أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



أين غيرة الرجال على محارمهم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



أين غيرة الرجال على محارمهم


النتائج 1 إلى 10 من 10
  1. #1
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    2,818
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    الفرفشة و المطالعة
    شعاري
    المحافضة على الاخلاق و الاجتهاد في الحياة

    افتراضي أين غيرة الرجال على محارمهم

     
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته








    انتشــــر في الاونــــــه الاخيــــره من اللباس ما يدمي القلب حقـاً
    ذهبت الى احدى الحفلات ورايت العجب العجاب من اللباس
    رايت من الفتيات هداهن الله
    من تلبس فستـــــــان قصـــير جـداً فوق الركبه بكثيـــــــــر
    والاخــــــرى مخرجـــه شي من الظهـــــر واخرى ترتدي البنطال الضيق


    انا اتســـــــــأل اين دور ..

    الاب


    الاخ


    الزوج


    اين الغيـــــــــره ...


    " ايها الاب "


    " كلكم راع وكلكم مسئـــــــول عن رعيته "
    انت في البيت بامكانكـ الامــر والنهي


    " ايهـا الاخ "


    الست بمثابة الوالد لما لم تمانــــــع وانت ترى اختكـ تلبس القصيــــر والبنطال

    " ايها الزوج "


    اذا رايت زوجتكـ تلبس العاري امام الاخرين
    إذاً ماذا تبقى لكـ ؟؟؟
    الا تريــــد ان لاتخرج مفاتنها الا لكـ


    الا تريـد ان لايراها غيركـ


    الا تريد ان تكــــون زوجتكـ دره مكنونه لايطلع عليها غيــــــركـ

    الم تفكــــــر ان الكـل يرى زوجتكـ بلباسها العاري


    الان انت اصبحت والاخـــرين سـواء لافرق
    لان زوجتكـ الكـــــل رأها
    لانها التي تلبسه امامكـ تلبسه عند غيركـ


    هل بعـــــد هذا كلـــه مازلت مٌصــــر على ان تبقى كما هي
    من لبس القصير والبنطال
    ام ستغير رايكـ ...


    ((الكثيـــــــــر سيقووول المــــــوضه ))

    لاباركـ الله في موضه تغضب الله
    ونحن نقــــلد كل مايأتي
    لانكــــون امعـــــــه لانعرف الصح من الخطــــا


    & الى كـــــــل من تلبس العاري &


    لو احـــدى يديكـ او بعض من جسمكـ محتـــــــرق
    هل ستخرجين شيءً منه ؟؟


    لا والله لن تخرجيــــــــه
    اذن احمـــــد الله على نعمـــــــة العافيـــــــه واستري جسمكـ
    وتـــــذكـري الاخـــره والنــــــــــار


    فأنا اقول الكــــل يريـــــد ان يلبس مثـل هذا اللباس لكــــــن
    اذا تـــذكـر يوم القيامــــــه والنـــــار ابتعد عن هذا اللباس


    " فمن تركـ شي لله عوضه الله خيراً منه "


    فانا اقول بإذن الله سوف يعوضكـ ربي
    وهو لبسكـ هذا اللباس امام زوجكـ


    ** فاسأل الله ان يرزقني ويرزق كـل فتـــــــاة تركت لبس العـــــاري بالزوج الصالح **


    " فبدلوا لباسكم بلباس محتشم تنعمــــوا بحياتكـم "


    لباسنا في خطر




    هل من تعليق آخر ؟



    أختكم المحبوبة
    _ نور القرآن _




    Hdk ydvm hgv[hg ugn lphvlil

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: fati rose

  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many
     

  3. #2

    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    1,575
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة في الثانوية
    هواياتي
    الدراسة سر النجاح
    شعاري
    من أحبه الله رأى كل شيء جميل

    افتراضي رد: أين غيرة الرجال على محارمهم

    روعة اختي تستاهلي باقة ورد
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: نور القرآن

  4. #3

    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    1,575
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة في الثانوية
    هواياتي
    الدراسة سر النجاح
    شعاري
    من أحبه الله رأى كل شيء جميل

    افتراضي رد: أين غيرة الرجال على محارمهم

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: نور القرآن

  5. #4
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: أين غيرة الرجال على محارمهم

    مشكورة أختي نور
    للاضافة فقط
    بسم الله الرحمن الرحيم
    نقِف اليومَ مع خُلُق مِن أخلاق الإسلام الحميدة، مع سِمَة من سِمات عباد الله الصالحين، هذا الخُلُق أعْلى الإسلامُ قدرَه وأشاد بذِكره، هذا الخُلُق هو السياج المنيع لحمايةِ المجتمع الإسلامي مِن الوقوع في مهاوي الرذيلة والفاحِشة، هذا الخُلُق هو مظهر مِن مظاهر الرُّجولة الحقيقة؛ لذلك ضرَب سلفُنا الصالِح أروع الأمثلة في ترجمة هذا الخُلُق في واقع حياتهم، إنَّه خُلُق الغَيرة، الغَيرة على المحارم، الغيرة على الأعراض. وأنا الذي دَعاني إلى التحدُّث عن موضوع الغَيْرة في هذه الخُطبة هو ما نراه مِن خروج النِّساء من البيوت حتى أصبحنَ يملأن الشوارع والأسواق، والكماليات والمجمعات الطبيَّة وهنَّ متبرِّجات سافرات عنِ الوجوه قد وضعن على وجوههنَّ جميع أنواع المساحيق والزينة، وهنا نتساءل: أليس لهذه المرأة التي خرجتْ بأبْهَى زِينتها رجل يردعُها؟! أيًّا كان هذا الرجل زوجًا أو أبًا أو أخًا؟ أين غَيرةُ الرِّجال؟ بل الأعجب مِن ذلك: أنَّك ترى مع المرأة المتبرِّجة أخاها أو أباها أو زوجها وهو يمشي معها، وربَّما هناك مَن يضاحكها على مرأًى من الناس وهو مع ذلك لا يَستحي مِن نفْسه، ولا يخجل مِن مشاهدة الناس له، بل ولا يغار على زوجته أو ابنته أو أُخته وقد خرجتْ سافرةً متبرجة في أبْهَى زِينة قد عصتِ الله ورسوله. يا أبناء الإسلام: هل ماتتِ الغَيرة عند مَن يسمح لمحارمه أن يخرجْنَ وهنَّ سافرات، أين غَيرتُكم يا رِجال؟ الغَيرة التي كان الجاهليُّون يتحلَّوْن بها، حتى إنَّ بعضهم كان يبالغ في غَيْرته على محارمه بأن يدفنَ ابنته في التُّراب، وهي حيَّة خوفًا من أن تَقَع في الفاحشة إذا كَبِرت، نعم كانوا يَرْفعون شِعار: (قتل البنات من المكرمات)، وعندما جاء الإسلام حثَّ على التخلُّق بخُلُق الغَيْرة على المحارم، وحرَّم قتل البنات ورفَع شعار: (أكْرِموا البنات فإنهنَّ الغاليات). ومِن إكرام البنت أن نربِّيَها على الفضيلة والحجاب، والستر والعفاف؛ لأنَّ البنت مثل اللؤلؤة يوم أن تخرُج من محارتها فإنَّها تموت وتُصبح سوداء، تصبح لا قيمةَ لها ولا تُوزن بدرهم ولا دِينار، ولكن يوم أن تبقَى في محارتها أيامًا وشهورًا وسنوات فإنَّها تكون ثمينة، تكون غاليةً ولا تُقدَّر بثمن، وكذلك الفتاة يوم أن تكونَ في محارتها وفي بيتها لا ترَى الرِّجال ولا الرجال يرونها تكون غاليةً وتكون ثمينة، وعندما تخرُج من بيتها إلى بيتِ الزوجية تخرُج مكرَّمة ومعزَّزة؛ لأنَّ أباها ربَّاها على التربية الإسلامية. ولقدْ كان أصحابُ رسولِ الله- صلَّى الله عليه وسلَّم - مِن أشدِّ الناسغيرةً على أعراضهم، فهذا سيدنا سعدُ بنُ عُبَادَة - رضي الله عنه - يقول: "لو رأيتُ رجلاً مع امرأتي لضربتُه بالسيف غيرَ مصفحٍ عنه" (غير مصفح: أن يَضرِبه بحدِّ السيف لا بعرْضه، فالذي يضرب بالحدِّ لا يقصد إلا القَتْل بخلافِ الذي يضرب بعرْضِ السيف فإنَّه يقصد التأديب)، فبلَغ ذلك رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: ((أتعجبون مِن غَيْرة سعْد فوالله، لأنَا أغيرُ منه، والله أغيرُ منِّي، مِن أجل غيْرة الله حرَّم الفواحش ما ظهَر منها وما بطَن، ولا شخص أغير مِن الله...))؛ البخاري ومسلم. وفي الحديث الآخَر قال: ((إنَّ الله يغار، وغَيْرة الله أن يأتي المؤمنُ ما حرَّم الله))؛ رواه البخاري، ورَوَى أيضًا عن عائشة - رضي الله عنها - أنَّ رسول الله قال: ((يا أُمَّةَ محمد، ما أحدٌ أغير مِن الله أن يرى عبدَه أو أَمَته تزْني، يا أمَّة محمد، لو تعلمون ما أعْلَمُ لضَحِكتُم قليلاً ولَبَكَيْتُم كثيرًا)). هذا سيِّدنا علي - رضي الله تعالى عنه - يقول لزوجته فاطمة: "ما خيرٌ للمرأة؟ قالت: ألاَّ ترَى الرِّجال ولا يروها"؛ لذلك كان عليٌّ - رضي الله عنه - يقول للذين فقَدوا غَيْرتهم على محارمهم: "ألا تستحون؟! ألا تغارون؟! يترُك أحدكم امرأتَه تخرج بيْن الرِّجال تنظر إليهم وينظرون إليها"؟! وقال أيضًا - رضي الله عنه -: "بلغني أنَّ نِساءكم ليزاحمن العلوجَ في الأسواق، أمَا تغارون؟! إنَّه لا خيرَ فيمَن لا يغار".
    هذه هي الغَيْرة، غَيْرة الإسلام على المحارم والأعراض، دخَل سيدُنا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - على زوجته فاطمةَ سيِّدة نساء العالمين فوجدَها تستاك؛ أي: تستعمل السواك، فقال ممازحًا وكأنَّ السواك رجل يخاطبه:
    أَظَفِرْتَ يَا عُودَ الْأَرَاكِ بِثَغْرِهَا
    مَا خِفْتَ يَا عُودَ الْأَرَاكِ أَرَاكَا

    لَوْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ القِتَالِ قَتَلْتُكَا
    مَا فَازَ مِنِّي يَا سِوَاكُ سِوَاكَا
    بل اسمع إلى موقفِ هذا الأعرابي المفطور على الغَيْرة والكرامة، يوم نظَر رجل إلى زوجته (زوجة الأعرابي) فقال الأعرابي لامرأته (لمجرد نظر الرجل لها): الْحَقي بأهلك فأنتِ طالق!! فلمَّا عُوتب في ذلك ردَّ قائلاً:
    وَأَتْرُكَ حُبَّهَ مِنْ غَيْرِ بُغْضٍ
    وَذَاكَ لِكَثْرَةِ الشُّرَكَاءِ فِيهِ

    إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ عَلَى طَعَامٍ
    رَفَعْتُ يَدِي وَنَفْسِي تَشْتَهِيهِ

    وَتَجْتَنِبُ الْأُسُودُ وُرُودَ مَاءٍ
    إِذَا كَانَ الْكِلاَبُ وَلَغْنَ فِيهِ
    أين غَيْرة الرَّجل وهو يرى زوجتَه أو ابنتَه تخرج بكامل زِينتها وحليها، وتفوح منها أنواعُ الطيب، وقد وضعتْ على وجهها - إن كانتْ كاشفةً الوجه - أو على وجنتيها وعينيها - إنْ كانت منتقِبة - أنواع المساحيق والمبيضات؟! وأين الغَيْرة عندَ الرجل عندَما يخرُج بمحارمه وهنَّ متبرِّجات يلبسْنَ الثياب الضيِّقة والقصيرة، ويضعن العدسات، ويُوزِّعْن الابتسامات يمنةً ويسرةً بلا حياء ولا حشمة؟! وأين الغَيْرةُ حينما يترك محارمَه يذهبْنَ إلى الأسواق وحدهنَّ أو مع صديقاتهنَّ، يَجُبْنَ الأسواق ذَهابًا وإيابًا الساعات الطوال، وهو يعلم أنَّ الأسواق مليئةٌ بالذئاب البشرية؟! وأين غَيْرةُ الرجل حينما يرَى محارمه يتكلمْنَ مع البائع، ويرجونه - بعبارات لا تليق - لتخفيض الأسعار؟! أين الغَيرة عندَ الرجل الذي يرمي زوجتَه أو إحدى محارمه في السوق بيْن الباعة من الرِّجال والمعاكسين ويأتيها بعدَ ساعتين ليأخذها؟! وأين الغَيرة عندَه وهو يرَى محارمه يجلسنَ أمام الفضائيات لمتابعة المغنين، والفنانين والأفلام الهابِطة، والدعايات الساقطة؟ رحِم الله ذلك الزمن، زمن الحياء زمَن الغَيْرة على المحارم، اسمع أخي المسلم، إلى هذه الحادثةِ الرائعة والتي تبيِّن لنا كيف كان الرجالُ يغارون على نسائهم، وأنا أسوق هذه القصَّة لكلِّ مَن سمح لامرأته أن تخرُجَ متبرِّجة؛ لينظر إليها كلُّ مَن هبَّ ودبَّ، لكلِّ مَن أجلس زوجته بجنبه في سيارته وهي كاشفة عن معالِم الزينة لينظرَ الناس إليها، لكلِّ مَن سمح لابنته أن تخرج وحدها إلى الكماليات وهي متزيِّنة بأبهى زينتها: دخل رجلٌ وامرأته على موسى بن إسحاق - قاضي الأهواز - فادَّعتِ المرأة أنَّ لها على زوجها خمسمائة دينار مهرًا، وأنَّه لم يسلمه إيَّاها، وأنكر الزوج ادعاءَ زوجته عليه وأنَّه أدَّى لها مهرها. فقال القاضي للزوج: هاتِ شهودَك ليشيروا إليها في الشهادة، فأحضر الزوجُ الشهودَ فاستدعى القاضي أحدَهم، وقال له: انظرْ إلى الزوجة وتأكَّد من معرفتك بها؛ لتشير إليها في شهادتك، فقام الشاهدُ لينظر وقال القاضي للزوجة: قُومي واكشفي عن وجهِك ليتعرَّفَ عليك الشاهد، فقال الزوج الغيور: وماذا تُريدون منها؟ قال له القاضي: لا بدَّ أن ينظرَ الشاهد إلى امرأتك وهي سافرة كاشفة لوجهها؛ لتصحَّ معرفته بها؛ إذ كيف يشهد على مَن لا يعرف؟ فكره الزوجُ أن تكشفَ زوجته عن وجهها لرجلٍ أجنبي عنها، وقال للقاضي: إنِّي أشهد أنَّ لزوجتي في ذِمَّتي المهر الذي تَدَّعيه، ولا حاجةَ إلى أن تكشف وجهها أمامَ الرِّجال الأجانب، فلمَّا سمعتِ الزوجة ذلك أكبرتْ وأعظمت زوجها أنَّه يغار عليها ويصونها من أعين الناس، فقالت للقاضي: إني أشهدك أني قدْ وهبتُه هذا المهرَ وسامحته فيه وأبرأته منه في الدنيا والآخِرة، فقال القاضي: اكتُبوا هذا في مكارمِ الأخلاق! الله أكبر! أين هذه الغَيْرة في دُنيا اليوم؟! والله نحن لا نلوم الشباب الذين يقفون في الطُّرقات والكماليات والمجمعات الطبية؛ لأنه لو كانتِ المرأة التي تخرُج إلى الأسواق والكماليات ومراجعة الأطبَّاء مستورةً وغير متبرجة، مع احترامنا لكلِّ أخواتنا المستورات، لما وقَف الشباب في هذه الأماكن، لكن تخرُج المرأة متزينةً وكأنها عروس تُريد أن تُزَفَّ إلى بيت الزوجية، تخرُج وهي ترتدي الملابس الضيِّقة، وهي ترتدي زرق ورق، كيف تُريد مِن الشاب أن لا ينظر؟! كيف تُريد من الشاب أن يقِف الساعات من أجل أن يراقب النساء؟! أنا أتعجَّب ممَّن يخرج بناتِه وزوجته متبرِّجات وكاشفات زينتهنَّ، ثم إذا ما نظَر الشباب إليهنَّ يتشاجر معهم! لماذا هذا الشجار؟ دعِ الناس ينظرون، أنت عندما سمحتَ لمحارمك أن يخرجنَ متبرِّجات وسافرات كأنَّك تقول لكلِّ الناس: انظروا إلى محارِمي، انظروا إلى نِسائي، انظروا إلى عِرْضي وشَرَفي.

    إِنَّ الرِّجَالَ النَّاظِرِينَ إِلَى النِّسَا
    مِثْلُ الْكِلاَبِ تَطُوفُ بِاللُّحْمَانِ

    إِنْ لَمْ تَصُنْ تِلْكَ اللُّحُومَ أُسُودُهَا
    أُكِلَتْ بِلاَ عِوَضٍ وَلاَ أَثْمَانِ
    لذلك أنا أقول لكم يا أولياء الأمور: إنَّ للرجولة علاماتٍ وخصائصَ، من أولها غَيْرته على عِرْضه، ونخوته فيما يتعلَّق بنسائه وبناته وأخواته، الرجل الرَّجل هو الذي لا يُفضِّل شهوته على نخوته، أيها الرجل، كيف تطوِّع لك نفسك أن تخرج ابنتك أو أختك أو زوجتك كاسيةً عاريةً مائلةً مميلة؟! ألا تعرِف ما يدور في نفوس الفُسَّاق والفجَّار وما يَجري على ألسنتهم، ما قِيمة المال إذا خدش الشَّرَف؟ ما غِنى الراتب والمنصب إذا لم يَصُن العِرْض؟!
    أَصُونُ عِرْضِي بِمَالِي لاَ أُدَنِّسُهُ
    لاَ بَارَكَ اللَّهُ بَعْدَ الْعِرْضِ بِالْمَالِ
    ما ينفع المال والراتب والوظيفة إذا ذهب الشرف؟! فيا أولياء الأمور، أيُّها العقلاء:إنَّنا نخشى أن نستفيق بعدَ طول صمْت على كارثةٍ تحلُّ بنا أو عقوبة تُذهلنا، إنَّنا نخشى أن ننتبه بعدَ فوات الأوان، وإذا بنا أمامَ جيل ربَّته القنواتُ التلفزيونية الأجنبية على كلِّ رذيلة، جيل همُّه شهوةُ بطْنه وفرْجه، فيضل الشباب، وتنحرِف الفتيات، ويفسد الآباء، ويتمرَّد الأبناء. فهل ينتبه الآباءُ ويصحون مِن غفلتهم، وينقذون أنفسهم وأبناءَهم وبناتِهم، ويغارون على محارمهم، فلا يسمحوا لهم بالخروج إلا للضرورة وبلباس شرعي ومع مَحْرَم، أم إنهم يبقون كما هم يُحاربون الله - عزَّ وجلَّ - في عليائه؟! فيا أولياءَ الأمور مِن آباء وأمَّهات، إنَّ مسؤوليتكم اليومَ قد غدتْ أكبرَ وأشق؛ وذلك أنَّ وسائل الفساد قد كثُرَت وقويت، ووسائل الإصلاح قدْ قلَّت وضعُفت، وانتشرتِ الفتن وكثُرِت الذِّئاب البشريَّة مِن العابثين بالأعراض، الهاتكين للحرمات؛ لذلك كله أصبحتْ مسؤوليتكم أعظمَ، فاتَّقوا الله في هذه الرعية التي استرعاكم الله إيَّاها مِن بنين وبنات، فإنَّهم ضعاف أغرار. وأختم كلامي بهذا الحوار الرائع:في أحدِالأيَّام اجتمع المالُ والعِلموالشَّرف، ودار بيْنالثلاثة الحوار التالي:قال المال:إنَّ سِحريعلى الناسعظيم، وبريقي يجذب الصغيروالكبير، بي تُفرجالأزمات، وفيغِيابي تحلُّ التعاسةوالنكبات. وقال العلْم: إنَّني أتعامَل مع العقول، وأعالج الأمورَ بالحِكمة والمنطق والقوانينالمدروسة، لا بالدِّرهم والدينار! إنَّني في صِراع مستمر مِن أجل الإنسان ضدَّ أعداءالإنسانية: الجهل والفقر والمرض. وقال الشرف: أمَّا أنا فثَمَنيغالٍ، ولا أُباع ولا أُشترى، مَنحرَصعليَّ شرفتُه، ومن فَرَّطَ فيَّ حَطمتُهوأذللتُه. فعندما أراد الثلاثة الانصراف تساءَلوا: كيف نتلاقَى؟ قال المال: إنْ أردتمزيارتي يا إخواني، فابحثوا عني في ذلك القصْرالعظيم، وقالالعلم: أمَّا أنا فابْحثوا عني فيتلك الجامِعة وفي مجالس الحُكماء، ظلَّ الشرفصامتًا فسألاه زميلاه لِمَلا تتكلَّم؟قال: أما أنا فإنْ ذهبتُ فلنأعود. اللهمَّ اجعلِ الغَيرة في قلوب رِجالنا، واجعلِ الحياء في قلوب نِسائنا برحمتك يا أرحمَ الرَّاحمين،أقول قولي وأستغفِر الله العظيم لي ولَكم ولسائرِ المسلمين.




    رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/31418/#ixzz35DD41Yt3
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: نور القرآن

  6. #5

    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    56
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    الكتابة
    شعاري
    الحياة هي تجارب لاكتساب المهارات

    افتراضي رد: أين غيرة الرجال على محارمهم

    عندك حق في كل كلمة و حرف قلتيه جزاك الله خير اعمالك ان شاء الله
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: نور القرآن

  7. #6
    -•♥مشرفة المنتدى الاسلامي العام + التعليم الابتدائي♥•-
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    العمر
    21
    المشاركات
    2,596
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة جامعية
    شعاري
    كل شئ إذا كثر رخص إلا الأدب فإنه إذا كثر غلا

    افتراضي رد: أين غيرة الرجال على محارمهم

    جزاك الله كل خير و جعلها الله في ميزان حسناتك
    فعلا ذهب الحياء نسأل الله أن يعافينا و يحفظنا

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: نور القرآن

  8. #7
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    2,818
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    الفرفشة و المطالعة
    شعاري
    المحافضة على الاخلاق و الاجتهاد في الحياة

    افتراضي رد: أين غيرة الرجال على محارمهم

    بارك الله فيكم
    و جعلكم خير نفع للأمة


  9. #8
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    2,818
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    الفرفشة و المطالعة
    شعاري
    المحافضة على الاخلاق و الاجتهاد في الحياة

    افتراضي رد: أين غيرة الرجال على محارمهم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ♥♪~ًحڼێڼ الـڔۉًح~♪♥ مشاهدة المشاركة
    مشكورة أختي نور
    للاضافة فقط
    بسم الله الرحمن الرحيم
    نقِف اليومَ مع خُلُق مِن أخلاق الإسلام الحميدة، مع سِمَة من سِمات عباد الله الصالحين، هذا الخُلُق أعْلى الإسلامُ قدرَه وأشاد بذِكره، هذا الخُلُق هو السياج المنيع لحمايةِ المجتمع الإسلامي مِن الوقوع في مهاوي الرذيلة والفاحِشة، هذا الخُلُق هو مظهر مِن مظاهر الرُّجولة الحقيقة؛ لذلك ضرَب سلفُنا الصالِح أروع الأمثلة في ترجمة هذا الخُلُق في واقع حياتهم، إنَّه خُلُق الغَيرة، الغَيرة على المحارم، الغيرة على الأعراض. وأنا الذي دَعاني إلى التحدُّث عن موضوع الغَيْرة في هذه الخُطبة هو ما نراه مِن خروج النِّساء من البيوت حتى أصبحنَ يملأن الشوارع والأسواق، والكماليات والمجمعات الطبيَّة وهنَّ متبرِّجات سافرات عنِ الوجوه قد وضعن على وجوههنَّ جميع أنواع المساحيق والزينة، وهنا نتساءل: أليس لهذه المرأة التي خرجتْ بأبْهَى زِينتها رجل يردعُها؟! أيًّا كان هذا الرجل زوجًا أو أبًا أو أخًا؟ أين غَيرةُ الرِّجال؟ بل الأعجب مِن ذلك: أنَّك ترى مع المرأة المتبرِّجة أخاها أو أباها أو زوجها وهو يمشي معها، وربَّما هناك مَن يضاحكها على مرأًى من الناس وهو مع ذلك لا يَستحي مِن نفْسه، ولا يخجل مِن مشاهدة الناس له، بل ولا يغار على زوجته أو ابنته أو أُخته وقد خرجتْ سافرةً متبرجة في أبْهَى زِينة قد عصتِ الله ورسوله. يا أبناء الإسلام: هل ماتتِ الغَيرة عند مَن يسمح لمحارمه أن يخرجْنَ وهنَّ سافرات، أين غَيرتُكم يا رِجال؟ الغَيرة التي كان الجاهليُّون يتحلَّوْن بها، حتى إنَّ بعضهم كان يبالغ في غَيْرته على محارمه بأن يدفنَ ابنته في التُّراب، وهي حيَّة خوفًا من أن تَقَع في الفاحشة إذا كَبِرت، نعم كانوا يَرْفعون شِعار: (قتل البنات من المكرمات)، وعندما جاء الإسلام حثَّ على التخلُّق بخُلُق الغَيْرة على المحارم، وحرَّم قتل البنات ورفَع شعار: (أكْرِموا البنات فإنهنَّ الغاليات). ومِن إكرام البنت أن نربِّيَها على الفضيلة والحجاب، والستر والعفاف؛ لأنَّ البنت مثل اللؤلؤة يوم أن تخرُج من محارتها فإنَّها تموت وتُصبح سوداء، تصبح لا قيمةَ لها ولا تُوزن بدرهم ولا دِينار، ولكن يوم أن تبقَى في محارتها أيامًا وشهورًا وسنوات فإنَّها تكون ثمينة، تكون غاليةً ولا تُقدَّر بثمن، وكذلك الفتاة يوم أن تكونَ في محارتها وفي بيتها لا ترَى الرِّجال ولا الرجال يرونها تكون غاليةً وتكون ثمينة، وعندما تخرُج من بيتها إلى بيتِ الزوجية تخرُج مكرَّمة ومعزَّزة؛ لأنَّ أباها ربَّاها على التربية الإسلامية. ولقدْ كان أصحابُ رسولِ الله- صلَّى الله عليه وسلَّم - مِن أشدِّ الناسغيرةً على أعراضهم، فهذا سيدنا سعدُ بنُ عُبَادَة - رضي الله عنه - يقول: "لو رأيتُ رجلاً مع امرأتي لضربتُه بالسيف غيرَ مصفحٍ عنه" (غير مصفح: أن يَضرِبه بحدِّ السيف لا بعرْضه، فالذي يضرب بالحدِّ لا يقصد إلا القَتْل بخلافِ الذي يضرب بعرْضِ السيف فإنَّه يقصد التأديب)، فبلَغ ذلك رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: ((أتعجبون مِن غَيْرة سعْد فوالله، لأنَا أغيرُ منه، والله أغيرُ منِّي، مِن أجل غيْرة الله حرَّم الفواحش ما ظهَر منها وما بطَن، ولا شخص أغير مِن الله...))؛ البخاري ومسلم. وفي الحديث الآخَر قال: ((إنَّ الله يغار، وغَيْرة الله أن يأتي المؤمنُ ما حرَّم الله))؛ رواه البخاري، ورَوَى أيضًا عن عائشة - رضي الله عنها - أنَّ رسول الله قال: ((يا أُمَّةَ محمد، ما أحدٌ أغير مِن الله أن يرى عبدَه أو أَمَته تزْني، يا أمَّة محمد، لو تعلمون ما أعْلَمُ لضَحِكتُم قليلاً ولَبَكَيْتُم كثيرًا)). هذا سيِّدنا علي - رضي الله تعالى عنه - يقول لزوجته فاطمة: "ما خيرٌ للمرأة؟ قالت: ألاَّ ترَى الرِّجال ولا يروها"؛ لذلك كان عليٌّ - رضي الله عنه - يقول للذين فقَدوا غَيْرتهم على محارمهم: "ألا تستحون؟! ألا تغارون؟! يترُك أحدكم امرأتَه تخرج بيْن الرِّجال تنظر إليهم وينظرون إليها"؟! وقال أيضًا - رضي الله عنه -: "بلغني أنَّ نِساءكم ليزاحمن العلوجَ في الأسواق، أمَا تغارون؟! إنَّه لا خيرَ فيمَن لا يغار".
    هذه هي الغَيْرة، غَيْرة الإسلام على المحارم والأعراض، دخَل سيدُنا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - على زوجته فاطمةَ سيِّدة نساء العالمين فوجدَها تستاك؛ أي: تستعمل السواك، فقال ممازحًا وكأنَّ السواك رجل يخاطبه:
    أَظَفِرْتَ يَا عُودَ الْأَرَاكِ بِثَغْرِهَا
    مَا خِفْتَ يَا عُودَ الْأَرَاكِ أَرَاكَا

    لَوْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ القِتَالِ قَتَلْتُكَا
    مَا فَازَ مِنِّي يَا سِوَاكُ سِوَاكَا
    بل اسمع إلى موقفِ هذا الأعرابي المفطور على الغَيْرة والكرامة، يوم نظَر رجل إلى زوجته (زوجة الأعرابي) فقال الأعرابي لامرأته (لمجرد نظر الرجل لها): الْحَقي بأهلك فأنتِ طالق!! فلمَّا عُوتب في ذلك ردَّ قائلاً:
    وَأَتْرُكَ حُبَّهَ مِنْ غَيْرِ بُغْضٍ
    وَذَاكَ لِكَثْرَةِ الشُّرَكَاءِ فِيهِ

    إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ عَلَى طَعَامٍ
    رَفَعْتُ يَدِي وَنَفْسِي تَشْتَهِيهِ

    وَتَجْتَنِبُ الْأُسُودُ وُرُودَ مَاءٍ
    إِذَا كَانَ الْكِلاَبُ وَلَغْنَ فِيهِ
    أين غَيْرة الرَّجل وهو يرى زوجتَه أو ابنتَه تخرج بكامل زِينتها وحليها، وتفوح منها أنواعُ الطيب، وقد وضعتْ على وجهها - إن كانتْ كاشفةً الوجه - أو على وجنتيها وعينيها - إنْ كانت منتقِبة - أنواع المساحيق والمبيضات؟! وأين الغَيْرة عندَ الرجل عندَما يخرُج بمحارمه وهنَّ متبرِّجات يلبسْنَ الثياب الضيِّقة والقصيرة، ويضعن العدسات، ويُوزِّعْن الابتسامات يمنةً ويسرةً بلا حياء ولا حشمة؟! وأين الغَيْرةُ حينما يترك محارمَه يذهبْنَ إلى الأسواق وحدهنَّ أو مع صديقاتهنَّ، يَجُبْنَ الأسواق ذَهابًا وإيابًا الساعات الطوال، وهو يعلم أنَّ الأسواق مليئةٌ بالذئاب البشرية؟! وأين غَيْرةُ الرجل حينما يرَى محارمه يتكلمْنَ مع البائع، ويرجونه - بعبارات لا تليق - لتخفيض الأسعار؟! أين الغَيرة عندَ الرجل الذي يرمي زوجتَه أو إحدى محارمه في السوق بيْن الباعة من الرِّجال والمعاكسين ويأتيها بعدَ ساعتين ليأخذها؟! وأين الغَيرة عندَه وهو يرَى محارمه يجلسنَ أمام الفضائيات لمتابعة المغنين، والفنانين والأفلام الهابِطة، والدعايات الساقطة؟ رحِم الله ذلك الزمن، زمن الحياء زمَن الغَيْرة على المحارم، اسمع أخي المسلم، إلى هذه الحادثةِ الرائعة والتي تبيِّن لنا كيف كان الرجالُ يغارون على نسائهم، وأنا أسوق هذه القصَّة لكلِّ مَن سمح لامرأته أن تخرُجَ متبرِّجة؛ لينظر إليها كلُّ مَن هبَّ ودبَّ، لكلِّ مَن أجلس زوجته بجنبه في سيارته وهي كاشفة عن معالِم الزينة لينظرَ الناس إليها، لكلِّ مَن سمح لابنته أن تخرج وحدها إلى الكماليات وهي متزيِّنة بأبهى زينتها: دخل رجلٌ وامرأته على موسى بن إسحاق - قاضي الأهواز - فادَّعتِ المرأة أنَّ لها على زوجها خمسمائة دينار مهرًا، وأنَّه لم يسلمه إيَّاها، وأنكر الزوج ادعاءَ زوجته عليه وأنَّه أدَّى لها مهرها. فقال القاضي للزوج: هاتِ شهودَك ليشيروا إليها في الشهادة، فأحضر الزوجُ الشهودَ فاستدعى القاضي أحدَهم، وقال له: انظرْ إلى الزوجة وتأكَّد من معرفتك بها؛ لتشير إليها في شهادتك، فقام الشاهدُ لينظر وقال القاضي للزوجة: قُومي واكشفي عن وجهِك ليتعرَّفَ عليك الشاهد، فقال الزوج الغيور: وماذا تُريدون منها؟ قال له القاضي: لا بدَّ أن ينظرَ الشاهد إلى امرأتك وهي سافرة كاشفة لوجهها؛ لتصحَّ معرفته بها؛ إذ كيف يشهد على مَن لا يعرف؟ فكره الزوجُ أن تكشفَ زوجته عن وجهها لرجلٍ أجنبي عنها، وقال للقاضي: إنِّي أشهد أنَّ لزوجتي في ذِمَّتي المهر الذي تَدَّعيه، ولا حاجةَ إلى أن تكشف وجهها أمامَ الرِّجال الأجانب، فلمَّا سمعتِ الزوجة ذلك أكبرتْ وأعظمت زوجها أنَّه يغار عليها ويصونها من أعين الناس، فقالت للقاضي: إني أشهدك أني قدْ وهبتُه هذا المهرَ وسامحته فيه وأبرأته منه في الدنيا والآخِرة، فقال القاضي: اكتُبوا هذا في مكارمِ الأخلاق! الله أكبر! أين هذه الغَيْرة في دُنيا اليوم؟! والله نحن لا نلوم الشباب الذين يقفون في الطُّرقات والكماليات والمجمعات الطبية؛ لأنه لو كانتِ المرأة التي تخرُج إلى الأسواق والكماليات ومراجعة الأطبَّاء مستورةً وغير متبرجة، مع احترامنا لكلِّ أخواتنا المستورات، لما وقَف الشباب في هذه الأماكن، لكن تخرُج المرأة متزينةً وكأنها عروس تُريد أن تُزَفَّ إلى بيت الزوجية، تخرُج وهي ترتدي الملابس الضيِّقة، وهي ترتدي زرق ورق، كيف تُريد مِن الشاب أن لا ينظر؟! كيف تُريد من الشاب أن يقِف الساعات من أجل أن يراقب النساء؟! أنا أتعجَّب ممَّن يخرج بناتِه وزوجته متبرِّجات وكاشفات زينتهنَّ، ثم إذا ما نظَر الشباب إليهنَّ يتشاجر معهم! لماذا هذا الشجار؟ دعِ الناس ينظرون، أنت عندما سمحتَ لمحارمك أن يخرجنَ متبرِّجات وسافرات كأنَّك تقول لكلِّ الناس: انظروا إلى محارِمي، انظروا إلى نِسائي، انظروا إلى عِرْضي وشَرَفي.

    إِنَّ الرِّجَالَ النَّاظِرِينَ إِلَى النِّسَا
    مِثْلُ الْكِلاَبِ تَطُوفُ بِاللُّحْمَانِ

    إِنْ لَمْ تَصُنْ تِلْكَ اللُّحُومَ أُسُودُهَا
    أُكِلَتْ بِلاَ عِوَضٍ وَلاَ أَثْمَانِ
    لذلك أنا أقول لكم يا أولياء الأمور: إنَّ للرجولة علاماتٍ وخصائصَ، من أولها غَيْرته على عِرْضه، ونخوته فيما يتعلَّق بنسائه وبناته وأخواته، الرجل الرَّجل هو الذي لا يُفضِّل شهوته على نخوته، أيها الرجل، كيف تطوِّع لك نفسك أن تخرج ابنتك أو أختك أو زوجتك كاسيةً عاريةً مائلةً مميلة؟! ألا تعرِف ما يدور في نفوس الفُسَّاق والفجَّار وما يَجري على ألسنتهم، ما قِيمة المال إذا خدش الشَّرَف؟ ما غِنى الراتب والمنصب إذا لم يَصُن العِرْض؟!
    أَصُونُ عِرْضِي بِمَالِي لاَ أُدَنِّسُهُ
    لاَ بَارَكَ اللَّهُ بَعْدَ الْعِرْضِ بِالْمَالِ
    ما ينفع المال والراتب والوظيفة إذا ذهب الشرف؟! فيا أولياء الأمور، أيُّها العقلاء:إنَّنا نخشى أن نستفيق بعدَ طول صمْت على كارثةٍ تحلُّ بنا أو عقوبة تُذهلنا، إنَّنا نخشى أن ننتبه بعدَ فوات الأوان، وإذا بنا أمامَ جيل ربَّته القنواتُ التلفزيونية الأجنبية على كلِّ رذيلة، جيل همُّه شهوةُ بطْنه وفرْجه، فيضل الشباب، وتنحرِف الفتيات، ويفسد الآباء، ويتمرَّد الأبناء. فهل ينتبه الآباءُ ويصحون مِن غفلتهم، وينقذون أنفسهم وأبناءَهم وبناتِهم، ويغارون على محارمهم، فلا يسمحوا لهم بالخروج إلا للضرورة وبلباس شرعي ومع مَحْرَم، أم إنهم يبقون كما هم يُحاربون الله - عزَّ وجلَّ - في عليائه؟! فيا أولياءَ الأمور مِن آباء وأمَّهات، إنَّ مسؤوليتكم اليومَ قد غدتْ أكبرَ وأشق؛ وذلك أنَّ وسائل الفساد قد كثُرَت وقويت، ووسائل الإصلاح قدْ قلَّت وضعُفت، وانتشرتِ الفتن وكثُرِت الذِّئاب البشريَّة مِن العابثين بالأعراض، الهاتكين للحرمات؛ لذلك كله أصبحتْ مسؤوليتكم أعظمَ، فاتَّقوا الله في هذه الرعية التي استرعاكم الله إيَّاها مِن بنين وبنات، فإنَّهم ضعاف أغرار. وأختم كلامي بهذا الحوار الرائع:في أحدِالأيَّام اجتمع المالُ والعِلموالشَّرف، ودار بيْنالثلاثة الحوار التالي:قال المال:إنَّ سِحريعلى الناسعظيم، وبريقي يجذب الصغيروالكبير، بي تُفرجالأزمات، وفيغِيابي تحلُّ التعاسةوالنكبات. وقال العلْم: إنَّني أتعامَل مع العقول، وأعالج الأمورَ بالحِكمة والمنطق والقوانينالمدروسة، لا بالدِّرهم والدينار! إنَّني في صِراع مستمر مِن أجل الإنسان ضدَّ أعداءالإنسانية: الجهل والفقر والمرض. وقال الشرف: أمَّا أنا فثَمَنيغالٍ، ولا أُباع ولا أُشترى، مَنحرَصعليَّ شرفتُه، ومن فَرَّطَ فيَّ حَطمتُهوأذللتُه. فعندما أراد الثلاثة الانصراف تساءَلوا: كيف نتلاقَى؟ قال المال: إنْ أردتمزيارتي يا إخواني، فابحثوا عني في ذلك القصْرالعظيم، وقالالعلم: أمَّا أنا فابْحثوا عني فيتلك الجامِعة وفي مجالس الحُكماء، ظلَّ الشرفصامتًا فسألاه زميلاه لِمَلا تتكلَّم؟قال: أما أنا فإنْ ذهبتُ فلنأعود. اللهمَّ اجعلِ الغَيرة في قلوب رِجالنا، واجعلِ الحياء في قلوب نِسائنا برحمتك يا أرحمَ الرَّاحمين،أقول قولي وأستغفِر الله العظيم لي ولَكم ولسائرِ المسلمين.




    رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/31418/#ixzz35DD41Yt3


    عزيزتي إيمان
    لا يوجد أي كلام يعبر للطفك غاليتي
    بارك الله فيك حبيبتي
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: ~حنين الروح~

  10. #9
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Mar 2014
    المشاركات
    446
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    طالب
    هواياتي
    كرة القدم
    شعاري
    الدنيا تعيف خليني نتكيف

    افتراضي رد: أين غيرة الرجال على محارمهم

    شكرا لكي
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: نور القرآن

  11. #10
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    2,818
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    الفرفشة و المطالعة
    شعاري
    المحافضة على الاخلاق و الاجتهاد في الحياة

    افتراضي رد: أين غيرة الرجال على محارمهم

    العفو أخي الكريم

    و بوركت لمرورك

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. غيرة الطفل من المولود الجديد
    بواسطة كبرياء أنثى في المنتدى الامومة والطفولة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 29-08-2015, 18:04
  2. الرجال والجمال
    بواسطة FETHICOMPTA في المنتدى قسم المواضيع العامة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 03-06-2014, 09:07
  3. الرجال الثلاثة
    بواسطة maths4ever في المنتدى القصص و الروايات
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 03-04-2014, 10:00
  4. معادن الرجال
    بواسطة نجمة16 في المنتدى منبر أدم
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 15-06-2013, 22:53

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •