ولد في يوم 13-1-1910م في قريةأولاد حمام شمالي مصر
يعد علامة من علامات الثقافة العربية. نهل من كل ينابيع الأدب، ليفجر ينابيع جديدة فيها من كل فروع الأدب بأسلوب سلسٍ لا يخفى على أي قارئ لأحد كتبه.
حياته
أصيب في صغره بمرض أضعف بصر إحدى عينيه كثيرا. لكن ذلك لم يمنعه من ختم القرآن وهو في سن عشر سنين. وقد ظهرت عليه آثار الفطنة والنبوغ منذ صغره. التحق بمعهد الزقازيق الثانوي الأزهري وتخرج بتفوقه المعتاد. ثم التحق بقسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وكان الأول على دفعته. واختير معيدا بقسم اللغة العربية فيها. ثم حصل على الماجستير في النقد الأدبي، والدكتوراة بمرتبة الشرف الأولى. وقد كان تلميذا للأديب طه حسين الذي أشرف على رسالته الدكتوراة، وقد أشاد به طه حسين بقوله: "وإذا كنت حريصا على أن أقول شيئا في التقدمة فإنما هو تسجيل الشكر الخالص للجامعة التي أنتجت الدكتور شوقي، والدكتور شوقي الذي أنتج هذه الرسالة".
أعماله
ألف الدكتور شوقي ضيف حوالي 50 مؤلفا، منها: (1) سلسلة تاريخ الأدب العربي، وهي من أشهر ما كتب. استغرقت منه ثلاثين عاما شملت مراحل الأدب العربي منذ 15 قرناً من الزمان، من شعر ونثر وأدباء منذ الجاهلية وحتى عصرنا الحديث، سردها بأسلوب سلس يجذب القارئ، وبأمانة علمية عالية جدا، وبنظرة موضوعية. وتعتبر هذه السلسلة هي مشروع حياته بحق. وقد بلغ عدد طبعات أول كتاب في السلسلة العصر الجاهلي حوالي 20 طبعة. (2) نشر حقق كتابه الرد على النحاة لابن مضاء، وأخرجه من بين المخطوطات القديمة، ودرسه وأعاد نشره. وهو كتاب ألفه ابن مضاء في النحو، يلغي فيها أمورا رأى أنها عقدت النحو العربي وجعلته صعب الفهم. (3) كتاب تجديد النحو. (4) كتاب تيسيرات لغوية. (5) كتاب الفصحى المعاصرة. وآخر ثلاثة كتب تتكلم عن فكرة تجديد قواعد النحو وتبسيطها، لتصبح أسهل بالتعامل، وأن تبعد الضجر عن المتعلمين لها. وقد أخذ عليها بعض المآخذ، لكن ذلك لم يضر بجودة المشروع بشكل عام.
مكافآت ومناصب
مع أن "شوقي ضيف" لم يكن ممن يجرون وراء منصب أو جائزة، إلا أن هذا لا يعني أنه لم يكن قد حصل على عدة جوائز، وعلى مناصب مرموقة. فمؤلفاته وسيرته رشحاه لعضوية هيئات علمية كثيرة داخل مصر وخارجها، من أهمها عضوية مجمع اللغة العربية بالقاهرة ورئاسته، والمجالس القومية المتخصصة بالقاهرة، والمجمع العلمي المصري. كذلك نال عددا من الجوائز العلمية، أبرزها جائزة مجمع اللغة العربية في عام 1947، وجائزة الدولة التشجيعية في الآداب 1955، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب 1979م، وجائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي 1983م، وجائزة مبارك للآداب2003م.



وفاته
أغمض عينيه بصمت وسكينة مساء 13-3-2005م عن عمر يناهز 95 عاما، قضاها بين المراجع والكتب، متواضعا ذا صدر رحب، ويد طاهرة، ولسان عفيف، يشهد له بذلك كل من عرفه معرفة شخصية.

fpe p,g a,rd qdt