تعلم كيف تكون قائدا





لندن: صفات سلامة
حول موضوع القيادة المؤثرة، صدر حديثا، كتاب «الفوز في القيادة: كيف تصبح قائدا فعالا»، من تأليف، سال مونستيرو، المدير السابق في وول ستريت (شارع الشركات المالية والبورصة في أميركا)، ويطلق علي المؤلف عميد مديري وول ستريت، فهو صاحب خبرة في القيادة الميدانية، فمن خلال كتابه، يوفر للقراء من واقع الحياة قصص وخبرات شخصية، عما يجب وما لا يجب أن تفعله كقائد، فهو يقدم لكل من المديرين ذوي الخبرة وللمبتدئين، مهارات الاتصال والقيم الشخصية وقدرات حل المشكلات، والتي تعلمها وقام بتنفيذها خلال ما يقرب من 40 عاما، قاد فيها وبفعالية المؤسسة في سوق التنافسية والتحدي. ولكن، هل القادة يولدون أم يصنعون؟ يقول المؤلف، الكثير منا لا يولدون كقادة طبيعيين، فمعظمنا يمكن تطويره للصفات القيادية التي تسمح له بالتعامل بنجاح مع القضايا المعقدة في أساسيات الحياة اليومية. ويعرض المؤلف للكثير من النصائح والتوجيهات والإرشادات التي يمكن أن يستفيد منها كل من الوالدين والمعلمين والمدربين والقادة والمديرين، وعلى كل المستويات وفي كل مناحي الحياة.
تعلم كيف تكون قائدا 399.jpg

يقول المؤلف إن القليل من الأفراد يولدون ولديهم مهارات القيادة الطبيعية، ورغم ذلك فإن القيادة يمكن تعلمها، فمعظمنا بحاجة لتعلم كيفية القيادة، وغالبا ما يركز القادة الجدد على ألأساليب والأهداف، ولكن في الواقع نحتاج إلى التركيز على الأفراد والقلوب.
يشير المؤلف إلى أهمية أن تتعلم كيف تكون مستمعا جيدا، فمعظم القادة يقولون، ثم يتوقعون أن يلتزم الجميع بما يقال، ولكن يجب أن نتعلم أن القيادة لا تعمل إذا كنت تقول وتتوقع الاستماع من الآخرين، فلكي تفوز بالقيادة، يجب أن تتعلم كيفية ليس فقط الاستماع للآخرين ولكن أيضا كيفية إثبات أنك سمعت ما قيل.
كما أن القادة الناجحين يدركون أن القيادة الحكيمة تبدأ عند إدراك أن جميع الأفراد في فريق العمل ما هم إلا متطوعون لأداء عمل ورسالة ما، والقائد ما هو إلا أحد أفراد فريق العمل، وليس مجرد الفكرة الشائعة أن هناك قائدا أو رئيسا ومرؤوسين، فالقادة الجدد يركزون على السيطرة والبنية والأهداف، ولكن القادة المؤثرين الفاعلين، يعرفون أهمية وضرورة خلق بيئة تحث على العمل الجماعي والانفتاح وخلق الدعم في شركائهم بالرغبة في أن يكونوا ضمن فريق العمل، وأن يفهم القادة ما هو المطلوب منهم لكسب متطوعين في العمل.
ويقسم المؤلف كتاب «الفوز في القيادة» إلى ثلاثة أقسام، قسم بعنوان، تعلم كيف تكون قائدا، وقسم يتناول فيه مهارات وقيم القيادة، والقسم الأخير عن أفعال القيادة الناجحة. ففي قسم تعلم القيادة، يشير إلى أن القادة يجب أن يتعلموا كيف يكونون مستمعين جيدين، ويتواصلون شخصيا مع فريقهم ويتعرفون على حاجاتهم، وعن مهارات وقيم القيادة يذكر أن من بينها أن يكون القائد حازما وإيجابيا وملهما وأمينا ولديه ثقة في نفسه، ويشير المؤلف إلى أن أفعال القيادة الناجحة تشمل أهمية أن يتفحص القادة أولويات الأعمال، وإدارة الصراعات، وألا يتوقفون عن تدريب أفراد فريقهم وتنمية أفكارهم وإبداء النصائح لهم دائما.
المصدر | الشرق الأوسط








jugl ;dt j;,k rhz]h