الاعاقة العقلية : إضطرابات النطق واللغة لدى المعاقين عقلياً – بحث )
المقدمة
يعتبر موضوع اللغة والنطق والكلام من الموضوعات الهامة التي شغلت القدماء والمحدثين من علماء اللغة والكلام، والطب، وعلم النفس والتربية، وعلم الاجتماع وغيرهم من مجالات التخصصات الأخرى، وقد أكد هؤلاء جميعاً على أهمية عامل اللغة والكلام في القدرة على الاتصال وعلى التوافق ، وفي النمو العقلي وافكري والاجتماعي والنفسي والتربوي ومن المعروف أن اللغة تمثل الخاصية أو المظهر المميز الذي يميز الإنسان عن باقي المخلوقات فهي عامل مهم في صباه الإنسان وفي تحرره من عالمه المادي وفي التعبير عن المشاعر والأفكار والاحتياجات وفي تبادل المعلومات مع الآخرين والتعامل معهم. وعلى الرغم من وجود أشكال متعددة للاتصال كاللغة اللفظية وغير اللفظية إلا أن اللغة اللفظية تظل أكثر أشكال الاتصال والتفاهم وغير اللفظية إلا أن اللغة اللفظية تظل أكثر أشكال الاتصال والتفاهم شيوعاً بين الناس. لذا يصبح من المهم اتخاذ الأجراءات الكفيلة بالتعرف والكشف المبكر عن شتى أنواع اضطرابات التواصل التي تقدر نسبة هذه الاضطراباب بحوالي 5.3% – ومن هذه المشاكل التواصلية اضطرابات النطق واللغة والصوت والطلاقة والتي ترتبط بالعوامل العضوية والاجتماعية والنفسية والتي هي محصلة التفاعل بين عوامل البيئة والوراثة.
الفصـل الأول – النمــو اللغـــوي


أولاً: مفهوم اللغة وأهميته.
ثانياً: أشكــــــال اللغــــــــة.
ثالثاً: مراحل اكتساب اللغة.
رابعاً: العوامل المؤثرة بين الأطفال في تطور اللغة.
خامساً: الفروق الفردية بين الأطفال في تطور اللغة.


أولاً: مفهـــوم اللغــــة وأهميتها Language
يعتبر الروسان ( 1998) اللغة وسيلة أساسية من وسائل الاتصال الاجتماعي، وخاصة في التعبير عن الذات وفهم الآخرين ووسيلة مهمة من وسائل النمو العقلي والمعرفي والانفعالي.
o تعـــــريف اللغة:
هي نظام من الرموز المتفق عليها والتي تمثل المعاني المختلفة والتي تسير وفق قواعد معينة.
o أقسام اللغة من حيث طبيعتها:
1 اللغة الاستقبالية Receptive anguage
وهي تلك اللغة التي تتمثل في قدرة الفرد على سماع اللغة وفهمها وتنفيذها دون نطقها.
2 اللغة التعبيرية Expressive Languge
هي تلك اللغة التي تتمثل في قدرة الفرد على نطق اللغة وكتابة اللغة ولغة الإشارة. ( الروساء، 2000).


ثانيــاً: أشكال اللغـة:
عادة يقسم علماء اللغة لدى الإنسان إلى الشكلين التاليين:
أ اللغة الغير مقطعية:
وهي تتكون من اصوات بسيطة غير مقطعية أو من حركات أو إيماءات كإيمان الوجه أو تعبيرات الوجه أثناء الحديث أو التكشيرات أو غير ذلك من اللغات قبل لغة العيون ولغة الأذان ولغة الحركة ولغة الشم ولغة الانفعالات وهذا الشكل مشترك بين الإنسان والحيوان.
ب اللغة المقطعية:
هي عبارة عن كلمات أو جمل أو عبارات ذات مدول ومعنى متعارف عليه من قبل أفراد الجماعة أو أفراد النوع وهي ثابتة نسبياً مثل الكلام البشري ( الزراد، 1990).


ثالثاً: مراحل اكتساب اللغة:
أ مرحلة البكاء Crging stage
في هذه المرحلة يعبر الطفل عن حاجاته انفعالاته بالصراخ وتمتد منذ الميلاد وحتى السنة الأولى من العمر.
ب مرحلة المناغاة crying stage
في هذه المرحلة يصدر الطفل الأصوات أو المقاطع ويكررها وتمتد من الشهر الرابع والخامس حتى الشهر الثامن والتاسع.
ج مرحلة التقليد lmitation stage
في هذه المرحلة يقلد الطفل الأصوات أو الكلمات وتمتد من السنة الأولى من العمر وحتى عمر الرابعة والخامسة.
د مرحلة المعاني semantic stage
فففي هذه المرحلة يربط الطفل ما بين الرموز اللفظية ومعناها وتمتد هذه المرحلة منذ السنة الأولى من العمر وحتى عمر الخامسة وما بعدها. (الروسان، 2000).


رابعاً: العوامل المؤثرة في النمو اللغوي:
يتأثر النمو اللغوي بعدد من العوامل هي:
1 الجنس (sex)
أن يلاحظ أن الأناث أسرع في نموهن اللغوي من الذكور.
2 العوامل الأسرية (Family Factors)
يقصد بذلك ترتيب لطفل في الأسرة، والظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسرة فالطفل الوحيد أكثر ثراء في محصوله اللغوي مقارنة مع الأطفال العديدين.
3 الوضع الصحي والحسي للفرد (physical-sensorg position) يقصد بذلك أهمية الجوانب الصحية والجسمية والحسية والسمعية للفرد وعلاقتها بالنمو اللغوي، إذ يتأثر النمو اللغوي بسلامة الأجهزة الحسية السمعية والبصرية والنقطية للفرد.
4 عملية التعلم (Lcarning process)
يقصد بذلك أن عملية التعلم وما تتضمنه من قوانين التعزيز والاستعمال والإهمال تلعب دوراً مهماً في تعلم اللغة.
5 وسائل الإعلام (Communication media)
يقصد بذلك أهمية دور وسائل الإعلام كالإذاعة والصحافة والتلفزيون في زيادة المحصول اللغوي للطفل.
6 القدرة العقلية (Intellectual Ability)
يقصد بذلك أهمية الذكاء في النمو اللغوي للطفل، فالطفل الذي يتميز بذكاء عالي يفوق الأطفال العاديين والمعوقين عقلياً في محصوله اللغوي، كما يتميز باكتسابه لغة في عمر زمني مبكر مقارنة في العاديين والمعوقين عقلياً. ( الروسان، 2000).


خامساً: الفروق الفردية بين الأطفال في تطور اللغة:
يمكن حصر الفروق التي تؤثر في اكتساب اللغة في مجموعتين:
o مجموعة مصادر شخصية تنبع من ذات الطفل.
o مجموعة اجتماعية تنبع من إثارة الأفراد الآخرين المحيطين بالطفل للتحدث المصادر الشخصية.


أ- مصادر شخصية
1 النضج البيولوجي:
تعتمد مهارات اللغة إلى حد كبير على النضج البيولوجي حيث تتطلب التطور الملائم لمناطق الدماغ الخاصة بالكلام والتي تتحكم بآليات ربط الأصوات والأفكار وإنتاج الكلام، والطفل الذي تتطور لديه مناطق الدماغع المهمة للكلام واللغة قبل غيره من الأطفال الآخرين فإنه يتفوق عليهم في نموه اللغوي.
2 الذكاء:
الأطفال ذوي نسب الذكاء العالية يتفوقون في نموهم اللغوي على الأطفال المماثلين لهم في العمر ولكن الأقل ذكاء.
3 الصحة:
الاطفال الذين يتمتعون بصحة جيدة يتفوقون في نموهم اللغوي على الأطفال المماثلين لهم في العمر والضعاف صحياً.
4 الرغبة في التواصل:
الطفل الذي تكون رغبته في التواصل مع الآخرين قوية يزداد لديه الدافع لتعلم اللغة بقدر أكبر مما يحدث لدى الطفل الذي لا تتوفر لديه رغبة في التواصل.
5 الشخصية:
الطفل الذي يتمتع بشخصية متكيفة يميل للتحدث بشكل أفضل نوعاً وكماص من الطفل الذي لا يتمتع بتكيف نفسي سليم.


ب) المصادر الاجتماعية:
1) إثارة الطفل للكلام:
كلما ازدادت إثارة الطفل للكلام ازداد تحسن نموه اللغوي إلى حد كبير بالنسبة للنمو اللغوي للطفل المماثل له في العمر ولا يجد مثل هذه الآثارة.
2) أساليب المعاملة الاستبدادية:
أن معاملة الأطفال بالأسلوب الاستبدداي الذي يفرض عليهم قضاء معظم وقتهم صامتين يحرمهم من الإثارة للكلام وبذلك يعيقهم من اكتساب اللغة على عكس الأطفال الذين يعاملون بالأساليب التي تيح لهم التعبير عن كل ما يريدون عنه ( منصور- 1982).الفصـل الثاني – نـظريات اكتساب اللغــة
o أولاً: النظرية السلوكية.
o ثانياً: المدرسة المعرفية.
o ثالثاً: آراء في اكتساب اللغة.


نظـريات اكتساب اللغــة
لقد صاغ علماء النفس مجموعة من الفروض أو النظريات تضع في اعتبارها عناصر خاصة للنمو اللغوي تتراوح من الأسباب البيولوجية إلى النظريات التي تؤكد على خبرات الأطفال في البيئة، وعلى الرغم من أن كل نظرية تؤكد على بعد معين في نمو الطفل واكتسابه اللغة إلا أن غالبية المنظرين يعتقدون أن الأطفال لديهم استعداد وتهيؤ بيولوجي لاكتساب اللغة، ولكن طبيعة الخبرات يتعرضون لها مع اللغة إلى جانب نمو قدراتهم المعرفية تلعب دوراً في تشكيل كفاءة الأطفال اللغوية. ( قاسم ، 2000) وفيما يلي عرض لإبراز النظريات:


أولاً: النظرية السلوكية Behaviroristic theories
تفترض النظرية السلوكية عامة أنه ينبغي أن تولي الاهتمام بالسلوكيات القابلة للملاحظة والقياس ولا يركزون اهتمامهم على الابنة العقلية أو العمليات الداخلية التي تود الابنة اللغوية والمشكلة الأساسية في هذا المنظور هي أنه نظراً لأن الأنشطة العقلية لا يمكن أن ترى فأنها لا يمكن أن تعرف أو تقاس.
فالسلوكيون لا ينكرون وجود هذه العمليات العقلية، ولكنهم يرون أن السلوكيات القابلة لملاحظة مرتبطة بالعمليات الداخلية أو الفسيولوجية، يرون أنه لا يمكن دراسة ما لا يمكن أن تلاحظه ومن ثم فالسلوكيين يبحثون عن السلوكيات الظاهرة التي تحدث مع الأداء اللغوي. فهذا" واطون وسكنر" و"بوهاثون" يعتقدون أن اللغة متعلمة، فهم لا يرون أن اللغة شيء فريد مميز بين السلوكيات الإنسانية، ويرى وُاطون" أن اللغة في مراحلها المبكرة هوي نموذحك بسيط من السلوك إنها عادة. ويرى السلوكيون أن اللغة هي شيء يفعله الطفل وليس شيء يملكه الطفل. ويرون أن اللغة متعلمة وفقاً لنس المبادئ المستخدمة في تدريب الحيوانات ومثل سلوكيات الحيوانات المتعلمة هذه، فإن السلوك اللغوي متعلم بالتقليد والتعزيز.
ومن أبرز أوجه الاختلاف مع السلوكية أن الطفل يكون سلبياً خلال عملية تعلم اللغة، فالطفل يبدأ الحياة بجبعة لغوية خاوية ثم يصبح الطفل مستخدماً للغة حينما تمتلئ الجعبة بالخبرات التي توفرها النماذج اللغوية في بيئته.
o نظريات النظرية السلوكيــة:
لاشك أن التعزيز والتقليد يلعبان دوراً في النمو اللغوي إلا أنه بالرغم من ذلك فإنه من الصعوبة أن ينظر إليهم باعتبارها التفسير الوحيد لنمو الطفل اللغوي، ومن أبرز جوانب القصور في هذه النظرية هو الافتراض من أن الطفل يلعب دوراً سلبياً في اكتساب اللغة ( قاسم، 2000).
ثانياً: المدرسة الإدراكية أو المعرفية (Cognitive)
أن الطفل يتعلم التراكيب اللغوية عن طريق تقدير فرضيات معينة مبنية على النماذج اللغوية التي يسمعها، ثم وضع هذه الفرضيات موضع الاختبار في الاستعمال اللغوي وتعديلها عندما يتضح له خطؤها تعديلاً يؤدي إلى تقريبها تدريجياً من تراكيب الكبار إلى أن تصبح تراكيبه مطابقة لتراكيبهم، أي أن الطفل يستخلص قاعدة لغوية معينة من النماذج التي يسمعها ثم يطبق هذه القاعدة وبعد ذلك يعدلها إلى أن تطابق القاعدة التي يستعملها الكبار فمثلاً: الطفل العربي يستخلص قاعدة التأنيث في العربية من نماذج مثل: كبر كبيرة، طويل – طويلة .. الخ فيطبقها على أحمر فيقول أحمره، ثم يكتشف خطأ هذا التطبيق في المثال في فترة لاحقة فيعدل القاعدة بحيث تنطبق على مجموعة من الأسماء والصفات وينشى أخرى.
وما قيل عن قواعد تركيب الكلمة ينطبق على قواعد تركيب الجملة، ورغم أن الطفل لا يرعف المصطلحات "صفة" "فعل" "أداة نفي" "واو الجماعة" …الخ . فإنه يستطيع تمييز الاسم من الفعل ومن الصفة، والفرد من الجمع. ويستطيع تجريد السوابق واللواحق في الكلمة، واستخلاص القواعد الصرفية والقواعد النحوية ولذلك فهو يستعمل أداءة التعريف مع الأسماء والصفات ولكنه لا يستعملها مع الأفعال ويستعمل" نون الوقاية" مع الأفعال فيقول: ضربي، اعطاني ولكنه لا يستعملها مع الأسماء فلا يقول: قلمتي وإنما قلمي ( عبده، 1984م).


ثالثاً: آراء في اكتساب اللغة
فيما يلي نحاول أن نتعرف على بعض الآراء في اكتساب اللغة وأن نبين وجهات النظر المختلفة في هذا المجال:
1) واطسون watson واكتساب اللغة:
يلخص واطسون المراحل التي يمر بها الطفل حتى ينطلق الكلمة فيما يلي:
المرحلة الأولى: عندما يصدر الطفل صوتاً وليكن ( وا) فإنه يحفز نفسه على المستوى السمعي وعلى مستوى الإحساسات الحركية الداخلية ولكن ههذ الحوافز تقتضي جواباً وهذا الجواب هو النطق من جديد بالمقطع (وا).
المرحلة الثانية: إذا مضى بعض الوقت فإن إصدار الوقت (وا) يمكن أن يستأثر بالحافز السمعي وحه ، إذا لم يعد" المثير" الحافز الحركي الداخلي ضرورياً وهذا ما يتيح للمحيطين بالطفل أن يتدخلوا لحمه على تكرار الصوت ( دا). والطفل الذي يكرر إصدار هذا القطع لا يقلد وهنا تكون العلاقة بين الطفل والمحيطين به محدودة جداً.
ج- المرحلة الثالثة: عندما يقدم الطفل مصاصة حليب، وينطق المقطع (دا) مع كر مرة تقدم فيها المصاصة ، عندها يعمل الطفل إلى تكرار هذا المطقع لدى رؤية المصاصة .
د- المرحلة الرابعة: يرى واطسن أن رؤية الشييء فيما بعد لن تكن ضرورة لإثارة لفظ الكلمة، إذ يرى أن الكلمة حركة أو إشارة تتم في حضور الشيء أولاً ثم في غيابه ( السيد، 1988).
2) ( ديوي Dewey,john) واكتساب اللغة:
يرى ديوي أن الكلام لدى الطفل يبدأ بالطبع مجرد أصوات وأنغام خالية من أي معنى أو تعبير أي أنها لا تحمل فكرة ما، وهذه الاصوات ماهي إلا نوع من المنبهات ، فلفظ " قبعة" يبقى خالياً من المعنى كأي صوت إلا إذا لفظ مقروناً بعمل قد اشترك فيه نفر من الناس. فلما تصطحب الأم الطفل إلى خارج تدارها تضع شيئاً فوق رأسه وهي تقول له قبعة، ففي خروج الطفل مع أمه لذة له، بل أن كليهما يهتم في ذلك لأنها يمتعان به معاً، مكتسب كلمة " القبعة" لدى الطفل المعنى نفسه الذي تفهمه منه أمه باقترانها بمختلف العوامل التي تدخل في نشاطهما، وإذ ذاك تتحول الكلمة إلى رموز لنوع العمل الذي اقترنت به.
على أن الحقيقة المجردة هي أن اللغة تتألف من جملة أصوات يفهمها عدد من الناس كافية للدلالة على أن معنى اللغة يعتمد على اقترانها بخرات مشتركة بين الناس.
ويشير (د ديوي) أن الوسط الاجتماعي يعمل على تكوين العادات اللغوية إذ أن أساليب الكلم الأساية والجانب الأكبر من المفردات اللغوية تتكون من سياق الحياة المعتادة بسبب كونها ضرورة اجتماعية، والطفل كما يقول الناس يتعلم لغة أمه. ( السيد، 1988).
3) سكينرskinner واكتسـاب اللغــة:
يرى سكنر أن اكتساب اللغة يتم في الوسط الاجتماعي بطريق المثير والاستجاب، وهو الذي أدخل مفهوم السلوك الأدائي فأشار إلى أن السلوك اللفظي يمثل المستوى الأدائي، وعرفه بأنه السلوك التلقائي الذي يمكن أن يدعم أو دعم فعلاً متمايز بالاشتراط الوسيلي فالسلو اللفظي التلقائي عند الطفل يمكن أن يخضع في نظر سكينر لعملية تدعيم اجتماعي، فالطفل يتعلمهنا أن أحداث بعض الأصوات التي تشبه ظاهرياً على الأقل بعض الأصوات المقبولة اجتماعياً لبعض الكلمات مثل( لبن) أو (ماء) يؤدي إلى استجابة بالتشجيع ومن ثم تقوي هذه الاصوات أو الكلمات أما الأصوات أو الكلمات الأخرى التي لا تكافئ بهذه الصورة فإنها تنطفئ ويمكن أن يمتد هذا التفسير الذي ذهب إليه ( سكنر) ليشمل الظواهر اللغوية كلها. فالطفل يميل إلى تعلم الاستجابة التي تدعم سواء أكان التدعيم بطريق الثواب امباشر الذي يؤدي إلى خفض حدة التوتر أم كان بطريق بعض الأدلة الثانوية غير المباشرة للثواب النهائي. أما الاستجابات التي لا تدعم فتميل إلى الانطفاء والاختفاء من حصيلة استجابات الطفل، والاستجابات المتضمنة في هذه الأحداث قد تكون استجابات مباشرة لمثيرات خارجية، أو قد تكون استجابات إوائية "كالمناغاة" فتتار داخلياً إلى حد ما. ويقول سكنر عن الذخيرة الفظية لدى الطفل أو المتكلم( نلاحظ أن المتكلم يمتلكم ذخيرة لفظية، بمعنى أن أنواعاً مختلفة من الاستجابات تظهر من وقت لآخر في سلوكه على ارتباط بظروف يمكن تحديدها ويشسير تعبير" الذخيرة اللفظية" على أنها مجموعة من الاستجابات الإجرائيةاللفظي إلى السلوك المحتمل للمتكلم. ( السيد، 1988).
4) جون كارول Carrol,john)) واكتساب اللغة:
ينطلق جون كارول من أن الطفل في أثناء نموه اللغوي يتعلم أي الاستجابات اللفظية أو الحركية سوف توصله إلى ما يريده، أو تبعده عما يكره، وأي استجابات الآخرين يمكن أن تتخذ أدلة لما يريد ولما لا يري. وتكون الاستجابات المتضمنة في البدء عامة جداً وشاملة ولكنها تتمايز بالتدريج وتتشكل، والطفل يتعلم أن يقلد استجابات الآخرين ولكنه يتعلم محاولة القيام باستجابات جديدة وارتباطات بين الاستجابات، كمنا يحاول التعميم أيضاً.
والأخطاء البارزة التي قد يقع فيها الطفل أحياناً إنما هي نتيجة إخفاقة في تعرف الفروق الحساسة في الصورة والشكل والمعنى، أو هي نتيجة المشابهة الخادعة الخاطئة التي يقع فيها نتيجة عدم الانتظام والثبات في اللغة( السيد، 1988). الفصـل الثالث – اضطرابات النطق والكلام
o أولاً: تصنيف اضطرابات النطق والكلام .
o ثانياً: الأسباب العامة لاضطرابات النطق والكلام


أولاً: تصنيف اضرابات النطق والكلام:
إن هناك تصنيفات متعددة لاضطرابات النطق والكلام تختلف حسب الأسس التي يعتمد عليها في التصنيف فمن الباحثين من يصنف الاضطرابات الكلامية إلى اضطرابات يرجع أساسها إلى عوامل عضوية واضحة orgonic مثل الأفازيا أو أحبباس الكلام، أو إلى إضطرابات ترجع إلى عوامل وظيفية functional مثل فقد الكلام الهستيري Aphonia، والأسباب العضوية غالباً ما تكون إصابة من أجزاء جهاز الكلام بما في ذلك جهاز السمع.
والأسباب الوظيفية غالباً ما ترجع إلى عوامل تربوية ونفسية أو اجتماعية، إلا أن ذلك لا يمنع من وجود عوامل عضوية ووظيفية معاً في الاضراب.
وهناك أيضاً تصنيفات أخرى مثل تصنيف هاريسون Harisson الطبي الذي يصنف اضطرابات الكلام إلى أربعة أشكال من الاضطرابات اللغوية هي:
1. الاضطرابات اللغوية الدماغية التي يحدث فيها نقص في إنتاج الكلام واللغة المكتوبة أو الكلامية ( الحبسة الكلامية).
2. الاضطرابات اللغوية الفظية مع سلامة الوظائف العقلية وسلامة فهم وتذكر الكلمات ( التأتأة).
3. حمالات فقدان الصوت الناجم عن مرض في الحنجرة، أو في أعصابها، مما يسبب عسره الصوت.
4. إضطرابات كلامية تحدث في الأمراض التي تصيب تكامل الوظائف الدماغية العليا ( العتقة). ( الزراد 1990م).
أ اضطرابات الكلام (speech Disorders)
وهي تدور حول محتوي الكلام ومغزاه وانسجام ذلك مع الوضع العقلي والنفسي والاجتماعي للفرد المتكلم. ( جوهانسون- 1998م). واضرابات الكلام متعددة ويمكن أن نوجز بما يلي:
o ضعف المحصول اللغوي وتأخر الكلام لدى الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة (2-5) سنة ويطلق على هذه الحالات اسم speech or inhibted (Delayed .
o التردد في النطق أو الرتة في الكلام (stuttering) .
o الأفازيا (Aphasia)، أو احتباس الكلام.
o إعتقال اللسان ( كما تسمي باللجلجة أو التهته). (Stutering).
o الكلام الإنفجاري الحاد (Explosive speech).
o بعثرة الحديث (slarring).
وتعتبر الثلاث الأولى الأكثر أهمية وانتشار كما في الدراسات الطبية والنفسية اللغوية.


ب) اضطرابات النطق (Articulatlon disorders)
وهي مشكلات تتعلق بإنتاج أصوات الكلام أو طريقة نطق الحروف. ( جوهانيسون- 1998م)
o اضطربات إبدالية (Substitution)
o اضطرابات تحريفية (Distortion).
o اضطرابات حذف أو إضافة (omissionor Addition)
o اضطرابات ضغط (pressure)
o عيوب نطق أخرى. ( القاسم، 2000م).


ثانياً: الاسباب العامة لاضطرابات النطق والكلام:
تشير الدراساتن الطبية والنفسية والتربوية إلى أن أسباب الاضطرابات الكلامية تختلف حسب الأعمار، البيئات، ومعظم هذه الأسباب ترجع بشكل عام إما إلى أسباب عضوية مثل إصابة أحد أجزاء الكلام والتنفس والجهاز العصبي وهذه بدروها ترجع إلى عوامل ولادية أو قبل ولادية أو بعد ولادته وإما تكون الأسباب ذات طابع نفسي تربوي ترجع إلى الأسرة والتربية وعوامل التنشئة الاجتماعية أو ترجع إلى عوامل نفسية ووجدانية عميقة مثل الانفعالات الحادة والصدمات النفسية مثلاً وجميع هذه الأسباب متداخلة ومتفاعلة مع بعض البعض وقد ترجع الحالة الواحدة إلى أكثر من سبب أو عامل من العوامل المذكورة. ( الزراد، 1990م). ويمكن أن نلخص هذه العوامل والأسباب بوجه عام بمايلي:
o العــوامل العضوية:
وتتلخص هذه العوامل في إصابة أحد الأعضاء المساهمة في عملية النطق والكلام فمثلاً يجب أن تتوافق عملية النطق وذلك ضروري لظهور الكلام بشكل جيد وقد أكدت الدراسات إلى أن خلل أعضاء النطق في وظيفتها وعدم التوافق بينماقد يرجع إلى اضطراب في التكوين البينوي أو إلى إصابة الأعصاب الدماغية أو القشرة الدماغية أو إصابة الحلق أو الحنجرة أو الفم أو الأنف أو الأذن أو الرئتين بغصابات أو التهابات حادة أو بعض الأمراض المزمنة.
o الأسباب الاجتماعية والتربوية:
ومن أهم هذه الاسباب عوامل التنشئة الاجتماعية وفقر البيئة الثقافية الفقيرة بالحديث الرفيع وبالكلام الموجه وبالتدريب المناسب للطفل كما هوالحال لدى طفل ( إينارد المتوشح)، وأطفال الملاجيء ودور الأيتام الذين لا تتوفر لديهم عوامل التربية والتدريب والتنشئة الاجتماعية والتربوية الجيدة بما في ذلك تقليد الأطفال للكلام المضطرب أو المضحك وإيجاد الأهل والأقرباء بأن الطفل لديه عاهه وإضطراب في كلامه، وسوء التوافق المدرسي أو الاجتمناعي أو الأسري في جميع النواحي.
o الأسباب النفسية والوجدانية:
أن معظم حالات الاضطراب في النطق والكلام لا ترجع إلى أسباب عضوية كلية أو نفسية كلية فقد يكون سبب الاضطراب عضوي ونفسي معاً. فضعف الثقة بالنفس وعدم القدرة على تأكيد الذات وتصدع الأسرة ومشكلاتها الحادة والحرمان العاطفي للطفل من الوالدين أو الخوف الشديد من الوالدين على طفلهم والرعاية الزائدة والدلال المفرط واضطراب النطق في حالة الحديث مع كبيرة أو مع جنس آخر أو أمام جماعة، من أهم الاسباب النفسية الوجدانية.
وإنمعظم الباحثين يؤكدون في اضطرابات الكلام على دور الأسرة عموماً والأم خاصة لأنها هي المخاطب الأول للطفل والتي تسيطر على جميع أنواع العلاقات الأسرية. ( الروسان، 2000).
الفصـل الرابـع – اضطرابات الكلام" النطق" الناجمة عن ضعف في القدرة العقلية لدى الطفل


o الخصائص اللغوية للمتخلفين عقلياً.
o الضعف العقلي وعلاقته بتأخر الكلام.
o بعض مظاهر الإعاقة العقلية وعلاقتها في اللغة.
1. اللجلجة.
2. متلازمة داون." المنغولية".


أولاً: الخصائص اللغوية للمتخلفين عقلياً:
لقد أجريت العديد من الدراسات حول مظاهر وخصائص النمو اللغوي عند المعوقين عقلياً ومقارنتها بمظاهر النمو اللغوي عند الأطفال العاديين، وأشارت هذه الدراسات إلى أن الاختلاف بين العاديين والمعوقين عقلياً هو اختلاف في درجة النمو اللغوي ومعدله.
لقد بينت دراسة سبرادلن أن أكثر المشكلات اللغوية شيوعاً لدى المعوقين عقلياً هي مشكلات النطق والتأتأة، وقلة عدد المفردات اللغوي، وضعف بناء القواعد اللغوي، وتبقى شيوع مشكلات اللغة عند المعوقين عقلياً اكثر منها عند العاديين.
وقد أظرت بعض الدراسات وجود علاقة ارتباطية بين درجة الإعلاقة العقلية ومظاهر الإضطرابات اللغوية فالأطفال ذوي الإعاقة العقلية البسيطة يتأخرون في الكلام لكنهم نادراً ما يعانون من البكم. بينما نادراً ما تخلو لغة ذوي الإعاقة العقلية المتوسطة والبسيطة من اضطرابات لغوية ويشيع البكم بين الأطفال شديدي الإعاقة ويكون مستوى اللغة لدى هذه الفئة بدائياً فهم يصدرون أصواتاً وألفاظاً غير مفهومة وكلامهم يعوزه الوضوع والمعنى والترابط.
تبين الدراسة أن النمو اللغوي لدى الأطفال العاديين والمعوقين عقلياً يتم وفقاً لأسس ومراحل متشابهة، إلا أن الاختلاف هو في معدل النمو، حيث أن المعوقين عقلياً أبطأ من العاديين في اكتسابهم اللغة.
كما تبين الدراسات أن الأضطرابات اللغوية متوقعة عند الأطفال اعاديين والمعوقين عقلياً، إلا أن نسبة شيوع تلك الإضطربات أعلى لدى المعوقين عقلياً منها لدى الأفراد العاديين.
ويعتبر الكشف عن العجز في النمو اللغوي والإضطرابات المتعلقة به من الخطوات الأساسية لوضع برنامج تدريب أو علاجي مناسب، ويتم ذلك عادة من خلال إتباع أسلوب الملاحظة المباشرة للطفل أو باستخدام أحد مقاييس اللغة أو كليهما معاً. (الروسان،2001).
ثانياً: الضعف العقلي وعلاقته بتأخر الكلام:
تؤكد الدراسات الطبية والتربوية إلى أن أي شكل من أشكال الضعف العقلي يؤثر في تطور الكلام وفي القدرة على النطق والتعبير، وقد تبين بأن تأخر الكلام الناجم عن ضعف في القدرة العقلية يأخذ صوراً وأشكالاً متعددة، فهو إما أن يكون على شكل إحداث أصوات لا دلالة لها يستخدمها الطفل المتأخر عقلياً كوسيلة للتخاطب والتفاهم، وهو في هذه الحالة يكون أقرب للطفل الأصم، الأبكم، وإما أن يكون على شكل آخر حيث نجد الطفل وقد تقدمت به السن وتجاز مرحلة استعمال اللغة جيداً، ولكنه ما يزال يستخدم الإشارات، والإيماءات، وحركات الوجه والجسم، وهناك شكل ثالث لتأخر الكلام لدى ضعاف العقل يتجى بشكل تعذر الكلام باللغة المألوفة التي تعودنا عليها، بل نجده يستخدم لغة خاصة ليست لمفرداتها دلالة أو معنى ، وقد تثير هذه المفردات الضحك والسخرية، وتتفاوت درجة التخلف اللغوي والكلامي حسب درجات الضعف العقلي، مثلاً هناك طفل متخلف عقلياً لا يستطيع التمييز بين يده اليسرى ويده اليمنى، أو بين قطع النقود، أو أي شيء آخر، وقد يتعذر عليه فهم تعليمات إختبار ما، كما يلاحظ بوضوح ظاهرة الحذف والقلب والإبدال في الكلام، وتداخل المقاطع واستخدام ألفاظ لا علاقة لها بالموقف، مع تدخل عملية التنفس في عملية الكلام. ويلاحظ لدى بعض الحالات من التخلف العقلي كما هو الحال لدى الأطفال القزم- الكثم- والمنغرليين عدم نضج لغوي مع قبح الطريقة في إخراج الحروف، مع تراخ في الأداء وبطء شديد، ولابد من معالجة الناحية العقلية والجسمية قبل معالجة الناحية الكلامية في مثل هذه الحالات.
إن الفرد المعاق عقلياً لابد وأنه يلاقي صعوبات في استخدام اللغة بوضعها عنصر الاتصال بين الفرد وبين أفراد المجتمع، وتشير بعض الدراسات إلى أن هناك تطور نسبي يطرأ على لغة الضعيف عقلياً بحيث تصبح هذه اللغة أقرب إلى الواقع الذي يعيشه الفرد الضعيف عقلياً، ولوحظ إلى أن مفردات الفرد الضعيف عقلياً تتمحور حول الأشياء الحسية والملموسة، ولوحظ بأن بعض ضعاف العقول ينزعون في لغتهم إلى التلاعب بالألفاظ دون القدرة على إبلاغ الرسالة. وتؤكد بعض الدراسة إلى أن مستوى التفكير المنطقي هو الذي لا يتطور بسهولة لدى الفرد المعاق عقلياً، وهذا ما يجعلنا ندرك السبب في عجز الضعيف عقلياً في فلك الرموز الغوية وفهمها، وصياغتها بشكل صحيح حتى يتمكن إبلاغها للآخرين، وكذلك بجزء عن التعبير عن المفاهيم والمعاني التي تتجاوز المحسوسات وتصبح اللغة بالنسبة للضعيف عقلياً عائقاً لا يمكنه من التعبير عن حاجاته وميوله ومشاعره.
ومن المعروف عن الضعيف عقلياً أنه يميل إلى استخدام القوالب الكلامية الجاهزة، وقد أكدت على هذه الصفات اللغوية لدى المعاق عقلياً مجموعة من الدراسات ومن بين هذه الدراسة دراسة تم فيها مقارنة ثلاث معاقين عقلياً أعمارهم ( 6، 12، 14 سنة) ومتوسط ذكائهم ما بين ( 50- 70)بثلاثة أطفال عاديين أعمارهم (6-8-10 سنوات) والذكاء عندهم حوالي (100)، وانتهت هذه الدراسة إلى وجود هذه القوالب اللغوية الجاهزة لدى المعاق عقلياً. وقد أجريت في الفترة الأخيرة دراسات تركزت على دراسة التركيبات اللغوية لدى حالات الضعف العقلي العميق وقد أجريت الدراسة على عينة من المنفوليين حيث تبين له بأن اللغة هي أعمق النواحي إصابة بالنسبة لمتخلف العمليات العقلية، وتتسم اللغة- بالعسر، والصعوبة، والأرتباك، ورصيد ضعيف في المفردات يقتصر على تسمية الأشياء المحسوسة، أما التركيبة الكلامية فهي أشد مظاهر الكلام إضطراباً.
إن مثل هذه الدراسات أعطت الأمل للمعاقين عقلياً الذين يعتبرون أفراداً لا يرجى منهم فائدة إلى تحسين مستواهم اللغوي، وقد قامت دراسات تتعلق بكتابة المعاقين عقلياً من الدجة المتوسطة ودور الخط في تحسين مستوى اللغة. ( الزراد، 1990م).
ثالثاً: بعض مظاهر الإعاقة العقلية وعلاقتها في اللغة – اللجلجـــة:
o مفهــــوم اللجلجة: Stuttering
تعرف اللجلجة بأنها" اضطراب في تدفق الكلام بسلاسة بسبب أزمات توصفية وتكرارية مرتبط بوظائف التنفس والنطق والتشكيل ( الصياغة) ( أمين، 2000).
o مظاهــــر اللجلجـــة:
- التكرار: Repetitions
أن التكرار يعد من أهم السمات المميزة للجلجة، حيث أنها أحد أعراض اللجلجة الأكثر شيوعاً خاصة عندما تحدث عدة تكرارات بالصوت نفسه بالتتابع لدرجة تلفت انتباه المستمع.
ومع أن التكرارات تعتبر من الأعراض المميزة لوجود اللجلجة إلا أن تكرار العبارات والكلمات والمقاطع يعد شائعاً بين الأطفال الصغار جداً، وقد يكون مؤشراً.
الإطالات Prolongat ions
هناك شكل شخصي آخر وهام للجلجة هو الإطالات الصوتية، حيث يطول نطق الصوت لفترة أطول خاصة في الحروف المتحركة. وبعد إطالة الصوت شكلاً هاماً لهذا النوع من الاضطراب الكلامي، حيث إنه من النادر وجوده في كلام غير المتلجلجين.
كما أنه من الأشياء المعروفة لدى أخصائي الكلام أن اللجلجة إذا تركت فسوف تتطور من سيء إلى أسوأ" أي من تكرارات صوتية ومقطعية إلى إطالات صوتية"، ولذلك فهم يفضلون التعامل مع الأطفال الذين لديهم تكرارات صوتية ومقطعية، حيث تبدو المشكلة في مراحلها المبكرة والعلاج في هذه الحالة يكون أسرع وأضمن.
التوقفات الكلامية( الإعاقات الكلامية) Blockages :
تحدث الإعاقات الكلامية بسبب انفلاق ما في مكان ما في الجهاز الصوتي تؤدي إلى إعاقة الحركة الآلية للكلام، بالإضافة إلى ضغط مستمر من الهواء خلف نقطة الإعاقة، وقد يصاحب هذه الإعاقات توتراً وارتعاشاً في العضلات عند نقطة الإعلاقة. وقد تطول مدة الإعاقة أو تقصر تبعاص لشدة الاضطرابات وبالتالي يتناقص أو يتزايد التوتر العضلي.
ويلاحظ حدوث تلك الإعاقات بصورة متكررة في بداية نطق العبارة أو الكلمة. ( أمين، 2000).
o أساليب عـــــلاج اللجلجة:
هناك أساليب علاجية عديدة في عملية اللجلجة نذكر منها:
1 الكلام الإيقاعي: Rhythmic speech
تقوم هذه الطريقة بناء على ملاحظة أن درجة اللجلجة تنخفض حين يتكلم المتلجلج بطريقة إيقاعية.
2 تظليل الكلام: speech shadowing
استخدمت هذه الطريقة كوسيلة علاجية لعلاج حالات اللجلجة وأثناء الجلسلة العلاجية يقرأ المتلجلج بصورة مرتفع القطعة نفسها التي يقرأها المعالج ومعه في الوقت نفسه بفارق جزء من الثانية وغالباً ما يتحسن المتلجلج بشكل ملحوظ أثناء الجلسات العلاجية.
3 تأخر التغذية المرتدة السمعية:



Delayed Auditory Feed (D.A.F)
4 الضوضاء المقنعة: Masking Noise
إن استخدام هذه الوسيلة كعلاج، مبني على أساس أن اللجلجة تنخفض بشكل كبير عندما لا يستطيع المتلجلج سماع صوته أثناء الكلام (أمين،2000).


رابعاً: بعض مظاهر الإعاقة العقلية وعلاقتها في اللغة – متلازمــــة دوان:
o مفهوم متلازمة دوان:
هي حالة جينية ناتجة عن كروموسوم زائد في الخلية، هذا يعني أن صاحبها لديه 47 بدلاً من 46 كروموسوم. وهي تحدث نتيجة خلل جيني يحدث في نفس وقت حدوث الحمل أو خلاله. وهي ليست حالة مرضية ولا يمكن معالجتها، إن الشخص الدوان لا توجد لديه معاناة أو ألم كنتيجة لحالته هذه.
وتحدث حالة دوان تقريباً بنسبة 1من بين 800 من المواليد الأحياء، وقابلية الحمل في طفل داون تزيد كلما زاد سن الأم وقت حدوث الحمل، وإذا كان سن الأم الحامل 25 عاماً تكون فرصتها في الحمل في طفل داون هي 1 من بين 1500 طفل، وعند سن 35عاماً تزيد الفرصة لتكون 1 من بين 300طفل، بينما عند بلوغ سن الـ 45 عاماً تكون النسبة 1 من بين 30 طفل.
خصائص وصفات الأطفال الداون:
يميل الأفراد المصابون بمتلازمة داون إلى قصر القامة، وعيونهم لها شكل مميز ذات ثنيات منتفخة، الثلث الأوسط من الوجه المحتوي على الأنف يمكن أن يكون صغير، وأحياناً يظهر اللسان بحجم كبير غير متناسب مع تجويف الفم، ولذلك فإن مظهرهم مميز، ولكن درجة الاختلاف تختلف نسبياً من شخص لآخر.
حالة الداون ليست حالة طبية وليست لها في حد ذاتها تدخلات طبية، ومع ذلك نجد كثير من الأشخاص المصابون بمتلازمة داون سريعي التأثر بعدوى الصدر للجهاز التنفسي ونزلات البرد، والتي يمكن أن تعالج بواسطة طبيب ممارس عام، وإن حوالي 40% من المواليد الداون لديهم عيب خلقي في القلب منذ الولادة، الأغلبية يصابون بثقب في القلب أو بصمام تالف، في حالات كثيرة يمكن علاج ذلك عن طريق الجراحة.
o الكشـــف عن حالات الداون:
من الممكن الكشف عن وجود حالة داون بالنسبة لطفل لم يولد بعد. لا يتم إجراء الفحص الروتيني لاكتشاف حالات الداون إلا إذا كان عمر الأم الحامل لا يقل عن 35 عاماً، وفي معظم المناطق لا يتم قبل سن 37 عاماً.
هناك أسباب كثير لذلك يرتبط جزء منها بالتكلفة، والجزء الأهم هو أن الإختباريين المعتمد عليهم في اكتشاف حالات الداون هما تحليل عينة من السائل الأمنوسي وعينة من المشيمة والتي قد تشكل نسبة من الخطورة في حدوث إجهاض للأم الحامل وهي خطورة أكبر من وجود حمل في طفل داون، وخاصة إذا كانت الأم أقل من 37 عاماً، إن اختبارات الدم التي تطورت حديثاً لا تحمل هذه المخاطرة ولكنها قد تشير فقط إلى احتمالات وجود حالة طفل داون.
o الطفـــل الداون واللغــــة:
الطفل الداون ليس الوحيد الذي يعاني من مشاكل في اللغة بل كثير من الأطفال لديهم مشاكل في اللغة وليسو من الأطفال الداون. وإن مراحل التطور الطبيعي بالنسبة للأطفال الداون تبدو مماثلة لمراحل التطور الطبيعي للأطفال العاديين، ولكن لديهم بعض المناطق التي تتميز بالصعوبة، والتي تتلخص فيما يلي:
1) اللسان:
كما نعرف قد يكون حجم اللسان كبير بالنسبة للفراغ الذي يجب أن يشغله ويميل لأن يكون له طرف دائري وليس مدبباً. تمارين اللسان مملة بما تعنيه كأسلوب مباشر لتمارين الكلام.
2) الشفاه:
نفخ الفقاعات بواسطة لعابهم مع جعل شكل الوجه في وضع التقبيل- وينمو هذا عادة بشكل طبيعي. توسع في هذا الموضوع عن طريق نفخ فقاعات الصابون في الحمام ففخ قطع من الورق على المائدة في صورة سباق بين وبين الطفل الخ وذلك لزيادة حركة الشفاة.
3) الأصـــوات:
أغلب الألعاب تحتوي على أصواب بدلاً من الأصوات العادية يمكن عمل صوت طلبة أو مسدس أو فقعات، عربات كل الحيوانات لها أصوات ويمكن تقليد هذه الأصوات لإعطاء الطفل إذن مستمعه لأصوات الكلام.
4) اللغـــــــة:
عند تحدثك مع طفلك، تذكر أن ثرثرة أهل البيت العادية الغير منظمة سوف تؤخر ولن تساعد، والتحدث مع الطفل يعني الكلام مع الطفل نفسه كلاماً مباشراً وليس الكلام الغير مباشر. الطفل الداون يجد صعوبة كبيرة في التفرقة بين المباشر والغير مباشر في الكلام وسوف يصبح مشوشاً بسهولة.الفصـل الخامس – علاج النطق والكلام عند المختلفين عقلياً


o أولاً: علاج النطق عند المتخلفين عقلياً.
o ثانياً: الشروط الواجب مراعاتها عند تعليم النطق للطفل.
o ثالثا: الإجراء ءات التدريبية للأطفال الذين يعانون من اضطربات في النطق.
o رابعاً: دور العلم.
o خامساً: بعض الإرشادات المتعلقة بالأسرة


أولاً: عـــلاج النطق عند المتخلفيه عقلياً:
يتميز الطفل المختلف عقلياً بقصور النواحي اللفظية لديه، ولما كانت اللغة تحتل مكاناً كبيراً في عملية التكيف فإن الطفل المختلف يجسد صعوبة في تكيفه الاجتمانعي ولذلك فإن علاج عيوب النطف والكلام وعلاج اللغة لدى المتخلف عقلياً يؤدي بالضرورة إلى زيادة تكيفه النفسي والاجتماعي ولا تختلف عيوب النطق والكلام عند المتخلفين عقلياً عنها لدى الأسوياء في الذكاء، إلا أن نسبة انتشارها بين المتخلفين أكثر منها عند الأسوياء وكلما زادت درجة التخلف العقلي زادت شدتها.
ولاشك أن البرامج العلاجية لعلاج عيوب النطق والكلام مع المتخلفين عقلياً لها ولادتها وبالرغم من أن معظم هذه البرامج بغير حالات اتخلف العقلي الخفيف والمتوسط إلا أنه غير متأكد بعد ما إذا كان التحسن في النطق والكلام يحدث نيجة لهذه البرامج وحدها أم نيتجة للنضج الذي يجده خلال فترة العلاج.
وقد أوضح كثير من الباحثين أن هذه البرامج العلاجية يكون لها فائدة محققة، ولكن الأمر لا يتوقف عند علاج العيوب فقط بل أنه اتضح أن العوامل البيئة المتختلفة وهي التي تؤثر بالإيجابية أو السلبية في قيمة العلاج، حيث يصرف علاج النطق إلى التوصل إلى التكيف الاجتماعي للفرد فالمعالج يصحح الكلام ويعطي الطفل فرصة للتفاهم مع الغير والتعبير عن أفكاره ومشاعره وتنمية مفرداته وتوضح له المفاهيم والكلمات وبذلك يصل الطفل في النهاية إلى تحسين علاقاته الاجتماعية مع الآخرين وأهم مايميز علاج عيوب النطق والكلام ونمو اللغة هو إمكان إدماج النشاط اللغوي في المواقف المختلفة التي يتعرض لها الأطفال في الفصول الخاصة أثناء تعليمهم أو تدريبهم.
وهناك ما يعرف بالبروفيل النفسي اللغوي والذي يعطي صوره كامة عن النطق والكلام والنمو اللغوي عند الطفل، ومن دراسة البروفيل النفسي اللغوي يمكن رسم خطة علاجية لتقوية مواطن الضعف اللغوي عن الطفل. هذا وقد استحدث( صنف Dann) برنامجاً لغوياً يتكون من 180 درساً للعناية بكل النواحي اللغوية وتنميتها بطريقة منطقية وتسلسلية، هذه الدروس تضمن صوراً للمشاهدة وأحاديث وأسئلة مسجلة وقصص. ويسمى الجهاز باسم جاهز بيبودي لتنمية النواحي اللغوية. ( منصور، 1982).
ثانياً: الشروط الواجب مراعاتها عن تعليم النطق للطفل:
o أن تكون الكلمات أو الجمل مقرونة بالوسائل التعليمية التي تدل على مدلولها ومعناها بصورة واضحة.
o أن يراعي تكرار استعمال الكلمات مقرونة بوسائل الإياضح اللازمة حتى تتم عملية الربط بين الكلمة ومدلولها.
o إتاحة الفرصة للطفل لتعلم كلمات مختلفة حول موضوع معين مثل الطيور.. الحيوانات.. الملابس.. ليدرك الطفل معاني الكلمات.
o يمكن استغلال هذه التدريبات في إعداد الطفل للقراءة بحيث تكون وسيلة الإيضاح مقرونة ببطاقة مكتوب عليها اسم الشيء نفسه.
o توفير وسائل ثقافية في المدرسة لزيادة خبرات الطفل وأفكاره ومساعدته على التعبير عن هذه الأفكار بالنطق (شقير1999).


ثالثاً: الإجراءات التدربيية للأطفال والذين يعانون من اضطرابات في النطق:
o الضبط والمراقبة الذاتية من قبل الطفل نفسه.
o التمييز بين لفظ الطفل لأصوات احروف أو الكلمات وبين لفظ الآخرين لنفس الأصوات لكي يدرك الفرق ثم يحاول تصحيح نطقه.
o يجب أن يكون المعالج أو مدرب النطق نموذجاً مناسباً من الناحية اللغوية.
o استخدام أسلوب التعزيز الإيجابي للنطق الصحيح. ( القريوتي وآخرون ، 2001).


رابعاً: دور المعلـــم:
o على المعلم أن يكون واعياً بألفاظ ونطق تلاميذه الصحيحة والخاطئة.
o مراعاة الفروق الفردية اللغوية.
o الاستفادة من وسائل النطق بالوسائل التعليمية.
o مراعات مهارات تعليم الطفال فيما يتعلق باستخدام الإيماءات أو الإشارات أو النماذج الكلامية. ( شقير، 1999).
خامساً: بعض الإرشادات المتعلقة بالأسرة:
o يجب رعاية النمو اللغوي عند الطفل ورعايته وإتاحة الفرقة لمخاطبته، ويجب إحاطة الطفل بالرعاية والعطف.
o يفضل عدم تصحيح الأخطاء اللغوية.
o تشجيع الطفل على الكلام والتحدث والتعبير بطلاقة والاهتمام بالصور والرسومات.
o العمل على متابعة مراحل نموه اللغوي بشكل صحيح. (عبيد،2000).


قائمـــة المراجــع
1 الروسان، فاروق (2000)، مقدمة في الاضطرابات اللغوية.
دار الزهراء للنشر والتوزيع، الرياض، المملكة العربية السعودية. ط.
2 القاسم، أنس محمد (2000)، مقدمة في سيكولوجية اللغة، مركز الإسكندرية للكتاب، القاهرة، مصر. ط1.
3 يورو، ديدييه(2000). اضطرابات اللغة، ترجمة أنسى القاسم، عبورات للنشر والتوزيع، بيروت، لبنان . ط1.
4 جوهانسون، أرينيه (1998)، النمو اللغوي لدى الأطفال، ترجمة أحمد قاسم، ذوي الاحتياجات الخاصة، مركز الإسكندرية للكتاب، القاهرة، مصر.
5 أمين سهير محمود( 2000)، اللجلجة أسبابها وعلاجها، دار الفكر العربي، القاهرة، مصر. ط1.
6 الزراد، فيصل محمد ( 1990) اللغة واضطرابات النطق والكلام.
دار المريخ، الرياض، المملكة العربية السعودية.
7 السيد، محمود ( 1988)، اللغة تدرباً واكتساباً، دار الفيصل الثقافية، الرياض، المملكة العربية السعودية،ط1.
8 عبده، داود (1984)، دراسات في علم اللغة النفسي، مطبوعات الكويت، الكويت، دولة الكويت. ط1 .
9 منصور، عبدالمجيد أحمد (1982). علم اللغة النفسي، مطابع جامعة الملك سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية، ط1.
10 شقير، زينب محمود ( 1999) سيكولوجية الفئات الخاصة والمعوقين. مكتبة النهضة المصرية، طنطا، مصر. ط1.
11 القريقوطي، يوسف، والسرطاوي، عبدالعزيز والصحاوي،جميل (2001) المدخل إلى التربية الخاصة، دار العلم للنشر والتوزيع، دبي، الإمارات، ط1.
12 عبيد، ماجده السيد (200) مدخل التربية الخاصة دار الصفا، عمان، الأردن، ط1.

hq'vfhj hgk'r