السؤال

هل يمكن أن تأتيني الدورة الشهرية في الشهر الأول من الحمل، أم أن الدورة دليل قاطع على عدم وجود حمل؟



االاجابة




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرد لك الشكر بمثله, ونبارك زواجك, ونسأل الله عز وجل أن يكتب لك فيه كل الخير.

بالنسبة لسؤالك عن الحمل مع وجود دورة شهرية: هذا غير ممكن، ويستحيل حدوثه عمليا, والدورة الشهرية ستتوقف في نفس الشهر الذي يحدث فيه الحمل.

فمثلا: إن كانت آخر دورة عند السيدة قد نزلت بتاريخ 30-9-2013, وهذه السيدة تتوقع نزول الدورة القادمة بتاريخ 30 -10-2013 لكن حدث حمل في هذا الشهر, فإن هذه الدورة، أي دورة 30-10-2013 ستتوقف؛ لأن بطانة الرحم التي كان من المفترض أن تنسلخ وتنزل على شكل دم وإفرازات -وهذا هو التعريف العلمي للدورة- ستتحول إلى عش أو فراش ليعشش فيها الحمل, فإن انسلخت البطانة ونزلت دورة, فلا يمكن للحمل أن يعشش, وإن عشش الحمل, فلا يمكن للدورة أن تنزل.

وباختصار أقول لك: نعم، إن كانت السيدة متأكدة تماما من أن الدم النازل هو دم دورة (وليس بسبب آخر) فهذا ينفي تماما حدوث الحمل.




لكن هنالك حالات نادرة يجب ذكرها هنا, فمثلا قد يصادف حدوث حمل غير طبيعي (مثل الحمل خارج الرحم)؛ حيث قد يحدث نزيف من بطانة الرحم، وتبدأ بالانسلاخ في نفس موعد الدورة؛ لأن الحمل لم يعشش فيها, بل عشش خارج الرحم, فهنا قد تلاحظ السيدة نزول دم وتظنه دم دورة, لكنه غالبا ليس بمواصفات الدورة, وغالبا ما يترافق مع حدوث ألم في البطن, لم تعهده السيدة.

لذلك أكرر ثانية بأن نزول الدورة بالشكل الطبيعي هو الذي ينفي وجود الحمل, أما إن لم يكن الدم كما اعتادته السيدة في دورتها, فيجب عمل تحليل للحمل في الدم لنفي وجود الحمل، خاصة إن ترافق هذا الدم مع وجود ألم.

وأنتهزها فرصة هنا لأنبه أخواتي وبناتي السائلات: بأن أي دم ينزل مع الحمل, يجب اعتباره علامة مرضية وغير طبيعية, ويجب على السيدة التوجه مباشرة للطبيبة لمعرفة مصدره، فلا يوجد في طب النساء والولادة ما يسمى بالعامية (الحمل الغزلاني) والحمل الطبيعي والسليم يجب ألا يترافق مع نزول أي كمية لدم من الرحم مهما كانت قليلة, ومهما كان لونها.



ig dl;k Hk d[jlu hgplg lu hg],vm hgaivdm?