تعريف التلعثم :
التعلثم هو نقص الطاقة اللفظية أو التعبيرية ويظهر فى درجات متفاوتة من
الأضطرابات فى إيقاع الحديث العادى ، وفى الكلمات بحيث أتى نهاية
الكلمة متأخرة عن بدايتها ومنفصلة عنها أو قد يظهر فى شكل تكرار
للأصوات ومقاطع أو إجزاء من الجملة وعادة ما يصاحب بحالة من المعناة
والمجاهدة الشيدتين أى أن التلعثم هو اضطراب يصيب طلاقة الكلام
المرسل وتكون العثرات فى صورة تكرار أو أطالة أو وقفة (صمت) أو
إدخال بعض المقاطع أو الكلمات التى لا تحمل علاقة بالنص الموجود ،
فمثلاً يقول الشخص – أنا أنا أنا أسمى محمد – أو يقول -أنا أس أس أسمي
محمد – وغالباً ما يصاحب هذ التلعثم تغيرات على وجه المتكلم تدل على
خجلة أو تألمه تارة أخرى أو الجهد المبذول لإخراج الكلمات تارة أخرى .
والصورة الإكلنيكية للأعراض تمثل في :-

١- الميل للتكرار Reption : تكرار مقاطع الكلمات مصحوباً بالترد
والتوتر النفسى والجسمى .
٢- الإطالة Prolongation : إطالة الأصوات خاصة الحروف الساكنة
وهذ العرض أكثر ملاحظة فى كلام المتلعثم .
٣-الإعقات Blocking : والتى يبدو فيها المتلعثم غير قادر على إناتج
تكون عند بداية النطق بالكلمات أو المقاطع أو الجمل .الصوت إطلاقاً ، بالرغم من المجاهدة والمعناة . وتبدو تلك الحالة أكثر ما
٤-اضطرابات فى التنفس : وتمثل فى اختلال فى عملية التنفس مثل
الكمية المتبقية منه فى إصدار الأصوات . استنشاق الهواء بصورة مفاجئة وإخراج كل هواء الزفير، ثم محاولة استخدام
٥-نشاط حركى زائد : وهى مظاهر ثانوية مصاحبة لتلعثم نجدها فى
حركات غير منتظمة للرأس ورموش العين وحركات الفم البالغ فيها
وأصوات معوقة مثل آه .آه وأرتفاع حدة الصوت أو جزء منه بطريقة شاذة
وغير منتظمة وارتعاشات حول الشفاة كما يحدث حركات فجائية لا إرادية
للدين أو الرجلين أو جزء من أجزاء الجسم وخاصة فى الرقبة .
٦-السلوك التجنبى : ويعكس هذا السلوك رغبة المتلعثم فى تجنب ما
يترتب على تلعثمه من نتائج غير سارة ويأخذ أشكالاً مختلفة مثل ما مثير
معين كحروف معينة أو كلمات بعينها وكذلك لتجنب المواقف التى ترتبط بها
اللعثمة .
٧-ردود الأفعال الإنفعالية : كالقلق والتوتر والخوف والعدوانية والشعور
بعدم الكفاءة وأحاسيس من العجز واليأس والخجل ، وقد تزاد حدة هذه
الأعراض بدرجة تعوق المتلعثم عن التواصل مع البيئة المحيطة .
ومن الجدير بالذكر هنا أن هذه الأعراض قد تختلف كثيراً من متلعثم إلى
آخر بل وتختلف أيضاً لدى المتلعثم الواحد من حين إلى آخر، وهناك حروف
إذا كانت فى مطلع الكلمات وتبعاً للمواقف والتى يمر بها المتلعثم . أكثر استثارة لأعراض التلعثم كالباء والتاء والدال والجيم والكاف . ولا سيما
والتلعثم يعتبر اضطراب ديناميكياً غير مستقر ما يجعل ملاحظته وقياسه
أمراً جد صعب على المشتغلين فى ميدان اضطراب النطق والكلام، حيث
نجد أن الشخص الذى يعانى من التلعثم لا يكون بنفس الدرجة من عدم
طلاقة النطق فى جميع الأوقات أو فى جميع المواقف التى تضمن الكلام
وقد يكون لدى الشخص طلاقة عادية فى الكلام لفترة طويلو نسبياً ، كذلك
فإن بعض الأشخاص الذين ينظرون إلى أنفسهم على أنهم يعانون من
يكون العكس هو الصحيح .اضطراب الطلاقة اللفظية قد لا ينظر الآخرون إليهم على أنهم كذلك وقد
ولعل مثل هذ التباين الواسع هو الذى أدى إلى صعوبة وجود تعريف لتلعثم
إلى حد كبير بالدقة للتعبير عن حالة اضطراب الطلاقة اللفظية .يتسم بالشمولية ، وان كان يمكنا القول أن ما سبق وذكرناه يعد وصفا يتسم
ومن الجدير بالذكر أن التلعثم يبدأ عادة بشكل تدريجى ، ويكون بدايته أثناء
فترة الطفولة المبكرة ، ويلاحظ أن هذ النوع من اضطرابات النطق نتشر
بين الذكور أكثر ما نتشر فى الإناث ، فقد لاحظ الباحثين أن هذه النسبة قد
تصل إلى ١ : ٣ لصالح الذكور .
أسباب التلعثم :
هناك العيد من النظريات التى حاولت تفسير أو تقديم تفسيرات يكمن
وراءها حدوث حالة التلعثم ، وهذه النظريات نتظم فيما يلى :-
١-نظريات أتخذت من العوامل الوراثية العضوية إطار مرجعياً لها .
٢-نظريات أتخذت من العوامل النفسية إطار مرجعياً لها .
٣- نظريات اتخذت من العوامل الأجتماعية إطار مرجعياُ لها .

ومن هنا نبداء بتفسيرات هذه النظريات حسن كل نظرية :

أولاً: نظريات العوامل العضوية / الوراثية Genognic :
منذ عهد ارسطو يسود اعتقاد بأن أسباب حدوث التلعثم تعود إلى بعض
قد يصيب وظائف المخ ما ينتج عنه عدم القدرة على التنسيق الحركى . العوامل الجسمية أو التكوينة مثل الخطأ التكوينى فى اللسان أو التلف الذى
ولعل هذه الأعتقادات كانت وراء قيام المعالجين بإجراء جراحات لتقصير
طول اللسان لدى المتلعثمين ، ولكن الفشل كان من نصيب الجراحات حيث
كان التلعثم يعاود الأفراد الذين أجريت عليهم هذه الجراحات مرة أخرى .
ولقد عرف ارسطو التلعثم بأنه يرجع إلى التفكير بطريقة أسرع من الكلام ،
وصفه بأنه عدم قدرة اللسان على الأستمرار فى الحديث دون توقف ، وفيما يلى سنعرض أبرز النظريات التى تناولت ظاهرة التلعثم فى الكلام من
منطلق وجهة النظر العضوية / الوراثية :-
(١) نظرية الهيمنة المخية :
ويتخذ أصحاب هذه النظرية من الحقائق التالية تأيداً لنظريتهم ، حيث لوحظ
ان كثيرا ً من المتلعثمين كانوا من أصحاب اليد اليسرى وبدأت مظاهر
التلعثم عند الغالبية منهم فى الوقت الذى دفعوا فيه دفعاً إلى استخدام اليد
عودتهم إلى استخدام اليد اليسرى مرة أخرى . اليمنى فى تناول الطعام والكتابة وما إلى ذلك . وكثيرون تحسنوا بمجرد
(٢) النظرية البيوكيميائية:
وترجع التلعثم إلى اضطرابات فى عملية الأيض (الهدم والبناء)
Metabolism وفى التركيب الكيميائى للدم.
(٣) النظريات النيورفسيولوجية:
والتلعثم وفق هذه النظرية ينشأ نتيجة مرض عصبى عضلى حيث لوحظ أن
المتلعثمين يكون لديهم التوصيل العصبى فى أحد الجانبين أبطأ من التوصيل
فى الجانب الآخر. وبذلك لا تستخدم عضلات النطق كلها بكفاءة أو فى
تناسق أى أن التلعثم ينشأ من التأخير فى الأنفية العصبية . ولقد وجد من
يذهبون هذ المذهب دليلاً يؤيد وجهة نظرهم وهذا يتمثل فى أن الإناث تكون
لديهن عملية الأنفية العصبية أفضل من الذكور فى العادة . وهن أقل أصابة
من الذكور بالتلعثم وبالذات فى المرحلة العمرية من ٤ : ٢ سنوات وهى
الفترة الى عادة ما يبدأ فيها اللتعثم لدى الأطفال .
هذا ومن ناحية أخرى هناك وجهة نظر يرى أن التلعثم هو نوع من الخلل
اضطراب فى تابع العمليات اللازمة لإنتاج الصوت . فى ضبط التوقيت ينتج عن تأخر" التغذية المرتدة السمعية" ما يؤدى إلى
وفضلاً على ذلك هناك نظرية أخرى ترى أن محور التلعثم يكمن فى خلل
يصيب الأداء الوظيفى للحنجرة فى المواقف التى تسبب التوتر وتقر هذه
النظرية أن الثنيا الصوتية تظل مفتوحة ومن ثم تعوق إصدار الأصوات
اللازمة للكلام . لكى يتغلب الفرد على الثنيا الصوتية المفتوح فإنه يقوم
بالضغط على هذه الثنيا بواسطة الشفتين واللسان والفك وإجزاء أخرى من
فى الكلام . الجسم ثم تصبح هذه الأستجبات جزءاً من السلوك الذى نطلق عليه التلعثم
ثانيا ً: النظريات النفسية :
تشير أغلب مظاهر التلعثم إلى ضرورة إرجاعها إلى عوامل نفسية ،
فالمتعلثم يتحدث عادة ويقرأ بطلاقة عندما يكون بمفرده ، ولكنه يتلعثم إذا
كان إمام الأخرون أو إذا تخيل نفسه يتحدث معهم ، وكثيرون من المتلعثمون
ينطقون الكلام صحيحاً واضحاً إذا كانوا يغنون .
والجدير بالذكر أن الباحثين الذين ارجعوا حدوث التلعثم إلى عوامل نفسية
(١) إن هناك فريق يرى ان التلعثم نتاج سوء توافق الشخصية . قد ذهبوا فى هذا مذاهب شتى حيث نجد أن :
(٢) بينما يرجع فريق أخر التلعثم لصراعات بين رغبات متعارضة .
(٣) التلعثم ما هو إلا سلوك متعلم .

اولاً التلعثم نتاج لسوء التوافق :
وفيه نجد أن التلعثم صورة من صور ميكانيزم الأنسحاب الراجع إلى
الأحساس بالدونية ، فإن المرء إذا أحس انه دون غيره قد يحجم أو يترد فى
ينشأ الكف الذى يتسرب إلى عمليات النطق . ان يتكلم كما لو كان متوقعاً من المستمعين أن يردوه عن الكلام ومن هذا
ثانياً التلعثم وفق نظرية التحليل النفسى :
هو اضطراب عصابى يرجع إلى تثبيت البيدو على مراحل من التكوين
التعبير عنها أو عن رغبات لا شعورية مكبوتة تسم بقدر كبير من العدوان . القبل تناسلى . فالتلعثم هو التعبير عن الميول العدوانية والتى يخشى الفرد
* ويمكنا أن نجمل ما سبق فى القول بأن المتلعثم يشعر ان الكلمات
*نظرية التوقع : ثالثاً التلعثم والسلوكية :بوسعها أن قتل ومن ثم يتوقف عن الكلام حتى لا تفجر عدوانية .
متعلم . فالتلعثم سلوك تجنبى التلعثم من وجهة النظر السلوكية هو سلوك متعلم ، كما نا الكلام نفسه سلوك
آلى ، الهدف منه الحد من أحاسيس القلق المرتبطة بمواقف عدم الطلاقة .
والقلق قد يكون أحد نوعين ، أما قلق ينشأ عن الخوف من الكلام فى مواقف
كلامية معينة . أو قلق مرتبط بالكلمة ومثيرات لفظية فى طبيعتها . تضمن
كلمات معينة وإشارات مرتبطة بها وتدخل تحت هذا النوع من المثيرات
* نظرية صراع الإقدام – الإحجام : الخصائص الشكلية لكلمة المنطوقة .
ترى هذه النظرية التلعثم هو نتائج للصراع بين رغبتين متعارضتين الكلام
ونقيضه الصمت ، ويمثل صراع الإقدام – الإحجام لب مشكلة التلعثم فى
فى الصمت خوفاً من التلعثم .الكلام ، فالمتلعثم يتأرجح بين رغبته فى الكلام تحيقاً للأتصال وبين رغبته
ويعنى ذلك أن كلا من الكلام والصمت يتضمن بالنسبة للمتلعثم قيماً إيجابية
وأخرى سلبية ، إذ اتخذ المتلعثم جانب الصمت ( الإجام ) فمعنى هذا أنه
قد تخلى عن الأتصال وبالتالى شعوره بالمعناة من الأحباط
والذنب ،أما إذا اتخذ المتلعثم جانب الكلام (الإقدام) وتحقق الأتصال –
وبالتالى حدوث التلعثم – أدى إلى شعوره بالمعناة من الخجل والذنب .
إن الرغبة فى الكلام تمثل تحقيق التوصل اللفظى ، ولكن فى الوقت نفسه
تحمل تهيداً بحدوث التلعثم فى الكلام ، أما الصمت فيمحو مؤقتاً التهيد
المتضمن فى الكلام ، ولكنه يحمل الضر الناتج عن التخلى عن التواصل
وما يصاحبه من إحباط ، وفقاً للنظرية الشرطية فإن الصمت يصبح بمثابة
* التلعثم استجابة شرطية : إشارة تعمل على استثارة القلق لدى المتلعثم .
إن التلعثم هو الفشل أو الأضطراب فى الطلاقة اللفظية نتيجة اقتران حالة
انفعالية لبعض المواقف الكلامية والتى عمت بعد ذلك فأصبح الكلام بوجه
عام عملية غير مأمونة العواقب تماماً ، ويلاحظ أن التدعيم الإيجابى لا
يتحقق فى تلك الحالة بل العقاب "الفشل فى الطلاقة " ومن ثم بات المتلعثم
على قين أن كل محاولة للحديث سوف يتبعها الفشل الأكيد فى الطلاقة
اللفظية ، أى ان التلعثم وفق وجهة النظر هذه هو الفشل فى الطلاقة الناتج
عن حالة انفعالية تصبح مرتبطة بالكلام وبالمثيرات الكلامية نتيجة لعملية
الأقتران الشرطى .
النظرية التشخيصية :" نظرية جونسون "ثالثاُ : النظريات الأجتماعية ( العوامل البئية / الاجتماعية ) :
هناك بعض العوامل التى تكمن فى البيئة الأسرية تسهم بصورة مباشرة فى
ظهور التلعثم لدى صغار
الأطفال ، وتمثل فى العقاب واللوم من قبل الوالدين تجاه الطفل أو وضع
معاير قياسية ينبغى أن يصل
إليها فى الطلاقة اللفظية ، فالتلعثم وفق هذه النظرية "يبدأ فى أذن الأم لا
*وتقوم تلك النظرية على ثلاث افتراضات منفصلة نعرضها فيما يلى : فى فم الطفل "
١- إن الوالدين هم أول من يشخص التلعثم وينتبه إليه لدى الطفل .
٢-ما شخصه الوالدان على أنه تلعثم فى الكلام إنما هو لعثمة عادية
وخاصية للكلام لدى غالبية صغار الأطفال .
٣-ظهور التلعثم عند الأطفال ونموه لديهم غالباً ما يكون بعد تشخيص
الوالدين وليس قبله وكنتيجه لهذا فإن تبنى الطفل وتوجيهات والديه بشأن
كلامه المتعثر تكونت لديه مشاعر من القلق والتوتر والخوف من الفشل فى
نظرية صراع الدور: نطق الكلمات ومن ثم بات متلعثماً .
ترى هذه النظرية أن التلعثم هو اضطراب فى التقديم الاجتماعى للذات ،
فالتلعثم ليس اضطراباً كلامياً بقدر ما هو صراع يدور بين الذات والأدوار
التى تلعبها ويدلل أصحاب هذه النظرية على هذا بإن معظم المتلعثمين
يتحدثون بطلاقة معظم الوقت كما أن التلعثم يختلف فى طبيعته عن
ومستمر مع الفرد طول الوقت . اضطرابات الكلام الأخرى مثل الخنف حيث يكون الأضطراب حينئذ
وفقاً لمفهوم (الصراع الدور – الذات) فإن التلعثم يختلف تبعاً لمتغيرين
رئيسين :
الثاني : فهو الدور : ويشير إلى الكفية التى يتم بها إدارك الأخر كمستمع .الاجتماعى المتطلب الحديث .
الثاني : فهو الدور : ويشير إلى الكفية التى يتم بها إدارك الأخر كمستمع .
وهناك ثلاث أوضاع للمتلعثم تباين تبعاً لها درجة التلعثم :
* تزاد شدة التلعثم إذا ما كان المتلعثم أقل وضعاً من المستمعين .
* التلعثم يكون معتدلاً إذا ما تحدث مع شخصية ماثلة له .
* يختفى نسبياً فى المواقف المتضمنة تقيم إيجابى للذات .
هذا ويمكنا القول إن العوامل البئية تعجل من تكوين مشاعر القلق وانعدام
الأمن فى نفوس الأطفال وتمثل فى إفراط الأبوين فى رعاية طفلهما ، تدليله
،محباة طفل وإيثاره عن الآخرين ، افقتار الطفل إلى رعاية أبويه ، التعاسة
والشقاء العائلى ، الأخفاق فى التحصيل الدراسى . وبعد كل هذه العوامل
السابقة تؤدى بعض الأطفال إلى التلعثم فى الكلام .
وبناء على ما تقدم ، فإنه بالرغم من تعد النظريات التى حاولت تفسير
أسباب حدوث التلعثم فى الكلام ، فإنه يمكنا القول إن ظاهرة التلعثم فى
الكلام تحدث نتيجة عوامل متداخلة ومتشابكة هذه العوامل هى عوامل
عضوية ونفسية واجتماعية وهى تمثل وحدة دينامية وتعد المسئولة عن
حدوث التلعثم وليس عامل بمفرده .

هذا إلا أن البعد النفسى (العامل النفسى) سيظل هو – العلة الأساسية – أو
العلة الكافية –(كما يقولها المناطقة) سيظل هو الأساس الذى تأثر به كافة
العوامل وتؤثر فيه أيضاً بعد ذلك ، بمعنى ان هناك كثيراً من الأفراد يتوفر
لديهم من الأستعاد الطبيعى (الجبلى) ما قد يسبب التلعثم ، غير أنهم لا
استراتيجيات التشخيص : العوامل النفسية . يعانون من التلعثم نظراً لغياب العوامل الأخرى المهيأة وهى فى حالتنا هذه
لما كانت الأختبارات التشخيصية للكشف عن حالات التلعثم تعتبر محدودة
للغاية فإن قدراً كبيراً من المسؤلية يقع على عاتق الأخصائى النفسى
لسلوك التلعثم . الإكلنيكى فى تصميم وسائله الخاصة لتقيم وصف المظاهر الخاصة
وبوجه عام ، فهو يحتاج أن يحد ما إذا كانت هناك حالة حقية من التلعثم
يعتبر نمطياً بالنسبة لعمره الزمنى .ام أن ما يظهر على الطفل مثلاً لا يتعدى مجرد كونه نوعاً من عدم الطلاقة
هذا ويفضل إجراء الفحوص الطبية لجهاز النطق والتأكد من أن الحالة لا
تعانى من أى اضطراب عضوى فى وظائف المخ ، ويمكن للأخصائى بداية
الحالة . أن يستخدم اختبار بندر جشطلت للتعرف على وجود اضطراب عضوى لدى
فإذا كان الطفل يعانى من حالة تلعثم حقية يجب البحث عن الكفية التى بدأ
الدراسة المفصلة للتاريخ التطورى للحالة . بها ظهور مشكلة التلعثم لديه والطريقة التى تطورت بها ويتم ذلك من خلال
كذلك التعرف على مستوى القدرة العقلية العامة بالأستعانة بالمقايس
والأختبارات العقلية المناسبة للمستوى العمرى والتعليمى ، علاوة على
تطبيق بعض الأختبارات الشخصية التى تمكن الأخصائى من الوقوف على
سمات شخصية التلعثم ومستوى التوافق النفسى الأجتماعى لديه والكشف عن
المشكلات التى قد يعانى منها المتلعثم بشكل عام .
هذا وهناك عدة أختبارات قد تصلح للأطفال الصغار وأخرى للكبار نذكر
منها :
* اختبار بنية للذكاء الصورة الرابعة .
* اختبار رسم الرجل لـ جود انف .



* اختبار الشخصية للأطفال .
* اختبار رسم الأسرة المتحركة K.F.D .
* اختبار تفهم الموضوع للصغار C.A.T .
* اختبار تفهم الموضوع للكبار T.A.T .
* اختبار الرسم الحر .
كدلات إضافية فإنه يجب على الأخصائى النفسى الإكلنيكى أن يحد
أشكال عدم طلاقة النطق من ناحية واللزمات الثانوية المرتبطة بها من ناحية
أخرى وذلك باستخدام أنواع مختلفة من مواد القراء ، أو مواقف مختلفة
تطلب الكلام . الأمر الذى يساعد على تحيد درجة حدة التلعثم وكذلك ثبات
أى تناقص حالة المتلعثم ). التلعثم ( أى ميله للحدوث فى نفس الكلمات ) وإمكانية تقليل حالة التلعثم (
وتستخدم هذه المعلومات بالإضافة إلى نتائج الأختبارات التشخيصية العامة
وتحيد البرنامج العلاجى الذى يناسب كل هذه الظروف .فى تقدير حدة الاضطراب لدى المتلعثم والطريقة التى تطورت بها الحالة
الأساليب العلاجية :
يوجد من المداخل العلاجية للأضطراب التلعثم بقدر ما يوجد من نظريات فى
تفسير هذ الأضطراب . ورغم هذ التباين الواسع فى الأساليب العلاجية ،
فإن معظم برامج العلاج توجه نحو الحالات المتقدمة عند المراهقين
والراشدين الذين تكون قد تطورت لديهم أعراض ثانوية واضحة ومشاعر
سلبية قوية تجاه حالة التلعثم لديهم .
ويتركز العلاج على تخفيف الأثارة المصاحبة لعدم طلاقة الكلام وهو ما
يشعر به المريض إذاء المواقف التخاطبية من خوف وكبت وتوتر وشعور
بالأثم والعدوانية ، وهذه الطريقة من العلاج لا توجه أهتمامها أساساً إلى
العرض وقتياً ، وأنما المبدأ الأساسى للعلاج هو عدم تفادى التلعثم وقبوله مع
التركيز على تنميته بربطه بالأفكار السلوكية الغير مرئية والشخصية لدى
المريض . ومن هذا المنطلق نجد أنه فى الأطوار البسيطة لنمو الفرد (
الأطفال غالباً ) لا يتركز العلاج على الطفل وعرضه ولكن على البيئة
المحيطة به كى تقبل عرضه وتنصت إليه وتشجعه على كل محاولاته
العلاج النفسى الكلامى Spech Psychotherapy : النفسى الكلامى . التخاطبية وفيما يلى نعرض لأحد هذه الأساليب العلاجية ألا وهو العلاج
للعلاج النفسى الكلامى طرق عدة وهى متداخلة فيما بينها وتهدف إلى
مساعدة المتلعثم على مقاومة تلعثمه وزيادة الثقة بنفسه وكفاءتها ، دون لفت
الأنتباه لحالة التلعثم لديه .
ومن هذه الطرق" الأسترخاء الكلامى" والذى فيه يكون الأهتمام منصب
حول هدفين :
الأول : هو التخفيف من الشعور بالاضطراب والتوتر أثناء الكلام
والثاني : هو إيجاد ارتباط بين الشعور والراحة والسهولة أثناء القراءة وبين
الباعث الكلامى ذاته .
والجدير بالذكر ، أن هناك استمارة تمارين خاصة تبدأ بالحروف المتحركة
ثم بالحروف الساكنة ثم تمرينات على كلمات متفرقة لصياغتها فى جمل
وعبارات وعادة تقرأ الأحرف والكلمات والجمل بكل هدوء ، واسترخاء
حيث يبدأ الأخصائى بقراءة هذا أولاً .. ثم يطلب من المتلعثم تقليده بنفس
اسلوب يتسم بالهدوء . الطريقة والنغمة يلى ذلك تمرينات على شكل أسئلة بسيطة تؤدى على
ولما كان التحسن لدى المتلعثم بطريقة الاسترخاء الكلامى وقتياً فإنه يفضل
الاستعانة بطريقة أخرى تعتمد على ما نطلق عليه تعليم الكلام من جيد ،
والذى يتم من خلال تمرينات يكون الهدف منها تشجيع المتلعثم على
إذا ما تمت هذه المناقشات بشكل حر دون رقابة . الأشتراك فى إشكال مختلفة من المحادثات مثل المناقشات الجماعية وبخاصة
وما يزيد من فاعلية طريقة الاسترخاء الكلامى أن تدعم بتدريبات على
التنفس . الاسترخاء الجسمى وبعض التمارين الرياضية وبخاصة التدريبات على


طريقة تمرينات الكلام الإيقاعى :
تعتمد هذه الطريقة على الحركات الإيقاعية والتى يكون الهدف منها هو
صرف انتباه المتلعثم عن مشكلته وتؤدى فى نفس الوقت إلى الأحساس
باليد على الطاولة ، الصفير ، الخطوات الإيقاعية . بالارتياح النفسى ومن هذه الحركات الإيقاعية : نذكر النقر بالأقدام ، النقر
وتفيد هذه الطريقة مع طريقة القراءة الجماعية أو الكورس فى حالات التلعثم
لدى الأطفال حيث تكون طريقة مسلية للطفل المتلعثم أن يبتعد عن مشكلته
الحقية وتجعله يندمج مع الآخرين فى وضع لا يميزه عنهم ، هذا إلا أن
هذه الطريقة لا يفضل الأعتماد عليها كلية ذلك لأنها تسحب كثيراً من الطاقة
العقلية الموجهة لعملية النطق ذاتها فنتج حالة استرخاء ما يسهل معها إنتاج
الكلام ويمكن توضيح هذ الأمر إذا ما أخذنا فى الأعتبار إن المتلعثم يكون
عادة موزعاً فكرة بين حدوث التلعثم وحركات النطق لهذا كان محتملاً أن
الأنتباه الجزئى لحركة جيدة يحر أجهزة النطق من تركيز الأنتباه عليها أو
فيها ، ولكن وجه الخطأ فى هذا أن العلاج ينصب على العرض دون السبب
محتمل الظهور فى أى وقت .الأصلى لتلعثم ، وما دام السبب موجوداً دون معالجة فعلية له فإن الأنعكاس
طريقة النطق بالمضغ :

وتهدف إلى استبعاد ما علق فى فكر المتلعثم من أن النطق والكلام بالنسبة
إليه صعب وعسير ، وفيها يبدأ المعالج بسؤال المتلعثم عن إمكانه إجراء
حركات المضغ ، ثم يطلب منه أن يقوم بحركات المضغ بهدوء وسكون ،
وبعد ذلك يطلب منه أن يتخيل أنه يمضغ قطعة طعام ، وعليه أن يقلد عملية
مضغ هذه القطعة وكأنه فى الواقع ، فإذا تمكن من ذلك يطلب منه أن يحدث
لعملية المضغ صوتاً فإذا وجد صعوبة أو شعر بالخجل من ذلك على المعالج
أن يحدث نفس العملية أمامه ، وبعد ذلك يوجه للمتلعثم بعض الأسئلة بصحبة
نفس الأسلوب من المضغ مثل : ما اسمك ، ما اسم والدك ، عنوانك ، اسم
عن هذه الأسئلة بأسلوب النطق بالمضغ . اخوتك ، ومدرستك وما إليه .. إلخ ، وتدريجياً يجعل المعالج المتلعثم يجيب

وهذه الطريقة تفيد فى تحويل انتباه المتلعثم وتجعله ينطق الكلمات بهدوء
يتناسب مع عملية المضغ كذلك فإنها تسهم فى التخفيف من مشاعر الخوف
نطقها ومضغها .فيما يتعلق بعض الكلمات حيث يتلخص المتلعثم منها من خلال محاولة
استخدام الغناء والموسيقى :
لما كانت حالة التلعثم غالباً ما يصاحبها اضطراب وتوتر فإن الأستعانة
المتلعثم على احترام الإيقاع عند تريد الغناء .بالغناء والموسيقى يساعد كثيراً فى تخفيف حدة التوتر حيث أنهما يعودان

hgjguel tn hg;ghl hgk/vdhj ,hgugh[