أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



بحث حول تكنولوجيا الاتصال الجديدة

السلام عليكم انا طالبة سنة اولى اعلام و اتصال نحتاج بحث كامل حول تكنولوجيات الاتصال الجديدة و انعكاساتها على وسائل الاعلام و يتضمن هذه العناصر :



بحث حول تكنولوجيا الاتصال الجديدة


النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    العمر
    22
    المشاركات
    757
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة جامعية

    هام بحث حول تكنولوجيا الاتصال الجديدة

     
    السلام عليكم







    انا طالبة سنة اولى اعلام و اتصال نحتاج بحث كامل حول تكنولوجيات الاتصال الجديدة و انعكاساتها على وسائل الاعلام و يتضمن هذه العناصر :


    *وسائل التسجيل الجديدة


    *الانترنت و التطبيقات الاعلامية الرقمية على الواب


    *المنافسة بين الاعلام التقليدي و الاعلام الرقمي








    بلييييييييييييييييييييييي ييييييييز نحتاجو في اقرب وقت راني حاااااااااااااااااااااصلة






    و جزاكم الله كل الخير

    fpe p,g j;k,g,[dh hghjwhg hg[]d]m

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: الافق الجميل

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: مساعدة بلييييييييييز

    تأثير استخدام تكنولوجيا الاتصالات الحديثة في وسائل الاتصال الجماهيرية المقروءة

    المقدمة

    تتبدل الظروف باستمرار، فيتغير وجه العالم، ويدفع إلى نشوء وظائف جديدة لهذا النسق أو ذاك ، مما يبعث على بروز بنى جديدة . ومن هنا فأن النسق المهم الذي يحفز على التقدم وعلى مواصلة التطور وهو ذلك النسـق القـادر على التوظيف المؤثـر بما يتـلاءم والظروف المستجدة ، أو القادر على جمع المعلومات القيمة وترسيخها . (1)
    إن الاتصال من أهم الظواهر الاجتماعية التي حظيت باهتمام الباحثين ، وهو أساس استمرار المجتمـع باعتباره يقوم على التفاعـل الاجتماعي بيـن الأفراد ، حتى وان اختـلف الاتصال بمضمونه أو في وسائله المتعددة ، فانه يبقى السبيل الوحيد لاستمرار المجتمع وتحقيق كيانه الاجتماعي . (2) .
    إن الحيـاة البشريـة تقـوم برمتهـا على الإتصال ، أي على العلاقـات الإنسانية بمـا في ذلـك العلاقـة العاطفيـة والدينية والفكرية والسياسيـة والتجاريـة والعائليـة والمهنيـة . وكــان لابد لمختلف وسائـل التعبـير والتواصل الإنساني إن ترتـقي بأدواتها وتنهض بمفرداتهـا لتواكب معطيـات المرحلـة المعاصـرة وتحقـق مـا يتطلبـه المشهـد العالمـي بمتغـيراتـه المتسارعـة ومفاهيمـه الحديثـة مـن احتياجـات ومتطلبـات باتت بمثابـة معاييـر حضاريـة يعتمـد عليهـا بصورة أساسية في تصنيف المجتمعات البشرية ومدى مواءمة هذه المجتمعات للحياة المعاصرة في شتى حقولها وأنساقها الفكرية منها والإبداعية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية وسواها من الجوانب التي صار من غير الممكن أن تفصل بعضها لدى صياغة حالة حضارية متكاملة في مختلف سياقاتها لأمة من الأمم أو لشعب من الشعوب ، وهو الأمر الذي يعد إفرازا منطقيا لمجريات الأحداث المتسارعة في الميدان العلمي عامة والتقني المعلوماتي بصورة خاصة .(3) .
    إن التحولات التاريخية الكبيرة كان لها دور انعطافي في التطور البشري والتقدم الحضاري ولكن التحولات التي شهدها القرن العشرين هي شيء آخر في منعطفاته ، إذ استخلص هذا القرن كل تجارب التاريخ واستجمع خبراته وبدأ حركة تصاعدية بلغت ذروتها في نهايته وبدأ إطلالته على القرن الواحد والعشرين ، والتقدم التقني والمعلوماتي في الاتصال كان علاقة هذا العصر التي طرحها مبتكروها كمرحلة انتقالية حاسمة في حياة البشرية . واستطاعت هذه التقنية أن ترفع الحواجز وتقرب المسافات إلى حد جعل العالم شاشة صغيرة تمتد عبر شبكة معقدة من الاتصالات ، وهذه التقنية قد ولدت وتولد مفاهيم جديدة لأنها قد قاربت بين البشر والأمم إلى حد التفاعل الشديد والسريع بحيث خلقت حالة تواصل شديدة بين الأفكار والثقافات . (4) .
    إن التكنولوجيا الجديدة تتيح للأفراد تجاوز مستوى المسافة المطلوبة لعملية الاتصال ، أي أنها تتيح للفرد أن يدخل في علاقة مع أي شخص كان وفي أي مكان يكون دون أي إحساس بصعوبة الاتصال المباشر ، فعالم الإتصال اليوم يتجاوز حدود وسائل الإعلام الجماهيرية التقليدية ، حيث تشكل الأقمار الصناعية والانترنت إحدى الجوانب الهامة في عالم الاتصال بين الناس ، وما هو مهم اليوم هو أن نعرف ماذا تحمل هذه التكنولوجيا في طياتها ؟ وما هو تأثيرها على المجتمع بشكل عام وعلى وسائل الاتصال التقليدية بشكل خاص ؟ .

    مدخل إلى الصحافة المقروءة
    مفهوم الصحافة : تعرف الصحافة على أنها عملية جمع وتحرير الأخبار وتقديمها من خلال وسائل الإعلام المتعددة ، أو هي الكتابة المصممة للنشر في الصحف والمجلات حسب قاموس ويبستر ، أمــا المـوسوعـة الـبريطـانيـــة فإنهـا تعرف الصحافـة بأنها عمليـة جمـع وتحضير ونشر الأخبار والمواد التحريرية في وسيلة إعلامية (5) .
    نشأة الصحافة المقروءة وتطورها
    تعود تسمية الصحف إلى عصر ما قبل الطباعة ، والصحف التي ورد ذكرها في القران الكريم ، ربما تكون نوع من المخطوطات التي توثق بعض الأحداث والأخبار المهمة في تلك الحقب التاريخية البعيدة قبل نزول الكتب الإلهية المقدسة . ويشير بعض الباحثين إلى أن جريدة ( كين كان ) الصينية ، التي نشرت عام 911 قبل الميلاد هي أقدم نوع بسيط من الصحافة المقروءة ، في حين يرى آخرون أن جريدة ( الوقائع الرسمية ) الرومانية الصادرة عام 58 قبل الميلاد هي الأقدم ، وقد كانت أوائل الصحف تصدر على شكل نشرات جداريه ، أو كراسات للأخبار المنسوخة باليد ، كما كان في انجلترا خلال القرن الثالث عشر ، وانتشرت بعد ذلك في كل من ايطاليا وألمانيا ، وعند اختراع الطباعة في القرن الخامس عشر ، أحدثت قفزة هائلة في ميدان الصحافة المقروءة ، حيث أصبح من السهل طبع ونشر عدد كبير من النسخ في وقت قصير ونفقات وجهود كبيرة .
    ويصف عصر النهضة الصناعية خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر بأنه عصر الصحافة المطبوعة ، فقد ظلت الصحف والمجلات تمثل وسيلة الإعلام الأكثر تأثيرا طوال ما يزيد على قرنين من الزمن ، وقد ازدهرت صحافة الدوريات التي تصدر في فترات زمنية منتظمة ، يومية أو أسبوعية أو شهرية أو فصلية أو سنوية ، وبأعداد متتالية وتحت عنوان واحد . .
    إن الصحيفة بإعتبارها إحدى وسائل الإتصال كان هذا النوع من الإتصال الإخباري مرتبطا بإيقاع الحياة الحضرية الصناعية الذي يتسم بالسرعة والانتظام والتنوع ، ولذلك فإن الصحافة إشباعا لرغبة أو حاجة إنسانية في البحث عن المعلومات ومتابعة الأحداث الجارية والتواصل مع البيئة الاجتماعية . (6) .
    وقد تعرضت الصحافة لمجابهة الوسائل الإعلامية الأخرى التي توالى ظهورها تباعاً ، وتعالت الصيحات بأن هذه الوسائل سوف تحدث تأثيرا سلبيا كبيرا على الصحافة ، إلا أن الصحافة استطاعت إن تطور نفسها وتغير من محتواها لتصبح متفاعلة مع الجماهير . وتاريخ الصحافة تاريخ لعناصر ومكونات كثيرة ، فالصحف ليست أشياء فحسب بل هي أشخاص وعمليات وتأثيرات وتأثر ووظائف وإنجازات وغيرها من التحولات والتغيرات التي أدخلتها الصحافة على نفسها من تنوع بالأخبار وأعمدة ثابتة وصور كاريكاتورية وغيرها من الفنون الصحفية المتعددة . (7)
    تكنولوجيا الإتصال والإعلام
    سجلت تكنولوجيا الإتصال الحديثة تطورا مذهلا نهاية القرن الماضي ، وشكل ذلك التطور بدوره منطلق التغيرات المتسارعة في مجال الحياة الاجتماعية الثقافية وخاصة في الإتصال ووسائل الإعلام ، لذلك لابد من الوقوف أولاً لمعرفة مفهوم التكنولوجيا بشكل عام وتكنولوجيا الإتصال بشكل خاص.(8) .
    التكنولوجيا : يعد لفظ التكنولوجيا من أكثر الألفاظ شيوعا واستخداما في عصرنا الحالي حتى من قبل المواطن العادي ، ويبدو أنه بقدر ما يزداد شيوع استخدام هذا اللفظ بقدر ما يزداد الغموض واللبس اللذان يكتفانه ، فقد اكتسب لفظ التكنولوجيا الكثير من المطاطية ولحقه الكثير من التأويل والالتباس حتى أصبح يعني أشياء كثيرة ومختلفة ومتناقصة حسب مستخدم اللفظ . وهناك تعريفات عديدة للتكنولوجيا منها ( هي مجموعة المعارف والخبرة المتراكمة والمتاحة والأدوات والوسائل المادية والتنظيمية والإدارية التي يستخدمها الإنسان في أداء عمل ما أو وظيفة ما في مجال حياته اليومية لإشباع الحاجات المادية والمعنوية سواء كانت على مستوى الفرد أو المجتمع).(9)
    أما التكنولوجيا ، بمعناها الأصلي فهي ( علم الفنون والمهن ) ودراسة خصائص المادة التي تصنع منها الآلات والمعدات ، فقد ظهر إستخدام لفظ التكنولوجيا في العصور الحديثة وبالأخص بعد ظهور الثورة الصناعية عندما بدأت الآلة تأخذ أهميتها المتصاعدة ومكانتها البارزة في مجال الإنتاج الصناعي . (10) أما تكنولوجيا الإتصال تعرف بأنها مجموعة التقنيات أو الوسائل أو النظم المختلفة التي توظف لمعالجة المضمون أو المحتوى الذي يراد توصيله من خلال عملية الإتصال الجماهيري أو الشخصي أو التنظيمي أو الجمعي والتي من خلالها يتم جمع المعلومات والبيانات المقروءة أو المسمـوعة أو المرئية (11) أو هي (مجمل المعارف والخبرات المتراكمة والمتاحة والأدوات والوسائل المادية في جمع المعلومات وإنتاجها وتخزينها واسترجاعها ونشرها وتبادلها أي توصيلها إلى الأفراد والمجتمعات ) .(12) أما تكنولوجيا الإتصال والمعلومات فهي كل ما ترتب على الاندماج بين تكنولوجيا الحاسوب الاليكتروني والتكنولوجيا السلكية واللاسلكية والإليكترونيات الدقيقة والوسائط المتعددة من أشكال جديدة لتكنولوجيا ذات قدرات فائقة على إنتاج المعلومات وجمعها وتخزينها ومعالجتها ونشرها واسترجاعها بأسلوب غير مسبوق يعتمد على النص والصوت والصورة والحركة واللون وغيرها من مؤثرات الإتصال التفاعلي الجماهيري والشخصي معا . (13)

    دور وسائل الإتصال الحديثة في وسائل الإعلام المقروءة
    شهدت تكنولوجيا الاتصال خلال العقدين الماضيين ولا تزال نمواً متزايداً فاق القدرة على وضع تصور كامل يحكم إداء هذه التكنولوجيا (14) حيث يعيش العالم مرحلة جديدة من مراحل تطوره التكنولوجي ، وتتميز هذه المرحلة بسمة أساسية هي المزج بين أكثر من تكنولوجيا اتصالية تمثلها أكثر من وسيلة لتحقيق الهدف النهائي وهو توصيل الرسالة كالحاسوب الاليكتروني والأقمار الصناعية والشبكات الاليكترونية . . .
    وتتميز التكنولوجيا الاتصالية الحديثة بتعاقبها السريع وتجددها وتطورها المستمر وشمولها بكافة جوانب الصناعة الإعلامية خاصة بعد اندماجها بتكنولوجيا المعلومات التي تغير العالم المعاصر ، ولذلك تقتني المؤسسات الإعلامية المعدات التقنية الحديثة لتحقيق هدفين :
    الأول : يتعلق باستخدامها الاستخدام الأمثل في إنتاج المواد الإعلامية . .
    الثاني : يتعلق بأمور تتصل بهيبة المؤسسة واحترامها أو ونفوذها . .
    ويطلق على التكنولوجيات السائدة أو المميزة لهذه المرحلة التي نعيشها التكنولوجيا التفاعلية أو التكنولوجيا متعددة الوسائط (15) .
    تكنولوجيا الحاسوب الاليكتروني واستخدامه في مجال الإعلام
    لقد أتى الحاسوب الاليكتروني لتحقيق الثورة الاتصالية الثالثة لكل وسائل الاتصال وتكنولوجياتها ، حيث يتم آليا من خلال الاليكترونيات الدقيقة والدوائر المتكاملة ، السيطرة على عمليات جمع البيانات والمعلومات وتوثيقها وتخزينها ومعالجتها وبثها إلى الجماهير عبر الوسائل المطبوعة أو المسموعة أو المرئية ، وقد دخل الحاسوب الاليكتروني في مجال الاتصال الجماهيري كضرورة بعد إن تزايدت معدلات دخول المعلومات ومعدلات خروجها وتغيرها بشكل يفوق مقدرات الإنسان (16) ويمكن حصر الخدمات والمزايا التي يقدمها الحاسوب الاليكتروني للمؤسسات الإعلامية في النقاط التالية : .
    1. تخزين كميات كبيرة من المعلومات على الأقراص المدمجة . . .
    2. تحديث المعلومات بسهولة . .
    3. تحميل المعلومات على أداة ثانية ومعاينتها وتوفيرها باستخدام الشبكة. .
    4. توصيل المعلومات يتم بشك سريع ، كما إن تكلفة إدارتها ونسخها قليلة .
    . 5. استحداث طرائق متعددة في معاينة المعلومات حسب فئة الجمهور. .
    6. الجمع بين الصورة والنص والصوت على حامل واحد . (17)
    . استطاع الحاسوب الاليكتروني أن يلبي ما يطلب من النظام بالسرعة التي يريده الطالب ، وفي مجال الإعلام والاتصال بالجماهير يمكن النظر إلى استخدام الحاسوب الاليكتروني من خلال عدة محاور هي : . المحور الأول : التفاعل أو تغيير طبيعة وسائل الاتصال التقليدية ذات الاتجاه الواحد من المصدر إلى المستقبل إلى وسائل أكثر تفاعلية بين مصدر المعلومة والمستقبل . .
    المحور الثاني : تسريع عملية نقل الوسائل الإعلامية من مكان إلى آخر في وقت محدد.
    المحور الثالث : ربط وسائل الاتصال التقليدية بمراكز المعلومات لخلق نوع من الاتصال ثنائي الاتجاه .
    المحور الرابع : المساعدة على إعداد الرسائل الإعلامية .
    المحور الخامس : الاستخدام في العملية التعليمية فيما يعرف بالتعليم المساند بواسطة الحاسوب الاليكتروني ، حيث يستطيع المتعلم ممارسة العملية التعليمية بالمستوى الذي يراه مناسبا ، وفي الوقت المناسب ايظا .
    (18)


    الصحافة الاليكترونية
    لقد تغيرت الكثير من جوانب الحياة تبعاً لتطورات وسائل الاتصال ، بيد إن التقنيات الاليكترونية الحديثة تكاد ترسم صورة مختلفة لعالم جديد لعل من ابرز خصائصه وفرة المعلومات وكثافتها وتدفقها بسهولة وبسرعة فائقة ، فضلا عن التنوع في استخدام تلك المعلومات والتحكم في مساراتها وتوجهاتها (19) . ودائما ما تطلعت إدارات الصحف لطرق ووسائل جديدة من اجل الاستفادة من تطورات التكنولوجيا لتحسين الطرق التي تحصل صفحاتهم بها على الأخبار والطرق التي تنتج بها هذه الصفحات وتقدم للقارئ ، وبالتالي فأنهم يستطيعون تخفيف نفقاتهم بشكل مستمر ، ومع ذلك فأن المعلومات التي بدأت في الظهور بحلول منتصف القرن الماضي لم تخلق فقط الفرص لانتشار الصحف وأعمالها بشكل عام ، ولكنها ايظا بشرت بحلول المجتمع المعلوماتي أو الإعلامي الجديد (20) ، وبذلك جاءت الصحافة الاليكترونية لتكون وسيلة اتصال جماهيرية أضيفت إلى سابقاتها من الوسائل الأخرى وتأخذ دوراً مهما في الحياة الاجتماعية معتمدةً على التكنولوجيا الحديثة المتمثلة بالحاسوب الاليكتروني والأقمار الصناعية والشبكة العنكبوتية المسماة ( الانترنت ) إن الانترنت كوسيلة اتصال حديثة ساعدت على خلق بيئة إعلامية ذات خصائص مختلفة تغيرت من خلالها الأدوار التقليدية للمرسل والمستقبل ، وأدت إلى ضرورة صياغة الرسائل الاتصالية بما يتفق وهذه البيئة ذات الوسائط المتعددة (21) . لقد رسخت الصحافة الاليكترونية وجودها عبر هذا الزمن القصير نسبياً ، وأصبح لها تقاليدها ومعاييرها الخاصة بها ، والأكثر أهمية أنها استطاعت إن تستقطب جمهوراً واسعاً على حساب جمهور الصحافة التقليدية ، هذا ما تعكسه العديد من المؤشرات منها : .
    1 . النمو الهائل في أعداد الصحف والمواقع الإخبارية ذات الصلة على شبكة الانترنت وكذلك أعداد زوار وجمهور هذا النوع من الصحافة. .
    2 . أغلب وسائل الإعلام والصحف التقليدية أنشأت لها مواقع على شبكة الانترنت ، وراحت تقدم موادها وخدماتها لمستخدمي الانترنت وتفسح لهم مساحات واسعة لهذا الأمر.
    3 . نزوع الصحف التقليدية ( المطبوعة ) إلى استعارة بعضاً من خصائص وسمات الصحافة الاليكترونية لغرض المواكبة والمنافسة ، مثل النزعة نحو زيادة المادة البصرية أو ما يسمى بالصحافة البصرية ، وكذلك طريقة تصميم وإخراج الصحف التي باتت تشبه منظر صفحاتها الأولى مواقع الانترنت من حيث الترتيب والمحتوى وأسلوب العرض ، إذ تستخدم بعض الصحف أسلوب التنويه أو إشارات لما تتضمنه الصفحات الداخلية من مواضيع توضع في مربعات على الصفحة الأولى
    (22) .

    مميزات الصحافة الاليكترونية
    تتميز الصحافة الاليكترونية عن التقليدية بعدة مميزات جعلتها محط اهتمام الكثير من القراء هي :
    1 . السرعة في تلقي الأخبار العاجلة وتضمين الصور وأفلام الفيديو مما يدعم مصداقية الخبر .
    2 . سرعة وسهولة تداول البيانات على الانترنت بفارق كبير عن الصحافة الورقية التي يجب انتظارها حتى صباح اليوم التالي .
    3 . حدوث تفاعل مباشر بين القارئ والكاتب حيث يمكنهما إن يلتقيا في التو واللحظة معاً
    4 . أتاحت الصحافة الاليكترونية إمكانية المشاركة المباشرة للقارئ في عملية التحرير من خلال التعليقات التي توفرها الكثير من الصحف الاليكترونية للقراء بحيث يمكن للمشارك إن يكتب تعليقه على أي مقال أو موضوع ويقوم بالنشر لنفسه في نفس اللحظة .
    5 . عدم حاجة الصحف الاليكترونية إلى مقر موحد لجميع العاملين ، إنما يمكن إصدار الصحف الاليكترونية بفريق عمل متفرق في أنحاء العالم (23) .
    6 . توفير الوقت والجهد والمال لمتابعتها .
    7 . توفر الصحافة الاليكترونية أرشيف وقاعدة معلومات للصحفي في كل وقت .
    8 . سرعة تحديث وتعديل وتجديد الخبر الاليكتروني .
    9 . استطاعت الصحافة الاليكترونية إن تتخطى الحدود المحلية والدولية وحدود القانون والرقابة . (24)


    الصعوبات التي تواجه الصحافة الاليكترونية
    تواجه الصحافة الاليكترونية العديد من الصعوبات منها :
    1 . تعاني العديد من الصحف الاليكترونية صعوبات مادية وتسديد مصاريفها .
    2 . غياب التخطيط وعدم وضوح الرؤيا المتعلقة بمستقبل هذا النوع من الصحافة .
    3 . غياب الأنظمة واللوائح والقوانين الرقابية .
    4 . عدم وجود عائد مادي للصحافة الاليكترونية من خلال الإعلانات لعدم الإيمان المطلق للمؤسسات والشركات بها . (25)
    5 . الحاجة للسرعة في الحصول على الأخبار .
    6 . عدم القدرة على التأكد من صحة مصادر المعلومات . (26)
    سمات تكنولوجيا الاتصال الحديثة



    تتميز وسائل الاتصال الحديثة التي أفرزتها التكنولوجيا بعـدة سمـات ألقت بظلالها وفرضت تأثيرها على الاتصال الإنساني بوسائله الحديثة ، ومن أبرزها : (27)
    1 . التفاعلية : من ابرز صفاتها هي تبادل الأدوار بين المرسل والمستقبل ، أي إن هناك أدوارا مشتركـة بينهما في العملية الاتصالية ويطلـــــق على القائمين بالاتصال لفظ مشاركين بدلا من مصادر ، ومن ذلك نجد استعمال مصطلحات جديدة في عملية الاتصال مثل الممارسة الثنائية ، التبادل ، التحكم ، ومثـال على ذلـك استعمال نظام ( فيديو تيكتس ) الذي يتيح تفاعلاً واضحاً بين المرسل والمستقبل ، وهذا النظام يعد واحداً من أنظمة النصوص المتلفزة .
    2 . تحديد المستفيد :
    وتعني هذه السمة إن المعلومات التي تتبادل سوف تكون محددة الغرض ، إي إن هناك درجة من التحكم في معرفة المستفيد الحقيقي من معلومات معينة دون غيرها ، وهذه السمة أفرزتها تكنولوجيا الاتصالات المتمثلة بإحدى أنظمة البريد الاليكتروني ألا وهي ( الرزم البريدية الخادمة ) التي تتيح للمشترك بها مجالاً واسعاً للتحكم بكمية المعلومات المرغوبة ونوعيتها ، ويقوم بهذه الخدمة شخص يدعى ( المنسق ) الذي يقوم بترتيب هذه العملية عن طريق معرفة رغبات المستفيدين وحاجاتهم من المعلومات وتجهيزهم بها عن طريق ( صناديق البريد الاليكترونية ) الخاص بكل مشترك لقاء اشتراك شهري أو سنوي يدفع لقاء هذه الخدمات . .
    3 . اللاتزامنية :
    وتبرز أهمية هذه السمة كونها تسمح بإمكانية تراسل المعلومات بين أطراف العملية الاتصالية من دون شرط تواجدها في وقت إرسالها ، وهذا يعني إن هناك إمكانية لخزن المعلومات المرسلة عند استقبالها في الجهاز واستعمالها وقت الحاجة ، فمثلاً في أنظمة البريد الاليكتروني ترسل المعلومات من منتجيها إلى المستفيد منها في إي وقت . .
    4 . قابلية التحرك أو الحركية :
    وتسمح هذه السمة في بث المعلومات واستقبالها من إي مكان آخر أثناء حركة منتج ومستقبل المعلومات وذلك باستخدام عدد من الأجهزة المختلفة مثل التلفزيون النقال وهاتف السيارة والتلفاز المدمج في ساعة اليد ، وجهاز الفاكس الذي يمكن استعماله في السيارة وكذلك الحاسوب الاليكتروني النقال
    5 . قابلية التحويل :
    وهي إمكانية نقل المعلومات من وعاء لآخر باستعمال تقنيات تسمح بتحويل الأوعية الورقية إلى مصغرات فلمية وبالعكس ، كذلك إمكانية تحويل المعلومات المسجلة على المصغرات الفيلمية إلى الأوعية الممغنطة أو الليزرية ، وكذلك إمكانية تحويل النصوص من لغة إلى أخرى أو ما يسمى بنظام الترجمة الآلية . .
    6 . قابلية التوصيل :
    هذه السمة تتمثل بإمكانية استعمال الأجهزة المصنعة من قبل الشركات المختلفة التي تحكمها معايير معينة في توحيد صناعة الأجزاء المختلفة لهذه الأجهزة مما يتيح إمكانية تناقل المعلومات بين المستفيدين وبغض النظر عن الشركات المصنعة للأجهزة المختلفة . .
    7 . الشيوع والانتشار:
    وتعني الانتشار المنهجي لوسائل الاتصال حول العالم وفي الطبقات المختلفة للمجتمع ، إذ كلما تظهر وسيلة لتناقل المعلومات تعد في البداية ترفاً ، ولكنها في النهاية تصبح بعد حين تقليدية يمكن استعمالها من فئات وطبقات مختلفة في المجتمع مثل استعمال التلفون وأجهزة الفاكس وغيرها من التقنيات .
    8 . العالمية أو الكونية :
    وتعني إمكانية تناقل المعلومات بين المستفيدين على مستوى العالم ، وذلك لتوافر كميات ونوعيات من التقنيات التي تسمح بذلك وهذه السمة من السعة في تناقل المعلومات بين البشر تضفي الكثير من المميزات على التواصل العلمي والتقني وفي تناقل الخبرات بينهم وبالتالي يكون التواصل عالمياً .


    وظائف تكنولوجيا الاتصال الحديثة على الصحافة
    تتعدد وظائف تكنولوجيا الاتصال الحديثة في المجال الصحفي ، ويمكن تحديدها بالنقاط التالية 28)
    1 . إنتاج وجمع المادة الصحفية اليكترونياً ، ومن وسائلها الحاسوب الاليكتروني وقواعد المعلومات والانترنت والتصوير الاليكتروني والتصوير الرقمي الاليكتروني والأقمار الصناعية والماسحات الضوئية والاتصالات السلكية واللاسلكية والألياف البصرية.
    2 . معالجة المعلومات الصحفية رقميا ، ومن بينها الحاسوب الاليكتروني والنشر الاليكتروني ، وسواء كانت تلك المعلومات مادة مكتوبة أو مصورة أو مرسومة فإن هناك العديد من البرامج التي تتعامل وتعالج مثل هذه المعلومات . .
    3 . تخزين المعلومات الصحفية واسترجاعها ، حيث تقوم بنوك المعلومات وشبكاتها ومراكز المعلومات الصحفية باستخدام الأقراص المدمجة في توثيق أرشيفها ووثائقها وهي تساعد في البحث عن المعلومات واسترجاعها بشكل سريع وملائم .
    4 . عرض المواد الصحفية ، ومن بينها أجهزة الحاسوب الاليكتروني والأجهزة الرقمية الشخصية .
    5 . نقل ونشر وتوزيع المعلومات الصحفية مثل الفاكس والأقمار الصناعية والاتصالات السلكية واللاسلكية والألياف البصرية ... الخ . . .
    6 . التحرير الاليكتروني ، وتتمثل في تنوع البرامج المساعدة في عملية الكتابة والمعالجة وبرامج فحص الأسلوب والإعراب والإملاء.
    7 . توضيب وإخراج المادة الصحفية ، حيث هناك ثورة كبيرة في مجال البرامج الخاصة بالتصميم والإخراج الصحفي ومعالجة الصورة والمخططات .


    التأثير السلبي لوسائل الاتصال الحديثة على وسائل الاتصال المقروءة
    بالرغم من الحضور المميز لوسائل الاتصال الحديثة في الصحافة عموماً ، إلا أنها أضافت العديد من المؤشرات السلبية على عملها ويمكن تحديدها بالنقاط التالية (29):
    1 . تراجع عنصر الإبداع الفردي في العمل الصحفي بفعل تزايد الاعتماد على التقنية كوسيلة لتنفيذ الكثير من المهام .
    2 . عدم التميز بين الصحفيين المحترفين وبين الدخلاء على المهنة .
    3 . تراجع دور الصحافة كحارس بوابة تقليدي وكمفسر للأحداث والمعلومات ، حيث تؤدي التقنيات الحديثة إلى ربط الجمهور بالمصادر الإخبارية الأساسية وهو ما يزيد من ناحية أخرى دور القوى التجارية في تحديد توجهات المادة الصحفية ومضامينها .
    4 . التعارض بين الإبداعية الموروثة في عملية التصوير وبين التدخلات الرقمية في معالجة الصورة وإمكانية استغلالها بشكل غير أخلاقي .
    5 . تضيف وسائل الاتصال الحديثة على كاهل الصحفي مسؤوليات جديدة تتمثل في الفحص والتدقيق وحسن الاختيار على إشكاليات التلاعب والتحليل والتحريف والمصادر غير الموثوق بها .
    6 . استهلاك وقت كبير في البحث عن المعلومات دون معرفة وقت ومكان التوقف عن البحث .
    7 . عدم إمكانية حصول نسبة كبيرة من الجمهور على الابتكارات التكنولوجية الحديثة وبالتالي عدم إمكانية التواصل مع الآخرين .
    8 . يفرض استخدام وسائل الاتصال الحديثة لتقنيات متعددة لجمع الأخبار ومواجهة أنواع جديدة من مشكلات أخلاقيات العمل الصحفي المفخخة ، فضلا عن القضايا التقليدية المتعلقة بتوفر الدقة والعدالة والخصوصية والصحة والموضوعية .

    التأثير الايجابي لوسائل الاتصال الحديثة على وسائل الاتصال المقروءة
    أضافت وسائل الاتصال الحديثة عناصر ايجابية عدة على وسائل الاتصال الجماهيرية بالرغم مما ذكر سابقا من سلبيات ، يمكن تحديدها كالآتي :
    1 . تطور العملية الإنتاجية للصحف وتحقيق الفائدة المثلى لصناعة الصحافة والطباعة والنشر
    2 . تعتبر وسائل الاتصال الحديثة كوسيلة للنشر الصحفي .
    3 . الاتصال بالقراء وتعميق العلاقة معهم عبر الوسائل التفاعلية التي توفرها وسائل الاتصال الحديثة .
    4 . تعتبر وسائل الاتصال الحديثة مصدر مهم من مصادر الأخبار والمعلومات والعلم والمعرفة ، ومصدراً أساسيا للأخبار العاجلة .
    5 . الاتصال المباشر من قبل الجمهور بالصحيفة ومحاورة الصحفيين والدخول في نقاش معهم بمختلف الموضوعات والآراء .
    6 . إرسال واستقبال المواد الصحفية من والى الجريدة وتخطي حواجز الجغرافية والزمنية
    7 . تعتبر وسائل الاتصال الحديثة كأداة لتسويق الخدمات التي تقدمها المؤسسة الصحفية .
    8 . الحصول على كم كبير من المعلومات التي والبيانات والأرقام والإحصائيات المتوفرة على الانترنت باعتباره وسيلة من وسائل الاتصال الحديثة .
    9 . الانضمام إلى جماعات صحفية وإخبارية من خلال وسيلة الانترنت يتم تبادل الخبرات الصحفية فيما بينها .
    10 . توفر وسائل الاتصال الحديثة خدمة الاتصال بالمصادر الصحفية الكبرى من منظمات وشخصيات دولية ومشاهير ومسؤولين .
    11 . إمكانية عقد الاجتماعات التحريرية مع المراسلين والمندوبين . (30)

    الاستنتاجات
    1 . إن المواد المطبوعة تمتاز بين الوسائل الإعلامية الأخرى بأنها الوحيدة التي تسمح للقارئ بالسيطرة على ظروف التعرض ، كما تتيح له الفرصة لكي يقرأ الرسالة أكثر من مرة . كذلك يسمح المطبوع أكثر من إي وسيلة أخرى بتطوير الموضوع في إي طول وبأي تعقيد تظهر الحاجة إليـه ، حيث تشير التجارب إلى إن المواد المعقدة من الأفضل تقديمها مطبوعة من تقديمها شفهياً ، ومن الأفضل استخدام المطبوع للوصول إلى الجماهير المتخصصة والجماهير صغيرة الحجم. . .
    2 . يجب إن تكون الصحيفة الاليكترونية صادرة عن مؤسسة ذات وجود مادي ومعنوي معروف ، مادي من حيث إشهار الجهة التي تقف وراءها وتحديد هويتها ومقرها وعنوانها وطرق الاتصال بها ، ومعنوي من حيث بيان سياستها ورؤيتها وأسلوب عملها ، وبخلاف ذلك فان أية صحيفة لا تتوفر فيها هذا المعيار ، لايمكن اعتبارها صحيفة أو نطلق عليها هذه الصفة. .
    3 . إن تكنولوجيا الاتصال الحديثة ليست كغيرها من أنواع التكنولوجيات الأخرى فهي تتحدى نفسها وتسابق الزمن ، وتتميز عن غيرها بوصفها عملية متكاملة أكثر من كونها مجرد أدوات ، فاستخدامها يقود إلى إعادة ابتكارها من جديد ، وهو ما يؤدي إلى مزيد من الاستخدام وهكذا في دائرة لا تنتهي . .
    4 . أتاح التطور التكنولوجي في أساليب الاتصال فرصة جمع وتخزين واسترجاع وتجهيز ونشر ونقل حجم هائل من المعلومات والبيانات والوسائل الإعلامية على نطاق واسع وبدرجة فائقة من الدقة والسرعة ، وكذلك فقد أتاحت أجهزة الاتصالات الحديثة فرصة توفر معلومات وبيانات حديثة للجماهير وكذلك سرعة أعداد النشرات والرسائل الإخبارية وتخطيط الحملات الإعلامية وتنفيذها وإعداد بيانات مسح اتجاهات الجماهير. .
    5 . إن تكنولوجيا الاتصال الحديثة لا تلغي وسائل الاتصال القديمة ولكن تطورها وتغيرها بشكل ضخم ، فقد تغير الفيلم السينمائي بعد ظهور الصوت واللون ، والحال ينطبق على الجرائد والمجلات بظهور مستحدثات جديدة في مجال صف الحروف وتوضيبها وفي نظام الطباعة ونظم إرسال الصفحات عبر الأقمار الصناعية .
    6 . إن تكنولوجيا الاتصال الحديثة قضت على مركزية وسائل الإعلام والاتصال حيث يتم أعداد بيئة وسائل إعلام المستقبل وفقا لاهتمامات الجمهور ورغباتهم .
    7 . إن تكنولوجيا وسائل الاتصال الحديثة جعلت الصحافة تفقد أهميتها التقليدية ، إذ أصبح فيض المعلومات الخام متاحا للجميع ، وأصبح إفراد المجتمع قادرين على مجادلة الصحفيين وتنفيذ أرائهم ومنافستهم مما جعلهم يفقدون هيمنتهم على الأخبار والمعلومات . .
    8 . لقد أفرزت وسائل الاتصال الحديثة ظواهر متناقضة في عالم الصحافة ، سواء مابين صحف دول معينة أو غيرها أو داخل الصحيفة الواحدة ، فبينما يقوم الصحفيون الآن بجمع الأخبار وكتابتها وتحليلها وتحريرها وتوضيبها باستخدام هذه التقنيات الحديثة وهو ما ينعكس أثره على مضمون وشكل الصحيفة ، فان هناك صحفيين آخرين لم يستخدموا هذه التقنيات الحديثة بالمرة أو مازالوا يستخدمونها لأداء مهام تقليدية ، ويتبعون الوسائل التقليدية نفسها في جمع المادة الصحفية وحفظها وتحريرها واسترجاعها .
    9 . إذا كانت وسائل الاتصال الحديثة تنشط ذاكرة الصحفي وتساعده على تعميق تخصصه وتحقيق التقدم المهني من خلال تزويده بالمعلومات ، فإنها تضيف إلى كاهله مستويات جديدة تتمثل في الفحص والتدقيق وحسن الاختيار للتغلب على إشكاليات التلاعب والتحليل والتحريف والمصادر غير الموثوق بها ، الأمر الذي يكفل تنمية القدرة على التحليل والفهم والاستنتاج والتقليل إلى حد ما من حالة الإرباك المعلوماتي التي تصيب المحللين والقراء على حد سواء . .
    10 . يفرض الاستخدام المتزايد لوسائل الاتصال الحديثة لجمع الأخبار مواجهة أنواع جديدة من مشكلات أخلاقيات العمل الصحفي مثل حق الملكية الفكرية .
    11 . إن هذه التحولات في وسائل الاتصال لا تؤكد بالضرورة اضمحلال الوسيلة المكتوبة لكنها تسمح للوسيلة التقليدية بمواكبة وتطور أشكال النشر. .
    12 . أصبح من الضروري تزايد الحاجة إلى صحفيين أكفاء لنقل وتحرير الأخبار في العالم أكثر مما كانت هذه الحاجة في الماضي ، لذلك فان المؤهلات المطلوب توفرها في أولئك الذين يدخلون في مجال العمل الصحفي سوف تتزايد عما كانت عليه ، ولان مسألة التطور والتحسين في نوعية الكادر الصحفي ستستمر كونها ضرورة عمل . .
    13 . ضرورة تبادل الخبرات بين المؤسسات الصحفية وتكوين مراكز استشارية بحثية صحفية لمعرفة آخر المستجدات في العمل الصحفي . .
    14 . في ظل التطورات الراهنة لوسائل الاتصال الحديثة ، أصبح من الضروري إنشــاء مراكز تدريبية للصحفيين لتزيدهم بأحدث التطورات في العمل الصحفي ، واستقدام الخبرات الصحفية وتكون هذه المراكز نواة لإعداد كوادر صحفية مؤهلة .
    المصادر
    ( 1 ) د . حسين جمعة ، قضايا الإبداع الفني ، 1983 ص 61 .
    ( 2 ) ماجد الحسني ، مؤسسة آفاق للدراسات والأبحاث العراقية ،مجلة تكنولوجيا الاتصال والتواصل مع الآخر ، العدد 12
    ( 3 ) د. عبد الأمير الفيصل ، التقنيات ووسائل الإعلام ، موسوعة دهشة www.dahsha.com
    ( 4 ) د. جاسم محمد الشيخ جابر ، الصحافة الاليكترونية العربية.. المعايير الفنية والتقنية ص 391 ، أبحاث المؤتمر الدولي /جامعة البحرين / 2009
    ( 5 ) د.محمد جاسم فلحي الموسوي ،اتجاهات إعلامية معاصرة ، ص94
    ( 6 ) د.عبد الأمير الفيصل ، مرجع سابق
    ( 7 ) ماجد الحسني ، مرجع سابق
    ( 8 ) د.محمود علم الدين ، تكنولوجيا المعلومات وصناعة الاتصال الجماهيري 1990 ، ص17
    ( 9 ) د.محمود علم الدين ، مرجع سابق
    (10) د.عبد الأمير الفيصل ، مرجع سابق


    ( 11 ) د.محمود علم الدين ، مرجع سابق
    ( 12 ) أ.د حسن رضا النجار ، تكنولوجيا الاتصال – المفهوم والتطور ص495 أبحاث المؤتمر الدولي /جامعة البحرين / 2009
    ( 13 ) د.عبد الأمير الفيصل ، مرجع سابق

    ( 14 ) د.محمود علم الدين ، مرجع سابق

    ( 15 ) د.محمود علم الدين ، مرجع سابق
    ( 16 ) ميشال إنولا ، تقنيات اتصال حديثة ، ص 102و103
    ( 17 ) د.محمود علم الدين ، مرجع سابق
    ( 18 ) د.محمد جاسم فلحي الموسوي ، مرجع سابق
    ( 19 ) إبراهيم راشد ،التكنولوجيا والصحافة في دولة الإمارات العربية المتحدة ، 1999 ص 20
    ( 20 ) أمينة صبري ، مجلة الفن الإذاعي ، العدد 198 ابريل 2010 (21 ) د. جاسم محمد الشيخ جابر ، مرجع سابق ، ص 294
    (22 ) بندر العتبي ، مجلة العالم الرقمي ،
    ( 23 ) عبلة درويش ، الصحافة الاليكترونية موقع الحوار المتمدن www.ahewar.org
    ( 24 ) بندر العتبي ، مرجع سابق
    ( 25 ) عبلة درويش ، مرجع سابق
    ( 26 ) أ.د حسن رضا النجار ، مرجع سابق
    ( 27 ) د.عبد الأمير الفيصل ، مرجع سابق
    ( 28 ) د.عبد الأمير الفيصل ، مرجع سابق
    ( 29 ) د.عبد الأمير الفيصل ، مرجع سابق
    ( 30 ) د.عبد الأمير الفيصل ، مرجع سابق



    اعداد : طلال العزاوي / مرحلة الماجستير / كلية الاعلام والاتصال ​
    الجامعة العربية المفتوحة في الدنمارك​
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: Nannerl

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: مساعدة بلييييييييييز

    حقائق الفجوة الرقمية العالمية
    أصبح تعبير الفجوة الرقمية شائعاً تماماً خلال السنوات القليلة الماضية· وهو تعبير يُستخدم للدلالة على الهوة التي تفصل بين من يمتلكون المعرفة والقدرة على استخدام تقنيات المعلومات والكومبيوتر والإنترنت، وبين من لا يمتلكون مثل هذه المعرفة أو هذه القدرة· ذلك أن المجتمع أصبح ينقسم على هذا النحو، بالإضافة إلى انقساماته التقليدية الأخرى على أسس طبقية واجتماعية واقتصادية

    ففي إحصائيات نُشرت في العام الماضي، ذُكر أن هناك نحو ثلاثمئة مليون مستخدم للإنترنت، أقل بقليل من نصف عددهم هم من أميركا الشمالية (الولايات المتحدة وكندا)· وقد ارتفع عدد مستخدمي شبكة الإنترنت من 171 مليونا عام 1991 إلى نحو 304 ملايين مستخدم في مارس من العام الماضي· ويأتي مستخدمو الشبكة في أميركا الشمالية في المقدمة، إذ بلغ عددهم في شهر مارس من العام الماضي نحو 137 مليون مستخدم· وتأتي في المرتبة الثانية بعد ذلك أوروبا، حيث وصل عدد مستخدمي الشبكة فيها في نفس الفترة إلى 83,35 مليون مستخدم· وتأتي في المرتبة الثالثة منطقة آسيا والباسيفيكي (التي تضم بلداناً كاليابان وأستراليا ونيوزيلاندا)، حيث بلغ عدد مستخدمي الشبكة فيها 68,9 مليون مستخدم· وتشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع عدد مستخدمي الشبكة عالمياً إلى مليار شخص بحلول عام ،2005 ويُرجح أن يكون ثلاثون بالمائة منهم من أميركا الشمالية·

    أي أن الفجوة الرقمية ستبقى قائمة رغم كل جهود التطوير والتحديث التي تقوم بها بلدان العالم الأخرى· ويسيطر العالم الأنجلوساكسوني على نسبة كبيرة جداً من نشاط شبكة الإنترنت· إذ يقدر بأن ثمانية وسبعين بالمائة من المواقع على الشبكة هي باللغة الإنجليزية، بينما تشكل مواقع التجارة الإلكترونية باللغة الإنجليزية على الإنترنت نسبة ستة وتسعين بالمائة من مجموع مواقع التجارة الإلكترونية· وفوق ذلك فإن ما يقرب من سبعين بالمائة من مجموع المواقع القائمة على الشبكة إنما هي مواقع وُضعت في الولايات المتحدة، وغالبيتها العظمى باللغة الإنجليزية طبعاً· وللفجوة الرقمية مظهران أو مستويان مختلفان، فهي تفصل أولاً بين من يملكون إمكانات الاتصال بهذه الوسائل والتقنيات داخل المجتمعات الغربية نفسها (بين البيض والسود في أميركا مثلاً) وبين الأغنياء المتعلمين والفقراء الجاهلين في تلك المجتمعات، وهناك فجوة أخرى تفصل بين الدول والأمم (كالهوة الفاصلة بين أوروبا وأفريقيا مثلاً)· ومن العوامل الرئيسية التي تؤثر على وجود وتفاقم هذه الهوة الرقمية بكل أشكالها ومستوياتها عدم وجود بنى تحتية مناسبة لأغراض الاتصال بالشبكة في الكثير من بلدان العالم الثالث·

    كما أن غياب أو ضعف هذه البنى يؤدي إلى ارتفاع أسعار خدمات الإنترنت، بحيث يصبح هذا الارتفاع عاملاً معوقاً بدوره· فمثلاً تتجاوز تكاليف الارتباط بشبكة الإنترنت في بعض دول أفريقيا مستوى الدخل الشهري لشريحة واسعة من سكان تلك البلدان! وبالتالي فمن غير الممكن توقع انتشار استخدام الشبكة بشكل معقول هناك· وكانت إحصائية سابقة نُشرت في تقرير حول الفجوة الرقمية قدرت أن نصيب أميركا الشمالية من مجموع مستخدمي الإنترنت يبلغ نحو 75 بالمائة· وبالمقابل لا يتجاوز عدد مستخدمي الإنترنت في الشرق الأوسط نصف واحد بالمائة من الحجم العالمي! ويزيد هذا الرقم الهزيل من تشاؤم المرء إذا علم أن هذه النسبة تضم أيضاً مستخدمي الشبكة في الكيان الصهيوني، وعددهم كبير جداً بالمقارنة بأي قطر عربي آخر·

    الفجوة الرقمية العربية
    تشير إحصائيات الاتحاد الدولي للاتصالات لعام 2001 إلى أن نسبة مواطني العالم العربي، الذين سبق أن استخدموا شبكة الإنترنت، لا يتعدى 1% رغم أن سكان العالم العربي إلى 170 مليون نسمة يشكلون 5% من مجموع سكان العالم. وإذا ما قارنا ذلك بنسبة الأوروبيين والأمريكيين التي تفوق 58 في المائة فإن ذلك يدفع البعض إلى وصف تجربة العالم العربي في مجال تكنولوجيا الاتصالات والإنترنت بأنها في مرحلتها "الجنينية".

    حواجز متعددة
    ومن العوامل التي أدت إلى تأخر المنطقة العربية عن ركوب قطار تكنولوجيا الاتصالات، أي منذ نهاية التسعينات، اتخاذ الأنظمة العربية موقفا متحفظا إن لم يكن معاديا منها، إما لأسباب أخلاقية، كاعتبارها وسيلة لنشر الفساد والإباحة، أو لأسباب سياسية لمنع الأصوات المعارضة من التعبير عن آرائها وسد الطريق أمام المواطن كي لا يطلع على مصادر إخبارية غير رسمية.

    وإذا لم يكن الحاجز أخلاقيا او سياسيا فقد يكون تقنيا او ماليا. إذ ُتعدُ معظم شبكات الاتصال في العالم العربي غير متطورة وملكا للقطاع العام. كما تتباين نسبة توفير خدمات الاتصال من بلد عربي لآخر، ففي الوقت الذي نجد فيه أكثر من 100 خط هاتفي لكل 100 منزل في الإمارات والكويت، لا تتعدى النسبة في سوريا ومصر والمغرب حيث الكثافة السكانية كبيرة، خمسين خط هاتفي لكل مائة عائلة.

    كما أن نفقات الاتصال لا تزال عالية في بلدان العالم العربي مما يحول دون التشجيع على استخدام الإنترنت بشكل مكثف. فقد تبلغ تكلفة ثلاثين ساعة اتصال بالإنترنت شهريا في سوريا 47 دولارا أمريكيا، وفي السعودية 41 دولارا، و 24 دولارا في الإمارات العربية المتحدة، وعشر دولارات في مصر. ويضاف إلى هذه العوامل افتقار الشبكة إلى مواضيع باللغة العربية.

    هوة رقمية داخل العالم العربي
    لكن النظر إلى واقع استخدام تكنولوجيا الاتصالات في العالم العربي، يكشف عن وجود هوة رقمية بين بلدان طورت نسيج تكنولوجيا الاتصالات فيها وأغلبها في منطقة الخليج، وبلدان لا زالت متعثرة في هذا المجال.
    فوفقاً لدراسةٍ، أُعدت لصالح منتدى دافوس الاقتصادي الدولي حول تحديات تطور تكنولوجيا الاتصالات والإعلام في العالم العربي، تم تصنيف الدول العربية إلى مجموعات ثلاث: مجموعة التطور السريع وتشمل الكويت والإمارات العربية المتحدة، و مجموعة الدول الصاعدة وتشمل كلا من مصر والأردن ولبنان والسعودية ، ومجموعة الدول السائرة في طريق النمو وتضم المغرب وعمان وسوريا.

    وبالنظر إلى التطور الذي قطعته دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال إقامتها لمدينة الإنترنت، وسعيها إلى رفع نسبة استخدام الشبكة الإليكترونية بين سكانها إلى 38% مع مطلع عام 2005، في وقت لا تتعدى فيه نسبة الحاسبات الشخصية في سوريا 1.6 % بالنسبة لكل 100 ساكن أو 36 مستعملا للإنترنت من بين كل عشرة آلاف مواطن، بالنظر إلى كل هذا يتضح عمق الهوة الرقمية التي على العالم العربي استدراكها.

    هذا وتتصدر الإمارات العربية المتحدة الدول العربية من حيث نسبة مستخدمي الإنترنت من بين سكانها حيث بلغت لديها 29.9% ، لتتبعها البحرين بنسبة 18،17% ، ثم قطر بنسبة 12.81 %، فالكويت بنسبة 11.29%. على حين يقف في أخر القائمة العراق بنسبة 0.08%، وقبله السودان ب 0.10%

    وعلى الرغم من ارتفاع مستوى المعيشة في العربية السعودية، نجد أنها تأتي في المرتبة التاسعة بعد تونس وقبل فلسطين، حيث لا تتجاوز النسبة لديها 2.68% من مجموع السكان.

    أما المغرب ومصر والجزائر وليبيا فتتابع في التصنيف انطلاقا من المرتبة الحادية عشرة، بينما نجد في مؤخرة الترتيب كلا من سوريا واليمن والسودان وانتهاء بالعراق.

    تطور رغم العراقيل
    وعلى الرغم من الصعوبات التي يعرفها العالم العربي، التقنية منها والسياسية، تشير جميع التوقعات إلى أن المنطقة العربية ستشهد تضاعفاً في نسبة مستخدمي الإنترنت خلال العامين القادمين. بعضها يمليه تسارع انضمام الدول العربية إلى منظمة التجارة العالمية، وبالتالي تحرير العديد من القطاعات المؤثرة وفي مقدمتها قطاع الاتصالات.

    كما أن العديد من القطاعات التجارية في العالم العربي ستُضطر لاستخدام تكنولوجيا الاتصال إما في مجال التجارة الإلكترونية الذي لا يتجاوز نسبة 0،2% من مجموع المبادلات التجارية الإلكترونية العالمية، أو للقيام باتصالاتها العادية، وهو ما قد يعطي دفعا لتطوير شبكة الإنترنت.

    ويبدو أن تجربة بلدان الخليج أصبحت تُحدث شبه عدوى في باقي البلدان العربية من حيث الإقبال على تطوير شبكة الإنترنت، بحيث يخطط لبنان لإقامة مدينة إنترنت شبيهة بمدينة دبي.

    و بنفس النسق، حدد الأردن من ضمن أهدافه رفع نسبة مستخدمي الإنترنت لديه إلى 80% مع حلول عام 2020، على حين تعهد الرئيس السوري بشار الأسد بإدخال سوريا إلى حقبة الكمبيوتر.

    وفي الوقت الذي تحاول فيه بعض الدول مثل العربية السعودية تجاوز تحفظاتها بخصوص استعمال شبكة الإنترنت بشكل معقول ومقبول، وذلك من خلال التخطيط لربط كل المدارس السعودية بالشبكة ضمن ما يعرف بالمشروع الوطني السعودي، نجد أن دولا مثل تونس لا زالت تفرض قيودا شتى على استعمال الشبكة.

    واقع قطاع تكنولوجيات الإعلام والإتصال الحديثة في الجزائر
    تعتبر الجهود التي تبذلها الجزائر لترقية قطاع تكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة أهم معالم التنمية الاقتصادية البارزة خاصة وأن الجزائر تنفتح على اقتصاد السوق والاقتصاد العصري وتمتلك موارد هامة تشجع على تطوير هذه التكنولوجيات في السوق الجزائرية.

    حيث تبرز المجهودات التي تبذلها الدولة والتي تتمثل في مشاريع وتنظيمات تهدف إلى ترقية قطاع تكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة لما تملكه الدولة من كفاءات في هذا المجال. زد على دورها كمحرك للتنمية الاقتصادية حيث أصبحت المؤسسة الجزائرية أكثر وعيا أن الإعلام يعد وسيلة إنتاجية". ومن جهته أخرى تعتبر السوق الجزائرية لتكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة في أوج تطورها تزامنا مع نمو متوقع معتبر بالنسبة للثلاث سنوات المقبلة لأهمية السوق الجزائرية في المغرب العربي فيما يخص الإمكانيات. ويجرد الذكر أن مختلف المشاريع في مجال المعلوماتية تدخل في إطار السياسة الوطنية لتعميم التكنولوجيات الجديدة للإعلام و الاتصال وبالعمليات المرتبطة بالتعليم عن بعد خاصة لفائدة المناطق البعيدة و كذا المكتبات الافتراضية والشبكة التي تربط مختلف الجامعات و إعداد البرامج المعلوماتية.

    ففي غضون الآجال القريبة وضع أول شبكة داخلية للحكومة ستمكن كل الوزارات من تبادل المعلومات والمراسلات الإلكترونية لغاية الوصول إلى عدم استخدام الورق، وأن تهيئة الأجواء لإنجاز الحكومة المعلوماتية ما زالت جارية على قدم وساق بهدف تقليص المسافة بين المواطن والحاكم والتي ستسمح للمواطن بالإطلاع على القضايا الوطنية التي تهمه.

    وبخصوص البرنامج الذي سطرته وزارة البريد و تكنولوجيا الإعلام و الاتصال المستمد من برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة والخاص بتوفير لكل عائلة جزائرية حاسوبا في المنزل في آفاق 2010

    ويبدو أن انفتاح الجزائر و إقبالها نحو العالم التكنولوجي المتطور سيتحقق من خلال إنجاز مشروع المدينة الجديدة الذي سوف يتجسد في انجاز الحظيرة المعلوماتية التي تضم 10 مشاريع، منها انجاز فندق ذي خمسة نجوم يحوي على 156 غرفة وقاعة عرض بـ 600 مقعد ومقر وكالة التسيير ومركز البحث لتكنولوجيات الإعلام و الاتصال ومقهى بريدي ومركب تيليكوم. وتأتي هذه المشاريع والبرامج في تنمية الاتصالات وتحرير المبادرات واقتصاد السوق لتفتح المجال للمنافسة أمام الشركات الخاصة والعمومية، وقد ثمّنت الحكومة أي مبادرات شراكة تبرم بين المؤسسات الجزائرية أو الجزائرية والأجنبية،

    من جهة أخرى، يأتي اتفاق الشراكة بين مؤسسة "أيباد" مع مؤسسة "تيليكوم الجزائر"، لتأهيل وتطوير وإعطاء دفع إضافي في مجال تكنولوجيات الاتصال عن طريق الشراكة، حيث كانت هذه الخطوة أول شراكة جزائرية جزائرية قبل تجسيد شراكة مع الأجانب حيث ستشرع مؤسسة التعليم المهني عن بعد (أيباد) ابتداء من السنة الجارية في تركيب ثم صناعة أجهزة الحاسوب المحمولة من نوع "لاب توب" بعد تدشين وحدتها الإنتاجية التي يتم بناؤها حاليا بعناية، إذ ستقوم المؤسسة في البداية بتركيب أجهزة الحاسوب قبل التوجه تدريجيا نحو الاندماج" هذا وتنوي ذات المؤسسة "صناعة مليون جهاز حاسوب محمول سنة 2008".

    وتأتي هذه المبادرات بين المؤسسات الجزائرية لتحجب النقص الذي تركته المؤسسات الأجنبية التي اختفت من السوق، لأنها لم تدرك كيف تكيّف وسائلها ولم تتحالف مع المؤسسات الأخرى للاستفادة من خبرتها، كما أن تجسيد الأهداف المرسومة يستلزم مقاربة جديدة مغايرة لتلك المتبعة حتى الآن، ومنها الوصول لتحقيق 10 نسب، 80% للكثافة الهاتفية و 40% في وصل الانترنت و20% في نشر الحاسوب وهو ما يعد رهانا يفرض إيجاد حلول جديدة وإقامة شراكات جديدة. ضيف أن ما ينتظر المتعاملين الاقتصاديين هو العمل لتمكين الجزائر من مواصلة قطع الأشواط المتبقية في مجال التكنولوجيا حتى تقترب من نظيراتها في العالم أجمع. ولعل انخرط 70 مؤسسة صغيرة ومتوسطة جزائرية في القاعدة الإعلامية أوميديس التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي لفائدة الشركات الصغيرة والمتوسطة للبحر المتوسط في إطار خلق مؤسسة معلوماتية متوسطية من بينها المؤسسات الجزائرية سيدعم هذا التوجه، حيث سيقوم الاتحاد الأوروبي بتمويل المشروع الذي يرمي إلى إقامة شبكة للشركات المتوسطية عبر الانترنيت، والتي سيتم إيصالها بالشبكة الأوروبية لتبادل المعلومات.

    رغم كل هذه المعطيات التي تكشف مدى الاهتمام الحكومي والمؤسساتي بمجال المعلوماتية، كشفت أخر الدراسات حول تكنولوجيا الإعلام والاتصال عن وجود تأخر كبير في اكتساب هذه الوسائل في الجزائر مقارنة بالمغرب وتونس، في دراسة مقارنة قدمتها كفدرالية إطارات المالية والمحاسبة بوهران حول التكنولوجيا الحديثة وتأثيرها على الاقتصاد. حيث احتلت الجزائر المرتبة العاشرة في إفريقيا من حيث انتشار الإعلام والاتصال. أما ما يتعلق بتقنية الانترنيت فإن الجزائر لا تتوفر إلا على نسبة 2,4 % من السكان المتصلين بشبكة الانترنيت في وقت لا يتجاوز الذين يستعملون هذه التقنية 800 ألف من السكان، بمعدل 500 ألف مستعمل بصفة منتظمة في حين نسبة كبيرة من هؤلاء المستعملين يستخدمون هذه التقنية في أماكن عملهم أو في نوادي الانترنيت التي يصل عددها إلى 5000 نادي منتشرة عبر الوطن الأمر الذي يؤكد أن نسبة الربط في المنازل ما زالت ضعيفة جدا مقارنة بالدول الإفريقية. ويرجع هذا التأخر إلى نقص أو غياب شبه تام لثقافة نشر التكنولوجيا وكذا النقص الواضح في الخطوط الهاتفية حيث أن الجزائر لا توفر إلا 6 خطوط لكل 100 نسمة في الوقت الذي يصل فيه الرقم إلى 90 خطا لكل مواطن في الدول المتقدمة تكنولوجيا. ويضاف إلى ذلك ضعف مستوى التأهيل لدى السكان إذ أن عدد الذين يملكون مستوى تعليميا مقبولا يصل 17,5 مليون نسمة في الوقت الذي لا يفوق فيه عدد المؤهلين لاستعمال هذه التقنية 13 مليون جزائري.

    قي حين وحسب دراسة للأمم المتحدة فإن سنة 2004 عرفت 5000 مشترك في الانترنت بنسبة 148 عملية استعمال للانترنت لكل 10 ألف مواطن، وفسّر هذا التطور بخفض قيمة الاشتراك في الانترنت ودخول تقنية الدي ياسال الاستعمال…

    وحسب الأرقام التي وزدت في دراسة مقارنة التي قدمتها كفدرالية إطارات المالية والمحاسبة فإن 13,85 % من السكان في الجزائر يملكون الهاتف الثابت الأمر الذي يجعل نسبة استعمال الانترنيت بصفة عادية غير مرتفعة مقارنة بالإمكانيات المتوفرة خاصة في ظل ارتفاع أسعار التجهيزات المستعملة مقارنة بالمستوى المعيشي للفرد. ناهيك عن كون الاستثمار في مجال التكنولوجيا الحديثة لا يمثل سوى 1 % من الناتج الداخلي الخام. وما يزيد في اتساع الرقعة التطور الذي رافق استعمال الهاتف النقال في الجزائر، ففي 1998 كان عدد المشتركين 18 ألف، وفي سنة 2004 بلغ أكثر من 4 ملايين مشترك، في حين في هذه السنة ارتفع إلى 7.245.657 مليون مشترك.

    أما على مستوى المؤسسات فقد قدّرت الدراسة أن الربط بالانترنيت ما زال يعرف تأخرا محسوسا بسبب غياب برنامج الذي جعل البنك العالمي يساهم بمبلغ 9 ملايين دولار لإنشاء قطب تكنولوجي في الجزائر العاصمة سيسمح بتزويد المؤسسات ببنك للمعلومات حول الوضعية الاقتصادية والتكنولوجية وغيرها من المعطيات لتحسين أداء هذه المؤسسات.


    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: Nannerl

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: مساعدة بلييييييييييز

    التكنولوجيات الجديدة في الإعلام والاتصال


    تعتبر الجهود التي تبذلها الجزائر لترقية قطاع تكنولوجيات الإعلام
    والاتصال الحديثة أهم معالم التنمية الاقتصادية البارزة خاصة وان الجزائر
    تنفتح على اقتصاد السوق والاقتصاد العصري وتمتلك موارد هامة تشجع على تطوير
    هذه التكنولوجيات في السوق الجزائرية.
    حيث تبرز المجهودات التي
    تبذلها الدولة والتي تتمثل في مشاريع وتنظيمات تهدف إلى ترقية قطاع
    تكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة لما تملكه الدولة من كفاءات في هذا
    المجال. زد على دورها كمحرك للتنمية الاقتصادية حيث أصبحت المؤسسة
    الجزائرية أكثر وعيا بأن الإعلام يعد وسيلة إنتاجية. ومن جهة أخرى تعتبر
    السوق الجزائرية لتكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة في أوج تطورها
    تزامنا مع نمو متوقع معتبر بالنسبة للثلاث سنوات المقبلة لأهمية السوق
    الجزائرية في المغرب العربي فيما يخص الإمكانيات.
    ويجدر الذكر أن
    مختلف المشاريع في مجال المعلوماتية تدخل في إطار السياسة الوطنية لتعميم
    التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال وبالعمليات المرتبطة بالتعليم عن
    بعد خاصة لفائدة المناطق البعيدة وكذا المكتبات الافتراضية والشبكة التي
    تربط مختلف الجامعات وإعداد البرامج المعلوماتية .
    وتأتي تأكيدات
    السيد بوجمعة هيشور وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال في الكلمة
    التي ألقاها في اليوم الدراسي الخاص بالشراكة من اجل تطوير تكنولوجيات
    الإعلام والاتصال الجديدة بالجزائر , وإنه بعد الثروة النفطية سيصبح قطاع
    تكنولوجيا الإعلام والاتصال أهم القطاعات التي ستجلب المستثمرين وكشف أن
    وزارته لن تدخر جهدا في دعم مسعى تقليص الفجوة الرقمية وإنشاء المجتمع
    المعلوماتي.
    وكشف الوزير أنه سيتم خلال الآجال القريبة وضع أول
    شبكة داخلية للحكومة ستمكن كل الوزارات من تبادل المعلومات والمراسلات
    الالكترونية لغاية الوصول إلى عدم استخدام الورق , وان تهيئة الأجواء
    لانجاز الحكومة المعلوماتية ما زالت جارية على قدم وساق بهدف تقليص المسافة
    بين المواطن والحاكم والتي ستسمح للمواطن بالاطلاع على القضايا الوطنية
    التي تهمه .
    وتأتي هذه الخطوة بعدما أعلن الوزير عن إنشاء لجنة
    الكترونية مكلفة بوضع إستراتيجية " الجزائر في هذا المجال " من أجل
    الانتقال للحكم الالكتروني في كلمة ألقاها لدى افتتاح أشغال المنتدى حول
    الخبرة الكورية في مجال الحكم الالكتروني بحضور سفير جمهورية كوريا في
    الجزائر, السيد بارك داي ون , إشارة السيد هيشور أن رئيس الحكومة هو الذي
    يترأس هذه اللجنة الالكترونية .
    وبخصوص البرنامج الذي سطرته
    الوزارة المستمد من برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز
    بوتفليقة والخاص بتوفير لكل عائلة جزائرية حاسوبا في المنزل في آفاق 2010 ,
    أشار الوزير إلى أن ذلك ممكن مادامت الإدارة موجودة لدى السلطات المعنية,
    مشددا على أن دخول القرن 21 يجب أن يكون متفتحا على الغايات التي تصبوا
    إليها الوزارة قصد إعطاء الجزائر مكانتها بين الدول المتقدمة.

    ويبدو أن انفتاح الجزائر وإقبالها نحو العالم التكنولوجي المتطور سيتحقق من
    خلال انجاز مشروع المدينة الجديدة الذي سوف يتجسد في انجاز الحظيرة
    المعلوماتية التي تظم 10 مشاريع , منها انجاز فندق ذي خمسة نجوم يحوي على
    156 غرفة وقاعة عرض بـ 600 مقعد ومقر وكالة التسيير ومركز البحث
    لتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومقهى بريدي ومركب تيليكوم يظم مركز التحكم
    وجناح إداري وغيرها من المشاريع التي سيتم انجازها خلال السداسي الرابع من
    سنة 2006.
    حيث أبدى رئيس الجمهورية رغبة ملحة لانجاز هذا المشروع
    الذي انطلقت أشغاله , ورغم أن الدراسة وتهيئة كل الظروف كانت قد انتهت في
    سنة 2001, وتعتبر هذه المدينة بمثابة القلب النابض للمدينة الجديدة حيث
    سيتم انجازها بمواصفات التوازن البيئي , وهي منارة تكنولوجية بها كل
    الإبداعات التكنولوجية الجديدة.
    كما أن توفر عديد العوامل من
    متابعة ورعاية رئيس الجمهورية لهذا المشروع , والغلاف المالي الدولي الذي
    منح للمشروع من طرف الحكومة بلغ 10 ملايير دج , في إطار البرنامج الخماسي
    الخاص بدعم الإنعاش الاقتصادي , يخص قطاع البريد وتكنولوجيات الإعلام
    والاتصال بـ 16.3 مليار دج ,إضافة إلى 50 مليار دينار تم تخصيصها لتنمية
    وتطوير تكنولوجيات الإعلام والاتصال يشجع على انجاز وإتمام المشروع في
    الآجال المحددة . زد على هذا المشروع سيساهم في كبح هجرة الأدمغة , خاصة
    وان الإطارات الجزائرية تملك مهارات في مجال التكنولوجيات ومن الواجب
    الاهتمام بها , حيث سيمكن المشروع من خلق 20الف منصب شغل.

    وتأتي هذه المشاريع والبرامج في تنمية الاتصالات وتحرير المبادرات واقتصاد
    السوق لفتح المجال للمنافسة امام الشركات الخاصة والعمومية , وقد ثمنت
    الحكومة أي مبادرات شراكة تبرم بين المؤسسات الجزائرية أو الجزائرية
    والأجنبية, خاصة وان الانتاج في مجال التكنولوجيا لايمكن أن يتم انفراديا
    كما يستلزم اشراك كل الكفاءات, وان الوقت قد حان لتاسيس شركات من أجل تطوير
    المنشئات الاساسية وادخال خدمات ذات قيمة مضافة.
    وتزامنا مع
    هذه التشجيعات من طرف الحكومة تاتي عديد المبادرات لتدعم مجال المعلوماتية
    في الجزائر كتأكيدات البروفيسور بشير حليمي , استاذ بجامعة مونتريال ومدير
    عدة مؤسسات, والذي ادخل نظام اللغة العربية في الحاسوب على استعداده لوضع
    تجربته وخبرته في هذا المجال تحت تصرف السلطات حتى تتمكن الجزائر من
    استدراك التاخير المسجل في هذا المجال وشجع فكرة منح كل عائلة جزائرية
    حاسوبا وعلى امكانية تحقيقها لو بقيت الارادة السياسية موجودة خاصة وان
    الجزائر من البلدان التي ترتكز على القرار السياسي.
    من جهة اخرى
    ياتي اتفاق الشراكة بين مؤسسة " ايباد " مع مؤسسة تيليكوم الجزائر لتأهيل
    وتطوير واعطاء دفع إضافي في مجال تكنولوجيات الاتصال عن طريق الشراكة , حيث
    كانت هذه الخطوة اول شركة جزائرية جزائرية قبل تجسيد شراكة مع الاجانب حيث
    ستشرع مؤسسة التعليم المهني عن بعد ( ايباد ) ابتداء من السنة الجارية في
    تركيب ثم صناعة اجهزة الحاسوب المحمولة من نوع "لاب توب " بعد تدشين وحدتها
    الإنتاجية التي يتم بناؤها حاليا بعنابة, إذ ستقوم المؤسسة في البداية
    بتركيب أجهزة الحاسوب قبل التوجه تدريجيا نحو الاندماج, هذا وتنوي ذات
    المؤسسة صناعة مليون جهاز حاسوب محمول سنة 2008.
    وتاتي هذه
    المبادرات بين المؤسسات الجزائرية لتحجب النقص الذي تركته المؤسسات
    الاجنبية التي اختفت من السوق, لأنها لم تدرك كيف تكيف وسائلها ولم تتحالف
    مع المؤسسات الاخرى للاستفادة من خبرتها, كما أن تجسيد الأهداف المرسومة
    يستلزم مقاربة جديدة مغايرة لتلك المتبعة حتى الان ومنها الوصول لتحقيق 10
    نسب , 80 % للكثافة الهاتفية و 40% في وصل الانترنت و20% في نشر الحاسوب
    وهو ما يعد رهانا يفرض ايجاد حلول جديدة واقامة شراكات جديدة . ضف أن ما
    ينتظر المتعاملين الاقتصاديين هو العمل لتمكين الجزائر من مواصلة قطع
    الاشواط المتبقية في مجال التيكنولوجيا حتى تقترب من نظيراتها في العالم
    أجمع , ولعل انخراط 70 مؤسسة صغيرة ومتوسطة جزائرية في القاعدة الاعلامية
    أوميديس التي اعتمدها الاتحاد الاوربي لفائدة الشركات الصغيرة والمتوسطة
    للبحر المتوسط في اطار خلق مؤسسة معلوماتية متوسطية من بينها المؤسسات
    الجزائرية سيدعم هذا التوجه.
    حيث سيقوم الاتحاد الاوربي بتمويل
    المشروع الذي يرمي الى اقامة شبكة للشركات المتوسطة عبر الانترنت, التي
    سيتم ايصالها بالسبكة الاروبية لتبادل المعلومات حيث تتمكن كل الشركات
    المنخرطة فيها بالاطلاع على كل التطورات التي تحدث في ميدان المؤسسات
    الصغيرة والمتوسطة على المستوى المتوسطي وخاصة الاوربي حيث تعتبر ايطاليا
    الرائد العالمي في مثل هذه المؤسسات ويضم اضافة الى الجزائر مؤسسات من
    المغرب وتونس ولبنان , الاردن , وتركيا وبلدان اخرى , ويقوم الاتحاد
    الاوربي بانجاز هذا المشروع على الطلب الذي تقدمت به دول المتوسط من بينها
    الجزائر اثناء الندوة الوزارية الاورو متوسطية حول موضوع بناء مجتمع
    معلوماتي " أورماد " والتي انعقدت في العاصمة الايطالية روما في 1995
    وتعتبر الجمعية الوطنية للمؤسسة والعمل والمعهد الوطني للعمل اضافة الى
    معهد التكوين المهني لبئر خادم شركاء برنامج "أوميديس " بالجزائر .

    رغم كل هذه المعطيات التي تكشف مدى الاهتمام الحكومي والمؤسساتي بمجال
    المعلوماتية , كشفت اخر الدراسات حول تكنولوجيا الاعلام والاتصال عن وجود
    تاخر كبير في اكتساب هذه الوسائل في الجزائر مقارنة بالمغرب وتونس , في
    دراسة مقارنة قدمتها كنفدرالية إطارات المالية والمحاسبة بوهران حول
    التكنلوجيا الحديثة وتاثيرها على الاقتصاد, حيث احتلت الجزائر المرتبة
    العاشرة في افريقيا من حيث انتشار الاعلام والاتصال ,أما مايتعلق بتقنية
    الانترنت فان الجرائر لاتتوفر إلا على نسبة 2.4 % من السكان المتصلين بشبكة
    الانترنت في وقت لايتجاوز الذين يستعملون هذه التقنية 800 الف من السكان
    بمعدل 500 الف مستعمل بصفة منتظمة في حين نسبة كبيرة من هؤلاء المستعملين
    يستخدمون هذه التقنية في اماكن عملهم أو في نوادي الانترنت التي يصل عددها
    إلى 5000 نادي منشرة عبر الوطن الامر الذي يؤكد ان نسبة الربط في المنازل
    ما زالت ضعيفة جدا مقارنة بالدول الافريقية , ويرجع هذا التاخر الى نقص أو
    غياب شبه تام لثقافة نشر التكنولوجيا وكذا النقص الواضح في الخطوط الهاتفية
    حيث ان الجزائر لا توفر إلا 6 خطوط لكل 100 نسمة في الوقت الذي يصل فيه
    الرقم الى 90 خطا لكل مواطن في الدول المتقدمة تكنولوجيا , ويضاف الى ذلك
    ضعف مستوى التاهيل لدى السكان إذ ان عدد الذين مستوى تعليميا مقبولا يصل
    17.5 مليون نسمة في الوقت لا يفوق فيه عدد المؤهلين لاستعمال هذه التقنية
    13 مليون جزائري.
    في حين وحسب دراسة للامم المتحدة فان سنة 2004
    عرفت 5000 مشترك في الانترنت بنسبة 148 عملية استعمال للانترنت لكل 10 آلاف
    مواطن وفسر هذا التطور بخفض قيمة الاشتراك في الانترنت ودخول تقنية الدي
    ياسال الاستعمال ....
    وحسب الارقام التي وردت في دراسة مقارنة التي
    قدمتها كنفدرالية إطارات المالية والمحاسبة فإن 13.85 % من السكان في
    الجزائر يملكون الهاتف الثابت الامر الذي يجعل نسبة استعمال الانترنت بصفة
    عادية غير مرتفعة مقارنة بالامكانيات المتوفرة خاصة في ظل ارتفاع أسعار
    التجهيزات المستعملة مقارنة بالمستوى المعيشي للفرد , ناهيك عن كون
    الاستثمار في مجال التكنولوجيا الحديثة لا يمثل سوى 1 % من الناتج الداخلي
    الخام, وما يزيد في اتساع الرقعة التطور الذي رافق استعمال الهاتف النقال
    في الجزائر ففي 1998 كان عدد المشتركين 18 الف وفي سنة 2004 بلغ اكثر من 4
    ملايين مشترك في حين في هذه السنة ارتفع الى 7.245.657 مليون مشترك.

    اما على مستوى المؤسسات فقد قدرت الدراسة ان الربط بالانترنت مازال يعرف
    تأخرا محسوسا بسبب غياب برنامج الذي جعل البنك العالمي يساهم بمبلغ 9
    ملايين دولار لانشاء قطب تكنولوجي في الجزائر العاصمة سيسمح بتزويد
    المؤسسات ببنك للمعلومات حول الوضعية الاقتصادية والتكنلوجية وغيرها من
    المعطيات لتحسين آداء هذه المؤسسات.
    كما ان ممولي الانترنت
    يواجهون مشاكل كبيرة ولاتنفصل عن المشاكل الموجودة في مناحي الحياة ما أثر
    بالسلب على تطور هذه الخدمة, ومحدودية مواقع الانترنت في الجزائر.

    إذ لم تتعد مواقع الشبكة على الانترنت للجزائريين ( هيئات, مؤسسات , افراد
    ..... ) في مجموعها 3000 موقع الى غاية اليوم, 99% منها موظفة في الخارج
    بمعنى اخر انه لا توجد شروط تقنية واجتماعية ملائمة في الجزائر لانشاء
    مواقع انترنت سواء بالنسبة لمؤسسات الدولة أو للخواص, ومرد ذلك الى تخلي
    الحكومة عن التكفل بالانترنت عكس معظم دول العالم أين تقوم الحكومة بدور
    تمويل وتنطيم هذه الخدمة لدرجة ان اصبحت الجزائر وغيرها من بلدان افريقيا
    والعالم العربي تعيش شرخا رقميا أصبح من أكبر ميزات الفرق بين الشمال
    والجنوب , واكثر من هذا بقاء الجزائر رهينة الشبكة الدولية في بث المعلومات
    وتنشيط المواقع لافتقارها إلى شبكة وطنية قادرة على أن تغطي الحاجة
    الوطنية في مجال خدمات الانترنت دون اللجوء الى الشبكة الدولية .

    وكان من المفروض على اتصالات الجزائر ان توسع اهتمامها وتقوم باستثمارات في
    هذا المجال وتفتحه ايضا للخواص وفق برنامج عمل واهداف مسطرة من طرف
    الحكومة, ويجب احترام آجال تنفيذها حتى لاتفقد جدواها بحصول تطورات اخرى
    على المستوى الدولي مثلما يحصل اليوم بسبب بقاء كثير من المشاريع حبيسة
    الادراج.
    أما عن موقع الاقتصاد الرسمي في الاقتصاد الغير الرسمي
    الموازي كشف تقرير علمي عن المؤتمر الدولي العلمي المقدم من طرف مخبر البحث
    في تحليل وتقييم السياسة الاقتصادية في الجزائر أن أكثر من 86% من برنامج
    الحواسيب مقرنصة في الجزائر.
    وأمام جهود الحكومة والاحصائيات التي
    تسجل التأخر الواقع يعكس كل التوقعات والنظريات حيث يعتبر غياب ثقافة نشر
    التكنولوجيا المعلوماتية بين افراد المجتمع من العوامل الاساسية التي تسبب
    نقص المستعملين حيث لايلجأ اليها المواطن الا للضرورة وفي الاوقات الحرجة
    زد على هذا غياب المرتجع والمناهج العلمية والتربوية التي تساعد على نشر
    ثقافة الانترنت, وما يزيد الامور تعقيدا هو الاقبال الفوق المتوسط للهيئات
    والمؤسسات العامة والخاصة نحو هذه الثقافة حيث نجد مستوى التأهيل ضعيف لدى
    المدراء والمسؤولين في هذا الاختصاص والتمثيل المؤسساتي قليل على الشبكة
    العالمية رغم مساعي الحكومة وبعض المؤسسات العامة ذات الوزن الثقيل الى
    دخول العالم الافتراضي لتكون في مصاف المؤسسات العالمية.
    لكن يبقى
    المواطن العامل الأساسي لتحريك هذا المجال , حيث بينت الاحصائيات الضعف
    الملحوظ وعدم اقباله على الانترنت يعكس ماسجله عالم الهاتف النقال بأزيد من
    7 ملايين مشترك أو على الفضائيات ( القنوات التلفزيونية المختلفة ..) من
    خلال إقنائه للمستقبل الرقمي حيث بلغ تعدد الافراد الذين يتابعون مختلف
    الفضائيات عن طريق المشفر الرقمي أزيد من 25 مليون مواطن.
    ويبقى
    مجال الانترنت مقتصر على فئات محدودة في المجتمع الجزائري إذ يشكل الشباب
    النسبة الكبيرة منه يليه الاطفال بين 7 و 16 سنة , ولا تستقطب مختلف افراد
    المجتمع إلا في المناسبات كفترة ظهور نتائج الامتحانات ( باكلوريا – إكمالي
    ...) للمراسلة والتحادث مع افراد عائلتهم المهاجرين , البحث عن معلومات
    الابناء لإنجاز بحوثهم ....
    اما عن مجالات العمل والبحث في النت
    فتبقى محدودة بالمقارنة مع فئات المجتمع واختلاف ثقافتهم ومستوياتهم
    العلمية ففي تحري بسيط اجريناه في احد اهم مقاهي الانترنت في مدينة عنابة
    الذي يتردد عليه عدد كبيرمن المبحرين , نجد 10 أجهزة موصولة على الشبكة شبه
    فارغة طيلة الصبيحة ليتم تداول النصف منها مع الظهيرة الى آخر المساء حيث
    يرتفع تدريجيا عدد المستعملين حتى يصل الى الاكتظاظ وانتظار الدور لاحقا
    ليتواصل هذا المشهد الى ساعات متأخرة من الليل.
    وعند تركيزنا على
    مختلف ما يتداوله المبحرين في الساعات القصوى التي تمتد من السادسة الى
    الحادية عشرة ليلا نجد 4 من بين 10 اجهزة تكون مشغولة من طرف نفس الافراد
    دائما حيث يقتصر تصفحهم على التحادث فقط في لأوقات متفاوتة تدوم من ساعتين
    الى خمس ساعات يوميا , فيما تبقى الاجهزة الاخرى متداولة بين نصف ساعة الى
    ساعتين على أن يكون تصفحهم من أجل الاطلاع على بريدهم أو لأجل البحث
    والمعرفة ومنهم من يريد المحادثة مع البحث.
    إلا انه خلال مراجعتنا
    لارشيف تصفح المواقع طيلة الاسبوع لبعض الاجهزة وجدنا ان مواقع المحادثة
    والمخلة بالآداب تتصدر القائمة تليها مواقع البريد الالكتروني, والموسيقى,
    والألعاب والأخبار والبحث , وبشكل قليل المواقع المتخصصة في شتى صنوف
    المعرفة.
    وأمام الإدمان المفرط للشباب نجد فئة الاطفال تواجه حريات
    عالم بدون حواجز اخلاقية وقيمية خاصة ان الانجذاب الى حب الاطلاع والاثارة
    من صفات الاطفال بدعوى اكتشاف هذه الشبكة المعلوماتية المليئة بالاعاجيب,
    فهي بالنسبة له مثيرة ومختلفة عن المألوف خاصة لقضاء اوقات الفراغ.

    كما ان العنصر النسوي حاضر وبقوة في هذا المجال نظرا لحضور وتواجد المرأة
    في شتى مجالات المعرفة والعمل إلا أن مجالات تصفحها محدودة ووقتها ضيق الى
    جانب غياب مواقع محلية تعنى بها مما يجعلها تلجأ الى المواقع العربية أو
    الاجنبية لتغطية العجز.
    ومع كل ماقدمه الانترنت كوسيلة للثقافة
    والاتصال, كأداة ذات حدين أو سلاح ذو وجهين وخطر يترصد من لا يحسن
    استغلالها خاصة في غياب توعية المحيط الاسري والتربوي بجوانبها السلبية.

    ولعل أجود الحلول هو نشر ثقافة المعلوماتية واتباع أنجع السبل لأجل نفاذها في مختلف شرائح المجتمع
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: Nannerl

  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: مساعدة بلييييييييييز

    ثورة وسائل الاتصال وانعكاساتها على مراحل تطور الإعلام العربي القومي

    الكاتب : عصام سليمان موسى*
    المصدر : المستقبل العربي

    إن تتبع المسار الذي تطورت فيه تقنية الاتصالات عبر عصور الاتصال المعروفة: الاتصال الشفوي, والكتابة, والطباعة, وعصر الاتصال الالكتروني, ثم تتبع مسار تطور استخدام وسائل الاتصال في الوطن العربي, يكشفان أن استخدام الطباعة والصحافة قد دفع المد القومي نحو تحقيق إنجازات سامية تكللت بالنجاح في معظمها مع الحرب العالمية الثانية, من خلال استقلال البلدان العربية, تماماً كما كان لعصر الكتابة آثار مهمة في النهضة الحضارية التي شهدتها الأمة العربية في أوج مجدها.
    غير أن استخدام تقانة (تكنولوجيا) الاتصال الالكتروني كانت له آثار السلبية في الشخصية القومية, لأن الأنظمة السياسية قد نجحت بتوظيف هذه التقنية كذراع لها للحفاظ على الوضع القائم كما هو عليه.
    مقدمة
    قبل ألف عام ونيف من الزمان, كان العرب, معهم من الشعوب القديمة الهنود والصينيون, يتفوقون تقنياً على الغرب الذي كان يغط في سبات عميق من الجهل والتخلف. وبدأ الغرب يستيقظ, فأفرز ثورات مشهودة تجارية ودينية واجتماعية وصناعية, وأخيراً اتصالية أدت إلى تفوق الغرب, وعززت من مكانته وهيمنته وقوته. فما هي العوامل التي أدت إلى التفوق التقني, وما ملامح التقنية الاتصالية, وما هي آثارها فينا ونحن على أعتاب قرن جديد؟
    ربما لا يستطيع أحد أن يدعي القدرة على الإجابة عن هذه الأسئلة الخطيرة في عجالة كهذه. لكن ما أسعى إلى تقديمه هنا هو الاستعانة بالمنظور التاريخي لتطور الأحداث الاجتماعية والاتصالية التي قادت إلى الوضع الحالي, لعل ذلك يفتح الطريق أمام رؤية علاجية.
    لقد بدأت الحياة تدبّ في أوصال أوروبا في القرنين الرابع عشر والخامس عشر. وقد شهدت تلك المرحلة اختراع المطبعة, فبدأ عصر الاتصال الجماهيري (أو عصر المطبعة, كما يسميه بعضهم). وقد جاء هذا العصر في أعقاب حقبتين معروفتين في تاريخ الاتصال: الأولى الحقيبة الشفوية, التي امتدت عبر آلاف السنين. واعتمد فيها الإنسان الذاكرة مرجعاً وسنداً ومخرناً للمعرفة, وتُوجت في مرحلة منها باختراع الأبجدية على أيدي الكنعانيين والفينيقيين, هذه الأبجدية التي ما نزال نستخدمها في الشرق والغرب على حد سواء. ومع تدوين كتب الحضارة الإغريقية, بدأت الحقبة الثانية مع مشارف ميلاد المسيح, وشهد عصر الكتابة انجازات عملية وقيام حضارات قوية كالحضارة العربية.
    غير أن اختراع الطباعة كانت له آثار كبيرة في تفجير المعرفة وجعلها متاحة للجميع. وقد صاحب ذلك زيادة في الناتج الزراعي قاد إلى تغييرين رئيسيين في النظام الاجتماعي: ظهور الفلاحين الأغنياء, وظهور طبقة التجار. أما الفلاحون الفقراء فهاجروا إلى المدن للبحث عن عمل, فنمت المدن واتسعت. وقام التجار باستثمار أموالهم في بناء السفن والصناعات الحربية, بل إن التجارة الأسبان والبرتغاليين قاموا بتمويل الحملات الأولى لاكتشاف طرق الهند. وسرعان ما حذا والانكليز والهولنديون حذوهم. وقد مكن مجمل هذه الأعمال أوروبا الغربية من السيطرة على طرق التجارة الدولية.
    وواجه التاجر العربي التقليدي منافسة مع شركات الهند الشرقية, وأصبحت خدمات الملاحة الأوروبية المتقدمة بديلاً من خدمات المواصلات البحرية والبرية والداخلية العربية(1). وأدى ذلك إلى القضاء على التجارة العربية القائمة على التوابل والبهارات والسكر والحرير والشاي والقطن, فانقطع مورد رئيسي من موارد الثراء والقوة العربية. وعمل الغربيون على تعزيز مواقعهم الجديدة كسادة للبحار والتجارة, فتاجروا بالعبيد الإفريقيين, واقتحموا العالم الجديد ونهبوا كنوزه. وقاد هذا إلى ازدياد نفوذ طبقة التجار وثرواتهم, وسقط النظام الإقطاعي, وظهر نظام جديد قائم على التجارة والاستعمار والصناعة. لقد استثمر التجار أموالهم في بناء صناعات كانت في أشد الحاجة إلى المواد الخام. فتدخلت دولهم لحماية مصالحهم, وهو مما قاد إلى استعمار بلدان العالم الثالث. وهيمن الغربيون على موارد هذه البلدان المادية والبشرية, وقام أرباب العمل هؤلاء بتحديد أسعار المواد الأولية بأبخس الأثمان, كما قاموا بإيجاد أسواق طلب على منتجاتهم في مختلف الأقطار التي سيطروا عليها. ولتعزيز مواقعهم, قام التجار الأوروبيون بالتحالف مع النخبة الحاكمة في الدول المستعمرَة وساعدوها على تحقيق الاستقرار مقابل مساعدتهم على الحصول على المواد الخام بالأسعار التي يريدون, والسماح لهم ببيع منتجاتهم المصنعة في أسواق دولهم التابعة.
    هذه العمليات والتحالفات أدت في مجملها إلى تطور بنية اتصالية أولية من سكك الحديد وأنظمة البريد, كما أدت إلى قيام مشاريع استثمارية مشتركة هدفها النهائي تسهيل وصول المواد الخام إلى المصانع الأوروبية لتدور وتشغل العمالة لإنتاج سلع استهلاكية مربحة. وبالتأكيد, فإن هذا النمط من استنزاف الموارد الأولية والبشرية في أقطار آسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية بشكل منتظم عبر قرون القهر أدى إلى تدمير النظم الاجتماعية فيها. وتعميق الفجوة بين الدول المستعمرة وبقية دول العالم, فتحقق تقدم هناك, وتخلف هنا.
    وقد شهد النصف الثاني من القرن التاسع عشر مولد عدد من الاختراعات الالكترونية, فبدأت تظهر ملامح تقنية اتصالية جديدة كان لها آثار عميقة في قرننا الحالي, ذلك أن عصر الاتصال الالكتروني قد حمل معه مجتمع المعلومات (Information Society) الذي يعتبر مرحلة متقدمة لما يسمى بالمجتمع الصناعي (Information Society).
    غير أن التنافس بين الدول الأوروبية للسيطرة على العالم قاد إلى خوضها غمار حربين عالميتين طاحنتين, أكلتا الأخضر واليابس في مواقع المعارك, وكانت النتيجة أخراج أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية من مضمار السيادة الأول, فشهد العالم في النصف الثاني من القرن العشرين ظهور قطبين للقوة الأعظم (Super-Power), كما شهد استقلال الدول المستعمرة التي ظهرت فيها طبقة متوسطة لم تستطيع أن تحذو حذو مثيلاتها في أوروبا في العصور الوسطى بسبب خضوعها لمرحلة جمود طويلة في ظلال الاستعمار الأوروبي(2).
    ومع أواخر القرن الحالي انهار الاتحاد السوفياتي, وبدأ الحديث عن مولد نظام عالمي جديد, السيطرة الرئيسية فيه لدولة واحدة. ويمكننا اعتبار حرب الخليج عام 1991 بداية المرحلة الجديدة, حيث استخدمت تقانة الاتصال بفعالية مؤثرة عملت على تعزيز نظام القطب الواحد.
    أولاً: تقانة الاتصال القديمة والحديثة
    إن الذي يهمنا من تقانة الاتصال هو وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري ذات الآثار المختلفة في المجتمع. لذا, فإن مصطلح تقانة الاتصال يعني "التقنيات والمؤسسات والأساليب التي بواسطتها تُنتج المعلومات وتعلب وتوزع على مستقبلين متفرقين فوق رقعة جغرافية".
    هنالك بون شاسع بين تقانة الاتصال الالكتروني التي بدأت تتشكل ملامحها في نهاية القرن التاسع عشر مع اختراع الهاتف والإذاعة, وتقانة الاتصال الحديثة المستخدمة في نهاية القرن العشرين. من هنا, يمكننا التفريق بين نوعين, أو جيلين, لوسائل الإعلام الالكترونية: النوع الأول القديم, ويتألف من وسائل الإعلام التقليدية مثل الإذاعة والسينما والتلفزيون, والنوع الثاني الحديث, الذي يتألف من الجيل الجديد من وسائل الإعلام الحديثة, كالتلفزيون السلكي أو الفيديوتكس.
    ويعتبر القرن العشرون, على أية حالة, مميزاً من بقية عصور الاتصال الثلاثة السابقة – الاتصال الشفوي والكتابة والطباعة – لا ستخدام وسائل الإعلام الالكترونية فيه, التي قيل الكثير عن أهميتها وآثارها, خصوصاً في مجال التنمية بالنسبة إلى بلدان العالم الثالث, وتتميز وسائل الجيل الأول بأن المرسل فيها يتكون من فئة محدودة من الناس تعمل حول قناة (إذاعة أو تلفزة مثلاً), وتتصف بالإبداع والمعرفة, وتعمل في مؤسسة وتقوم على إرسال أنواع مختلفة من الرسائل الإعلامية إلى جمهور كبير عبر هذه القناة.
    أما تقانة الاتصال الالكترونية الحديثة فتقوم على استخدام "الترانزيستور" ورقائق السليكون (Semiconductor Chips) صاحبة الذاكرة الالكترونية التي تستطيع أن تختزن الكثير من المعلومات وتختزن في الوقت نفسه التعليمات اللازمة لتحريك هذه المعلومات. إن فن تزويد هذه الرقائق بالتعليمات والمعلومات يسمى البرمجة (Programming). وعليه, فإن الجديد بشأن تقانة المعلومات هذه ينبع من قدرة دائرتها الضيقة (Micro-circuit) على اختزان المعلومات واسترجاعها – مهما كبر حجم تلك المعلومات – بأقصى سرعة وبتكلفة قليلة. ومن مثل هذه التقانة هناك التلفزيون السلكي (Cable T. V.) أو الفيديوتكس. فالتلفزيون الموصول بالسلك هو في الحقيقة مرتبط بمحطة إرسال ترسل أنواعاً مختلفة من المعلومات تتحول إلى كهرباء تحمل صوتاً وصورة ومعلومة. والجدير بالملاحظة أنه إذا اختلف حجم السلك, أو عدد الأسلاك فيه, فإن القنوات التي يستطيع أن يحملها ذلك السلك تصبح غير محدودة. ففي الولايات المتحدة, مثلاً, إن جميع أنظمة التلفزيون السلكي التي تصنع اليوم لا تقل طاقتها الاستيعابية عن 54 قناة, وبعضها يصل إلى 104 قنوات, بل إنه إذا تم استخدام حزمة من الألياف الزجاجية (Fiber Optic Bundles), فإن قوة القنوات تصبح غير محدودة. ولو شئنا, لشبهنا التلفزيون السلكي بمجلة يستطيع المتلقّي انتقاء ما يشاء منها: كالبرامج الرياضية, أو الصحية, أو أخبار الطقس, أو الأفلام السينمائية, أو الأوبرا, أو قناة كاملة بلغة أجنبية ... الخ. ومن ميزات هذه التقنية الجديدة أنها تسمح بالانتقائية, بما يتمشى وذوق المتلقي. فالذي يعشق الرياضة قد ينحصر مجمل ما يتعرض له في النهاية بالبرامج الرياضية في الأغلب.
    إلى هنا والأمور عادية, أو هكذا قد تبدو. لكن الجديد في مجال الثورة الاتصالية الحالية أوسع وأكبر, لأن هذه التقنية تسمح أيضاً بتحويل جهاز الاستقبال نفسه إلى جهاز إرسال. فبإدخال رقيقة في جهاز الاستقبال, فإنه يتحول إلى ما يشبه الهاتف, ويصير تجاوبياً (Interactive) أو قناة بمسربين, يستطيع الشخص بفعلها أن يحجز مقعداً في الطائرة, أو في الأوبرا, بعد أن يرى على ضوء ربطه بالمكان المعني خارطة للمقاعد, والمحجوز منها, فيختار مقعداً أو اثنين, ويحجزهما بإرسال الأوامر من خلال حاسوبه, كما يرسل رقم بطاقته البنكية, فُتقتطع من حسابه أجرة التذكرة, وفي الوقت نفسه, تتقاضي شركة التلفزيون السلكي من دار الأوبرا, أو شركة الطيران, بدل هذه الأتعاب, أجراً محدداً قد لا يزيد على ربع دولار.
    تتميز التقانة الحديثة إذاً بأنها قناة بمسربين, وهي أيضاً مكلفه أكثر من القديمة لأن المشترك يدفع أجرة شهرية بدل اشتراكه فيها. بل إن هذه التقنية تتيح للمرء الاتصال بشبكات المعلومات المختلفة, وعبر الأقمار الصناعة, بشبكات مثيلة وفي قارات أخرى. لذلك, يمكننا القول بأن هذا النوع من الإعلام هو "إعلام الأغنياء", لأن استخدامه يقتصر على الناس الذين يستطيعون دفع الثمن. ويبقى الإعلام القديم لفقراء الناس الذين يستخدمون التقانة القديمة, إذاً فهو "إعلام الفقراء".
    ومن مضاعفات هذه التقنية الجديدة أنها بالتأكيد ستعمق فجوة المعلومات بين الذين يملكونها ويستخدمونها – بما يعنيه ذلك من قدرة للوصول إلى المعلومات والمعرفة – وبين أولئك الذين لا يستطيعون امتلاكها أو استخدامها. وبالمقابل, فإن هناك ثمناً يدفعه مستخدم "الإعلام الغني", وقد يكون هذه الثمن باهظاً, لأنه على رقيقة السليكون من معلومات يمكن استرجاعه من شخص آخر ينفذ إلى تلك الرقيقة إذا ما توصل إلى المفاتيح التي تمكنه من ولوج أسرارها, مهما بعدت المسافات. وقد قرأنا في الصحف إبان حرب الخليج عن تمكن بعض الأفراد العاديين من ولوج شبكات البنتاغون والاطلاع على بعض الخطط السرية.
    وإذا كانت تقانة الاتصال القديمة (الإذاعة والصحافة والتلفزة والسينما) قنوات أحادية الاتجاه والمسرى, فإنها كانت أدوات تستخدم لإحداث التغيير الاجتماعي في مجالات التنمية المختلفة, كما أنها تميزت بقدرتها على إحداث الإجماع كلما استطاعت أن تشحذ الرأي العام وتستقطبه حول قضية مهمة. أما في التقنية الحديثة, فإن المجتمع يصبح مشرذماً متفرقاً إلى وحدات متباينة تفرق اهتمامات أفراده, والبرامج التي يمكن أن توفرها هذه التقنية لمشتركيها. وسيقود هذا حتماً إلى تطوير مناهج جديدة للبحث الإعلامي لسبر آثار التقنية الجديدة في متلقيها.
    ولا ننسى أيضاً تقنية الأقمار الصناعية المرتبطة بها شبكات الإعلام المختلفة, الأوروبية والأمريكية على نطاق واسع, والتي يمكن التقاط برامجها مباشرة بواسطة قرص التقاط خاص (Dish), هذه التقانة خاصة بالأغنياء أيضاً.
    فإذا كانت هذه ملامح التقانة الاتصالية التي سنودّع بها القرن العشرين لنستقبل القرن القادم, فإن السؤال الذي يلقي بظله عليها هو: ما هي آثار هذه التقنية فينا وفي مستقبلنا؟
    ثانياً: العرب وتقنية الاتصالات الإعلامية
    بعد الحرب العالمية الثانية, ونتيجة لتباين الفجوة في التنمية بين الدول المتقدمة والدول النامية, أوصى علماء الاتصال باستخدام الوسائل الجديدة للراديو والتلفزيون كقنوات إعلامية تساعد على جسر تلك الفجوة, مؤملين الدول الفقيرة باللحاق بسرعة قصيرة نسبياً بمناحي التقدم للدول المتقدمة, وباعتبار أن هذه الوسائل غير مكلفة وذات آثار فاعلة في إحداق التغيير الاجتماعي المأمول(3).
    وتهافتت الدول النامية, ومن بينهما الدول العربية, على استخدام التقنيات الجديدة للإذاعة والتلفزة والسينما, أو تقوية ما كان متوافراً لديها منها. وعلى رغم أن التنمية المرجوة, أو القفزة التنموية (Frog-leap), للحاق بدول العالم المتقدمة في فترة وجيزة لم تتحقق, بل على العكس من ذلك, إذ إن نتائج الأبحاث أشارات إلى تعميق تلك الفجوة وازديادها اتساعاً بين الدول المتقدمة والدول النامية من جهة, وبين أفراد وفئات المجتمع النامي الواحد نفسه من جهة ثانية, وعلى رغم هذا, فإن منظري العصر لا يتوانون عن تقديم النصح باستخدام تقانة أكثر تطوراً, كالأقمار الصناعية, والتلفزيون السلكي, وأنظمة التفاعل ذات المسربين, باعتبارها ستقود إلى التنمية المأمولة, ولكونها مظهراً لازماً من مظاهر العصر الحديث. وما زال الكثير من الدول النامية يهدر الإمكانات المادية الشحيحة أصلاً على شراء تقانة متقدمة متطورة سريعة التغير بأسعار عالية لتحقيق هذا الغرض النبيل في الظاهر, والذي يحمل في الواقع معاني أخرى لها صلة بأمور أخرى.
    1- المرحلة الأولى: النهوض
    إن استعراض تاريخ الاتصال الجماهيري الحديث في الوطن العربي, يكشف أن الصحافة قد استُخدمت اعتباراً من الربع الأول للقرن التاسع عشر, وتمثلت بظهور صحف رسمية (تابعة للسلطة), وأخرى شعبية, في مصر وسوريا ولبنان والعراق قبل أن تمتد إلى بقية الأقطار العربية, التي كانت في مجملها خاضعة للعثمانيين, أو النفوذ الأوروبي بشكل مباشر أو غير مباشر. ومع تنامي العمل الصحفي لم تتوانَ تلك القوى عن وضع قوانين للمطبوعات والنشر في محاولة جادة لتأطير المادة التي تنشر ضمن أطر محددة, بحيث تكون نتائجها الجانبية محدودة التأثير, غير أن جميع هذه المحاولات ذهبت أدراج الرياح, لأن الصحافة حملت معها رياح التغيير. وقد اعترف المؤرخون بمساهمة الصحافة في قيام النهضة الفكرية في القرن التاسع عشر وتحقيق الاستقلال الذي سعى إليه العرب, لما أسهمت به في مجال الدعوات الفكرية والسياسية السائدة آنئذ, مثل التجزئة والوحدة الوطنية والإقليمية, والرابطة العثمانية, والجامعة الإسلامية والقومية العربية(4).
    لقد تميزت الصحافة منذ نشأتها وحتى الحرب العالمية الثانية بأنها كانت صحافة "رأي وتوجيه لا صحافة خبر وحسب, وكانت تعتمد على نشر المقالات الطويلة والآراء والتعليقات التوجيهية رغم ما كان يتعرض له بعضها من تعطيل وإيذاء من قبل السلطات وما كانت تعانيه من قوانين المطبوعات القاسية"(5).
    من أجل هذا, فإن التأثير الذي نجم عن هذه الصحافة كان قوياً ومميزاً, أوجزه أديب مروة بما يلي: "وقد فهم العرب الصحافة على أنها أداة جهاد, ووسيلة حرب ونضال, وسبيل للثورة, والانعتاق, إما من نير الأجانب, وإما من نير التقاليد والعادات البالية ... فقد حاربت الصحافة العربية الجهل والفقر والأمية والحجاب, ثم ناضلت لتحرير الأم والأمة, وكافحت لإصلاح اللغة وقد أدركتها الركاكة, ثم حاربت الطغيان والعدوان والإقطاعية والحاكمين الطغاة, وعدت بنفسها مدرسة وطنية لا مشروعاً تجارياً, بدليل أنها قامت على مناكب أفراد علماء لا على شركات تموّل, وهنا موطن الضعف في الصحافة العربية لأن الصحيفة رسالة وتجارة لا غنى لجناح عن الآخر" (6).
    إن هذه انجازات يفاخر بها كل قطر عربي, فالمشانق التي نصبها جمال السفاح في دمشق وبيروت, حملت على أعوادها صحفيين أحراراً – مع من حملت – قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل نهضة أمتهم.
    2- المرحلة الثانية: الاحتواء
    في المرحلة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية حصلت البلدان العربية على استقلالها تباعاً. وقد تعزز العمل الصحفي باستخدام التقنية الالكترونية للإذاعة والتلفزيون.
    ومن جملة الأسباب التي دعت إلى استخدام التقنية الجديدة, قدرتها غير المنازعة على تغطية الإقليم الحديث الاستقلال تغطية إعلامية شاملة, موصلة بذلك نفوذ الحكومة المركزية إلى الأطراف, مهما كانت نائية. فبعد أن كانت الصحافة مقتصرة على المدن الرئيسية, وفي الأغلب العاصمة, وعلى فئة محدودة من القراء, هم النخبة, جاءت الإذاعة بمرسلاتها القوية كقناة اتصال شعبي لتملاً الفراغ الناجم عن: أ- عدم تطور البنية الاتصالية التحتية في القطر, ب- ارتفاع نسبة الأمية في القطر.
    وهكذا, أصبحت الإذاعة وسيلة وطنية على مستوى القطر الواحد, وقومية على مستوى الوطن العربي برمته. ولإعطائها مزيداً من الشرعية, استخدمت كذراع للتنمية, فوُزعت أجهزة الراديو مجاناً في بعض الأقطار العربية.
    من هنا نجد أن بعض الإذاعات العربية, ذات المرسلات القوية, تحتل في الخمسينيات والستينيات, مع اشتداد فجر المد القومي, مكانة مرموقة لم تضاهها مكانة أخرى إلا مكانة بعض القادة في قلوب الشعوب. وعززت الصحافة مكانة الإذاعة التي لم تنسَ فضلها, فبقيت حتى يومنا هذا تقرأ أقوال الصحف من استوديوهاتها. ولتعزيز موقعها, عمدت السلطة إلى وضع قوانين جديدة للمطبوعات والنشر عملت كلها في محصلتها النهائية على تقييد الكلمة, وتمجيد السلطة وعدم السماح بتوجيه النقد بها.
    وبعد هزيمة حزيران/ يونيو 1967, تقدم التلفزيون والسينما واحتلا مكانهما كقوة تخديرية غير منازعة في الوطن الكبير, لا تخدر الأحاسيس فقط, وإنما العقول والقلوب والبصيرة.
    وفي السبعينيات, أخذ الباحثون العرب يكتشفون آثار الإعلام السلبية, كالغزو الثقافي, والتبعية الإعلامية, والهيمنة الثقافية, والسيطرة على العقول, وتبعية المؤسسات, والصورة السلبية للعرب في الغرب (7).
    وشهدت نهاية المرحلة الثانية سقوط النظام الاتصالي في وحل الشعبية, وسقوط الوعي العربي أسيراً لذلك النظام الاتصالي الذي مكّن النخبة من استخدام الإعلام لتشكيل الرأي العام بصورة تجعل من الحفاظ على الوضع الراهن, الهدف النهائي له. ولم يكن هذا الوضع أفضل بكثير من الوضع الذي شكله تحالف الاستعمار مع السلطة قبل الاستقلال. فكان لا بد من ازدياد الفجوة اتساعاً مع مرور كل يوم.
    3- المرحلة الثالثة: الإغراق
    مع قدوم الثمانينيات, أدركت السلطة ضخامة الفجوة التي تفصل بين العرب والغرب المتقدم, فعقدت الندوات للبحث في المسألة, وتناولها المفكرون والباحثون في كتاباتهم. وفي معظم هذه الأحوال, تناسوا أن إسرائيل متقدمة جداً في مجال تقنية الاتصال: صناعة واستخدماً.
    وقد لخص عبد المطلب بن نشنو الموقف العربي في مجال التقانة عموماً, بقوله: " ..... ولا يمكن للمرء الحديث عن صناعة عربية وطنية في حقل صناعة الأجزاء الرئيسية في صناعة الالكترونيات الدقيقة أو في صناعة الماكنات ذات التحكم الرقمي أو الإنسان الآلي"(8).
    أما في التقرير الذي أعدته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وصدر مطبوعاً تحت عنوان "الإعلام العربي حاضراً ومستقبلاً: نحو نظام عربي جديد للإعلام والاتصال", فقد ورد ما يلي: "تتوفر قنوات المعلومات في الوطن العربي بشكل مبعثر وغير مخطط, بل إن بعضها يقوم بوظيفته بشكل مثالي, وبعضها لا يعرف دوره تماماً, وتنمو أو تتوقف هذه القنوات حسب مواقف الدول العربية والعوامل المؤثرة فيها من الناحية الاقتصادية والسياسة والاجتماعية, وحتى الآن لم يتم التنسيق بين أي من هذه القنوات بشكل مخطط ومدروس على المستوى العربي". ويرد في التقرير نفسه حول وسائل الاتصال الجماهيري ما يلي: "وفي الخلاصة نلاحظ أن التقنيات المستعملة لدى البلدان العربية هي من أحدث ما هو متوفر في أسواق الدول الصناعية, والعرب من أكثر المستهلكين لها في العالم, حتى غدت بعض المحطات الإذاعية والتلفزيونية العربية معارض لأحدث وأضخم ما هو متوفر في العالم" (9).
    إذاً من الواضح أن العرب يستخدمون فقط تقانة الاتصال, ولا يصنعونها, ولا يتوفر تنسيق على المستوى القومي بين هذه الأقطار, هذا على الصعيد العام.
    أما على صعيد التقنية الاتصالية نفسها, فقد شهدت الثمانينيات استخدام القمر الصناعي (عربسات) ودخول العرب عصر الفضاء.
    وفي التسعينيات, انتشرت القنوات الفضائية العربية, وفتحت السماء أحضانها لاستقبال الأقمار الصناعية لمختلف المحطات ناقلة رسائل لا يطالها حتى مقص الرقيب. وفي أعقاب حرب الخليج, جاءت هذه التقنية لا لتعميق الفجوة بين أفراد الوطن الواحد, بل بين الأقطار العربية الفقيرة والغنية. وازداد الانبهار بهذه التقنية, والتهافت على استخدامها, حتى قامت مؤسسات في الوطن العربي بالترويج لها, وتنظيم توزيعها عبر قنوات محدودة بحجة أن الأطباق تباع في السوق لمن يرغب, فلماذا لا يتم التنظيم عبر مؤسسات رسمية. وهكذا اكتمل طوق الاحتواء.
    خاتمة
    استخدم العرب تقانة الاتصال في القرن الماضي كأداة قوة ووحدة ساعدتهم على تحقيق أقدس الطموحات التي أعقبت قروناً طويلة من الجمود والتحجر, فتحقق الاستقلال, ولم تتحقق الوحدة الشاملة. ومع قدوم الاستقلال, استغلت قنوات الاتصال الالكتروني, أولاً كقنوات تربط أنحاء الوطن الواحد بعضه ببعض (لعدم توفر البنية الاتصالية المناسبة) ثم كقنوات للدعاية (للنخبة) والتحذير (بعد الهزائم العسكرية). كما أن البرامج التنموية التي قدمتها هذه القنوات كانت موجهة من رأس الهرم إلى القاعدة, بكل ما فيها من معاني الفوقية السلطوية لإبقاء الوضع القائم على ما هو عليه. وكان أثمن انتصار حققته السلطة في هذه المرحلة أن وظفت الاتصال المطبوع لخدمة الاتصال الالكتروني والسير في ركابه. هذا على الصعيد الداخلي, أما توظيف الإعلام العربي على المستوى الدولي – بدءاً من الإعلام الناصري في الخمسينيات والستينيات, ومروراً بخطر النفط العربي في السبعينيات, والانتفاضة الفلسطينية في الثمانينيات, وأزمة الخليج في مطلع التسعينيات – فقد أظهر فشلاً ذريعاً هو الآخر (10).
    لقد استخدم الإنسان التقانة, عبر التاريخ, كوسيلة تساعده على التغلب على البيئة وقهرها. فالإنسان إذاً يطور التقانة ويستخدمها بناء على احتياجه إليها. ومن الواضح أن تقانة الاتصال الالكترونية بجيليها الأخيرين لم تُنتَج أو تستخدم في الوطن العربي بناء على حاجة إليها حقيقية, فهي غربية عنا, وعن عقولنا التي اعتادت, عبر القرون الماضية, على المادة المكتوبة والمطبوعة (كالكتاب والصحفية) أو المادة المروية (كالشعر أو الحكاية). لا عجب بعد هذا إن كانت الصحافة التي استخدمها العرب في القرن الماضي قد أعطت آثاراً إيجابية أكثر من غيرها من قنوات الاتصال الأخرى التي استخدمت في المرحلتين اللاحقتين, لأنها كانت الأقرب إلى ثقافتنا وتقاليدنا وطباعنا التاريخية. ولا عجب بعد هذا أن نجد من يصف الاتصال والإعلام العربي الحديث في المرحلتين الأخيرتين بما يلي: "عاجز وتبريري وضحل وسطحي"(11).
    ويرى صلاح الدين حافظ أن وسائل الاتصال هذه تلعب "دوراً ضعيفاً ومحدوداً للغاية في العملية الثقافية والتعليمية", بل "إن بعض هذه الأجهزة تلعب دوراً معاكساً للثقافة الجادة وللمنهج العلمي في التفكير مضاداً للحرية, مشجعاً – في بعض الأحيان – على التعصب والتطرف الفكري أو الديني ....."(12).
    وفي مواجهة هذه التطورات المذهلة في سوء استخدام تقنية الاتصال الحديثة بدأت تبزغ مؤخراً بوادر مشجعة في بعض الأقطار العربية – ربما في محاولة واعية لتعزيز مرحلتي الاحتواء والإغراق – كما في التجربة الأردنية في ديمقراطية الإعلام, وتجربة تحويل وكالة أنباء الإمارات العربية إلى وكالة خاصة – عامة, وحظر بيع أطباق التلفزيون في العربية السعودية في محاولة لدرء خطرها, بل إن العربية السعودية ستقيم شبكة من التلفزيون السلكي شبيهة ربما بالتجربة الأردنية التي تسمح بالاشتراك بقنوات سلكية محدودة. وتبدو هذه التجربة في الأردن والعربية السعودية استجابة لتوصيات ندوة الإعلام العربي والبث المباشر التي عقدت في القاهرة في الفترة بين 10 و 13 حزيران/ يونيو 1990.
    إن الخروج من هذه الحلقة التي تؤثر سلباً في الشخصية القومية للإنسان العربي, يقتضي العمل الجاد لفك الارتباط بين نظام الاتصال (الإعلامي) وبين النظام السياسي (الاجتماعي) السائد, بتفعيل حرية التعبير التي تنص عليها قوانين المطبوعات العربية شكلاً من دون العمل بها حقيقة. وستكون هذه خطورة أولى في الاتجاه الصحيح قد تؤدي في النهاية إلى كبح جماح التردي الذي سقطت فيه أنظمة الاتصال الالكترونية العربية, وجداراً قد يحول دون مزيد من السقوط في حبائل الجيل الجديد والأجيال اللاحقة من تقنية وسائل الالكترونية المتسارعة النمو.
    * أستاذ في قسم الصحافة و الإعلام, جامعة اليرموك, إربد, الأردن.

    نشرت هذه الدراسة ضمن ملف "حول الاتصال والإعلام العربي" في: المستقبل العربي, السنة18, العدد 205 (آذار/ مارس 1996).
    .................................................. ...........................................
    (1) انطوان زحلان, "التحدي والاستجابة: مساهمة العلوم والتقانة العربية في تحديث الوطن العربي,"
    (2) زحلان, المصدر نفسه.
    (3) موس, المدخل في الاتصال الجماهيري,
    (4) على محافظة, الاتجاهات الفكرية عند العرب في عصر النهضة,
    (5) أديب مروة, الصحافة العربية, نشأتها وتطورها: السجل حافل لتاريخ فن الصحافة العربية قديماُ وحديثاً
    (6) أديب مروة, الصحافة العربية, نشأتها وتطورها: السجل حافل لتاريخ فن الصحافة العربية قديماُ وحديثاً
    (7) عصام سليمان موسى, "الثقافة الإعلامية العربية: مشاكل ومقترحات," مجلة العلوم الاجتماعية (الكويت)
    (8) عبد اللطيف بن نشنو, "الالكترونيات الدقيقة في العالم العربي: بعض الدروس المستفادة من الخبرات الأجنبية في السياسات التقنية التعليمية,"
    (9) المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم, إدارة الإعلام, الإعلام العربي حاضراً ومستقبلاً, نحو نظام عربي جديد للإعلام والاتصال.
    (10) محمد سعد أبو عامود, "الإعلام العربي والسياسة الخارجية العربية,"
    (11) عبد الله بوجلال, "الإعلام وقضايا الوعي الاجتماعي في الوطن العربي,"
    (12) صلاح الدين حافظ, "تكنولوجيا الاتصال وحرية الصحافة والفكر," في المنطقة والثقافة والعلوم, إدارة الثقافة, الثورة التكنولوجية ووسائل الاتصال العربية.

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: Nannerl

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    العمر
    22
    المشاركات
    757
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة جامعية

    افتراضي رد: بحث حول تكنولوجيا الاتصال الجديدة

    بارك الله فيك و ربي يجازيك و يعطيك واش تتمنى




    انشاء الله يا رب
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: الافق الجميل

  7. #7

    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    العمر
    22
    المشاركات
    757
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة جامعية

    افتراضي رد: بحث حول تكنولوجيا الاتصال الجديدة

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: الافق الجميل

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. بحث حول تكنولوجيا الاعلام و الاتصال
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى قسم الاعلام والصحافة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 20-09-2014, 16:52
  2. طلب بحث حول مفهوم تكنولوجيا الاعلام و الاتصال
    بواسطة manel2020 في المنتدى قسم طلبات السنة الاولى ثانوي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 20-09-2014, 13:28
  3. تأثير تكنولوجيا الاتصال الحديثة على أنماط الاتصال الأسري
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى قسم الاعلام والصحافة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 17-03-2013, 22:26
  4. بحت اقتصاد المعرفة و تكنولوجيا الاتصال و المعلومات
    بواسطة حبيبة الرحمان في المنتدى العلوم الاقتصادية و العلوم التجارية و علوم التسيير
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-07-2012, 23:54
  5. أثر تكنولوجيا الاتصال على جمهور وسائل الاعلام و الاتصال
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى تخصص سمعي بصري
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-01-2012, 12:35

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •