إستراتيجية التصنيع و التنمية في الوطنالعربي

تمهيد:
إذا كانت السياسات الاقتصادية تعبر عن الإجراءاتوالتدابير التي تتبناها الدولة لتحقيق أهداف أو معالجة مشاكل معينة في ظل توفرموارد بشرية ومالية، فان مشكلة التنمية الاقتصادية التي تواجها الدول النامية، أصبحتتفرض نفسها من خلال تطورها من المفاهيم التقليدية إلى مفهوم التنمية المستدامة(1)المعاصر، على الدول المتقدمة نفسها.
وإذا كانت التنمية المستدامة هي الأخرى تعتبر كمشكلةتأخذ الجانب الأكبر من اهتمام الباحثين بالدول التي بلغت درجات متقدمة من الرفاهةفي كيفية توفيرها للأجيال المقبلة، فان الوضع يختلف عنه في الدول النامية التيلازالت تسعى بجهد كبير لتحقيق أدنى ضرورات حياة افردها. وأمام هذا الاختلاف فيالأوضاع الاقتصادية، يبقى تحديد الأسلوب الأنجع والفعال لمواجهة المشكلة وتحقيقالأهداف حسب طبيعة الوضعية الاقتصادية لكل بلد من المسائل التي طرحت في السابق،ولازالت تطرح حاليا.

ومحاولة الإجابة عن بعض هذه المسائل المطروحة التيتواجهها اقتصاديات دول العالم بصفة عامة واقتصاد الجزائر بصفة خاصة ضمن الدولالنامية، التي تبحث عن سياسات وأساليب لتنمية اقتصادها ومواكبة التطورات العالمية،تم اعتماد النقاط الآتية التي ترتكز عليها ورقة هذا البحث والتي تهدف أساسا إلىوضع بعض الحلول نراها مناسبة لتحقيق على الأقل متطلبات شروط التنمية من الجوانبالاقتصادية:
• البدائل والاستراتيجيات التنموية المقترحة لتحقيقالتنمية الاقتصادية
• الحلول الممكنة والملائمة للوضع الاقتصادي الجزائري.

في الحقيقة أن الحديث عن مشكلة التنمية وأساليب معالجتهاعلى المستوى الوطني شغلت ولا تزال تشغل اهتمام المفكرين والمختصين، الأمر الذي نجمعنه وفرة الإسهامات والمعلومات في شكل نماذج مختلفة بدء من المدرسة الطبيعية –ونموذج فرانسوا كيني_ في القرون الماضية إلى الوقت المعاصر مع مفهوم التنميةالمستدامة.
إن تجربة الدول النامية في التنمية الاقتصادية متنوعةوغنية ،ويجب تعلم الكثير منها من الناحية التحليلية ،وكذلك من ناحية السياسةالاقتصادية ،والأهم من ذلك هومدى إمكانية اختيار قوة وكفاءة الاستراتيجيات المطبقةللتنمية الاقتصادية عند تطبيقها واقعيا وفعليا من قبل الدول النامية .
ويمكن تصنيف سياسات أي دولة نامية وبرامجها التنمويةبعدة طرق اعتمادا على الهدف التحليلي ،وإن التصنيف للاستراتيجيات المقترحة لاحقايعتمد على ثلاثة موازين(2):
1-الاستراتيجيات التي تشير إلى التنمية بأكمالها وليسعنصر واحد منها أو قطاع واحد ،قد تبدو هذه الاستراتيجيات بأنها جزئية أو أنها تفضلقطاعا معينا مثل التجارة الخارجية أو الزراعة ،لكنها مصنفة على أنها إستراتيجيةعامة للتنمية ،لان الأنشطة التي بحثت عن تركيز واهتمام خاص ينظر إليها من قبلمكونات الإستراتيجية على أنها تكون قطاعا أساسيا قادرا على دفع الاقتصاد بأكملهنحو تنمية أسرع.
2-يمكن تشكيل الاستراتيجيات بطريقة تجعلها صالحةللاختيار الأولي وقياس وتقييم على الأقل بعض المتغيرات الأساسية ،مع العلم أنالتقييم نادرا ما يؤدي إلى قضية معينة .ومن الضروري أن يكون البحث مستندا إلىالتجريب وإلا فإن مصدقية نتائج الفرد قد تكون ضعيفة.
3-الاستراتيجيات تتجاوب بشكل متقارب مع المعادلاتوالتراكيب التي ستخدمها منفذو السياسات في الدول النامية
ويمكن التعرف على البعض من استراتيجيات التنمية ،وهي:
1-إستراتيجية التنمية الاشتراكية

تتميز هذه الإستراتيجية بأن ملكية وسائل الإنتاج ملكيةعامة ،أما الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج فهي قليلة ،ومعظم الصناعات الكبيرة هي فيقطاع الدولة ،بينما الصناعات الصغيرة والمتوسطة منظمة على أساس تعاونيات طويلةالأمد .فمثلا في القطاع الزراعي نجد مزارع الدولة والمزارع التعاونية والجماعيةعلى الرغم من أنه في بعض الدول مثل الصين فإن الأرض المملوكة ملكية جماعية تزرع منقبل مزارعين إفراد.
إن الملكية التابعة للدول والملكية الجماعية لوسائلالإنتاج يرافقها عادة التخطيط المركزي لمعظم الأنشطة الاقتصادية .أما التخطيطتاريخيا فقد كان على شكل مادي ،والسيطرة الكمية تمثلت في كونها أداة سياسيةرئيسية،لكن كان هناك عدد من التجارب الحديثة والتي استخدمت فيها الأسعار بدلا منالأهداف الكمية للإرشاد الاقتصادي .هذه الأسعار هي أسعار مخططة ،وليس من الضروريأن تعكس قوى العرض والطلب التي تعمل في الاقتصاد الرأسمالي .
إن إستراتيجية التنمية الاشتراكية تتصف بمعدلات أعلى منتكوين رأس المال ،حيث أنه من الشائع للاستثمار أن يكون بمقدار 30 % من الناتجالمحلي أو حتى أكثر ،وإن كفاية الاستثمار أحيانا تكون منخفضة نسبيا في بعض الأحيانومع ذلك فإن معدلات النمو تكون متسارعة نسبيا.إن معدلات عاليا للاستثمار يتطلبمعدلا منخفضا من الاستهلاك للدخل الوطني(3)،وضمن هذه المعادلات المضغوطة للاستهلاك،فإن الدول الاشتراكية تلجا غلى تفضيل الاستهلاك المحلي (صحة ،تعليم ، نقل )علىالحساب الخاص .والنتيجة هي ندرة في الخدمات الشخصية .وكثير من الدول اتبعت هذهالإستراتيجية ،ومنها : الاتحاد السوفياتي السابق ،دول أوروبا الشرقية ،الصين كورياالشمالية ،كوبا ،وبعض الدول الإفريقية.


2-إستراتيجية التنمية النقدية

هذه الإستراتيجية تتميز بأنها تركز على زيادة كفاءةمؤشرات السوق كدليل على التحسن في توزيع الموارد ،وعلميا هذه الإستراتيجية تقدمأثناء فترة الأزمات ،عندما يكون الاستقرار الاقتصادي وتعديل الموازين المقلوبة لهأسبقية عالية وتكون المقاييس المتعاقبة لتحسن الأسعار النسبية والتي يصاحبها عادةمقاييس تتحكم بمعدل الزيادة العامة والأسعار .لذلك يكون التركيز على السياسةالنقدية والمالية وعلى الإصلاحات المالية ،ولهذا السبب يطلق عليها إستراتيجيةالتنمية النقدية
إن إستراتيجية التنمية النقدية أحيانا تفهم على أنهاتهتم فقط بالأمد القصير لإعادة إصلاح التوازن الاقتصادي الكبير والتي يتم بعدهاأتباع سياسات طويلة الأمد ولكن هذه النظرة غير صحيحة ،لأن الاستراتيجيات النقديةتهتم بالقضايا الاقتصادية المتناهية الصغر وأبعاد الاضطراب والحصول على الإعدادالمناسبة للأسعار النسبية والتي تسمح بالنمو الطويل الأمد والكفوء
والعنصر الرئيسي لهذه الإستراتيجية هو السماح لقطاعالعمل الخاص بالمزيد من الحرية .ويصبح هذا القطاع مركز اهتمام وتركيز التنميةالاقتصادية ،ويصبح القطاع الحركي هو المسؤول عن توليد روابط خلفية وأمامية فيالاقتصاد ككل .
إن دور الدولة هو الالتزام بتوفير محيط اقتصادي مستقريستطيع من خلال القطاع الخاص أن ينتعش وهذا يتم عن طريق استخدام السياسة المستقرةوالتي تساعد الدولة على تخفيض زيادة التقلب الاقتصادي إلى الحد الأدنى ،وهذا يساعدالقطاع الخاص على القيام بتنبؤات يمكن الاعتماد عليها .إن سياسات القضاء على نظامالتأميم للمؤسسات التي تملكها الدولة والتشريع لتخفيض قوة وسلطة الاتحاد هي أيضاجزء من هذه الإستراتيجية.
إن أهداف إستراتيجية التنمية النقدية هي :تثبيت الاقتصاد،وتحسين توزيع الثروات والموارد ،وزيادة المخرجات والدخل ،ثم تحقيق معدلات أعلى منالمدخرات واستخدام أكثر كفاءة لرأس المال لغرض رفع معدل النمو في الإنتاج.
إن إستراتيجية التنمية النقدية غير متداخلة من الناحيةالمعنوية وإن مقاييس تغيير التوزيع الذي يحدده السوق للدخل مرفوضة اعتمادا علىأساس أن مثل هذا التداخل يؤدي في النهاية إلى الإضرار وعدم الكفاية والتي فيالنهاية تضر الفقراء.
3-إستراتيجية التنمية الصناعية

إن هذه الإستراتيجية تضع ثقلا معينا على توسع القطاعالصناعي ،لذلك يطلق عليها الإستراتيجية الصناعية أو إستراتيجية التصنيع(4) .إنالمؤشر على الإستراتيجية ليس اختيار للقطاع بل للأداة المستخدمة من قبل الدولةلتعزيز التنمية،والتأكيد هنا ليس على الكفاءة القصيرة الأمد للموارد بل على سرعةمعدل الزراعة لنمو المنتجات المحلية الإجمالية.
إن إستراتيجية التنمية الصناعية ركزت على رفع مستوىتكوين رأس المال وتقديم التكنولوجيا الحديثة والتقنيات الجديدة ذات التركيز العاليعلى رأس المال وتوسيع التشجيع على الصناعة المتسارعة يكون غالبا من نوع بديل عنالاستيراد .إن تدخل الدولة في ملاحقة هذه الغايات يكون غالبا شاملا ،وأن التداخليبرر على أساس أنها سوف تنتج عن نمو أسرع ،وأي خسائر تسببها عدم الكفاءة الإحصائيةسوف تستبدل لاحقا بالمنافع المتحصلة من ذلك النمو السريع
إن التداخل لذلك مصمم لزيادة الإنتاج وليس لتغيير توزيعالثروة والدخل لمصلحة الإفراد ذوي الدخل المنخفض ،بل على العكس فعندما يحدث مثلهذا التداخل فإن الانحراف في مختلف الأوقات في توزيع الثروات والدخول يكون ضدالفقراء ولصالح مايطلق عليه أحيانا الطبقات الغنية .أي أن توزيع الدخل ينظر إليهمن الناحية الوظيفية ،أما من ناحية الهدف فهو تحويل توزيع الدخل إلى المجموعاتالتي عندها قابلية إدارية أعلى في الادخار،وعلى هذا الأساس يتم النقاش بأنالاستثمار سيكون أكثر تمويلا وسيتم تسريع النمو ،والفقراء سيستفدون من هذا فيالنهاية عندما تصلهم ثمار العملية التنموية .ومن الدول التي اتبعت إستراتيجيةالتنمية الصناعية من القارة الإفريقية الجزائر ومصر وليبيا ونيجيريا .
4-إستراتيجية التنمية الزراعية(5)

تركز هذه الإستراتيجية على النمو الزراعي ومعدلاته،والهدف الأساسي لهذه الإستراتيجية هو زيادة عرض المنتجات الزراعية الغذائية ،وهذايبقي تكلفة القوة العاملة منخفضة مما سيرفع المستوى العام للأرباح وبذلك يشجعالادخار والاستثمار ثم النمو بأكمله ،أما الهدف الثانوي هو مساعدة الصناعة مباشرةعن طريق توفير المواد الخام لصناعات مثل النسيج والسلع الغذائية ،فهذه الصناعاتتحتاج إلى تركيز يد عاملة أكثر من صناعات إحلال الواردات التي سيتم تبنيها،كإستراتيجية التصنيع ،وهذا يوفر فرص عمل أكبر في المناطق الريفية.
ففي الريف يعتبر التغيير الفني والتقني المفتاح نحوتحقيق النمو الزراعي ،ولهذا السبب فإنه يطلق على هذه الإستراتيجية ،إستراتيجيةالثورة الزراعية الخضراء ،وإذا كان لابد من التركيز على التغيرات التعليميةوالثقافية أو إصلاح الأرض وتحرك السكان الريفيين ،فإنه لابد من التركيز أكثر علىالتحسين النوعي واستخدام أكبر للأسمدة والمعدات الحديثة الأخرى والاستثمار في الريوالنقل والطاقة والبحوث الفنية،وتحسين الخدمات الأخرى التي لاعلاقة لها بالزراعةبسبب المخرجات الزراعية الأعلى ،وتشغيل أكبر في الأنشطة الريفية الغير زراعية وفيالصناعة المدنية بسبب المرونة العالية للدخل بالنسبة للطلب على المواد غيرالغذائية للاستهلاك ،وأجور حقيقية أعلى بسبب التركيز العالي للقوة العاملة في هذهالإستراتيجية ،ثم توزيع أكثر عدلا ومساواة للدخل.
إن إستراتيجية التنمية الزراعية ينظر إليها من قبلمناصريها على أنها تتبنى وترعى تنمية شاملة سريعة وتسعى إلى تخفيض مستوى الفقروالمساواة بين الدخول .
5-إستراتيجية تنمية الصادرات

هدف هذه الإستراتيجية هو التطلع نحو الخارج ،بمعنى أنالتجارة الخارجية التي يدعمها الاستثمار الأجنبي الخاص المباشر ،ينظر إليها علىأنها القطاع الذي يقود عملية التنمية أو هو محركها .وبالنسبة إلى الدول الصغيرةبشكل خاص فغن السوق العالمي يمثل مصدرا للطلب على المستوردات ذات المرونة ،ولذلكفغن الضغوط التي تفرضها السوق المحلية الصغيرة قد يتم القضاء عليها عن طريقالتصدير ،إن الاستراتيجيات المرتكزة على الاستيراد تسعى نحو استغلال ميزة الدولةالعالمية ،وبهذه الطريقة تحقق انتفاعا جيدا من الموارد إن الضغط المستمر للتنافسالدولي يقدم حافزا قويا للمنتجين للإبقاء على الكلفة منخفضة ،الاستخدام ،كفاءةالعملين ،رأس المال،الابتكار تحسين المقاييس النوعية ،والإبقاء على معدلات عاليةمن الاستثمار .هذه المؤثرات يعتقد أنها من غير المحتمل أن تلتزم بقطاعات التصدير،لكنها ستنتشر بكل تأكيد في كل الاقتصاد وتوفر حافزا قويا للتنمية بأكملها.
إن إستراتيجية تنمية الصادرات تتطلب دورا واضحا من قبلالدولة في عملية التنمية .أولا :تأخذ الدولة دورا نشطا في تركيز المعروض في الموادوخصوصا في غزالة المعوقات التي تقيد قدرة الدولة على التصدير ،وتحسين هذه الأنشطةالتي سوف تزيد من الصادرات .فإن هذه الإستراتيجية التي تركز على التصدير تعتمد فيحجمها ومبرراتها على نظرية مقارنة التكاليف وليس على التناقض المالي مثلما فيالميزانيات وخلافها أو التصنيع أو زيادة العائدات في الاقتصاد أو تفضيل الغذاءأولا .إن مقاييس السياسة تشمل :تقديم حوافز الائتمان والضرائب وتمويل برامجالتدريب والمساعدة في بحوث السوق ،وفي تجهيز الهياكل الاقتصادية والاجتماعية مثلشبكات النقل ومحطات الطاقة.
ثانيا:إن الدولة يجب أن تزيل الاضطراب ،والتي قدمت علىأنها نتيجة للأنظمة التجارية السابقة المتطلعة للداخل ،وخصوصا الصناعات البديلةللاستيراد .ولاستخدام مصطلح شائع فغن الدولة مهمتها وضع الأسعار بالشكل الصحيحوبالأخص تصحيح مايعتبر أسعارا إستراتيجية ،وبالتحديد سعر الصرف ومعدلات الفائدةومعدلات الأجور.
إن توزيع الدخل في الإستراتيجية التي تركز على التصديريعتمد جزئيا على تركيبة البضائع المصدرة ،والنظريات الاقتصادية في عمومها تقترحبأن الصادرات تستخدم وبشدة عوامل الإنتاج بوفرة كبيرة وفي الاقتصاد الوافر بالقوةالعاملة ،وهذا يتطلب أن الإستراتيجية التي تركز على تنمية الصادرات ستوفر فرصالليد العاملة في الوظائف ،وبالتالي يكون لها تأثير مباشر وايجابي على تخفيض حدةالفقر وعدم المساواة .أما في الاقتصاد الوافر بالمواد الخام ،فإن حصص عواملالإنتاج سوف تتحول لصالح التأخير الاقتصادي مثلما في قطاعات أخرى مثل التعدينوالمنتجات النفطية ،أما التأثير على الفقر فسوف يعتمد على كيفية استخدام هذهالتأخيرات الاقتصادية من قبل أولئك الذين يستلمونها .
وفي البداية فإن الاعارات والتأجيرات الاقتصادية سوفتشكل مصدر أرباح للجهات الخاصة أو العامة التي تملك المؤسسات العاملة في الإنتاجوالتصدير ،ولكن بعض الإرباح ستذهب للضرائب من قبل الحكومة ،وهذا سيعتمد على اختيارالدولة للطريقة التي تصرف بها عائداتها ،وأخيرا فإن تأثير الإستراتيجية المركزةعلى تنمية الصادرات على حالة الفقر سوف يعتمد على طبيعة الارتباط بين قطاع التجارةالخارجية وبقية الاقتصاد.وإذا كانت هذه الروابط قوية فغن قطاع التصدير المتزايدسوف يولد الأنشطة من خلال الاقتصاد بأكمله والعكس إذا كانت هذه الروابط صغيرة.
ومن أمثلة الدول التي اتبعت إستراتيجية تنمية الصادرات:دول النمور الأسيوية وهي هونغ كونغ ،وسنغفورة ،وتايوان ،وكوريا الجنوبية والتيتخصصت في تصدير البضائع المصنعة.

6-إستراتيجية التنمية بإعادة التوزيع

هذه الإستراتيجية مصممة لمعالجة أساس مشكلة الفقر عنطريق التأكيد على أهمية خلق المزيد من فرص العمل والمزيد من العمالة المنتجةللفقراء العاملين،وذلك عن طريق إعطاء أولوية لآشباع الاحتياجات الأساسية للغذاءوالملبس والسكن ،عن طريق إعادة توجيه المصروفات العامة لصالح تكوين رأس المالالبشري ،ونحو التعليم الابتدائي والثانوي والسلامة الصحية وبرامج التغذية الصحيةمن قبل المراكز العامة ،وكذلك عن طريق الكشف عن فرص كاملة للموارد المحلية ،وعنطريق تشجيع الفقراء بالمشاركة الأكبر بالمؤسسات التي تؤثر على وجودهم وسلامتهم،وفي بعض الحالات عن طريق إعادة توزيع وسائل الإنتاج وخصوصا الأرض.
إن إستراتيجية إعادة التوزيع ظهرت كرد فعل نحو فشلالاستراتيجيات الأخرى في تقليل عدد الفقراء أو لتحسين سلامتهم وصحتهم .وعلى العكسمن الاستراتيجيات التي نوقشت أعلاه فإن الإستراتيجية العاملة على إعادة التوزيعتهدف إلى تحسين توزيع الدخل والثروات عبر التدخل المباشر من قبل الدولة وهدفها هووضع احتياجات الفقراء أولا ،وخلق فرص عمل فيها المزيد من الدخل والمكاسب للفقراء،وخلق مجتمع أكثر رفاهية.
لقد اتبعت عدة دول إستراتيجية التنمية بإعادة التوزيعبشكل كامل في برامج التنمية الخاصة بها ،وعلى الرغم من أن عددا من الدول حاولتتطبيق عناصر معينة من هذه الإستراتيجية في بعض الحالات كما في تايوان وكورياالجنوبية،فإن التطور التام في إعادة التوزيع لأجل التنمية كان قصير الأمد وشملإصلاحا شاملا للقاعدة الأساسية.
ويمكن أن نستنتج بأنه لاتوجد دولة اتبعت إستراتيجيةإعادة التوجيه إلى درجة منطقية مناسبة على الرغم من أن بعض الدول مثل تنزانيا وشرقإفريقيا قد تبنت عوامل مهمة لهذه الإستراتيجية أو اقتربت منها لفترة من الزمن.

7-إستراتيجية التنمية بالاعتماد على الذات

ويتضمن مفهوم الاعتماد على الذات أيضا ضرورة تعبئةالموارد المحلية المتاحة والاحتمالية بأعلى درجة من الكفاية واستخدامها على نحورشيد وفعال باعتبارها الأساس الراسخ لبناء التنمية المعتمدة على الذات ،دون أنينفي هذا المفهوم للاعتماد على الذات إمكانية اللجؤ إلى مصادر المعونة الخارجيةسواء كانت مالية أو فنية أو إدارية ،طالما كانت نافعة ومجدية من الناحيةالاقتصادية مع مرعاة ترشيد اللجؤ إليها وأن يكون في أضيق الحدود والآجال.
وقد تم إقرار إستراتيجية التنمية بالاعتماد على الذات فيإطار منظمة الأمم المتحدة منذ سنة 1963(6)للأخذ بهذه الإستراتيجية للتوجه نحوالسوق المحلية للبلد النامي والتقليل من الاعتماد على الدول المصنعة بالاستخدامالعقلاني للموارد الطبيعية المتاحة للدولة المعنية عن طريق إنشاء صناعة إستخراجيةوطنية تقوم بتصنيع المواد الأولية بقدر الإمكان ويخصص جزء منها للتصدير والاعتمادعلى الدراسات التكنولوجية لإحلال المواد المتاحة محليا في التصنيع محل الموادالمستوردة ،ونتيجة لذلك ستدخر الدولة المعنية رؤوس الأموال ،باعتبار أن تكلفةالصناعات التي يتم إقامتها إستنادا لهذه الإستراتيجية أقل بكثير من تلك التي تلزملإقامة المجمعات الصناعية الكبرى ذات التكنولوجيا المعقدة والمعدات الباهظة الثمن،والتي غالبا ما تعجز الدول النامية عن تشغيلها بكفاءة عالية نظرا لظروف كثيرة،وكذا عجزها عن تصريف منتجاتها بالثمن المطلوب ،بالإضافة إلى زيادة إعتمادها منناحية التكنولوجية على الشركات المتعددة الجنسيات ،حيث إذا سلكت البلدان الناميةسياسة حكيمة في توزيع الدخل بعدالة والتخلص من عادات الاستهلاك المبالغ فيه وزيادةالعمالة المنتجة ، تزيد طاقة المجتمع عن الادخار ،مما يمكنه من الاعتماد المتزايدعلى مواردها المالية الذاتية ،فإستراتيجية التنمية بالاعتماد على الذات هذه تعنيأيضا الاستفادة الكاملة من القوى البشرية المحلية ، وهذا بدوره يتطلب توفيرالتعليم والقضاء على الأمية وتدعيم التعليم الفني والتدريب المهني ،مع الاهتمامبالرعاية الصحية ،كما يتطلب تنمية الخبرات المحلية والاعتماد عليها بشكل أساسي،فحجر الزاوية ضمن هذه الإستراتيجية هو خلق تكنولوجيا محلية باختيار تصنيع ملائميعتمد على السوق المحلية(7)،وهوما يستدعي إبداع تكنولوجيا ملائمة تأخذ بعينالاعتبار توافر اليد العاملة ،مع التقليل من استخدام رأس المال ،وكذلك تبسيطالعملية الإنتاجية وتخفيض تكلفة الإنتاج وتكون المنتجات في متناول محدودي الدخل،هذا بالإضافة إلى الاهتمام التي يجب أن تحضى بها القطاعات الأخرى مثل الزراعةلتوفير الغداء الذي بدونه لايمكن ضمان الاستقلال الاقتصادي .
وعليه فإن التصنيع على أساس التوجه الداخلي والاعتمادعلى الذات سيمكن من قيام قطاع صناعي قوي وفعال يقوم على إنتاج السلع الاستهلاكيةوالوسيطية والإنتاجية جنبا إلى جنبا ليس انطلاقا من توازنات مثالية ،ولكن انطلاقامن الاحتياجات الأساسية للسكان .ولايعني ذلك أنه سيتم إنتاج كل أنواع المنتجاتالصناعية ،بل أن الأمر لابد وأن يخضع لحسابات دقيقة وتحليلات تأخذ في اعتبارهاموارد وإمكانيات المجتمع الحالية والاحتمالية .وبذلك فمن المتصور أن يتم استيرادجانب ملموس من السلع الوسيطية والإنتاجية ،بل والسلع الاستهلاكية خاصة على مدارالسنوات الأولى من تطبيق الإستراتيجية ،إلا أن ذلك سيتم في إطارا لاحتياجاتالفعلية طبقا للأهداف والسياسات المحددة ،كما أن الآمر سيتطلب من الناحية الأخرىالاهتمام بالتصدير ،خاصة الصادرات الصناعية ،بحيث تغطي قيمتها على الأقل قيمةالواردات السلعية وتكلفة التكنولوجيا التي يتبين ضرورة الحصول عليها من الخارج.وهكذا فإن هذه الإستراتيجية تحسم مسألة العلاقة مع العالم الخارجي لصالح أهدافهاوبما يضمن الاستقلال السياسي والاقتصادي من ناحية ويحافظ من هذا المنطلق علىعلاقات متكافئة مع العالم الخارجي من ناحية أخرى .
مايمكن استخلاصه بعد عرض لهذه الاستراتيجيات أنه لاتوجددولة في العالم تتبع إستراتيجية معينة بشكل مستمر وبدون تأهيل أو إعداد أو تقويم،ولا وجود أيضا لحالات ولا لتجربة تحت السيطرة في العالم الحقيقي ،ومع ذلك فإن بعضالدول اقتربت من كونها تشكل نموذجا أساسيا لإستراتيجية معينة ،ودراسة حالاتهمبعناية يشكل فائدة كبيرة ،وهذا صحيح حتى لو انتقلت الدولة من إستراتيجية إلى أخرى.فإن تحليل أسباب تغير التوجه قد يخبرنا عن ميزات ومساوئ سياسة معينة.
وحتى مع أحسن الظروف فإن الحقيقة لن تتحدث عن نفسها لعدةأسباب أولا: لأنه لاتوجد حقائق كافية ،وثانيا:مهما كانت الحقائق فإنه يمكن تفسيرهادائما بعدة طرق ،وثالثا :إن فشل إستراتيجية في تحقيق النتائج المطلوبة قد يعكس ليسفقط خللا في الإستراتيجية للنظرية المتبعة بل فشلا في تطبيق الإستراتيجية بشكلكامل وصارم ،ورابعا :قد يهيمن على أداء الاقتصاد الإحداث الخارجية والتي لايمكنتوقعها أو الرد عليها ،ولذلك قد يتأثر الأداء بتطور الإستراتيجية المتبعة مهما كاناثر هذه الإستراتيجية في تحقيق التنمية الشاملة.

وعليه فإن البحث عن الحلول والبدائل الممكنة لتحقيقالتنمية الشاملة التي تسعى إليها الدول النامية ومنها الجزائر وإيجاد مكانة بينالدولة المتقدمة التي هي الأخرى لا زالت تشغلها فكرة التنمية المستدامة كالحفاظعلى الموارد وحماية الصحة والبيئة، يمكن طرح بديلا يقوم على مبدأين:
*المبدأ الاول: استخلاص العبر من أسباب تقدم الأممالسابقة التي بلغت أوج التقدم والحضارة.
*المبدأ الثاني: الاقتداء بالدول المتقدمة المعاصرة.
فيما يخص المبدأ الأول لا أحد ينكر ما حققه أسلافنا منحضارة يشهد بها العدو قبل الصديق_ الحضارة الإسلامية_ وما كان تقدمهم وفتحهمللدنيا إلا على أسس معنوية ذات بنية دينية قد نراها مجسدة في شخص عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- كمسؤول أول على امة بكاملها، تمكن من تحقيق الحرية الشخصية، العدالةوالرفاهية الاجتماعية على أسس مستخلصة من مأثوراته منها(8):
-من ولي من أمر المسلمين شيئا فولى رجلا لمودة أو قرابةبينهما فقد خان الله ورسوله والمسلمين.
-لو مات جمل ضياعا على شط الفرات خشيت أن يسألني اللهعنه.
-والله لئن بقيت لهم، ليؤتين الراعي بجبل صنعاء حظه منهذا المال وهو يرعى مكانه.
-والله ما من المسلمين من أحد إلا وله في هذا المال نصيب.


أما فيما يخص المبدأ الثاني المتمثل في الاقتداء بالدولالمتقدمة التي تقود العالم اليوم، ونحن نتطلع إلى ما وصلت إليه من تقدم بامتلاكهاللتكنولوجيا والنووي الذي يكمن سر نجاحها في اهتمامها بالبحث العلمي وتحويلالمعرفة العلمية إلى تكنولوجيا، وهي الآن تعيش مرحلة أخرى من مراحل التقدم، وهيمرحلة الاقتصاد المعرفيKnowledge Economy الذي يعني: الاقتصاد الذي يقوم علىالمعرفة أو المعلومة أي أن المعرفة هي العنصر الوحيد في العملية الإنتاجية، فهوالذي يحول مركز الثقل من المواد الأولية والمعدات الرأسمالية إلى المعلومةوالمعرفة ومراكز التعليم والتدريب والبحث العلمي(9).

واليوم نجد رجل الأعمال الأمريكي بيــل قايـــتس- BILL GATES(10) - الذي ثروته لا تعد ولا تحصى. فالمعرفة إذن هي أساس الثروة و يمكن توضيحذلك من خلال الشكل التالي:

العلم + التكنولوجيا


البحث العلمي زيادة مخزون تحويل المعرفة الثروة التنمية
المعرفة العلمية إلى سلع وخدمات والمال الشاملة


( المصدر : من إعداد الباحثين)

إنأهم ما يمكن التوصل إليه من كل ما سبق:

-إن بلوغ درجة التقدم تكون بعوامل معنوية(ذات بنيةدينية) و / أو : عوامل مادية ( امتلاك التكنولوجيا). فليس شرطا توفر كليهما لأنالقاسم المشترك بينهما هو العنصر البشري الذي يمثل العملة النادرة ،فتقدم الدولةوحياتها لمكانة عالية ضمن الدول المتقدمة لا يكون إلا بأحد الأمرين أو كليهما لاثالث لهما احدهما الدين المبني على الأخلاق والقيم المثلى- العمل بمنهج لله-والأخر العلم والتكنولوجيا يقول سبحانه: ☼ يرفع الله الذين آمنوا منكم والذينأوتوا العلم درجات ☼ الآية 11 من سورة المجادلة؛

-الرقي والازدهار يتحققان لمن أراد، الكرة الأرضيةوفضائها يتسعان لكل إنسان مهما تكن عقيدته ويستطيع أن يقود العالم سواء بمنهجه أوعلمه, فالشمس تطلع وتضيء وتغرب على الجميع؛
-التطلع إلى التقدم والمكانة الرفيعة التي حظيت بهاالأمم السابقة أو الأمم المعاصرة ليس بالتمني، فالأمل يحققه العمل؛

-مادامت التنمية الاقتصادية تعتبر من قضايا التي تهتمبها الحكومات على المستوى الاقتصاد الكلي أو الحكومي، فإن المبدأ الأول ذاتالعوامل المعنوية مستبعد تحقيقه نظرا لطبيعة حكام الدول النامية وتميز أنظمتهم بالرشاوىوالفساد الإداري وحبهم للسلطان والمال حبا جما من ناحية، ومن ناحية أخرى لن ترضىاليهود والنصارى في إطار ما يطلق عليه من قبل الغرب بصراع الحضارات ومكافحةالإرهاب الدولي؛



-العالم الثالث مولع بحضارة الغرب في جانبها السلبي منخلال التقليد الهدّام وليس البنّاء كالتنكر للهوية الأصلية والسعي وراء قشورالثقافات الغربية، فما معنى تعدد أسماء الفضائيات والأصل واحد، روتانا الغناء،روتانا الطرب، روتانا المنوعات، روتانا السينما، أليس الطرب والغناء والمنوعاتوالسينما أسماء عديدة لأصل واحد وهو الفن.
وعلىضوء النتائج السابقة يمكن وضع بعض التوصيات:

*التخلي عن الاقتداء والتقليد الهدام، فالتقدم ليس فيالتنكر للهوية الأصلية والانسلاخ عنها ومحاكاة الغرب في ثقافته. فلماذا لا يكونالتقليد والاقتداء في مجال اكتساب المعارف العلمية والتوصل إلى التكنولوجيا. فهلتقدم اليابان أو الصين التي تجاري حاليا الدول المتقدمة بالتخلي عن الأصلية، بلالصين أشد تمسكا بهويتها وثقافتها؛ وفي هذا المجال تشير الدراسات إلى أن الاقتصادالصيني بات يشكل 6% من الناتج العالمي، وهو ما يضعه في المكانة الثالثة في العالمبعد الولايات المتحدة الأمريكية واليابان(11).
*الاهتمام بالعنصر البشري وكفاءاته العلمية، فهو يمثلالعملة أو الموارد النادرة؛
*التأثر بالغير وتقليده يكون في ايجابياته، لماذا لاتأخذ الدول العربية العبرة من الدول الأوروبية في اتحادها وتكاملها الاقتصاديوالسياسي وتضامنها المطلق فيما بينها، وقد برز ذلك من خلال تصريحات مفوضها خافييرسولانا بأن مقاطعة الدنمارك إنما هي مقاطعة للاتحاد الأوروبي عقب قرار بعض الدولالعربية والإسلامية في مقاطعة السلع الدنماركية على اثر الاحتجاجات التي شهدتهاشوارعها ضد الصور الكاريكاتورية المسيئة للنبي- صل الله عليه وسلم- التي نشرتهابعض الصحف الدنماركية. أليس عوامل ومقومات التكامل متوفرة للدول العربية أكثر منالدول الأوروبية، على الأقل تشكيل وحدة اقتصادية نقدية والمواطنة للفرد العربيوتمكينه من الرفاهية الاجتماعية.
*يجب على القطاع الحكومي في الدول النامية إعادة النظرفيما يخص الإنفاق على البحث العلمي والتطوير، حيث النسب المخصصة من الإنفاق لهذاالقطاع لا يعكس الاهتمام الحقيقي له فهي لا تتعدى 3% من مجموع ما أنفق في العالم،في حين إنفاق الدول الصناعية المتقدمة يصل إلى 97% من الإنفاق العالمي(12).
-على الجهاز الحكومي خاصة منه الجهاز العسكري الأخذ بعينالاعتبار بأنه يمثل القطاع الحساس والدافع الديناميكي في دفع عجلة التقدم العلميوذلك بالسعي نحو تطوير البحوث العلمية التي تخدم المجالات العسكرية والمدنية فيذات الوقت – الأسلحة البيولوجية وصناعة المضادات الحيوية والأحماض الآمينية ، تكنولوجياالمعلومات والاتصال عن طريق الإنترنيت(13) ،التي بدأت كشبكة لوكالات الأبحاثالمتقدمة المدعومة من وزارة الدفاع الأمريكي وأطلق عليها مصطلح Arpanet، ثم لتفسح المجال لاستعمالها في أعمالالتجارة والخدمات.


الهوامشومراجع البحث:

1- التنمية المستدامة_ Sustainable Development- : نعني حسبما ورد في تقرير اللجنة الدولية حول البيئة والتنمية لسنة 1987 ، والمعروف بتقريربرونتلاند " TheBrunttlqnd Rport " على أنها: تلبية احتياجاتالحاضر دون التخلي عن الأجيال المستقبلية في تلبية احتياجاتها:
Development that meets the needs

of the present without compromising the ability of

future generations to meet their own needs

-أنظر كذلك: جيرد هاوسلر GERD HOUSLER " عولمة التمويل" في مجلة التمويل والتنمية، صندوق النقد الدولي، مارس

2002 ، ص.11.

2-الفرجاني محمد،أفريقيا وتحديات العولمة ،القاهرة،الدار المصرية اللبنانية،2003،ص205

3-الفرجاني محمد ، مرجع ،سابق ،ص.213
4-راجع :احمد شريفي،سياسة التصنيع في الجزائر بين نظامالتسيير الإداري واقتصاد السوق، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الجزائر، كليةالعلوم الاقتصادية، 2001، ص ص 9-19

5-راجع :انطونيوس كرم،اقتصاديات التخلف والتنمية،القاهرة: مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع ،1993 ،ص.210

6- بهاز إسماعيل:عقبات التصنيع و نقل التكنولوجيا فيإطار التعاون بين دول نامية والدول المصنعة رسالة ماجستير غير منشورة
،جامعةالجزائر ، معهد الحقوق ، 1989، ص .28

7-للمزيد يمكن الرجوع إلى :محرم محمد:حيازة التكنولوجيامن أجل التنمية الصناعية،بيروت ،مركز دراسات الوحدة العربية،1987
8- محمد عبد الرحمان، عمر بن الخطاب والمعادلةالإنسانية، الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1998، ص. 10.

9- د. ميلود تومي، " إنتاج المعرفة لتعزيز تنافسيةالمؤسسة الاقتصادية" مداخلة ألقيت في الملتقى الدولي الثالث حول تسييرالمؤسسات – المعرفة الركيزة الجديدة والتحدي التنافسي للمؤسسات الاقتصادية-الجزائر: جامعة محمد خيضر- بسكرة: كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، يومي12و13 نوفمبر 2005 ، الجزء الأول، ص. 27.

10- BILL GATES : مؤسس ومدير تقني لشركة ميكروسوفت ثروتهتقدر حوالي 90 مليار دولار في سنة 1999 للمزيد من المعلومات انظر:

Jean-Marie Colombani, Dictionnaire De L’Economie,

LAROUS,2000, p . 296.
11- د. منير الحمش، مسيرة الاقتصاد العالمي في القرنالعشرين،دمشق: الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع، 2001، ص.99.
12- نفس المرجع، ص.119.
13- محمد أبو القاسم، التسويق عبر الأنترنت، القاهرة:دار الملايين للطباعة،2000، ص.21.
1.
2.
جنة الحب سميتك..وروحي وقلبي أهديتك..وعلى راسيوضعتك ..وبأحلى مسا مسيتك

hgwkhum hglwkum luhh` fk l.lh.i