تعريف المسرح:


المسرح هو أحد فروع فنون الأداء أو التمثيل الذي يجسد أو يترجم قصص أو نصوص أدبية أمام المشاهدين باستخدام مزيج من الكلام .. الإيماءات .. الموسيقى .. والصوت على خشبة المسرح ذلك البناء الذي له مواصفات خاصة فى التصميم.

ويستخدم الكثير من الأشخاص كلمة المسرحية أو العرض المسرحي مرادفاً لكلمة المسرح إلا أنه هناك فارق كبير بين الكلمتين من حيث الدلالة، فالأولى تشير إلى القصة أو النص الأدبي الذي يمثل فى المكان المخصص له "المسرح". فالمسرحية هي القصة أما المسرح فهو المكان الذي تؤدى فيه هذه القصة ببساطة شديدة.

- مما يتكون المسرح؟
لكل نوع من الفنون الأدبية شكل وبناء، أو المكونات التي تؤلفه لكي نطلق عليه المصطلح المتعارف عليه كما فى حالة المسرح، السينما أو أي شكل آخر من أشكال الفنون التي تُقدم.
فهذا البناء يتكون من أشخاص مسئولين عن العمل المسرحي، ومن أشياء جامدة متمثلة فى البناء الهيكلي.

أ- الشخصيات الهامة فى بناء المسرح:
1- الجمهور:
المشاهدون أو المتفرجون أهم عامل فى إتمام العرض المسرحي ويُطلق عليهم أيضاً "الجمهور" فهو الضلع الناقص الذي يُكمل أي مثلث ناقص. وقد وصف سعد الله ونوس أهمية الجمهور فى بناء الفنون المسرحية كالتالي: "المسرح حدث اجتماعي لا يُكتمل إلا بوجود الجمهور".
أهمية الجمهور بالنسبة للمسرح:
أ- الجمهور الذي يذهب لمشاهدة المسرحية يُستخدم كمعيار لمعرفة نجاح العرض المسرحي من عدمه، فإذا كان هناك إقبال من أعداد كبيرة فهذا معناه النجاح .. وعدم الإقبال فهذا معناه الإخفاق.
ب- الجمهور يُعد بمثابة المرجعية الأساسية فى اختيار النصوص الأدبية المختلفة للعمل المسرحي، لأن المسرح الفعلي هو الذي يعكس المواقف والحالات المختلفة التي يعيشها الجمهور ليس هذا فحسب وإنما يعبر عن رغبات كل مرحلة عمرية من مراحل مشاهديه الذين يذهبون إليه لرؤية القصص التي تعكس واقعهم .. فالمسرح الصحيح هو الذي ينطق بلسان مشاهديه.
ج- الجمهور هو مصدر أساسي لنجاح الفنان أو الممثل، فنجاح الفنان لا يتحقق إلا بالجمهور. والمعيار الذي يحدد هذا النجاح أثناء العرض المسرحي هو التصفيق الحاد لهذا المؤدى الذي يقف أمامهم، أما المعيار غير المباشر الإقبال الجماهيري على عمل مسرحي يقوم بأدائه ذلك الممثل الذي يكن له الجمهور كل تقدير لأدائه المتميز.

2- الممثل:
الممثل هو ملك العمل المسرحي، وهو الأداة التي يتعرف بها الجمهور على النص الأدبي المقدم له والذي يقوم بتنفيذه (الممثل) على خشبة المسرح بعد توافر العديد من الإمكانيات له.
ومن المقومات الهامة التي تخرج لنا الشخص فى صورة ممثل، عوامل عديدة من أهمها:



- أول المهارات التمثيلية التي ينبغي أن تتوافر فى الممثل هي قدرة طبيعية غريزية يمنحها الله له والمتمثلة فى الموهبة. وهى مهارة غير مكتسبة وإنما هي جزء من الإنسان يُولد بها.

- وتأتى الدراسة تالية على الموهبة الطبيعية والتي تصقلها، حيث يزداد عمق أداء الممثل وتفهمه لأداء الشخصيات المختلفة أو بمعنى آخر تحسين قدراته الإبداعية على تمثيل المختلف من الأدوار لا يتأّتى إلا من خلال الدراسة الواعية المتخصصة.

- التجربة وكثرة الممارسة هي التي تقدم ممثل واعٍ أمام جمهوره، والممارسة هي وسيلة الإتقان والتفوق والإبداعية، فالعمل الجيد هو العمل المتقن.

- القدرة على التركيز من مقومات الممثل الناجح، والتركيز هنا معناه التركيز فى الشخصية التي يقوم بأدائها مع الانفصال عن العالم الخارجي الذي تكون شخصيته الأساسية بعيداً عن التمثيل جزءاً من هذا العالم الخارجي .. كما أن التركيز هنا يُترجم فى صورة "التقمص الفعلي للشخصية" وأن ينسى الممثل شخصيته الحقيقية فى الحياة مؤقتاً، فمن الضروري أن يتعلم الممثل كيفية الانسلاخ من التقمص بعد الانتهاء من أداء الدور.
وهذا يجرنا إلى حقيقة أخرى، طرق تقمص الممثل للشخصية و بمعنى آخر ما يسلكه من انفعالات شعورية أثناء أدائه الدور: فهناك الممثل الذي يتقمص بانفعالات خارجية أو ما يمكن أن نسميه بالتقمص الجزئي .. ويوجد البعض الآخر الذي ترقى انفعالاته إلى التقمص الكامل وهنا يسلك منهج أداء الدور يصل بطريقة الانفعالات الداخلية.

fpe p,g tk hglsvp