ما أسوء أن يعيش المرء منا في عالم يقدس القوة على حساب الرحمة ، والمادة على حساب المشاعر ، والربح المادي على حساب الربح المعنوي ..




وما أقسى أن نعيش في مجتمع يرى اللين ضعف ، والأخلاق مثالية زائدة ، والمشاعر الإنسانية ثغرة يجب معالجتها .




إن أرواحنا يا صديقي أصبحت في أشد الحاجة إلى من يخفف عنها غربتها ووحشتها ، ويتفهم إحتياجها ومطلبها .





إن أرواحنا في هذا الزمن صارت عطشى على الدوام !! .



وتالله لا يروي ظمئها شيء كقطرات الايمان ، ولن يحيي ذبولها سوى العيش في معية الله والشعور الدائم به .





هذا الإيمان الذي يولد لدينا روح المبادرة والمقاومة والإصرار ، الذي ينير لنا البصيرة والبصر ، ويوفر لنا تفسيرا أعمق لأسرار الحياة وحكمة القضاء والقدر .





ولذة الإيمان يا صديقي لا تتأتى سوى بالتعبد الصادق ، والتفكر في نعم الله وحكمته الظاهرة في كل شيء حولنا .







في سرعة الحياة توقف فجأة أخي\اختي الكريم\هـ ، وتابع قطرات الماء التي تتساقط من كفيك من أثر الوضوء ، توقف كي تنظر بداخلك قليلا وتعترف بضعفك واحتياجك إلى خالقك .





لا تسمح للحياة السريعة أن تسرق منك لحظات التعبد والطاعة ، لا تسمح لها بأن تجعل من صلاتك روتينا تؤديه في وقت معين بلا روح أو وعي .





هذه اللحظات التي تأبى على التفريط فيها هي زادك الذي تواجه به الحياة بقسوتها وشدتها وطغيانها .. اللحظات التي تختلي بها بذاتك لتُقيم فيها نفسك ، وتنظف فيها روحك من شوائب الحياة هي أغلى دقائق الحياة .. وأهمها .

تحياتي

ilshhhhhhhhhhhhhhhhj