الزبد Butter




الزبد الطبيعي
يعرف الزبد بأنه الناتج من تجميع حبيبات الدهن التي باللبن أو القشدة أو الشرش بالطرق الآلية أو اليدوية، ويشترط فيه أن يكون طبيعياً في مظهره وقوامه وطعمه وتركيبه، وأن يكون نظيفاً خالياً من الشوائب والعيوب وغير محتوى على مواد غريبة أو حافظة سوى ملح الطعام والمسموح به من المواد الملونة.
نظرية الخض:

تصنع الزبد بخض اللبن أو القشدة، وعملية الخض ما هي إلا عملية انقلاب للوسط فبدلاً من أن يكون وسط الانتشار في اللبن أو القشدة هو اللبن الفرز والمادة المنتشرة هي كرات الدهن، فإن الوضع ينقلب في الزبد ويصبح وسط الانتشار هو الدهن والمادة المنتشرة هي قطرات من اللبن والخض والماء، وأبسط تفسير لحدوث هذا الانقلاب هو أنه يحدث أثناء عملية الخض تصادم كرات الدهن بعضها البعض من ناحية وتصادمها واحتكاكها بجدار الخضاض من ناحية أخرى، وباستمرار عملية الخض يستمر أيضاً التصادم ونتيجة لذلك حدوث زيادة في توتر جدران وكرات الدهن حتى يصل إلى درجة من التوتر لا يمكن أن تتحمله جدران كرات الدهن فتتكسر الأغشية المغلفة لكرات الدهن فجأة وينفرد الدهن ويبدأ في التجميع باستمرار التصادم وبذلك يكبر حجم حبيبات الزبد تدريجياً حتى تصل في النهاية إلى كتل كبيرة، غير أن عملية الخض تتوقف في العادة عندما يصل الحجم إلى حجم حبة الحمص.
أصناف الزبد:

* زبد طازج (زبد المائدة).
* زبد عادي (زبد فلاحي).
:


الغرض من صناعة الزبد:

1. هو الأساس في صناعة السمن في الريف المصري حيث يحول نحو 50 % من مجموع اللبن المنتج إلى زبد وسمن.
2. يمكن حفظه مدة أطول عن القشدة مع احتياجه لحيز أقل في التخزين.
3. استعمالاته المتعددة في الأغذية مع ارتفاع قيمته الغذائية.

طرق صناعة الزبد:


1- صناعة الزبد من لبن كامل مختمر بالأرياف:

وهي طريقة ريفية قديمة تتبع في الصعيد عادة، وتستعمل فيها القربة حيث يوضع بها اللبن المتحصل عليه من حلبة واحدة أو أكثر من حلبة على أن يترك نصف القربة فارغاً، ثم تترك القربة بما فيها لمدة 1 – 2 يوم ليحدث للبن بعض التخمر، وعند الخض تنفخ القربة لتأخذ شكلها الأصلي حتى يسهل ارتطام محتوياتها جيداً ثم تعلق في حائط أو قائم وترج رجاً قوياً لمدة تصل لنحو ساعة، وبذلك تتلاصق وتتجمع حبيبات الدهن في كتل صغيرة (حبيبات الزبد)، بعد ذلك تفرغ القربة في إناء فتطفو الحبيبات على اللبن الخض المنفصل فيسهل جمعها وتدمج مع بعضها وتشكل، وقد يرش عليها بعض الملح.
2- صناعة الزبد من قشدة متخمرة تخمراً طبيعياً في الأرياف:

وتتبع في وجه بحري عادة، وفيها تصنع الزبد من القشدة التي تؤخذ من علي سطح المتارد في الأرياف، وهي متخمرة تخمراً طبيعياً خلال فترة الترقيد، حيث توضع في إناء يتسع لها وتضرب باليد لمدة – ساعة حتى تتجمع حبيبات 1 / 3 في 1 / 2 حدة تقريباً ثم تنشل من اللبن الخض المنفصل، وقد تغسل ثم تقطع وتملح ويسمى الناتج بالزبد الفلاحى.

ورغم أن الطريقة الثانية تفضل عن الأولى لسرعة وسهولة الحصول على الزبد بكميات معقولة، إلا أن الطريقتين ينسب إليهما كثير من العيوب مثل ارتفاع حموضة اللبن أو القشدة، والبطء وعدم توفر النظافة وعدم التحكم في نسبة الدهن سواء في خامات التصنيع أو الناتج من الزبد، وزيادة الفاقد من الدهن في اللبن الخض، كما أنهما لا يصلحان إلا في الكميات الصغيرة، ويمكن تلافي هذه العيوب بإتباع الطريقة التالي شرحها.
3- صناعة الزبد من قشدة متخمرة تخمراً طبيعياً في المصانع الصغيرة:

1- الحصول على القشدة وتخميرها:
تخمير القشدة
تؤخذ القشدة الطازجة الناتجة من الفراز وتترك في الجو العادي لمدة 1 – 2 يوم لترتفع حموضتها إلي نحو 0.5 % ويفضل تقليبها خلال هذه الفترة، والغرض من التخمر هو ظهور الزبد في وقت مناسب، وتقليل الفاقد من الدهن في اللبن الخض مع إكساب الزبد الناتج طعماً مقبولاً.

2- تبريد القشدة (تصلب الدهون):
بعد التخمير تبرد القشدة 40 – 50 درجة ف لمدة لا تقل عن 4 ساعات، والغرض من التبريد هو إيقاف عملية التخمير وتجميد وتصلب الدهون حتى يزداد التوتر علي جدار كرات الدهن فيعمل على سرعة الخض، كما يقل الفاقد من الدهن في اللبن الخض الذي يجب أن لا يزيد عن 0.5%.

3- تعديل كل من القوام ونسبة الدهن ودرجة الحرارة:
قوام القشدة المتخمرة المبردة يكون صلباً نوعا ما وبذلك يجب تعديله بإسالته عن طريق إضافة اللبن الفرز أو الماء مع التقليب على أن تكون نسبة الدهن في القشدة المعدة للخض 30 – 35 %، وأن تكون درجة حرارة هذه القشدة ما بين 54 – 58 درجة ف صيفاً، 58 – 62 درجة ف شتاءاً، وتنظم هذه الدرجات عند إضافة اللبن الفرز أو الماء لتعديل الدهن والقوام بإضافتهما على درجة عالية من البرودة أو على حالة دافئة.

4- تصفية القشدة في الخضاض:
بعد ذلك تصفي القشدة في الخضاض بالاستعانة بمنخل شعر ناعم خاص أو شاشة خاصة للعمل علي تجانسها وإزالة الكتل المتجبنة مع مراعاة عدم زيادة حجم القشدة بالخضاض عن 40% من حجمه كما يستحسن أن لا تقل أيضاً عن 25% من حجمه حتى لا تحدث صعوبات تؤدي إلى عدم ظهور الزبد في الوقت المناسب.

5- إضافة اللون:
إضافة الأناتو إلى الزبد
يضاف لون الزبد (محلول الأناتو في الزيت) على القشدة في الخضاض بمعدل 1 ملليلتر لكل واحد كيلوجرام قشدة جاموسي أو 1 ملليلتر لكل 3 كيلوجرام قشدة بقري، وقد لا تلون القشدة البقري في الشتاء لزيادة تركيز اللون الأصفر فيها، والغرض من التلوين هو توحيد لون الزبد الناتج على مدار السنة.

6- عملية الخض:
يقفل الخضاض وتبدأ عملية الخض مع مراعاة ما يلي:
أ*في الخضاضات الخشبية التي تعمل بالدوران يضغط علي صمام التهوية كل 5 لفات لإخراج الغازات المتكونة، حتى لا يزداد الضغط داخل الخضاض و تبطأ حركة القشدة ولا يحدث التصادم المطلوب، وفي الخضاض المعدني اليدوي يجب التأكد من تركيب المقلب والغطاء العلوي وهو يعمل على التهوية المستمرة.
عملية خفق القشدة بالخضاض
ب*تزداد سرعة الخضاض إلى نحو 50 لفة في الدقيقة ويستمر على ذلك حتى ظهور الزبد بعد نحو 10 – 20 دقيقة حسب ظروف العمل في شكل حبات صغيرة، ويلاحظ ذلك بظهور الشباك الزجاجي في الخضاض الخشبي نظيفاً من القشدة التي كانت تغطية، كما يتغير صوت حركة السائل داخل الخضاض مع خفة حركة اليد في الخضاض اليدوي، ويمكن التأكد من تكوين حبات الزبد بفتح الغطاء ومشاهدتها.
بعد ذلك يستمر في إدارة الخضاض باحتراس حتى تصبح حجم حبات الزبد في حجم حبات الحمص وعندها يوقف الخضاض، وقد يضاف بعض الماء البارد (40 درجة ف) لإظهار وتجميع حبيبات الزبد الصغيرة وذلك في بعض الحالات وهو ما يعرف بماء الظهور، ولكن يعاب على استعماله تخفيفه اللبن الخض مما يقلل من أهميته في بعض استعمالات هذا اللبن.

7- غسيل الزبد:
غسيل الزبد بالماء
يصفى اللبن الخض خلال مصفاة من الصنبور الموجود أسفل الخضاض ثم يضاف إلي الزبد في الخضاض ماء بارد 45 درجة ف بكمية تساوي اللبن الخض، ثم يدار الخضاض نحو 10 لفات ويصفي ماء الغسيل، ولا يحسن تكرار الغسيل إلا إذا كان بالقشدة رائحة غير طبيعية لأن تكرار الغسيل يقلل من كمية الداى أسيتايل التي تكسب الزبد رائحة جيدة، والغرض من عملية الغسيل هو التخلص من اللبن الخض العالق بحبيبات الزبد مع المساعدة علي تجميد هذه الحبيبات ليسهل تجميعها.

8- تمليح الزبد:
إضافة الملح إلى الزبد
قد يملح الزبد داخل الخضاض باستعمال محلول ملحي تركيزه 10% وحرارته نحو 40 درجة ف وكميته تماثل كمية ماء الغسيل مع إدارة الخضاض بضع لفات ثم يترك الزبد فيه نحو 20 دقيقة، أو قد يملح بملح جاف ناعم أثناء عملية العصر (في الخطوة التالية) بمعدل 2 – 4 %، والأفضل ترطيب الملح في هذه الحالة لتقليل عيب الترميل الذي قد يظهر مع الملح الجاف، والغرض من التمليح هو تحسين الطعم مع زيادة وزن الناتج.

9- عصر الزبد:
والغرض من هذه العملية ضغط حبيبات الزبد في كتلة واحدة وطرد الزائد من الرطوبة مع توزيع الملح الجاف إذا أضيف، وتتم
مرحلة فصل وعصر الزبد
العملية بإخراج الزبد من الخضاض وتوضع علي مائدة العصر بعد تنديتها بالماء البارد وتمر عليها الأسطوانة المضلعة، كما قد يتم العصر بماكينة العصر والتشكيل أو يتم باستعمال المجفف المعدني بطريقة الطرد المركزي، أو يتم بالمضارب والكفوف في الكميات الصغيرة جداً.

10- خدمة وتشكيل الزبد:
يتم بذلك إما يدوياً في الكميات الصغيرة حيث يقطع إلى أوزان مناسبة وتخدم وتشكل بأشكال خاصة أو قد تتم العملية آلياً بماكينة التشكيل حيث تقطع بأوزان وأشكال حسب الرغبة، وفي كل الحالات تلف الزبد بعد ذلك بورق الزبد وتحفظ في الثلاجة لحين الاستعمال.
تقطيع الزبد إلى قوالب

11- حفظ الزبد:
حفظ وتغليق الزبد في المرحلة النهائية
يمكن حفظ الزبد لمدة طويلة علي درجة (- 10 إلي – 20 درجة ف) وذلك لمدة قصيرة نحو أسبوعين، ويمكن حفظ النوع الجيد منه على 5 درجة ف، أما في الكميات الصغيرة المراد حفظها لمدة بسيطة مع عدم توافر الثلاجات فيمكن غمرها بعد لفها في محلول ملحي 25%.

4- صناعة الزبد في المصانع الكبيرة بطريقة مستمرة:

من الطرق المتبعة في الصناعة المستمرة طريقة فريتز Fritz وهذه الطريقة مطبقة حالياً في مصانع الألبان المحلية الكبيرة وتتلخص هذه الطريقة فيما يلي:

1. فرز اللبن والحصول علي قشدة طازجة مركزة بها 40 – 50 % دهن (ولا تخمر عادة).
2. بسترة القشدة علي درجة حرارة عالية نحو 90 درجة مئوية ثم التبريد فوراً إلى 8 درجة مئوية وتترك عليها لمدة تصل نحو يوم.
3. تتركب آلة التصنيع في قسمين رئيسين:

القسم الأول:
تسحب فيه القشدة تحت ضغط ثابت وتمر فيه داخل أسطوانة أفقية محاطة بماء بارد حيث تبرد لدرجة منخفضة وبداخلها مقلبات (ريش) ذات سرعة مرتفعة وتعمل على خض القشدة وتحويلها إلى زبد في الحال (نحو 1 – 2 ثانية). ثم تخرج حبيبات الزبد واللبن الخض من هذا القسم لتدخل القسم الثاني.

القسم الثاني:
مكون من أسطوانة في وضع مائل وبداخلها بريمتان متجاورتان وتدوران في اتجاهين متضادين، فتدفع البريمتان الزبد إلي أعلا مع إدماجه ويخرج من فتحة بشكل شريط (مقطعها 7.5 × 3.5 سم) حيث يمر بآلة التشكيل والتغليف وحفظ الزبد كما سبق شرحها. أما اللبن الخض الناتج فينحدر في الأسطوانة إلي أسفل ويخرج من فتحة خاصة به. وتقدر سعة الآلة في المتوسط بنحو 850 كجم في الساعة.

ومن العوامل التي تطيل مدة حفظ الزبد ما يلي:

1. بسترة القشدة المعدة للتصنيع.
2. زيادة تركيز الدهن في الزبد وقلة نسبة الرطوبة فيها بالعصر الجيد ومطابقتها للمواصفات القانونية.
3. التخلص من معظم المواد البروتينية عند التصنيع بعملية الغسيل.
4. عدم زيادة الحموضة عن اللازم في القشدة المستعملة.
5. قلة الملح وخاصة إذا كانت حموضة الزبد مرتفعة، ويمكن التمليح بملح نقي خال من آثار المعادن الثقيلة إذا كان الغرض من ذلك هو الحفظ لعملية الإذابة.
6. التعبئة والتغليف الجيد مع التداول بطريقة سليمة بكتريولوجيا وعدم الحفظ في أواني معدنية قابلة للصدأ.
7. الحفظ بعيداً عن الضوء المباشر.
8. الحفظ بالتبريد علي – 10 إلي – 30 درجة مئوية في حالة الحفظ الطويل (قد تصل إلي سنة أو أكثر) وعلي درجة نحو 5 درجة مئوية في حالة الحفظ لمدة قصيرة.
9. خلوها من الشوائب والمواد الغريبة.
10. نظافة وتعقيم جميع الأدوات والأجهزة المستعملة في الصناعة.

ولاً: القشدة Cream


القشدة هي تلك الطبقة التي تتكون فوق سطح اللبن وتتركز فيها نسبة الدهن وهي تحتوى على جميع المكونات الموجودة في اللبن الكامل الذي تحضر منه ولكن بنسب متفاوتة.
طرق الحصول على القشدة:
أولاً: طريقة الجاذبية الأرضية ( الترقيد): Gravity separation

تعتمد طريقة الترقيد أساساً على اختلاف الكثافة بين الدهن (0.91 – 0.93)، واللبن الفرز (1.035 – 1.040) بعد الحليب مباشرة يكون الدهن موزع بانتظام في اللبن، وإذا ترك هذا اللبن ساكنا في إناء فإن حبيبات الدهن ترتفع إلى أعلى لتكوين طبقة القشدة.

ولقد ثبت من التجارب أنه لو كانت حبيبة الدهن تصعد بمفردها لاستغرق تكوين طبقة القشدة حوالي 50 ساعة، ولكن ثبت أن حبيبات الدهن لا تصعد منفردة بل أنها تتجمع أثناء الصعود في عناقيد تسمي Clusters، وهذه يتراوح قطرها من 10 – 800 ميكرون، ولهذا فإنها تصعد بسرعة أكبر مما يفسر سرعة تكون طبقة القشدة عند ترقيد اللبن.
ثانياً: طريقة الطرد المركزي: Centrifugal separation

عند تعريض اللبن لقوة الطرد المركزي فإن مصل اللبن (الأكبر كثافة) يطرد للخارج أما القشدة (الأقل كثافة) فإنها تتجه نحو المركز، وقد تم تطبيق هذه النظرية عملياً وذلك باستخدام الفرازات.


الفرازات الصغيرة تكون السعة من 10 – 5 جالون / ساعة وفي العادة تدار باليد وهي تكون مملوكة للأفراد أو أصحاب المعامل الصغيرة.
أما الفرازات الكبيرة تختلف السعة من 200 – 1200 جالون / ساعة وتدار بالموتور الكهربائي.

وقد أمكن رفع كفاءة المخروط وسعة الفراز في هذه الفرازات بجعل المخروط أسطواني ذات قطر صغير وطويل نسبياً وإدارته بسرعة كبيرة، ولهذه الفرازات ميزة بأن الهواء لا يدخل المخروط وبالتالي لا يختلط أثناء الفرز وتخرج كل من القشدة واللبن الفرز بدون رغوة.
مزايا استعمال الفرازات:
فرز اللبن بالفراز:

ينزل اللبن من الوعاء العلوي عن طريق الصنبور إلي قابلة تنظيم مرور اللبن حيث توجد العوامة ومنها ينفذ اللبن إلى داخل محور المخروط – الذي يكون قد تم انتظام سرعة دورانه حسب ما هو مناسب – ثم يتوزع اللبن من خلال فتحات الموزع علي الأطباق المعدنية عن طريق الثقوب الموجودة في تلك الأطباق حيث تكون هذه الثقوب عند وضع الأطباق فوق بعضها ما يشبه الأنبوبة ويمر بها اللبن ليتوزع ما بين الأطباق، وهذه الأطباق في ذاتها لا تسبب فصل الدهن من اللبن وإنما هي تساعد علية فقط حيث أنها تزيد مساحة السطح المعرض من اللبن لقوة الطرد المركزي بتجزئته إلي مسطحات رقيقة تسهل انفصال الدهن من اللبن الفرز. وقوة الطرد المركزي هذه تؤدي إلي فصل اللبن إلي ثلاث طبقات مميزة أكبرها كثافة تتجه للخارج وتصطدم بالسطح الداخلي لغطاء المخروط وهي تتكون أساساً من الشوائب التي توجد باللبن مثل ذرات الأتربة والمواد الخلوية وكرات الدم البيضاء وتعرف في مجموعها بوحل الفراز وكلما كان اللبن نظيفاً في إنتاجه قل سمك هذه الطبقة.

أما الجزء الثاني فهو اللبن الفرز وكثافته أقل من كثافة الوحل وأكبر من كثافة الدهن ولذلك يتواجد في المنطقة الوسطي بين القشدة الأقرب إلي محور الدوران وبين الوحل وهو الأبعد عن محور الدوران ويفصل بين اللبن الفرز وبين القشدة الغطاء الداخلي للمخروط أو غطاء القشدة بحيث يتواجد كل من اللبن الفرز والقشدة في منطقة منفصلة وتدفع القشدة بعضها بعضاً من الفاتحة الخاصة بها في الغطاء وتسقط في ميزاب القشدة، أما اللبن الفرز فإنه يتجمع ما بين غطاء القشدة وبين غطاء المخروط ويخرج من الفتحة الخاصة به وينزل في ميزاب اللبن الفرز.
العوامل التي تؤثر على نسبة الدهن بالقشدة ونسبة الفاقد من الدهن في اللبن الفرز:

يوجد علي فتحة خروج القشدة بكل فراز صامولة يمكن عند تحريكها إلي الداخل أو الخارج التحكم في نسبة الدهن بالقشدة ولكن توجد عوامل أخرى كثيرة تؤثر علي نسبة الدهن بالقشدة بدون حدوث أي تغيير في وضع الصامولة كما أن هذه العوامل تؤثر علي كفاءة الفراز حيث يجب أن لا يتعدى الفاقد من الدهن في اللبن الفرز عن 0.5 % وهذه العوامل هي:

1- سرعة دوران الفراز:
حيث تتناسب نسبة الدهن بالقشدة تناسباً طردياً مع سرعة الدوران.

2- درجة حرارة اللبن:
أنسب درجة حرارة لعملية فرز اللبن تتراوح ما بين 85 – 110 درجة ف ، حيث تكون حبات الدهن في حالة نصف صلبة يسهل معها فصلها من اللبن الفرز ويؤدي انخفاض درجة الحرارة عن ذلك إلي زيادة نسبة الدهن في القشدة وذلك لارتفاع لزوجتها ونقص كميتها مما يؤدي إلي زيادة نسبة الدهن بها. كما يلاحظ أن زيادة انخفاض درجة حرارة اللبن (أي أقل من حوالي 70 درجة ف – 20 درجة مئوية) ينتج عنه تصلب حبيبات الدهن وتصبح القشدة شديدة اللزوجة مما يؤدي إلي سد فتحة خروج القشدة وتقل كفاءة الفرز ويزيد الفاقد من الدهن في اللبن الفرز.

3- نسبة الدهن باللبن:
فكلما ارتفعت نسبة الدهن في اللبن زادت نسبة الدهن في القشدة ويرجع ذلك إلى أن مخروط كل فراز مصمم بحيث يغطي حجم محدود من القشدة بغض النظر عن اختلاف نسبة الدهن في اللبن. وبذلك فارتفاع نسبة الدهن في اللبن مع ثبات كمية القشدة يسبب بالتالي ارتفاع نسبة الدهن بالقشدة.

4- سرعة دخول اللبن في المخروط:
فكل فراز مصمم علي دخول معدل محدد من اللبن فإذا ما زاد هذا المعدل كلما انخفضت كفاءة الفراز ويرجع ذلك إلي نقص قوة الطرد التي يتعرض لها اللبن وبالتالي لا يتم فصل الدهن بكفاءة من اللبن الفرز فيزيد الفاقد من الدهن في اللبن الفرز كما تزيد كمية القشدة وتقل بها نسبة الدهن.

5- حجم حبيبات الدهن:
حيث وجد أن حبيبات الدهن التي يقل قطرها عن 2 ميكرون تبقي مع اللبن الفرز ولا تنفصل في القشدة ولذلك فصغر حجم حبيبات الدهن يؤدي إلي زيادة الفاقد من الدهن في اللبن الفرز.

6- درجة نظافة اللبن:
وهذه لها علاقة بكمية وحل الفراز التي تتجمع علي السطح الداخلي لغطاء المخروط فقد يحدث أن يزيد سمك طبقة وحل الفراز بحيث يقل الحيز الذي يمر منه اللبن الفرز وبالتالي يزيد تدفق اللبن الفرز من فتحة القشدة وبذلك تنخفض نسبة الدهن في القشدة الناتجة وهذه الظاهرة لا تلاحظ إلا في الفرازات الكبيرة الموجودة بالمصانع والتي تبلغ سعتها أكثر من 3000 كيلو لبن في الساعة مما يؤدي إلي زيادة سمك طبقة الوحل إلي عدة سنتيمترات ولذلك يجب فك المخروط من حين لآخر لإزالة تلك الطبقة.

7- كمية الماء أو اللبن الفرز المستعمل في نهاية الفرز:
فمن المعروف أنه في نهاية عملية الفرز يمرر قليل من الماء أو اللبن الفرز للحصول علي بقايا القشدة فكلما زادت الكمية المستخدمة من الماء أو اللبن الفرز في هذه العملية كلما انخفضت نسبة الدهن في القشدة الناتجة.

8- سلامة تركيب وتثبيت الفراز:
حيث يجب أن يكون الفراز مثبت جيداً كما يجب أن يكون تركيبه صحيحاً وأن جميع أجزاؤه سليمة.

:أنواع القشدة

توجد في الأسواق عدة أنواع من القشدة تختلف فيما بينها تبعاً لعدة عوامل:

1. اختلاف نسبة الدهن.
2. طريقة التصنيع.
3. المعاملة البكتريولوجية.
4. الغرض الذي تحضر من أجله.

نموذج لأحد أنواع قشدة الفراز
تدخل قشدة الفراز الطازجة في تحضير أنواع متعددة من القشدة، وسنتناول فيما يلي شرح موجز لبعض هذه الأنواع:
1- قشدة المائدة: Table or Breakfast or Coffee

وهي قشدة طازجة إما أن تكون خام أو مبسترة وتتراوح نسبة الدهن بها ما بين 20 – 25 % وقد تجنس وأحياناً تسمي قشدة القهوة.
2- القشدة الطازجة: Fresh cream

وهي القشدة الناتجة من اللبن الطازج بطرقة الطرد المركزي باستعمال الفرازات وتتراوح نسبة الدهن بها من 15 إلي 60 % ويمكن تقسيمها حسب نسبة الدهن كالآتي:

* قشدة خفيفة وتتراوح نسبة الدهن بها من 15 إلي أقل من 30%.
* قشدة متوسط وتتراوح نسبة الدهن بها من 30 إلي أقل من 45%.
* قشدة سميكة وتتراوح نسبة الدهن بها من 45% فأكثر.

ويمكن التحكم في نسبة الدهن في القشدة الناتجة من الفرازات بعدة طرق منها:
أ*بإدارة فتحة خروج القشدة إلى الداخل فنحصل على قشدة سميكة مرتفعة في نسبة الدهن.
ب*بتوسيع فتحة خروج اللبن الفرز فتزيد كميته وبالتالي تقل كمية القشدة وترتفع نسبة الدهن بها.
ت*بزيادة سرعة دوران المخروط تزيد نسبة الدهن بالقشدة.
ث*نقص سرعة دخول اللبن إلي المخروط يؤدي إلي زيادة نسبة الدهن بالقشدة.
3- القشدة المتخمرة: Sour cream

وهذه القشدة تنتج أساساً عن ترقيد اللبن في الشوالي لمدة 12 – 24 ساعة وتتميز بقوام جامد نوعاً وطعم دسم وحموضة مقبولة وعادة تكون نسبة الدهن بها 50% والحموضة حوالي 0.5%. وكذلك يمكن صناعة هذا النوع باستخدام القشدة الطازجة بتركها تتخمر في الجو العادي لمدة 12 – 24 ساعة أو بسترتها أو إضافة كمية من بادئ حمض اللاكتيك بنسبة 2% وتركها على 25 درجة مئوية لمدة 6 – 12 ساعة ثم وضعها في ثلاجات لحين الاستهلاك.
4- القشدة المخفوقة: Whipped cream

وهذا النوع يصنع من القشدة العادية بعد تعديل نسبة الدهن بها إلي 35% - وتحفظ في الثلاجة لمدة حوالي 12 – 24 ساعة حتى تتصلب حبيبات الدهن ثم تخفق بجهاز الخفق أو بمضرب البيض حتى يختلط الهواء بالقشدة وتتكون رغوة ثابتة ويزيد الحجم وتأخذ القوام والتركيب المطلوبين ويراعي حفظ هذه القشدة علي درجة حرارة منخفضة أثناء الخفق كما يراعي ألا يزيد الخفق عن اللازم حتى لا يحدث خض للقشدة وتتجمع حبيبات الدهن.
5- القشدة المسمطة أو المسخنة: Scalded cream

وتعرف في مصر بقشدة النار أو قشدة الأطباق أو القشدة البلدية، ويتميز هذا النوع من القشدة بطعم قشدي مطبوخ وله قوام هشي خفيف وتركيب إسفنجي ويجب ألا تقل نسبة الدهن بها عن 45% لذلك تصنع بترقيد مخلوط من اللبن والقشدة الطازجة وتبلغ نسبة الدهن به 10%.
6- القشدة الصناعية أو لتركيبية: Artificial cream

تصنع هذه القشدة عندما يصعب الحصول علي القشدة الطازجة كما هو الحال في الحروب وعلي البواخر أو عندما يراد الحصول علي قشدة رخيصة لصناعة بعض المنتجات الغذائية. ويطلق لفظ القشدة الصناعية علي تلك القشدة الني يتم تحضيرها باستخدام لبن فرز مجفف وزبد كمصدر للدهن لعدم توافر اللبن الطازج بكميات مناسبة تكفي لتحضير القشدة مباشرة. وأحياناً قد يستبدل الزبد بدهون أخري مناسبة غير لبنية رخيصة الثمن بغرض خفض التكاليف وفي هذه الحالة الأخيرة قد يستعمل اللبن الفرز السائل أو اللبن الفرز المجفف كمصدر للجوامد اللبنية غير الدهنية. ويفضل أن يطلق علي هذا النوع اسم القشدة المعاد تركيبها Recombined cream ويتم تحضير مخلوط القشدة بحيث يحتوي علي 30% دهن، 2.5% بروتين ثم يبستر علي 150 درجة ف مع التقليب لمدة 20 دقيقة ثم يجنس بجهاز التجنيس أو بآلة الاستحلاب ثم تعبأ القشدة وتحفظ في الثلاجة لحين الاستهلاك.
7- القشدة المجمدة: Frozen cream

وهي قشدة طازجة ذات جودة عالية تحتوى علي دهن من 50 – 75 % ، ويتم تحضيرها وبسترتها بعناية ثم تخزن عند (- 15 إلي - 25 درجة مئوية) لعدة أسابيع أو شهور وتستعمل أساساً في تحضير مخاليط المثلوجات القشدية.
التركيب الكيماوي للبن الفرز:

يشبه اللبن الفرز في تركيبه الكيماوي اللبن الكامل فيما عدا نسبة الدهن حيث لا تزيد نسبة الدهن في اللبن الفرز الناتج من الفرازات الجيدة عن 0.5%، بينما تصل نسبة الدهن في اللبن الراقد أو اللبن الرايب الناتج من الأواني المفرطحة إلي 0.7%، وفي اللبن الرايب الناتج من الأواني العميقة إلي 0.35%.










fpe p,g ;dtdm wkhum hg.fh]d