وهذه واحدة من حكايات الأعراب ونوادرهم الظريفة:
حمل أعرابي جرته ليملأها من مياه البحر،وفي الطريق التقى بجماع من الشعراء،فسألهم: إلى أين أنتم متوجهون؟
قالوا:إلى دار الخليفة،ثم دخل معهم،ولما رآه الخليفة ـ ولم يعرفه ـ
سأله:ما حاجتك يا أعرابي؟
أجاب: ولما رأيت القوم شدوا رحالهم
إلى بحرك الطامي اتيت بجرتي.
فأعجب الخليفة قوله،وقال لحاشيته:املؤوا له هذه الجرة ذهباً.
فقال أحد مستشاري الخليفة:هذا رجل مجنون،لا يعرف قيمة هذا العطاء،وقد يتلفه في غير طائل!
فقال الخليفة إنما هي امواله،وليفعل بها ما يشاء.
ولما مُلئت جرة الأعرابي،وخرج من الباب،أخذ يُوَزع المال بلا حساب،ولما وصل الخبر إلى الخليفة،استدعاه،وسأله عن سبب فعلته تلك فأجاب الأعرابي:
يجود علينا الخيرون بمالهم
ونحن بمال الخيرين نجود.
فسُر الخليفة من جوابه،وقربه إليه،وقال له:أحسنت أيها الأعرابي،ولقد أمرنا خازن بيت المال ان يملأ جرتك عشرة اضعاف،فالحسنة بعشرة أمثالها!!


k,h]v hgHuvhf3