تلوح لي
جميلة تبرق بين الثنايا في دنيانا
تقترب بهمس تلقي بنوار الأماني في حقلي
أصافحها بدمع شجي
شتاء نحن وكيف أزرعك !
وتقترب..
أكثر , أرقب أنفاسها توقد من وهج العزم وتقول أنا قادمة بنواري بزهري بثمري من بين الابيضاض الحافل المحفتل من بين زوابع النفوس اضطرابا وقلقا من بين سكب الذهب ورقائق الفضة ورنين الثراء أنا قادمة وتختلج الأضلع حنينا وتشفق من فرار النبضات في ردهات الأفول والوهن

وأخاطبها بإشفاق أن تفر مني
وأداريها عن صخب العمر وهتافات الجوارح
وأسلمها لقلب يحدث برفق ويخطو بوجل ويستمع لمناجاة الحنين .

أنا قادمة
فالتوق للعالم الذي إليه تقودين بشذرات الحب والخلود مهيأ فيا نفس لا توصدي بوابات الأعمار لها فهي قادمة وفي ذراعيها ألف طواف وألف مسعى وألف ألف صلاة وفي جناحيها طيب اللقيا و رفقة الذكريات لمن بنى اليقين في خلف وسلف .

أنا قادمة
بلا خفوت ولا علو
برقة ألتقي مع السبحات والسجدات والتبتلات أنا قامة أيام وآتي فاستعدي .

فافتحي يا دنيا لها مدنك الضاجة
وتزيني برمال صفر وخضر وبيض سرادق الوجود فقد اقتربت .
هي أيام فضل فلا توصدوا أبوابها كل يوم تحمل بين الثواني أثمن الهمسات فاقتربي نهمس سويا نطوف بقلب وإن بعد عن مكان فنبضه فيه .



ونسعى لخير بجارحة وإن نأت عنا الديار فأنامل العطاء بطيب فعلها فيه .
ونصلي سجودا في رحاب حرمك بليل أخاله نهار الساجدين والتسبيح فيه .

فيا أيام شهر فضيل أقبلي
ويا نفسي استعدي فما هي إلا أيام..
قشيب اللفظ لا يسعف
وجميل الفعل تهادى ليخبر
فاستعدي ....

id rh]lm thsju],h