أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



إخلاص العمل لله عز وجل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا الموضوع يتحدث عن الإخلاص في العمل لله عز وجلأتمنى أن يستفيد منه الجميع إخلاص العمل لله عز وجل



إخلاص العمل لله عز وجل


النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    ♥•- مشرف سابق -•♥
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    2,316
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    طالب جامعي
    هواياتي
    Football and Sciences
    شعاري
    أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله

    افتراضي إخلاص العمل لله عز وجل

     

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا الموضوع يتحدث عن الإخلاص في العمل لله عز وجلأتمنى أن يستفيد منه الجميع

    إخلاص العمل لله عز وجل




    وهذا عبد الله بن المبارك حينما خرج في غزو بلاد الروم فالتقى المسلمون بالعدو ، وخرج عِلجٌ من العدو يطلب المبارزة ويجول بين الصفين ، فخرج له رجل من المسلمين فقتله العلج ، وخرج ثاني فقتله ، وخرج الثالث فقتله ، فبرز له رجل آخر ، فصاوله ثم قَتَلَ العلجَ ، فاجتمع الناس عليه ينظرون من هو ؟ فجعل يغطي وجهه بكمه لئلا يعرفه أحد ، فجاءه رجل يقال له أبو عمر فرفع كمه عن وجهه ، فإذا هو عبد الله بن المبارك ، فقال عبد الله بن المبارك : " وأنت يا أبا عمر ممن يُشنع علينا" – ماهذه الشناعة في نظر ابن المبارك رحمه الله ؟! الشناعة أنه أظهر أن هذا هو البطل الباسل الذي تمكن من قتل هذا العلج الذي قتل عدداً من المسلمين – كان يغطي وجهه بكمه يريد وجه الله تعالى - .

    وهذا رجل مسلم وقع في حصار حاصره المسلمون للروم ، وطال هذا الحصار ، واشتد الإنتصار على المسلمين ، وأحرقتهم سهام العدو ، فعمد رجلٌ من المسلمين سراً إلى ناحية من الحصن ، فحفر نفقاً ثم دخل منه ، فهجم على الباب من الداخل وجعل يضرب في الأعداء حتى فتح الباب ودخل المسلمون ، واختفى ذلك الرجل فلم يعرفه أحد ، فصار قائد المسلمين – مَسلمَة – يقول ويستحلف الناس : سألتكم بالله أن يخرج إلي صاحب النفق ، فلما كان الليل جاء رجل فاستأذن على حارس مسلمة ، فقال الحارس من هذا ؟ قال : رجل يدلكم على صاحب النفق ، فاذهب إلى صاحبك – يعني مسلمة – وأخبره وقل له يشترط عليك شرطاً ، وهو ألا تبحث عن بعد ذلك اليوم أبداً ، ولا تطلب رؤيته بعده ولا الكلام معه أبدا ،فقال مسلمه : لهُ شَرطُه فأخبروني عنه من هو ؟ فدخل الرجل – نفسه – وقال أنا هو.. وليَ ما اشترطتُ ، لا تسألني .. لا تبحث عني .. لا تدعني إلا مجلسك .. فاختفى بين الجند .
    فكان مسلمة بعد ذلك يقول : " اللهم احشرني مع صاحب النفق "
    ذكاء خارق رضي الله عنه


    ذكاء الإمام الشافعي .. رحمه الله

    كان هناك مجموعة من العلماء يحقدون على الإمام الشافعي

    ويدبرون له المكائد عند الأمراء
    فأجتمعوا وقرروا أن يجمعوا له
    العديد من المسائل الفقهية المعقدة لإختبار ذكائه

    فاجتمعوا ذات مرة عند الخليفة الرشيد
    الذي كان معجبًا بذكاء الشافعي وعلمه بالأمور الفقهية
    وبدأوا بإلقاء الأسئلة والفتاوى في حضور الرشيد
    فسأل الأول
    ما قولك في رجل ذبح شاة في منزله
    ثم خرج في حاجة فعاد
    وقال لأهله : كلوا أنتم الشاة فقد حرمت علي
    فقال أهله : علينا كذلك
    فكر قليلاً فأجاب الشافعي : إن هذا الرجل كان مشركاً
    فذبح الشاة على اسم الأنصاب وخرج من منزله
    لبعض المهمات فهداه الله إلى الإسلام وأسلم
    فحرمت عليه الشاة
    وعندما علم أهله أسلموا هم أيضاً
    فحرمت عليهم الشاة كذلك
    وسُئل : شرب مسلمان عاقلان الخمر
    فلماذا يُقام الحد على أحدهما ولا يُقام على الآخر ؟
    فكر قليلاً : فأجاب إن أحدَهما كان صبياً والآخرُ بالغاً
    وسُئل : زنا خمسة أفراد بإمرأة
    فوجب على أولِهم القتل
    وثانيهم الرجم
    وثالثِهم الحد
    ورابعِهم نصفُ الحدِّ
    وآخرهم لا شيء ؟
    فكر قليلاً فأجاب : استحل الأولُ الزنا
    فصار مرتدًا فوجب عليه القتل
    والثاني كان محصناً
    والثالثُ غيرَ محصنٍ
    والرابعُ كان عبداً
    والخامسُ مجنوناً
    وسُئل : رجل صلى , ولما سلم عن يمينه طلقت زوجته
    ولما سلم عن يساره بطلت صلاته
    ولما نظر إلى السماء وجب عليه دفع ألف درهم ؟
    : فكر قليلاً ثم قال الشافعي
    لما سلم عن يمينه رأى زوج امرأته
    التي تزوجها في غيابه
    فلما رآه قد حضر طلقت منه زوجته
    ولما سلم عن يساره رأى في ثوبه نجاسة فبطلت صلاته
    فلما نظر إلى السماء رأى الهلال
    وقد ظهر في السماء وكان عليه دين ألف درهم
    يستحق سداده في أول الشهر
    وسُئل : ما تقول في إمام كان يصلي مع أربعة نفر
    في مسجد فدخل عليهم رجل
    ولما سلم الإمام وجب على الإمام القتل
    وعلى المصلين الأربعة الجلد
    ووجب هدم المسجد على أساسه ؟
    : فكر قليلاً فأجاب الشافعي
    إن الرجل القادم كانت له زوجة
    وسافر وتركها في بيت أخيه
    فقتل الإمام هذا الأخ
    وأدعى أن المرأة زوجة المقتول , فتزوج منها
    وشهد على ذلك الأربعة المصلون
    وأن المسجد كان بيتًا للمقتول
    فجعله الإمام مسجدًا
    وسُئل : ما تقول في رجل أخذ قدح ماء ليشرب
    فشرب حلالاً وحرم عليه بقية ما في القدح ؟
    فكر قليلاً فأجاب : إن الرجل شرب نصف القدح فرعف
    أي نزف في الماء المتبقي
    فاختلط الماء بالدم فحرم عليه ما في القدح
    وسُئل : كان رجلان فوق سطح منزل
    فسقط أحدُهما فمات فحرمت على الآخر زوجته ؟
    : فكر قليلاً فأجاب
    إن الرجل الذي سقط فمات
    كان مزوجاً ابنته من عبده الذي كان معه فوق السطح
    فلما مات أصبحت البنت تملك ذلك العبدَ
    الذي هو زوجها فحرمت عليه
    إلى هنا لم يستطع الرشيدُ الذي كان حاضرًا
    تلك المساجلة أن يخفي إعجابه بذكاء الشافعي
    وسرعة خاطرته وجودة فهمه وحس إدراكه
    : فقال الشافعي
    أطال الله عمر أمير المؤمنين
    إني سائل هؤلاء العلماء مسألة
    فإن أجابوا عليها فالحمد لله
    وإلا فأرجو أمير المؤمنين أن يكف عني شرهم
    فقال الرشيد لك ذلك وسلهم ما تريد يا شافعي
    فقال الشافعي : مات رجلٌ وترك 600 درهم
    فلم تنل أخته من هذه التركة إلا درهمًا واحدًا
    فكيف كان الظرف في توزيع التركة ؟؟
    فنظر العلماء بعضُهم إلى بعض طويلاً
    ولم يستطع أحدهم الإجابة على السؤال
    فلما طال بهم السكوت طلب الرشيد من الشافعي الإجابة
    : فقال الشافعي
    مات هذا الرجل
    عن ابنتين -
    وأم -
    و زوجة -
    واثني عشر أخاً -
    وأختٍ واحدةٍ -
    فأخذت البنتان الثلثين وهما 400 درهم
    وأخذت الأم السدسَ وهو 100 درهم
    وأخذت الزوجة الثمنَ وهو75 درهم
    وأخذ الإثناعشر أخاً 24 درهمًا
    فبقي درهم واحد للأخت
    : فتبسم الرشيدُ وقال
    أكثر الله في أهلي منك
    وأمر له بألفي درهم
    فتسلمها الشافعي ووزعها على خدم القصر


    آبو قدامة و الغلام


    كان بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يقال له أبو قدامة الشامي ، وكان قد حبب الله إليه الجهاد في سبيل الله والغزو إلى بلاد الروم ، فجلس يوماً في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث مع أصحابه ، فقالوا له : يا أبا قدامة حدثنا بأعجب ما رأيت في الجهاد ؟ فقال أبو قدامة نعم إني دخلت في بعض السنين الرقة أطلب جملاً أشتريه ليحمل السلاح ، فبينما أنا يوماً جالساً إذ دخلت علي امرأة فقالت : يا أبا قدامة سمعتك وأنت تحدث عن الجهاد وتحث عليه وقد رُزقتُ من الشَّعر ما لم يُرزقه غيري من النساء ، وقد قصعته وأصلحت منه شكالا للفرس وعفرته بالتراب كي لا ينظر إليه أحد ، وقد أحببت أن تأخذه معك فإذا صرتَ في بلاد الكفار وجالت الأبطال ورُميت النبال وجُردت السيوف وشُرعت الأسنّة ، فإن احتجت إليه وإلا فادفعه إلى من يحتاج إليه ليحضر شعري ويصيبه الغبار في سبيل الله ، فأنا امرأة أرملة كان لي زوج وعصبة كلهم قُتلوا في سبيل الله ولو كان عليّ جهاد لجاهدت .

    وناولتني الشكال وقالت : اعلم يا أبا قدامة أن زوجي لما قُتل خلف لي غلاماً من أحسن الشباب وقد تعلم القرآن والفروسية والرمي على القوس وهو قوام بالليل صوام بالنهار وله من العمر خمس عشرة سنة وهو غائب في ضيعة خلفها له أبوه فلعله يقدم قبل مسيرك فأوجهه معك هدية إلى الله عز وجل وأنا أسألك بحرمة الإسلام ، لا تحرمني ما طلبت من الثواب ، فأخذت الشكال منها فإذا هو مظفور من شعرها . فقالت : ألقه في بعض رحالك وأنا أنظر إليه ليطمئن قلبي . فطرحته في رحلي وخرجتُ من الرقة ومعي أصحابي ، فلما صرنا عند حصن مسلمة بن عبدالملك إذا بفارس يهتف من ورائي : يا أبا قدامة قف علي قليلاً يرحمك الله ، فوقفت وقلت لأصحابي تقدموا أنتم حتى أنظر من هذا ، وإذا أنا بفارس قد دنا مني وعانقني وقال : الحمد لله الذي لم يحرمني صحبتك ولم يردني خائباً . قلت للصبي أسفر لي عن وجهك ، فإن كان يلزم مثلك غزو أمرتك بالمسير ، وإن لم يلزمك غزو رددتك ، فأسفر عن وجهه فإذا به غلام كأنه القمر ليلة البدر وعليه آثار النعمة .
    قلت للصبي : ألك والد ؟ قال: لا بل أنا خارج معك أطلب ثأر والدي لأنه استشهد فلعل الله يرزقني الشهادة كما رزق أبي . قلت للصبي : ألك والدة ؟ قال : نعم . قلت : اذهب إليها فاستأذنها فإن أذنت وإلا فأقم عندها فإن طاعتك لها أفضل من الجهاد ، لأن الجنة تحت ظلال السيوف وتحت أقدام الأمهات . قال : يا أبا قدامة أما تعرفني قلت : لا . قال : أنا ابن صاحبة الوديعة ، ما أسرع ما نسيت وصية أمي صاحبة الشكال ، وأنا إن شاء الله الشهيد ابن الشهيد ، سألتك بالله لا تحرمني الغزو معك في سبيل الله ، فإني حافظ لكتاب الله عارف بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عارف بالفروسية والرمي وما خلفت ورائي أفرس مني فلا تحقرني لصغر سني وإن أمي قد أقسمت على أن لا أرجع ، وقالت : يا بني إذا لقيت الكفار فلا تولهم الدبر وهب نفسك لله واطلب مجاورة الله تعالى ومجاورة أبيك مع إخوانك الصالحين في الجنة فإذا رزقك الله الشهادة فاشفع فيّ فإنه قد بلغني أن الشهيد يشفع في سبعين من أهله وسبعين من جيرانه ، ثم ضمتني إلى صدرها ورفعت رأسها إلى السماء وقالت : إلهي وسيدي ومولاي هذا ولدي وريحانة قلبي وثمرة فؤادي سلمته إليك فقربه من أبيه.
    فلما سمعت كلام الغلام بكيت بكاءاً شديداً أسفاً على حسنه وجمال شبابه ورحمة لقلب والدته وتعجباً من صبرها عنه . فقال : يا عم مم بكاؤك ؟ إن كنت تبكي لصغر سني فإن الله يعذب من هو أصغر مني إذا عصاه . قلت : لم أبك لصغر سنك ولكن أبكي لقلب والدتك كيف تكون بعدك .
    وسرنا ونزلنا تلك الليلة فلما كان الغداة رحلنا والغلام لا يفتر من ذكر الله تعالى ، فتأملته فإذا هو أفرس منا إذا ركب وخادمنا إذا نزلنا منزلا ، وصار كلما سرنا يقوى عزمه ويزداد نشاطه ويصفو قلبه وتظهر علامات الفرح عليه . فلم نزل سائرين حتى أشرفنا على ديار المشركين عند غروب الشمس فنزلنا فجلس الغلام يطبخ لنا طعاما لإفطارنا وكنا صياما ، فغلبه النعاس فنام نومة طويلة فبينما هو نائم إذ تبسم في نومه فقلت لأصحابي ألا ترون إلى ضحك هذا الغلام في نومه ، فلما استيقظ قلت : بني رأيتك الساعة ضاحكاً مبتسماً في منامك ، قال : رأيت رؤيا فأعجبتني وأضحكتني . قلت: ما هي. قال: رأيت كأني في روضة خضراء أنيقة فبينما أنا أجول فيها إذ رأيت قصراً من فضة شُرفه من الدر والجواهر ، وأبوابه من الذهب وستوره مرخية ، وإذا جواري يرفعن الستور وجوههن كالأقمار فلما رأينني قلن لي : مرحبا بك فأردت أن أمد يدي إلى إحداهن فقالت : لا تعجل ما آن لك ، ثم سمعت بعضهن يقول لبعض هذا زوج المرضية ، وقلن لي تقدم يرحمك الله فتقدمت أمامي فإذا في أعلى القصر غرفة من الذهب الأحمر عليها سرير من الزبرجد الأخضر قوامه من الفضة البيضاء عليه جارية وجهها كأنه الشمس لولا أن الله ثبت علي بصري لذهب وذهب عقلي من حسن الغرفة وبهاء الجارية . فلما رأتني الجارية قالت : مرحبا وأهلا وسهلا يا ولي الله وحبيبه أنت لي وأنا لك فأردت أن أضمها إلى صدري فقالت : مهلا ، لا تعجل ، فإنك بعيد من الخنا ، وإن الميعاد بيني وبينك غداً بعد صلاة الظهر فأبشر .
    قال أبو قدامة : قلت له : رأيت خيراً ، وخيراً يكون . ثم بتنا متعجبين من منام الغلام ، فلما أصبحنا تبادرنا فركبنا خيولنا فإذا المنادي ينادي : يا خيل الله اركبي وبالجنة أبشري ، انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا . فما كان إلا ساعة ، وإذا جيش الكفر خذله الله قد أقبل كالجراد المنتشر ، فكان أول من حمل منّا فيهم الغلام فبدد شملهم وفرق جمعهم وغاص في وسطهم ، فقتل منهم رجالاً وجندل أبطالاً فلما رأيته كذلك لحقته فأخذت بعنان فرسه وقلت: يا بني ارجع فأنت صبي ولا تعرف خدع الحرب . فقال : يا عم ألم تسمع قول الله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار) ، أتريد أن أدخل النار ؟ فبينما هو يكلمني إذ حمل علينا المشركون حملة رجل واحد، حالوا بيني وبين الغلام ومنعوني منه واشتغل كل واحد منا بنفسه.
    وقُتل خلق كثير من المسلمين ، فلما افترق الجمعان إذ القتلى لا يحُصون عددا فجعلت أجول بفرسي بين القتلى ودماؤهم تسيل على الأرض ووجوههم لا تعرف من كثرة الغبار والدماء ، فبينما أنا أجول بين القتلى وإذا أنا بالغلام بين سنابك الخيل قد علاه التراب وهو يتقلب في دمه ويقول : يا معشر المسلمين ، بالله ابعثوا لي عمي أبا قدامة فأقبلت عليه عندما سمعت صياحه فلم أعرف وجهه لكثرة الدماء والغبار ودوس الدواب فقلت : أنا أبو قدامة . قال : يا عم صدقت الرؤيا ورب الكعبة أنا ابن صاحبة الشكال ، فعندها رميت بنفسي عليه فقبلت بين عينيه ومسحت التراب والدم عن محاسنه وقلت : يا بني لا تنس عمك أبا قدامة في شفاعتك يوم القيامة . فقال : مثلك لا يُنسى لا تمسح وجهي بثوبك ثوبي أحق به من ثوبك ، دعه يا عم ألقى الله تعالى به ، يا عم هذه الحوراء التي وصفتها لك قائمة على رأسي تنتظر خروج روحي وتقول لي عجّل فأنا مشتاقة إليك ، بالله يا عم إن ردّك الله سالماً فتحمل ثيابي هذه المضمخة بالدم لوالدتي المسكينة الثكلاء الحزينة وتسلمها إليها لتعلم أني لم أضيع وصيتها ولم أجبن عند لقاء المشركين ، واقرأ مني السلام عليها ، وقل لها أن الله قد قبل الهدية التي أهديتها ، ولي يا عم أخت صغيرة لها من العمر عشر سنين كنت كلما دخلت استقبلتني تسلم علي ، وإذا خرجتُ تكون آخر من يودعني عند مخرجي ، وقد قالت لي بالله يا أخي لا تبط عنّا فإذا لقيتَها فاقرأ عليها مني السلام وقل لها يقول لك أخوك : الله خليفتي عليك إلى يوم القيامة ، ثم تبسم وقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده وأشهد أن محمداً عبده ورسوله هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ، ثم خرجت روحه فكفناه في ثيابه ووريناه رضي الله عنه وعنا به .
    فلما رجعنا من غزوتنا تلك ودخلنا الرقة لم تكن لي همة إلا دار أم الغلام ، فإذا جارية تشبه الغلام في حسنه وجماله وهي قائمة بالباب وتقول لكل من مر بها : يا عم من أين جئت فيقول من الغزو ، فتقول : أما رجع معكم أخي فيقولون لا نعرفه ، فلما سمعتها تقدمت إليها فقالت لي : يا عم من أين جئت ، قلت : من الغزو قالت : أما رجع معكم أخي ثم بكت وقالت ما أبالي ، يرجعون وأخي لم يرجع فغلبتني العبرة ، ثم قلت لها : يا جارية قولي لصاحبة البيت أن أبا قدامة على الباب ، فسمعت المرأة كلامي فخرجت وتغير لونها فسلمت عليها فردت السلام وقالت : أمبشراً جئت أم معزياً . قلت : بيّني لي البشارة من التعزية رحمك الله . قالت : إن كان ولدي رجع سالماً فأنت معز ، وإن كان قُتل في سبيل الله فأنت مبشر . فقلت : أبشري . فقد قُبلت هديتك فبكت وقالت : الحمد لله الذي جعله ذخيرة يوم القيامة ، قلت فما فعلت الجارية أخت الغلام . قالت : هي التي تكلمك الساعة فتقدمت إلي فقلت لها إن أخاك يسلم عليك ويقول لك : الله خليفتي عليك إلى يوم القيامة ، فصرخت ووقعت على وجهها مغشياً عليها ، فحركتها بعد ساعة ، فإذا هي ميتة فتعجبت من ذلك ثم سلمت ثياب الغلام التي كانت معي لأمه وودعتها وانصرفت حزيناً على الغلام والجارية ومتعجباً من صبر أمهما ..

    توبة مالك بن دينار
    يقول:

    في يوم من الأيام .. اشتقت أن أتزوج ويكون عندي طفله .. فتزوجت وأنجبت طفله سميتها فاطمة .. أحببتها حباً شديدا .. وكلما كبرت فاطمة زاد الإيمان في قلبي وقلت المعصية في قلبي .. ولربما رأتني فاطمة أمسك كأسا من الخمر .. فاقتربت مني فأزاحته وهي لم تكمل السنتين . وكأن الله يجعلها تفعل ذلك .. وكلما كبرت فاطمة كلما زاد الإيمان في قلبي .. وكلما اقتربت من الله خطوه .. وكلما ابتعدت شيئا فشيئاً عن المعاصي ..حتى اكتمل سن فاطمة 3 سنوات فلما أكملت .. الـ 3 سنوات ماتت فاطمة.

    فانقلبت أسوأ مما كنت .. ولم يكن عندي الصبر الذي عند المؤمنين ما يقويني على البلاء .. فعدت أسوا مما كنت .. وتلاعب بي الشيطان حتى جاء يوما. فقال لي شيطاني: لتسكرن اليوم سكرة ما سكرت مثلها من قبل!! فعزمت أن أسكر وعزمت أن أشرب الخمر وظللت طوال الليل أشرب وأشرب وأشرب فرأيتني تتقاذفني الأحلام . حتى رأيت تلك الرؤيا رأيتني يوم القيامة وقد أظلمت الشمس .. وتحولت البحار إلى نار. وزلزلت الأرض. واجتمع الناس إلى يوم القيامة .. والناس أفواج ... وأفواج .. وأنا بين الناس وأسمع المنادي ينادي فلان ابن فلان .. هلم للعرض على الجبار فأرى فلان هذا وقد تحول وجهه إلى سواد شديد من شده الخوف حتى سمعت المنادي ينادي باسمي .. هلم للعرض على الجبار. فاختفى البشر من حولي (هذا في الرؤية) وكأن لا أحد في أرض المحشر .. ثم رأيت ثعبانا عظيماً شديداً قويا يجري نحوي فاتحا فمه. فجريت أنا من شده الخوف فوجدت رجلاً عجوزاً ضعيفاًً .. فقلت: آه. أنقذني من هذا الثعبان فقال لي .. يا بني أنا ضعيف لا أستطيع ولكن إجر في هذه الناحية لعلك تنجو.

    فجريت حيث أشار لي والثعبان خلفي ووجدت النار تلقاء وجهي .. فقلت: أأهرب من الثعبان لأسقط في النار؟فعدت مسرعا أجري والثعبان يقترب فعدت للرجل الضعيف وقلت له: بالله عليك أنجدني أنقذني .. فبكى رأفة بحالي ... وقال: أنا ضعيف كما ترى لا أستطيع فعل شيء ولكن إجر تجاه ذلك الجبل لعلك تنجو فجريت للجبل والثعبان سيخطفني فرأيت على الجبل أطفالا صغاراً فسمعت الأطفال كلهم يصرخون: يا فاطمة أدركي أباك أدركي أباك

    يقول:



    فعلمت أنها ابنتي .. ويقول ففرحت أن لي ابنة ماتت وعمرها 3 سنوات تنجدني من ذلك الموقف فأخذتني بيدها اليمنى .. ودفعت الثعبان بيدها اليسرى وأنا كالميت من شده الخوف ثم جلست في حجري كما كانت تجلس في الدنيا وقالت لي يا أبت ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله فقلت يا بنيتي .. أخبريني عن هذا الثعبان!! قالت هذا عملك السيئ أنت كبرته ونميته حتى كاد أن يأكلك .. أما عرفت يا أبي أن الأعمال في الدنيا تعود مجسمة يوم القيامة..؟ وذلك الرجل الضعيف: ذلك العمل الصالح .. أنت أضعفته وأوهنته حتى بكى لحالك لا يستطيع أن يفعل لحالك شيئاً ولولا انك أنجبتني ولولا أني مت صغيره ما كان هناك شيء ينفعك

    يقول:
    فاستيقظت من نومي وأنا أصرخ: قد آن يا رب.. قد آن يا رب, نعم ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله فاغتسلت وخرجت لصلاه الفجر أريد التوبة والعودة إلى الله

    يقول:
    دخلت المسجد فإذا بالإمام يقرأ نفس الآية ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله

    ذلك هو مالك بن دينار من أئمة التابعين هو الذي اشتهر عنه أنه كان يبكي طول الليل .. ويقول إلهي أنت وحدك الذي يعلم ساكن الجنة من ساكن النار، فأي الرجلين أنا اللهم اجعلني من سكان الجنة ولا تجعلني من سكان النار

    وتاب مالك بن دينار واشتهر عنه أنه كان يقف كل يوم عند باب المسجد ينادي ويقول: أيها العبد العاصي عد إلى مولاك .. أيها العبد الغافل عد إلى مولاك ... أيها العبد الهارب عد إلى مولاك .. مولاك يناديك بالليل والنهار يقول لك من تقرب مني شبراً تقربت إليه ذراعاً، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة أسألك تبارك وتعالى أن ترزقنا التوبة

    جليس موسى عليه السلام
    طلب موسى عليه السلام يوما من الباري تعالي أثناء مناجاته أن يريه جلسيه بالجنة في هذه الدنيا

    فأتاه جبرائيل على الحال وقال: يا موسى جليسك هو القصاب الفلاني . الساكن في المحلة الفلانيه
    ذهب موسى عليه السلام إلى دكان القصاب فرآه شابا يشبه الحارس الليلي وهو مشغولا ببيع اللحم
    بقى موسى عليه السلام مراقبا لأعماله من قريب ليرى عمله لعله يشخص ما يفعله ذلك القصاب لكنه لم يشاهد شئ غريب
    لما جن الليل اخذ القصاب مقدار من اللحم وذهب إلى منزله . ذهب موسى عليه السلام خلفه وطلب موسى عليه السلام ضيافته الليلة بدون أن يعرّف بنفسه .. فأستقبله بصدر رحب وأدخله البيت بأدب كامل وبقى موسى يراقبه فرأى عليه السلام أن هذا الشاب قام بتهيئة الطعام وأنزل زنبيلا كان معلقا في السقف وأخرج منه عجوز كهله غسلها وأبدل ملابسها وأطعمها بيديه وبعد أن أكمل إطعامها أعادها إلى مكانها الأول . فشاهد موسى أن الأم تلفظ كلمات
    غير مفهومه
    ثم أدى الشاب أصول الضيافة وحضر الطعام وبدأوا بتناول الطعام سويه
    سئل موسى عليه السلام من هذه العجوز ؟
    أجاب : هي أمي .. أنا أقوم بخدمتها
    سئل عليه السلام : وماذا قالت أمك بلغتها ؟؟
    أجاب : كل وقت أخدمها تقول :غفر الله لك وجعلك جليس موسى يوم القيامة في قبته ودرجته
    فقال عليه السلام : يا شاب أبشرك أن الله تعالى قد استجاب دعوة أمك رجوته أن يريني جليسي في الجنه فكنت أنت المعرف وراقبت أعمالك ولم أرى منك سوى تجليلك لأمك واحترامك وإحسانك إليها
    وهذا جزاء الإحسان واحترام الوالدين.

    المجنون و العابد
    مر مجنون على عابد يناجي ربه و هو يبكي و الدموع منهمرة على خديه و هو يقول :-
    ربي لا تدخلني النار فارحمني و أرفق بي
    يا رحيم يا رحمن لا تعذبني بالنار
    إني ضعيف فلا قوة لي على تحمل النار فارحمني يا الله
    يا رب ان جلدي رقيق لا يستطيع تحمل حرارة النار فارحمني
    يا رب ان عظمي دقيق لا يقوى على شدة النار فارحمني ...
    ضحك المجنون بصوت مرتفع فالتفت إليه العابد قائلاً : ماذا يضحكك أيها المجنون ؟؟؟
    المجنون : كلامك أضحكني
    العابد : و ماذا يضحكك فيه ؟
    المجنون : لأنك تبكي خوفا من النار
    العابد : و أنت ألا تخاف من النار ؟؟؟
    المجنون : لا ... لا أخاف من النار
    ضحك العابد و قال صحيح أنك مجنون
    المجنون : كيف تخاف من النار أيها العابد و عندك رب رحيم رحمته وسعت كل شيء ؟
    العابد : إن علي ذنوبا لو يؤاخذني الله بعدله لأدخلني النار و إني ابكي كي يرحمني و يغفر لي و لا يحاسبني بعدله بل بفضله و لطفه و رحمته حتى لا أدخل النار !!!
    هنالك ضحك المجنون بصوت أعلى من المرة السابقة ...
    انزعج العابد و قال له ما يضحكك مرة اخرى ؟؟؟
    المجنون : أيها العابد عندك رب عادل لا يجور و تخاف عدله ؟؟؟ عندك رب غفور رحيم تواب و تخاف ناره ؟؟؟
    العابد : ألا تخاف من الله أيها المجنون ؟؟؟
    المجنون : بلى , إني أخاف الله و لكن خوفي ليس من ناره ...
    تعجب العابد و قال إذا لم يكن من ناره فمما خوفك ؟!
    المجنون : إني أخاف من مواجهة ربي و سؤاله لي : لماذا يا عبدي عصيتني ؟؟؟
    فإن كنت من أهل النار فأتمنى أن يدخلني النار من غير أن يسألني فعذاب النار أهون عندي من سؤاله سبحانه ... فأنا لا أستطيع أن أنظر إليه بعين خائنه و أجيبه بلسان كاذب ... و إن كان دخولي النار يرضي حبيبي فلا بأس به ...
    تعجب العابد و اخذ يفكر في كلام هذا المجنون ...
    و بينما كان يفكر اكمل المجنون كلامه قائلا : أيها العابد سأقول لك سر فلا تذيعه لأحد ...
    العابد : ما هو هذا السر أيها المجنون العاقل ؟؟؟
    المجنون : أيها العابد إن ربي لن يدخلني النار أتدري لماذا ؟؟؟
    العابد : لماذا يا مجنون ؟؟؟
    المجنون : لأني عبدته حباً و شوقاً و أنت يا عابد عبدته خوفا و طمعاً ... و ظني به أفضل من ظنك و رجاءي منه أفضل من رجاءك فكن أيها العابد لما لا ترجو أفضل مما ترجو ... فموسى عليه السلام ذهب لإحضار جذوة من النار ليتدفىء بها فرجع بالنبوة ... و أنا ذهبت لأرى جمال ربي فرجعت مجنونا ً ...
    ذهب المجنون يضحك و العابد يبكي ... و يقول لا اصدق أن هذا مجنون فهذا أعقل العقلاء

    إنتظرو جديدي




    Yoghw hgulg ggi u. ,[g

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: فراشة الأمل

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. العمل
    بواسطة حليمة46 في المنتدى من وحي القلم
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 24-08-2014, 12:46
  2. صلاح العمل !!
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى ركن القصص والمواعظ الدينية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 24-08-2014, 08:48
  3. كمون العمل
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم الطبيعية للسنة الثالثة ثانوي 3AS
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-09-2013, 18:57
  4. بيئة العمل.. من أفضل المقومات لرضى الموظفين و نجاح مؤسسات العمل
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى التنمية البشرية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-09-2011, 14:19

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •