أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



الله أكبر

كانت رؤية العاصمة حلماً ذهبياً بالنسبة له . لم يخرج من القرية إلا مرات معدودة ؛ كانت لأقرب مدينة ، والتي لا تبعد سوى القليل من الكيلوات ، ولم يكن



الله أكبر


النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    العمر
    15
    المشاركات
    723
    الجنس
    أنثى

    افتراضي الله أكبر

     
    كانت رؤية العاصمة حلماً ذهبياً بالنسبة له . لم يخرج من القرية إلا مرات معدودة ؛ كانت لأقرب مدينة ،
    والتي لا تبعد سوى القليل من الكيلوات ، ولم يكن يحلم بذلك اليوم الذي يُخـبرفيه أنه قد رشح للكلية بالقاهرة .
    الأيام الأولى وقبل بدأ الدراسة ، خرج من سكنه مع صديقه ابراهيم والذي يعرف القاهرة جيدا من كثرة تردده عليها فخاله يسكن حيا من أحياء جنوبها . أخذهم التجوال بأحياء القاهرة القديمة . إلى أن وصلا حي البساتين بمبانيه القديمة .
    كان شعوره يفيض مهابة ، ورجلاه تخطوان الخطوات الأولى حين اقترابهما من مبني (جامع الامام الشافعي )
    العريق في جذور تاريخ القاهرة . تناولت يده اليسرى طرف ثيابه حتى لا تتعثر أقدامه بعتبة الجامع العالية ، تأبط نعليه ، ولم يستطع نظره أن يحيط بما حوله من مشاهد أبهرته عند تأملها . المباني ـ مع قدمها ـ شاهقة .
    الجدار برسومه وخطوطه الدقيقة ، العريقة . التي لم يشاهد مثلها في سالف أيامه . كانت نظراته يملؤها العجب مما يرى ، وكأنه في حلم . ظل يقلب نظره في زوايا الجامع ، نسي أن صديقه إبراهيم يرافقه . كان يستمتع بغرز أصابع قدميه بالسجاد الذي يفرش أرض الجامع ، وطبقاته الناعمة , وشُغل عقله ثواني : كم يساوي هذا السجاد الفاخر ؟ ومن دفع ثمنه كله !! يااااه ! . . . استدار استدارة كاملة ولم يشعر بصديقه لأنه ظهر وكأنه يعد أعمدة المسجد الكبيرة ، الكثيرة ، الضخمة .
    تعثرت قدماه في حمالة المصاحف الخشبية ، أيقظه ذلك ، لينتقل بذاكرته للزاوية الصغيرة بقريتة ، والتي كان يصلي فيها مع شباب القرية وشيوخها الكبار ، والتي تطل على الترعة الصغيرة .
    تذكر يوم أن تهدم بيت الشيخ صالح فتبرع ببعض الأحجار ليتم بها ترميم ( السلالم ) التي تربط الزاوية بالترعة و يصلون بها إلى حافة الترعة للوضوء ، وتذكر يوم اشتد المطر واضطرهم إلى تبرع كل بيت من القرية بما يستطيع لشراء أخشاب وبعض الجريد لتكون سقفاً يحميهم عند الصلاة من بلل المطر في الشتاء ،
    والمروحة الجميلة التي أحضرها الأستاذ سيد للزاوية عند ما رجع من الإعارة .
    تذكر اجتماع رجال القرية وهم يفرشون الزاوية بالحصيرالجديد قبل سفره بعشرة أيام ؛ حيث يجتمعون لتجديده كل
    ثلاثة أو أربعة أعوام . وتذكر فرحتهم يوم رجوع ,, أبوأنس ,, من السعوديه وقد أحضر للزاوية سجادة متوسطة الحجم . وكم كانت فرحتهم برسومات الكعبة ، والمسجد النبوي عليها . وظل الجميع يهنئون بعضهم بها حتى أخروا وقت الصلاة قليلاً إلى انتهاء الحديث عنها، و كم كانت فرحة الحاج صالح كثيراً بها ، فهوإمام الزاوية . وقد ظل يحكي عنها وعن مصليات الحجاز وروعتها . ياااااااه .
    ذكريات لم يخرج منها إلا عندما شده صديقه إبراهيم ، وناداه بصوت عال : إيه . إيــه .
    أين أنت الآن ؟ كم مرة أناديك ، ولا تجيب . لم يرد عليه حيث لم يستجمع يقظته بكاملها إلى الآن .
    مشى ابراهيم شمال المسجد , ومشى هو خلفه وكأنه ذاهل مما يراه . تتابعت خطواتهما .
    اقتربا من غرفة واسعة ، يطل بابها على داخل المسجد وقريب من بابها لمح قبة كبيرة . وقبل أن يسأل صديقه إبراهيم عن القبة لمح عليها قماشاً أخضر . وقبل تحرك لسانه بالحديث سمع صوتاً عالـيًا ؛ صراخا ، اقترب بنظره بسرعة .
    لكن ارتفاع الصوت شده للخلف ، هيبة المسجد ، ارتفاع الصوت ، امرأة ؟ بشعرها ا لمكشوف المتدلي على أكتافها بطوله الملحوظ ، يرتفع صوتها بالبكاء . لماذا ؟ أين ؟ ماذا تمسك بيدها ؟ إنها ,, طرحتها ,, التي كانت تغطي بها شعرها . إنها تكنس بها الأرض . لم يستطع أن يفهم ما يراه ، التمتمة مع ارتفاع حدة البكاء :
    انطـــق ، عرفــني
    وكأنه حلم مزعج وقف لسانه مشدوهـاً لم يتحرك إلا بصعوبة كصعوبة فهمه لما يدور حوله .



    وما استطاع النطق إلا بكلمات فهمها صديقه بعد فترة .
    ما هذا ؟؟ رد صديقه ابراهيم وقد وعى سبب ما يدور بخاطره . وأراد أن يزيل حيرته قائلاً:
    إنها تشكو لصاحب الضريح سرقة شقتها ، وهي غاضبة لتكرر شكواها ، ولم يجبها ، ولم تعرف السارق .
    سحبه ابراهيم من يده حتى وصلا إلى ,, حنفيات ,, الماء . فتح الحنفية بشدة تنبىء عن عصبية ،
    نزل الماء يتدفق . تلقاه براحتيه ، ملأهما .غمر به وجهه عدة مرات . لم يشعر أنه أفاق رغم أنه كرر عدة مرات
    . وضع رأسه تحت الماء طويلاً . لم يفق إلا على صوت المؤذن :
    الله أكبر ، الله أكبر .

    hggi H;fv

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: ميس الريم

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Mar 2014
    المشاركات
    1,612
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة جامعية
    شعاري
    لا اله الا الله محمد رسول الله

    افتراضي رد: الله أكبر

    مشكورة ع الموضوع القيم
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: ツ☂ṩĭώǻя☂ツ

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    العمر
    15
    المشاركات
    723
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: الله أكبر

    العفو
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: ميس الريم

  4. #4
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    3,126
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    السياحة
    شعاري
    حلمي السامي

    افتراضي رد: الله أكبر

    شكرا

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. كيف اقنعه بدخول الاسلام ......الله أكبر
    بواسطة J'aime la réalité في المنتدى القصص و الروايات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 31-12-2013, 19:49
  2. كيف اقنعه بدخول الاسلام ......الله أكبر
    بواسطة J'aime la réalité في المنتدى قسم المواضيع العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 31-12-2013, 19:33
  3. الله أكبر !
    بواسطة إسلآمنا هو النور في المنتدى قسم المواضيع العامة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 15-05-2013, 21:49
  4. لماذا يفتتح الأذان بـ الله أكبر
    بواسطة hamza gtu في المنتدى منتدى الاسلامي العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-03-2013, 19:10

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •