أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



الاعلاجات النفسية

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته خصصت هذا الركن لاحاطتكم بمختلف العالاجات المستخدمة في علم النفس أتمنى الافادة ان شاء الله العلاج بالفن ( ناطقين بالانكليزية



الاعلاجات النفسية


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12
  1. #1
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي الاعلاجات النفسية

     
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    خصصت هذا الركن لاحاطتكم بمختلف العالاجات المستخدمة في علم النفس
    أتمنى الافادة ان شاء الله

    العلاج بالفن





    الاعلاجات النفسية art-therapy-services
    ( ناطقين بالانكليزية / الإسبانية)
    لدينا من الولايات المتحدة الأمريكية طبيب نفسي يقدم العلاج بالفن كالتنفس للأطفال والمراهقين والبالغين الذين يعانون من صعوبات أكاديمية، والطلاق، والحزن، والتأقلم ، والاكتئاب، وغيرها الكثير. ويمكن العلاج عن طريق الفن حيث يساعد أيضا في تحسين حالة المرء النفسية والعاطفية والرفاهية أو العقلية ، وتخفيف الضغط أو التوتر. ولكن ليس هناك حاجة إلى وجود سبب لطلب العلاج فعن طريق الفن، يمكنك أن تذهب في رحلة استكشاف الذات وتتعلم أن تكون أكثر إبداعا.العلاج عن طريق الفن: تعريف المهنة

    لعلاج بالفن هو طريقة علاجية من خلال صنع الفن، وضمن علاقة مهنية، من قبل الناس الذين يعانون من المرض، والصدمات النفسية، أو التحديات في المعيشة، والناس الذين يبحثون عن التنمية الشخصية. من خلال خلق الفن وانعكست آثاره على أحدث المنتجات والعمليات، ويمكن للناس زيادة الوعي الذاتي وغيرها من التعامل مع الأعراض، والإجهاد، والتجارب المؤلمة، وتعزيز القدرات المعرفية، والتمتع بمباهج الحياة، مؤكدا في صناعة الفن.
    • إنها متنوعة ومختلفة.
    • يعمل مع مختلف قطاعات السكان والتشخيصات وليس هناك حاجة لتدريب سابق من المعرفة الفنية للاستفادة من العلاج عن طريق الفن.
    • إنها أكثر نشاطا وتجعلك تشرك جميع حواسك.

    الإستماع عن طريق الفن

    الفن يسمح لنا أن نسمع الناس بطريقة مختلفة. لأنها تتيح للمعالج سماع قصص مختلفة، وهي تتيح للعميل، وأسرته، للاستماع إلى جانب مختلف من ما يحدث. باستخدام لغة مختلفة يتم إنشاء معان جديدة.
    <p >نحن نتطلع لفهم ليس فقط في ما تم إنشاؤه: الصور، ولكن أيضا في الكيفية التي تم خلقها: العملية.



    كلمات في العلاج بالفن

    يستند العلاج النفسي التقليدي على الكلمات، وعلى التعبير اللفظي. في العلاج عن طريق الفن نشجع على التعبير، ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري دائما استخدام الكلمات للتعبير عن أنفسنا. وهذا يجعل العلاج عن طريق الفن مناسبا جدا خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من صعوبة في التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم لفظيا.أحيانا نستخدم كلمات مثل الفن، في الكتابة الإبداعية، وصنع قصص وقصائد.
    كلمات في العلاج بالفن

    في جلسة العلاج بالفن لدينا المزيد من الحركة والعمل كبديل للعلاج اللفظي. صناعة الفن يشرك كل من حواسنا.أحيانا قد تشبه الجلسة حصص الفنون بحيث نتعلم عن الفنانين والتقنيات والعمليات الفنية. ولكن الفرق هو أنه سوف يتم رسم مداخل. العلاج عن طريق الفن ينصب التركيز على الشخص من الداخل في حين أن الحصص الفنية تركز على العالم الخارجييحاول المعالج مساعدتك خلال الوقت الذي خلال الوقت الذي تمارس فيه العلاج، أو حتى جعل الفن كرد فعل على ما يجري في الجلسة.وفي نهاية الجلسة لن يكون العميل قد مارس الفن فقط، ولكن طريقة يعبر فيها عن أفكاره ومشاعره.لماذا العلاج عن طريق الفن

    لعلاج بالفن يقدم خدمات للأطفال والمراهقين، والبالغين، سواء كأفراد،أ وأزواج، أوعائلات، أو مجموعات.فإنه يمكن معالجة مسألة محددة: كالصعوبات الأكاديمية، والطلاق، والحزن، والتثاقف، والأمراض النفسية، والاكتئاب، وغيرها.ويمكن للعلاج عن طريق الفن المساعدة أيضا في تحسين حالة المرء النفسية أو العقلية، وتخفيف الضغط أو التوتر.ولكن ليس هناك حاجة إلى وجود سبب لطلب العلاج عن طريق الفن، ويمكن أن تذهب في رحلة اكتشاف الذات وتتعلم كيف تكون أكثر إبداعا

    hghugh[hj hgktsdm


  2. #2
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: الاعلاجات النفسية

    العلاج بالتحليل النفسي
    التحليل النفسي هو علاج نفسي دينامي عميق و هو أحد أنواعه و ليس هو كله و عليه لا يعتبر مرادف له .
    أولا ـ تعريفه : عرفه فيصل عباس بقوله : " هو عملية علاجية يتم فيها اكتشاف المواد المكبوتة في اللاشعور و هي في جملتها خبرات مؤلمة ، و دوافع متصارعة ، و صراعات قوية ، و يتم تحويلها من اللاشعور إلى الشعور عن طريق التعبير اللفظي و التداعي الحر و تحليل الأحلام "
    و هناك اتجاهان رئيسيان في التحليل النفسي هما :
    أ ـ التحليل النفسي الكلاسيكي : ورائده سيجموند فرويد
    ب ـ التحليل النفسي الحديث : و له أكثر من رائد و هم : كارل يونج ، و أنا فرويد ، و ألفريد آدلر ، و كارين هورني ، و أوتو رانك ، و إيريك فروم ، و هاري ستاك سوليفان ...و غيرهم .
    و على الرغم من التكامل بين الاتجاهين ، فإن بينهما اختلافات تظهر في الجدول التالي :
    التحليل النفسي الكلاسيكي :
    ـ من مفاهيمه الأساسية :الغرائز ، والجنسية الطفلية ، و عقدة أوديب ( إلكترا ) ، و الحتمية البيولوجية ، و التركيز على العمليات اللاشعورية .
    ـ تطبيقه علاجيا : مع المرضى العصابيين الذين يتحملون المدة الطويلة للتحليل النفسي الكلاسيكي .
    ـ عدد جلسات العلاج : عادة من 4 ـ 5 جلسات أسبوعية .
    ـ يستخدم سرير العلاج .
    ـ أهداف العلاج تؤكد عادة بناء الشخصية .
    ـ أسلوب العلاج يؤكد حياد المحلل .
    ـ أسلوب العلاج يؤكد على فنيات التداعي الحر ، و التفسير ، و تحليل التحويل ، و تحليل المقاومة .
    التحليل النفسي الحديث :
    ـ من مفاهيمه الأساسية : العوامل الثقافية و النفسية و الاجتماعية ، و بنية الشخصية ، و التكيف و الخبرة الشعورية إلى جانب اللاشعورية .
    ـ تطبيقه علاجيا : مع المرضى متنوعي الاضطراب مثل : مرضى اضطراب الشخصية و الذهان .
    ـ عدد جلسات العلاج : من 2 ـ 5 جلسات أسبوعيا .
    ـ يستخدم سرير التحليل أو وجها لوجه .
    ـ أهداف العلاج تؤكد الأداء الوظيفي الحالي إلى جانب إعادة بناء الشخصية .
    ـ المحلل يكون أكثر نشاطا و توجيها .
    ـ أسلوب العلاج يتنوع ، و قد يستغني عن التفسيرمع التأكيد على تحليل التحويل .
    ثانيا ـ مفاهيمه : أهم المفاهيم تتمثل في ما يلي :
    1 ـ صدمة الميلاد نتيجة انفصاله عن رحم أمه وخروجه إلى المعاناة في مراحل النمو المتتالية .
    2 ـ عقدة النقص من أجل القصور العضوي أو الاجتماعي أو الاقتصادي يجعل الفرد يشعر بعدم الأمن و الدونية .
    3 ـ أسلوب الحياة الذي ينمو مع الفرد تدريجيا والذي يدور حول التفوق وتحقيق الذات .
    4 ـ الغائية التي تعتبر الهدف الأسمى والأساسي في حياة الفرد .
    5 ـ الإرادة التي تعتبر القوة المتكاملة للشخصية وقدرة الفرد على اتخاذ القرارات .
    6 ـ الجهاز النفسي الذي يتكون عند فرويد سيجموند من الهو و الأنا ، و الأنا الأعلى .
    7 ـ اللاشعور و تنقسم الحياة النفسية عند فرويد إلى ما هو شعوري ( يعيه الفرد ) و ما هو اللاشعوري ( لا يعيه الفرد ) ، و هذا الأخير توجد فيه درجتين من اللاشعور وهما ماقبل الشعور ( و يتضمن ماهو كامن و لكنه متاح الحصول عليه بالطرق العادية مثل : الذكريات الشخصية للفرد ) . و اللاشعور العميق ( يتضمن الأمور أو الخبرات المكبوتة التي يتطلب إخراجها إلى الشعور جهدا تحليليا خاصا لما يحتويه من خبرات غير مرغوبة أو مؤلمة ، و يظهر أحيانا في الأحلام ) .
    8 ـ الغرائز التي حددها فرويد بغريزة الحياة و غريزة الموت ، و ركز على الغريزة الجنسية إذ اعتبرها من المصادر الرئيسية للأمراض النفسية في حالة عدم إشباعها ، ثم عدلها إلى لفظ الليبيدو ( أي الطاقة الجنسية ) و التي تمر في نموها بالمرحلة الفمية ، ثم المرحلة الشرجية ، ثم المرحلة القضيبية ، ثم مرحلة الكمون ، ثم المرحلة التناسلية .
    ثالثا ـ المرض من منظور التحليل النفسي :
    1 ـ الصراع ( conflict ) : هو مفهوم أساسي يتطلب من الفرد القدرة على حله و التوفيق بين مطالب الهو و مطالب الأنا الأعلى ، و في حالة الإخفاق تظهر بعض الأمراض مثل : العصاب و القلق .
    2 ـ العصاب ( neurosis ): يعرف العصاب : " بأنه حل مرضي للصراع الأوديبى يصل إليه الأنا الذي يستخدم الدفاعات ضد القلق و الذنب الناتجان عن التوتر بين الأنا و الهو ، أو الأنا الأعلى و الهو ، أو الأنا الأعلى و الأنا " . ويقول فرويد : " أن العصاب يرجع إلى عوامل حيوية وأن القلق مركز العصاب و محوره ، و أن عقدة أوديب هي نواته ومنشؤه ".
    3 ـ القلق ( anxiety ): يقول فرويد : " توجد علاقة وثيقة بين القلق و الكبت الجنسي ، وبين الحرمان والتهديد بالخصاء الذي يثير القلق في المرحلة القضيبية " .
    4 ـ الذهان ( psychosis ): اعتبره فرويد الصورة الخطيرة في اضطراب سلوك الإنسان حيث تظهر تغيرات في إدراك الواقع و الانفصال عنه ، و قد اعتبر الذهان دفاعا يقوم به الفرد ضد إحباط أوقعه الواقع فيه ، و يعتبر النكوص والتثبيت في الذهان أشد و أعمق منه في العصاب .
    رابعا- فنيات التحليل النفسي : له فنيات عديدة منها ما يلي :
    1 ـ البداية : يعطى للمريض بعض المعلومات الأساسية عن عملية التحليل مثل : الجلسات و الوقت و وسائل التحليل ، و أهدافه ، ومدة الجلسات و عددها و يعرف المريض أن العلاج قد يصل إلى أكثر من عامين ، و ترتبط الصورة الكلاسيكية للتحليل النفسي باستخدام سرير التحليل أما الحديث فيبيحونه وجها لوجه .
    2 ـ العلاقة العلاجية الدينامية : وتهتم بمبدأ التقبل و تكوين علاقة اجتماعية سليمة ، و مساعدة المريض على تحقيق ذاته ، و تكوين علاقات طيبة و مرنة مع الآخرين وقدرته على الاستقلال الذاتي والعمل الإيجابي و تحمل المسؤولية .
    3 ـ التداعي الحر : المتمثل في إطلاق العنان لأفكار و خواطر المريض و مشاعره ، و صراعاته تلقائيا دون توجيه من المعالج .
    4 ـ التنفيس الانفعالي : من أجل التخلص من الشحنات الانفعالية الضارة .
    5 ـ تحليل التحويل ( الطرح ) ( transference analysis ) : وهو تحويل المشاعر والانفعالات التي يكنها المريض و إسقاطها على المحلل و ينقسم إلى :
    أ ـ التحويل الايجابي : وهو استبدال العلاقة العلاجية من طرف المريض بعلاقة عاطفية موجبة نحو المعالج .
    ب ـ التحويل السلبي : و هو عبارة عن علاقة عدوانية أو رافضة يحولها المريض نحو المعالج .
    ج ـ التحويل المختلط : و هو يجمع بين التحويلين السابقين و ذلك حسب حالة المريض الانفعالية . ومن الضروري " تحليل التحويل " إلى تحرير المريض من التحويل بأن يفسره المعالج له ويبين له سببه وأن يسيطر عليه .
    6 ـ تحليل المقاومة ( resistance analysis ) : المقاومة هي استخدام المريض للدفاعات في عملية العلاج النفسي مما يؤثر على سير عملية التحليل ، و تعتبر سلوك سلبي اتجاه عملية العلاج ، و من مظاهرها الامتناع أو الصمت أو عدم الحضور للعلاج .
    و يقوم المحلل بتحليل المقاومة بكسر حدتها و إضعافها و القضاء عليها و لفت النظر المريض إليها و تفسيرها و تحويلها إلى تعاون .
    7 ـ تفسير الأحلام ( dream interpretation ) : اعتبره فرويد الطريق السلطاني إلى اللاشعور ، و حارس النوم ، و ميز بين المضمون الصريح ( ما يرويه الشخص ) ، و المضمون الكامن للحلم ( ما يحاول المعالج أن يصل إليه أثناء عملية التحليل النفسي ) . و يطلق العملية التي تحول الكامن المؤلم إلى صريح سار عملية إخراج الحلم ، ومن وسائل إخراجه ما يلي :
    أ ـ التكيف : أي تكوين وحدات جديدة من عناصر منفصلة .
    ب ـ الحذف : أي حذف بعض العناصر المعيبة .
    ج ـ الإدماج : أي إدماج العناصر المتشابهة معا في بعض الصفات .
    د ـ النقل : أي نقل السمات الانفعالية من شخص لآخر .
    هـ ـ الإخراج المسرحي : أي تحويل الأفكار إلى صور ذهنية بصرية كما لو كانت فلما متحركا .
    و ـ التعبير الرمزي : أي ظهور الموضوعات و الموافق في صور رمزية لا تسبب الانفعال و الألم الشديد .
    ي ـ الصياغة الثانوية : و هي إعادة تنظيم أجزاء الحلم و تحريفه و إضافة و حذف بعض العناصر ، و ذلك لسد ما به من ثغرات ، حتى يكون الحلم مقبولا و منطقيا .
    و يعتبر تحليل الحلم وسيلة مساعدة في عملية التداعي الحر ، في محاولة للمحلل النفسي في إدراك معنى الحلم في سياق العملية العلاجية و نسبته إلى معايير الموقف العلاجي و الحالة الجسمية ، و الحاضر و الطفولة و المطامح و الآمال . و بعدها تأتي عملية تفسير الحلم نتيجة تكامل المعلومات و الخبرات التي جمعها المحلل .
    8 ـ التعلم و اكتساب العادات : يرى علماء التحليل النفسي الكلاسيكي و الحديث أن التحليل عبارة عن إعادة تعلم و توجيه و إعادة تربية و تعلم للخبرات السلوكية الجديدة ، و تنظيم الأنماط السلوكية و اكتساب العادات السليمة الواقعية التوافقية .
    خامسا : دور المحلل النفسي : يراقب مريضه لفترة طويلة و يستمع إليه و يناقشه في أحداث ماضية و حاضرة و حياته و أحلامه حتى يكتشف المشكلات اللاشعورية الخفية لديه مع قيامه بدور المراقب و المصغي و الفاهم .
    سادسا : استخدامات التحليل النفسي : يستخدم في علاج بعض الأمراض كحالات العصاب مثل : الوساوس ، و الهستيريا ، و الانحرافات الجنسية ، و المخاوف ، و القلق . بينما لا يستخدم في حالات الذهان مثل : ذهان الهوس ، و الاكتئاب ، و السيكوباتية ، و الضعف العقلي ، و ذهان الشيخوخة .
    سابعا : مزاياه : من أهمها ما يلي :
    1 ـ يهتم بمعالجة الأسباب .
    2 ـ يعتبر علاج عميق و ثابت .
    3 ـ يكشف الجوانب اللاشعورية في الشخصية .
    4 ـ يساعد على النمو الحقيقي للشخص ، فيكمل ذاته مع إعادة الثقة للفرد .
    ثامنا : عيوبه : من أهمها ما يلي :
    1 ـ طول مدة العلاج و ارتفاع تكاليفه .
    2 ـ انقسام رواده إلى كلاسكيين و عصريين .
    3 ـ يحتاج المعالج إلى تدريب عملي طويل و خبرة واسعة




  3. #3
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: الاعلاجات النفسية

    أساليب العلاج بالتحليل النفسي

    ان العلاج بالتحليل النفسي يهدف إلى مساعدة المريض على التعبير عن صراعاته ومشكلاته المكبوتة بحيث يصبح اللاشعور شعورا ، مما يساعد على زيادة قوة الأنا في مواجهة كل من الهو برغباته , والأنا الأعلى بصرامته والواقع المعاش , ومحاولة التوفيق بينهم .هناك عدة أساليب تعتمد عليها عملية العلاج بالتحليل النفسي .. ومن خلال هذا الطرح سأوضح أهم هذه الاساليب التي تعتمد عليها عملية العلاج بالتحليل النفسي :

    1 التداعي الحر:

    يعتمد هذا الأسلوب على المريض ليفصح عن كل ما يدور في خلده سواء كانت أمور غير سارة أو غير مهمة أو ذات قيمة .
    يهدف التداعي الحر إلى الكشف عن الموضوعات والرغبات والذكريات التي يكبتها المريض في منطقة اللاشعور ومحاولة استدعاءها إلى حيز الشعور بهدف الاستبصار بها ، وإدراك العلاقة بينها وبين ما يعانيه من مشكلات واضطرابات حالية .

    2. التحويل أو الطرح :

    حيث يقوم المريض بطرح كل المشاعر والانفعالات التي بداخله على المعالج الذي يقوم بتفسير كل ذلك فيما بعد حتى يستبصر بها المريض . ومن ها التحويل نجد تحويل إيجابي يتسم بالحب والإعجاب , تحويل سلبي يتسم بالكراهية والنفور وتحويل مختلط يجمع النوعيين السابقين .

    3. المقاومة :

    وهي تلك التي تظهر من المريض في بعض مراحل العلاج للدفاع عن النفس من أجل عدم الكشف عن المكبوتات غير المرغوب في كشفها كالخبرات الجنسية والعدوان تجاه الأبوين , وتظهر تلك المقاومة بصور مختلفة منها : الكلام بصوت مسموع , الصمت الطويل , الانصراف عن المعالج , عدم الإصغاء إليه , الحضور متأخر إلى المعالج , و عدم التقيد بمواعيد الجلسات والاعتذار عنها .

    4. تحليل الأحلام :

    تعتبر الأحلام ( تعبيرا ) شعوريا للاشعور ولكن أثناء النوم ، فالحلم ما هو إلا محاولة تحقيق لبعض الرغبات المكبوتة في اللاشعور والتي لا يمكن لها أن تتحقق في عالم الواقع . وقد يكون ذلك الحلم تعليق على أحداث اليوم السابق والتي قد تكون بها مجموعة من الأحداث التي استثارت بعض مكونات اللاشعور . ويقول مؤسس التحليل النفسي أن الأحلام هي الطريق الأساسي إلى اللاشعور , لذلك تعتمد العملية العلاجية على تحليل الحلم بشكل أساسي . ومن هذه الأحلام ما يستطيع المريض تذكرها بكل محتوياتها وعناصرها . ومنها ما هو غير واضح المحتوى .

    5. التفسير :

    هو العلاقة الديناميكية بين المعالج والمريض من خلال عملية التداعي الحر والتحويل والمقاومة والأحلام ، حيث يحاول المعالج ربط العلاقة بين السلوك الحالي وما به من مشكلات وخبرات المريض المكبوتة خلال مراحل نموه الأولى . ويهدف التفسير إلى :
    1. إحداث تغيير في سلوك المريض للخبرات والأشياء التي تعوق أدائه في الحياة .
    2. جعل المواد اللاشعورية شعورية .
    3. تنمية البصيرة لدى المريض في مواجهة صراعاته وحل مشكلاته .
    4. إبعاد القلق والكشف عن الصراعات والمساعدة في حلها .
    5. تسهيل عملية التداعي الحر وتحليل التحويل والتغلب على المقاومة .

    الشروط التي يجب أن تتوفر في عملية العلاج النفسي :
    1) أن يكون المعالج النفسي مؤهلا وخبيرا في التحليل النفسي .
    2) أن يكون المعالج التحليلي قد خضع هو نفسه لعملية التحليل على يد محلل نفسي , حتى يكون على دراية بمكنونات نفسه اللاشعورية .
    3) أن يراعي أن ليس كل الحالات تتطلب علاجا عن طريق التحليل النفسي .
    4) من حق المريض أن يكون لدية بعض المعلومات عن طريقة العلاج التي سوف يخضع لها .
    5) عملية العلاج التحليلي النفسي تتطلب من المريض أن يكون في حالة استرخاء تام .
    6) الانتباه واليقظة من المعالج لكل ما يقوله العميل أو يصدر عنه من سلوك أو تعبيرات انفعالية .
    منقول


  4. #4
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: الاعلاجات النفسية

    العلاج النفسي الجماعي ( Group Psychotherapy )

    أولا : تعريفه :

    عرفته إجلال سرى بقولها : " هو علاج عدد من المرضى الذين تتشابه مشكلاتهم و اضطراباتهم معا في جماعة علاجية صغيرة ، و يستغل أثر الجماعة في سلوك الأفراد من تفاعل تأثير متبادل فيما بينهم و بين المعالج بما يؤدي إلى تغيير سلوكهم المشكل أو المضطرب ، و يعتبر طريقة المستقبل " .
    ثانيا : أسسه :

    يعتمد على عدة أسس من أهمها ما يلي :
    1 ـ الحاجات النفسية و الاجتماعية للفرد لابد من إشباعها في إطار اجتماعي .
    2 ـ المعايير و الأدوار الاجتماعية التي تحدد سلوك الفرد و أدواره في المجتمع .
    3 ـ التوافق الاجتماعي يرتبط بالتوافق الشخصي و نجد سعادة الفرد في تفاعله الاجتماعي .
    4 ـ العزلة الاجتماعية كسبب من أسباب المرض النفسي .
    5 ـ أثر التفاعل الاجتماعي بين أفراد الجماعة و بين المعالج ، حيث يعتبر كل فرد معالجا للآخر .
    ثالثا : عملياته :

    ضمنها مورجان و مورجان في ثلاث مراحل هي :
    1 ـ المرحلة الأولى : و تتضمن :
    أ ـ القلق و الدفاعية و تأرجح المشاعر اتجاه المعالج .
    ب ـ ظهور روح الجماعة .
    ج ـ نمو الثقة و تبادل الخبرات .
    د ـ وضوح أنماط الأفراد .
    2 ـ المرحلة الثانية : و تتضمن :
    أ ـ تفاعل كل فرد بإجابية و مشاركة و رؤية نفسه في الآخرين و اعترافه بالمشاعر المكبوتة .
    ب ـ ظهور التنافس في الكشف عن المخاوف و القلق و الصراعات .
    ج ـ احتمال ظهور عمليات مضادة للعلاج و الاعتماد على الدفاعات .
    3 ـ المرحلة الثالثة : و تتضمن :
    أ ـ الاستفادة من خبرات الآخرين و تطبيقها على حالة فرد .
    ب ـ احتمال حاجة بعض الأفراد إلى علاج نفسي فردي مكمل .
    رابعا : أساليبه :

    من أهمها ما يلي :
    1 ـ التمثيل النفسي المسرحي ( السيكودراما ) ( Psychodrama ) : رائد هذا الأسلوب هو يعقوب مورينو ( Moreno ) و هو عبارة عن تصوير تمثيلي مسرحي لمشكلات نفسية في شكل تعبير حر في موقف جماعي يتيح فرصة التنفيس الانفعالي التلقائي و الاستبصار الذاتي يقوم بها المرضى .
    2 ـ التمثيل الاجتماعي المسرحي ( لعب الأدوار / السوسيودراما ) ( Sociodrama ) : يعتبر توءما للتمثيل النفسي المسرحي و يتناول المشكلات الاجتماعية و المجتمعية . و من أشهر أساليب التمثيل النفسي المسرحي قلب الأدوار حيث يقوم أحد المرضى بدور المعلم و معه مريض آخر بدور تلميذ ، و بعدما يتصاعد أداؤهما التلقائي و يندمجان يطلب المعالج منهما قلب الأدوار بحيث يقوم المعلم بدور التلميذ و التلميذ بدور المعلم .
    3 ـ المحاضرات و المناقشات الجماعية : من رواد هذا الأسلوب ماكسويل جونز ، حيث يكون أعضاء الجماعة العلاجية عادة متجانسين من حيث نوع الاضطرابات ، و يشمل موضوع المحاضرات الصحة النفسية ، و المرض النفسي ، و أسباب الاضطرابات النفسية ، و مشكلات التوافق النفسي ، و يكون المحاضر هو المعالج أو بعض المتخصصين ، و يهدف هذا الأسلوب إلى تغيير الاتجاه لدى المرضى ، كما يستخدم على نطاق واسع في الوقاية و خاصة في المدارس و المؤسسات .
    4 ـ العلاج الأسري ( Family Therapy ) : أسلو ب من أساليب العلاج النفسي الجماعي يتناول أعضاء الأسرة كجماعة و ليس كاأراد ، و هو علاج يعمل على كشف المشكلات و الاضطربات الناتجة عن التفاعل بين أعضاء الأسرة كنسق اجتماعي . و محاولة التغلب على هذه المشكلات عن طريق مساعدة أعضاء الأسرة كمجموعة على تغيير أنماط التفاعل المرضية داخل الأسرة و هناك كثير من نماذجه ، و من دواعي استخدامه ما يلي :
    أ ـ اضطراب العلاقات الأسرية ، و تبادل الاتهامات و الإسقاطات .
    ب ـ اضطراب العلاقات الزوجية .
    ج ـ اضطراب الأسرة و انهيارها .
    و يهدف العلاج الأسري إلى ما يلي :
    أ ـ مساعدة الأسرة على كشف نقاط الضعف التي تؤثر في علاقات و تفاعلات الأفراد .
    ب ـ تحقيق التوازن و التماسك و الاستقرار الأسري .
    ج ـ مساعدة الأسرة على تدعيم القيم الموجبة و إهمال جوانب السلوك السالب .
    د ـ رفع مستوى الأداء الاجتماعي للأسرة .
    هـ ـ مساعدة الأسرة على تخطي بعض العقبات الخاصة ببعض أفرادها .
    5 ـ جماعة المواجهة ( Encounter Group ) : و يعرف بأسماء منها : جماعة المواجهة الأساسية ، أو جماعة التدريب العملي في ديناميات الجماعة ، أو حلقة عمل جماعي في العلاقات الإنسانية ، أو الخبرة المكثفة في جماعات المواجهة ، و من رواده كارل روجرز ( Rogers ) ، و يستخدم هذا الأسلوب في مراكز الإرشاد و العيادات النفسية و في أماكن قضاء العطل ، و يستمر فترة تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام ، و قد تمتد إلى ثلاثة أو أربعة أسابيع ، و يستخدم فيه الأساس النظري الذي يفضله المعالج كالعلاج الممركز حول العميل ، أو العلاج الجشتالتي ، و يقوم المعالج بدور الميسر للتفاعل و التفاهم و تمر الخبرة الجماعية المكثفة في مراحل متتالية على النحو التالي :
    التجمع ـ المقاومة ـ وصف المشاعر السالبة ـ التعبير عن المشاعر السالبة ـ التعبير عن المواد الشخصية ـ التعبير عن المشاعر المباشرة في الجماعة ـ نمو طاقة علاجية في الجماعة ـ خلع الأقنعة ـ تلقي التغذية المرتدة ـ التحدي ( وجها لوجه ) ـ علاقة المساعدة الجماعية ـ المواجهة الأساسية ـ التعبير عن المشاعر الموجبة و القرب ـ التغيرات السلوكية في الجماعة .
    خامسا : مزاياه :

    يمتاز هذا الأسلوب بما يلي :
    1 ـ الاقتصاد في المال و الوقت و العاملين .
    2 ـ يتيح للأفراد إقامة علاقات اجتماعية مع بعضهم البعض .
    3 ـ يصبح المريض أكثر إدراكا للمشكلة التي تواجهه أو تواجه غيره .
    4 ـ يهيئ فرصة للتنفيس عن انفعالاته في جو اجتماعي .
    5 ـ يجد المريض مجالا للتحدث عن مشاكله .
    6 ـ تعدد الآراء و التشخيص في دراسة الحالة يعطي فرصة في حلها بأفضل الحلول .
    7 ـ يتيح للمريض تعلم عادات تكيفية .
    8 ـ يتيح للمرضى تخفيف حدة توترهم و ذلك بإفصاحهم عن مشاكلهم لأقرانهم .
    سادسا : عيوبه:

    تتمثل فيما يلي :
    1 ـ لا يصلح للمرضى الذين يعانون من هوس و اضطرابات لا اجتماعية و اكتئاب شديد .
    2 ـ قد يستمر المريض في رفض هذا العلاج خوفا من نبذ الآخرين له أو عدم لفت انتباه المعالج .
    3 ـ يتطلب هذا العلاج مرونة و خبرة و قدرة على القيادة بالنسبة للمعالج و إلا أفلت زمام المجموعة من يده .
    4 ـ لا يناسب مرضى الذهان و خاصة الفصام و الهذاء ( البارانويا ) ، و الذين لديهم حساسية لتوترات و اضطرابات الآخرين ، و الذين يسعون دائما لجذب أنظار الآخرين ، و أصحاب الشخصية السيكوباتية ، و الشخصية النرجسية .
    التعديل الأخير تم بواسطة ~حنين الروح~ ; 13-06-2014 الساعة 13:10

  5. #5
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: الاعلاجات النفسية

    العلاج بالعمل هو إحدى الأساليب الهامة في علاج ذوى الاحتياجات الخاصة بصفة عامة واطفال التوحد بصفة خاصة وهو عبارة تعويد الطفل على ممارسة مجموعة من الأنشطة والمهارات المتعلقة بالعمل والتي تسهم في تطوير الطفل ذوى الاحتياجات الخاصة وزيادة استعداده للاستقلالية وتعويض العجز الناتج عن الإعاقة ، كما انه يركز على الكيفية التي يقضي بها ذوى الاحتياجات الخاصة أوقاتهم كي ينجزوا الأدوار المنوطة بهم في الحياة ضمن بيئات متعددة .
    ويكمن دور خدمات العلاج بالعمل في
    1- تحسين أداء المعاق
    2- التغلب على جوانب القصور العجز الناتجة عن الإعاقة.

    أهداف العلاج بالعمل لطفل التوحد
    * لفهم أفكار أطفال التوحد ومدى استجابتهم للعمل.
    • تدريب أطفال التوحد على بعض المهارات الأساسية.
    • دمج أطفال التوحد بالمجتمع.
    • إعادة تأهيل الأعضاء الدقيقة والكبيرة.
    • تعويد الطفل التوحدى على العمل والاعتماد على النفس .
    • تنمية التواصل لدى طفل التوحد.
    • تنمية التآزر البصري الحركي لطفل التوحد ز
    • تستخدم بعض العمليات في العلاج بالعمل في تنمية عملية الانتباه لدى الطفل
    • تساعد بعض الجوانب في العلاج بالعمل في تفريغ الطاقة الزائدة لدى الطفل بل أنها في حالات عديدة تساعد في علاج فرط النشاط الحركي
    طريقة اختيار المعالج لنوع العلاج بالعمل :
    يخضع الطفل إلى اختبار للجوانب الجسمية لديه من ناحية الحركة والتحكم وكذلك مدى ملائمة الطفل للعمل من الناحية العقلية والحركية ومدى ميول الطفل إلى ذلك العمل .
    أقسام العلاج بالعمل :
    الاكاديمى :
    حيث يتم فيه تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة القراءة والكتابة والحساب وكيفية نطق الحروف حسب قدرات الطفل وامكاناته.

    الحسي الحركي :
    يسهم هذا العلاج في استقلالية طفل التوحد فى الحياة العملية والانخراط بشكل ايجابي في المجتمع و بواسطة هذا النوع من العلاج يستطيع الطفل أن يعطي لحركاته معنى وظيفيا من الناحية الحسية والحركية.
    التثقيفي :
    يتم في القسم التثقيفي عرض الأفلام والقصص الهادفة التى يستطيع أن يدركها طفل التوحد كل على قدر حالتهو التي يستطيع طفل التوحد اقتباس مضمونها في الحياة العملية.
    القسم الترفيهي :
    حيث يقوم طفل التوحد بعد التعليم والتدريب بالترفيه عن أنفسهم واخذ الراحة، وما لهذا من تجديد لنشاط الطفل للبدء من جديد في العملية التعليمية والتدريبية
    وأخيرا تبقى لنا كلمة ان هذا النوع من العلاج لا يكفى وحده ولكنه لا بد ان يكون جزء من خطة شاملة لطفل التوحد .

    __________________



  6. #6
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: الاعلاجات النفسية

    يهدف العلاج بالعمل إلى مساعدة المريض على استعادة قدرته على الاعتماد على نفسه بعد المرض أو الإصابة. يساعد أخصائي العلاج بالعمل المريض على استعادة قدرته على القيام بمختلف الأنشطة التى يعتبرها معظمنا من المسلمات. وتشمل تلك الأنشطة:

    • العناية الشخصية، وتشمل الغسل والاستحمام، والتنظيف الذاتي، وارتداء الملابس والأكل.
    • الإنتاجية، وتشمل المهام المنزلية، والقيام بالأعمال المدفوعة / وغير المدفوعة الأجر، والتعامل مع المجتمع بوجه عام.
    • الأنشطة الترفيهية مثل لعب الرياضة وممارسة الهوايات والأنشطة الاجتماعية.


    فوائد العلاج بالعمل


    • يُشرِك الأفراد في برنامج أنشطة مصمم للتغلب على إعاقاتهم.
    • يُعَلم المهارات البديلة أو التعويضية.
    • يقوم بتقييم الوضع المنزلي ليقدم النصح حول تكييف وتجهيز البيت.
    • يقدم النصح حول ما يناسب المريض من الكراسي المتحركة، وآلات الرفع، وكراسي الحمام، وأدوات الاستحمام، والمقاعد ذات الضغط الملائم للحالة.
    • ينسق مع أجهزة خدمات المجتمع لتقديم المستوى المناسب من الدعم والمعدات.
    • يقدم علاج الأطراف العلوية ويشمل: التوافق العضلي العصبي المناسب، وتقوية العضلات، والتدريب على الإحساس.
    • يقوم بتركيب الشرائح لمنع التشوهات وإراحة العضلات، وإراحة المفاصل، وتحسين أداء الوظائف، وتيسير الرعاية

  7. #7
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: الاعلاجات النفسية

    العلاج بالموسيقى

    العلاج بالموسيقى هو مهنة الطب وحقل للبحث العلمي الذي يدرس العلاقات المتبادلة بين عملية العلاج السريري وبيوموسيكولوجي والصوتيات الموسيقية ونظرية الموسيقى، بسيتشواكوستيكس وموسيكولوجي النسبية.
    وهو عملية بين الأشخاص الذي يستخدم معالج مدربين موسيقى الموسيقى وكافة جوانبها – المادية والعاطفية، والعقلية، الاجتماعية، الجمالية والروحية – لمساعدة العملاء على تحسين أو الحفاظ على صحتهم.
    المعالجين الموسيقى أساسا مساعدة العملاء على تحسين مستوى ملحوظ جودة الحياة عاملة وحذرا في المجالات المختلفة (مثلاً، أداء المعرفي، المهارات الحركية، التنمية النفسية والعاطفية، والسلوك والمهارات الاجتماعية) باستخدام الخبرات الموسيقى (مثل الغناء، songwriting، الاستماع إلى ومناقشة الموسيقى، الانتقال إلى الموسيقى) تحقيق أهداف قابلة للقياس في المعاملة.
    الإحالة إلى خدمات العلاج بالموسيقى قد يجريها طبيب أو فريق متعدد التخصصات يتألف من أطباء العيادات مثل الأطباء والأخصائيين النفسيين والمعالجين الطبيعيين والمعالجين المهنية.
    تم العثور على المعالجين الموسيقى تقريبا في كل مجال المهن المساعدة. وتشمل بعض الممارسات شيوعاً الأعمال التطويرية (الاتصالات، المهارات الحركية، إلخ) مع الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، songwriting ويستمع في عمل يتذكر/التوجه مع كبار السن والعمل الاسترخاء والمعالجة والرائعة entrainment الإيقاعي لإعادة التأهيل البدني في ضحايا السكتة الدماغية.
    نفساني الفارسي توركو والموسيقى المنظر الفارابي (872–950)، المعروفة باسم "الفارابيوس" في أوروبا، تناول العلاج بالموسيقى في بلده أطروحة '''' "المعاني الذكاء" ''''، حيث ناقش الآثار العلاجية للموسيقى على الروح.
    وكتب روبرت بيرتون في القرن السابع عشر في عمله الكلاسيكي، '''' "تشريح الكآبة" ''''، أن الموسيقى والرقص ذات أهمية حاسمة في علاج الأمراض العقلية، ولا سيما ميلانتشوليا.
    وهو يعتبر واحداً من العلاجات التعبيرية.

  8. #8
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: الاعلاجات النفسية

    للعلاج بالموسيقى فوائد عدة كما أنه يصلح لعلاج العديد من الفئات كالأطفال والمراهقين وكبار السن من الذين يعانون من مشكلات نفسية أو عقلية، أو حتى من بعض الإعاقات في النمو أو التعلم، كما

    ثبت أنه يفيد في علاج مرض الزهايمرAlzheimer ، كما ثبت نجاحها فى التعلب على العديد من الرواسب النفسية الناتجة عن تعرض شخص ما للعدوان بشكل أو بآخر، وفي حالات إصابات المخ، والإعاقات الجسدية، والآلام الحادة والمزمنة بما في ذلك آلام الولادة، ومشكلات الكلام والتخاطب والتواصل، وفي حالات القلق والسلوك العدواني، وغياب التركيز الذهني.

    ويساعد العلاج بالموسيقى على تحسين صورة الذات والوعي بالجسد، بما ينعكس ايجابياً فى زيادة مهارات التواصل، وزيادة القدرة على استخدام الطاقة بشكل هادف، والإقلال من السلوكيات غير التكيفية للأفراد،وزيادة التفاعل مع النظراء، وتحسين المهارات الحركية، وتحسين الاستقبال السمعي، والتحفيز على التعبير والضبط الوجداني، وزيادة القدرة على الاستقلالية والتوجيه الذاتي، وأخيرًا تحسين القدرة على الإبداع والتخيل.

    ويقول الموسيقار رمزي ياسين: (لقد تبين ان الموسيقى تحقق ضبط الايقاع بين التنفس وسرعة النبض بمعدل 4.1 مما يفيد في علاج الربو والشرايين التاجية وارتفاع ضغط الدم والصداع النصفي الشديد) . وفي المجال العضوي يمكن استخدامها في علاج القصور الحركي لدى المعاقين باستخدامها مختارات موسيقية معينة مما يزيد أو ينقص النشاط العضلي حسب الأنغام المستخدمة, فالعزف على الهارمونيكا مثلاً (يفيد التنفس والبلع) , والعزف على الطبلة يطلق الضغط العاطفي بدلاً من كبته أو ظهروه في صورة أفعال عدائية, والثابت أيضاً نجاح الموسيقى في علاج الأرق وتأتي ثمارها بعد جلستين أو ثلاث, فضلا عن ان الموسيقى تعمل على تطوير الإدراك الحسي, واكتشف كرامكوف ان الموسيقى والأصوات الإيقاعية يمكنها تحسين قوة ابصار بدرجة تصل الى 25% بل ان بعض الأصوات الصادرة من الساعة مثلاً لها تأثيرها على الأبصار. ولقد أكدت التجارب ان الموسيقى لها تأثيرها على الشلل الرعاشي فالموسيقى الهادئة تعمل على تهدئته والمارشات العسكرية تزيد من سرعة الرعشات والتي قد تصل الى مئة رعشة في الدقيقة, وايضا استخدمت الموسيقى في تنشيط الهضم لدرجة ان فولتير قال ذات مرة ان الهدف من الذهاب إلى الأوبرا هو مساعدة عملية الهضم. ولم تتوقف استخدامات الموسيقى عند هذا الحال بل استخدمت ايضا في علاج أمراض ضغط الدم فالاستماع الى الموسيقى الهادئة لمدة ساعة مثلاً يؤدي الى علاج مرض الضغط العالي لأنها تعمل على انخفاض ضغط الدم الشرياني الانقباضي الانبساطي تعادل انخفاض الضغط نتيجة تعاطي الأدوية والعقاقير لمدة 6 أيام. ويختم الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التعليم وأستاذ الأطفال بكلية طب جامعة القاهر مطالباً بتنمية الحس الموسيقي لدى الاطفال في البيت وفي المدرسة وإنشاء مركز بحثي للعلاج بالموسيقى والسماح للصيدليات ببيع أشرطة الكاسيت الموسيقية التي تساهم في علاج الأمراض واعادة التوازن بجانب العقاقير والأدوية بالطبع وتأكيده بقوله: (نحن في مسيس الحاجة إلى مثل هذه الأبحاث خاصة إذا علمنا ان الطفل وهو في بطن أمه يتأثر بالموسيقى وتؤثر في تكوين شخصيته وذوقه العام وجوانبه الانفعالية) .

  9. #9
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: الاعلاجات النفسية

    العلاج بالموسيقى في الطب العربي

    الدكتور
    عبد الناصر كعدان
    Abdul Nasser Kaadan, MD, PhD
    رئيس قسم تاريخ الطب
    معهد التراث العلمي العربي
    جامعة حلب – حلب، سوريا

    الصيدلانية
    ميس قطـايــة

    Mays Katayah
    دراسات في الموسيقا العربية
    طالبة في مرحلة الدبلوم





    فهرس المحتويات
    العنوان الصفحة
    - مقدمة
    - ماذا تعني الموسيقى؟!
    - من هو واضع هذا الفن العظيم؟!
    - الهنود والإغريق والرومان
    - العرب والموسيقى
    - العلاج بالموسيقى قديماً
    - الموسيقا والطب النفسي
    - احتياجات الشخصيات للموسيقى بحسب طبائعها
    - كيف تعمل الموسيقا؟!
    - التفسير العلمي للعلاج
    - الموسيقى تبني الإنسان
    - الموسيقى والطب العربي الإسلامي
    - مستشفى الممسوسين
    - الموسيقى والممسوسين
    - الموسيقى والمعالجة الطبية عامة
    - أطباء الإسلام الذين جمعوا بين الطب والموسيقى
    - الموسيقا وما أثبتـته الاختبارات حديثاً
    - من عجائب تأثير الموسيقى
    - الموسيقا وتأثيرها على الإنتاج
    - خاتمة
    - المراجع والحواشي والتعليقات
    2
    2
    3
    4
    5
    5
    7
    7
    9
    9
    10
    11
    12
    13
    14
    18
    19
    21
    22
    23
    24

    مقدمـة :
    لا شك أن الموسيقى هي أقدر الفنون على خدمة الإنسان، وهي أرقى أنواع منشطات الحياة والصحة النفسية والعضوية، فالصحة النفسية والعضوية هي تناسق الشيء مع كل شيء الخلية مع الخلايا، والروح مع الأرواح، والإنسان مع الكون، كما تتناسق النغمة مع النغمات، والآلة مع الآلات .
    إن قضايا الموسيقى تستمد أهميتها من أهمية الموسيقى ذاتها، كفن يعتبره أفلاطون أرفع الفنون وأرقاها، لأن الإيقاع والتوافق في يقينه يؤثران في النفس الباطنة، والحياة الانفعالية للإنسان ، بما ينعكس أثره على أعضاء الجسم وأجهزته.
    وإذا عادت بنا عجلة التاريخ إلى الوراء، فيجب أن نذكر – ولا ننسى أبداً - الطبيب الحاذق والفنان البارع، المصري القديم " أمحتب" الذي كان أول من استخدم الموسيقى في العلاج والذي انشأ أول معهد طبي في التاريخ للعلاج بالذبذبات الموسيقية .
    لقد أثبت العلم الحديث أن ذبذبات الموسيقى تؤثر تأثيراً مباشراً على الجهاز العصبي، إذ يمكن لكل ذبذبة أو أكثر أن تؤثر على جزء ما بالمخ ، خاص بعصب ما ، فتخدره بالقدر الذي يتيح له فرصة الاسترخاء، واستجماع الإرادة، للتغلب على مسببات الألم ، فيبدأ الجسم في تنشيط المضادات الطبيعية والإفرازات الداخلية التي تساعد الجهاز المناعي وغيره على التغلب على مصدر الداء ومكانه .

    ماذا تعني الموسيقى ؟ !
    هذه الصناعة هي تلحين الأشعار الموزونة بتقطيع الأصوات على نسب منتظمة معروفة يوقع على كل صوت منها توقيعاً عند قطعه فيكون نغمة، ثم تؤلف تلك النغمة بعضها إلى بعض على نسب متعارفة فيلذ سماعها لأجل ذلك التناسب. وما يحدث عنه من الكيفية في تلك الأصوات، وذلك أنه تبين في علم الموسيقى أن الأصوات تتناسب فيكون صوت نصف صوت وربع آخر وخمس آخر وجزء من أحد عشر من آخر. واختلاف في هذه النسب عند تأديتها إلى السمع يخرجها من البساطة إلى التركيب ، وليس كل تركيب منها ملذوذاً عند السماع بل تراكيب خاصة هي التي حصرها أهل علم الموسيقى وتكلموا عليها [1] .
    ويعني علم النغم ما موضوعه الصوت من حيث تركيبه مستلذاً مناسباً ونسب الإيقاع على الآلات المخصوصة مثل الأرغر ، يعني ذات الشعب .
    وهذا العلم خمسة أصناف :
    - الأول : معرفة النقرات وكيفية تآلف الأصوات منها ، وهي كالأسباب والأوتاد في علم العروض .
    - الثاني : علم الإيقاع ، وهو تنـزيل الأصوات والنغمات على الآلات وطرق الضرب .
    - الثالث : علم النسبة ، وهو معرفة أن البم مثلاً إذا كان ستين طاقاً يكون المثنى ثمانية وأربعين وأن السدس للثلث في الشد الأعظم على دستام الوسطى والسبابة وأن الرست مثلاً ينفع من الماليخوليا الكائنة عن البلغم إلى غير ذلك .
    - الرابع : علم تفكيك الدائرة وبيان ما بين المقلمات من النسب ، مثل الركبى والرمل .
    - الخامس : علم التلحين ، وهو رد الموشحات والأشعار الرقيقة إلى نغمة مخصوصة بطريق مخصوص والقاعدة فيه راجعة إلى العروض في الحقيقة [2].

    من هو واضع هذا الفن العظيم ؟ !
    اتفق الجمهور على أن واضع هذا الفن أولاً هو فيثاغورس [3] من تلامذة سليمان عليه السلام وكان قد رأى في المنام ثلاثة أيام متوالية أن شخصاً يقول له قم واذهب إلى ساحل البحر الفلاني ، وحصّل هناك علماً غريباً. فذهب من غد كل ليلة من الليالي إليه فلم ير أحداً فيه ، وعلم أنها رؤيا ليست مما يؤخذ جداً فانعكس، وكان هناك جمع من الحدادين يضربون المطارق على التناسب فتأمل ثم رجع وقصد أنواع مناسبات بين الأصوات، ولما حصل له ما قصده بتفكر كثير وفيض إلهامي ، صنع آلة وشد عليها إبرسيماً وأنشد شعراً في التوحيد وترغيب الخلق في أمور الآخرة فأعرض بذلك كثير من الخلائق عن الدنيا، وصارت تلك الآلة معززة بين الحكماء .
    وبعد مدة قليلة صار حكيماً محققاً بالغاً في الرياضة بصفاء جوهره، واصلاً إلى مأوى الأرواح وسعة السموات .
    وكان يقول : " إني أسمع نغمات شهية وألحان بهية من الحركات الفلكية وتمكنت تلك النغمات في خيالي وضميري ". فوضع قواعد هذا العلم ، وأضاف بعده الحكماء مخترعا تهم إلى ما وضعه إلى أن انتهت النوبة إلى أرسطاطاليس ، فتفكر أر سطو فوضع الارغنون وهو آلة لليونانيين تعمل من ثلاثة زقاق كبار من جلود الجواميس يضم بعضها إلى بعض ، ويركب على رأس الزق الأوسط زق كبير آخر، ثم يركب على هذه الزقاق أنابيب لها ثقب على نسب معلومة تخرج منها أصوات طيبة مطربة على حسب استعمال المستعمل .
    وكان غرضهم من استخراج قواعد هذا الفن تأنيس الأرواح والنفوس الناطقة إلى عالم القدس ، لا مجرد اللهو والطرب ، فإن النفس قد يظهر فيها باستماع واسطة حُسن التأليف وتناسب النغمات بسط ، فتذكر مصاحبة النفوس العالية ومجاورة العالم العلوي ، وتسمع هذا النداء وهو : ( ارجعي أيتها النفس الغريقة في الأجسام المدلهمة في فجور الطبع إلى العقول الروحانية والذخائر النورانية والأماكن الفلسية في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) [4].

    الهنود والإغريق والرومان :
    يؤكد حكيم الهند القديم كونفوشيوس على مدى أهمية الموسيقى فيقول :
    " إذا أرت أن تتعرف في بلد ما على إرادته ومبلغ حظه من الحضارة والمدنية، فاستمع إلى موسيقاه" .
    وما نعرفه اليوم عن علم الموسيقى يعود بنا إلى أيام الإغريق في أرض اليونان القديمة ، عندما نصبوا للألحان والغناء إلهاً اسمه (أزوريس) كعهدهم في تنصيب آلهتهم في كل أمر من أمور حياتهم ، وأزوريس الإله هذا كانت له فرقة من سبع بنات أطلقوا عليهن اسم الآلهات السبع للفنون الجميلة ، وسموا كل واحدة منهن باسم (ميوز) . ومن هنا جاءت كلمة (ميوزيك) التي شاعت وتسللت لكل لغة لتغني اللحن والنغم بينه وبين الموسيقى لما بين الفنين من ترابط.
    وهبت على نظرية " تأثير الموسيقى " نسمة منعشة من الحياة باتصاله بآراء الإغريق عن التأثير .
    ويقول إخوان الصفا عن مذهب " موسيقى الأفلاك " : " تبين إذاً أن لحركات الأفلاك والكواكب نغمات وألحاناً " ووجدت في هذا المذهب " العلة الأولى" للموسيقى جميعها في عالم الكون والفساد وظنوا أن أمزجة الأبدان كثيرة الفنون، وطباع الحيوانات كثيرة الأنواع ولكل مزاج ولكل طبيعة، نغمة تشاكلها ولحن يلائمها . ولذلك استعملت الموسيقى في المستشفيات لأنها تخفف ألم الأسقام والأمراض عن المريض [5] .
    العرب والموسيقى :
    ومن حياة العرب اليومية ، تؤكد بعض الروايات التي وردت في (الأغاني ، إحياء علوم الدين ، العقد الفريد ) تؤكد على أن الجمل يغير خطواته بحسب تغيير الإيقاع والوزن، والغزال يسهل قيادته بالألحان ، والحيات تنسحر، والنمل يرتمي في النار ، وبعض الطيور تهوى ميتة على صوت الموسيقى ، وان أناساً تأثروا بالصوت الحسن تأثراً شديداً .
    والروايات القديمة تحكي لنا الكثير عن هذا الموضوع . نقول إحداها :
    " إن الطير والوحش كانت تصغي إلى صوت النبي داود ، والسبعين نغمة التي كانت تصدرها حنجرته ، وكان من يسمعه يغمى عليه من الطرب " .
    ولقد لعبت الموسيقى دوراً هاماً في أسرار العرافين والسحرة ، والأنبياء العرب مثلهم في ذلك مثل جميع الساميين .
    ومن الواضح أنهم كانوا يستدعون الجن بالموسيقى ، ومن بقايا هذه المعتقدات تمسكهم فيما بعد بأن الجن يوحون بالأشعار للشعراء ، وبالألحان للموسيقيين . ويعطينا القرآن بعض التصورات الهامة المتعلقة بالموسيقى والسحر ، وقد أكد فقه اللغة الصلة الوثيقة بينهما .
    فالعربية تطلق على صوت الجن " العَزْف " وهو اسم آلة موسيقية خاصة أيضاً وحين يشبه اليهود "روح القدس " بأصوات القيثارة ، كما نرى في أناشيد سليمان يبدو أنهم استقلوا هذا الرمز البارز من الثقافات البدائية [6] .
    العلاج بالموسيقى قديماً :
    لقد قسم (إخوان الصفا) [7] الألحان إلى : " ألحان روحية مؤثرة ، مثل تجويد القرآن والأناشيد الدينية ، وألحان حربية وحماسية ، وألحان جنائزية ، وألحان داعية للعمل ، مثل أغاني صيادي الأسماك ، والحمالين، والبنائين ، أو ألحان المناسبات مثل الأفراح وغيرها، وهناك الألحان الحدائية التي تستعمل في توجيه الحيوانات ، مثل غناء الحداء في قافلة الجمال " .
    وفي موقع آخر يقول (إخوان الصفا) : " … أمزجة الأبدان كثيرة الفنون ، وطباع الحيوانات كثيرة الأنواع، ولكل مزاج ، ولكل طبيعة نغمة تشاكلها ، ولحن يلائمها ، كل ذلك بحسب تغييرات أمزجة الأخلاق واختلاف طباع وتركيب الأبدان في الأماكن والأزمان … ولذلك فإنهم – والكلام لإخوان الصفا – استخرجوا لحناً يستعملونه في المارستانات وقت الأسحار يخفف من ألم الأسقام عن الأمراض ، ويكسر سورتها ، ويشفي كثيراً من الأمراض والأعلال " .
    والشيخ الرئيس ( ابن سينا ) يوضح أن بعض النغمات يجب أن تخصص لفترات معينة من النهار والليل . ويقول : " من الضروري أن يعزف الموسيقار في الصبح الكاذب نغمة راهوى وفي الصبح الصادق حُسينى ، وفي الشروق راست ، وفي الضحى بوسليك ، وفي نصف النهار زَنكولا ، وفي الظهر عُشّاق ، وبين الصلاتين حِجاز ، وفي العصر عِراق ، وفي الغروب أصفهان ، وفي المغرب نَوى ، وفي العشاء بُزُرك ، وعند النوم مخالف ( = زِيرَ افْكنْد ) " .
    ويعني تلميذه الحسين بن زيلة عناية كبيرة بهذا الوجه التأثيري من المسألة .
    كما يقول صفي الدين عبد المؤمن : " إعلم أن كل شد من الشدود فإن لها تأثيراً في النفس ملذاً ، إلا أنها مختلفة . فمنها ما يؤثر قوة وشجاعة وبسطاً ، وهي ثلاثة : عشاق و بوسليك ونوى … وأما راست ، ونوروز وعراق وأصفهان ، فإنها تبسط النفس بسطاً لذيذاً لطيفاً . وأما بزرك وراهوى وزيرافكند وزنكولة وحسينى ، فإنها تؤثر نوع حزن وفتور " [8] .
    وهذا ما كان يرمي إليه ابن سينا من خلال تقسيمه الزمني لاستعمال النغمات الموسيقية ، لأن الإنسان يمر بحالات نفسية مختلفة . بل ومتناقضة أحياناً في اليوم الواحد تبعاً لظروف حياته ونمط معيشته من الاستيقاظ حتى النوم . كما نقرأ في العقد الفريد عن علاقة الموسيقى بالطب قول ابن عبد ربه : " زعم أهل الطب أن الصوت الحسن يسري في الجسم ويجري في العروق ، فيصفو الدم ويرتاح له القلب ، وتهش له النفس ، وتهتز الجوارح وتخف الحركات " .
    الموسيقى والطب النفسي :
    إن شخصية الإنسان وسماتها والمؤثرات التي تشكلها لها تركيباتها العصابية والنفسية والسيكوباتية ونماذج الشخصيات التي تتفرع منها ، كالشخصية العاجزة الواهنة ، والشخصية العصابية الأنطوائية ، والشخصية الدورية ، والشخصية غير المتزنة انفعالياً ، والشخصية البارانوية ، والشخصية السلبية العدوانية ، والشخصية النفاسية الفردية والهيستريائية والشخصية السيكوباتية .
    وهناك أهمية للصوت والغناء و الموسيقى في بناء روح الإنسان منذ الطفولة عبر الحوار المفهوم وغير المفهوم ، بالمشاهر بين الطفل ووالدته مؤكداً أن الخيط الرفيع الذي يربط الطفل بالأم يتجلى بالموسيقى الموجودة في صوت الأم .
    ولذلك فالأطفال الذين يترعرعون في أحضان المربيات ، ويدخلون إلى دور الحضانة باكراً جداً قبل البلوغ إلى حد الإشباع من حنان الأم ، و الموسيقى الموجودة في حواراتها ونبرات صوتها يتعرضون للإصابة بأمراض نفسية في المستقبل ، وكذلك بالنسبة للمراهق الذي يحاول البحث عن نفسه من خلال حوارات مفتوحة مع ذويه وأصدقائه ، مما يجعله بحاجة إلى الموسيقى الداخلية من جهة أحلام اليقظة ، والى الموسيقى الموجودة في حوارات الإنسانية من جهة ثانية ، وهنا تظهرحاجة المراهق إلى الموسيقى وحسب تكوين شخصيته يتحدد نوعها .

    احتياجات الشخصيات للموسيقا بحسب طبائعها …
    إن الشخصيات العصابية بحاجة أكثر للموسيقى من الشخصيات النفاسية ، فالشخص العصابي قلق وكئيب ومضطرب وموسوس ، ولذلك فهو بحاجة إلى الموسيقى كوسيلة لتخفيف قلقه والتخلص من خوفه ومسح حزنه عن طريق الدخول إلى عالم البكاء .
    أما الشخصيات النفاسية فهي تحتاج في بعض الأحيان إلى الموسيقى الهادئة جداً والكلاسيكية، لكي تستطيع التعايش مع الموسيقى الداخلية النابعة من الحوار الذاتي والتفكير الإنطوائي .

    والمريض الكئيب الإرتكاسي يفضل دوماً الموسيقى الحزينة للتخلص من العذاب الروحي عبر التفكير بالانتحار .
    والكلام عن المريض لايمنعنا من التفكير بالإنسان السوي ، فعلم النفس يقول بصراحة : إن الإنسان اليوم وأكثر من الأمس القريب بحاجة إلى الموسيقى على أن تكون مدروسة ، تمر من قنوات رقابية اختصاصية لكي لاتحول الموسيقى الإنسان المعاصر إلى وحش مفترس بلباس الحضارة الاستهلاكية المصطنعة .
    فعن طريق الموسيقى يشعر الإنسان بوجوده ، حيث يمكن اعتبار الموسيقى طريقاً إلى الحوار مع الذات وإعطاء قيمه من خلال " الأنا " إلى " الأنا الأعلى " ، ومن ثم إلى عالم العقل الباطن "اللاوعي " ، "الهوى" . فالكلام يمكن تسجيله في الذاكرة ، بينما الموسيقى تخترق حاجز الذاكرة الفردية لتصل إلى مناطق تسجيله في الذاكرة الجماعية .
    إن الإنسان البدائي ما زال موجوداً في العقل الباطن ، وفي اللاوعي الجماعي ، وما زال يعيش بوحشيته . هذه الوحشية ما زالت قابعة في داخلنا ، ويمكن عن طريق الموسيقى التخفيف منها وتحويلها إلى طاقة إبداعية مفيدة .
    ولا ننسى أن للموسيقى أيضاً تأثيراً مغايراً ، فيمكن أن تقلق الإنسان وتنقله إلى عالم الاضطرابات السلوكية ، ويمكن أن تشعل فيه قنديل النشوة والكآبة الإبداعية ويتحول نور القنديل إلى إنتاج إبداعي يحرك فينا كل المشاعر الإنسانية .
    إن المدارس النفسية تتحدث اليوم عن توظيف الموسيقى في عملية تثقيف السيكوباتي ، وذلك لتخفيف العدوانية الداخلية وتحويلها إلى طاقة خلاقة في مجالات مختلفة ، مثل : الرياضة والسباحة وتسلق الجبال والدخول في حياة المغامرات الهادفة لخير البشرية .
    كما أن للموسيقى عاملاً من عوامل تخلخل الخجل والانطواء وتخفيف الانفعالات والرفع من قدرة الإنسان الواهن وزيادة طاقته .

    كيف تعمل الموسيقى ؟ *!
    سؤال بدأ الفيزيولوجيون الآن بالإجابة عليه ، أو بالأحرى العمل على إجابته . التأثيرات الفيزيولوجية والفيزيائية التي نحصل عليها من مجموعة التغيرات الكيميائية في الدماغ ليس فقط في قسم التفكير ، بل في الجهة المسؤولة عن التنفس والعاطفة والإحساس ، والقسم المسؤول عن السيطرة على دقات القلب .
    هناك نظرية تقول : أن الموسيقى تجعل الدماغ ينتج مواد كيميائية تسمى Endrophines تفرز من الجهاز البصري في الدماغ Hypothalamus . وهذه تخفض الكثافة في الدماغ التي تشعر بالألم ، وهناك شيء واحد يجمع عليه كل المعالجين ، هو أن المجال يحتاج إلى دراسات وأبحاث كثيرة. أما الحقيقة التي أعلنها فريق من علماء جامعة" أوهايو الأمريكية " هي أن العدائين يبذلون جهداً أقل أثناء العدو إذا مارسوا تلك الرياضة على أنغام الموسيقى… تجربة هامة أكدت هذه الحقيقة، حيث وضع العلماء "سماعات" تنقل الموسيقى لآذان عدد من أجريت عليهم التجارب، بينما مارس البعض الآخر الرياضة بدون موسيقا.
    وكانت النتائج واضحة، وتشير إلى أن الغدد النخامية للعدائين أثناء سماع الموسيقى، كانت تفرز كمية أكبر من مادة اسمها "الاندورفين" Endorphine. وهي مادة تفرزها مراكز معينة في المخ عند بذل جهد كبير، أو الشعور بألم، الأمر الذي يشير إلى أن إحساسهم بالتعب أثناء الجري، كان أقل من الفريق الثاني الذي لم يستمع إلى الموسيقى أثناء ممارسته للجري، بل أكثر من هذا فقد أكد فريق من المزارعين أن إنتاج أبقارهم من الحليب، يزيد بشكل واضح، إذا تمت عملية الحلب على أنغام الموسيقى !!
    - التفسير العلمي للعلاج :
    لقد أحرز العلاج بالموسيقا نجاحاً باهراً، لم يكن في الإمكان تحقيقه بإستعمال الأدوية الأخرى، التي تستعمل في مثل هذه الحالات.
    وكانت أولى النتائج التي حققتها التجارب التي أجراها الباحثون على الإنسان لاكتشاف فعالية الموسيقى وأثرها في تنشيط إفراز مجموعة من المواد الطبيعية، التي تتشابه في تركيببها مع المورفين، وهي ماتسمى بالاندورفينات.
    ويعتقد هؤلاء الباحثون وهم أشهر العلماء في الولايات المتحدة، أنهم أصبحوا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق وتعميم هذا الاكتشاف الخطير، الذي سيحدث تغييراً جذرياً في الآراء المعروفة عن "كيمياء الألم" بفضل الاندورفينات التي هي أحد أنواع البيتبيد Peptid، أي الهرمونات التي تفرزها الغدة النخامية، وأبرز مراكز تجمعها في اللوزتين، وفي الجهاز اللمفاوي، حيث يحتويان على مجموعة كبيرة من الخلايا التي تفرز الاندورفينات.
    ولم يعد شك في أن الألم والمتعة والانفعال، وكثيراً من الأمراض لها اتصال بعمل الأندورفينات، التي اكتشفت عام 1972، والتي اتضح أن الموسيقى تساعد مساعدة جبارة على زيادة إفرازها، وبالتالي على علاج الجسم وشفائه من الأمراض.
    وبصفة عامة فإن التجارب أثبتت حتى الآن أن زيادة تلك المواد لاتمثل أية خطورة على المريض، فضلاً عما لتلك الأندورفينات من ميزة يجب أن تؤخذ في الاعتبار، وهي أنها وبمقارنة مع الأدوية الأخرى، عبارة عن مادة طبيعية يفرزها الجسم، ومن المأمول ألا تكون لها أية آثار جانبية، كما هو الحال بالنسبة للأدوية الأخرى التي يتعاطاها المريض.

    إذاً فالعلاج بالموسيقا علاج يسير، رخيص، سهل، ليس له أي مضاعفات على الإطلاق يمارس في كل زمان وكل مكان، سواء كانت الشمس ساطعة مشرقة أم المطر ساقطاً، صيفاً أو شتاءً، يستخدمون أدوات وآلات موسيقية في الهواء الطلق، وعلى اختلاف أنواعها.
    ومنذ أن بدأ هذا العلاج الجديد والذي سيشعل في سنوات قادمة ثورة عارمة في عالم الطب. اتضح أن الذين استخدموا هذا الأسلوب أصبحوا الآن يشعرون بأنهم في وضع صحي وحياة أفضل، لايكادون يستخدمون أي دواء وكثيراً منهم أقلع عن مادة التدخين، كل ذلك بفضل الموسيقى.
    - الموسيقى تبني الإنسان :
    إن الموسيقى بعموميتها تبدأ حيث تنتهي الكلمة، إنها عنصر جوهري في البناء الروحي للإنسان، توقظ فيه الشعور بالمعاني الكبيرة. المعاني السامية، كالحق، والخير، والجمال. وتحرك وجدانه وترهف شعوره وتساعد على تحقيق الوئام مع نفسه، والتوافق مع الحياة من حوله، وبالتالي فالموسيقا أقدر الفنون على خدمة الإنسان، كما أنها قادرة على خدمة قضايا السلام والديمقراطية والتقدم.
    إن شوستا كوفيتش عندما يطرح مقولته الخالدة:
    " يجب أن يتساءل المؤلف الموسيقى دائماً… كيف أخدم بفني قضايا البشرية والسلام والتقدم؟". يضيء الريق أمام كل مؤلف موسيقى، حتى لاينحرف أو يتعثر، لأن المؤلف الموسيقي فنان يسخر أدواته الموسيقية وصنعته الفنية للتعبير عن نفسه ومجتمعه، على أن يكون هذا التعبير تعبيراً غير مباشر.. وكلما كان التعبير غير مباشر كان أقدر على البقاء.
    الموسيقى والطب العربي الإسلامي :
    لايملك الباحث عن الطب العربي الإسلامي إلا أن يقف معجباً، فخوراً حيال تطوره على مر العصور، ونظرته المدركة، الشاملة إلى صحة الإنسان البدنية والنفسية معاً.
    فقد بلغ من نفاذ هذا الإدراك العبقري أنه ألم بشؤون الكائن البشري جميعاً، ماجل منها ومادق، أو ماظهر وما استتر، وتجاوز ذات الكائن إلى مايحيط به من طبيعة وبشر.
    وما أبلغ قول الرازي – ذلك العبقري اللألمعي – وأوعى دلالته: "ينبغي للطبيب أن لايدع مساءلة المريض عن كل مايمكن أن تتولد عنه علته من داخل وخارج، ثم يقضي بالأقوى"
    ومن هنا تفتق نبوغ الأطباء العرب والمسلمين عن طرائق وأساليب بدع في العلاج ، مثلما تأتى لهم أن يفعلوا في مضمار الطب العقلي والنفسي،والطب النفسي والجسدي (النفسجيPsychosomatic Medicine ).
    من ذلك استخدامهم السماع (الموسيقى والغناء) في تطبيب المصابين بضروب من الخبل أو العته. وهو موضوع جد شائك من حيث قلة الأصول والمراجع.

    - مستشفى الممسوسين :
    يدهشنا، بادية ومن أول الطريق، أن نقع على أن العهد بإنشاء أماكن تعنى بهذا الجانب من العاهات يرجع إلى طالعة العهد الإسلامي وأوليته:
    "… وفي هذا الوقت زمن تأسيس المستشفيات الخاصة بالمجانين، ومن إليهم في البلاد الاسلامية، منذ القرن الأول للهجرة / السابع للميلاد/، كان المجانين في أوروبا يقيدون بسلاسل الحديد، والعلاج الوحيد لهم كان الضرب عندما ترتفع أصواتهم بالصراخ" [9]
    وروى أسامة بن منقذ (584هـ / 1188م) في "كتاب الاعتبار" أن الفرنجة سألوا عمه أن يوفد إليهم طبيباً. فبعث واحداً نصرانياً يدعى ثابتاً، لم يغب غير عشرة أيام.
    وإذ سألوه عن سبب رجوعه وشيكاً، روى لهم، فيما روى، أن الفرنجة، وقد أنكروا طبه في علاجه امرأة أصابها نشاف – استقدموا طبيباً منهم "فقال: هذه امرأة في رأسها شيطان قد عشقها. احلقوا شعرها، فحلوقه"؛ ولكنها لم تبرأ ."فقال: الشيطان قد دخل رأسها. فأخذ الموسى، وشق صليباً وسلخ وسطه حتى ظهر عظم الرأس، وحكه بالملح فماتت من وقتها" . [10]
    على أن أسامة قد ذكر، بعد هذا، حالات ظهرت من الفرنجة في علاجهابراعة.[11] " وفي خطط مصر التي وضعتها الحملة الفرنسية على مصر في سنة 1798 إلى سنة 1801، قال…. Gomara، أحد العلماء الذين استقدمهم نابليون مع الحملة: أنشىء في القاهرة، منذ خمسة قرون أو ستة، عدة بمارستانات تضم الأعلاء والمرضى والمجانين، ولم يبق منها سوى مارستان واحد هو مارستان قلاوون…[12] وقد كان في الأصل مخصصاً للمجانين، ثم جعل لقبول كل نوع من الأمراض، وصرف عليه سلاطين مصر مالاً وافراً… ويقال إن كل مريض كان له شخصان يقومان بخدمته، وكان المؤرقون من المرضى يعزلون في قاعة منفردة، يشنفون فيها آذانهم بسماع ألحان الموسيقى الشجية أو يتسلون باستماع القصص يلقيها عليهم القصاص. وكان المرضى الذين يستعيدون صحتهم يعزلون عن باقي المرضى، ويمتعون بمشاهدة الرقص. وكانت تمثل أمامهم الروايات المضحكة… قال Prisse d’avennes : كانت قاعات المرضى تدفأ بإحراق البخور، أو تبرد بالمراوح الكبيرة الممتدة من طرف القاعة إلى الطرف الثاني، وكانت أرض القاعات تغطى بأغصان شجر الحناء أو شجر الرمان أو شجر المصطكي أو بعساليج الشجيرات العطرية… وقد كان يصرف من الوقت على بعض أجواق تأتي كل يوم إلى المارستان لتسلية المرضى بالغناء أو بالعزف على الآلات الموسيقية. ولتخفيف ألم الانتظار وطول الوقت على المرضى، كان المؤذنون في المسجد يؤذنون في السحر وفي الفجر ساعتين قبل الميعاد، حتى يخفف قلق المرضى الذين أضجرهم السهر وطول الوقت. وقد شاهد علماء الحملة الفرنسية هذه العناية بأنفسهم" [13]
    الموسيقى والممسوسون :
    لا بدع ولا عجب، فإن "إخوان الصفا" (منتصف القرن الرابع للهجرة/العاشر للميلاد)، في إحدى رسائلهم: إن من الموسيقى "لحناً كانوا يستعملونه في المارستان وقت الأسحار، يخفف ألم الأسقام والأمراض عن المريض، ويكسر سورتها، ويشفي كثير من الأمراض والأعلال" [14]ويبدو أن هذا النمط في المعالجة ظل جزءاً من العلاج في البيمارستانات الإسلامية حتى العهود المتأخرة. قال محمد كرد علي: حدثني الثقة أنه اطلع على صك وقف أحد المستشفيات في حلب جاء فيه أن كل مجنون يخص بخادمين يخدمانه، فينـزعان عنه ثيابه كل صباح، ويحممانه بالماء البارد، ثم يلبسانه ثياباً نظيفة، ويحملانه على أداء الصلاة، ويسمعانه قراءة القرآن، يقرأه قارىء حسن الصوت، ثم يفسحانه في الهواء الطلق، ويسمع في الآخر الأصوات الجميلة والنغمات الموسيقية الطيبة" [15]
    ويتكلم على بيمارستان آخر فيقول أنه" يروى أنه كانت توضع الرياحين ويؤتى بآلات الطرب والمغنين لتكون هذه المشاهد والأنغام من تمام العناية بالمداواة." [16] وما زاد المقيمون على البيمارستانات بهذا الصنيع إلا أنهم استفادوا من آراء أطبائنا وعلمائنا القدامى وتجاربهم. يقول الرازي (313 هـ/ 925 م) مثلاً كلامه على علاج المصاب بمرض "الماليخوليا" : "… ولاشيء أفضل له منه، ولا علاج أبلغ في رفع "الماليخوليا" من الأشغال الاضطرارية التي فيها منافع أو مخافة عظيمة تملأ النفس وتشغلها جداً، والأسفار، والنقلة .
    فإني رأيت الفراغ أعظم شيء في توليده، والفكر فيما مضى كان ويكون. وينبغي أن يعالج هذا الداء بالأشغال، فإن لم يتهيأ فبالصيد والشطرنج، وشرب الشراب، والغناء، والمباراة فيه مما يجعل للنفس شغلاً عن الأفكار العميقة. لأن النفس إذا تفرغت تفكرت في الأشياء العميقة البعيدة. وإذا فكرت فيها تقدر على بلوغ عللها، حزنت واغتمت، واتهمت عقلها، فإن زاد وقوي هذا العرض كان ماليخوليا. وقد برىء غير واحد منهم بهدم وقع، أو حرق، أو خوف من سلطان. [17]ويتفق ابن سينا (428 هـ/ 1037 م) الرازي بهذا الشأن: "ويجب أن يشغل صاحب الماليخوليا بشيء كيف كان… ويشغل أيضاً بالسماع والمطربات، الآخر من الفراغ والخلوة. وكثيراً ما يغتمون بعوارض تقع لهم أو يخافون أمراً فيشتغلون به عن الفكرة ويعاقون، فإن نفس إعراضهم عن الفكرة علاج له أصيل" [18].
    وكلا العالمين يشير، إلى جانب الموسيقى، باللجوء إلى الشؤون الصارف، أي ميسميه الطب اليوم: “ Divisional therapy “، أي كل ما من شأنه أن يصرف المريض عن مرضه ويشغله عنه ، وهو نحو فذ في الطب النفسي لإيكال حتى اليوم رأس الدواء .

    الموسيقى والمعالجة الطبية عامة :
    ولأقصر ابن سينا نصحه بالغناء والموسيقى (وقد كان القدامى يسمون هذا السماع) على المصابين بآفات عقلية أو نفسية. وإنما يوصي بهما أيضاً في تسكين الأوجاع. إذ هما يساعدان على النوم: "من مسكنات الأوجاع المشي الدقيق، الطويل الزمان لما فيه من الإرخاء… والغناء الطيب خصوصاً إذا نوم به، والتشاغل بما يفرح، مسكن قوي للوجع" . [19]
    كما يدرج الموسيقى والغناء في عداد الأدوية التي يعالج بها الحميات. يقول مثلاً، في باب "حميات اليوم (أي العرضية)، في علاج الحمى الغضبة: "المعالجات هو تسكينهم (المصابين بها) وشغلهم بالمفرجات من الحكايات والسماع الطيب، واللعب، والمناظر العجيبة…" [20]
    وجدير بنا أن نستذكر أن الرازي مصنفاً في الموسيقى ذكره ابن أبي أصيبعة: [21]" كتاب في جمل الموسيقى". ولابن سينا أيضاً غير تأليف في الموسيقى.
    ولم يغب عنه هذا الحس وهو يرى أن في النبض طبيعة موسيقية، وأنه ذو نسبة إيقاعية في السرعة والتواتر [22]. فهو الذي حدد لكل وقت من أوقات الليل والنهار نغمته الخاصة به.
    ويورد "فارمز" أن مما بلغ الحضارة الأوربية، ترجمة ، قدرة الموسيقى على الشفاء وهو ما أتثبته ابن سينا بمقالته التي كادت تذهب مثلا في اللغة اللاتينية .
    “ Inter Omni excercitia Sanitatis cantare Melius est “
    أي : خير تمارين العافية الغناء. وهذا قريب من قول "إخوان الصفا" : "أمزجة الأبدان كثيرة الفنون، وطباع الحيوانات كثيرة الأنواع، ولكل مزاج، ولكل طبيعة، نغمة تشاكلها، ولحن يلائمها". [23]
    وقبل هؤلاء جميعاً، قسم " الكندي" [24]الألحان أقساماً في "كتاب المصوتات الوترية من ذات الوتر الواحد إلى ذات العشرة الأوتار" [25] ("المقالة الثانية": في تأليف اللحون"). وقال: إن منها مايكون للطرب، أو إثارة الحماسة، أو يكون " للبكاء والحزن والنوح والرقاد ويسمى الشجوي" [26].
    ويتناول النغمات والأوتار والإيقاعات، فيورد تأثيرها على أعضاء الجسم:
    فحركات الزير، مثلاً، تورث "أفعال النفس: الفرحية ، والعزية ، الغلبية ، "وقساوة القلب والجرأة والإقدام والزهو والنخوة والتجبر والتكبر ، وهو مناسب لطبع الماخوري. ويحصل من فعل هذا الوتر (وهذا) الإيقاع: أن يكونا مقويين للمرة الصفراء محركين لها، مع اجتماع الزمان الشتوي والنومي، وسن الموسيقا أي وطباعه، وإذا قوي هذا الطبع والمزاج أذاب البلغم وقطعه ورققه واسخنه. ومما يلزم المثنى من تلك الأفعال: السرورية والطربية والفرحية والجودية والكرمية، والتعطف والرأفة والرقة… ويحصل من قوة هذا الوتر وهذين الإيقاعين: أن يكونا مقويين للدم وطباعه ومحركاته ولطافته وسجياته، ويكسران عادية السوداء ويقمعانها ويمنعان أفعالها.
    ومما يلزم المثلث من تلك الأفعال: الجنية والمراسي والحزن ومايشجي، وذكر الغابر، وأشباه التضرع… ويحصل من هذا الوتر وهذا الإيقاع: أن يكونا محركين للبلغم مطلقين له زائدين في اعتداله – إن كان معتدلاً - أو معدلين له مسكنين للصفراء مانعين لتسليطها، مطفيين لحدتها.
    ومما يلزم ألم من تلك الأفعال: الفرحية تارة، السرورية تارة والتحبب والزهو… ويحصل من هذا الوتر وهذه الإيقاعات: أن تكون مقوية للسوداء زائدة في حركاتها مطفية للدم، ولها من الأغاني: النوح والشكوى وذكر حنين الإلف والطير والإبل، وبكاء الرسوم والآثار والدمن…
    ومن طبع البم الحلم والزكانة والرصانة، ومن طباعه أيضاً السرور تارة، والحلم تارة، مع الأفكار الرديئة والكمد وانقطاع الطبع وانخذال النفس" [27].
    ثم يقول:
    "وقد يلزم حركات النفس وانتقالها من حال إلى حال بخواص حركات الأوتار على حسب ماقدمناه من طبعها أو مناسباتها – مايكون ظاهراً للحس، منطبعاً في النفس. فمما يظهر بحركات الزير في أفعال النفس: الأفعال الفرحية والعزية والغلبية، وقساوة القلب والجرأة وما أشبهها، وهو مناسب لطبع الماخوري وماشاكله. ويحصل من قوة هذا الوتر وهذا الإيقاع: أن يكونا مقويين للمرار الأصفر محركين له، مسكنين للبلغم مطفيين له.
    ومما يلزم المثنى من ذلك الأفعال السرورية والطربية والجودية والكرمية والتعطف والرقة ما أشبه ذلك… ويحصل من قوة هذا الوتر وهذين الإيقاعين أن تكون: مقوية للدم محركة له، مسكنة للسوداء مطفية لها.
    ومما يلزم المثلث من ذلك: الأفعال الجنية والمراثي والحزن وأنواع البكاء وأشكال التضرع وما أشبه ذلك ، وهو مناسب للثقيل الممتد. ويحصل من هذا الوتر وهذا الإيقاع أن يكونا: مقويين للبلغم محركين له، مسكنين للصفراء مطفيين لها.
    ومما يلزم البم من ذلك: الأفعال السرورية، تارة والترحية تارة، والحنين والمحبة وما أشبه ذلك. وهو مناسب للأفراح والأرمال والخفيف وماأشبه ذلك ويحصل من هذا الوتر وهذه الإيقاعات أن تكون : مقوية للسوداء محركة لها، مسكنة للدم مطفية له…" [28].
    ويقول طاش كبري زاده (968 هـ / 1561) في "علم الموسيقى" [29]:
    "… ولذلك يستعملون النغم تارة في الأفراح والحروب، وعلاج المرضى، وتارة في المآتم وبيوت العبادة".
    فليس بغريب إذاً ، أن ملكاً (الحافظ العبيدي) [30] استنبط له طبيبه طبلاً، ذا نغمات خاصة تبرىء وتشفي [31].
    وعند ابن جزلة(493 هـ/1100 م) في كتابه: " تقويم الأبدان" أن "الموسيقى من الأدوات النافعة في حفظ الصحة وردها؛ وتختلف بحسب اختلاف طباع الأمم " .
    وقديماً وضعت هذه الصناعة لحث النفوس إلى السنن الصحيحة؛ ثم استعملها الأطباء في شفاء الأبدان المريضة. فموقع الألحان من النفوس موقع الأدوية في الأبدان المريضة.
    وأفعاله في النفس ظاهرة من مشي الجمال عند الحداء ، وشرب الخيل عند الصفير، ومرح الأطفال لسماع الغناء. وهو يحدث أريحية ولذة، ويعين على طول الصلاة والدراسة. والأطباء يستعملونه في تخفيف الآلام، على مثال مايستعمله الجمالون لتخفيف الأثقال" [32].
    ولايشذ ابن النفيس (687هـ / 1288 م) عن زملائه. ففي مخطوطة [33]"كتاب الموجز في الطب"، يقول في الفصل الثالث: "في الأمراض المختصة بعضو عضو" (أي عضواً): "العشق وهو يعتري العزاب والبطالين والرعاع… ويعرف معشوقه بوضع اليد على نبضه وذكر أسماء وصفات. فأيها اختلف عنده النبض، وتغير لون الوجه، يعرف أنه هو. والعلاج… من المسليات: الصيد والاشتغال بالعلوم العقلية والمحاكمات [34]… واللعب، والسماعات المقصود بها اللعب كالتي بالخيال وأما التي يذكر فيها الهجر والنوى، فكثيراً مايهلك عشقاً "
    ويجمع داود الإنطاكي (1008هـ/1600 م) في “ تذكرته” تفاريق أقوال الأطباء في هذا المجال. يورد، مثلاً، في كلامه على الهمك ".. ومما يعين على ذلك (سلو الهم…) النظر في الحساب والتصاوير والهندسة، وإن ضاق نطاق التفكير عن ذلك، فسماع الأصوات، والآلات الحسنة، إذ لاعلاج لمن استغرق غيرهما… فهذا تلخيص التقطناه من مفرق كرمهم إذ لم نظفر بمن جمع هذا الباب" [35].
    وكذلك أشار الأنطاكي إلى استخدام الموسيقى في علاج الجنون والحميات الحارة ، [36]وفي الاختلاج والارتعاش. ويعين هنا نغمةً خاصة على العود (المنشاري) [37].
    وهذا يذكر بما نسبوه إلى الكندي. فقد روى القفطي أنه كان في جوار هذا الطبيب الفيلسوف " رجل من كبار التجار، موسع عليه في تجارته. وكان له ابن قد كفاه أمر بيعه وشرائه، وضبط دخله وخرجه، وكان ذلك التاجر كثير الإزراء على الكندي، والطعن عليه، مدمناً لتفكيره والإغراء به. فعرض لابنه سكتة فجأة ، فورد عليه من ذلك ماأذهله، فلم يدع بمدينة السلام طبيباً إلا ركب إليه واستركبه لينظر ابنه، ويشير عليه من أمره بعلاج. فلم يجبه كثير من الأطباء ؛ لكبر العلة وخطرها إلى الحضور معه.
    ومن أجابه منهم فلم يجد عنده كبير غناء. فقيل له: أنت في جوار فيلسوف زمانه، وأعلم الناس بعلاج هذه العلة، فلو قصدته لوجدت عنده ماتحب. فدعته الضرورة إلى أن تحمل على الكندي بأحد إخوانه ، فثقل عليه في الحضور، فأجاب، وصار إلى منـزل التاجر، فلما رأى ابنه وأخذ مجسه، أمر بأن يحضر إليه من تلاميذه في علم الموسيقى من قد أنعم الحذق بضرب العود وعرف الطرائق المحزنة ، والمزعجة والمقوية للقلوب والنفوس. فحضر إليه أربعة نفر، فأمرهم أن يديموا الضرب عند رأسه، وأن يأخذوا في طريقة أوقفهم عليها، وأراهم مواقع النغم بها من أصابعهم على الرساتين [38] ونقلها: فلم يزالون يضربون في تلك الطريقة، والكندي آخذ مجس الغلام، وهو في خلال ذلك يمتد نفسه، ويقوى نبضه، ويراجع إليه نفسه شيئاً بعد شيء، إلى أن تحرك، ثم جلس وتكلم، وأولئك يضربون في تلك الطريقة دائماً لايفترون فقال الكندي لأبيه:
    سل ابنك عن علم ماتحتاج إلى علمه ، مما لك وعليك وأثبته . فجعل الرجل يسأله، وهو يخبره، ويكتب شيئاً بعد شيء. فلما أتى جميع مايحتاج إليه غفل الضاربون عن تلك الطريقة التي كانوا يضربونها، وفتروا ، فعاد الصبي إلى الحال الأولى، وغشيه السكات… [39]" ومهما يكن من شأن الصنعة في هذه القصة ، فالكندي قد أفاض القول، كما سقنا بالشواهد من أقواله، في أثر الموسيقى من الوجهة الطبية، وبين "أن الألحان تؤثر في الجسم فتساعد على الهضم. وتبعث في الكيموسات [40] التلطيف والتنظيف" [41] .
    ولابد أن نذكر في سياق كلامنا على ابتداع العرب طرائق في المعالجة النفسية والعقلية أنهم كانوا سباقين إلى المداواة بالوهم، وفي سير الأطباء التي حكاها ابن أبي أصيبعة مشاهدات وأنباء كثيرة من هذا القبيل.
    فهو يورد، مثلاً، في سيرة أبي البركات هبة الله بن علي بن ملكا البلدي، أثر الوهم في شفاء بعض الأمراض؛ إذ يقول: "وهذا باب عظيم في المداواة . وقد جرى أمثال ذلك لجماعة من الأطباء المتقدمين في مداواتهم بالأمور الوهمية. وقد ذكرت وكثيراً من ذلك في غير هذا الباب" [42].
    أطباء الإسلام الذين جمعوا بين الطب والموسيقى :
    وهم كثر، لاريب في أن الفيلسوف الكندي (حوالي 260هـ / 873م)، أبرزهم وأعظمهم. ألف التصانيف [43] الموسييقية الصرف مثل :
    "كتاب المدخل إلى الموسيقى" و "رسالته في الإخبار عن صناعة الموسيقى"، "وكتاب في ترتيب النغم على طبائع الأشخاص العالية وتشابه التأليف" و "رسالة في اللحون والنغم" و "كتاب المصوتات الوترية من ذات الوتر الواحد إلى ذات العشرة الأوتار" و "مختصر الموسيقى في تأليف النغم وصنعة العود"، و غيرها [44].
    وكذلك الفارابي [45] العظيم (339هـ / 950 م) الذي طغت شهرته بالفلسفة على علمه بالطب، أو بسفره الضخم، الجليل: "كتاب الموسيقى الكبير". الذي يقول "فارمر" عن مقدمته: "إنها تضاهي في الواقع، أن لم تنبذ كل ماورد في المصادر اليونانية" [46].
    ومن هؤلاء الأطباء – الذين يعنوننا،في هذا المقام – مهذب الدين أبو الحسن علي بن أبي عبد الله عيسى بن هبة الله النقاش (574 هـ / 1178 م)، أحد أطباء البيمارستان النوري بدمشق : كان من أكابر أطباء زمانه؛ ومن طلابه [47] الطبيب المشهور رضي الدين الرحبي [48] . فقد تلقى عنه الطبيب الأندلسي أبو زكريا يحيى بن اسماعيل البياسي[49]، علم الموسيقى. والبياسي هذا ، بعد ، كان بارع العزف على العود، صنع أرغناً أيضاً.
    ومنهم : أبو المجد بن أبي الحكم عبيد الله بن المظفر (576 هـ / 1180 م)، الذي كان رأس أطباء البيمارستان المذكور، تضلع من الهندسة وعلم النجوم، وكان "… يعرف الموسيقى، ويلعب بالعود، ويجيد الغناء والإيقاع والزمر وسائر الآلات، وعمل أرغناً وبالغ في إتقانه" [50].
    ولاغرو في هذا كله، فقد كان للموسيقى مكان مخصوص، ملحوظ في التعليم عند المسلمين [51]. وحسبنا، في هذا المجال، أن نشير إلى أن العالم الرياضي، علم الدين قيصر بن أبي القاسم بن مسافر، المعروف بتعاسيف الأسفوني [52]، درس الموسيقى عل كمال الدين موسى بن يونس الموصلي (ابن منعه) [53]. وقد سأل كمال الدين تلميذه: بأي العلوم يريد أن يشرع فلم يقدم علم الدين على الموسيقى علماً.
    الموسيقى وماأثبتته الإختبارات حديثاً :
    يقول الفيلسوف الألماني نيتشه (1844 – 1900 م) - :" لولا الموسيقى لكانت الحياة ضرباً من الخطأ"…
    لذلك احتلت الموسيقى في عصرنا الراهن موقعاً فعالاً ومؤثراً في العلاج، لدرجة أن بعض الدول أنشئت فيها جمعيات متخصصة لهذا الغرض، مثل الجمعية الوطنية للعلاج بالموسيقى التي تأسست منذ عام 1950 في الولايات المتحدة الأمريكية. وفي الوطن العربي بدأت تجربة لإدخال المعالجة بالموسيقى في المعهد الوطني لحماية الطفولة بتونس.
    بعد أن ثبت بما لايدع مجالاً للشك مدى تأثير الموسيقى في كثير من الميادين، أنها تلهب حماسة المقاتلين في الحروب وتزيد الناس ابتهاجاً في الأعياد والمناسبات، علاوة على أنها تشفي العديد من الأمراض النفسية، وتساعد على إجراء بعض العمليات الجراحية عوضاً عن استعمال المخدر، وخاصة في ميدان طب الأسنان.
    وعلماء عصرنا يؤكدون ما قاله الأقدمون عن تأثير الإنسان والحيوان، وحتى بعض النباتات بالموسيقى، فالتجارب التي أجريت في بعض البلدان الأوربية أثبتت بأن الأبقار إذا ما استمعت إلى أنماط معينة من الموسيقى أثناء حلبها، فإنها تدر الحليب بنسبة أكبر ، وتصير هادئة الطبع، وإن أنواعاً من النباتات إذا مانقلت إلى مكان يشتد فيه الصخب والضجيج فإن نموها يتوقف وربما تذبل وتموت.
    وفيما يخص بتأثير الموسيقى على حياة الزوجين، فقد أكد أحد الأخصائيين في العلاج النفسي أن الأزواج يجب عليهم الراحة ثلاثة أيام أسبوعياً من مشاهدة برامج التلفزيون بكل أنواعها ونصح بالاستماع إلى الموسيقى الهادئة ولو ساعة في اليوم.
    أما الطبيب النمساوي البروفيسور (برامز) فقد توصل إلى طريقة حديثة لإنقاص الوزن بالاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية لمدة ثلاث ساعات يومياً، للعلاج بشكل ملحوظ ونقص وزنهن إلى الحد المطلوب.
    كما أن هناك عادة قديمة – حديثة – تمارسها الأمهات، وهي تهليل الأم لطفلها باللحن العذب والصوت الرقيق لكي تحمله على الهدوء والنوم.
    والدراسات الأخيرة التي أجريت لتحديد علاقة الإنسان بالمتعة الموسيقية تثبت أن أساس المتعة الموسيقية هو مراكز المخ، حيث وصلت الدراسات إلى عدة ملاحظات منها:
    1 – سلوك المستمع وتفاعله يحددان مدى تمتعه بالموسيقى، فالإنسان المهيأ لسماع الموسيقى يتأثر بها أكثر من الإنسان المشغول عنها.
    2 – تأثير الموسيقى على أجهزة الجسم يعتمد إلى حد كبير على طبيعة الموسيقى، فبعض ألوان الموسيقى مثلاً يؤثر على الجهاز الدوري (القلب والأوعية) للإنسان، كما أن بعض ألوان الموسيقى الأخرى يؤثر على الجهاز العصبي ، لهذا يختلف الناس فيما بينهم بتأثرهم وتمتهم بالموسيقى.
    3 – وعلى النقيض ، فإن ذات الموسيقى أو نفس النغمة قد تؤثر على الجهاز الهضمي لشخص ما، بينما هي تؤثر على الجهاز الدوري لشخص آخر، أو قد تؤثر على المخ والجهاز العصبي لشخص ثالث.
    وقد أمكن قياس هذه التأثيرات والتغيرات الفيزيولوجية بأجهزة الطب الحديثة، مثل رسام القلب، ورسام المخ ، ورسام التنفس، وجهاز ضغط الدم، أو تقدير مستوى احتراق السكر في الدم.
    إذاً ما أشار إليه ابن سينا وتلميذه الحسن بن زيلة وصفي الدين عبد المؤمن وابن عبد ربه… الخ. بشكل عام، تؤكد الدراسات والتجارب الطبية الحديثة تفصيلياً بالدليل العلمي.
    كما ثبت أن هناك توافقاً بين الأحوال النفسية والأمراض الجسدية، وأي اختلاف في أحدهما، تنعكس صورته على الأخرى، لهذا صار من المألوف أن نسمع مثلاً عن قرحة المعدة، وارتفاع ضغط الدم، ونوبات القلب، ومرضى البول السكري أنها ترتكز على جذور نفسية وعصبية بنسبة كبيرة، ينبغي مراعاتها عند العلاج.

    من عجائب تأثير الموسيقى :
    لقد كان الفارابي موسيقياً بارعاً بتأثير الموسيقى على النفس البشرية، حيث يروي لنا (ابن خلكان) في كتابه (وفيات الأعيان) أن الآلة المسماة بالقانون هي من وضع الفارابي، وأنه أول من ركبها هذا التركيب.
    ويحكي لنا هذه الحادثة الطريفة العجيبة، وهي أن الفارابي كان ذات يوم في مجلس سيف الدولة الحمداني وكان مجلسه مجمع الفضلاء في جميع المعارف فأدخل عليه وهو بزي الأتراك. وكان ذلك زيه دائماً، فقال له سيف الدولة: "هل لك في أن تأكل؟ فقال: لا، فقال: فهل تشرب؟ فقال: لا، فقال: فهل تسمع؟ فقال: نعم، فأمر سيف الدولة بإحضار القيان، فحضر كل ماهر في هذه الصناعة بأنواع الملاهي، فلم يحرك أحد منهم آلته إلا وعابه أبو نصر ( الفارابي ) وقال له: أخطأت، فقال له سيف الدولة: وهل تحسن في هذه الصناعة شيئاً؟ فقال: نعم، ثم أخرج من وسطه خريطة ففتحها واخرج منها عيداناً وركبها، ثم لعب بها، فضحك منها كل من كان في المجلس، ثم فكها وركبها تركيباً آخر وضرب بها فبكى كل من في المجلس، ثم فكها وغير تركيبها وحركها فنام كل من في المجلس حتى البواب، فتركهم نياماً وخرج" [54].
    الموسيقى وتأثيرها على الإنتاج :
    درست التأثيرات الموسيقية على وظائف الجسم وأجهزته المختلفة، وقام ببحث التجربة رجال عديدون مثل (دوجل ووندت وغيرهما) إذ قام برسم وتخطيط كفاءة العضلات. وقد أثبت تخطيط رسم العضلات أن سماع الموسيقى المناسبة يزيد من نشاط العضلات ويرفع كفاءتها ، مما يرفع بالتالي كفاءة مجموعة النشاطات لدى الفرد، وهذا ينعكس بالطبع إيجابياً على مردود الإنتاج.
    لقد أدخلت الموسيقى إلى أحد المصانع خلال تجربة جرت نهاراً، وأخرى جرت ليلاً، وانتهت إلى أن الإنتاج وصل إلى الذروة عندما أدخلت الموسيقى بنسبة 12% من وقت العمل فقط، أما في تجربة الليل فقد وصل الإنتاج إلى الذروة عندما أدخلت الموسيقى بنسبة 50% من وقت العمل.
    خاتمة…

    لو أن في كل أسرة عربية فرداً واحداً يعزف على آلة، لاستطاعت كل أسرة أن تحل مشاكلها وتنطلق؛ لأن الموسيقى تحل لنا مشاكلنا النفسية، وبالتالي مشاكلنا الصحية العضوية. بل لقد اقتحمت الموسيقى المجال الاقتصادي وساعدت على زيادة الإنتاج.
    إن الموسيقى الرفيعة من عالمية وعربية تشكل كالكتاب والفن والمسرح، الغذاء الروحي للشعوب، وبالتالي فهي ليست ترفاً بل "ضرورة" تكاد تكون مادية يتعين أن توفرها كل دولة لكل فرد، وأن تبدأ في تقديمها له منذ الطفولة وطوال حياته حتى نهاية مرحلة العمر.

    … المراجع والحواشي والتعليقات




    [1] -ابن خلدون (عبد الرحمن)، مقدمة ابن خلدون. دار ابن خلدون، القاهرة ص297 .


    [2] -الأنطاكي (داود)، النزهة المبهجة في تشحيذ الذهان وتعديل الأمزجة، على هامش تذكرة أولي الألباب ج1، المكتبة الثقافية، بيروت. ص19.


    [3] -فيثاغورس الفيلسوف المشهور المذكور من فلاسفة اليونان وحكمائهم كان بعدأبيذ قلس الحكيم بزمان وأخذ الحكمة عن أصحاب سليمان بن داود النبي بمصر حين دخلوا إليها من بلاد الشام، وقد كان أخذ الهندسة قبلهم عن المصريين ثم رجع إلى بلاد اليونان ، فأدخل إليهم علم الهندسة ، ولم يكونوا يعلمونها قبل ذلك، وأدخل إليهم علم الطبيعة أيضاً وعلم الدين واستخرج بذكائه علم الألحان وتأليف النغم وأوقعها تحت النسب العددية وادعى أنه استفاد ذلك من مشكاة النبوة وله في نضد العالم وترتيبه على خواص العدد ومراتبه رموز عجيبة.
    ابن القفطي، جمال الدين أبو الحسن علي بن القاضي الأشرف يوسف القفطي، إخبار
    العلماء بأخبار الحكماء، مكتبة المتنبي، القاهرة . ص170.
    [4] - القنوجي، صديق بن حسن. أبجد العلوم، وزارة الثقافة، دمشق 1988 م الجزء
    الثاني،القسم الثاني ص228 – 230.
    [5] - فارمر (هنري جورج): "تاريخ الموسيقى العربية" (ترجمة حسين نصار وعبد العزيز
    الأهواني)، دار الطباعة الحديثة، القاهرة، 1956، [ الألف كتاب (7) ] ص231.
    [6] - نفس المصدر السابق ص16.
    [7] - إخوان الصفا: إن حقيقة "إخوان الصفا وخلان الوفا وأهل العدل وأبناء الحمد" يكتنفها
    الغموض، وهي عرضة للأخذ والرد. ومعلوم أن واضعي هذه الرسائل لم يفصحوا عن
    أنفسهم. ولكن الباحثين ، اليوم يكادون يعرفون منهم: أبا سليمان محمد بن مشير البشي،
    المشهور بالمقدسي، وأبا الحسن علي بن هرون الزنجاني، ومحمد بن أحمد المهرجاني (يسميه "ده
    بور" النهر جوري)، وأبا الحسن العوفي، وزيد بن رفاعة.
    (انظر : " ده بور" ، "إخوان الصفا" في "دائرة المعارف الاسلامية “ الترجمة العربية، "كتاب
    الشعب": 2/452 – 454)
    [8] - فارمر، تاريخ الموسيقى العربية. ص232.
    [9] - خير الله (أمين أسعد): "الطب العربي" (ترجمة مصطفى أبو عز الدين)، المطبعة الأميركانية، بيروت، 1356 . ص69
    [10] - نفس المصدر السابق. ص132 – 133
    [11] - نفس المصدر السابق. ص132 – 133
    [12] - قلاوون: هو السلطان الألفي، العلائي، الصالحي، النجمي، أبو المعالي سيف الدين، الملك
    المنصور مؤسس الدولة القلاوونية بمصر والشام. كان من المماليك، مقدماً في الدولة، ثم
    خلع الملك العادل سلامش، ابن الملك الظاهر، واستقل بالحكم، ذكرت له مآثر جمة ، على
    قصر أمده (إحدى عشرة سنة وثلاثة أشهر) توفي سنة 689هـ / 1290 م الزركلي (خير
    الدين): الأعلام"، الطبعة الثالثة ، بيروت، 1969م، 6 / 50
    [13] - عيسى (أحمد): "تاريخ البيمارستانات في الإسلام" ، المطبعة الهاشمية ، دمشق 1939 م.
    ص101-103
    [14] - إخوان الصفا: "رسائل إخوان الصفا" ج1، دار بيروت، دار صادر 1957 م (1/187)
    [15] - كرد علي (محمد): "خطط الشام" ، ج6، مطبعة المفيد بدمشق، 1928 6/165.
    [16] - نفس المصدر السابق: 6/166
    [17] - الرازي (أبو بكر محمد بن زكريا): "كتاب الحاوي في الطب"، ج1، الطبعة الأولى، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الركن – الهند ،1955 م. (1/68)

    [18] - ابن سينا (أبو علي الحسين): "القانون في الطب “، ج1 – ج3، دار الطباعة المصرية ،
    1294 هـ . (2/70-71).
    [19] - نفس المصدر السابق. (1/221)
    [20] - نفس المصدر السابق. (3/9).

    [21] - ابن أبي أصيبعة ( أحمد): " عيون الأنباء في طبقات الأطباء" ج1 – ج2 ، الطبعة الأولى،
    المطبعة الوهبية، القاهرة ، 1881 – 1882 (1/320)
    [22] -ابن سينا، القانون في الطب. (1/125).


    [23] - نفس المصدر السابق. (1/196) .


    [24] -الكندي: "فيلسوف العرب وأحد أبناء ملوكها" يعقوب بن اسحق، أبو يوسف. كان أيضاً
    عالماً بالطب، والحساب، والهندسة، والهيئة، وغيرها من فنون المعرفة التي ألف فيها كلها
    تقريباً حتى قيل إنه وضع وترجم أكثر من 300 كتاب.
    توفي في حدود سنة 260 هـ / 873 م.
    [25] - يوسف (زكريا): "مؤلفات الكندي الموسيقية" مطبعة شفيق، بغداد، 1962 م ص83


    [26] -نفس المصدر السابق. ص84 .


    [27] -نفس المصدر السابق. ص88-89 .

    [28] -"رسالة في أجزاء خبرية في الموسيقى" (حققها زكريا يوسف ونشرها ضمن "مؤلفات
    الكندي الموسيقية" ): 102-103 وتجد في رسالة "إخوان الصفا" المذكورة آنفاً (1/213)
    ذكراً مقتضياً لكثير مما ساقه الكندي فيما تقدم.
    [29] - " مفتاح السعادة ومصباح السيادة " الطبعة الأولى، مطبعة دائرة المعارف العثمانية – حيدر آباد الركن – الهند – 1328 هـ (1/331) .
    [30] - عبد المجيد بن محمد، من خلفاء الدولة الفاطمية بمصر. توفي سنة 544 هـ/ 1149 م
    ("الأعلام" 4/493) .

    [31] - Lane- poole (stanley) : " A history of Egypt in the Middle ages " ,
    Methuen , Fifth edition, London , 1936 , P: 169


    [32] -الماحي (التجاني): "مقدمة في تاريخ الطب العربي"، الطبعة الأولى، مطبعة مصر، الخرطوم،
    1959 م. ص108. وجدير بالذكر أن ابن أبي أصيبعة سمى من تأليف ابن الهيثم (430
    هـ/ 1038 م) رسالة "في تاثيرات اللحون الموسيقية في النفوس الحيوانية" ("عيون الأنباء في
    طبقات الأطباء " : 2/97).
    [33] - ابن النفيس (علاء الدين علي): " كتاب الموجز في الطب " ، مخطوطة في مكتبة الجامعة
    الأميركية في بيروت، تحت رقم: MS , 10 I 132 KA .
    [34] - أي القياس الاقتراني، أو مايسمى، في علم الأصول، بالتعادل والتراجيح.
    [35] - الأنطاكي (داود): "تذكرة أولي الألباب والجامع للعجب العجاب " ، ج2، المطبعة
    العثمانية المصرية، 1356. (2/94).
    [36] -نفس المصدر السابق. (2/37).
    [37] -نفس المصدر السابق. (2/39) .
    [38] -مفردها دستان (فارسية) تعني المسافة المكانية والزمانية بين الملاوي .
    [39] - القفطي، "إخبار العلماء بأخبار الحكماء" (ط. السعادة بمصر، 1326 هـ) : (246-247).
    [40] - الكيموس (CHYME) " صفو الغذاء المنهضم، وهو الغذاء المنهضم في المعدة،، ولم
    سيتعرض بعد لفعل الصفراء، ولا لإفرازات الأمعاء أو البنكرياس ".
    [41] - يوسف (زكريا): "موسيقى الكندي"، مطبعة دمشق، بغداد، 1962 م ص28-29 .
    [42] - ابن أبي أصيبعة " عيون الأنباء…" (1/279) وانظر أيضاً: (1/127) .
    [43] - ابن أبي أصيبعة 1/210 ، القفطي 242.
    [44] - يوسف (زكريا): "مؤلفات الكندي الموسيقية" (8-9)، و "رسالة الكندي في اللحون والنغم" (تحقيق زكريا يوسف).
    [45] -الفارابي: أبو نصر محمد بن محمد بن طرخان بن أوزلع الفارابي التركي الحكيم المشهور،
    صاحب التصانيف في المنطق والموسيقى وغيرها من العلوم، وهو أكبر فلاسفة المسلمين، ولم
    يكن فيهم من بلغ رتبته في فنونه، وكان رجلاً تركياً ولد في بلده ونشأ بها، ثم خرج من
    بلده وتنقلت به الأسفار إلى أن وصل إلى بغداد، وهو يعرف اللسان التركي وعدة لغات
    غير العربي، فشرع في اللسان العربي فتعلمه وأتقنه غاية الإتقان، ثم اشتغل بعلوم الحكمة.
    (ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان. المجلد الخامس، دار صادر – بيروت
    1977. ص153.
    [46] -"تراث الإسلام". ص54.
    [47] - ابن أبي اصيبعة، "عيون الأنباء…" (2/193).
    [48] -رضي الدين الرحبي: هو أبو الحجاج يوسف بن حيدرة بن الحسن الرحبي. نسبة إلى الرحبة (أو الرخي كما عند ابن العماد: 5/147: "بتشديد الخاء المعجمة نسبة إلى الرخ، ناحية
    نيسابور": أحد المقدمين في الطب، ولد في جزيرة ابن عمر سنة 534 هـ/1140 م. وأقام
    بنصيبين والرحبة، ثم قصد بغداد حيث مارس الطبابة، ثم مصر والشام ، درس عليه خلق
    كثير، وكان يتعاطى التجارة شغفاً ، له عدة تصانيف ، توفي بدمشق سنة 631 هـ/1233
    م. (ابن أبي اصيبعة: 2/192 – 195 )
    [49] -أبو زكريا يحيى بن إسماعيل البياسي : لم يذكر ابن اصيبعة تاريخ مولده أو وفاته. ولكنه
    أثبت (2/163) أنه خدم صلاح الدين الأيوبي (المتوفى سنة 589 هـ / 1193 م).
    [50] - ابن أبي اصيبعة : (2/155 ) .
    [51] - Sarton (George) : " Intrduction to the history of science "
    V.2 , Carnegie Institution of Washington . 2/25 , 510
    [52] - الأسفوني : ولد في أسفون في صعيد مصر سنة 574 هـ /1178 م . ومن هنا عرف
    بالأسفوني . وتوفي في دمشق سنة 649 هـ /1251م . …… كان عالماً بالرياضيات …
    أقام بحماة وأقبل على ملكها وأحس إليه … وعمل للسلطان أَكْرة (" الكرة وكل مستدير
    كروي") عظيمة ، صوّر فيها الكواكب المرصودة ، وعمل له طاحوناً على العاصي ، وبنى له
    أبراجاً ، وتحيّل منها بحيل هندسية … ( الأدفوي : " الطالع السعيد …" 469 – 471
    (الترجمة رقم 366 ) ، الدار المصرية للتأليف والترجمة ، القاهرة ، 1966 ) . وذكر"سارتون " (2/506 ) أنه صنع كرة تمثل الأجرام السماوية (Celestial globe ) التي تصلح لها في عربيتنا
    كلمة "سَمَاوَه" لا تزال محفوظة حتى اليوم في متحف نابولي .
    [53] - ابن منعة : هو كمال الدين موسى بن يونس الموصلي ، فقيه شافعي ، موصلي . كان آية عصره في الرياضيات والنبوغ العلمي الشامل . ولقد أوجز سارتون (2 / 600 ) وَصْفه لما
    قال : " من أعلم علماء زمانه ، ومن كبار المعلمين . أو هو المعلم العظيم ، ومن أصحاب
    النـتاج الضخم ، وهو مجموعة معارف شتى من العلوم والفنون " كما وصفه بأنه
    "موسوعي المعرفة " 2 / 500 ) ).
    [54] - ابن خلكان ، " وفيات الأعيان …… " ص 155 – 156 .

  10. #10
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: الاعلاجات النفسية

    العلاج باللعب



    اللعب كعلاج نفسية، تأليف فاديا حطيط
    يشكل اللعب أداة تعبير هامة لدى الأطفال، خصوصاً وان هؤلاء لا يجيدون امتلاك اللغة للتعبير عما يشعرون به ويفكرون فيه. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الذين يعانون من أمراض نفسية (المتوحدون مثلا) أو اولئك الذين يكونون في حالة من عدم التوازن الانفعالي بحيث يعجز الكلام عن نقل مشاعرهم. من هنا نشأت محاولات عديدة لتوظيف اللعب لغرض التواصل مع الأطفال، ونشأ عن ذلك مدارس متعددة في العلاج باللعب.
    ما هو العلاج باللعب؟
    إنه تقنية تستخدم شتى انواع الألعاب من أجل بناء تواصل مع الطفل وفهم الصعوبة التي يمر بها والتي لا يستطيع التعبير عنها باللغة أو بأشكال التواصل المباشرة. وهي تسمح للطفل بالقيام بما يأتي:
    -التعبير عن أفكاره ومشاعره وتجاربه.
    -استعادة الأحداث في أثناء اللعب وحل الصعوبات.
    -رؤية وجهة نظر الطفل وليس الأهل أو الكبار المحيطين به.
    -مشاركة الطفل بنفسه في إجراء أي تغيير.
    وطرائق العلاج باللعب متعددة، منها ما يتعامل مع الطفل إفرادياً ومنها ما يتعامل مع الطفل من خلال اسرته او جماعة الرفاق. وأهم هذه الطرائق هي:
    -العلاج باللعب السلوكي- المعرفي (Cognitive-Behavioral Play Therapy-CBPT)
    -العلاج باللعب الجشطلتي (Gestalt Play Therapy)
    - العلاج باللعب الادلري (Adlerian Play Therapy)
    -العلاج باللعب غير الموجه، المتمحور على الشخص.(Nondirective, Person-Centered Play Therapy-CCPT)
    -العلاج باللعب التحليلي (Psychoanalytic Play Therapy)
    ونستعرض في ما يأتي هذه الطرق:
    العلاج السلوكي- المعرفي باللعب:
    إن من الأهداف الأولى للعلاج السلوكي المعرفي هو تحديد الأفكار غير التوافقية، لمساعدة الناس على تغيير انماط تفكيرها السلبي ومعتقدتها وسلوكها بحيث تتمكن من إدارة العوارض السلبية والتمتع بحياة أكثر انتاجية وأقل توتراً. وهو يتناسب خصوصاً مع أطفال الروضة والحلقة الأولى من التعليم الابتدائي. يقوم المعالج بشكل غير مباشر، بواسطة اللعب، بإحداث تغير معرفي وتأسيس سلوك أكثر تكيفاً لديه. ويلجأ المعالج إلى تعزيز انخراط الطفل في العلاج من خلال تدريبه على وسائل للضبط والسيطرة ولتحمل مسؤولية تغيير سلوكه، ويشجعه على أن يكون مشاركاً فعالا في تغيير السلوك الذاتي. ومثال على ذلك معالجة مشكلة الخوف لدى الطفل. إن من أهم مركبات عملية تجاوز الخوف هو امتلاك القدرة على ضبط المخاوف. وهذا يعني تعليم الطفل ان الشخص يمكنه أن يتعامل مع المثيرات المخيفة، وأن يدير مشاعره المرتبطة بالخوف، وان يكتسب المهارات المتخصصة بالتعامل مع الخوف. والتدخل السلوكي المعرفي يؤمن للطفل فرصاً لمثل هذا التعلم. فبواسطة العلاج باللعب، يمكن للأطفال السيطرة على موضوعات الخوف من خلال تبني دور الشخص الذي لا يخاف. ومن خلال لعب التظاهر والتدرب عليه، يمكن للطفل ان يتغلب على المثيرات المخيفة . وتتضمن هذه الطريقة عدة مراحل:
    أولاً: مرحلة المدخل/ التوجيه وتهدف إلى تحضير الطفل للعلاج.
    ثانياً: مرحلة القياس ويجري فيها تشخيص المشكلة.
    ثالثاً: المرحلة الوسيطة ويطور فيها المعالج خطة عمل، تتضمن العمل على تقوية قدرة الطفل على الضبط الذاتي وعلى الانجاز، وتدريبه من أجل تعلم استجابات توافقية للتعامل مع وضعيات محددة، وأيضاً تدريبه على التعميم (Generalization) بحيث يكتسب الطفل مهارات جديدة من أجل التعامل مع مجموعة واسعة من الوضعيات وتفادي السقوط مجددا.
    رابعاً: مرحلة الاختتام ويتحضر فيها الطفل والاهل لإنهاء العلاج.
    وتتضمن هذه الطريقة، مثلما يوحي اسمها، توجهين، أحدهما سلوكي والآخر معرفي. في التوجه الأول تستخدم فيه الأساليب السلوكية المختلفة (مثل اطفاء الاستجابة، والتعزيز الإيجابي، والتشكيل، والنمذجة... الخ ) وفي التوجه الثاني يتم استخدام أساليب ذهنية (استراتيجيات التغير المعرفي، ومواجهة المعتقدات غير العقلانية، وصف الذات إيجابياً، ضبط الذات) ويمكن أيضاً اللجوء إلى استخدام كتب الاطفال التي تعالج موضوعاً يتطابق مع المشكلة المدروسة، او يقوم الطفل بمشاركة المعالج بتأليف قصة تدور حول موضوع المشكلة.
    العلاج باللعب غير الموجه، المتمحور على الشخص:
    تنطلق هذه الطريقة من رؤية كارل روجرز، والتي تقول بأن الانسان هو المسؤول عن حياته، وأن الطبيعة الانسانية هي بنائية واجتماعية. ويؤمن المعالج النفسي الذي يتبنى هذه الطريقة المتمحورة على الشخص أن الفرد هو الأكثر خبرة بحياته الخاصة حتى ولو كان هذا الشخص أحياناً غير قادر على تصديق ذلك. ويعمل المعالج بدون أي تشخيص أو خطة علاجية محددة على جعل الأفراد يطلقون أفكارهم ومشاعرهم وقناعاتهم وخياراتهم بشكل خلاق بواسطة سلوك اصغاء منتبه، غير تقييمي وصادق. إن هذا الجو من النظرة الايجابية غير المشروطة، والتعاطف، والثقة المقدمة من المعالج، من شأنه أن يؤمن الوضوح والنمو الموجه ذاتياً، ويؤدي إلى التغير الملائم.
    ومن اساسيات العلاج باللعب المتمحور على الطفل هو اللعب غير الموجه الذي هو تقنية تشدد على القبول الكامل بالطفل كما هو. فيسمح له ويشجع على اختيار ما يريد اللعب به، ويعطى حرية مطلقة لتطوير او لتوقيف اللعب حينما يشاء.
    وتقدم اكسلاين (Axline-1982) ثمانية مبادئ أساسية يجب أن يتبناها المعالج الذي يعتمد طريقة العلاج المتمحور على الطفل هي التالية:
    -خلق علاقة صداقة دافئة مع الطفل.
    -قبول الطفل كيفما كان بدون أي شرط.
    -تنمية الشعور بالسماح بحيث يشعر الطفل أنه حر تماماً بالتعبير عن مشاعره.
    -يتعرف المعالج بسرعة على مشاعر الطفل ويقوم بتأويلها له بشكل مبسط، بحيث يلتقط الطفل المعنى العميق لسلوكه.
    -يحافظ المعالج على احترام عميق لأهلية الطفل لحل مشكلاته، ولكونه هو المسؤول عن خياراته وعن إجراء التغيير.
    -لا يقوم المعالج بأي مسعى لتوجيه أفعال الطفل او مناقشته بأي طريقة كانت.
    -لا يسرّع المعالج مسار العلاج الذي هو عملية متدرجة.
    -يقيم المعالج فقط الحدود التي من شأنها أن تربط العلاج بأرض الواقع وتجعل الطفل يعي مسؤوليته في تلك العلاقة.
    وحسب فانفليت VanFleet تحدد أهداف العلاج المتمحور حول الطفل بما يأتي:
    -تعميق فهم المشاعر.
    -التعبير عن المشاعر من اجل فهم الحاجات.
    -تنمية مهارات حل المشكلات.
    -تقليص السلوك غير المتكيف.
    -العمل من خلال الصراعات والاصغاء.
    -تنمية الثقة- بالذات.
    العلاج الجشطلتي باللعب:
    يقوم العلاج الجشطلتي على تحدي الشخص بمسائل تجعله يعي مشاعره وينمي قدراته لمواجهة مواقف الحياة اليومية وصعوباتها. ويمكن للمعالج الجشطلتي استخدام وسائل متنوعة مثل لعب الأدوار مثلا. ويتم التركيزعلى ما يحصل وما يشعر به الشخص المريض الآن وهنا، وليس على ماجرى في الماضي او ما كان يمكن أن يحصل او ما يجب أن يحصل. ويحاول المعالج ان يعلم الشخص المريض أن ما يختبره ويحس به الآن هو اكثر اهمية من التوقعات والتفسيرات المرتكزة على تجارب او مواقف سابقة. ان هدف العلاج الجشطلتي هو أن يصبح المريض اكثر إدراكاً لما يقوم به الآن وكيف يقوم به وكيف يستطيع ان يغير نفسه. وذلك من خلال تعميق ادراكه بذاته وبإحساساته بطريقة أقل ذهنية مما تعرضه الأشكال التقليدية من العلاج. فكثيرا ما يشعر المرء بعدم الارتياح لبعض الجوانب في ذاته او في مشاعره فيحاول ان يتجاهلها. غير أن هذه المظاهر من ذواتنا ومشاعرنا تركد في عمق الذات وتظل تمارس ضغطها. ويقوم العلاج الجشطلتي على حث الشخص على التركيز على كل ما يشعر به او يدركه لحظة بلحظة، بغرض الوصول إلى ما يقبع في العمق وبذلك يصبح مهيئاً اكثر لفهم ذاته والقيام بالخيارات الأكثر ملائمة.
    ومن أساسيات العلاج الجشطلتي باللعب مع الأطفال تذكر اوكلاندر ( Oaklander) أربعة أمور:
    أولا: العلاقة معالج -طفل
    تحمل هذه العلاقة بذاتها وظيفة علاجية. وتؤمن، غالباً، تجربة جديدة ومتفردة للطفل. ومن واجبات المعالج:
    -التساوي مع الطفل.
    -الإستجابة لحاجات الطفل مثلما يبديها الأخير، بدون حكم وباحترام وصدق.
    -عدم لعب أي دور، بل يكون ذاته مع الانتباه لحدوده وعدم الامحاء في ذات الطفل.
    -عدم حمل أي توقعات إزاء الطفل.
    -التمسك بموقف داعم لكلية وسلامة كيان الطفل.
    -الإنخراط والتواصل والتفاعل مع الطفل.
    -خلق بيئة من الأمان للطفل وعدم دفعه لتخطي إمكانياته او تجاوز رضاه.
    ثانيا: الاتصال والمقاومة
    إن الإتصال السليم يستلزم ما يلي:
    -استخدام كافة الحواس (النظر، السمع، اللمس، التذوق، الشم)
    -ادراك واستخدام ملائم لكافة مظاهر الجسم.
    -إمكانية التعبير السليم عن الانفعالات.
    -استخدام القدرة الذهنية بمختلف اشكالها: التعلم والتعبير عن الآراء والأفكار والفضول والمطالب والحاجات والكره.
    أما المقاومة، او الاتصال المنقطع، فينشأ عندما يجري قمع او صد أي من هذه الامكانيات. وتجدر الإشارة إلى أن المقاومة لا تكون سلبية بذاتها وإنما في درجتها. فغالبية الأطفال يكونون أحياناً مقاومين بدرجة معينة. لا بل قد تكون المقاومة استجابة صحية. والاتصال السليم يفترض شيئاً من المقاومة. إذ من الصعب القيام باتصال جيد مع شخص ليس لديه حدود واضحة لذاته. أما المقاومة الشديدة فهي التي تجعل من الصعب القيام بمثل هذا الاتصال.
    إن السلوك غير الملائم يكون في الغالب نوعاً من المقاومة الشديدة او من اضطراب حدود الاتصال. وعلى المعالج ان يتوقع بعض المقاومة ويعترف بأنها وسيلة الطفل للتعبير، وأن يحترمها. فحين يبدأ الطفل بالشعور بالأمان في الجلسات، سترتخي مقاومته. مع العلم بأنه يمكن للطفل العودة إلى المقاومة مجدداً، إذا ما شعر بأن المعالج قد تخطى الحدود المقبولة لتدخله.
    ثالثا: الشعور بالذات
    تقوم وظيفة المعالج على تنمية شعور الطفل بذاته. وذلك من خلال تنمية مهارات:
    -النظر والاصغاء والشم والتذوق واللمس؛
    -التحرك في المكان؛
    -التعبير عن الأفكار والآراء والقناعات؛
    -التعبير عن الانفعالات العميقة التي تعيق الاشتغال السليم والاندماج؛
    ويستخدم المعالج تجارب متنوعة من أجل تقوية ذات الطفل، التي تعطي بدورها الذات دعما مطلوبا للتعبير الانفعالي.
    رابعاً: الإدراك والتجربة
    مع تقدم الطفل في تجربة العلاج، يصبح اكثر إدراكاً لما هو عليه ولمشاعره ولحاجاته ومطالبه. وبالنسبة إلى الطفل فإن التجربة هي مفتاح الإدراك. لذلك فإن تأمين تجارب متنوعة يشكل جزءاً أساسياً من العلاج. ويستخدم المعالج تقنيات متعددة، من شأنها أن تخدم الطفل كجسر لعبور ذاته الحقيقية وتعطيه وسائط لاكتشاف جوانب عدة من ذاته وتجديدها. من هذه التقنيات استخدام الفنون التشكيلية مثل الرسم والتلوين والتركيب، وايضا الدمى والموسيقى والمسرح والتجارب الحسية والجسمانية، كتابة وسرد قصص، واللعب بالرمل، وألعاب القواعد المختلفة... ألخ.
    العلاج الادلري باللعب:
    ينطلق العلاج الادلري باللعب من علم النفس الفردي الذي أسسه الفرد آدلر (Adler) في بداية القرن العشرين وأهم طروحاته:
    -الناس كائنات اجتماعية: ولذلك فكل شخص يحتاج إلى الانتماء. ويقوم الأطفال بمراقبة العالم من اجل تحديد طريقتهم في اكتساب مغزى وفي الانخراط في الجماعات المتنوعة وأول هذه الجماعات هي الأسرة. وثمة طريقان امام الطفل لتعيين نفسه كمنتمي إلى أسرة إما بمعنى إيجابي وهادف او بالعكس كمنتمي سلبي وغير هادف. ويصبح أحد هذين الطريقين اسلوب حياته. ومن هنا يقوم المعالج الادلري بالنظر إلى الطفل وسلوكه في سياق الأشخاص الآخرين. في إطار أسرته اولا وفيما بعد في إطار جيرانه او مدرسته. وفي العادة تتكون لدى معظم الأسر فكرة ثابتة عن الطفل عند بلوغه السادسة او السابعة من عمره. وتشكل هذه الفكرة نوعاً من "العلبة النفسية" يعيش الطفل في داخلها، مثال "الطفل الذكي" او "الطفل الكسول" او "الطفل الشاطر" او "الطفل الكسول" او الطفل السيء" او "الطفل الخوّيف".
    من هنا يرى المعالج الأدلرى أنه من غير المناسب الالتقاء بالطفل بمفرده بل يجب استكشاف هذه العلبة من خلال التعرف على الأهل وتصوراتهم حول طفلهم خصوصاً في بداية الاستشارات. إذ سيكون على الطفل لاحقاً ان يجري تغييراً في طريقته في رؤية نفسه والاخرين والعالم، كما على اعضاء الأسرة ان يقبلوا التغيير في طريقة رؤيتهم واستجابتهم للطفل.
    يبدأ شعور الطفل بالانتماء إلى الجماعة منذ بداية حياته، من خلال التعلق بالأم او الشخص الحاضن، من ثم بامتداد شعور التعلق هذا إلى افراد الاسرة الآخرين الاب والأخوة والرفاق والمعلمين والأشخاص الآخرين المؤثرين في حياتهم، ويمكنه ببعض الحث والتشجيع أن يعمم هذا الشعور على العرق البشري عموماً. وفي أكثر الأحيان فإن الأطفال الذين يأتون للعلاج باللعب تكون لديهم مشكلة تتعلق بضعف الاهتمام الاجتماعي. لذلك يقوم المعالج بتدعيم مشاعر التعلق هذه.
    - كل سلوك انساني له غرض وهو موجه ناحية هدف معين: وأن الناس سختارون تصرفاتهم بحيث يسيرون باتجاه اهدافهم، التي قد تكون خارج إدراكهم الآني والمباشر. وفهم أهداف الشخص هو مفتاح فهم شخصيته. لذلك فإن المعالج الأدلري ينظر في سلوك الشخص من اجل أن يستشكف الهدف الكامن خلف هذا السلوك، وعندما يتم استكشاف الهدف، يصبح ممكناً على هذا الشخص أن يقرر ما إذا كان يريد تغيير سلوكه.
    ولقد قام دريكورز (Rudolf Dreikurs) بتصنيف أهداف السلوك السلبي لدى الأطفال ضمن أربع فئات أساسية: الانتباه، السلطة، الانتقام وإظهار عدم التواؤم.
    بالمقابل هناك أربعة اهداف تكمن خلف السلوك الايجابي بحسب دينكماير وماكاي (Dinkmeyer & McKay,1989) وهي:
    اولا: الانتباه والالتزام والمساهمة.
    ثانياً: الاستقلالية وتحمل المسؤولية.
    ثالثاً: العدالة والتسامح.
    رابعاً: تجنب الصراع وقبول الاخر.
    وبالطبع فإن معظم الأطفال الذين يأتون للعلاج باللعب لديهم اهداف السلوك السلبي وليس الايجابي، وعلى المعالج أن يكون قادراً على اكتشاف اهداف السلوك، بحيث يساعد الطفل على التوجه ناحية الأهداف الإيجابية.
    - الرؤية الذاتية للحياة: يعتقد آدلر ان الناس يصنعون قراراتهم وفق رؤيتهم الذاتية للحياة وليس وفق الوقائع الآنية. ولدى الأطفال قدرة ممتازة على المراقبة ولكنهم غالباً ما يبنون تفسيرات مغلوطة للأحداث والتفاعلات التي يعيشونها. وعلى المعالج الادلري باللعب أن يكون مدركاً للتأويلات الذاتية. لذلك فهو يجمع معلومات من مختلف الفرقاء الذين يعيش الطفل معهم، ويحاول أن يفهم جيداً كيف يؤول الطفل الوقائع التي يلاحظها. ومن المناسب هنا أن يقوم المعالج بتقديم تأويل مختلف للأمور، على أن يقدمه ليس بوصفه الأفضل وإنما بوصفه امكانية أخرى لرؤية الأمور.
    - الناس مبدعون: إن كل شخص هو فريد ومتميز بذاته. وهذ الفرادة تعني أن هناك إبداعية أصيلة وساحرة في كل انسان. لذلك فإنه في العلاج باللعب على الطريقة الآدلرية يجري مساعدة الأشخاص على التعرف على الناحية المتفردة والأصيلة في ذاتهم، خصوصاً في المجالات الحياتية الأساسية وهي: العمل، والصداقة، والحب (بحسب آدلر) ومعنى الحياة، والتوافق مع الذات (بحسب موزاك) . ويمكن للناس أن يعيدوا صنع قرارات جديدة وتفسيرات جديدة مختلفة عما كان لديهم في السابق. إن هذه القابلية لصنع الخيارات تسمح للأفراد بممارسة إبداعهم وفرادتهم بشكل مستمر وفي مختلف مراحل حياتهم.
    ومن أولى مسؤوليات المعالج الادلري باللعب هي اكتشاف كيف يعبر كل طفل بشكل خاص ورائع عن ذاته ودعوته للطفل وللأهل ولكل الناس الذين يرتبط بهم للاحتفاء بهذه الفرادة. وقد يعبر الطفل أحياناً عن فرادته بشكل غير مقبول من المحيط، فيقوم المعالج عندها بمساعدته على توظيف فرادته بشكل بنائي وهادف.
    مراحل العلاج الآدلري: هناك أربع مراحل في العلاج الآدلري باللعب، هي:
    أ*-بناء علاقة مع الطفل.
    ب*-اكتشاف اسلوب-حياة الطفل.
    ج- مساعدة الطفل على فهم اسلوب- حياته.
    د - إعادة توجيه وتربية الطفل.
    العلاج التحليلي باللعب:
    يختلف الباحثون في تحديد بداية اهتمام التحليل النفسي باللعب. فمنهم، مثل سوزانا ميلر" ، من يرده إلى اهتمام فرويد بحالة الصبي هانز الذي كان يخاف من الخيول فقام فرويد بعلاجه عن طريق والده الذي كان يسجل سلوك الطفل التلقائي بما في ذلك كلامه وأحلامه ولعبه. ومنهم ، وهؤلاء هم الأغلبية، من يرجع البداية إلى ملاحظة فرويد لطفل في السنة والنصف من عمره يلعب ببكرة مربوطة بخيط يرميها من سريره ثم يعاود سحبها. ولقد فسر فرويد لعبة هذا الصبي بأنها محاولة لمواجهة ترك الأم له عند ذهابها إلى عملها وأنه من خلال تكرار اللعبة فإن الطفل يستعيد زمام المبادرة ويخرج من حالة السلبية.
    تلقفت ميلاني كلاين فكرة العلاج النفسي للطفل بواسطة اللعب، باعتباره تعبير الطفل الخاص عن لاوعيه، في غياب قدراته اللغوية. ورأت ان لعب الطفل في أثناء جلسة العلاج يعادل التداعيات الحرة التي يقوم بها الشخص البالغ. وفكرتها الأساسية هي ان الطفل يسقط على ادوات اللعب ومساره ما يجول في لاوعيه من هوامات(Fantasmes) .
    من جهة مقابلة مثلت آنا فرويد اتجاها آخراً في العلاج التحليلي بواسطة اللعب، إذ اعتبرت أن علاج الطفل يختلف اختلافاً جذرياً عن علاج الكبار. وانتقدت اعتبار اللعب اداة رمزية، خصوصاً وأن الطفل في أثناء لعبه لا يكون واعياً لضرورة تخطي رقابة الوعي مثلما يكون الأمر في التداعيات الحرة للشخص البالغ . وهي ترى بأنه يجب أن لا يقتصر موقف المحلل على أن يكون شخصاً عادياً سلبياً لكي يسقط الطفل عليه صورته عن والديه، وإنما هناك جانب تعليمي وتربوي عليه القيام به. ويجب أن يكون إيجابياً في كسب ثقة الطفل ومودته. من هنا "يؤكد بعض أنصار اتجاه آنا فرويد على علاقة الطفل بالمعالج باعتبارها أهم عامل في العلاج. وعلى تخليص الطفل من القلق، والسماح له بتقبل صراعاته وإعادة تعليمه في نطاق العلاقة الاجتماعية السليمة بين الراشد والطفل"
    أما فينيكوت فمثل اتجاهاً مختلفاً في العلاج التحليلي. وعلى الرغم من تأثره برؤية ميلاني كلاين، إلا انه طوَر رؤية جديدة ومبتكرة للعلاج النفسي باللعب. فبالنسبة إليه يشكل اللعب مكاناً لاختبار الواقع. إنه مساحة انتقالية ما بين داخل الفرد والحياة الخارجية. أي أن وظيفة اللعب في العلاج هو أن يسمح للطفل باستخدام المساحة الانتقالية والأغراض (أو الموضوعات) التي تتضمنها حسبما يشاء. فيقوم بتدمير هذه الأغراض او يحتفظ بها، وبذلك ينتقل من التعامل مع الموضوعات الداخلية إلى التعامل معها بوصفها ظواهر خارجية. ومن خلال إخراجه هذه الموضوعات من ذاته فإنه يقوم ببناء الواقع . أي أن اللعب هو مكان وسيط ما بين العالم الداخلي النفسي والعالم الخارجي الواقعي. وبالنسبة إلى فينيكوت إن اللعب ليس شيئاً نفسياً بحتاً كما انه ليس شيئاً خارجياً صرفاً، وللمثال على ذلك اطفال الروضة الذين يصرون على حمل لعبة معينة معهم إلى الروضة، خصوصاً في بداية دخولهم إلى الروضة وقلقهم الكبير من تجربة الانفصال التي يعيشونها، فتمثل تلك اللعبة "غرضاً انتقالياً") ( Objet transitionnel بمعنى انه يربط ما بين جو الروضة والجو الأسري/ الأمومي.
    وتقوم تقنية التحليل النفسي باللعب على الالتقاء بالطفل إفرادياً لفترات محددة من الزمن، في الغرفة نفسها وفي المواعيد ذاتها كل اسبوع، من جلسة وحتى خمس جلسات في الأسبوع. ومن الضروري المحافظة قدر الامكان على ترتيب الغرفة نفسه. ولكل طفل جارور او صندوق خاص يضع فيه ألعابه وأدوات الرسم التي يختارها الطفل تبعا لعمره ولحاجاته. ومن المناسب بالنسبة إلى الأطفال من عمر سنتين وحتى خمس سنوات، أن يكون في الغرفة مغسلة صغيرة مع ماء. ومن الأفضل تجنب الرمل. وتحفظ ادوات اللعب الخاصة بكل طفل في جاروره الخاص بعد الانتهاء من الجلسة، ليعود فيستعملها في الجلسة التالية. وذلك من أجل تشييد وضعية ثابتة يمكن للملاحظ مراقبة الطفل من خلالها وكيفية تغير استخدامه للأدوات .
    وتجدر الاشارة إلى ان طرق العلاج التحليلي باللعب قد تعددت كثيراً حالياً تبعاً لتنوع الاتجاهات التحليلية النظرية. والملاحظ أن ثمة دعوة جديدة إلى التوفيق بين المنظورات المختلفة للعلاج باللعب، تحليلية وغير تحليلية معاً. مثال على ذلك ما يجري حالياً من دمج بين منظوري النمو والتحليل النفسي. ذلك ان اللعب بما يتضمنه من بنية ومحتوى إنما هو يعكس تحولات النمو والتبدلات في حياة الطفل الانفعالية والادراكية والذهنية. وتفسير اللعب يجب أن يأخذ بالاعتبار عمر الطفل ومستوى نموه ومستواه الذهني ومشكلات علاقة الطفل بأهله والبيئة الاسرية، مثلما يأخذ بالاعتبار الرموز الواعية وغير الواعية.
    علاجات باللعب أخرى مختلفة:
    وأضافة إلى هذه المدارس الكبرى في العلاج النفسي باللعب، هناك العديد من طرق العلاج الأخرى والتي تستند كذلك إلى خلفيات نظرية متنوعة، ونذكر بشكل سريع:
    - العلاج اليونغي باللعب (Jungian Play Therapy): تستند هذه الطريقة على نظرية المحلل النفساني كارل يونغ Carl Jung التي تشدد على الناحية الروحية والحاجات الروحية عند التعامل مع الاضطرابات الانفعالية.
    - العلاج الوجودي باللعب( Existential Play Therapy) : ويستند إلى الاتجاه الانسانوي الذي يسعى إلى مساعدة الشخص على كشف أصالته كهدف للتحقق الذاتي.
    - العلاج باللعب القصير الأمد (Short-Term Play Therapy) : وهو علاج محدود بالزمن، لا يتجاوز غالباً خمس عشرة جلسة، وهو محدد الهدف، يركز ويتوجه ناحية مشكلات معينة من اجل حلها.
    - العلاج الانتقائي (Eclectic Play Therapy) : وهو يقوم على جمع منظورات أو مفاهيم أو تقنيات متعددة في العلاج. والهدف هو استخدام أفضل استجابة ملائمة بحسب المشكلة المطروحة.

    وفي الختام، نشير اليوم إلى أن المجالات التي يمكن للعلاج باللعب أن يفيد فيها تتزايد باستمرار. من المشكلات العامة المتعلقة بالعنف الممارس في المجتمع عموماً مثل الحروب والعدوان والانفجارات واللجوء، إلى مشكلات الفقر، إلى العنف المتعلق بالمؤسسات كافة، اسرية أو مدرسية، أو المشكلات الناجمة عن التعرض للاغتصاب، وإلى المشكلات الناجمة عن تغير انماط الحياة مثل طلاق الأهل، او الأسر المفككة، أو موت شخص عزيز، أو المرض، إلى المشكلات الفردية مثل عارض تشتت الانتباه ADHD أو الخجل أو الانطوائية... الخ. وكل هذه المشكلات يطلق عليها اختصاراً تسمية الازمات بحيث يمكن اختصار مجال العلاج النفسي باللعب بأنه علاج للأطفال الذين هم في أزمة .
    ومثلما يتبين من مجالات العلاج فإن منها ما يتعلق بالمجتمع عموما ومنها ما يتعلق بالمدرسة على وجه التحديد. ولقد تطورت طرق العلاج باللعب في المجال المدرسي بحيث صارت تشكل نوعاً هاماً من طرائق الإرشاد النفسي يعرف بالإرشاد المدرسي باللعب (Play Counseling in Schools) وهو يستخدم خاصة في المراحل الاولى من التعليم الاساسي وذلك من أجل :
    -التواصل مع التلاميذ.
    -مساعدة التلاميذ على بناء مروحة واسعة من المهارات.
    - تحسين تكيف التلاميذ في الصف في المجالات المدرسية الاخرى.
    - تحسين العلاقات مع الرفاق.
    - تجنب المشاجرات و العنف المدرسي والمشكلات المدرسية الأخرى.
    - تحديد حاجات الأطفال في خطر.
    - التخلص من الحواجز الانفعالية والسلوكية امام التعلم.
    وعلى العموم يستخدم الارشاد المدرسي باللعب مختلف الطرائق المتبعة في العلاج باللعب، ولكنه يتجه لاستخدام الطرائق قصيرة الأمد التي تتناسب اكثر من الاهداف المدرسية.
    والمجالات التي يمكن للإرشاد المدرسي باللعب مساعدة الأطفال على تجاوزها هي عديدة نذكر منها: قلق الانجاز المدرسي، قلق الانفصال الأسري، الانطوائية، ومظاهر العنف، والصعوبات التعلمية... إلى ما هنالك.
    ويمكن للإرشاد المدرسي باللعب أداء دور شديد الأهمية لكل الأطفال خصوصا في مجتمع مثل المجتمع اللبناني، حيث تزداد أحيانا الاضطرابات السياسية وحوادث العنف (ونشهد حاليا المضاعفات الكبيرة لعمليات الاغتيال). من الواجب العمل على صعيد الدولة كما على صعيد القطاع الخاص من أجل إتاحة الفرصة للأطفال ليس في مرحلة الروضة فقط وإنما في الحلقة الأولى من التعليم الانخراط في أنشطة لعب حرة وهادفة، من أجل التعبير عما يجول في دواخلهم، وهي بالتأكيد أكثر مما نتخيل في أوضاع الاضطرابات، خصوصاً لدى الأطفال من الاوساط القليلة الحظ من التعليم والمال والوقت، التي لا يستطيع الأهل لعب مثل هذا الدور التنفيسي العلاجي.
    وهو ما يدفع بنا إلى اختتام هذا الكتاب بالتوصية بإعداد معلمات ومعلمي الطفولة المبكرة على نحو يأخذ بالاعتبار كل التوجهات التربوية الحديثة، وخصوصاً تأهيلهم للتعامل مع اللعب كطريقة تعلم وطريقة علاج وطريقة حياة

 

 
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الصدمة النفسية
    بواسطة LINAS في المنتدى علم النفس العيادي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-10-2013, 12:21
  2. عبر عن حالتك .. النفسية في بيت شعر ...!!
    بواسطة Asma simoni في المنتدى نبض الشعر والخواطر
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 24-09-2013, 14:21
  3. الهندسة النفسية nlp
    بواسطة حبيبة الرحمان في المنتدى التنمية البشرية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 01-01-2012, 19:38
  4. ,,,,,,, الاناقة النفسية,,,,,,,,,
    بواسطة LINAS في المنتدى التنمية البشرية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-03-2011, 11:54

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •