أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



رواية ريم و نورا(الصديقة المخلصة)

في يوم عادي ككل يوم تذهب نورا إلى مدرسة الابتدائية كان المكان بعيداً على هذه الفتاة الصغيرة التي لم تتجاوز 7 سنوات, كانت جريئة لا يرهبها أحد و رغم جرأتها



رواية ريم و نورا(الصديقة المخلصة)


النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Oct 2013
    العمر
    18
    المشاركات
    2,602
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    تلميذة ثانوية
    هواياتي
    الدعوة الى الاسلام
    شعاري
    لا اله الا الله محمد رسول الله

    افتراضي رواية ريم و نورا(الصديقة المخلصة)

     
    في يوم عادي ككل يوم تذهب نورا إلى مدرسة الابتدائية كان المكان بعيداً على هذه الفتاة الصغيرة التي لم تتجاوز 7 سنوات, كانت جريئة لا يرهبها أحد و رغم جرأتها و شجاعتها إلا أنها لم تسْلّم من سخرية أقرانها لقصر قامتها و عندما تتكلم تتلعثم في كلامها
    رغم هذا كانت ذكية في دراستها و محط إعجاب مدرسيها لاجتهادها و أدبها, و بينما هي جالسة في مقعدها جاءتها فتاة من فصلها كانت فتاة جميلة و من وجهها يدل على ثقتها بنفسها و شخصيتها الملفتة لنظر...نظرتْ إليها نورا بنظرة خجل و حياء عندما اقتربتْ منها ثم قالتْ فتاة :-
    مرحباً... أنا أدعى ريم...ما أسمكِ؟
    ابتلعتْ ريقها و أجابتْ بصوت خافتْ لم يكد يُسمع
    -مرحباً...أنا نورا
    ريم : أنا أراكِ دائماً تمشي من نفس الطريق الذي أسلكه للعودة لمنزلي...ما رأيك لو نرجع سوية
    نورا : حسناً سيكون هذا رائعاً, ربما سيجعل الطريق طويل قصير من الصحبة معكِ
    ريم : اتفقنا إذن , سأنتظركِ أمام باب المدرسة , لا تنسي...
    فهزتْ رأسها بأنها لن تفعل ,كانت في لهفة لتعرف هذه الصديقة الجديدة كيف هي و ماذا تحب و كيف سيمضيان الطريق الطويل
    و بعد دقائق عديدة رن الجرس المدرسة و رقص قلب نورا معها و هي تجري لملاقاة صديقتها الجديدة...و انتظرت و انتظرت طويلاً أمام مدرسة حتى خرجت أخر طالبة منها ,عادت إلى منزلها و أصبح الطريق أكثر بعداً و وحشة .. لقد خذلتها هذه فتاة...و بينما هي حزينة و رأسها منحني للأرض و قدماها ثقيلتان تجرها...سمعت فتاة تصرخ باسمها نورا...نورا انتظريني
    فالتفتت للوراء فوجدت ريم تناديها لتوقفها , و عندما اقتربت من نورا قالت:
    أنا أسفه يا نورا كنتُ مع معلمة تاريخ, أمسكت بي في أخر لحظة لتعطيني ملاحظة على كراسي, أنا حقاً أسفه لأني جعلتكِ تنتظرين طويلاً
    فلم تتمالك نورا من شدة السعادة كانت تعتقد إنها خدعتها لتجعلها أضحوكة أمام المدرسة فقالت لها: لا بأس لقد قلقت عندما تأخرتِ إن تكوني قد ذهبتِ من دوني
    فابتسمتْ ريم و تابعا المسير معاً و كانت من صدفة إنا منزلهما لم يكونا بعيدين عن بعضهما كانا يفصلهما شارع واحد فقط
    و هكذا أصبحتا صديقتين حميمتين لا يفصلهما شيء
    بينما كانتا في مدرسة قررت مديرة المدرسة أن تأخذ الطلاب لرحلة مدرسية..كانت ريم و نورا سعيدتين بهذا القرار
    و في يوم الرحلة كانت طالبات مع بعضهن يأكلن و يلعبن... اقتربت إحدى الطالبات و تدعى إيميلي من ريم و أخذتها من يدها و ابتعدت عن نورا تاركة ورائها..فتعجبت نورا من هذا التصرف و ذهبت إليهن و قالت:
    -ريم أين تذهبين لماذا تتركيني لوحدي
    فنظرت فاحصة في وجهها و قالت:
    -لا داعي لهذه المبالغة يا نورا أنا دائماً معكِ اتركيني قليلاً و صادقي غيري
    تعجبت نورا من هذا التهجم و أدركت على الفور أن المدعوة إيميلي هي السبب
    و بينما ريم و إيميلي تسيران معاً كانتا تضحكان و ينظران لنورا و يتهامسان..شعرت نورا بخيبة أمل, كيف صديقة تفعل هذا بصديقة عزيزة
    و بقيت نورا وسط طالبات و كأنها مومياء و هذه الرحلة الجميلة كانت كابوساً رغم صفاء السماء و شمس دافئة و نسيم عليل, لم تشعر بهذا الجمال بل أكتفت تراقب صديقتها من بعيد
    و عندما اقتربت ريم من نورا..قالت نورا:
    -ريم أريد أن أحدثكِ على إنفراد
    ريم : ماذا تريدين يا نورا الوقت غير ملائم للعتاب
    نورا: ماذا يحصل لكِ يا ريم ماذا قالت لكِ هذه الخبيثة
    ريم : لا تقولي عليها هذا الكلام إنها صديقة رائعة و هي حساسة جداً
    نورا : أنا لم أقل لكِ لا تصادقي غيري و لكن لا تستبدليني... أرجوكِ
    رأتْ ريم عينا نورا تلمعان من شدة الحزن و آسى ..فمسحتْ على خدها و قالتْ لها مطمنة:
    -يا حبيبتي لا تكوني غبية لا يمكن أن أستبدلكِ..أنتِ روحي و نصي الثاني



    فابتسمت نورا و أشتعل وجهها بريقاً لم تعهده سابقاً طوال الرحلة...يا لها من كلمات قالتها صديقتها...(حبيبتي,روحي,نصي الثاني) أصبحت ترددها طوال اليوم و كأنه عهد بينهما كتبت بدم
    جاءت العطلة الصيفية فلم تحزن نورا لأنها تستطيع أن تزور صديقتها متى شاءت..و لكن شاءت الأقدار بأن عائلة ريم قررت أن تصيف خارج البلاد...شعرت بالحزن الشديد لبقائها لوحدها هذا الصيف
    في يوم تالي جاءت ريم لتودع نورا
    -نورا...سوف أشتاق إليكِ يا صديقتي
    نورا : أنا أيضاً سأشتاق إليكِ كثيراً... أرجوكِ لا تذهبي
    ريم: يا ليت بالإمكانِ ذلك...لا تبكي سوف ينقضي 3 أشهر بسرعة ثم أعود.. أعدكِ بذلك... أتفقنا
    نورا :حسناً...وداعاً صديقتي...أحبكِ كثيراً
    ريم : و أنا أيضاً أحبكِ يا عمري
    تبادلتا العناق و القبل و افترقتا...و بقيت نورا ضجرة من بقاء لوحدها...كانت تلعب مع أولاد لعب مختلفة خاصة كرة قدم, لم يكن لديها صديقات كثيرات سوى ريم
    ما لبث أن أنقضت 3 أشهر و عادت أيام الدراسة من جديد
    يتبع----..................


    v,hdm vdl , k,vh(hgw]drm hglogwm)

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: IsSmàìl Sàhnounè

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Oct 2013
    العمر
    18
    المشاركات
    2,602
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    تلميذة ثانوية
    هواياتي
    الدعوة الى الاسلام
    شعاري
    لا اله الا الله محمد رسول الله

    افتراضي رد: رواية ريم و نورا(الصديقة المخلصة)

    و في يوم جميل و سماء صافية لا يكسوها الغيوم و الشمس دافئة, من دفء الشمس و كأنكِ داخل لحاف قطني ناعم...سمعت نورا الباب يطرق و فتحت أمها الباب فلم تتوقع أن يكون الطارق صديقتها ريم...سمعت أمها تناديها.. نورا..نورا..تعالي بسرعة...ركضت مهرولة ثم توقفت أمام صديقتها مصدومة...تكلمت ريم
    -نورا... ألن تسلمي علّي...لقد اشتقتُ إليكِ
    عندما سمعت نورا هذا كلام كأنها عادت من شرودها و أسرعت إليها و ضمتها إلى صدرها بقوة و هي تقول


    -كم أحبكِ...كم اشتقتُ إليكِ...لا تعرفين كيف مضت هذه الشهور الثلاثة...
    كادت أن تعصر صديقتها من شدة العناق
    ريم :رويدكِ يا نورا أكاد ألفظ أنفاسي ههههه...أنا أيضاً اشتقتُ إليكِ
    ضحكت نورا و توقفت عن عناقها بعد ما قبلتها على خديها ثم جلستا معاً, و بدأت تقص ريم على نورا ماذا فعلت في هذه العطلة التي قضتها و أنها استمتعت كثيراً و أنها صادقت فتيات في مثل سنها...و عندما شعرت بأن الغيرة تملكت نورا.. أردفت قائلة:
    -و لكنهن يا نورا لن يكونن مثلكِ أنتِ...أنتِ أفضل و أعز صديقاتي و لن أبدلكِ أبداً
    امتلأ قلب نورا الصغير فرحاً بهذا الكلام الجميل...
    -و أنتِ يا نورا كيف قضيتِ صيفكِ
    هزت رأسها علامة على الضجر ثم قالت:
    -لا شيء جديد لم أقضيها سوى في النوم و أحلام و لعب كرة القدم مع أولاد
    ريم : أتلعبين الكرة..واو!.. هل تجيدينها
    نورا : نعم...أصبحتُ ماهرة في لعبها حتى أنني تغلبت على كل الأولاد
    ريم : أما أنا فلعبت مع بنات ألعاب قد تعتبر مملة في نظرك مثل لعب الدمى و صنع الملابس للعرائس
    نورا : نعم..كانت ستصبح ألعاب مزعجة بالنسبة لي... على أية حال هل سنذهب غداً إلى مدرسة
    ريم :نعم.. لقد بدأت الدراسة لا أحب المدرسة كثيراً
    نورا : أما أنا فأحبها و أكثر ما أحبها فيه هو صحبتي معكِ
    فابتسمت ريم خجلاً ثم ودعت صديقتها و توعدتا أن تلتقيا غداً
    و جاء الصباح و فعلاً ذهبتا سوية و عندما دخلتا المدرسة جاءنا بنات يصافحن ريم بحرارة و يعانقن سوية فقالت ريم:
    -أوه...نعم...نورا هؤلاء هن صديقاتي التي حدثتكِ عنهن و يدعن صفاء و خديجة و أمل
    نورا : آه..أهلن بيكن جميعاً
    ريم : و هذه صديقتي المفضلة نورا
    -نعم ...لقد سمعن الكثير عنكِ يا نورا من ريم نتمنى أن نكون أصدقاء جميعاً
    هزت نورا رأسها و لكنها في قرارة نفسها لا تريد شركاء..تريد ريم أن تكون صديقتها لوحدها..شعرت بالمنافسة من قبلهن
    و في وقت الاستراحة جاءن صديقات جدد و أخذن ريم بعيداً و بقيت نورا مع صفاء ثم قالت لها صفاء:
    -نورا..هل تعرفين أن ريم تقول لنا دائماً أنها مضطرة للبقاء معكِ شفقة منها حتى لا تبقي وحيدة
    تغيرت ملامح نورا و كادت أن تبكي لولا أنها لا تريد أن تسعد عدوتها بهذا النصر
    نورا :أنتِ مخطئة ما كانت لتقول عني ذلك أنها تحبني
    صفاء :على ماذا تحبكِ أنتِ نكرة لا أصدقاء لكِ و دائماً تقضيها في انعزال
    نورا :لن تجد أحد يحبها مثلي
    صفاء :أتعرفين أنتِ غريبة أطوار حقاً
    فلم تتمالك نورا نفسها فلطمت وجه صفاء حتى سُمع صوتها ساحة كلها
    رأتْ ريم هذا المشهد فجاءت إليهما مسرعة
    -نورا ماذا حدث؟! لماذا ضربتِ صفاء
    و أجهشت صفاء بالبكاء, ثم قالت و هي تبكي:
    -إنها مجنونة ضربتني و قالت لا أريدكِ قرب صديقتي أذهبي عنا
    لم تسمع ريم دفاع نورا بل قالت:
    -لا أصدق إنكِ فعلتِ ذلك يا نورا...لا أريد أن أراكِ حتى تعتذرين من صفاء على فعلتكِ
    نظرت نورا إليها بامتعاض و لم تجب و لم تدافع عن نفسها, كانت تتمنى لو إن ريم تدافع عنها بدلاً منها..و رحلت عن مكان و لم تتكلم مع صديقتها و رجعت إلى بيت وحيدة
    قالت ريم لصفاء :
    -ماذا حدث يا صفاء؟ لا أعتقد أن نورا من طبعها أن تكون عنيفة..ماذا قلتِ لها حتى صفعتكِ
    صفاء : صدقيني يا ريم أنها غريبة أطوار لا تريد لأحد أن يكون صديقتكِ
    ثم تابعت ريم كلامها مصدقة أقوال صفاء
    -نعم شعرت بهذا عندما تقابلنا
    و بعد المدرسة ذهبت ريم لزيارة صديقتها..و قالت ريم لها:
    -نورا..كيف حالكِ أرجوكِ أن تخبريني ماذا حدث هناك جعلكِ تفعلين فعلتكِ, لولا أنني أقنعتُ صفاء لذهبت إلى المدير و قدمت ضدكِ شكوى
    نورا : لا أريد أن أتكلم في موضوع
    ريم :لماذا يجب أن أعرف..ألستُ صديقتكِ
    نورا :كان من أولى أن تسمعيني عندما اتهمتني صديقتكِ الخبيثة
    ريم :أرجوكِ يا نورا لا تقولي عنها هذا الكلام إنكِ تجرحينني
    نورا :واو!..هل أصبحت صديقتكِ مقربة بهذه السرعة
    ريم :أنتِ أيضاً صديقتي و لا فرق عندي بينكن
    نورا :و لكنكِ أخبرتني أنني الأفضل و الأقرب
    ريم :إذن كلام بنات صحيح إنكِ تريدين أن أكون لكِ فقط..هذا مستحيل لا يمكنكِ أن تحكميني هكذا..من حقي أن أصادق غيركِ
    نورا :إذن لا داعي للكلام الذي سأقوله لكِ
    ريم :إي كلام...هيا تكلمي دافعي عن نفسك
    نورا :لقد قالت لي صفاء أنكِ معي لأنكِ تشفقين علّي و إنكِ مضطرة لبقائكِ معي
    ريم :ما هذا الكلام الفارغ..أنا معكِ لأني أحبكِ و يجب أن تثقي بي أكثر من هذا و لا تجعلي صفاء أو غيرها يفرقون بيننا
    نورا :و الآن ماذا ستفعلين معهن
    ريم :لا شيء
    نورا :لا شيء ألن تدافعي عني
    ريم :لقد فعلت..سأخبرها إلا تقول عنكِ هذا الكلام نيابة عني
    نورا :هل معنى ذلك إنكِ قلتِ هذا لهن
    و ساد الصمت بينهما قليلاً ثم أردفت ريم قائلة:
    -ليست بهذه الصيغة..لقد قلت لهن إنكِ كنتِ وحيدة فقررت أن أكون رفيقة دربكِ و لكن تطورت صداقتنا كثيراً حتى أحببتكِ.. أنا أسفه
    نورا : ما كان يجب أن تخبريها بهذا..أرجوكِ يا ريم أن تذهبي الآن..سنلتقي غداً


    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: IsSmàìl Sàhnounè

  3. #3
    ♥•- مشرف منبر آدم -•♥
    ♥•-مصمم منتديات طموحنا -•♥

    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    العمر
    20
    المشاركات
    2,100
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    ابحث عن السعادة
    هواياتي
    كرة القدم والتصفح على الانترنت
    شعاري
    "وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ

    افتراضي رد: رواية ريم و نورا(الصديقة المخلصة)

    شكرا لكي على هذه الرواية الرائعة والمميزة
    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: IsSmàìl Sàhnounè,MisS ChàiMàE

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Oct 2013
    العمر
    18
    المشاركات
    2,602
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    تلميذة ثانوية
    هواياتي
    الدعوة الى الاسلام
    شعاري
    لا اله الا الله محمد رسول الله

    افتراضي رد: رواية ريم و نورا(الصديقة المخلصة)

    و في يوم تالي جاءت ريم كعادة لتأخذ نورا من منزلها ليذهبان إلى المدرسة و لكنها فوجئت أن أمها قالت لها أنها ذهبت لوحدها...و عندما رأتها في مدرسة قالت:
    -لماذا لم تنتظريني يا نورا
    نورا : أنا أريد أن أرجع وحيدة من جديد هذا أفضل لكلينا
    ريم : و لكن .....
    ثم قامت نورا بوضع يديها في وجهها تدل على السكوت
    و في استراحة الفطور كانت صديقات ريم يرمقن لنورا بنظرات الاحتقار و الاستهزاء و بالنصر في نفس الوقت لفراق بين صديقتين
    و طوال الوقت كانت تنظر إلى نورا و حزن بادي على وجهها و صوتها
    و عندما رن جرس لخروج من مدرسة... ركضت ريم خلف نورا و أمسكت ذراعيها و شدتها نحوها قائلةً
    -نورا أرجوكِ لا تفعلين هذا بي
    فلم تكترث نورا لها... و بينما هما يقطعان الطريق.. كانت ريم غير منتبهة لسيارات و رأتْ نورا سيارة مسرعة متجهة نحو صديقتها و صرخت و هي تجري رافعة يديها و ريم متفاجئة و لم تعي ما يحصل
    -ريم ....ريم... انتبهي...لا ...لا
    و فجأة ساد الصمت و سُمع صوت صراخ عنيف و مكابح تحترق على قطران الطريق ثم الاصطدام....
    فتجمع ناس حول مكان الحادث و رأوا فتاتان مرميتان على الإسفلت مضرجتان بالدماء
    ثم فتحت نورا عينيها فوجدتْ من تحب حولها و أمها تذرف من عينيها الدموع, لم تكن تعي ما حصل هناك و ما الذي جرى, ثم قالت بإنهاكِ شديد:
    -أمي ...أين أنا؟ و أين ريم..هل هي بخير
    ضمتْ أمها نورا إلى صدرها و قالت و هي تبكي:
    -الحمد لله على سلامتكِ يا حبيبتي
    وقع في نفس نورا خطب ما و قالت بصوت مخنوق و عَبرة :
    -أمي أين ريم..أرجوكِ لا تخفي عني شيء
    الأم :ألم تذكري شيئاً مما جرى يا حبيبتي
    نورا : لا ...ماذا حصل؟! كل ما أذكره أني ركضتُ نحو ريم لأنقضها
    الأم : و هذا ما حصل يا حبيبتي لقد أنقضتها من موت محقق
    نورا : أحقاً فعلت..هذا رائع, أين هي الآن
    الأم : أنها عند الطبيب
    نورا : لماذا..هل تأذت؟!
    الأم : لأنكِ عندما دفعتها عن طريق وقعت على رصيف و أصيب رأسها و لكن لا تقلقين أصابتها ليست خطيرة
    نورا : مسكينة لقد سببتُ لها الأذى
    و في هذه الأثناء دخلت ريم و عينيها ممتلئتان بالدموع و شاش على رأسها و قالت و صوتها تخنقها العَبَرة و لم تستطع أن تتحمل الموقف و هي تنظر إلى صديقتها ممددة على الفراش و أنابيب على يديها
    و قالت:


    -نورا ...صديقتي لماذا فعلتِ ذلك؟ كدت أن تقتلين نفسكِ
    فأسرعت إلى سرير نورا و ضمتها إلى صدرها و هي تبكي بشدة حتى سمع بكائها خارج الغرفة و قالت و هي تنظر إلى عينيها :
    -يا إلهي كدت أن أخسرك أيتها المجنونة

    ثم مسحت نورا بيديها على رأس ريم و قالت:
    -ريم يا صديقة عمري هل أنتِ بخير..هل تشعرين بألم يا حبيبتي
    ريم : أتسألين عن حالي من مجرد خدش في جبهتي
    نورا : أنا أسفه المفروض أن أحميك
    ابتسمت ريم و وضعت يديها على فم نورا و هي تقول:
    -أسكتي بسببي أصيبت رجلكِ و كُسِرتْ
    تعجبت نورا لأنها لم تشعر بأي ألم عندما استيقظت, فنظرت إلى ساقيها فوجدت الجبيرة على رجليها و قالت و هي تنظر إلى وجه ريم التي تشعر بالذنب:
    -حبيبتي ريم لو أعيد الكره لقفزت أمام سيارة لأنقضكِ حتى لو كان فيه موتي
    ريم : أنتِ رائعة يا نورا و أنا محظوظة لوجود صديقة مثلكِ تفديني بروحها, و أنا أيضاً روحي ترخص لكِ يا حبيبتي و نصفي الثاني و سأبقى بجانبكِ حتى تتعافين, كم أحبكِ يا نورا
    و انتشرت هذه القصة بين طالبات مدرسة و صديقات ريم و كل طالبات ذهبوا لزيارة نورا و حيوها على شجاعتها و إخلاصها لصديقتها و الكل تمنى لو كانوا عندهم صديقة مثل نورا تخاطر بحياتها من أجل صديقتها
    و هكذا كتبت في صحيفة المدرسة مقالة بعنوان[ الصديقة المخلصة]

    هذه قصة بقلمي



 

 

المواضيع المتشابهه

  1. الصديقة بنت الصديق
    بواسطة الغد المشرق في المنتدى قسم المواضيع العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-05-2014, 14:29
  2. فراق الصديقة
    بواسطة محبة الجزائر في المنتدى قسم المواضيع العامة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 27-01-2014, 12:59
  3. الصديقة
    بواسطة ★ﻧَجِمِـةُ اٌلِـمِـﻧَتْدّىْ♥ في المنتدى نبض الشعر والخواطر
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 27-01-2014, 09:13

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •