تمرينات رياضية .. لتقوية الارادة !!


أن الإنسان بطبعه ألوف .. يألف ، ويؤلف .. يألف أرضه
فيحبّها ، ويألف الإنسان الذي يعاشره فترة من الزمن فيعزّ عليه مفارقته ،
لكنّه ـ إلى جانب ذلك ـ مزوّد بقابلية التكيّف مع الأوضاع والحالات
والأماكن والوجوه المختلفة .


والتأقلمُ لطفٌ من الله ورحمة ، وبدونه يقع الإنسان
ضحيّة الحزن والكآبة والقلق والخوف ومرض الحنين وإلى غير ذلك مما يصاب به
الذين لم يتأقلموا ولم يجرّبوا
التكيف
مع المستجدات والمتغيرات وبهِ يفتح الإنسان صفحة جديدة .. يرى آفاقاً
جديدة .. يتعلّم أموراً لم يسبق له أن تعلّمها ، وما كان له أن يتعلّمها
لو بقي قابعاً في مكانه ، فالتكيّف يزيد من مرونته ، وصبره ، وعلمه ،
فيصبح أكثر تعاطياً مع الحياة والأشياء والأشخاص والأحداث بوجوهها
المختلفة .التأقلم والتكيّف إذن دليلٌ آخر على أنّ الإنسان قادر على أن
يكسر الحواجز ، والقوالب ، والسدود .. قادر على أن يعدل وضعه وفق الشروط
الجديدة ، وبمعنى آخر أنّ الإنسان ـ بقدرته على التكيّف ـ يمتلك القدرة
على التغيير .


والبعض من الرجال والنساء يمارسون تمارين رياضية في
تربية الإرادة ، وتقوية التحكّم بالنفس والسيطرة عليها ، والبعض مثلاً كان
ينام في النهار لساعة أو ساعتين ، لكنّه قرّر أن يوقف هذه العادة ويلغيها
من برنامجه اليوميّ .وقد يشعر بالصداع ليوم أو يومين أو لبضعة أيام ، ثمّ
ما هي إلاّ أيام حتى يعتاد الوضع الجديد ، فيعرف أنّ الصداع الذي شعر به
بعد ترك عادة النوم ظهراً وهميّ ، أو أ نّه ردّ فعل طبيعيّ لترك عادة
مستحكمة تحتاج إلى وقت حتى يزول تأثيرها .


والبعض ترك شرب الشاي أو القهوة.. وشعر أيضاً
بالصداع .. لكنّه ما لبث أن قهر هذا الشعور وما لبث أن استقامت حياته بدون
الشاي أو القهوة وكأنّ شيئاً لم يكن . والبعض ترك التدخين ... وشعر كذلك
بالصداع والشوق إلى التدخين ، لكنّه تغلب عليه بالصبر والمران والمقاومة .



والبعض كان إذا غيّر مكانَ نومهِ لا ينام ، بل إذا تغيّرت وسادته لا يأتيه
النوم ويبقى أرقاً قلقاً حتى الصباح ، لكنّ بشيء من التصميم غلب هذه
العادة وكسر هذا القيد هذه التمارين في تربية الإرادة والخروج على السائد
والمألوف دليل آخر نضيفه إلى أدلّتنا في أنّ تغيير الطباع والعادات ممكن
وميسور .


نعم انها عملية صعبة وتحتاج الى وقت لتثبيت العادة
الجديدة وايضا الى قناعة الشخص نفسه بحاجته للتغيير والاهم من ذلك الصدق
في النية ,وحتى خصلة الكذب ، أو أيّة خصلة سيِّئة أخرى ، حينما عقد
المبتلون بها العزم على معالجتها والقضاء عليها ، وصدقوا في عزمهم وقرارهم
، استهجنوا تلك الخصال الذميمة ، وعملوا على استبدالها ، وعادوا انقياء
منها .


jlvdkhj vdhqdm >> gjr,dm hghvh]m !!