أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



فتاوى للمرأة المسلمة حول العمرة والحج ****

السلام عليكم ورحمة الله هذا فيديو يوضح فيه الشيخ : حكم المرأة التي حاضت وهي تعتمر أو تحج : ************************* السؤال :أداء العمرة بالنسبة للمرأة التي أصيبت بالدورة الشهرية



فتاوى للمرأة المسلمة حول العمرة والحج ****


النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي فتاوى للمرأة المسلمة حول العمرة والحج ****

     
    السلام عليكم ورحمة الله
    هذا فيديو يوضح فيه الشيخ :
    حكم المرأة التي حاضت وهي تعتمر أو تحج :

    http://www.youtube.com/watch?v=YkJqA_xQnf0

    *************************

    السؤال :أداء العمرة بالنسبة للمرأة التي أصيبت بالدورة الشهرية قبل السفر للعمرة بيوم ولا نستطيع التأجيل.


    الإجابــة:

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فإن الحيض لا يمنع من الإحرام، وعليه فإن للأخت السائلة أن تذهب إلى العمرة أثناء الدورة وتحرم عند الميقات لكن لا تطوف إلا بعد الطهر والغسل من الحيض لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي باليت حتى تطهري. متفق عليه، ولا تسعى بين الصفا والمروة لأن السعي لا يصح إلا بعد الطواف. ومن ثم فإنها ستبقى محرمة إلى أن تطهر، فإذا طهرت أدت أعمال العمرة ثم تحللت، فإذا لم تتمكن من البقاء في مكة حتى تطهر فبالإمكان أن تأخذ بما تضمنته الفتوى رقم:
    43633.
    والله أعلم
    مركز الفتوى :إسلام ويب



    *******************

    فتاوى للمرأة المسلمة حول العمرة والحج **** arrow_top.gif.فصل مُرُورُهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِوَادِي عُسْفَانَ:
    فَلَمّا مَرّ بِوَادِي عُسْفَانَ، قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَيّ وَادٍ هَذَا؟ قَالَ وَادِي عُسْفَانَ. قَالَ لَقَدْ مَرّ بِهِ هُودٌ وَصَالِحٌ عَلَى بَكْرَيْنِ أَحْمَرَيْنِ خُطُمُهُمَا اللّيّفُ وَأُزُرُهُمْ الْعَبَاءُ وَأَرْدِيَتُهُمْ النّمَارُ يُلَبّونَ يَحُجّونَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ.
    فتاوى للمرأة المسلمة حول العمرة والحج **** arrow_top.gif.بَحْثٌ فِي إحْرَامِ عَائِشَةَ وَهِيَ حَائِضٌ:
    فَلَمّا كَانَ بِسَرِفٍ حَاضَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا، وَقَدْ كَانَتْ أَهَلّتْ بِعُمْرَةٍ فَدَخَلَ عَلَيْهَا النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَهِيَ تَبْكِي، قَالَ مَا يُبْكِيكِ لَعَلّكِ نَفِسْتِ؟ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ: هَذَا شَيْءٌ قَدْ كَتَبَهُ اللّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي قِصّةِ عَائِشَةَ: هَلْ كَانَتْ مُتَمَتّعَةً أَوْ مُفْرِدَةً؟ فَإِذَا كَانَتْ مُتَمَتّعَةً فَهَلْ رَفَضَتْ عُمْرَتَهَا، أَوْ انْتَقَلَتْ إلَى الْإِفْرَادِ وَأَدْخَلَتْ عَلَيْهَا الْحَجّ وَصَارَتْ قَارِنَةً وَهَلْ الْعُمْرَةُ الّتِي أَتَتْ بِهَا مِنْ التّنْعِيمِ كَانَتْ وَاجِبَةً أَمْ لَا؟ وَإِذَا لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً فَهَلْ هِيَ مُجْزِئَةٌ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ أَمْ لَا؟ وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي مَوْضِعِ حَيْضِهَا، وَمَوْضِعِ طُهْرِهَا، وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْبَيَانَ الشّافِيَ فِي ذَلِكَ بِحَوْلِ اللّهِ وَتَوْفِيقِهِ.
    فتاوى للمرأة المسلمة حول العمرة والحج **** arrow_top.gif.مَا تَفْعَلُ الْمَرْأَةُ إذَا أَحْرَمَتْ بِالْعُمْرَةِ فَحَاضَتْ وَلَمْ يُمْكِنْهَا الطّوَافُ قَبْلَ التّعْرِيفِ:
    وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَسْأَلَةٍ مَبْنِيّةٍ عَلَى قِصّةِ عَائِشَةَ وَهِيَ أَنّ الْمَرْأَةَ إذَا أَحْرَمَتْ بِالْعُمْرَةِ فَحَاضَتْ وَلَمْ يُمْكِنْهَا الطّوَافُ قَبْلَ التّعْرِيفِ فَهَلْ تَرْفُضُ الْإِحْرَامَ بِالْعُمْرَةِ وَتُهِلّ بِالْحَجّ مُفْرَدًا، أَوْ تُدْخِلُ الْحَجّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَتَصِيرُ قَارِنَةً؟ فَقَالَ بِالْقَوْلِ الْأَوّلِ فُقَهَاءُ الْكُوفَةِ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَبِالثّانِي: فُقَهَاءُ الْحِجَازِ. مِنْهُمْ: الشّافِعِيّ وَمَالِكٌ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْحَدِيثِ كَالْإِمَامِ أَحْمَدَ وَأَتْبَاعِهِ. قَالَ الْكُوفِيّونَ: ثَبَتَ فِي الصّحِيحَيْنِ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنّهَا قَالَتْ أَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ فَقَدِمْتُ مَكّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فَقَالَ اُنْقُضِي رَأْسَك، وَامْتَشِطِي، وَأَهِلّي بِالْحَجّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ. قَالَتْ فَفَعَلْتُ فَلّما قَضَيْتُ الْحَجّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَعَ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إلَى التّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ مِنْهُ. فَقَال: هِذِه مَكَانُ عُمْرَتِك. قَالُوا: فَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنّهَا كَانَتْ مُتَمَتّعَةً وَعَلَى وَأَحْرَمَتْ بِالْحَجّ لِقَوْلِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ دَعِي عُمْرَتَكِ وَلِقَوْلِهِ اُنْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَلَوْ كَانَتْ بَاقِيَةً عَلَى إحْرَامِهَا، لَمَا جَازَ لَهَا أَنْ تَمْتَشِطَ وَلِأَنّهُ قَالَ لِلْعُمْرَةِ الّتِي أَتَتْ بِهَا مِنْ التّنْعِيمِ: هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ. وَلَوْ كَانَتْ عُمْرَتُهَا الْأُولَى بَاقِيَةً لَمْ تَكُنْ هَذِهِ مَكَانَهَا، بَلْ كَانَتْ عُمْرَةً مُسْتَقِلّةً. قَالَ الْجُمْهُورُ لَوْ تَأَمّلْتُمْ قِصّةَ عَائِشَةَ حَقّ التّأَمّلِ وَجَمَعْتُمْ بَيْنَ طُرُقِهَا وَأَطْرَافِهَا، لَتَبَيّنَ لَكُمْ أَنّهَا قَرَنَتْ وَلَمْ تَرْفُضْ الْعُمْرَةَ فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ أَهَلّتْ عَائِشَةُ بِعُمْرَةٍ حَتّى إذَا كَانَتْ بِسَرِفٍ عَرَكَتْ ثُمّ دَخَلَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى عَائِشَةَ فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ شَأْنِي أَنّي قَدْ حِضْت وَقَدْ أَحَلّ النّاسُ وَلَمْ أَحِلّ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَالنّاسُ يَذْهَبُونَ إلَى الْحَجّ الْآنَ قَالَ: إنّ هَذَا أَمْرٌ قَدْ كَتَبَهُ اللّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي، ثُمّ أَهِلّي بِالْحَجّ فَفَعَلَتْ وَوَقَفَتْ الْمَوَاقِفَ كُلّهَا، حَتّى إذَا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْكَعْبَةِ وَبِالصّفَا وَالْمَرْوَةِ. ثُمّ قَالَ قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجّكِ وَعُمْرَتكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللّهِ إنّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتّى حَجَجْتُ. قَالَ فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرّحْمَنِ فَأَعْمِرْهَا مِنْ التّنْعِيمِ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ عَنْهَا: أَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ وَقَدِمْتُ وَلَمْ أَطُفْ حَتّى حِضْتُ فَنَسَكْتُ الْمَنَاسِكَ كُلّهَا، فَقَالَ لَهَا النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَوْمَ النّفْرِ يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجّكِ وَعُمْرَتِكِ. فَهَذِهِ نُصُوصٌ صَرِيحَةٌ أَنّهَا كَانَتْ فِي حَجّ وَعُمْرَةٍ لَا فِي حَجّ مُفْرَدٍ وَصَرِيحَةٌ فِي أَنّ الْقَارِنَ يَكْفِيهِ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ وَصَرِيحَةٌ فِي أَنّهَا لَمْ تَرْفُضْ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ بَلْ بَقِيَتْ فِي إحْرَامِهَا كَمَا هِيَ لَمْ تَحِلّ مِنْهُ. وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ كُونِي فِي عُمْرَتِك، فَعَسَى أَنّ اللّهَ يَرْزُقُكِيهَا وَلَا يُنَاقِضُ هَذَا قَوْلَهُ دَعِي عُمْرَتَكِ. فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ رَفْضَهَا وَتَرْكَهَا، لَمَا فَالَ لَهَا: يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجّك وَعُمْرَتِكِ فَعُلِمَ أَنّ الْمُرَادَ دَعِي أَعْمَالَهَا لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ رَفْضَ إحْرَامِهَا. وَأَمّا قَوْلُهُ اُنْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي فَهَذَا مِمّا أَعْضَلَ عَلَى النّاسِ وَلَهُمْ فِيهِ أَرْبَعَةُ مَسَالِكَ:
    أَحَدُهَا: أَنّهُ دَلِيلٌ عَلَى رَفْضِ الْعُمْرَةِ كَمَا قَالَتْ الْحَنَفِيّةُ. الْمَسْلَكُ الثّانِي: إنّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَمْشُطَ رَأْسَهُ وَلَا دَلِيلَ مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنّةٍ وَلَا إجْمَاعٍ عَلَى مَنْعِهِ مِنْ ذَلِكَ وَلَا تَحْرِيمِهِ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ حَزْمٍ وَغَيْرِهِ. الْمَسْلَكُ الثّالِثُ تَعْلِيلُ هَذِهِ اللّفْظَةِ وَرَدّهَا بِأَنّ عُرْوَةَ انْفَرَدَ بِهَا، وَخَالَفَ بِهَا سَائِرَ الرّوَاةِ وَقَدْ رَوَى حَدِيثَهَا طَاوُوسٌ وَالْقَاسِمُ وَالْأَسْوَدُ وَغَيْرُهُمْ فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ هَذِهِ اللّفْظَةَ. قَالُوا: وَقَدْ رَوَى حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثَ حَيْضِهَا فِي الْحَجّ فَقَالَ فِيهِ حَدّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ لَهَا: «دَعِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي» وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ... قَالُوا: فَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنّ عُرْوَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذِهِ الزّيَادَةَ مِنْ عَائِشَةَ. الْمَسْلَكُ الرّابِعُ أَنّ قَوْلَهُ دَعِي الْعُمْرَةَ، أَيْ دَعِيهَا، بِحَالِهَا لَا تَخْرُجِي مِنْهَا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَرْكَهَا، قَالُوا: وَيَدُلّ عَلَيْهِ وَجْهَانِ:
    أَحَدُهُمَا: قَوْلُهُ يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجّكِ وَعُمْرَتِك الثّانِي: قَوْلُهُ كُونِي فِي عُمْرَتِك. قَالُوا: وَهَذَا أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى رَفْضِهَا لِسَلَامَتِهِ مِنْ التّنَاقُضِ. قَالُوا: وَأَمّا قَوْلُهُ هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ فَعَائِشَةُ أَحَبّتْ أَنْ تَأْتِيَ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ فَأَخْبَرَهَا النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنّ طَوَافَهَا وَقَعَ عَنْ حَجّتِهَا وَعُمْرَتِهَا، وَأَنّ فَصَارَتْ قَارِنَةً فَأَبَتْ إلّا عُمْرَةً مُفْرَدَةً كَمَا قَصَدَتْ أَوّلًا، فَلَمّا حَصَلَ لَهَا ذَلِكَ قَالَ هِذِه مَكَانَ عُمْرَتِك. وَفِي سُنَنِ الْأَثْرَمِ، عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ اعْتَمَرْتِ بَعْدَ الْحَجّ؟ قَالَتْ وَاَللّهِ مَا كَانَتْ عُمْرَةً مَا كَانَتْ إلّا زِيَارَةً زُرْتُ الْبَيْتَ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ إنّمَا أَعْمَرَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَائِشَةَ حِينَ أَلَحّتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ يَرْجِعُ النّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَرْجِعُ بِنُسُكِ؟ فَقَالَ يَا عَبْدَ الرّحْمَنِ أَعْمِرْهَا فَنَظَرَ إلَى أَدْنَى الْحِلّ فَأَعْمَرَهَا مِنْهُ.
    فتاوى للمرأة المسلمة حول العمرة والحج **** arrow_top.gif.فصل مَا أَحْرَمَتْ بِهِ عَائِشَةُ أَوّلًا:
    وَاخْتَلَفَ النّاسُ فِيمَا أَحْرَمَتْ بِهِ عَائِشَةُ أَوّلًا عَلَى قَوْلَيْنِ:
    أَحَدُهُمَا: أَنّهُ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ وَهَذَا هُوَ الصّوَابُ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَحَادِيثِ. وَفِي الصّحِيحِ عَنْهَا، قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي حَجّةِ الْوَدَاعِ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلّ بِعُمْرَةٍ، فَلْيُهِلّ فَلَوْلَا أَنّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ. قَالَتْ وَكَانَ مِنْ الْقَوْمِ مَنْ أَهَلّ بِعُمْرَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلّ بِالْحَجّ، قَالَتْ فَكُنْتُ أَنَا مِمّنْ أَهَلّ بِعُمْرَةٍ وَذَكَرَتْ الْحَدِيثَ... وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ دَعِي الْعُمْرَةَ وَأَهِلّي بِالْحَجّ قَالَهُ لَهَا بِسَرِفٍ قَرِيبًا مِنْ مَكّةَ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنّ إحْرَامَهَا كَانَ بِعُمْرَةٍ. الْقَوْلُ الثّانِي: أَنّهَا أَحْرَمَتْ أَوّلًا بِالْحَجّ وَكَانَتْ مُفْرِدَةً قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرّ: رَوَى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمّدٍ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَمْرَةُ كُلّهُمْ عَنْ عَائِشَةَ مَا يَدُلّ عَلَى أَنّهَا كَانَتْ مُحْرِمَةً بِحَجّ لَا بِعُمْرَةٍ مِنْهَا: حَدِيثُ عَمْرَةَ عَنْهَا: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَا نَرَى إلّا أَنّهُ الْحَجّ، وَحَدِيثُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ مِثْلُهُ وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ لَبّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِالْحَجّ. قَالَ وَغَلّطُوا عُرْوَةَ فِي قَوْلِهِ عَنْهَا: كُنْتُ فِيمَنْ أَهَلّ بِعُمْرَهٍ قَالَ إسْمَاعِيلُ بْنُ إسْحَاقَ قَدْ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْأَسْوَدَ وَالْقَاسِمَ وَعَمْرَةَ عَلَى الرّوَايَاتِ الّتِي ذَكَرْنَا، فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنّ الرّوَايَاتِ قَالَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْغَلَطُ إنّمَا وَقَعَ فِيهِ أَنْ يَكُونَ لَمْ يُمْكِنْهَا الطّوَافُ بِالْبَيْتِ وَأَنْ تَحِلّ بِعُمْرَةٍ كَمَا فَعَلَ مَنْ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ فَأَمَرَهَا النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنْ تَتْرُكَ الطّوَافَ وَتَمْضِيَ عَلَى الْحَجّ فَتَوَهّمُوا بِهَذَا الْمَعْنَى أَنّهَا كَانَتْ مُعْتَمِرَةً وَأَنّهَا تَرَكَتْ عُمْرَتَهَا، وَابْتَدَأَتْ بِالْحَجّ. قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَدْ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ، أَنّهَا كَانَتْ مُهِلّةً بِعُمْرَةٍ كَمَا رَوَى عَنْهَا عُرْوَةُ. قَالُوا: وَالْغَلَطُ الّذِي دَخَلَ عَلَى عُرْوَةَ إنّمَا كَانَ فِي قَوْلِهِ اُنْقُضِي رَأْسَك، وَامْتَشِطِي، وَدَعِي الْعُمْرَةَ وَأَهِلّي بِالْحَجّ وَرَوَى حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ حَدّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ لَهَا: «دَعِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجّ» فَبَيّنَ حَمّادٌ أَنّ عُرْوَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ عَائِشَةَ. قُلْت: مِنْ الْعَجَبِ رَدّ هَذِهِ النّصُوصِ الصّحِيحَةِ الصّرِيحَةِ الّتِي لَا مَدْفَعَ لَهَا، وَلَا مَطْعَنَ فِيهَا، وَلَا تَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا أَلْبَتّةَ بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ لَيْسَ ظَاهِرًا فِي أَنّهَا كَانَتْ مُفْرِدَةً فَإِنّ غَايَةَ مَا احْتَجّ بِهِ مَنْ زَعَمَ أَنّهَا كَانَتْ مُفْرِدَةً قَوْلُهَا: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَا نَرَى إلّا أَنّهُ الْحَجّ. فَيَا لِلّهِ الْعَجَبُ أَيُظَنّ بِالْمُتَمَتّعِ أَنّهُ خَرَجَ لِغَيْرِ الْحَجّ بَلْ خَرَجَ لِلْحَجّ مُتَمَتّعًا، كَمَا أَنّ الْمُغْتَسِلَ لِلْجَنَابَةِ إذَا بَدَأَ فَتَوَضّأَ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَقُولَ خَرَجْتُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ وَصَدَقَتْ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ إذْ كَانَتْ لَا تَرَى إلّا أَنّهُ الْحَجّ حَتّى أَحْرَمَتْ بِعُمْرَةٍ بِأَمْرِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَكَلَامُهَا يُصَدّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا. وَأَمّا قَوْلُهَا: لَبّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِالْحَجّ فَقَدْ قَالَ جَابِرٌ عَنْهَا فِي الصّحِيحَيْنِ: إنّهَا أَهَلّتْ بِعُمْرَةٍ وَكَذَلِكَ قَالَ طَاوُوسٌ عَنْهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ مُجَاهِدٌ عَنْهَا، فَلَوْ تَعَارَضَتْ الرّوَايَاتُ عَنْهَا، فَرِوَايَةُ الصّحَابَةِ عَنْهَا أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهَا مِنْ رِوَايَةِ التّابِعِينَ كَيْفَ وَلَا تَعَارُضَ فِي ذَلِكَ أَلْبَتّةَ فَإِنّ الْقَائِلَ فَعَلْنَا كَذَا، يَصْدُقُ ذَلِكَ مِنْهُ بِفِعْلِهِ وَبِفِعْلِ أَصْحَابِهِ. وَمِنْ الْعَجَبِ أَنّهُمْ يَقُولُونَ فِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ تَمَتّعَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِالْعُمْرَةِ لِأَمْرِهِ بِهِ فَهَلّا قُلْتُمْ فِي قَوْلِ عَائِشَةَ لَبّيْنَا بِالْحَجّ أَنّ الْمُرَادَ بِهِ جِنْسُ الصّحَابَةِ الّذِينَ لَبّوْا بِالْحَجّ وَقَوْلِهَا: فَعَلْنَا، كَمَا قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَسَافَرْنَا مَعَهُ وَنَحْوِهِ. وَيَتَعَيّنُ قَطْعًا- إنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الرّوَايَةُ غَلَطًا- أَنْ تُحْمَلَ عَلَى ذَلِكَ لِلْأَحَادِيثِ الصّحِيحَةِ الصّرِيحَةِ أَنّهَا كَانَتْ أَحْرَمَتْ بِعُمْرَةٍ وَكَيْفَ يُنْسَبُ عُرْوَةُ فِي ذَلِكَ إلَى الْغَلَطِ وَهُوَ أَعْلَمُ النّاسِ بِحَدِيثِهَا وَكَانَ يَسْمَعُ مِنْهَا مُشَافَهَةً بِلَا وَاسِطَةٍ. وَأَمّا قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ حَمّادٍ حَدّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ لَهَا: «دَعِي عُمْرَتَكِ» فَهَذَا إنّمَا يَحْتَاجُ إلَى تَعْلِيلِهِ وَرَدّهِ إذَا خَالَفَ الرّوَايَاتِ الثّابِتَةَ عَنْهَا، فَأَمّا إذَا وَافَقَهَا وَصَدّقَهَا، وَشَهِدَ لَهَا أَنّهَا أَحْرَمَتْ بِعُمْرَةٍ فَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنّهُ مَحْفُوظ، وَأَنّ الّذِي حَدّثَ بِهِ ضَبَطَهُ وَحَفِظَهُ هَذَا مَعَ أَنّ حَمّادَ بْنَ زَيْدٍ انْفَرَدَ بِهَذِهِ الرّوَايَةِ الْمُعَلّلَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ فَحَدّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ وَخَالَفَهُ جَمَاعَةٌ فَرَوَوْهُ مُتّصِلًا عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ. فَلَوْ قُدّرَ التّعَارُضُ فَالْأَكْثَرُونَ أَوْلَى بِالصّوَابِ فَيَا لِلّهِ الْعَجَبِ كَيْفَ يَكُونُ تَغْلِيطُ أَعْلَمِ النّاسِ بِحَدِيثِهَا وَهُوَ عُرْوَةُ فِي قَوْلِهِ عَنْهَا: وَكُنْت فِيمَنْ أَهَلّ بِعُمْرَةٍ سَائِغًا بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ مُحْتَمَلٍ وَيُقْضَى بِهِ عَلَى النّصّ الصّحِيحِ الصّرِيحِ الّذِي شَهِدَ لَهُ سِيَاقُ الْقِصّةِ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدّدَةٍ قَدْ تَقَدّمَ ذِكْرُ بَعْضِهَا؟ فَهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةٌ رَوَوْا عَنْهَا، أَنّهَا أَهَلّتْ بِعُمْرَةٍ جَابِرٌ وَعُرْوَةُ وَطَاوُوسٌ، وَمُجَاهِدٌ، فَلَوْ كَانَتْ رِوَايَةُ الْقَاسِمِ وَعَمْرَةَ وَالْأَسْوَدِ مُعَارِضَةً لِرِوَايَةِ هَؤُلَاءِ لَكَانَتْ رِوَايَتُهُمْ أَوْلَى بِالتّقْدِيمِ لِكَثْرَتِهِمْ وَلِأَنّ فِيهِمْ جَابِرًا، وَلِفَضْلِ عُرْوَةَ وَعِلْمِهِ بِحَدِيثِ خَالَتِهِ. وَمِنْ الْعَجَبِ قَوْلُهُ إنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَمّا أَمَرَهَا أَنْ تَتْرُكَ الطّوَافَ وَتَمْضِيَ عَلَى الْحَجّ تَوَهّمُوا لِهَذَا أَنّهَا كَانَتْ مُعْتَمِرَةً فَالنّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنّمَا أَمَرَهَا أَنْ تَدَعَ الْعُمْرَةَ وَتُنْشِئَ إهْلَالًا بِالْحَجّ فَقَالَ لَهَا: وَأَهِلّي بِالْحَجّ وَلَمْ يَقُلْ اسْتَمِرّي عَلَيْهِ، وَلَا امْضِي فِيهِ وَكَيْفَ يَغْلَطُ رَاوِي الْأَمْرِ بِالِامْتِشَاطِ بِمُجَرّدِ مُخَالَفَتِهِ لِمَذْهَبِ الرّادّ؟ فَأَيْنَ فِي كِتَابِ اللّهِ وَسُنّةِ رَسُولِهِ وَإِجْمَاعِ الْأُمّةِ مَا يُحَرّمُ عَلَى الْمُحْرِمِ تَسْرِيحَ.
    فتاوى للمرأة المسلمة حول العمرة والحج **** arrow_top.gif.فصل مَا الْمُرَادُ مِنْ عُمْرَةِ التّنْعِيمِ لِعَائِشَةَ:
    وَلِلنّاسِ فِي هَذِهِ الْعُمْرَةِ الّتِي أَتَتْ بِهَا عَائِشَةُ مِنْ التّنْعِيمِ أَرْبَعَةُ مَسَالِكَ:
    أَحَدُهَا: أَنّهَا كَانَتْ زِيَادَةً تَطْيِيبًا لِقَلْبِهَا وَجَبْرًا لَهَا، وَإِلّا فَطَوَافُهَا وَسَعْيُهَا وَقَعَ عَنْ حَجّهَا وَعُمْرَتِهَا، وَكَانَتْ مُتَمَتّعَةً ثُمّ أَدْخَلَتْ الْحَجّ عَلَى الْعُمْرَةِ فَصَارَتْ قَارِنَةً وَهَذَا أَصَحّ الْأَقْوَالِ وَالْأَحَادِيثُ لَا تَدُلّ عَلَى غَيْرِهِ وَهَذَا مَسْلَكُ الشّافِعِيّ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا. الْمَسْلَكُ الثّانِي: أَنّهَا لَمّا حَاضَتْ أَمَرَهَا أَنْ تَرْفُضَ عُمْرَتَهَا، وَتَنْتَقِلَ عَنْهَا إلَى حَجّ مُفْرَدٍ فَلَمّا حَلّتْ مِنْ الْحَجّ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَمِرَ قَضَاءً لِعُمْرَتِهَا الّتِي أَحْرَمَتْ بِهَا أَوّلًا، وَهَذَا مَسْلَكُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ تَبِعَهُ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَهَذِهِ الْعُمْرَةُ كَانَتْ فِي حَقّهَا وَاجِبَةً وَلَابُدّ مِنْهَا، وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوّلِ كَانَتْ جَائِزَةً وَكُلّ مُتَمَتّعَةٍ حَاضَتْ وَلَمْ يُمْكِنْهَا الطّوَافُ قَبْلَ التّعْرِيفِ فَهِيَ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ إمّا أَنْ تُدْخِلَ الْحَجّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَتَصِيرَ قَارِنَةً وَإِمّا أَنْ تَنْتَقِلَ عَنْ الْعُمْرَةِ إلَى الْحَجّ وَتَصِيرَ مُفْرِدَةً وَتَقْضِي الْعُمْرَةَ. الْمَسْلَكُ الثّالِثُ أَنّهَا لَمّا قَرَنَتْ لَمْ يَكُنْ بُدّ مِنْ أَنْ تَأْتِيَ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ لِأَنّ عُمْرَةَ الْقَارِنِ لَا تُجْزِئُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ وَهَذَا أَحَدُ الرّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ. الْمَسْلَكُ الرّابِعُ أَنّهَا كَانَتْ مُفْرِدَةً وَإِنّمَا امْتَنَعَتْ مِنْ طَوَافِ الْقُدُومِ لِأَجْلِ الْحَيْضِ وَاسْتَمَرّتْ عَلَى الْإِفْرَادِ حَتّى طَهُرَتْ وَقَضَتْ الْحَجّ وَهَذِهِ الْعُمْرَةُ هِيَ عُمْرَةُ الْإِسْلَامِ وَهَذَا مَسْلَكُ الْقَاضِي إسْمَاعِيلَ بْنِ إسْحَاقَ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَالِكِيّةِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْمَسْلَكِ مِنْ الضّعْفِ بَلْ هُوَ أَضْعَفُ الْمَسَالِكِ فِي الْحَدِيثِ. وَحَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا يُؤْخَذُ مِنْهُ أُصُولٌ عَظِيمَةٌ مِنْ أُصُولِ الْمَنَاسِكِ:
    أَحَدُهَا: اكْتِفَاءُ الْقَارِنِ بِطَوَافٍ وَاحِدٍ وَسَعْيٍ وَاحِدٍ.



    الثّانِي: سُقُوطُ طَوَافِ الْقُدُومِ عَنْ الْحَائِضِ كَمَا أَنّ حَدِيثَ صَفِيّةَ زَوْجَ النّبِي صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَصْلٌ فِي سُقُوطِ طَوَافِ الْوَدَاعِ عَنْهَا.
    الثّالِثُ أَنّ إدْخَالَ الْحَجّ عَلَى الْعُمْرَةِ لِلْحَائِضِ جَائِزٌ كَمَا يَجُوزُ لِلطّاهِرِ وَأَوْلَى؛ لِأَنّهَا مَعْذُورَةٌ مُحْتَاجَةٌ إلَى ذَلِكَ.
    الرّابِعُ أَنّ الْحَائِضَ تَفْعَلُ أَفْعَالَ الْحَجّ كُلّهَا، إلّا أَنّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ.
    الْخَامِسُ أَنّ التّنْعِيمَ مِنْ الْحِلّ.
    السّادِسُ جَوَازُ عُمْرَتَيْنِ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ بَلْ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ.
    السّابِعُ أَنّ الْمَشْرُوعَ فِي حَقّ الْمُتَمَتّعِ إذَا لَمْ يَأْمَنْ الْفَوَاتَ أَنْ يُدْخِلَ الْحَجّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَصْلٌ فِيهِ.
    الثّامِنُ أَنّهُ أَصْلٌ فِي الْعُمْرَةِ الْمَكّيّةِ وَلَيْسَ مَعَ مَنْ يَسْتَحِبّهَا غَيْرُهُ فَإِنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَمْ يَعْتَمِرْ هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِمّنْ حَجّ مَعَهُ مِنْ مَكّةَ خَارِجًا مِنْهَا إلّا عَائِشَةُ وَحْدَهَا، فَجَعَلَ أَصْحَابُ الْعُمْرَةِ الْمَكّيّةِ قِصّةَ عَائِشَةَ أَصْلًا لِقَوْلِهِمْ وَلَا دَلَالَةَ لَهُمْ فِيهَا، فَإِنّ عُمْرَتَهَا إمّا أَنْ تَكُونَ قَضَاءً لِلْعُمْرَةِ الْمَرْفُوضَةِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إنّهَا رَفَضَتْهَا، فَهِيَ وَاجِبَةٌ قَضَاءً لَهَا، أَوْ تَكُونَ زِيَادَةً مَحْضَةً وَتَطْيِيبًا لِقَلْبِهَا عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إنّهَا كَانَتْ قَارِنَةً وَأَنّ طَوَافَهَا وَسَعْيَهَا أَجْزَأَهَا عَنْ حَجّهَا وَعُمْرَتِهَا. وَاللّهُ أَعْلَمُ.
    فتاوى للمرأة المسلمة حول العمرة والحج **** arrow_top.gif.فصل هَلْ كَانَتْ عُمْرَةُ التّنْعِيمِ مُجْزِئَةً لِعَائِشَةَ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَام:
    وَأَمّا كَوْنُ عُمْرَتِهَا تِلْكَ مُجْزِئَةً عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ فَفِيهِ قَوْلَانِ لِلْفُقَهَاءِ وَهُمَا أَحْمَد، وَاَلّذِينَ قَالُوا: لَا تُجْزِئُ قَالُوا: الْعُمْرَةُ الْمَشْرُوعَةُ الّتِي شَرَعَهَا رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَفَعَلَهَا نَوْعَانِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا: عُمْرَةُ التّمَتّعِ وَهِيَ الّتِي أَذِنَ فِيهَا عِنْدَ الْمِيقَاتِ وَنَدَبَ إلَيْهَا فِي أَثْنَاءِ الطّرِيقِ وَأَوْجَبَهَا عَلَى مَنْ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ عِنْدَ الصّفَا وَالْمَرْوَةِ.
    الثّانِيةُ الْعُمْرَةُ الْمُفْرَدَةُ الّتِي يُنْشَأُ لَهَا سَفَرٌ كَعُمَرِهِ الْمُتَقَدّمَةِ وَلَمْ يُشْرَعْ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ غَيْرُ هَاتَيْنِ وَفِي كِلْتَيْهِمَا الْمُعْتَمِرُ دَاخِلٌ إلَى مَكّةَ. وَأَمّا عُمْرَةُ الْخَارِجِ إلَى أَدْنَى الْحِلّ فَلَمْ تُشْرَعْ. وَأَمّا عُمْرَةُ عَائِشَةَ فَكَانَتْ زِيَارَةً مَحْضَةً وَإِلّا فَعُمْرَةُ قِرَانِهَا قَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهَا بِنَصّ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنّ عُمْرَةَ الْقَارِنِ تُجْزِئُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ وَهَذَا هُوَ الصّوَابُ الْمَقْطُوعُ بِهِ فَإِنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ: «يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجّكِ وَعُمْرَتِك» وَفِي لَفْظٍ:«يُجْزِئُك» وَفِي لَفْظٍ: «يَكْفِيك». وَقَالَ: «دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» وَأَمَرَ كُلّ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَقْرِنَ بَيْنَ الْحَجّ وَالْعُمْرَةِ وَلَمْ يَأْمُر أَحَدًا مِمّنْ قَرَنَ مَعَهُ وَسَاقَ الْهَدْيَ بِعُمْرَةٍ أُخْرَى غَيْرِ عُمْرَةِ الْقِرَانِ فَصَحّ إجْزَاءُ عُمْرَةِ الْقَارِنِ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ قَطْعًا وَبِاَللّهِ التّوْفِيقُ.
    من كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد ..نسخة منقحة
    من موقع نداء الإيمان
    *******************


    tjh,n gglvHm hglsglm p,g hgulvm ,hgp[ ****

    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: anayis,fatima batoul

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Mar 2014
    المشاركات
    168
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    موظفة
    هواياتي
    السياحة
    شعاري
    و من يتق الله يجعل له مخرجا

    افتراضي رد: فتاوى للمرأة المسلمة حول العمرة والحج ****

    جزاك الله خيرا مشكورة على هذه التوضيحات.
    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: بنت الأحرار,fatima batoul

  3. #3
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: فتاوى للمرأة المسلمة حول العمرة والحج ****

    وهذا تضمنته الفتوى رقم:43633.

    السؤال :
    عند المرور بالميقات سأكون في فترة الدورة الشهرية وستستمر إلى يوم 14 ذي الحجة ولكني مرتبطة بموعد رجوع محدد هو يوم 13 فكيف يتم أداء مناسك الحج في هذه الحالة.



    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فأفضل حل بالنسبة لك هو أن تأخذي دواء يمنع من الحيض حتى تؤدي المناسك بدون إشكال، فإن لم تأخذي الدواء أو أخذت الدواء لكن لم ينفع في المنع، فإنك تؤدين كل المناسك إلا الطواف فلا تطوفي إلا بعد الطهر، فإذا خشيت فوات الرفقة وكان لا يمكن تأخير الحجز ولا العودة بعد ذلك لإتمام النسك، فلك في مذهب أبي حنيفة مخرج فتطوفي حال الحيض ثم عليك دم على ذلك، وراجعي التفاصيل في الفتاوى التالية: 4488/7072/9467.
    ولك أن تحرمي بالحج مفردة أو قارنة، لأن طواف القدوم سنة في حق المفرد والقارن، وليس عليهما إلا طواف واحد وسعي واحد، ولك أن تحرمي متمتعة، فتنوي العمرة، فإذا لم تطهري قبل طوافها أدخلت نية الحج على العمرة وتصيرين قارنة، وعلى المتمتع والقارن هدي بخلاف المفرد.
    والله أعلم.
    مركز الفتوى :إسلام ويب ..



    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: fatima batoul

  4. #4
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: فتاوى للمرأة المسلمة حول العمرة والحج ****

    وأرقام الفتاوى المذكورة روابطها تعمل أنقري فقط عليها لتظهر لك الفتوى ..
    أتمنى أنني أفدتك أختي المسلمة ..
    لا تنسونا من صالح دعائكم
    ودمتم برعاية الله وحفظه ..
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: fatima batoul

  5. #5
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: فتاوى للمرأة المسلمة حول العمرة والحج ****

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anayis مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا مشكورة على هذه التوضيحات.
    وجزاك الله خيرا أختي الكريمة
    العفو ..
    مسرورة بمرورك وردك الطيبين على الموضوع ..
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: fatima batoul

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    2,245
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    المداومة على قراءة الاذكار
    شعاري
    لا اله الا الله محمد رسول الله

    افتراضي رد: فتاوى للمرأة المسلمة حول العمرة والحج ****

    جزاك الله خيرا اختي بنت الاحرار

    و جعله في ميزان حسناتك .
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: بنت الأحرار

  7. #7
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: فتاوى للمرأة المسلمة حول العمرة والحج ****

    وجزاك الله خيرا أختي ..
    اللهم آمين ،وبارك الله فيك على المرور الطيب ..

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. [جمع] [ الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ]
    بواسطة Abù Hafes في المنتدى ركن الفتاوى الشرعية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-10-2013, 12:58
  2. [فتاوى] فتاوى للمرأة المسلمة ..
    بواسطة بنت الأحرار في المنتدى ركن الفتاوى الشرعية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-10-2013, 11:05
  3. كتاب فتاوى المرأة المسلمة
    بواسطة sana11 في المنتدى حواء المسلمة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-09-2013, 18:10
  4. توجيهات للمرأة المسلمة
    بواسطة بسمة حنين في المنتدى الحياة الأسرية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-04-2011, 17:22

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •