أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



أمهات المؤمنين

السيدة خديجة اسمها وشرف نسبهاهي أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد بن أسدٍ بن عبد العزَّى بن قصي القرشية الأسدية، وأمها فاطمة بنت زائدة بنت جندب. ولدت بمكة سنة 68



أمهات المؤمنين


النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    30
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    كتابة الشعر والانشاد والمطالعة
    شعاري
    الصداقة كنز لايفنى

    افتراضي أمهات المؤمنين

     


    السيدة خديجة اسمها وشرف نسبها

    أمهات المؤمنين clear.gifهي أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد بن أسدٍ بن عبد العزَّى بن قصي القرشية الأسدية، وأمها فاطمة بنت زائدة بنت جندب. ولدت بمكة سنة 68 ق.هـ، وكانت من أعرق بيوت قريشٍ نسبًا وحسبًا وشرفًا، وقد نشأت على التخلُّق بالأخلاق الحميدة، وكان من صفاتها الحزم والعقل والعفة. يلتقي نسبها بنسب النبي أمهات المؤمنين clear.gif في الجد الخامس، فهي أقربأمهات المؤمنين إلى النبي أمهات المؤمنين clear.gif، وهي أول امرأة تزوَّجها، وأول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين.السيدة خديجة في الجاهلية

    في الجاهلية وقبل لقاء رسول الله أمهات المؤمنين clear.gif كانت السيدة خديجة -رضي الله عنها- امرأة ذات مال وتجارة رابحة، فكانت تستأجر الرجال لتجارتها وتبعثهم بها إلى الشام، ومرت الأيام ووصل إلى مسامعها ذكر "محمد بن عبد الله" كريم الأخلاق، الصادق الأمين، وكان قلَّ أن تسمع في الجاهلية بمثل هذه الصفات، فأرسلت إليه وعرضت عليه الخروج في مالها تاجرًا إلى الشام، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار.وحينها قَبِل ذلك منها أمهات المؤمنين clear.gif، وخرج في مالها ومعه غلامها "ميسرة" حتى قدم الشام، وهناك نزل رسول الله أمهات المؤمنين clear.gif في ظل شجرة قريبًا من صومعة راهب، فاطّلع الراهب إلى ميسرة وقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ قال ميسرة: هذا الرجل من قريش من أهل الحرم. فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قَطُّ إلا نبي. ثم باع رسول الله أمهات المؤمنين clear.gif سلعته التي خرج بها واشترى ما أراد، ولما قدم مكة على السيدة خديجة بمالها باعت ما جاء به، فربح المال ضعف ما كان يربح أو أكثر.وأخبرها ميسرة عن كرم أخلاقه أمهات المؤمنين clear.gif وصفاته المتميزة التي وجدها فيه أثناء الرحلة، فرغبت في الزواج منه، فتزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة، والسيدة خديجة يومئذ بنت أربعين سنة.وكان قد قُدِّر لخديجة -رضي الله عنها- أن تتزوج مرتين قبل أن تتشرَّف بزواجها من رسول الله أمهات المؤمنين clear.gif، وقد مات عنها زوجاها، وتزوجها رسول الله أمهات المؤمنين clear.gif قبل الوحي، وعاشت معه خمسًا وعشرين سنة؛ فقد بدأ معها في الخامسة والعشرين من عمره، وكانت هي في الأربعين، وظلا معًا إلى أن توفاها الله وهي في الخامسة والستين، وكان عمره أمهات المؤمنين clear.gif في الخمسين، وهي أطول فترة أمضاها النبي مع هذه الزوجة الطاهرة من بين زوجاته جميعًا، وهي -وإن كانت في سن أمِّه أمهات المؤمنين clear.gif- أقرب زوجاته إليه؛ فلم يتزوج عليها غيرها طوال حياتها، وكانت أم ولده الذكور والإناث إلا إبراهيم فإنه من ماريةالقبطية رضي الله عنها، فكان له منها أمهات المؤمنين clear.gif: القاسم وبه كان يُكنَّى، وعبد الله، وزينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة.إسلام السيدة خديجة

    كانت السيدة خديجة -رضي الله عنها- قد ألقى الله في قلبها صفاء الروح، ونور الإيمان، والاستعداد لتقبُّل الحق، فحين نزل على رسول الله أمهات المؤمنين clear.gif في غار حراء {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1]، رجع ترجف بوادره وضلوعه، حتى دخل على السيدة خديجة فقال: "زملوني زملوني". فزملوه حتى ذهب عنه الروع.وهنا قال لخديجة رضي الله عنها: "أَيْ خديجة، ما لي لقد خشيت على نفسي". وأخبرها الخبر، فردت عليه السيدة خديجة -رضي الله عنها- بما يطيِّب من خاطره، ويهدئ من روعه فقالت: "كلا أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدًا، فوالله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكلَّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق".ثم انطلقت به رضي الله عنها حتى أتت به ورقة بن نوفل -وهو ابن عم السيدة خديجة رضي الله عنها، وكان امرأً تنصَّر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي، ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخًا كبيرًا قد عمي- فأخبره النبي أمهات المؤمنين clear.gif خبر ما رأى، فأعلمه ورقة أن هذا هو الناموس الذي أُنزل على موسى أمهات المؤمنين clear.gif.ومن ثَمَّ كانت السيدة خديجة -رضي الله عنها- أول من آمن بالله ورسوله وصدَّق بما جاء به، فخفف الله بذلك عن رسول الله أمهات المؤمنين clear.gif؛ لا يسمع شيئًا يكرهه من ردٍّ عليه وتكذيب له فيحزنه إلا فرَّج الله عنه بها، إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه وتصدقه وتهوِّن عليه أمر الناس.السيدة خديجة.. العفيفة الطاهرة

    كان أول ما يبرز من ملامح السيدة خديجة الشخصيَّة صفتي العفة والطهارة، هاتان الصفتان التي قلما تسمع عن مثلهما في بيئة لا تعرف حرامًا ولا حلالاً، في بيئة تفشت فيها الفاحشة حتى كان البغايا يضعن شارات حمراء تنبئ بمكانهن.وفي ذات هذه البيئة، ومن بين نسائها انتزعت هذه المرأة العظيمة هذا اللقب الشريف، ولقبت بـ"الطاهرة"، كما لُقب أمهات المؤمنين clear.gifأيضًا في ذات البيئة بـ"الصادق الأمين"، ولو كان لهذه الألقاب انتشار في هذا المجتمع آنذاك، لما كان لذكرها ونسبتها لأشخاص بعينهم أهمية تذكر.السيدة خديجة.. الحكيمة العاقلة

    وتلك هي السمة الثانية التي تميز بها شخص السيدة خديجة رضي الله عنها، فكل المصادر التي تكلمت عن السيدة خديجة -رضي الله عنها- وصفتها بـ"الحزم والعقل"، كيف لا وقد تجلت مظاهر حكمتها وعقلانيتها منذ أن استعانت به أمهات المؤمنين clear.gif في أمور تجارتها، وكانت قد عرفت عنه الصدق والأمانة.ثم كان ما جاء في أبلغ صور الحكمة، وذلك حينما فكرت في الزواج منه أمهات المؤمنين clear.gif، بل وحينما عرضت الزواج عليه في صورة تحفظ ماء الوجه؛ إذ أرسلت السيدة نفيسة بنت منية دسيسًا عليه بعد أن رجع من الشام؛ ليظهر وكأنه هو الذي أرادها وطلب منها أن يتزوجها.ونرى منها بعد زواجها كمال الحكمة وكمال رجاحة العقل، فها هي تستقبل أمر الوحي الأول بعقلانية قلَّ أن نجدها في مثل هذه الأحوال بالذات؛ فقد رفضت أن تفسِّر الأمر بخزعبلات أو أوهام، بل استنتجت بعقليتها الفذة وحكمتها التي ناطحت السحاب يوم ذاك أن الله لن يخزيه، ثم أخذته إلى ورقة بن نوفل ليدركا الأمر. وهذه طريقة عقلانية منطقية بدأت بالمقدمات وانتهت بالنتائج المترتبة على هذه المقدمات، فيا لها من عاقلة! ويا لها من حكيمة!السيدة خديجة.. نصير رسول الله

    وهذه السمة من أهم السمات التي تُميِّز شخص السيدة خديجة رضي الله عنها، تلك المرأة التي وهبت نفسها ومالها وكلّ ما ملكت لله ولرسوله أمهات المؤمنين clear.gif، ويكفي في ذلك أنها آمنت بالرسول أمهات المؤمنين clear.gif وآزرته ونصرته في أحلك اللحظات التي قلما تجد فيها نصيرًا أو مؤازرًا أو معينًا.ثم هي -رضي الله عنها- تنتقل مع رسول الله أمهات المؤمنين clear.gif من حياة الراحة والاستقرار إلى حياة الدعوة والكفاح والجهاد والحصار، فلم يزدها ذلك إلا حبًّا لمحمد وحبًّا لدين محمد أمهات المؤمنين clear.gif، وتحديًا وإصرارًا على الوقوف بجانبه، والتفاني في تحقيق أهدافه.فلما خرج رسول الله أمهات المؤمنين clear.gif مع بني هاشم وبني عبد المطلب إلى شعاب مكة في عام المقاطعة، لم تتردد -رضي الله عنها- في الخروج مع رسول الله أمهات المؤمنين clear.gif لتشاركه -على كبر سنها- أعباء ما يحمل من أمر الرسالة الإلهية التي يحملها، فقد نَأَتْ بأثقال الشيخوخة بهمة عالية، وكأنها عادت إليها صباها، وأقامت في الشعاب ثلاث سنين وهي صابرة محتسبة للأجر عند الله تعالى.وكأن الله اختصها بشخصها لتكون سندًا وعونًا للرسول أمهات المؤمنين clear.gif في إبلاغ رسالة رب العالمين الخاتَمة، فكما اجتبى الله أمهات المؤمنين clear.gifرسوله محمد أمهات المؤمنين clear.gif واصطفاه من بين الخلق كافة، كذلك قدَّر له في مشوار حياته الأول لتأدية الرسالة العالمية مَن تضارعه أو تشابهه لتكون شريكًا له في حمل هذه الدعوة في مهدها الأول، فآنسته وآزرته وواسته بنفسها ومالها في وقت كان الرسول أمهات المؤمنين clear.gif في أشد الاحتياج لتلك المواساة والمؤازرة والنصرة.فضائل السيدة خديجة

    خير نساء الجنة

    لا شك أن امرأة بمثل هذه الأوصاف لا بد أن يكون لها منزلة رفيعة، فها هو الرسول أمهات المؤمنين clear.gif يعلن في أكثر من مناسبة بأنها خير نساء الجنة؛ فقد روي عن أنس بن مالك أمهات المؤمنين clear.gif أن النبي أمهات المؤمنين clear.gif قال: "حسبك من نساء العالمين: مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون".السيدة خديجة يقرئها ربها السلام

    ليس هذا فحسب، بل يُقرِئُها المولى أمهات المؤمنين clear.gif السلام من فوق سبع سموات، ويبشرها ببيت من قصب في الجنة؛ فعن أبي هريرة أمهات المؤمنين clear.gif أنه قال: أتى جبريلٌ النبيَّ أمهات المؤمنين clear.gif فقال: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لاَ صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ".حب النبي لخديجة.. والوفاء لها

    فكان حقًّا أن يكون لهذه الطاهرة فضل ومكانة عند رسول الله أمهات المؤمنين clear.gif، تسمو على كل العلاقات، وتظل غُرَّة في جبين التاريخ عامَّة وتاريخ العلاقات الأسرية خاصَّة؛ إذ لم يتنكَّر أمهات المؤمنين clear.gif لهذه المرأة التي عاشت معه حلو الحياة ومرها، بل ويعلنها على الملأ وبعد وفاتها؛ وفاءً لها وردًّا لاعتبارها: "إني قد رزقت حبها".ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إنه أمهات المؤمنين clear.gif لم يكد ينساها طيلة حياته وبعد وفاتها، إذ كان يكثر ذكرها ويتصدق عليها؛ تروي السيدة عائشة -رضي الله عنها- فتقول: ما غِرْتُ على أحد من نساء النبي أمهات المؤمنين clear.gif ما غرت على خديجة رضي الله عنها، وما رأيتها، ولكن كان النبي أمهات المؤمنين clear.gif يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة رضي الله عنها، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة. فيقول: "إنها كانت وكانت، وكان لي منها ولد".وفاة السيدة خديجة

    تاقت روح السيدة خديجة -رضي الله عنها- إلى بارئها، وكان ذلك قبل هجرته إلى المدينة المنورة بثلاث سنوات، ولها من العمر خمس وستون سنة، وأنزلها رسول الله أمهات المؤمنين clear.gif بنفسه في حفرتها، وأدخلها القبر بيده.وتشاء الأقدار أن يتزامن وقت وفاتها والعام الذي تُوفِّي فيه أبو طالب عم رسول الله أمهات المؤمنين clear.gif، الذي كان أيضًا يدفع عنه ويحميه بجانب السيدة خديجة رضي الله عنها؛ ومن ثَمَّ فقد حزن الرسول أمهات المؤمنين clear.gif ذلك العام حزنًا شديدًا حتى سُمي "عام الحزن"، وحتى خُشي عليه أمهات المؤمنين clear.gif، ومكث فترة بعدها بلا زواج.

    Hlihj hglclkdk

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: الأثر الجميل

  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many
     

  3. #2
    -•♥الادارة♥•-
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    3,116
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    طالب جامعي
    هواياتي
    كتابة الشعر والخواطر
    شعاري
    الصدق والإخلاص

    افتراضي رد: أمهات المؤمنين

    السلام عليكم

    موضوع روووووعة بوركتي على الطرح الجميل

  4. #3

    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    30
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    كتابة الشعر والانشاد والمطالعة
    شعاري
    الصداقة كنز لايفنى

    افتراضي رد: أمهات المؤمنين

    كان رحيل السيدة خديجة رضي الله عنها مثير أحزان كبرى في بيت النبي ، وخاصَّة أن رحيلها تزامن مع رحيل عمِّه أبي طالب -كما سبق أن أشرنا- حتى سُمِّي هذا العام بعام الحزن.وفي هذا الجو المعتم حيث الحزن والوَحدة، وافتقاد مَنْ يرعى شئون البيت والأولاد، أشفق عليه أصحابه رضوان الله عليهم، فبعثوا إليه خولة بنت حكيم السلمية -رضي الله عنها- امرأة عثمان بن مظعون تحثُّه على الزواج من جديد.وهنا جاءته خولة رضي الله عنها، فقالت: يا رسول الله، ألا تتزوَّج؟فقال: "ومَنْ؟"قالت: إنْ شئتَ بكرًا، وإنْ شئتَ ثيِّبًا.فقال: "ومَنِ الْبِكْرُ وَمَنِ الثَّيِّبُ؟"قالت: أمَّا البكر فابنة أحبِّ خلق الله إليك، عائشة رضي الله عنها، وأما الثيِّب فسودة بنت زمعة، قد آمنت بك واتبعتك.قال: "فَاذْكُرِيهِمَا عَلَيَّ".فانطلقت السيدة خولة -رضي الله عنها- إلى السيدة سودة، فقالت: ما أدخل الله عليك من الخير والبركة!قالت: وما ذاك؟قالت: أرسلني رسول الله أخطبك إليه.قالت: وَدِدْتُ، ادخلي إلى أبي فاذكري ذلك له. وكان شيخًا كبيرًا قد أدركه السنُّ قد تخلَّف عن الحجِّ، فدخلت عليه، فحيَّته بتحية الجاهليَّة، فقال: مَنْ هذه؟قالت: خولة بنت حكيم.قال: فما شأنك؟قالت: أرسلني محمد بن عبد الله أخطب عليه سودة.فقال: كفء كريم، ما تقول صاحبتك؟قالت: تحبُّ ذلك.قال: ادعيها إليَّ. فدعتها.قال: أيْ بُنَيَّة، إنَّ هذه تزعم أنَّ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قد أرسل يخطبكِ، وهو كفء كريم، أتحبِّين أنْ أزوِّجَكِ به؟قالت: نعم.قال: ادعيه لي.فجاء رسول الله فزوَّجها إيَّاه.فجاء أخوها عبد بن زمعة من الحجِّ، فجاء يحثي على رأسه التراب. فقال بعد أن أسلم: لعمرك إني لسفيه يوم أحثي في رأسي التراب أن تزوَّج رسول الله سودة بنت زمعة[1].وهي بعدُ: أمُّ المؤمنين سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس، وأمها الشموس بنت قيس بن عمرو، بنت أخي سلمى بنت عمرو بن زيد أمِّ عبد المطلب، تزوَّجها قبل رسول الله ابن عمٍّ لها هو: السكران بن عمرو بن عبد شمس، أخو سهل وسهيل وسليط وحاطب، ولكلهم صحبة، وهاجر بها السكران إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ثم رجع بها إلى مكة فمات عنها[2].فأمست السيدة سودة -رضي الله عنها- بين أهل زوجها المشركين وحيدة لا عائل لها ولا معين؛ حيث أبوها ما زال على كفره وضلاله، ولم يزل أخوها عبد الله بن زمعة على دين آبائه، وهذا هو حالها قبل زواج الرسول منها.وتعدُّ السيدة سودة أوَّل امرأة تزوَّجها الرسول بعد خديجة، وكانت قد بلغت من العمر حينئذٍ الخامسة والخمسين، بينما كان رسول الله في الخمسين من عمره، ولما سمع الناس في مكة بأمر هذا الزواج عجبوا؛ لأن السيدة سودة لم تكن بذات جمال ولا حسب، ولا مطمع فيها للرجال، وقد أيقنوا أنه إنما ضمَّها رفقًا بحالها، وشفقة عليها، وحفظًا لإسلامها، وجبرًا لخاطرها بعد وفاة زوجها إثر عودتهما من الحبشة، وكأنهم علموا أنه زواج تمَّ لأسباب إنسانيَّة.وتُطالعنا سيرة السيدة سودة -رضي الله عنها- بأنها قد جمعت ملامح عظيمة وخصالاً طيبة، كان منها أنها كانت معطاءة تُكْثِر من الصدقة، حتى إنَّ عمر بن الخطاب بعث إليها بغِرارة[3] من دراهم، فقالت: ما هذه؟ قالوا: دراهم. قالت: في غرارة مثل التمر؟ ففرَّقتها بين المساكين.وقد وَهَبَتْ رضي الله عنها يومها لعائشة؛ ففي صحيح مسلم أنها: "لَمَّا كَبِرَتْ جَعَلَتْ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لِعَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ. فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ: يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ"[4].وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: "مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلاَخِهَا[5] مِنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ مِنِ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَّةٌ[6]"[7].وقد ضمَّتْ إلى تلك الصفات لطافةً في المعشر، ودعابةً في الرُّوح؛ مما جعلها تنجح في إذكاء السعادة والبهجة في قلب النبي ، فقد روى ابن سعد في طبقاته عن إبراهيم، قال: قالت سودة لرسول الله : صليت خلفك البارحة فركعت بي حتى أمسكتُ بأنفي مخافة أن يقطر الدم. قال: فضحك. وكانت تُضحكه الأحيان بالشيء[8].وفاتها:توفيت أم المؤمنين سودة بنت زمعة -رضي الله عنها- في آخر زمان عمر بن الخطاب، ويقال: ماتت -رضي الله عنها- سنة 54هـ. [9].[1]ابن كثير: السيرة النبوية 2/142-143.
    [2]ابن سيد الناس: عيون الأثر 2/381.
    [3]الغِرارة: وعاء تُوضع فيه الأطعمة، انظر: ابن منظور: لسان العرب، 5/11، والمعجم الوسيط ص 648.
    [4]البخاري: كتاب النكاح، باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها وكيف يقسم ذلك (4914)، ومسلم واللفظ له: كتاب الرضاع، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها (1463).
    [5]المِسلاخ: الجلد، ومعناه: أن أكون أنا هي. شرح النووي على مسلم 5/ 198.
    [6]لم تُرِد عائشة -رضي الله عنها- عيب سودة بذلك، بل وصفتها بقوة النفس وجودة القريحة وهي الحدة. انظر: شرح النووي على مسلم 5/ 198.
    [7]مسلم: كتاب الرضاع، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها (1463).
    [8]الطبقات الكبرى 8/54.
    [9] ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة 7/721.مقدمةهي سودة بنت زمعة بن قيس العامرية القرشية أم المؤمنين (ت 54هـ/ 674م)، وهي أول امرأة تزوجها النبي بعد خديجة رضي الله عنها، وأمها الشموس بنت قيس بن عمرو النجارية.
    إسلامها
    أسلمت قديمًا وبايعت، وكانت عند ابن عم لها يقال له: السكران بن عمرو، وأسلم أيضًا، وهاجروا جميعًا إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فلما قدما مكة مات زوجها، وقيل: مات بالحبشة، فلما حلت خطبها رسول الله وتزوجها.
    زواجها من النبي :
    عن ابن عباس قال كانت سودة بنت زمعة عند السكران بن عمرو -أخي سهيل بن عمرو- فرأت في المنام كأن النبي أقبل يمشي حتى وطئ على عنقها، فأخبرت زوجها بذلك، فقال: وأبيك لئن صدقت رؤياك لأموتَنَّ وليتزوجنك رسول الله . فقالت: حجرًا وسترًا (تنفي عن نفسها ذاك). ثم رأت في المنام ليلة أخرى أن قمرًا انقضَّ عليها من السماء وهي مضطجعة، فأخبرت زوجها، فقال: وأبيك لئن صدقت رؤياك لم ألبث إلا يسيرًا حتى أموت، وتتزوجين من بعدي. فاشتكى السكران من يومه ذلك، فلم يلبث إلا قليلاً حتى مات وتزوجها رسول الله .
    قالت خولة بنت حكيم السلمية امرأة عثمان بن مظعون: (أيْ رسول الله، ألا تزوج؟ قال: "مَنْ؟" قلت: إن شئت بكرًا وإن شئت ثيبًا. قال: "فَمَنِ الْبِكْرُ؟" قلت: ابنة أحب خلق الله إليك: عائشة بنت أبي بكر. قال: "وَمَنِ الثَّيِّبُ؟" قلت: سودة بنت زمعة بن قيس، آمنت بك، واتبعتك على ما أنت عليه. قال: "فَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهِمَا عَلََيَّ". فجاءت فدخلت بيت أبي بكر...
    ثم خرجتُ فدخلتُ على سودة، فقلتُ: يا سودة، ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة!
    قالت: وما ذاك؟
    قالت: أرسلني رسول الله أخطبك عليه.
    قالت: وَدِدْتُ، ادخلي على أبي فاذكري ذلك له.
    قالت: وهو شيخ كبير قد تخلف عن الحج، فدخلت عليه، فقلت: إن محمد بن عبد الله أرسلني أخطب عليه سودة.
    قال: كفء كريم، فماذا تقول صاحبتك؟
    قالت: تحب ذلك.
    قال: ادعيها. فدعتها، فقال: إن محمد بن عبد الله أرسل يخطبك وهو كفء كريم، أفتحبين أن أزوجك؟
    قالت: نعم.
    قال: فادعيه لي. فدعته، فجاء فزوَّجها إياه.
    موقف أخيها عندما تزوجها رسول الله :
    عن عائشة قالت: تزوج رسول الله سودة بنت زمعة، فجاء أخوها عبد بن زمعة من الحج فجعل يحثو التراب على رأسه، فقال بعد أن أسلم: إني لسفيه يوم أحثو في رأسي التراب أن تزوج رسول الله بسودة بنت زمعة.
    من ملامح شخصيتهاحبها للصدقة:
    عن عائشة قالت: اجتمع أزواج النبي ذات يوم فقلنا: يا رسول الله، أيُّنا أسرع لحاقًا بك؟
    قال: "أَطْوَلُكُنَّ يَدًا". فأخذنا قصبةً نذرعها، فكانت سودة بنت زمعة بنت قيس أطولنا ذراعًا. قالت: وتوفي رسول الله فكانت سودة أسرعنا به لحاقًا، فعرفنا بعد ذلك أنما كان طول يدها الصدقة، وكانت امرأة تحب الصدقة.
    فطنتها:
    آثرت بيومها حب رسول الله تقربًا إلى رسول الله، وحبًّا له، وإيثارًا لمقامها معه، فكان يقسم لنسائه ولا يقسم لها وهي راضية بذلك، مؤثرة -رضي الله عنها- لرضا رسول الله ؛ فعن عائشة أن سودة وهبت يومها وليلتها لعائشة تبتغي بذلك رضا رسول الله .
    وعن النعمان بن ثابت التيمي قال: قال رسول الله لسودة بنت زمعة: "اعتَدِّي". فقعدت له على طريقه ليلة، فقالت: يا رسول الله، ما بي حب الرجال ولكني أحب أن أُبعث في أزواجك، فأرجعني. قال: فرجعها رسول الله صلى الله عليه وسلم
    من مواقفها مع الرسول
    عن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: قُدِم بأُسَارى بدر وسودة بنت زمعة زوج النبي عند آل عفراء في مَنَاخِهِمْ على عوف ومعوذ ابني عفراء، وذلك قبل أن يُضرب عليهم الحجاب، قالت: قُدِم بالأسارى فأتيتُ منزلي، فإذا أنا بسهيل بن عمرو في ناحية الحجرة مجموعة يداه إلى عنقه، فلما رأيته ما ملكت نفسي أن قلت: أبا يزيد، أُعطيتم ما بأيديكم! ألا مُتُّمْ كِرامًا! قالت: فوالله ما نبهني إلا قول رسول الله من داخل البيت: "أَيْ سَوْدَةُ،أَعَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ؟" قلت: يا رسول الله، والله ما ملكت نفسي حيث رأيت أبا يزيد أنْ قلتُ ما قلتُ.
    وعن ابن عباس قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت: يا رسول الله، ماتت فلانة. يعني الشاة، فقال: "فَلَوْلاَ أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا". فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت. فقال لها رسول الله : "إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّأَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} [الأنعام: 145]، فَإِنَّكُمْ لاَ تَطْعَمُونَهُ إِنْ تَدْبُغُوهُ فَتَنْتَفِعُوا بِهِ". فَأَرْسَلَتْ إليها فسلختْ مَسْكها فدبغته، فاتخذتْ منه قربةً حتى تخرَّقتْ عندها.
    وعن عائشة قالت: استأذنت سودة بنت زمعة رسول الله أن يأذن لها فتدفع قبل أن يدفع، فأذن لها -وقال القاسم: وكانت امرأة ثبطة، أي ثقيلة- فدفعتْ وحُبِسنا معه حتى دفعنا بدفعه. قالت عائشة: فلأن أكون استأذنت رسول الله كما استأذنت سودة فأدفع قبل الناس، أحبُّ إليَّ من مفروحٍ به.
    مواقفها مع الصحابةموقفها مع عمر :
    روى الإمام أحمد والبخاري ومسلم من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجت سودة بعدما ضُرِب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب فقال: يا سودة، أما والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين؟ قالت: فانكفأتْ راجعة ورسول الله في بيتي وإنه ليتعشَّى وفي يده عرق، فدخلت فقالت: يا رسول الله، إني خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر: كذا وكذا. قالت: فأوحى الله إليه ثم رُفِع عنه وإنَّ العرق في يده ما وضعه، فقال: "إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ".
    موقفها مع السيدة عائشة رضي الله عنها:
    قالت عائشة: دخلت على سودة بنت زمعة فجلست ورسول الله بيني وبينها وقد صنعت حريرة، فجئت بها فقلت: كُلِي. فقالت: ما أنا بذائقتها. فقلت: والله لتأكلين منها أو لألطخَنَّ منها بوجهك. فقالت: ما أنا بذائقتها. فتناولت منها شيئًا فمسحت بوجهها، فجعل رسول الله يضحك وهو بيني وبينها، فتناولتْ منها شيئًا لتمسح به وجهي، فجعل رسول الله يخفض عنها رُكْبته وهو يضحك لتستقيد مني، فأخذت شيئًا فمسحت به وجهي ورسول الله يضحك.
    موقفها مع السيدة عائشة والسيدة حفصة:
    عن خُليسة مولاة حفصة في قصة حفصة وعائشة مع سودة بنت زمعة، ومزحهما معها بأن الدجال قد خرج، فاختبأت في بيتٍ كانوا يوقدون فيه واستضحكتا، وجاء رسول الله فقال: "مَا شَأْنُكُمَا؟" فأخبرتاه بما كان من أمر سودة، فذهب إليها فقالت: يا رسول الله، أخرج الدجال؟ فقال: "لاَ، وَكَأَنْ قَدْ خَرَجَ". فخرجت وجعلت تنفض عنها بيض العنكبوت.
    بعض ما روته عن النبي
    روى البخاري بسنده عن سودة زوج النبي ، قالت: "ماتتْ لنا شاة فدبغنا مسكها ثم ما زلنا ننبذ فيه حتى صار شَنًّا".
    وعنها رضي الله عنها قالت: جاء رجل إلى النبي فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يحج. قال: "أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ، قُبِلَ مِنْهُ؟" قال: نعم. قال: " فَاللَّهُ أَرْحَمُ، حُجَّ عَنْ أَبِيكَ".
    وعنها رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : "يُبْعَثُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً، قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ وَبَلَغَ شُحُومَ الآذَانِ". فقلت: يبصر بعضنا بعضًا؟ فقال: "شُغِلَ النَّاسُ {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 37]".
    وعنها رضي الله عنها: أنها نظرت في رَكْوة فيها ماء، فنهاها رسول الله عن ذلك وقال: "إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْهُ الشَّيْطَانَ".
    أثرها في الآخرين
    ممَّن روى عنها من صحابة النبي عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير بن العوام جميعًا، وممَّن روى عنها من التابعين يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن، ويوسف بن الزبير، ومولى الزبير بن العوام.
    وفاتها رضي الله عنها
    توفيت أم المؤمنين سودة بنت زمعة -رضي الله عنها- في آخر زمان عمر بن الخطاب، ويقال: ماتت -رضي الله عنها- سنة 54هـ.
    من مراجع البحث:
    ** الطبقات الكبرى .............. ابن سعد.
    ** أسد الغابة .................... ابن حجر.
    ** البداية والنهاية ................. ابن كثير.









  5. #4

    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    30
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    كتابة الشعر والانشاد والمطالعة
    شعاري
    الصداقة كنز لايفنى

    افتراضي رد: أمهات المؤمنين

    أم المؤمنين عائشة زوجة الرسول

    قصة الإسلام


    01/05/2006 - 12:00am



    447





    21285269348.jpg

    أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها







    اسمها وشرف نسبته
    هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق، زوج النبي ، وأشهر نسائه. ولدت -رضي الله عنها- سنة تسع قبل الهجرة، كنيتها أم عبد الله، ولُقِّبت بالصِّدِّيقة، وعُرِفت بأم المؤمنين، وبالحميراء لغلبة البياض على لونها. وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية -رضي الله عنها- التي قال فيها رسول الله r: "من أحب أن ينظر إلى امرأة من الحور العين، فلينظر إلى أم رومان".
    حال السيدة عائشة في الجاهلية
    ولدت عائشة رضي الله عنها في الإسلام ولم تدرك الجاهلية، وكانت من المتقدمين في إسلامهم؛ فقد روى البخاريومسلم عن عروة بن الزبير أن عائشة زوج رسول الله قالت: "لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين".
    قصة زواج السيدة عائشة من النبي
    في بيت الصدق والإيمان ولدت، وفي أحضان والدَيْنِ كريمين من خيرة صحابة رسول الله تربت، وعلى فضائل الدين العظيم وتعاليمه السمحة نشأت وترعرعت. وقد تمت خطبتها لرسول الله وهي بنت سبع سنين، وتزوجها وهي بنت تسع؛ وذلك لحداثة سنها، فقد بقيت تلعب بعد زواجها فترة من الزمن.
    روي عنها أنها قالت: دخل عليَّ رسول الله r وأنا ألعب بالبنات، فقال: ما هذا يا عائشة؟ قلت: خيل سليمان. فضحك.
    وقد أحب رسول الله خطيبته الصغيرة كثيرًا، فكان يوصي بها أمها أم رومان قائلاً: "يا أم رومان، استوصي بعائشة خيرًا واحفظيني فيها". وكان يسعده كثيرًا أن يذهب إليها كلما اشتدت به الخطوب، وينسى همومه في غمرة دعابتها ومرحها.
    وبعد هجرة الرسول r إلى المدينة، لحقته العروس المهاجرة إلى المدينة المنورة، وهناك اجتمع الحبيبان، وعمّت البهجة أرجاء المدينة المنورة، وأهلت الفرحة من كل مكان؛ فالمسلمون مبتهجون لانتصارهم في غزوة بدر الكبرى، واكتملت فرحتهم بزواج رسول الله بعائشة. وقد تمَّ هذا الزواج الميمون في شوال سنة اثنتين للهجرة، وانتقلت عائشة إلى بيت النبوة.
    أهم ملامح شخصية السيدة عائشة الكرم والسخاء والزهد
    أخرج ابن سعد من طريق أم درة قالت: أتيت السيدة عائشة رضي الله عنها بمائة ألف ففرقتها وهي يومئذ صائمة، فقلت لها: أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحمًا تفطرين عليه!! فقالت: لو كنت أذكرتني لفعلت.
    العلم الغزير
    فقد كان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض؛ قال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة رضي الله عنها من أفقه الناس، وأحسن الناس رأيًا في العامة. قال أبو موسى الأشعري : ما أشكل علينا أصحاب محمد حديث قَطُّ، فسألنا عنه عائشة -رضي الله عنها- إلا وجدنا عندها منه علمًا.
    وقال عروة بن الزبير بن العوام: ما رأيت أحدًا أعلم بالحلال والحرام، والعلم، والشعر، والطب من عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.
    ذات مكانة خاصة
    ‏أخرج البخاري في صحيحه عن ‏أبي موسى الأشعري ‏ أنه ‏قال: ‏قال رسول الله ‏:‏ "‏كَمُل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا ‏مريم بنت عمران، ‏وآسية امرأة فرعون، ‏وفضل ‏عائشة ‏على النساء كفضل ‏الثريد ‏على سائر الطعام".
    وأخرج الإمام مسلم في صحيحه ‏عن ‏عائشة -رضي الله عنها- ‏أنها قالت: "كان الناس ‏‏يتحرّون ‏بهداياهم يوم ‏عائشة؛ ‏يبتغون ‏بذلك مرضاة رسول الله ‏".
    وأخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ‏أبي سلمة أنه قال:‏ ‏إن ‏عائشة -رضي الله عنها- ‏قالت: ‏قال رسول الله ‏‏يومًا: "‏يا ‏عائش، ‏هذا ‏جبريل ‏يقرئك السلام". فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى. تريد رسول الله ‏.
    بعض المواقف من حياتهمع الرسول r
    ذكر ابن سعد في طبقاته عن عباد بن حمزة أن عائشة -رضي الله عنها- قالت: يا نبي الله، ألا تكنيني؟ فقال النبي : "اكتني بابنك عبد الله بن الزبير"، فكانت تكنى بأم عبد الله.
    وعن مسروق قال: قالت لي عائشة رضي الله عنها: لقد رأيت جبريل واقفًا في حجرتي هذه على فرس ورسول الله يناجيه، فلما دخل قلت: يا رسول الله، من هذا الذي رأيتك تناجيه؟ قال: "وهل رأيته؟" قلت: نعم. قال: "فبمن شبهته؟" قلت: بدحية الكلبي. قال: "لقد رأيت خيرًا كثيرًا، ذاك جبريل". قالت: فما لبثت إلا يسيرًا حتى قال: "يا عائشة، هذا جبريل يقرأ عليك السلام". قلت: وعليه السلام، جزاه الله من دخيلٍ خيرًا".
    وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت لي عائشة: يابن أختي، قال لي رسول الله : "ما يخفى عليَّ حين تغضبين ولا حين ترضين". فقلت: بمَ تعرف ذاك بأبي أنت وأمي؟ قال: "أما حين ترضين فتقولين حين تحلفين: لا ورب محمد، وأما حين تغضبين فتقولين: لا ورب إبراهيم". فقلت: صدقت يا رسول الله .
    بعض المواقف من حياة أم المؤ منين عائشة مع الصحابة
    كان من أهم المواقف في حياتها -رضي الله عنها- مع الصحابة ما جاء في أحداث موقعة الجمل في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، والتي راح ضحيتها اثنان من خيرة أصحاب النبي هما: طلحة والزبير رضي الله عنهما، ونحو عشرين ألفًا من المسلمين.
    أثرها السيدة عائشة في الآخرين
    من أبلغ أثرها في الآخرين أنها رضي الله عنها روى عنها مائتان وتسعة وتسعون من الصحابة والتابعين أحاديثَ الرسول .
    السيدة عائشة والتعليم
    من الحقائق التاريخية الثابتة أن صحابة رسول الله r قد انتشروا في مختلف أرجاء العالم وشتى البلدان بعد النبي r للقيام بواجب التعليم والدعوة والإرشاد، وكان بلد الله الحرام والطائف والبحرين واليمن والشام ومصر والكوفة والبصرة وغيرها من المدن الكبار مقرًّا لهؤلاء الطائفة المباركة من الصحابة.
    وانتقلت دار الخلافة الإسلامية بعد مضي سبع وعشرين سنة من المدينة المنورة إلى الكوفة ثم إلى دمشق، غير أن هذه الحوادث وانتقال دار الخلافة من مكان إلى مكان لم يزلزل تلك الهيبة العلمية والمعنوية والروحية التي قد ترسخت في قلوب الناس تجاه المدينة المنورة، وكانت المدينة المنورة حينذاك محتضنة عدة مدارس علمية ودينية يشرف عليها كل من أبي هريرة وابن عباس و زيد بن ثابت، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين .
    غير أن أعظم مدرسة شهدتها المدينة المنورة في ذلك الوقت هي زاوية المسجد النبوي التي كانت قريبة من الحجرة النبوية وملاصقة لمسكن زوج النبي ، كانت هذه المدرسة مثابة للناس، يقصدونها متعلمين ومستفتين حتى غدت أول مدارس الإسلام وأعظمها أثرًا في تاريخ الفكر الإسلامي، ومعلِّمة هذه المدرسة كانت أم المؤمنين رضي الله عنها.
    هذا وقد تخرج في مدرسة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عددٌ كبير من سادة العلماء ومشاهير التابعين، ومسند الإمام أحمد بن حنبل يضم في طياته أكبر عدد من مروياتها رضي الله عنها.
    السيدة عائشة رضي الله عنها والإفتاء
    قضت السيدة عائشة رضي الله عنها بقية عمرها بعد وفاة النبي كمرجع أساسي للسائلين والمستفتين، وقدوة يُقتدى بها في سائر المجالات والشئون، وقد كان الأكابر من أصحاب رسول الله ومشيختهم يسألونها ويستفتونها.
    السيدة عائشة تفتي في عهد الخلفاء الراشدين
    كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قد استقلت بالفتوى وحازت على هذا المنصب الجليل المبارك منذ وفاة النبي رضي الله عنها، وأصبحت مرجع السائلين ومأوى المسترشدين، وبقيت على هذا المنصب في زمن الخلفاء كلهم إلى أن وافاها الأجل.
    بعض الأحاديث التي نقلتها السيدة عائشة عن المصطفى
    أخرج البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ -رضي الله عنها- أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ t سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: "أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيُفْصَمُ عَنِّي، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلاً فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ". قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا.
    وأخرج أيضًا عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- أنها قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ r إِذَا أَمَرَهُمْ أَمَرَهُمْ مِنْ الأَعْمَالِ بِمَا يُطِيقُونَ. قَالُوا: إِنَّا لَسْنَا كَهَيْئَتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَغْضَبُ حَتَّى يُعْرَفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّ أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاللَّهِ أَنَا".
    من كلمات أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه
    أخرج ابن سعد عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت حين حضرتها الوفاة: يا ليتني لم أخلق، يا ليتني كنت شجرة أسبِّح، وأقضي ما عليَّ.
    متى توفيت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؟
    قيل: إنها توفيت سنة ثمانٍ وخمسين، ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، أمرت أن تدفن ليلاً، فدفنت بعد الوتر بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة ، ونزل في قبرها خمسة: عبد الله وعروة ابنا الزبير، والقاسم بن محمد، وعبد الله بن محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين.







  6. #5

    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    30
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    كتابة الشعر والانشاد والمطالعة
    شعاري
    الصداقة كنز لايفنى

    افتراضي رد: أمهات المؤمنين

    هي حفصة[1] بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عدي بن كعب بن لؤي (18 ق. هـ- 45 هـ/ 604- 665م)، وأُمُّها زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب.
    وُلِدَتْ حفصة وقريش تبني البيت قبل مبعث النبي بخمس سنين، وحفصة -رضي الله عنها- أكبر أولاد عمر بن الخطاب ؛ فقد ورد أن حفصة أسنُّ من عبد الله بن عمر، وكان مولدها قبل الهجرة بثمانية عشر عامًا[2].
    حياتها قبل النبي :
    تزوَّجت حفصة -رضي الله عنها- من خُنَيْس بن حذافة السهمي، وقد دخلا الإسلام معًا، ثم هاجر خُنَيْس إلى الحبشة في الهجرة الأولى، التي كانت مكوَّنة من اثني عشر رجلاً وأربع نسوة، يرأسهم عثمان بن عفان ومعه السيدة رقيَّة ابنة رسول الله ، ثم هاجر خُنَيْس بن حُذافة مع السيدة حفصة –رضي الله عنها- إلى المدينة، وقد شهد مع رسول الله بدرًا، ولم يشهد من بني سهم بدرًا غيره، وقد تُوُفِّيَ متأثِّرًا بجروح أُصيب بها في بدر[3].
    زواجها من النبي :
    وبعد وفاة زوجها يرأف أبوها عمر بن الخطاب بحالها، ثم يبحث لها عن زوج مناسب لها، فيقول : لقيتُ عثمان فعرضتُ عليه حفصة، وقلتُ: إن شئتَ أنكحتُكَ حفصة ابنة عمر. قال: سأنظر في أمري. فلبثتُ لياليَ ثم لقيني، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج في يومي هذا. قال عمر: فلقيتُ أبا بكر، فقلتُ: إن شئتَ أنكحتُكَ حفصة ابنة عمر. فصمت أبو بكر، فلم يُرْجِع إليَّ شيئًا، فكنت أَوْجَد عليه منِّي على عثمان، فلبثتُ ليالي، ثم خطبها رسول الله ، فأنكحتها إيَّاه، فلقيني أبو بكر، فقال: لعلَّك وَجَدْتَ علَيَّ حين عرضتَ علَيَّ حفصة، فلم أُرجع إليك شيئًا؟ فقلتُ: نعم. قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضتَ علَيَّ إلاَّ أنِّي كنتُ علمتُ أن رسول الله قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سرَّ رسول الله ، ولو تركها رسول الله لقبلتُها[4].
    وقد تزوَّج رسول الله حفصة في شعبان على رأس ثلاثين شهرًا، قبل أُحُد، وقيل: تزوَّجها رسول الله في سنة ثلاث من الهجرة[5].
    حفصة في بيت النبي :
    اشتهرت السيدة حفصة -رضي الله عنها- بالغَيرة على رسول الله بين زوجاته الأخريات، والغَيرة في المرأة أمر من الأمور الملازمة لطبيعتها وشخصيَّتها، خاصَّة إذا كانت لها في زوجها ضرائر، فكل واحدة منهن تريد أن تستحوذ عليه بحبِّها وعطفها وقربها، وأن يكون لها دون سواها؛ لذا فقد ورد عن عائشة رضي الله عنها: أن نساء النبي كنَّ حزبين؛ حزب فيه: عائشة، وحفصة، وصفيَّة، وسودة، وحزب فيه: أُمُّ سلمة، وسائر أزواج النبي [6]، وقد جاء في سبب نزول قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التحريم: 1]، أنمارية القبطيَّة المصريَّة أُمَّ ولد النبي إبراهيم، قد أصابها النبي في بيت السيدة حفصة وفي يومها، فوجَدت حفصة في نفسها، فقالت: يا رسول الله لقد جئتَ إليَّ بشيء ما جئتَه إلى أحد من أزواجك، في يومي وفي دوري وعلى فراشي. فقال : "أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ أُحَرِّمَهَا فَلا أَقْرَبُهَا أَبَدًا؟" قالت حفصة رضي الله عنها: بلى. فحرَّمها رسول الله ، وقال: "لاَ تَذْكُرِي ذَلِكَ لأَحَدٍ". فذكرته لعائشة -رضي الله عنها– فأظهره الله عليه، فأنزل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 1- 4]، ثم كفَّر النبي عن يمينه، وأصاب مارية[7].
    وقد كانت حفصة -رضي الله عنها- كسائر نساء النبي تتقرَّب إليه بما يحبُّه ، وتسأله النفقة والمال، فعن ابن عباس أنه كان يريد أن يسأل عمر بن الخطاب عن قول الله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4]، فقال ابن عباس -رضي الله عنهما- لعمر بن الخطاب : فكنتُ أهابك. فقال: سلني عمَّ شئتَ، فإنَّا لم نكن نعلم شيئًا حتى تعلَّمْنَا. فقلتُ: أخبرني عن قول الله : {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} [التحريم: 4]، مَنْ هما؟ فقال: لا تسأل أحدًا أعلم بذلك منِّي، كنَّا بمكة لا يكلم أحدُنا امرأَتَه إنما هُنَّ خادم البيت، فإذا كان له حاجة سَفَع[8] برجليها فقضى منها حاجته، فلمَّا قدمنا المدينة تعلَّمْنَ من نساء الأنصار، فجعلْنَ يكلِّمننا ويراجعننا، وإنِّي أَمَرْتُ غلمانًا لي ببعض الحاجة، فقالت امرأتي: بل اصنع كذا وكذا. فقمتُ إليها بقضيب فضربتها به، فقالت: يا عجبًا لك يابن الخطاب تريد ألاَّ تكلّم! فإن رسول الله يكلِّمنه نساؤه. فخرجتُ فدخلتُ على حفصة، فقلتُ: يا بنيَّة، انظري، لا تكلِّمي رسول الله في شيء، ولا تسأليه؛ فإن رسول الله ليس عنده دنانير ولا دراهم يعطيكهن، فما كانت لك من حاجة حتى دهن رأسك فسليني...[9].

    الغَيْرة في حياة السيدة حفصة رضي الله عنها:
    أوَّلاً: غيرتها من مارية القبطيَّة رضي الله عنها:
    في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التحريم: 1]، قالالطبري: اختَلَف أهل العلم في الحلال الذي كان الله جلَّ ثناؤه أحلَّه لرسوله، فحرَّمه على نفسه ابتغاء مرضاة أزواجه، فقال بعضهم: كان ذلك مارية[10] مملوكته القبطيَّة، حَرَّمَهَا على نفسه بيمين أنه لا يقربها طلب بذلك رضا حفصة بنت عمر زوجته؛ لأنها كانت غارت بأن خلا بها رسول الله في يومها وفي حجرتها[11].
    ثانيًا: غيرتها من السيدة صفيَّة رضي الله عنها:
    عن أنس قال: بلغ صفيَّة أن حفصة قالت: صفيَّة بنت يهودي. فبكت، فدخل عليها النبي وهي تبكي فقال: "مَا يُبْكِيَكِ؟" قالت: قالت لي حفصة: إني ابنة يهودي. فقال النبي : "إِنَّكِ لابْنَةُ نَبِيٍّ، وَإِنَّ عَمَّكِ لَنَبِيٌّ، وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ، فَفِيمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ؟" ثم قال: "اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ"[12].
    ثالثًا: غيرتها من السيدة سودة رضي الله عنها:
    عن رزينة مولاة رسول الله أن سودة اليمانيَّة جاءتْ عائشةَ تزورها وعندها حفصة بنت عمر، فجاءت سودة في هيئة وفي حالة حسنة، عليها بُرد من دروع اليمن وخمار كذلك، وعليها نقطتان مثل العدستين من صبر وزعفران إلى موقها -قالت عليلة[13]: وأدركتُ النساءَ يتزيَّنَّ به- فقالت حفصة لعائشة: يا أم المؤمنين اتقي! يجيء رسول الله وهذه بيننا تبرق. فقالت أُمُّ المؤمنين: اتَّقي الله يا حفصة. فقالت: لأفسدَنَّ عليها زينتها. قالت: ما تَقُلْنَ؟ وكان في أذنها ثِقَلٌ، قالت لها حفصة: يا سودة، خرج الأعور. قالت: نعم. ففزعت فزعًا شديدًا، فجعلت تنتفض، قالت: أين أختبئ؟ قالت: عليكِ بالخيمة -خيمة لهم من سعف يختبئون فيها- فذهبت فاختبأت فيها، وفيها القذر ونسيج العنكبوت، فجاء رسول الله وهما تضحكان لا تستطيعان أن تتكلَّما من الضحك، فقال: "مَاذَا الضَّحِكُ؟" ثلاث مرَّات، فأومأتا بأيديهما إلى الخيمة، فذهب فإذا سودة ترعد، فقال لها: "يَا سَوْدَةُ، مَا لَكِ؟" قالت: يا رسول الله، خرج الأعور. قال: "مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجن، مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجن". فأخرجها، فجعل ينفض عنها الغبار ونسيج العنكبوت[14].
    رابعًا: غيرتها من السيدة عائشة رضي الله عنها:
    عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي كان إذا خرج أقرع بين نسائه، فطارت القرعة لعائشة وحفصة، وكان النبي إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدَّث، فقالت حفصة: ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك؛ تنظرين وأنظر؟ فقالت: بلى. فركبتْ، فجاء النبي إلى جمل عائشة وعليه حفصة فسلم عليها، ثم سار حتى نزلوا، وافتقدته عائشة، فلما نزلوا جعلتْ رجليها بين الإِذْخر[15] وتقول: يا ربِّ سلِّط علَيَّ عقربًا أو حيَّة تلدغني، ولا أستطيعُ أن أقول له شيئًا[16].
    خامسًا: غيرة أمهات المؤمنين منها:
    عن عائشة قالت: كان رسول الله يحِبُّ الحَلوى والعَسل، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه، فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس أكثر ما كان يحتبس، فَغِرْتُ، فسألتُ عن ذلك، فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عُكَّة عَسَل، فسقت النبي منه شربة. فقلتُ: أما والله لنحتالَنَّ له. فقلتُ لسودة بنت زَمْعَةَ: إنه سيدنو منك، فإذا دنا منك فقولي: أكلتَ مغَافير[17]؟ فإنه سيقول لك: "لاَ". فقولي له: ما هذه الريح التي أجد؟ فإنه سيقول لك: "سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ". فقولي: جَرَسَتْ[18] نحلُه العُرفُطَ. وسأقول ذلك، وقولي أنت له يا صفية ذلك. قالت: تقول سودة: والله ما هو إلاَّ أن قام على الباب، فأردتُ أن أباديه بما أمرتِنِي فرقًا منكِ. فلمَّا دنا منها، قالت له سودة: يا رسول الله، أكلتَ مغافير؟ قال: "لاَ". قالت: فما هذه الريح التي أجد منكَ؟ قال: "سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ". قالت: جَرَسَت نَحلُه العرفطَ. فلمَّا دار إليَّ قلتُ نحو ذلك، فلمَّا دار إلى صفية قالت له مثل ذلك، فلمَّا دار إلى حفصة قالت له: يا رسول الله، ألا أسقيك منه؟ قال: "لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ". قالت: تقول سودة: والله لقد حَرَمْنَاه. قلتُ لها: اسكتي[19].
    وعن أنس قال: كان النبيُّ عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أُمَّهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربَتِ التي هو في بيتها يد الخادم فسقطَت الصحفة فانفلقت، فجمع النبي فِلَقَ الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول: "غَارَتْ أُمُّكُمْ". ثم حبس الخادم حتى أُتِيَ بصَحْفَة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصَّحْفَة الصحيحة إلى التي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا[20]، وأمسك المكسورة في بيت التي كَسَرَتْ[21].
    طلاقها من النبي ورجوعها إليه:
    طَلَّقَ النبي السيدة حفصة -رضي الله عنها- فلمَّا علم عمر بن الخطاب بطلاقها، حثى على رأسه التراب، وقال: ما يعبأ الله بعمر وابنته بعد اليوم؛ فعن قيس بن زيد: أن النبي طلَّق حفصة بنت عمر تطليقة، فدخل عليها خالاها قدامة وعثمان ابنا مظعون، فبكت وقالت: والله ما طلَّقني عن سبع[22]. وجاء النبي فقال: "قَالَ لِي جِبْرِيلُ: رَاجِعْ حَفْصَةَ؛ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ، وَإِنَّهَا زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ"[23].
    قصة الإنفاق:
    عن جابر قال: أقبل أبو بكر يستأذن على رسول الله والناس ببابه جلوس، والنبي جالس فلم يؤذن له، ثم أقبل عمر فاستأذن فلم يؤذن له، ثم أُذِنَ لأبي بكر وعمر فدخلا، والنبي جالس وحوله نساؤه، وهو ساكت، فقال عمر: لأكلمَنَّ النبي لعله يضحك. فقال عمر: يا رسول الله، لو رأيت ابنة زيد -امرأة عمر- سألتني النفقة آنفًا، فوجأتُ عنقها. فضحك النبي حتى بدا ناجذه، وقال: "هُنَّ حَوْلِي يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ". فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربها، وقام عمر إلى حفصة، كلاهما يقولان: تسألان النبي ما ليس عنده. فنهاهما رسول الله ، فقلن نساؤه: والله لا نسأل رسول الله بعد هذا المجلس ما ليس عنده. قال: وأنزل الله الخيار، فبدأ بعائشة، فقال: "إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، وَلا عَلَيْكِ أَنْ لا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ". قالت: وما هو؟ فتلا عليها: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ...} [الأحزاب: 28] الآية، قالت عائشة رضي الله عنها: أفيكَ أستأمر أبويَّ؟! بل أختار الله ورسوله، وأسألك ألاَّ تذكر لامرأة من نسائك ما اخترتُ. فقال: "إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّفًا وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا، لاَ تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ عَمَّا اخْتَرْتِ إِلاَّ أَخْبَرْتُهَا"[24].
    اهتمام النبي بتعليمها:
    عن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل علَيَّ رسول الله وأنا عند حفصة، فقال لي: "ألا تُعَلِّمِينَ هَذِهِ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ[25]كَمَا عَلَّمْتِيهَا الْكِتَابَةَ؟"[26].
    وفي الحديث إشارة واضحة إلى أن السيدة حفصة -رضي الله عنها- كانت متعلمة للكتابة، وهو أمر نادر بين النساء في تلك الفترة الزمنيَّة الممتدة في عمق الزمن، ومما أعان على توفُّر العلم لدى السيدة حفصة -رضي الله عنها- وجودها في هذا المحضن التربوي بين أزواج النبي ، حيث اتصال السماء بالأرض، وتتابع نزول الوحي بالرسالة الخاتمة على الرسول الكريم .
    وقد نتج عن هذا كله أن لُقِّبت السيدة حفصة -رضي الله عنها- بحارسة القرآن، وكانت إحدى أهمِّ الفقيهات في العصر الأوَّل في صدر الإسلام، وكثيرًا ما كانت تُسأل فتجيب رضي الله عنها وأرضاها.
    حياتها ومواقفها بعد النبي :
    بعد وفاة النبي لزمت السيدة حفصة -رضي الله عنها- بيتها، ولم تخرج منه إلاَّ لحاجة، وكانت هي وعائشة -رضي الله عنهما- يدًا واحدة، فلمَّا أرادت عائشة الخروج إلى البصرة، همَّت حفصة -رضي الله عنها- أن تخرج معها، وذلك بعد مقتل عثمان ، إلاَّ أن عبد الله بن عمر حال بينها وبين الخروج، وقد كانت -رضي الله عنها- بليغة فصيحة، قالت في مرض أبيها عمر بن الخطاب : "يا أبتاه ما يحزنك؟! وفادتك على ربٍّ رحيم، ولا تبعة لأحد عندك، ومعي لك من البشارة لا أذيع السرَّ مرَّتين، ونعم الشفيع لك العدل، لم تَخْفَ على الله خشنة عيشتك، وعفاف نهمتك، وأخذك بأكظام المشركين والمفسدين في الأرض"[27].
    مشاركتها في الأحداث:
    ذكر ابن الجوزي في أحداث سنة ستٍّ وثلاثين أن طلحة والزبير انطلقوا إلى حفصة، فقالت: رأيِي تبعٌ لرأي عائشة[28]. حتى إذا لم يبقَ إلاَّ الخروج، قالوا: كيف نستقلُّ وليس معنا مال نجهز به الناس؟ فقال يعلى بن أمية: معي ستمائة ألف وستمائة بعير فاركبوها. فقال ابن عامر: معي كذا وكذا فتجهَّزوا بها.
    فنادى المنادي: إن أمَّ المؤمنين وطلحة والزبير شاخصون إلى البصرة، فمن كان يريد إعزاز الإسلام وقتال المحلين والطلب بثأر عثمان ولم يكن عنده مركب، ولم يكن له جهاز؛ فهذا جهاز وهذه نفقة. فحملوا ستمائة رجل على ستمائة ناقة سوى مَنْ كان له مركب -وكانوا جميعًا ألفًا- وتجهَّزوا بالمال، ونادوا بالرحيل، واستقلُّوا ذاهبين.
    وأرادت حفصة الخروج، فأتاها عبد الله بن عمر فطلب إليها أن تقعد فقعدت، وبعثت إلى عائشة تقول: إن عبد الله حال بيني وبين الخروج. فقالت: يغفر الله لعبد الله[29].
    حديثها:
    روت -رضي الله عنها- عن رسول الله وأبيها عمر بن الخطاب ستِّين حديثًا، اتَّفق البخاري ومسلم على ثلاثة، وانفرد مسلم بستَّة، وقد روى عنها جماعة من الصحابة والتابعين؛ كأخيها عبد الله، وابنه حمزة، وزوجته صفية بنت أبي عبيد، وحارثة بن وهب، والمطلب بن أبي وداعة، وأمُّ مبشر الأنصارية، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بنصفوان بن أمية، والمسيِّب بن رافع... وغيرهم، ومسندها في كتاب بقيّ بن مخلد ستُّون حديثًا[30].
    ومن أهمِّ ما تُرِكَ عندها صحائف القرآن الكريم، التي كُتبت في عهد أبي بكر الصديق بإشارة من عمر بن الخطاب ، وقد اعتمد عثمان بن عفان على صحائف القرآن الكريم التي كانت موجودة عندها -رضي الله عنها- في كتابة مصحف واحد للأمصار الإسلاميَّة.
    وفاتها:
    تُوُفِّيَتْ -رضي الله عنها- في شعبان سنة 45هـ، على أرجح الروايات، فقد قيل: سنة سبع وعشرين للهجرة في خلافة عثمان . وإنما جاء اللَّبس؛ لأنه قيل: إنها تُوُفِّيَتْ في العام الذي فُتحت فيه إفريقيَّة، وقد بدأ فتحها في عهد عثمان، ثم تَمَّ الفتح عام 45هـ، والراجح أنها تُوُفِّيت عام 45هـ؛ لأنها أرادت أن تخرج مع عائشة -رضي الله عنها- إلى البصرة بعد مقتل عثمان ، وكان ذلك في حدود عام 36هـ، كما ذُكر من قبلُ، فرضي الله عنها وأرضاها.
    [1]حفصة: هي الرخمة، وهو طائر شبيه بالنسر، وقد تكون أنثى الولد من الأسد. انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة حفص 7/16.
    [2]المباركفوري: الرحيق المختوم ص70-71، ومسانيد أمهات المؤمنين ص103.
    [3]برهان الدين الحلبي: السيرة الحلبية 3/314، وابن سيد الناس: عيون الأثر 2/384.
    [4]الصالحي الشامي: سبل الهدى والرشاد 11/184.
    [5]ابن سعد: الطبقات الكبرى 7/81.
    [6]رواه الطبراني في المعجم الكبير (18661).
    [7]الشوكاني: فتح القدير 5/251.
    [8]سفع بناصيته ورجله: جذب وأخذ وقبض. انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة سفع 8/156.
    [9]رواه الطبراني في الأوسط (8764).
    [10] مارية بنت شمعون القبطية، أم إبراهيم، ومن سراري النبي ، مصرية الأصل، أهداها المقوقس القبطي (سنة 7هـ) للنبي ، فولدت له إبراهيم ، وماتت في خلافة عمر بالمدينة ودُفِنَتْ بالبقيع.
    [11]ابن جرير الطبري: جامع البيان في تأويل القرآن 23/475.
    [12]ابن كثير: تفسير القرآن العظيم 6/407، والحديث رواه الترمذي (3894)، وصححه الألباني.
    [13]هي عليلة بنت الكميت الأزدية، راوية الحديث.
    [14]مسند أبي يعلى (7003)، والطبراني: المعجم الكبير 18/16، والهيثمي: مجمع الزوائد 4/578، 579.
    [15]الإذخر: نبات طيب الرائحة، تعيش فيه الهوام. انظر: ابن حجر العسقلاني: فتح الباري 9/311.
    [16]البخاري: كتاب النكاح، باب القرعة بين نسائه إذا أراد سفرًا (4913)، ومسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة رضي الله عنها (6451).
    [17]المَغافِير: صمغ طعمه حلو يسيل من شجر العرفط، غير أن رائحته ليست بطيِّبة. انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة غفر 5/25.
    [18]جَرَسَتْ نَحْلُه العُرْفُطَ: أَي أَكلتْ ورَعَتْ، والعُرْفُطُ شجر. انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة جرس 6/35.
    [19]ابن كثير: تفسير القرآن العظيم 8/161، والبخاري: كتاب الطلاق، باب "لم تحرم ما أحل الله لك" (4967)، ومسلم: كتاب الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرَّم امرأته ولم ينو الطلاق (4967).
    [20]في بعض الروايات أنها السيدة حفصة رضي الله عنها، وأن التي غارت منها هي السيدة عائشة رضي الله عنها.
    [21]البخاري: كتاب النكاح، باب الغيرة (4927)، وأبو داود (3567)، وأحمد (12046).
    [22]ذُكرت هكذا في السمط السمين للطبري، ولعلها شبع أو شنع والمقصود بها (البغض أو العيب أو النقص).
    [23]البوصيري: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة 7/251،
    [24]ابن كثير: تفسير القرآن العظيم 6/403، ومسلم: كتاب الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاق إلا بالنية (1478).
    [25]النملة: قروح تخرج في الجنبين وهو داء معروف، وسُمِّي نملة لأن صاحبه يحس في مكانه كأن نملة تدبُّ عليه وتعضه. انظر: ابن منظور: لسان العرب 11/678.
    [26]أبو داود: كتاب الطب، باب ما جاء في الرقى (3887)، وأحمد (27140)، وصححه الألباني، انظر: السلسلة الصحيحة (178).
    [27]عمر رضا كحالة: أعلام النساء 1/275.
    [28]وكانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- ترى الخروج إلى البصرة.
    [29]ابن الجوزي: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم 5/80، 81، وابن كثير: البداية والنهاية 7/237.
    [30] الذهبي: سير أعلام النبلاء 2/227، 228، والزركلي: الأعلام 2/265.









































 

 

المواضيع المتشابهه

  1. شذى الياسمين في فضائل أمهات المؤمنين
    بواسطة أريج الاسلام في المنتدى حواء المسلمة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-02-2015, 18:10
  2. يا معاشر المؤمنين:
    بواسطة valirai في المنتدى علوم و ثقافة عامة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 26-02-2014, 19:25
  3. الى كل أمهات العالم
    بواسطة المشتاقة للجنة في المنتدى الحياة الأسرية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 27-04-2012, 14:55
  4. إلى كل أمهات العالم
    بواسطة المشتاقة للجنة في المنتدى الحياة الأسرية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 25-07-2011, 20:59

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •