوم بالعولمة.
    المبحث الثالث:القوى الدافعة والعقبات نحو الشركات المتعددة الجنسيات، مراحل وعوامل تطورها.
    المطلب الأول:القوى الدافعة والعقبات نحو الشركات المتعددة الجنسيات.
    1/ هناك عدد من القوى الدافعة إلى إنشاء شركة متعددة الجنسيات وهي:
    1*العوامل الذاتية للشركة المتعددة الجنسيات داخل الشركة الأم وهي :
    -الرغبة في استخدام الموارد البشرية إلى أقصى حد ممكن.
    -ملاحظة انخفاض الروح المعنوية في الفروع المنشاة ذات الاتجاه المركزي.
    -دلائل الازدواجية والإسراف في المنشاة ذات الاتجاه المركزي.
    -عدم تركز المخاطر في وجود نظام عالمي للإنتاج والتوزيع.
    -الحاجة إلى تعيين أفراد مختارين على أساس عالمي.

    . -الحاجة إلى نظام عالمي للمعلومات.
    -الالتزام طويل الأجل من جانب الإدارة العليا بالعالمية كضرورة لاستمرارها ونموها.
    2*العوامل البيئية خارج الشركة الأم متعددة الجنسية وتتمثل في:

    -ازدياد المعرفة الفنية والإدارية في الدول المختلفة.
    -ظهور المستهلك العالمي.
    -طلب المستهلك المحلي الحصول على أفضل إنتاج بسعر معقول.
    -رغبة الدول الضعيفة في تحسين موقف ميزان المدفوعات.

    .-المنافسة العالمية بين المنشات الدولية على الموارد البشرية والمادية النادرة
    - التقدم الجوهري في تكامل نظم الاتصالات ووسائل الانتقال العالمية.
    - اتفاقات التكامل والاقتصادي والسياسي والإقليمي.


    2/العقبات نحو الشركات المتعددة الجنسية:
    1- العوامل الذاتية لشركة متعددة داخل الوطن الأم متمثلة في:
    - عدم خبرة الإدارة بالأسواق العالمية.
    - المواقف والاتجاهات الراسخة قوميا مثل الثواب والعقاب.
    - عدم الثقة المتبادلة بين شعب الدولة الأم والمديرين الدوليين.
    -مقاومة إدخال الأجانب في تركيب القوى الداخلية للمنشاة.
    - التكاليف والأخطار المتوقعة في الاتجاه نحو العالمية.
    -الميول القومية لدى الإدارة
    -زيادة جمود المديرين في وظائفهم.
    -مشكلة اللغة الخلفيات الثقافية والحضارية المختلفة.
    -الميول المركزية في المركز الرئيسي.
    2-العوامل البيئية خارج الشركة متعددة الجنسية في الأقطار المختلفة وهي:
    -احتمالات التأميم الاقتصادي في الدول المضيفة والدولة الأم
    -الأسرار الحربية في البحوث المشتركة مع الدولة الأم.
    -عدم ثقة القادة السياسيين للدولة المضيفة في المنشات العالمية الضخمة.
    -تطور النظام النقدي العالمي.
    -نمو الاختلافات بين الدول الغنية والفقيرة.
    -اعتقاد الدول المضيفة أنها ستحصل على أنصبة غير مناسبة من أرباح الشركات متعددة الجنسية.
    -محاولة القادة السياسيين في الدولة الأم السيطرة على سياسات الشركات متعددة الجنسيات.
    المطلب الثاني: مراحل تطور الشركات المتعددة الجنسيات
    نظرا لأن كل مرحلة من تطور الشركات المتعددة الجنسيات تقتضي هيكلة محددة"قسم بعض المفكرين تطور الشركات المتعددة الجنسيات الي ثلاث مراحل, لذا فأن هذه الأخيرة تجتاز هذه المراحل بالتعاقب..
    المرحلة الأولى: يكون في هذه المرحلة حجم الشركة غير كبير, وتدار من قبل مدير واحد ولما كانت لا توجد مستويات إدارية أساسية أخري لأن نجاح النشاط بالنسبة لكل شركة يتوقف بالدرجة الأولى علي قابلية وفعالية الشخصية , ولكن بقدر ما تنمو الشركة تنشأ ضرورة قيام الرئيس بنقل جزء من الوظائف الإدارية الي المستوي الأدنى, نظرا لأنه لا يستطيع لوحده أن يتحمل الحجم المتزايد عن العمل كما أن الفترة الأولى تتميز من خلال النشاط الإنتاجي للشركة في الخارج عادة بأن الفروع تكون تابعة للشركة الأم من الناحية المالية فقط وتبدو الشركة الأم بالنسبة لهذه الفروع بمثابة الشركة القابضة أو المالكة لحصة الأسد من أسهمها,ويمكن النظر إلى فترة الاستغلال النسبي لفروع الشركة في الخارج بأنها الفترة الأولى من تطور العمليات الخارجية للشركة في سياق تحويلها الي الشركة متعددة الجنسية ,كما أن الاستقلال النسبي للمنشآت التابعة يحمل طابعا مؤقتا ومن خلال تحليل تطور 17شركة خلال الأعوام1900-1970 بأن أكثر من 60 بالمائة منها قد تخلت عن مبدأ استقلالية المنشآت التابعة لها في الأولى تتميز من خلال النشاط الإنتاجي للشركة في الخارج عادة بأن الفروع
    كما أن الفترة الأولى تتميز من خلال النشاط الإنتاجي للشركة في الخارج عادة بأن الفروع تكون تابعة للشركة الأم من الناحية المالية فقط وتبدو الشركة الأم بالنسبة لهذه الفروع بمثابة الشركة القابضة أو المالكة لحصة الأسد من أسهمها,ويمكن النظر إلى فترة الاستغلال النسبي لفروع الشركة في الخارج بأنها الفترة الأولى من تطور العمليات الخارجية للشركة في سياق تحويلها الي الشركة متعددة الجنسية ,كما أن الاستقلال النسبي للمنشآت التابعة يحمل طابعا مؤقتا ومن خلال تحليل تطور 17شركة خلال الأعوام1900-1970 بأن أكثر من 60 بالمئة منها قد تخلت عن مبدأ استقلالية المنشآت التابعة لها في الخارج,وانتقلت إلى بنية القسم الخارجي هذا إلى الحد الذي تكون فيه الشركة الأم قد أقامت خامس فرع في الخارج..
    المرحلة الثانية"بدأت هذه المرحلة في الولايات المتحدة الأمريكية ,وتتمثل السمة الرئيسية لهذه المرحلة بتطور الشركة المتعددة الجنسية من الناحية الإدارية في أن مدير الشركة و الأقسام وظيفية تستمر في وضع عناصر أساسية في مخطط الإدارة وبقدر ما تتوسع عمليات الشركة في السوق الداخلية يزداد تعقيدا التسلسل الهرمي لهذه البنية عموديا وأفقيا على حد سواء ,ومع ذلك يبقي المبدأ نفسه ثابتا وتمتاز أيضا هذه المرحلة بوجود شبكة متشبعة من الفروع التابعة للشركة في الخارج التي تنقذ بصورة مستقلة عمليات واسعة النطاق غير أن هذه العمليات ذات أهمية ثانوية قياسية بنشاط الشركة الرئيسية , ويقود التطور هذا الاتجاه إلى إضعاف سيطرة المركز الواحد ,وذلك لأن كلما توسع نشاطها اكتسبت مزيدا من الاستقلالية في شؤون الإنتاج والتسويق وإجراء الأبحاث في نهاية المرحلة الثانية تتولي الفروع بنفسها إقامة منشآت تابعة لها في بلدان أخرى, وتحصل على القروض في الأسواق الأجنبية.
    هذه المرحلة بوجود شبكة متشبعة من الفروع التابعة للشركة في الخارج التي تنقذ بصورة مستقلة عمليات واسعة النطاق غير أن هذه العمليات ذات أهمية ثانوية قياسية بنشاط الشركة الرئيسية , ويقود التطور هذا الاتجاه الي إضعاف سيطرة المركز الواحد ,وذلك لأن كلما توسع نشاطها اكتسبت مزيدا من الاستقلالية في شؤون الإنتاج والتسويق وإجراء الأبحاث في نهاية المرحلة الثانية تتولي الفروع بنفسها إقامة منشآت تابعة لها في بلدان أخري , وتحصل علي القروض في الأسواق الأجنبية.
    المرحلة الثالثة:هذه المرحلة تمتاز بظهور الشركات المتعددة الجنسيات أو عابرات القارات التي تتحكم في اقتصاد العالمي , فهذه الشركات الكبيرة الحجم تمارس نشاطها في مناطق خارج مركزها القومي , والتغيرات الجذرية التي طرأت علي الأسواق أثرت علي قواعد اتخاذ القرار في هذه الشركات. في السابق كان الاهتمام بالاقتصاد المحلي الذي يضم مجموعة أسواق متشابكة ومنها أسواق المال , أسواق وعناصر الإنتاج وكذلك سوق العمل.
    ونظرا لممارسة نشاطها في مواقع خارجية سواء في مرحلة الاستثمار , او الإنتاج فان الشركة العابرة تتخذ القرار المناسب لها وليس لصالح نمو اقتصاديات معينة, لذلك تلجأ الي توزيع المسؤوليات بين المراكز والفروع وهذا باستعمال الإمكانيات الهائلة من المعلومات والاتصالات تسمح لمراكز إدارية صغيرة القيام باتخاذ القرارات المناسبة لذلك فهي تقوم بالتخطيط الاستراتيجي . لتحديد أهدافها طويلة الأجل لتوزيع الأنشطة ومنجاتها فرغم أن هذه الشركات لقيت قدرا كبيرا من المعارضة , خاصة في السبعينات سواء من الدول المتقدمة أو المتخلفة رغم وجود جهاز خاص بها في الأمم المتحدة للحد من سلطتها, فان ما نلاحظه حاليا , أن هذه الشركات فرضت نفسها في العالم كأمر واقع.
    لذلك فهي تقوم بالتخطيط الاستراتيجي . لتحديد أهدافها طويلة الأجل لتوزيع الأنشطة ومنجاتها فرغم أن هذه الشركات لقيت قدرا كبيرا من المعارضة , خاصة في السبعينات سواء من الدول المتقدمة أو المتخلفة رغم وجود جهاز خاص بها في الأمم المتحدة للحد من سلطتها, فان ما نلاحظه حاليا , أن هذه الشركات فرضت نفسها في العالم كأمر واقع.
    المطلب الثالث: عوامل تطور الشركات المتعددة الجنسيات
    أولا" دورة حياة المنتوج
    ظهرت دراسة وتحليل فكرة دورة حياة المنتوج في سنة 1950 بتفسير تطور مبيعات المنتوج خلال زمن معين يمر بأربع مراحل وهي التقديم , النضج التدهور, ففي مرحلة التقديم يكون المنتوج تاما وفقا للمخطط التقني ويقدم الي السوق الذي تكون فيه المنافسة ضعيفة, ويكون هذا المنتوج معروفا من قبل الزبائن, وهتا تطور المبيعات ببطيء وتبقي تكاليف الإنتاج مرتفعة مما يؤدي الي خسائر ونتائج سلبية وفي مرحلة النمو تزداد معرفة الزبون بالمنتوج أكثر , وترتفع المبيعات بزيادة إقبال المستهلكين والموزعين ويرافق ارتفاع المبيعات انخفاض تكاليف الإنتاج وبداية تحقيق نتائج ايجابية بالرغم من ظهور المنافسة ولكن المنتوج في المرحلة يبلغ عتبة المردودية.
    أما في مرحلة النضج ففيها يتم تحقيق طاقة سوق المنتوج , ويتوقف حجم المبيعات عن الزيادة ويبلغ مستوي معين بسبب ظهور سلع بديلة في السوق ومنافس جديد ومن أجل الحفاظ علي حجم المبيعات تقوم المؤسسة بزيادة نفقات التسويق خلال هذه الفترة (المرحلة) تؤدي التجربة والخبرة دورا كبيرا إذ تبلغ تكاليف الإنتاج مستوي أدني مما كان عليه وفي المقابل تبلغ الأرباح خدها الأقصىوفي مرحلة التهور ينخفض حجم المبيعات وتحل محل , المنتوج سلع جديدة منافسة ويصبح اقل أهمية خاصة اذا كانت التكنولوجيا المستعملة في المنتجات الجديدة تسمح بإشباع رغبات الزبائن أكثر. أو تغيير أذواق المستهلكين وتنخفض أيضا نتائج المؤسسة وتستمر المبيعات في التراجع الي غاية الاستغناء عن النموذج.
    من خلال المراحل السابقة يجدر الذكر أنه تتميز الدول النامية في نهاية دورة
    المنتج بميزة نسبية من مثل هذه التشكيلة من المنتجات وتحول المزايا التنافسية الى الاقتصاديات كثيفة العمل وضعيفة المهارة والأجر كما هو عليه الحال في صناعات الغزل والنسيج, ويرتفع الإنتاج ويزداد إنشاء الفروع والشركات التابعة في المناطق ضعيفة الأجور, فأن ذلك لا يترتب عنه تدهورا في الميزان التجاري للولايات المتحدة الأمريكية( باعتبارها ستصبح لكل السلع التي كانت تتمتع بها بميزة نسبية في البداية) لأنه في المقابل تستمر في محاولة ابتكارها لمنتجات جديدة وتحتفظ بذلك دائما بميزتها النسبية في السبق التكنولوجي,وعلى سبيل المثال نجد أن الصناعات الالكترونية مثل الحسابات بدأت في الولايات المتحدة الأمريكية قبل انتشار إنتاجها في اليابان و المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا ثم انتقل إنتاج هذا النوع من الصناعات في دول نامية أخرى مثل.تايوان وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ ويمكن أيضا توضيح خصائص مرحلة من مراحل السابقة حسب بعض المؤشرات كالمبيعات,الربح,سعر الوحدة,المنافسة الزبون.



    ثانيا"الشركات المتعددة الجنسيات والتجارة الخارجية
    من البديهي أن النمو الشركات المتعددة الجنسيات وتوسع التجارة العالمية عمليتان تكملان بعضهما البعض,ومن الواضح أن الفترة التي نمت فيها الشركات المتعددة الجنسيات بسرعة كبيرة هي فترة الخمسينيات والستينيات ,وهي نفس الفترة التي تمت فيها الثجارة بين الدول بسرعة غير مسبوقة ,وبمعدل سنوي بلغ15 بالمائة وقد كان هذا المعدل أسرع من النمو الاقتصادي الداخلي في بعض الدول كالبيان.
    وفي هذا السياق يشير''بيتر دروكر'' ..ان الاتجاه الحمائي لم يكن أبدا سببا لنشوء الشركات المتعددة الجنسيات , بل أن ذاك الاتجاه لا ينسجم مع حركتها . وقد بدأت الشركات المتعددة الجنسيات بالنمو عندما ألغت أوروبا النزعة الحمائية وانضمت إلى سوق مشتركة بالإضافة الي ذلك أن الصناعات بالحماية الشديدة لم تترك المجال الذي نمت فيه الشركات المتعددة الجنسيات بالسرعة الملحوظة.وتشير التقديرات إلى أن مابين ربع وثلث.السلع المصنوعة التي تنتقل في التجارة الدولية في الوقت الحاضر, إنما هي الواقع تشحن من فرع إلى أخر من فروع الشركات المتعددة الجنسيات وهذا يعني تشخن ما بين الشركة نفسها , إن مبيعات الشركة الفرعية الموجودة في الدول المضيفة التي توجد فيها تبلغ مابين ثلاثة وأربعة أضعاف مجموعة الصادرات العالمية.
    الجدير بالملاحظة أنه لا يوجد تمييز بين العمليات المحلية والأجنبية في تنظيم الشركات المتعددة الجنسيات ,فبالنظر إلي تحليلها للبيئة الداخلية (الموارد ونقاط القوة والضعف ) والبيئة الخارجية الفرص والتهديدات تكون التجارة الدولية فيها بمثابة تجارة داخلية بين الشركة الأم وفروعها , الأمر الذي أدي بالشركات الي النمو والتطور.
    ثالثا" الشركات المتعددة الجنسيات واختيار الموقع
    حسب ميشال رينوللي.. تتمثل القاعدة التي تحدد اختيارا لموقع من طرف الشركات المتعددة الجنسيات في مختلف الدول في تسيير التصنيع بأقل تكلفة في
    أي بلد والبيع في أي منطقة تتوفر علي القدرة الشرائية ويتضح من هذه القاعدة مايأتي:
    إن مصطلح موقع الإنتاج والاستهلاك يعني الإنتاج في بلد معين واستيراده ومثال ذلك تعاقد الشركة(أ) مع الشركة (ب) حيث تورد (ب) مكونات سلعية تحتاجها أو إنتاج أجزاء أو سلع تامة الصنع بموصفات مماثلة لمنتجاتها الأصلية وبيعها تحت علامة التعاقد الأصلي وهي الشركة (أ)
    *فصل مواقع الإنتاج والاستهلاك التي هو أساس التبادل الناتج عن تقسيم العمل الدولي.
    *انشغال المسير بالبحث عن أقل التكاليف الخاصة بالنتاج حيث أن الإنتاج يتطلب الاستثمار مسبقا في الأصول طويلة الأجل بصنفين من التكاليف غير قابلة للتعويض"الصنف الأول من التكاليف خاص ومرتبط بالدخول في قطاع معين ويتضمن مثلا نفقات البحث والتطوير السابق لإنتاج السلعة والصنف الثاني خاص بالشركة وملزمة بأدائها لكي يتحقق الإنتاج . ويتعلق بالمباني والتجهيزات الضرورية لإنتاج نفسه.
    بالإضافة الي القاعدة السابقة فانه يفترض أن أي شركة قد تصبح من الشركات المتعددة الجنسيات حسب النموذج الأتي:
    الشركة1 منشأة في بلد 'أ' والشركة2 ترغب في الدخول بسوق البلد 'ب' بافتراض أن الشركة1 يمكنها تحقيق أرباحا في سوق البلد 'ب' سواء من خلال التصدير او من خلال إنشاء وحدة إنتاج بالبلد 'ب' اذا قامت الشركة 1 بالتصدير فإنها تتحمل الأعباء والتكاليف الثابتة وتكاليف النقل للوحدة وفي المقابل فان إنشاء وحدة أو فرع بالخارج للإنتاج تتضمن أعباء التكاليف غير قابلة للتعويض (تكاليف المصنع) بالإضافة إلي التكاليف المتعلقة بالمنتوج في البلد الأصليوالشركة 2 يمكنها الدخول في القطاع مع الأخذ بعين الاعتبار نفس أسلوب الإنتاج بالشركة1 وعليه تتحمل الأعباء الخاصة بالمصنع وتكاليف الإنتاج أما اذا كانت الشركة 2 لا ترغب في الدخول إلي السوق تصبح الشركة 1 في موضوع الاحتكار لتحقيق البديل بين حالتين التصدير أو الإنتاج بالخارج
    الحالة الأولي:
    *تحقق الأرباح من خلال الكمية المصدرة بمعنى:
    P*Qe – (C+S)* Qe
    الحالة الثانية:
    *بانشاء المصنع تحدد كمية الانتاج التي تعظم أرباحها
    P*Qe-C* Qp –U
    مما سبق يمكن أن تصبح الشركة 1 متعددة الجنسية اذا تحقق البديل الأتي:-
    PQe- (C+S) Qe < PQe – CQe-U
    -ويعني ذلك أن اتخاذ قرار البديل بإنشاء الفرع في الخارج مرتبط بمقدار الربح المحقق, والذي يكون أكبر من المحقق في حالة التصدير.[/QUOTE]
    المبحث الرابع:تأثير الشركات متعددة الجنسية على اقتصاد العالم الجديد،ميزان المدفوعات والتمييز بينها وبين الاحتكارات الكبيرة.


    المطلب الأول:تأثير الشركات متعددة الجنسيات على الاقتصاد العالمي الجديد.
    للشركات المتعددة الجنسية تأثيرا كبير وعميق على آليات ومكونات النظام الاقتصادي العالمي الجديد،وهو ينحصر في النقاط التالية:
    1/ التأكيد على صفة العالمية : من الطبيعي ، أن الشركات المتعدية الجنسيات قد قامت بدور رئيسي في تعميق مفهوم العالمية والذي يتمثل بصفة أساسية في تطوير إطار أعمال منظم عابر القوميات يؤدي إلى عولمة الاقتصاد ، بما في ذلك الدفع نحو توحيد وتنافس أسواق السلع والخدمات وأسواق رأس المال وأسواق التكنولوجيا والخدمات الحديثة ، ويدعم بنية أساسية هائلة للاتصالات والمواصلات والمعلومات والإعلام والفنون والثقافة. أن الشركات متعدية الجنسيات حولت العالم إلى كيان موحد غلى حد بعيد من حيث كثافة الاتصالات والمعاملات فيه ، وبالتالي من خلال هذه الشركات بدأت تنتشر العالمية او العولمة على كافة المستويات الإنتاجية والتمويلية والتكنولوجية والتسويقية والإدارية.

    2. التأثير على النظام النقدي الدولي : من الواضح جداً وهو يتبين من الحجم الضخم من الأصول السائلة والاحتياطات الدولية المتوافرة لدى الشركات المتعدية الجنسيات ن مدى التأثير الذي يمكن أن تمارسه هذه الشركات على السياسة النقدية الدولية والاستقرار النقدي العالمي.
    أن الأصول الضخمة المقومة بالعملات المختلفة للدول التي تعمل بها الشركات المتعدية الجنسيات ، من شأنها أن تؤدي إلى زيادة إمكانيات هذه الشركات في التأثير على النظام النقدي العالمي. فإذا أرادت هذه الشركات ، وبقرار يتخذ من جانب المسئولين عن إدارة الشركات المتعدية الجنسيات بتحويل بعض الأصول من دولة لأخرى من شأنه أن يؤدي إلى التعجيل بأزمة نقدية عالمية.
    3. التأثير على التجارة العالمية : من المعروف وكنتيجة لاستحواذ الشركات المتعدية الجنسيات على نسبة كبيرة من حجم التجارة وحركة المبيعات الدولية فإنها تؤثر بلا شك على منظومة وهيكل التجارة الدولية من خلال ماتمتلكه من قدرات تكنولوجية عالية وإمكانيات وموارد قد تؤدي إلى إكساب الكثير من الدول بعض المزايا التنافسية في الكثير من الصناعات والأنشطة.
    من الممكن ملاحظة تأثير الشركات المتعدية الجنسيات على حجم التجارة العالمية حيث ازدياد درجة التنوع في الأنشطة ووجود التكامل الرأسي إلى الأمام وإلى الخلف قد أدى ويؤدي إلى ازدياد حجم التبادل التجاري بين تلك الشركات ومشروعاتها التابعة أو فروعها في الدول المختلفة.
    4. التأثير على توجهات الاستثمار الدولي : تشير تقديرات تقرير الاستثمار الدولي الصادر من الأمم المتحدة عام 2003 م ، أن حجم الاستثمار الدولي المتدفق في العالم في تلك السنة قد بلغ أكثر من 300 مليار دولار والتي تدفقت في مختلف مناطق العالم.
    إن الشركات المتعددة الجنسيات تنفذ الجزء الأكبر من الاستثمارات الدولية سنويا. ويلاحظ في هذا المجال أن الخريطة الاستثمارية للاستثمار الدولي تتأثر بتوجهات النشاط الاستثماري للشركات المتعدية الجنسيات حيث لوحظ أن من أهم سمات أو خصائص تلك الشركات هي تلك الخاصية المتعلقة بالتركز الاستثماري ، فقد لاحظنا أن هذه الشركات تتركز استثماراتها في الدول المتقدمة بل وفي عدد محدود من الدول المتقدمة ، حيث تستحوذ هذه الدول على 85% من النشاط الاستثماري لتلك الشركات.
    ومن ناحية أخرى تحصل الدول النامية على نسبة 15% فقط من النشاط الاستثماري للشركات المتعدية الجنسيات.
    5. تكوين أنماط جديدة من التخصص وتقسيم العمل الدولي : أن تفاعل تأثير الشركات المتعدية الجنسيات على التجارة العالمية وتوجهات الاستثمار الدولي ، قد أدى يؤدي إلى تكوين أنماط جديدة من التخصص وتقسيم العمل الدولي ، وأصبحت قرارات الإنتاج والاستثمار تتخذ من منظور عالمي وفقاً لاعتبارات الرشادة الاقتصادية فيما يتعلق بالتكلفة والعائد.
    إن كبر النشاط الاستثماري والإنتاجي والتسويقي والتجاري للشركات متعدية الجنسيات وما أحدثته الثورة التكنولوجية من إتاحة إمكانيات جديدة للتخصص ، كلها أدت إلى وجود أنماط جديدة للتخصص وتقسيم العمل ، ولاشك أن هذه الشركات تلعب دوراً رئيسياً في تعميق هذه العملية وأصبحت مشاهدتها متزايدة بين الدول الصناعية والنامية.
    ولعل هذا الاتجاه يتيح للكثير من الدول النامية فرصة لاختراق السوق العالمية في الكثير من المنتجات، حيث تنتح الأنماط الجديدة لتقسيم العمل الدولي لتلك البلدان اكتساب مزايا تنافسية في دائرة واسعة من السلع في الصناعات الكهربائية والالكترونية والهندسية والكيماوية ، وخير دليل ومثال على ذلك هو تجربة النمور الآسيوية في جنوب شرق آسيا ، ولهذا ومن وجهة نظرنا فعلى البلدان النامية الأخرى أن تستغل هذا الاتجاه في تعظيم صادراتها وأن تعرف أن من آليات التعامل مع الشركات المتعدية الجنسيات هي جذب تلك الشركات لتعمل وتوطن بعض الصناعات في الدول النامية التي تسمح بخروجها من دائرة إنتاج السلع الأولية والاستخراجية إلى الصناعات الأكثر فائدة من ناحية القيمة المضافة التصديرية.
    6. التأثير على نقل التكنولوجيا وإحداث الثورة التكنولوجية : تقوم الشركات المتعدية الجنسيات بدور فعال ومؤثر في إحداث الثورة التكنولوجية.أن العالم يعيش اليوم الثورة الصناعية الثالثة ، والتي نطلق عليها الثورة العلمية في المعلومات والاتصالات والمواصلات والتكنولوجيا العالية. ولهذا السبب فأن التحدي المطروح أمام البلدان النامية ، هو ضرورة تنمية قدراتها على خلق آليات للتعامل مع الشركات المتعدية الجنسيات . أن نقل التكنولوجيا من خلال الشركات المتعدية الجنسيات يتأثر بتوجهات الاستثمار الأجنبي المباشر الذي تقوم به تلك الشركات عبر مناطق العالم المختلفة ، ومع الأخذ في الاعتبار العوامل المتعلقة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر ، فأن هيكل النظام الاقتصادي العالمي الجديد من منظور تكنولوجي يتأثر بشكل واضح بهيكل الاستثمار الأجنبي المباشر الذي تقوم به الشركات المتعدية الجنسيات ، فهي تقوم بدور فعال ومؤثر في إحداث الثورة التكنولوجية نظراً لما تتمتع به من إمكانيات وموارد بشرية ومادية ضخمة توجه نحو البحوث والتطوير.


    المطلب الثاني:أثرهافي ميزان مدفوعات الدولة :‏
    تؤثر الشركات المتعددة الجنسيات في ميزان مدفوعات الدولة المضيفة وذلك من خلال أن دخول رؤوسالأموال الى الدولة المضيفة والأرباح والفوائد المحمولة الى هذه الشركة في مقرهاالأم ورواتب الموظفين والعمال في الفرع الذي يعتبرون من رعايا الدولة المضيفة »أجانب« سيخرجونها من الدولة المضيفة الى الدولة الأم وكذلك براءات الاختراع وحقوقالملكية ورسوم الترخيص المدفوعة من الفرع الى الشركة الأم مقابل استخدامالتكنولوجيا أوالعمليات الانتاجية والعلاقات التجارية , كل ذلك يسجل في الجانبالمدين لميزان مدفوعات الدولة المضيفة وبالتالي فإنه يحدث أثراً سلبياً إلا إذاقامت الشركات متعددة الجنسيات بالإنتاج للسوق المحلي في الدولة المضيفة وصدرتهللدول الأخرى فإن ذلك يساهم في تحسين ميزان مدفوعات الدولة المضيفة .‏
    المطلب الثالث:التمييز بين الشركات متعددة الجنسيات والاحتكارات الكبيرة في مرحلة الامبريالية‏
    أجريتدراسة تفصيلية حول الشركات متعددة الجنسية والتمييز بينها وبين الاحتكارات الكبيرةالتي كانت السمة الأساسية في مرحلة الإمبريالية من عدة وجوه رئيسية‏:
    1ً¯ إنالاحتكارات السابقة كانت تهتم بشكل رئيسي على تركيز نشاطها داخل إمبراطوريةاستعمارية , وكانت ترفع شعار الوطنية وتحاول حماية السوق القومية من المنافسةالخارجية , وكان لبعضها فروع أساسية داخل أراضي الإمبراطورية وخارجها في بعضالمجالات كالتعدين والطاقة ونشاطات مالية وتجارية في حدود طبيعية , أما الشركاتمتعددة الجنسية فينتشر نشاطها في عشرات الدول بهدف الاستفادة من أية ميزة نسبيةتوفرها أية دولة , وهي غالباً تحصل على تمويل محلي من كل بلد يمتد إليه نشاطها كماتنتقي كوادرها على أساس الكفاءة والأداء بغض النظر عن جنسية أي منها فهي تحاول محوأية صلة خاصة بين شركة وحكومة واقتصاد بلد المقر وتحاول إخفاء نسبة الشركة الىجنسية معينة ويكتفى باسمها سواء حين التعريف بها أو إنتاجها .‏
    2¯ كانتالاحتكارات السابقة تكتفي بنشاط أساسي محدد أما الشركات متعددة الجنسية فإن أهمخصائصها تعدد النشاطات التي تشتغل ضمنها دون الالتفات إلى الروابط الفنية بينالمنتجات المختلفة فنجد في سبع شركات ميتسوبيشي متفاوتة المكانة ميتسوبيشي للسيارات , ميتسوبيشي الكهرباء , بنك ميتسوبيشي - ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة , ميتسوبيشيللكمياويات , ميتسوبيشي المصرفية , ميتسوبيشي للمواد , أيضاً شركة /تايم وارنر/ تشتغل بعدد كبير من شركات النشر والملاهي والإعلام إلى استديوهات هوليود والشبكةالإخبارية CNN .‏
    3¯ الاحتكارات السابقة لم تكن تعطي التطوير التكنولوجي العناية اللازمة أما الشركاتمتعددة الجنسية فإن التطور التكنولوجي هوعمودها الفقري وهي تسهم مساهمة متزايدة فيتحويل عمليات البحث والتطوير الى جانب الدولة فنجد أن الإنفاق على البحث والتطويرفي ألمانيا بلغ 2,8% من الناتج المحلي الإجمالي أي 2ر37مليار دولار يسهم فيها المالالعام بنسبة 37% والصناعات المختلفة بنسبة 60,1% وفي اليابان 21,8% , 86,2% علىالتوالي وفي أميركا 39,2% و 58,7% .‏
    4¯ لم تكنالاحتكارات السابقة ذات نشاط مالي واسع بينما الشركات متعددة الجنسية زاد نشاطهاالمالي والتجاري وتعددت الأساليب الجديدة للتعامل مع الشركات الصغيرة والعمالوتفضيل الشركات لعمليات المضاربة في الأسواق المالية عوضاً عن الاستثمار الإنتاجيويقدر حجم التعامل اليومي في الأسواق المالية /تريليون دولار/‏
    الخاتمة:
    للشركات المتعددة الجنسيات تاثير كبير وعميق على اليات ومكونات النظام الاقتصادي العالمي الجديد،ان الركات المتعددة الجنسيات قد قامت بدور رئيسي في تعميق فهوم العالمية والذي يتمثل بصفة اساسية في تطوير اطار اعمال منظم عابر للقارات يؤدي الى عولمة الاقتصاد.بما في ذلك الدفع نحو توحيد وتنافس اسواق السلع والخدمات واسواق راس المال واسواق التكنولوجيات والخدمات الحديثة.
    ويدعم بنية اساسية هائلة للاتصالات والمواصلات والمعلومات والاعلام والفنون والثقافة.
    ان الشركات المتعددة الجنسيات حولت العالم الى كيان موحد.


    المراجع:
    1-نصيرة رحماني"العولمة والشركات المتعددة الجنسيات" مذكرة لنيل شهادة ليسانس في علوم التسيير،تخصص مالية،المركز الجامعي بالمدية،معهد علوم التسيير-2001-2002.
    2-أمين احمد لطفي"المحاسبة الدولية والشركات المتعددة الجنسيات" الدار الجامعية-دون طبعة-الاسكندرية2004.
    3-هوارد روثمان"50 شركة غيرت العالم" ترجمة بهاء شاهين –مجموعة النيل العربية-الطبعة1-2003.
    4-ا.ا.ميرنوف"الأطروحات الخاصة بتطور الشركات المتعددة الجنسيات" ترجمة علي محمد تقي عبد الحسين-ديوان المطبوعات الجامعية-دون طبعة-الجزائر 1986.

    fpe p,g hgav;hj hglju]]m hg[ksdhj

    3 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: كنزة العلم,♥mimi karamél♥,färïd böÿ ċräżÿ

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: بحث حول الشركات المتعددة الجنسيات

    بحث آخر
    بحث حول الشركات متعددة الجنسيات
    خطة البحث :
    مقدمة :
    المبحث الأول :نشأة الشركات المتعددة الجنسيات وخصائصها .
    المطلب الأول: ظهور الشركات المتعددة الجنسيات.
    المطلب الثاني : تاريخ الشركات المتعددة الجنسيات .
    المطلب الثالث: التعرف الاقتصادي للشركات المتعددة الجنسيات وخصائصها.
    المبحث الثاني: الأدوات والأساليب القانونية لتكوين الشركات المتعددة الجنسيات.
    المطلب الأول : الاندماج الدولي للشركات المتعددة الجنسيات.
    المطلب الثاني : تكوين شركات وليدة على المستوى العالمي.
    المبحث الثالث : إستراتجية الشركة المتعددة الجنسيات .
    المطلب الأول : إستراتجية الشركة المتعددة الجنسيات ومصالح الدول المضيفة .
    المطلب الثاني : إستراتجية الشركة المتعددة الجنسيات ومصالح دائني الشركات الوليدة .


    المقدمة:
    شهد مطلع النصف الثاني من ق 20 بداية مرحلة جديدة في تطور النظام الرأسمالي تتميز بما يمكن أن تسمية دولية الإنتاج إذ أصبحت العملية الإنتاجية داخل المشروع الرأسمالي تتم لا على المستوى القومي كما كان يحدث في الماضي وإنما على المستوى العالمي بحيث أصبح الاقتصاد العالمي يحل تدريجياً محل الاقتصاديات القومية المختلفة كإطار لعملية الإنتاج الرأسمالي ولقد كانت أداة هذا التحول والوسيلة هي الشركات المتعددة الجنسيات فهي تمثل مرحلة جديدة من مراحل التركز الرأسمالي يتم لا على المستوى القومي كما كان يحدث من قبل وإنما على المستوى العالي ,بحيث تتوزع المراحل المختلفة للعلمية الإنتاجية داخل المشروع الواحد على مختلف دول العالم مع استمرار خضوعها لسيطرة مركزية قومية موحدة ,فالذي يميز الشركات أو المشروعات المتعددة القوميات من الوجهة الاقتصادية هو تعدد الوحدات الإنتاجية على المستوى العالمي من ناحية , ومركزية السيطرة من ناحية أخرى وتشكل .
    مجموعات الشركات المتعددة القوميات التغير القانوني عن هذه الكيانات الاقتصادية الجديدة،حيث تتخذ الوحدات الإنتاجية شكل شركات وليدة أو تابعة تخضع كلها لسيطرة شركة واحدة هي الشركة الأم التي تتولى إدارتها مركزياً في إطار إستراتجية إنتاجية موحدة .
    فالذي يميز الشركات المتعددة القوميات من الوجهة القانونية هو من ناحية تعدد الوحدات القانونية المستقلة (الشركات الوليدة) على المستوى العالمي ,كل منها يعمل في إطار قانونياً قومي مختلف , ومن ناحية أخرى مركزية السيطرة التي تخضع لها هذه الوحدات القانونية .
    - فترى كيف نشأة الشركات المتعددة الجنسيات وكيف تكونت وما هي إسترتيجتها؟
    المبحث الأول: نشأة الشركات المتعددة الجنسيات
    المطلب الأول: ظهور الشركات المتعددة الجنسيات
    لقد ظهرت الشركات المتعددة الجنسيات على يد الشركات الأمريكية الكبرى التي دأبت منذ نهاية الحرب العالمية , وبشكل خاص منذ الخمسينات على زيادة استثماراتها المباشرة خارج الولايات المتحدة وذلك بإنشاء وحدات إنتاجية في كند وأوربا وأمريكة اللاتينية في إطار إستراتجية إنتاجية عالمية موحدة , وسرعان ما حذت الشركات الأوربية حذو الشركات الأمريكية بعد أن استردت أوربا أنفسها بعد الحرب وأعادت بناء قوتها وبدأت تنتقل من الإقليمية إلى العالمية بإنشاء وحدات إنتاجية خارج حدودها , بل أن بعض هذه الشركات قام بإنشاء شركات صناعية تابعة لها في أمريكا.
    - وبعدها جاء دور اليابان لتدخل هي الأخرى معترك الدولية ورغم أن هذا الدخول جاء متأخرا بعض الشيء فإن العالم تنبأ بأن هذه الشركات اليابانية سوف تلعب دورا متعاظما في المجال العالمي.
    - وتستمد هذه الشركات المتعددة القوميات قدرتها على السيطرة على الاقتصاد العالمي من قوتها الاقتصادية الذاتية ومن قوتها الفنية والتكنولوجية الهائلة , وما يميز الشركات المتعددة القوميات ليس هو قيامها بنشاط اقتصادي على المستوى الدولي , وإنما طبيعة هذا النشاط والأسلوب الذي يتم به وكم أن طبيعة وأسلوب نشاط الشركات يختلف اختلاف جذريا عن طبيعة وأسلوب نشاط كل ما سبقها من الشركات التي عرفتها الرأسمالية طوال حياتها .
    - وما يميزها كذلك أنها تقوم بنقل وحدات إنتاجية من الدولة التابعة لها , أي الدولة الأم إلى دول أخرى مختلفة مع استمرار سيطرتها على هذه الوحدات الإنتاجية وإدارتها مركزيا في إطار إستراتجية إنتاجية عالمية موحدة
    المطلب الثاني : تاريخ الشركات المتعددة الجنسيات
    يرجع تاريخ العديد من الشركات المتعددة الجنسيات التي نعرفها اليوم إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية وبشكل أكثر تحديد إلى نهاية ق 19 فمنذ ذلك التاريخ بدأت بعض الشركات الكبرى في أمريكا وأوربا تقيم وحدات إنتاجية خارج حدودها الأصلية ففي عام 1865 أنشأت شركة باير الألمانية للصناعات الكيميائية مصنعا لها في نيويورك إلى أن أول شركة تستحق وصف (المتعددة القوميات) بالمعنى الدقيق هي شركة سنجر الأمريكية لصناعة مكنات الخياطة التي أقامت في عام 1867 مصنع لها في جلاسكو وتبعته بعدة مصانع أخرى في النمسا وكندا وسرعان ما حذت الكثير من الشركات الأمريكية حذو سنجر .
    ورغم ظهور واستقرا العديد من الشركات المتعددة القوميات فقد بقيت أهميتها في الاقتصاد العالمي محدودة للغاية من ناحية لان القطاعات التي كانت تعمل فيها هذه الشركات وبشكل أساسي البترول , السيارات و الألمنيوم , رغم أهميتها في الاقتصاد اليوم , أم تكن تلعب دور أساسيا في اقتصاديات الدول الرأسمالية آنذاك , إذا كانت الرئيسية هي الفحم , السكك الحديدية , الحديد والصلب ...الخ وبقيت هذه الصناعات بعيدة عن عمل الشركات المتعددة القوميات ومن ناحية أخرى لضيق حجم النشاط الدولي لهذه الشركات .
    - والظروف الدولية الاقتصادية في فترة مابين الحربين العالميتين لم تكن لتسمح بنمو أكبرى الاستثمارات الدولية المباشرة من ناحية بسبب عدم استقرار الأوضاع النقدية في أوربا نتيجة لتضخم الهائل على أن هذه الأوضاع تغيرت تماما بعد الحرب الثانية بإبرام الاتفاقية العامة لرسوم الجمركية والتجارة المعروفة باسم (gatt) والتي تولت وضع أسس ومبادئ عامة لتنظيم التبادل التجاري الدولي فأزاحت بذلك واحدا من أهم العوائق التي كانت تعترض سبيل الشركات المتعددة القوميات .
    وكذلك اتفاقية إنشاء المجموعة الاقتصادية الأوربية المعقودة في روما سنة 1957 أعطت دفعة هائلة لنشاط هذه الشركات وهكذا فإن الظروف كلها كانت مهيأة منذ نهاية الحرب العالمية لظهور الشركات المتعددة الجنسيات
    المطلب الثالث: التعريف الاقتصادي للشركات المتعددة الجنسيات وخصائصها
    الشركة مفهوم قانوني وليست مفهوما اقتصادي لذلك فأن أغلب الاقتصاديين يستخدمون في تحليلا للظاهرة تعبر المشروعات المتعددة القوميات, ويختلف الاقتصاديون في تعريف المشروع المتعددة القوميات بحيث يمكننا أن نقول دون مغالاة أن لكل اقتصادي عكف دراسة هذا الموضوع تعريفه الخاص به , ومع ذلك يمكننا أن نرد كل هذه التعريفات إلى ثلاث رئيسية :
    وفقا للتعريف الأول فإن المشروعات المتعددة القوميات هي تلك التي تتملك أو تسيطر على وحدات إنتاجية في الدوليتين اثنين على الأقل أما التعريف الثاني فيضيف إلى سابقة عنصراً جديداً هو الإستراتيجية الإنتاجية الموحدة , أما التعريف الثالث فيضيف إلى ما سبق عناصر أخرى تتعلق بمدى اتساع نشاط المشروع على المستوى العالي وبمدى أهمية النشاط الإنتاجي الخارجي بالنسبة للحجم الكلي لنشاط المشروع .
    وتتميز الشركات أو المشروعات المتعددة القوميات بعدة خصائص هامة :
    أولها كبر حجم هذه المشروعات فهي تتمتع كلها بدرجة عالية جداً من التركيز الرأسمالي فمثلا فهي تنتج اليوم الحجم الكلي للإنتاج العالمي خارج المعسكر الاشتراكي ,
    أما الخاصية الثانية فهو الطابع الاحتكاري لهذه المشروعات إذ تعمل في إطار ما يسمى بنظام احتكار القلة حيث يخضع السوق عدد قليل من المشروعات الكبيرة.
    أما الخاصية الثالثة فهو أن العمل بنظام احتكار القلة يزيد من قوتها الاقتصادية ومن قدرتها على السيطرة خاصة وأنها تستخدم في إنتاجها أحداث الأساليب التكنولوجية والفنية حيث تسيطر على كل جديد في هذا المضمار مما يدعم طابعها الاحتكاري وتتميز كذلك بمرونتها وبقدرتها على التكيف إزاء تغير لا الظروف الاقتصادية والسياسية والقانونية ويرجع ذلك على اتساع مجال نشاط الاقتصادي ونقدية المتعددة .
    المبحث الثاني: الأدوات والأساليب القانونية لتكوين الشركات المتعددة القوميات
    المطلب الأول : الاندماج الدولي للشركات
    الاندماج هو فناء شركة أو أكثر في شركة أخرى وقيام شركة جديدة تنتقل غليها ذمم الشركات التي فنيت , وهو يتم بطريقتين الأولى بطريقة الابتلاع أو الضم بمعنى أن أحدى الشركات تظل قائمة وتبتلع الشركات الأخرى والثانية بطريق المزج حيث تفنى الشركات وتنشأ شركة جديدة تنتقل غلها ذمم الشركات الثانية , والاندماج المقصود في حياة الشركات المتعددة القوميات هو الاندماج الدولي أي ذلك الذي يتم بين شركتين مختلفتي الجنسية ويمكن أن يقع الاندماج بين أحدى الشركات الوليدة الداخلة في مجموعة متعددة القوميات والتي تعمل في بلد ما وتتمتع بجنسية وبين أحدى الشركات الوطنية في نفس هذا البلد , والواقع أن الاندماج الداخلي هو أحد الأدوات القانونية التي تستخدمها الشركات المتعددة القوميات للقضاء على منافسيها في الدول المضيفة ولإحكام سيطرتها على السوق الداخلي في هذه الدول .
    وبهذا فإن الاندماج الدولي أداة لتكوين شركة متعددة القوميات
    ويواجه الاندماج الدولي العديد من الصعوبات التي تفوق إتمامه منها عدم وجود قواعد موحدة تحكم عمليات الاندماج وصعوبة تحديد المسائل التي تخضع لقانون دولة الشركة الدامجة وتلك التي تخضع لقانون دولة الشركة المندمجة فالاندماج الدولي لا يتم إلا إذا كان مبدأ الاندماج مقبولا في كلا القانونين .
    إذن فالاندماج بالمعنى السليم يحقق انتقال ذمة الشركة المندمجة إلى الشركة الدامجة دون حاجة إلى تصفية الشركة المندمجة مقدما وسداس ما عليها من ديون وهذا ما يقرره العديد من التشريعات المعاصرة مثل ألمانيا , النمسا , فنزويلا , ...الخ.
    ولقد تمت بالفعل في غضون هذه الحقبة عدة عمليات" اندماج" هامة بين شركات أو مجموعة شركات تابعة لدول أوربية مختلفة .
    أضف إلى ذلك أن الاندماج الدولي تعترضه صعوبة سياسية ترجع أولا وأخيرا إلى أن عملية الاندماج الدولي بالغم من طابعها الدولي إنما تفرغ في نهاية الأمر في شكل شركة وطنية تخضع لقانون وطني معين لذلك ومن أجل تخطي هذا العائق فقد وضعت مجموعة دول السوق الأوربية المشتركة مشروعا بتكوين شركة ذات طابع دولي هي الشركة الأوربية تكون بمثابة قالب قانوني تفرع فيه عمليات الاندماج الدولي التي تتم داخل إطار السوق وتكون الشركة الأوربية أداة هامة لتكوين شركات أوربية متعددة القوميات .
    المطلب الثاني : تكوين شركات على المستوى العالمي
    تكوين شركة وليدة لا يتطلب إلا توافر شرطين أساسيين:
    أولهما أن يكون للشركة الأم وفقا لأحكام قانونها الوطني الحق في تملك أسهم شركة أخرى وثانيها أن يكون من الممكن وفقا لا حكام قانون الدولة المضيفة أن تمتلك الشركة الأم أسهم الشركة الوليدة بنسبة تسمح بالسيطرة عليها وتكوين هذه المجموعات لا يتم في حرية كاملة ودون أدنى قيود بل أن هناك قيوداً هامة تحد من هذه الحرية والقيد الأول يرتبط بقضية تمويل نشاط الشركات الوليدة التابعة للشركات المتعددة القوميات فللحصول على رؤوس الأموال لتمويل أنشطتها المتلفة تستطيع الشركة الأم اللجوء إلى عدة طرق مثل اللجوء إلى السوق العالمي الداخلي في بلدها أو الاقتراض حيث أن الشركة الوليدة باعتبارها شركة وطنية في الدولة المضيفة وذلك على الرغم من خضوعها للسيطرة الأجنبية تستطيع الاقتراض من السوق المحلي لأنها تتمتع بكافة الحقوق التي يتمتع بها المواطن في الدولة المضيفة , وبما أن مصالح الدول المضيفة تتعارض تماما مع مصالح الشركة الوليدة فيجيء من التنظيمات القانونية التي تضعها الدول المضيفة لاستثمارها رؤوس الأموال الأجنبية داخل أرضيها فقد تتعارض هذه القواعد مع السياسات الشركات المتعددة الجنسيات ونضيف إلى أن الخط العام لسياسة الشركات المتعددة القوميات يقوم على أساس الإنفراد بملكية أسهم شركتها الوليدة على النطاق العالي.
    وقد يثور النزاع أيضا بين الشركة المتعددة القوميات وبين ممثلي الأقلية في الشركات الوليدة فيما يتعلق بسياسة الشركة الأم الخاصة بتوزيع أسواق التصدير المختلفة بين شركتها الوليدة , فقد نعمد الشركة الأم لأسباب إستراتيجية خاصة بها إلى قصر الحق في التصدير إلى أسواق معينة على بعض شركتها الوليدة دون الأخرى وإلى تحديد الإنتاج في بعض شركتها الوليدة مما يؤدي إلى الأضرار بمصالح هذه الشركات ومن ثم المساهمين ومن ثم بمصلحة الدول المضيفة .
    لكل هذه الأسباب تتجنب الشركات المتعددة القوميات بقدر الإمكان الدخول في مشروعات مشتركة مع الرأسمالية المحلين في الدول المضيفة مفضلة الإنفراد بملكية أسهم شركتها الوليدة



    المبحث الثالث : إستراتيجية الشركة المتعددة القوميات
    المطلب الأول : إستراتيجية الشركة المتعددة الجنسيات ومصالح الدول المضيفة
    إن ما يميز الشركة المتعددة القوميات هو أنها تعمل تحت سيطرة مركزية موحدة وفي إطار إستراتيجية عامة كلية تهدف إلى زيادة أرباح الشركة الأم ومن ثم فإن نشاط الشركات الوليدة في المجالات المختلفة لا يتحدد وفقا لمقتضيات السياسات القومية للدول المضيفة وهذه الأخيرة ليست لها السيطرة الكاملة على القطاعات الاقتصادية التي تهيمن عليها الشركات الولية العاملة داخل أرضيها وتلجا الشركة المتعددة القوميات إلى سياسة نقل الأرباح بين الشركات الوليدة عن طريق التحكم والتلاعب في أسعار السلع الوسيطة والخدمات التي تتبادلها هذه الشركات وهذه الأسباب متعددة أهمها الحد من الأعباء الضريبة للمشروع المتعدد القوميات التي تفرضها الدول المضيفة على نشاط الشركات الوليدة وهذا الهدف زيادة أرباح المشروع ولتحقيق ذلك تلجا إلى استغلال الاختلافات القائمة بين الأنظمة الضريبة في الدول المضيفة للتهرب من الضرائب ولزيادة أربحها الصافية وتعمد أيضا إلى استغلال التناقضات بين الأنظمة المالية والنقدية المتعددة على المستوى العلي من أجل فرض إستراتيجيتها عاملان أساسيان أوله تجنب مخاطر تقلبات أسعار صرف العملات المختلفة بل والعمل على استغلال هذه التقلبات لصالحها بقدر الإمكان وثانيتها البحث على أرخص المصادر المالية لتمويل نشاط شركتها الوليدة المتناثرة في مختلف أنحاء العالم .
    وأخطر مظاهر التناقص بين إستراتيجية الشركات المتعددة القوميات ومصالح الدول المضيفة تتمثل في تلك القيود التي تفرضها الشركات الأم على نشاط شركاتها الوليدة في مختلف أنحاء العالم وبالذات على حريتها في تصدير منتجاتها للدول الأخرى لأسباب تتعلق بالإستراتيجية السياسية والعسكرية للدولة الأم .
    المطلب الثاني: إستراتيجية المشركة المتعددة القوميات و مصالح
    المساهمين المحلين في الشركات الوليدية
    إن ما يميز الشركة المتعددة القوميات هو خضوع الشركات الوليدة المنتشرة على الصعيد العالي لا سيطرة مالية وإدارية موحدة وذلك لتحقيق الإستراتيجية العالمية الموحدة للشركة المتعددة القوميات و كذلك توجد عدة أساليب تتبع الشركة المتعددة القوميات لتحقيق إستراتيجيتها مثل أن تنقل الأرباح و الأصول المالية المختلفة مكن شركة الأخرى وذلك من خلال عمليات المبادلة التي تتم بين هذه الشركات أو من خلال العقود الأخرى التي تبرمها الشركات الوليدة فيما بينها أو بينها و بين الشركة الأم , وان انتقال الأرباح يذر بالمصالح المساهمين المحلين في الشركة الأولى وذلك بحرمانهم من جزء من الأرباح التي حققوها ولقد حاول الفقه و القضاء في الكثير من الدول توفير أكبر قدر ممكن من الحماية للمساهمين وذلك باستخدام الأدوات الفنية التقليدية مثل نظرية التعسف في استعمال الحق وهذا الأبطال قرارات الجمعيات القومية لشركات المساهمة التي تصدر بحقوق الأقلية.
    إن الشركة المتعددة القوميات تشكل وحدة اقتصادية قائمة بذاتها وتخضع لسيطرة موحدة من أجل تحقيق إستراتيجية إنتاجية عالمية موحدة و مع ذلك فإن هذه الوحدة المتكاملة تبقى حتى الآن خارج إطار القانون الوضعي الذي لا يرى فيها إلا مجموعة من الشركات المستقلة و المنفصلة و التي تخضع كل منها لنظام قانوني مستقل تتمتع بجنسية مستقلة و من هنا تجيء كافة الصعوبات التي تحول دون إمكانية توفير الحماية اللازمة للمساهمين المحلين في الشركات الوليدة و للدول المضيفة أيضا لكل هذه الأسباب يقترح بعض الفقهاء إخضاع الشركات المتعددة القوميات لتنظيم ذي طبيعة دولية تنشأ خسيسا لذالك و تتولى إلى جانب الرقابة على نشاط هذه الشركات نشر كافة البيانات المتعلقة بهذا النشاط والتي تهتم الأطراف المختلفة التي ترتبط مصالحها بمصالح هذه الشركات إلا أن هذه الاقتراح يبدو صعب التحقيق للغاية في الظروف الحالية لتعارض المصالح الدول المختلفة في هذا الشأن ثم إن هذا الاقتراح يقوم في حقيقة الأمر على افتراضي وهمي وخاطئ و هو أن الشركات المتعددة الجنسيات طابع دولي على الأقل من الناحية الواقعية,ويريد أن ينقل هذا الواقع إلى ميدان القانون . إلا أن الحقيقة غير ذلك تماما فدولية نشا ط هذه الشركات لا يجب أن ينسينا إطلاقا أنها في نهاية الأمر امتداد على المستوى العالمي لاقتصاديات الدول الأم التي ترتبط بها . لما يترتب على ذلك من ارتباطات سياسية بهذه الدول.
    المطلب الثالث : إستراتيجية الشركة المتعددة القوميات المصالح دائني الشركات الوليدة
    أن الإستراتيجية العالمية الكلية للشركة المتعددة القوميات كما تهدد مصالح المساهمين فهي أيضا تضر بمصالح دائني هذه الشركات و ترجع المخاطر التي يتعرض لها الدائنون إلى التداخل أو الاختلاط بين الذمم المالية للشركات الوليدة و الشركة الأم بما يترتب على ذلك من إمكانية انتقال الأصول المالية من شركة لأخرى على النحو الذي أشرنا إليه أي في نهاية وفقا لما تقتضيه مصلحة الشركة الأم كل هذا في الوقت الذي يقتصر فيه ضمان دائني الشركة الوليدة على أموالها دون غيرها باعتبارها شخصا معنويا مستقلا, له ذمته المالية المنفصلة.
    ولقد حاول الفقه و القضاء جاهدين للبحث عن وسيلة لحماية دائني الشركات الوليدة في مجموعة الشركات من المخاطر التي تهدد مصالحهم وذلك بإيجاد نوع من المسؤولية الاستثنائية عن ديون الشركات الوليدة على عاتق الشركة الأم وذلك للحالات التي تؤدي فيها ممارسة الشركة الأم لسيطرتها إلى المساس باستغلال وليدتها.
    ولتطبيق هذه المسؤولية الاستثنائية يجب توافر شرطين: أولهما أن تمارس الشركة الأم سيطرة مطلق على شركتها الوليدة فلا يكفي مجرد وجود السيطرة العادية بل ينبغي أن تصل السيطرة إلى حد أن تتحكم الشركة الأم بشكل مطلق في شركتها الوليدة أما الشرط الثاني
    فهو أن تكون الشركة الوليدة متوقفة عن دفع ديونها أو على الأقل معسرة , فإذا توفر هذان الشرطان فليس معنا هذا أن يحكم القضاء مباشرة بمسؤولية الشركة الأم عن الديون وليدتها وبهذا نعرض الحالات الاستثنائية لمسؤولية الشركة عن ديون وليدتها في القضاء المقارن و أول هذه الحالات هي التي تؤدي ممارسة السيطرة فيها إلى اختلاط الذم المالية للشركة الأم بالذمة المالية للشركة الوليدة أما الحالة الثانية فالقضاء يقرر مسؤولية الشركة الأم عن ديون وليدتها في حالة اختلاط إدارتي الشريكين و العبرة هنا للإدارة الخارجية لا الداخلية , فلا يكفي مثلا وجود حسابات موحدة للشركتين لتمرير مثل هذه المسؤولية , أما الحالة الاستثنائية الثالثة فتتعلق بتلك الشركات الوليدة التي تتآسى برأس مال منخفض بشكل مبالغ فيه لممارسة بعض الأنشطة التي كانت تزاولها الشركة الأم إذن فلحماية دائني الشركات الوليدة فلابد من النظر إلى مجموعات الشركات باعتبارها وحدة متكاملة ترتبط السلطة فيها بالمسؤولية.

    خــاتـمة:
    تعتبر الشركات المتعددة القوميات دون حبل واحد من أهم الظواهر الاقتصادية والقانونية بل والسياسية أيضاً في العالم ما بعد الحرب العالمية الثانية
    فمن الناحية الاقتصادية تسيطر الشركات المتعددة القوميات سيطرة كاملة على السوق العالمي وتقود التقسيم الجديد للعمل الدولي القائم على أساس التفرقة بين المراحل المختلفة للعملية الإنتاجية بحيث تتم بعض هذه المراحل في دول معينة والبعض الأخر في دول مختلفة كل هذا في إطار سيطرة مركزية موحدة مساهمة بذلك في إعادة تشكيل الوجه الاقتصادي لعالمنا المعاصر . أما من الناحية القانونية فالشركات المتعددة القوميات هي شركات دولية النشاط ذات كيان يتعدى الحدود الإقليمية للدول التي تعمل فيها , في حين أن القانون ماازل وسيبقى لوقت طويل إقليمياً وقوميا , بما يترتب على ذلك من عجز المفاهيم والأدوات القانونية المستمرة عن استيعاب هذه الظاهرة والإحاطة بالمشاكل المختلفة التي تثيرها ويبدو هذا التفاوت بين القانون والواقع واضحا أيضا فيما يتعلق بمفهوم الشركة المتعددة القوميات وبيانها الداخلي وهذا التفاوت ينتج للشركة المتعددة القوميات إمكانية ممارسة سيطرتها الكاملة على الذمم المالية للشركات الوليدة التابعة لها والمنتشرة في مختلف أنحاء العالم دون أن يقابل هذا أية مسؤولية استثنائية في مواجهة مساهمي هذه الشركات ودائنيها والعاملين فيها
    والشركات المتعددة القوميات تقاوم يشدة كل اقتراح يرمي إلى تغير الأوضاع القانونية القائمة لغير صالحها خاصة فيما يتعلق بمشكلة الإعلام عن نشاطها على المستوى الدولي لكل هذا فليس هناك من سبيل أمام الدول المضيفة إلا أن تتكاثف معا وأن تتخذ موقفاً موحداً تجاه هذه الشركات بشكل بكلف حماية مصالحها القومية ومن الممكن في مرحلة أولى أن يتم اتخاذ مثل هذه المواقف الموحدة , على نطاق محدودة في إطار التجمعات الإقليمية مثل جامعة الدول العربية , وذلك على غرار الموقف الموحد لمجموعة دول الانديز مثلا...
    وحتى يتم ذلك فستبقى اليد الطولى للشركات المتعددة القوميات باعتبارها ماله من سيطرة على السوق العالمي , وما تتمتع به من احتكار في ميدان التكنولوجيا الحديثة.

    المراجع المعتمدة:
    1)- للدكتور: حسام الدين عيسى، الشركات المتعددة القوميات :دراسة في الأوجه القانونية والاقتصادية للمركز الرأسمالي المعاصر.
    2)- للدكتور : عبد السلام أبو متحف،السياسات والأشكال المختلفة للاستثمارات الأجنبية.
    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: ♥mimi karamél♥,färïd böÿ ċräżÿ

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    1,614
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    المٌُُطًٌَُالٌُعة + كٌُتٌُأبة الرٌُوٌٍُايًُاتًُ
    شعاري
    دائما مع همي متبسمة

    افتراضي رد: بحث حول الشركات المتعددة الجنسيات

    مشكورررررررررر إستفاد أخي منو كثيرا
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: الافق الجميل

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Nov 2014
    العمر
    17
    المشاركات
    30
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    طالب مميز
    هواياتي
    كرة القدم
    شعاري
    لاعب ممتاز

    افتراضي رد: بحث حول الشركات المتعددة الجنسيات

    مشكورررررررررر إستفاد أخي منو كثيرا

  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    العمر
    20
    المشاركات
    663
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة في الجامعة
    هواياتي
    التجول في النت
    شعاري
    نحن الأنوار نور على نور

    افتراضي رد: بحث حول الشركات المتعددة الجنسيات

    شكرا جزيلا

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Apr 2016
    المشاركات
    1,373
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة سنة ثانية متوسط
    هواياتي
    دراسة طب القلب
    شعاري
    لا اله الا الله محمد رسول الله

    افتراضي رد: بحث حول الشركات المتعددة الجنسيات

    شكرا

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. طلب بحث حول الشركات المتعددة الجنسيات
    بواسطة kheirorata في المنتدى العلوم الاقتصادية و العلوم التجارية و علوم التسيير
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18-04-2017, 18:55
  2. مسألة تعدد الجنسيات وموقف القانون السوري منها
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-12-2012, 13:55
  3. تنازع الجنسيات
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-12-2012, 13:04
  4. بحث حول الشركات متعددة الجنسيات وسيادة الدولة
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم الاقتصادية و العلوم التجارية و علوم التسيير
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-02-2012, 17:21

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •